«مجلس الأمن» يطالب بوقف «فوري» لهجمات الحوثيين في البحر الأحمر

مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)
مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يطالب بوقف «فوري» لهجمات الحوثيين في البحر الأحمر

مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)
مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)

دعا مجلس الأمن الدولي في قرار، اليوم (الأربعاء)، إلى وقف «فوري» لهجمات الحوثيين على سفن في البحر الأحمر، مطالباً كذلك كلّ الدول باحترام حظر الأسلحة المفروض «على هؤلاء المتمردين المدعومين من إيران».

والقرار الذي صاغته الولايات المتّحدة واليابان واعتمده المجلس بأغلبية 11 عضواً وامتناع أربعة أعضاء عن التصويت، (روسيا والصين والجزائر وموزمبيق) «يدين بأشد العبارات الهجمات التي لا تقلّ عن 24 والتي استهدفت سفناً تجارية منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023»، تاريخ استيلاء الحوثيين على السفينة «غالاكسي ليدر» واحتجاز أفراد طاقمها البالغ عددهم 25 شخصاً رهائن.

ويطالب القرار «بأن يضع الحوثيون فوراً حدّاً» للهجمات «التي تعرقل التجارة الدولية وتقوّض حقوق وحريات الملاحة وكذلك السلم والأمن في المنطقة».

وشدّد المجلس في قراره على احترام القانون الدولي، مشيراً إلى أنّه «أخذ علماً» بحقّ الدول الأعضاء في الدفاع عن السفن ضدّ الهجمات.

ويستهدف الحوثيون سفناً تجارية يشتبهون بأنها مرتبطة بإسرائيل أو متّجهة إلى موانئ إسرائيلية، قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي عند الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، ويقولون إنّهم يشنّون هذه الهجمات تضامنًا مع قطاع غزة.

وتهدّد هذه الهجمات الملاحة في الممرّ المائي الذي يُنقل من خلاله حوالي 12 بالمئة من التجارة العالمية.

ودفع هذا الوضع الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) إلى تشكيل تحالف بحري دولي بقيادتها، يسيّر دوريات في البحر الأحمر لحماية حركة الملاحة البحرية من هجمات الحوثيين.

وخلال جلسة مجلس الأمن، ندّدت روسيا بهذا التحالف على لسان سفيرها لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا.

وقال السفير الروسي: «لا يسعنا إلا أن نشعر بالقلق إزاء الوضع الحالي في البحر الأحمر (...) لكنّنا قلقون من أنّ الولايات المتحدة وحلفاءها يفضّلون كما يحصل غالباً، اختيار حلّ أحادي الجانب بالقوة».

ويشير القرار الذي اعتمده مجلس الأمن إلى الانتهاكات «الواسعة النطاق» لحظر الأسلحة المفروض على الحوثيين، ويذكّر من ناحية أخرى بضرورة «احترام» جميع الدول الأعضاء «التزاماتها» في هذا الصدد ويدين توفير أسلحة للحوثيين المقرّبين من إيران.

وأكّد أحدث تقرير صدر في نوفمبر (تشرين الثاني) عن خبراء تابعين لمجلس الأمن الدولي مكلّفين مراقبة حظر الأسلحة، أنّ الحوثيين «يعزّزون بشكل كبير قدراتهم العسكرية البرية والبحرية، بما في ذلك الغواصات، فضلاً عن ترسانتهم من الصواريخ والمسيّرات، في انتهاك للحظر المفروض».

ويدعو مشروع القرار أخيراً إلى «معالجة جذور الوضع بما في ذلك الصراعات التي تساهم في التوترات الإقليمية».

وأرادت روسيا، التي اقترحت ثلاثة تعديلات لمشروع القرار تمّ رفضها جميعها، أن تضيف على وجه التحديد أنّ من بين العوامل التي تساهم في التوترات «الصراع في قطاع غزة».

وعلّقت السفيرة الأميركية ليندا توماس-غرينفيلد، بأنّ ربط هجمات الحوثيين بالوضع في غزة «من شأنه أن يشجع الحوثيين ويخلق سابقة خطيرة في المجلس من خلال إضفاء الشرعية على هذه الانتهاكات للقانون الدولي».

كما هاجمت السفيرة الأميركية الدعم «المالي والمادي» الذي تقدّمه إيران للحوثيين، وقالت: «لا يمكننا تجاهل مصدر المشكلة ... نحن نعرف أنّ إيران منخرطة بشدة في التخطيط للعمليات ضدّ السفن التجارية في البحر الأحمر»، داعيةً طهران إلى «الاختيار».

وكان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قال في وقت سابق أمس: «ما زلنا نشعر بقلق بالغ بشأن الوضع في البحر الأحمر، ليس فقط بسبب الوضع نفسه والمخاطر التي تهدد التجارة العالمية والبيئة والناس، ولكن أيضًا بسبب مخاطر تصعيد الصراع على نطاق أوسع في الشرق الأوسط».


مقالات ذات صلة

الحكومة اليمنية توسع حشد المجتمع لإسناد الجبهات

العالم العربي قوات عسكرية تابعة للحكومة اليمنية الشرعية في الساحل الغربي على البحر الأحمر (أ.ف.ب)

الحكومة اليمنية توسع حشد المجتمع لإسناد الجبهات

وسعت الحكومة اليمنية، نطاق الإسناد المجتمعي للقوات المسلحة والجبهات، عبر حشد مختلف فئات المجتمع والمحافظات للمشارَكة في دعم المقاتلين وتوفير الاحتياجات الأساسية

سعيد الأبيض (جدة)
العالم العربي العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

تعمل الولايات المتحدة مع السعودية ودول أخرى على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي؛ لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للحوثيين...

عبد الهادي حبتور (الرياض)
تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

تحليل إخباري «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)

إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

توالت الإدانات الخليجية والعربية والدولية للاعتداءات التي شنتها الميليشيات الحوثية واستهدافها مدناً في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

أكدت تركيا أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مرشحة للتوسع، وستتحول إلى منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب يلتقي رئيسة فنزويلا بالوكالة في أول اجتماع مباشر بينهما

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
TT

ترمب يلتقي رئيسة فنزويلا بالوكالة في أول اجتماع مباشر بينهما

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)

التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أول لقاء مباشر بينهما، بحسب البيت الأبيض.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن عددا من كبار المسؤولين الأميركيين شاركوا في الاجتماع إلى جانب ترمب، بينهم كبير مستشاريه ستيفن ميلر، وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير الخارجية ماركو روبيو.

ومن المقرر أن تلقي رودريغيز كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم.

وكