رَبِحا الجمهور... فمَن سيربح الجوائز؟

المنافسة بين ابنة الدُّمى وأبي الذّرّة بدأت

«باربي» عالم زهري (وارنر)
«باربي» عالم زهري (وارنر)
TT

رَبِحا الجمهور... فمَن سيربح الجوائز؟

«باربي» عالم زهري (وارنر)
«باربي» عالم زهري (وارنر)

خروج «باربي» من جوائز «غولدن غلوب» من دون جائزة رئيسية لا يعني أنها المرّة الأخيرة التي سنسمع فيها عن هذا الفيلم، أو أنه لن يرتقي درجات المنصّة لتسلم جائزة أفضل إخراج أو أفضل تمثيل نسائي أو أفضل فيلم.

جوائز الأوسكار ليست على ذلك البُعد، وسنرى. أما الجائزة التي نالها في حفل الـ«غولدن غلوب» يوم الأحد الماضي، وهي جائزة أفضل فيلم ناجح، فهي لا تعني شيئاً كثيراً. بطبيعة الحال، ومع مليار و446 مليون دولار حتى الآن فإن قرار منح هذه الجائزة لهذا الفيلم يبدو أسهل قرار اتخذته مؤسسة جوائز في التاريخ.

وبناءً على ما يتردد الآن في هوليوود، من أن الشركة المنتجة (وورنر) ستُطلق صواريخ باربي جديدة العام المقبل 2025 وما بعد، فإن توديع «باربي» لا يزال بعيداً.

ومع دخول هذين الفيلمين مؤخراً الترشيحات الرسمية المعلنة لجائزة «نقابة المخرجين الأميركية»، سنشهد منافسة أخرى، ولو أنها مختلفة كما سيتبين لنا بعد قليل.

«أوبنهايمر» معضلة الموقف الغائب (يونيفرسال)

بداية ألمانية

ما شغل بال كثيرين مؤخراً هو مقارنة فيلم غريتا غرويغ «باربي» بفيلم كريستوفر نولان «أوبنهايمر». بعض المقارنات انطلقت من مبدأ أن كليهما جيد. فريق آخر رأى أن «باربي» أفضل، أو العكس.

في الواقع لكل فيلم منحاه المختلف حتى قبل المعاينة والتفضيل أو الموافقة على إذا ما كانا متساويين في اتجاه ما. الأصل في «باربي» هو سيدة أميركية اسمها روث هاندلر كانت في زيارة لبرلين (الغربية آنذاك) سنة 1956 عندما وقعت عيناها على دمى مختلفة عن دمى الألعاب كانت شركة ألمانية قد ابتدعتها باسم ليلي (Lili) أعجبتها الفكرة واشترت ثلاثاً منها وعادت إلى أميركا وعرضتها على شركة «ميتل» -حيث يعمل زوجها- التي تبنّت المشروع سنة 1959.

جَنَت «ميتل» أرباحاً طائلة من وراء تلك الدُّمى التي ترتدي شتّى أنواع الملابس والأزياء. في عام 2019، وبعد سنوات من التحضير، نالت غرويغ موافقة شركتي «ميتل» و«وارنر» على إنتاج هذا الفيلم.

كان هذا الناقد قد شاهد الفيلم في عرض في صالة امتلأت عن آخرها على الرغم من أن عروض الفيلم كانت قد دخلت شهرها الثاني. في العادة أتحاشى حضور الأسبوعين الأولين من أي فيلم ناجح حتى لا أصاب بزكام الإعجاب المفرط الذي يتناوله المشاهدون مع «البوبكورن». كرهت الفيلم مباشرةً بعد تلك النكتة الساخرة التي تَرِد في دقائقه الأولى عن فيلم ستانلي كوبريك «2001 أوديسا الفضاء». المشاهدة الثانية كانت بعد نحو شهر وأسبوع من الأولى بعدما كانت دُمى الفيلم تحلّق على علوٍّ منخفض فوق الرؤوس. كانت المرّة الثانية لتأكيد أن الموقف السابق لم يكن نتيجة إرهاق في العمل، أو كرهاً في اللون الزهريّ.

نقد في غير مكانه

لهذا الفيلم جملة من المشكلات. تبدأ بمحاولة المخرجة غريتا غرويغ تبرير الفيلم بأنه كل شيء ما عدا الدافع المادي. تقول في حوار مع صحافيّ متحمس في «نيويورك تايمز» إن فيلمها التقى روحياً مع منتجات «ميتل» وإن فيه لمسات شعرية لأن «باربي هي كل الدُّمى وكل الدُّمى هي باربي».

محاولة فهم ذلك لا تتضمن القناعة. لكن ما هو أكثر وضوحاً أن المسألة المادية هي الطاغية. الحديث ليس عن نجاح مفاجئ كما هو حال فيلم «روكي» الأول لسيلفستر ستالون، ولا كحال فيلم «هالووين» الذي تكلّف 325 ألف دولار وجمع 47 مليون دولار أيام ما كان سعر التذكرة لا يزيد على 5 دولارات، بل عن دراسة اقتصادية كاملة جذبت شركة «ميتل» للمساهمة في تمويل الفيلم مقابل الاحتفاظ بجميع حقوقها الأدبية بالإضافة إلى 5 في المائة من الإيرادات.

هذه نعمة لم تكن محسوبة لشركة كانت لا تزال تُنتج هذه الألعاب متحملةً تراجع الطلب عليها بسبب التقدم التكنولوجي الذي خلق بدائل كثيرة.

«باربي» الفيلم قد يتحدّث عن أشياء كثيرة من بينها نقد المجتمع الذي تنتقل إليه بطلة الفيلم (مارغوت روبي) من عالم الدُّمى إلى عالمنا نحن، لكنه آخر مَن يحق له مثل هذا النقد لأن عالمنا نحن هو الذي صنع الفيلم وما يروّجه.

لهْوٌ مطلق

المعضلة مختلفة تماماً مع «أوبنهايمر». هذا فيلم برسالة سياسية تناسب البعض ولا تناسب البعض الآخر، لكنها جادّة وذات اشتغال فني لا يمكن إغفاله. حكاية ج. روبرت أوبنهايمر، عالم الذرّة الذي صنع القنبلة الذرية وبارك إرسالها إلى عدو كان قد أخذ ينهزم حتى من قبل إلقاء القنبلتين عليه (واحدة فوق هيروشيما والآخر فوق جارتها نغازاكي). معظم ما يَرِد مأخوذ عن كتاب لكاي بيرد ومارتن شروِين قيل فيه إنه المرجع الشامل لحياة أوبنهايمر.

عنوان الكتاب: «ميثالوجيا أميركية». العنوان الفرعي هو «النصر والتراجيديا لدى ج. روبرت أوبنهايمر». وهو عنوان ينص على مرحلتي ما قبل الهجوم النووي وما بعده وهو المنهج الذي اتّبعه المخرج كريستوفر نولان في هذا الإنتاج. كان، بشهادة من قرأ الكتاب البيوغرافي، أميناً للأصل. طبعاً أضاف المخرج إليه بعض المشاهد (مثل لقاء مطوّل بين أوبنهايمر وسيرغي أينشتاين) لكنه اتّبع، عموماً، خطوات الكتاب. ما قام به في نطاق السرد إحداث نقلات زمنية من وإلى مواقع مختلفة (بينها الاستجواب الذي قامت به لجنة حكومية).

من العيوب

المقارنة بين الفيلمين غير عادلة؛ كون أحدهما مطلقاً، والآخر جدية كاملة. «باربي» مصنوع لغاية ربحية و«أوبنهايمر» (إنتاج يونيفرسال) مخاطرة تجارية مع احتمالات نجاح بدت في مطلع الأمر محدودة. حقيقة أنه جمع أقل من مليار دولار بقليل (952 مليون دولار تحديداً)، أمر لم يكن في الحسبان وهو فعل ذلك بسبب الموضوع ومفتاحه (أوبنهايمر) والمخرج وشهرته (كريستوفر نولان).

بلا موقف!

لكنّ «أوبنهايمر» ليس خالياً من العيوب بدوره. في ثلاث ساعات يبدو الفيلم بلا موقف المخرج، حين يأتي الأمر إلى وجهة نظر. هو غائب عن طرح وجهة نظر خاصة مكتفياً بمواقف الآخرين في الفيلم كلٌّ منهم حيال الآخر. أوبنهايمر حيال الآخرين، والآخرون حيال أوبنهايمر.

في مأزق أوبنهايمر مع الحكومة، التي أخذت تحاسبه على انتماءاته السابقة لليسار بعدما انتقد استخداماً آخر للسلاح النووي، لا يوجد ما يوعز بموقف مع أو ضد هذه المحاسبة. والقليل من المشاهد مدروس لطرح أزمة الضمير عندما بارك أوبنهايمر استخدام النووي ضد اليابان، ثم القليل من الندم. قوله إنه بدأ يفكّر في الضحايا الأبرياء ما هو إلا لمسة بسيطة وعابرة لما كان يمكن توظيفه لنقطة أهم من موقف أوبنهايمر الشخصي (على أهميّته)، وهي حقيقة أن أميركا لم تكن بحاجة لضرب اليابان؛ إذ كانت هذه قد بدأت تخسر الحرب فعلاً، وبعض المؤرخين يذكرون أن البيت الأبيض كان يعلم ذلك.

إنه كما لو أن الفيلم (كتابةً وإخراجاً) أراد تحاشي السياسة في الوقت الذي كان الفيلم يحتاج إليها، إنْ لم يكن عن طريق تحليل أو-على الأقل- استكشاف موقف أوبنهايمر بكامله (مع أو ضد القنبلة) فعلى الأقل شيء من الدواعي الحقيقية لأوامر إلقاء القنبلتين وما تسببتا به من ضحايا ودمار.

سباق آخر

عكس موقف معظم الإعلام العربي للإعراب عن معاداة فيلم «أوبنهايمر» بناءً على ما أظهره أو أخفاه على صعيد المضمون متحاشياً الحديث عن الأداءات الرائعة لمجموعة ممثليه (خصوصاً كيليان مورفي، وروبرت داوني جونيور) وعن الجانب الفني بأسره. في حين تناول الإعلام الجوانب الفنيّة (أو ما عدّها فنية) في فيلم «باربي» التي هي، في مجملها، مظهرية وبصرية.

الحاصل الآن هو أن الفيلمين الكبيرين (اعتباراً وإيراداً) وقد غادرا مرابع الـ«غولدن غلوب» بفوز «أوبنهايمر» على «باربي» باستحواذه على 5 جوائز مهمّة (فيلم، إخراج، تمثيل رجالي أول «كيليان مورفي»، تمثيل رجالي مساند «داوني جونيور»، وتمثيل نسائي مساند «إميلي ستون») لديهما مواجهات مقبلة.

واحدة من هذه المواجهات ستكون في نطاق الجوائز السنوية لنقابة المخرجين الأميركية، إذ يتصدّرها كريستوفر نولان وغريتا غرويغ.

لكن على عكس جوائز «غولدن غلوب» وتلك التي تتألف منها جوائز الأوسكار، معركة النقابة (التي ستوزّع جوائزها في 10 فبراير - شباط المقبل) محدودة بالمخرجين وحدهم. ما يجعلها، إلى حد بعيد، هو أنها من محترفين ينظرون إلى كيفية تنفيذ الفيلم أكثر مما يكترثون لما يقوله.

المسابقة الرئيسية (وهناك مسابقات فرعية لمخرجين جدد وللإخراج التلفزيوني) تضم 5 أسماء هم: كريستوفر نولان، وغريتا غرويغ، إلى جانب يورغوس لانتيموس عن «أشياء مسكينة»، وألكسندر باين عن «المستمرون»، ومارتن سكورسيزي عن «قتلة ذا فلاور مون».

بالنسبة إلى سكورسيزي، الذي لم يُتَح له بعد الخروج بجائزة من مناسبة رسمية (أي خارج مجال الجوائز التي توزعها الجمعيات النقدية)، هذا هو الترشيح الـ11 له لهذه الجائزة في إطار هذه النقابة، إذ سبق وفاز بها مرّتين من قبل (سنة 2006 عن «The Departed»، ومرّة تلفزيونية عن إخراجه حلقات «Boardwalk Empire» سنة 2010)، وهناك مرّة ثالثة عندما كانت الجائزة تذهب من دون تسمية أفلام بعينها؛ نالها سكورسيزي سنة 2002.

إنه من المحتمل جداً أن يتوجه أعضاء هذه النقابة لتقدير «أوبنهايمر» ومنحه جائزتها للعام الحالي، وهذا أكثر من مجرد توقع.

روزنامة الجوائز لهذا الشهر

-‫12: إعلان جوائز «معهد الفيلم الأميركي»

-12: انتهاء التصويت على جوائز «بافتا» البريطانية

-12: إعلان ترشيحات جوائز «نقابة المنتجين الأميركية»

-15: إعلان جوائز «إيمي» التلفزيونية

-17: بداية التصويت على «جوائز نقابة الممثلين الأميركية»

-18: إعلان ترشيحات «بافتا»

-22: بدء التصويت على «جوائز جمعية المنتجين»

-22 : بدء التصويت على جوائز «الأوسكار»


مقالات ذات صلة

«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

يوميات الشرق الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬

«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

يرى النقاد أن «سينما القضية» لها جمهور ومواسم محددة، فيما تبقى الأفلام الخفيفة أو التجارية الأكثر تحقيقاً للإيرادات.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق ناقش الفيلم العلاقات الأسرية بمعالجة مغايرة - الشركة المنتجة

«كانتو» فيلم تركي يرصد هشاشة الروابط الأسرية

لا يذهب الفيلم التركي «كانتو» إلى الدراما العائلية من باب الصدام المباشر أو المبالغات العاطفية، بل يختار الاقتراب الهادئ من التفاصيل اليومية.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة الأميركية جينيفر لورانس (أ.ف.ب)

جينيفر لورانس تكشف: خسرت دوراً لصالح مارغوت روبي بعد وصفي بـ«القبيحة»

كشفت الممثلة الأميركية جينيفر لورانس أنها خسرت دوراً في أحد الأفلام لصالح زميلتها مارغوت روبي بعد أن وصفها النقاد بالقبح.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «إشاعة حب» (الشركة المنتجة)

كلاسيكيات الأفلام المصرية تجتذب جمهوراً جديداً بالسينمات السعودية

جذبت أفلام كلاسيكية مصرية جمهوراً جديداً لمشاهدتها بعد عقود طويلة من إنتاجها مع بدء عرضها بالسينمات السعودية.

انتصار دردير (القاهرة)

العلاقة اللولبية بين دونالد ترمب والسينما

رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)
رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)
TT

العلاقة اللولبية بين دونالد ترمب والسينما

رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)
رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)

ما بين عامي 2004 و2017، ظهر دونالد ترمب في حلقات تلفزيونية أسبوعية بعنوان «المتدرّب». كان المستضيف ومدير النقاشات والمعلّق والمنتج المنفّذ. المسلسل كان من النوع القائم على المباريات والألعاب التلفزيونية الكوميدية. في مطلع كل موسم، تُقدّم مجموعة من المشتركين (بعضهم معروف) في مسابقات ومواقف مثيرة، ومن ينجح في الإجابات ينتقل إلى الأسبوع التالي، ومن يخسر لا يعود.

الهدف النهائي هو بقاء رابح واحد يؤول إليه المال والشهرة، وضيافة الرجل الذي بات لاحقاً رئيس الولايات المتحدة الأميركية.

دونالد ترمب في حلقة من «المتدرب» (إم جي إم تليفزيون)

بين ترمب وريغان

خلفية ترمب في «الشو بزنس» سبقت هذا المسلسل واستمرت بعده. في الواقع، ظهر ممثلاً في «وحيد في البيت 2» (Home Alone 2) سنة 1992. ثم شُوهد في دور صغير في آخر فيلم أخرجه وودي آلن بعنوان «مشهور» (Celebrity). لم يظهر ممثلاً يؤدي شخصية أخرى، بل بشخصيته هو، كما فعل في فيلم كوميدي آخر بعنوان «أسبوعا إنذار» (Two Weeks Notice) سنة 2002.

حقيقة أنه مثّل بشخصيته نفسها توحي بأنه اعتبر باكراً أن الكاميرات الوحيدة التي يريد الوقوف أمامها هي كاميرات وسائل الإعلام. لم يرغب في شق طريقه ممثلاً محترفاً، كما كان حال الرئيس الأسبق رونالد ريغان، بل في توظيف شخصه إعلامياً بمنهج سياسي محدد. هذه نقطة الاختلاف الأهم بينه وبين رونالد ريغان، الممثل الذي انتقل من أدوار ثانوية في السينما ابتداءً من عام 1937، ثم اعتزل التمثيل ليصبح حاكم ولاية كاليفورنيا عام 1967، تمهيداً لتوليه رئاسة الجمهورية الأميركية عام 1981 (خلفاً لجيمي كارتر) حتى عام 1989 (حين تلاه جورج بوش الأب).

كلاهما، ترمب وريغان، انتميا إلى الحزب الجمهوري، ولو أن ريغان بدأ توجهه السياسي عضواً في الحزب الديمقراطي قبل أن يستقيل منه وينتمي إلى الحزب المناوئ.

بعد سنوات من الأدوار الصغيرة، بدأ ريغان يُعزِّز حضوره على الشاشة بأدوار مساندة، كما في «سرب دولي» (International Squadron، للويس سايتر،1941)، ومن ثم تقدّم نحو أول بطولة له مشاركاً روبرت كامينغز في «صف الملوك» (Kings Row، لسام وود، 1941).

كان ريغان جاداً في رغبته بالنجاح في مهنة التمثيل، لكن مسيرته تعرَّضت للتراجع بسبب انضمامه إلى جهود الحرب العالمية الثانية، حيث خدم في وحدة الأفلام العسكرية منتجاً موادَّ تدريبية ودعائية، مما أبعده عن الشاشة لسنوات. وعندما عاد إلى الحياة المدنية، كان عليه أن يبدأ من جديد. وجد نفسه في منتصف الخمسينات في سلسلة من الأدوار المساندة، وأدرك أنه لن يستطيع تعويض ما فاته.

في المقابل، أدرك ترمب أن آماله ليست في الأفلام، على عكس ريغان الذي كان يرغب في أن يتبوأ النجومية لأطول فترة ممكنة.

جورج كلوني مبتسماً (نتفليكس)

استعادة الحلم الأميركي

يعود بعض الفوارق بين الرئيسين إلى اختلاف الظروف والمشكلات التي واجهها كل منهما خلال فترة حكمه. تبدو المرحلة الريغانية أكثر انسجاماً مع رغبات ذلك الرئيس في تحقيق هدف أساسي هو استعادة المبادئ الأخلاقية لأميركا. فقد تعرَّضت هذه المبادئ لهزّة كبيرة بسبب حرب ڤيتنام، التي كانت موضوعاً لأفلام عدّة مناوئة لها، إلى جانب الحراك الشعبي والإعلامي. ما هدف إليه ريغان كان استعادة إيمان الأميركيين بأميركا، وقد أنجز هذا الهدف بنجاح.

كذلك سعى إلى الحد من هيمنة الحكومة على الاقتصاد المحلي من ناحية، ومواجهة الاتحاد السوفييتي من ناحية ثانية، في إطار الحرب الباردة التي شهدها العالم بين القوتين العظميين.

ومثل كثير من الممثلين والمخرجين وأصحاب المهن السينمائية الأخرى في هوليوود، من بينهم جون واين، والمخرج سام وود، والممثل روبرت تايلور، وآخرون عديدون، كان ريغان عدواً لدوداً للشيوعية. أيَّد موقف اللجنة المكارثية التي حقّقت في انتماءات سينمائيي هوليوود ومسرحيي وكتّاب نيويورك، وما إذا كانوا يمهّدون لهوليوود «حمراء» أم لا.

أفلام كثيرة لريغان في تلك الفترة حملت مضامين إعلامية يمينية التوجه، وبدأ ذلك مع «جهاز الجو السري» (Secret Service of the Air) عام 1938، و«سرب دولي» (1941)، و«هذا هو الجيش» (This Is the Army) سنة 1943. كما تولى التعليق الصوتي لفيلم تسجيلي بعنوان «القتال لكسب السماء» (The Fight for the Sky)، إلى جانب أعمال أخرى.

صفر تسامح

يختلف منهج ريغان عن منهج ترمب في نوعية ممارسة السياسة الداخلية والخارجية. فعند الرئيس الحالي، هناك «صفر تسامح» مع كل نقد يوجَّه إليه، والأمثلة خلال الفترة القصيرة منذ توليه الحكم كثيرة: من مقاضاة مؤسسة «بي بي سي» البريطانية، إلى تقييد حرية تناول حياته الشخصية في الإعلام الأميركي، وصولاً إلى هجومه على إعلاميين تلفزيونيين انتقدوه، والتسبب في إحالتهم المبكرة إلى التقاعد.

إحدى أبرز هذه المحطات تمثّلت في خلافه الشديد مع الممثل جورج كلوني، الذي بدأ بوصف الرئيس له بأنه ممثل «رديء من الصنف الثاني».

وفي حفل «غولدن غلوبز» الأخير، سنحت الفرصة لكلوني لنقل خلافه مع الرئيس إلى مستوى آخر، حين تحدّث بالفرنسية أثناء تقديمه جائزة أفضل فيلم درامي، نكاية بتعليق سابق لترمب سخر فيه من كلوني وزوجته، اللذين نالا الجنسية الفرنسية.

وكان كلوني قد علّق سابقاً على سياسة ترمب قائلاً: «نعم، سنبني أميركا أولاً في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل»، وهو الموعد المحدد للانتخابات الثانية.

حتى اليوم، ومنذ توليه السلطة، عمد ترمب إلى تحديد أولوياته سريعاً وبحزم، ومن بينها محاولته إصدار تشريع يفرض ضريبة ثقيلة على كل فيلم أميركي المنشأ يُصوَّر خارج الولايات المتحدة. عدم منطقية هذا القرار لا تعني أنه لن يعود إليه في المستقبل.


شاشة الناقد: جوائز «غولدن غلوبز»- بين الرعب الرمزي والدراما التاريخية

مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)
مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)
TT

شاشة الناقد: جوائز «غولدن غلوبز»- بين الرعب الرمزي والدراما التاريخية

مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)
مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)

SINNERS

خاطئون ★★★★ إخراج: ‪ ريان كوغلر ‬

الولايات المتحدة | فاز بـ«غولدن غلوبز» بوصفه أفضل إنجاز سينمائي

ريان كوغلر يسعى دائماً لإنتاج أفلام مختلفة في كل نوع سينمائي. فيلمه (Creed «كريد»، 2015) أضاف جديداً إلى أفلام الدراما الرياضية، بينما اختلف Black Panther «بلاك بانثر» (في جزئيه 2018 و2022) عن أفلام الكوميكس بدفعه برسائل سياسية. الفيلم الحالي، «خاطئون»، هو فيلم رعب متميز عن معظم ما يُقدّم في هذا النوع. مثل أعماله السابقة، يصيغ كوغلر هذا الفيلم كمعلّق اجتماعي/سياسي حول أحداث تكشف عن أبعادها من دون الانزلاق نحو السهولة أو المجانية.

تدور أحداث الفيلم خلال يوم وليلة في خريف 1932، في بلدة صغيرة بولاية مسيسيبي، وهي الحقبة التي كانت فيها العنصرية نشطة في الجنوب الأميركي. تبدأ القصة بوصول سامي (مايلز كاتون)، مغنّي بلوز أسود، إلى الكنيسة حيث يقيم والده شعائرها، ثم نعود إلى اليوم السابق مباشرة لمتابعة ما حدث خلال 24 ساعة.

الأخوان التوأمان سموك وستاك (يؤديهما مايكل ب. جوردان) يشتريان مكاناً لتحويله إلى نادٍ لغناء البلوز. خلال ذلك اليوم وحتى صبيحة اليوم التالي، تقع أحداث كثيرة بين سعي الأخوين لافتتاح النادي وجلب عازف الهرمونيكا (دلروي ليندو) والعمل مع سامي بوصفه مغنياً وعازفَ غيتار، وبين اكتشافهم لهجوم ڤامبايرز (مصاصي الدماء).

الجانب الأول من الفيلم يسرد تاريخ البلوز الأميركي الذي انطلق مع بداية القرن الماضي وبلغ أوجه في الخمسينات وما بعد، في حين الجانب الثاني هو رمز مشغول بعناية للوضع الماثل على صعيد العلاقات التي استخدم فيها البيض السود للشعور بالتفوق العرقي. في صلب هذا الجانب الشيفرة التي تترجم وقوع السود بوصفهم ضحايا ثم تحوّل بعضهم إلى ڤامبايرز لا تعترف بلون البشرة.

تدخل وتخرج في هذه الفترة شخصيات كثيرة لتُكمل رسم البيئة الواقعية والرمزية معاً. يتحدث الفيلم عن تلك الفترة الصعبة في حياة الجنوب الأميركي، ويختار المشاهد المناسبة التي ترمز إلى الوضعين الاجتماعي والفردي في آن واحد.

يمنح كوغلر التفاصيل الضرورية لشخصياته، لتقرأ من خلالها التاريخ الشخصي والعام. وهناك مزيج من الأعراق: سود وبيض وصينيون، وحتى أفراد من مواطني أميركا الأصليين، ولكل منهم دور يتجاوز مجرد الحضور الديكوراتي. يمنحنا المخرج عملاً يبدأ غامضاً وينتقل بعد ذلك، تحت غلاف الغموض نفسه، بنجاح ومن دون ثقل أو جهد.

بهذا، يأتي «الخاطئون» بوصفه عملاً لغزياً في صياغته وتاريخياً في سياقه عن فن «البلوز» الأميركي، وأكثر من مجرد فيلم رعب، مقارنة بما هو منتشر حالياً.

يقترح «الخاطئون» أكثر مما يُظهر، وما يُظهره ضروري رغم ضراوته.

Hamnet

هامنت ★★ إخراج: ‪ كلوي زاو‬

الولايات المتحدة | فاز بـ«غولدن غلوبز» بوصفه أفضل فيلم درامي

استوحت مخرجة «نوماندلاند» فيلمها من رواية وضعتها ماغي أو فارل، مستوحاة من حياة ويليام شكسبير وزوجته أغنس، اللذين فُجعَا بوفاة ابنهما هامنت في الحادية عشرة من العمر سنة 1596. هذا ملخص ما هو واقعي في حياة ويليام شكسبير، الذي وضع بعد 4 سنوات من وفاة ابنه روايته الشامخة «هاملت». ما عدا هذه الأرضية، لا يوجد سوى خيال يلد خيالات أخرى عن شكسبير وأغنس، وكيف تعرَّفا ومن ثَم تزوَّجا وأنجبا توأماً، وصولاً إلى تلك الفاجعة.

جسي بكلي وبول مسكال في «هامنت» (فوكس فيتشرز)

بما أن القليل معروف عن هذه السيرة، كان من الطبيعي الاستعاضة عن شحِّ الحقائق بمواقف خيالية بالكامل. الرواية نوع من تلك الكتابات الكلاسيكية النسائية الناجحة (في البال «مرتفعات وذرينغ» لإميلي برونتي و«نساء صغيرات» للويزا ماي ألكوت)، لكن هذه المؤلفات بُنيت على أحداث خيالية بالكامل. «هامنت» يحاول توظيف تلك المعطيات المبتسرة لبناء الحكاية الكاملة بأحداث مفترضة بالكامل، مع ما تحتاج إليه من عناصر عاطفية مثل نظرات الهيام، والقبلات الساخنة، والدموع، والمشاعر الطافحة على الوجوه، وقد فعل ذلك على نحو مستفيض.

عندما يصل الفيلم إلى التراجيديا المتمثلة في موت هامنت، ليس عند المخرجة سوى الغرق في العواطف وآهات المعاناة كبديل لغياب الوقائع. معظم المشاهد التي تجمع بين جسي بكلي (في دور أغنس) وبول مسكال (شكسبير) تفتقد الكيمياء؛ أحدهما لا يبدو مناسباً، وهذا الواحد هو مسكال. ربما ليس خطأه، إذ السبيل الوحيد لتصوير شعوره بمأساة فقدانه ولده هو الاعتماد على المشاهد الجاهزة المناسبة لمثل هذه الحالة. المشكلة أن الفيلم ينتهي في خانة الادعاء بأن ما نشاهده هو الحدث المناسب والبديل عن الحدث الغائب.

الأمر الأكثر فداحة هو الادعاء بأن شكسبير تصرَّف هكذا بالفعل، بينما ليست القصة في مجال اقتراح أن ما يُعرض هو الواقع فعلاً. وبينما لا تدّعي الرواية أن ما نقرأه حدث بالفعل (وحسب قراءة سريعة للرواية، ليس هناك ذكر لاسم شكسبير)، تزج زاو اسمه كفرصة كبيرة للوثوب على ظهر الجوائز والشهرة، وتحبيذ النقاد (وهذا ما تم بالفعل)، كما تستخدم مقاطع من بعض أعماله. المحاولة لاعتماد افتراضات، تذهب بها زاو إلى شيء من قراءة الغيب، وما يرتسم على الشاشة يبقى شحيحاً في العمق ورخيصاً في المعالجة.

★ ضعيف | ★★: وسط| ★★★: جيد | ★★★★ جيد جداً | ★★★★★: ممتاز


تنافس قوي على جوائز «غولدن غلوبز»



 من «المهمّة: مستحيلية- الحساب الأخير (باراماونت).
من «المهمّة: مستحيلية- الحساب الأخير (باراماونت).
TT

تنافس قوي على جوائز «غولدن غلوبز»



 من «المهمّة: مستحيلية- الحساب الأخير (باراماونت).
من «المهمّة: مستحيلية- الحساب الأخير (باراماونت).

تُقام حفلة توزيع جوائز «غولدن غلوبز» يوم الأحد المقبل (الحادي عشر من هذا الشهر). إنها المناسبة الثالثة والثمانون لجائزة سنوية تطوّرت منذ عامها الأول، سنة 1944، لتصبح ما هي عليه اليوم من نجاح.

البعض يراها تمهيداً لمن سيفوز في سباق الأوسكار المقبل. حقيقة أن إعلان جوائز الأفلام والسينمائيين يتم قبل موعد إقفال التصويت على مسابقات الأوسكار يعزز مثل هذا الاعتقاد، علماً بأن ذلك كان أكثر احتمالاً في السنوات الماضية (ما قبل 2010 أو نحو ذلك العام) عندما كان التنافس بين موزّعي الجوائز في هذا الموسم أقل شأناً وحجماً مما أصبح عليه اليوم. بالتالي، هناك أكثر من مناسبة سنوية تطلق جوائزها من الأفلام والشخصيات الفنية، ولا يمكن القول إن أحدها يؤثر حتماً على ترشيحات أو نتائج الأوسكار على نحو فعلي.

على ذلك، وبعد كبوة كادت تصيب هذه الجوائز في مقتل، عادت «غولدن غلوبز» لتتبوأ مكانتها كثاني أهم جوائز سنوية في الولايات المتحدة بعد الأوسكار.

ما يلي ترشيحات «غولدن غلوبز» الخاصة بالأفلام والإنتاجات الأكثر احتمالاً لنيل الجائزة الثمينة في الأقسام المختلفة.

«قمر أزرق» ينافس كوميدياً (صوني)

الأفلام الدرامية

> تشترك الأفلام الستة في هذه المسابقة بخيط واحد، هو تساوي حظوظها من النجاح. إنها «فرنكنشتين» لغييلرمو دل تورو (الولايات المتحدة) و«مجرد حادثة» (It was Just an Accident) لجعفر بناهي (إيران) و«قيمة عاطفية» (A Sentimanetal Value) ليواكيم تراير (نرويج، ألمانيا، دنمارك) و«العميل السري» (The Secret Agent) لكلايبر مندوزا فيلو (برايل) و«خاطئون» (Sinners) لرايان كوغلر (الولايات المتحدة) و«هامنت» (Hamnet) لكلووي زاو (الولايات المتحدة).

> الاحتمال الأول: ما بين ضخامة الإنتاج في «فرنكنشتين» واستقلاليته في «هامنت» سيميل الناخبون إلى الفيلم الثاني. لكن ماذا عن «قيمة عاطفية» و«مجرد حادثة» و«عميل سري»؟ هذه الأفلام ترِدُ في قسم الأفلام الأجنبية ما يخفف احتمالات فوزها هنا. «خاطئون» سيفقد بوصلته.

> اختيار الناقد: «فرنكنشتين» لأنه 100 في المائة سينما.

من فيلم كلووي زاو «هامنت». (فوكاس فيتشرز)

الأفلام الكوميدية أو الموسيقية

> عانت جوائز «غولدن غلوبز» طويلاً من غياب القرار فيما يتعلق بما إذا كان هذا الفيلم أو ذاك كوميدياً بالفعل أم درامياً، والنتيجة أن العديد من الأفلام غير الكوميدية تدخل هذه المسابقة لأسباب واهية. يتكرر الحال هذا العام. هل يمكن تخيّل أن «قمر أزرق» (Blue Moon) لرتشارد لينكلاتر كوميدي، أو «بوغونيا» (Bogunia) ليورغوس لانتيموس، أو «معركة بعد أخرى» (One Battle After Another) أفلام كوميدية؟ رغم ذلك هي من بين 6 أفلام متنافسة في هذا السباق. الثلاثة الأخرى: «مارتي سوبريم» (Marty Supreme) لجوش صفدي و«موجة جديدة» Nouvelle Vague لرتشارد لينكلاتر (أيضاً) والفيلم الكوري «لا خِيار آخر» (No Other Choice).

> سيفوز: «معركة بعد أخرى»... لا فيلم آخر يقترب منه.

> قد يفوز: «مارتي سوبريم» في ضربة حظ.

> اختيار الناقد: «معركة بعد أخرى»

الأفلام الأجنبية

> الأفلام المتسابقة هنا هي: «مجرد حادثة» (إيران) و«لا خِيار آخر» (كوريا الجنوبية) و«قيمة عاطفية» (نرويج)، «صوت هند رجب» (تونس، فرنسا) «صِراط» لأوليفييه لاكس (إسبانيا) و«العميل السرّي» (البرازيل). حسب مصدر من داخل المؤسسة، الاتجاه العام يحبّذ الفيلم النرويجي، لكن أي فيلم آخر سيكون مفاجأة مثيرة للجدل.

> سيفوز: «قيمة عاطفية».

> قد يفوز: «صوت هند رجب».

> اختيار الناقد: «صِراط». مثل «فرنكنشتين» هو أيضاً 100 في المائة سينما.

مسابقة إنجازات سينمائية

‫8 أفلام في هذه المسابقة التي تختار بعض أكثر الأفلام نجاحاً في الإيرادات. لا يعني ذلك أنها جميعاً بلا قيمة. هذه الأفلام هي...

(Avatar: Fire and Ash) «أفاتار: النار والرماد» لجيمس كاميرون و«F1 » لجوزيف كوزينسكي و(KPop Demaon Hunters) «كي بوب: صائدو الشياطين» لكريس أبلهانز و(Mission: Impossible- The Final Reckoning) «مهمة مستحيلة - الحساب الأخير» لكريستوفر ماكوايري و(Sinners) «خاطئون» لريان كوغلر و(Weapons) «أسلحة» لزاك غريغر و(Wicked for Good) «شرير للأبد» لجون م تشوي، ثم (Zootopia II) «زوتوبيا 2» لجارد بوش.‬ كل من «زوتوبيا 2» و«صائدو الشياطين» في مسابقة أفلام الأنيماشن.

> سيفوز: «أفاتار: نار ورماد»

> قد يفوز: «خاطئون»

> اختيار الناقد: «خاطئون»

المخرجون

> المخرجون المتنافسون هم... غييلرمو دل تورو (عن «فرنكنشتين») وبول توماس أندرسن («معركة بعد أخرى») ويواكيم تاير («قيمة عاطفية») وجعفر بناهي («مجرد حادثة»)، ريان كوغلر («خاطئون»)، «كليو زاو» («هامنت»). 6 أساليب عمل واختيارات بالغة التباعد. لكن هذا ما يجعل المسابقة مثيرة وصعبة التوقعات.

> سيفوز: بول توماس أندرسن هو جوكر هذا العام بعد فوزه وفيلمه حتى الآن بـ168 جائزة صغيرة وكبيرة.

> قد يفوز: جعفر بناهي كونه حصد إعجاباً عابراً للقارات.

> اختيار الناقد: بول توماس أندرسن.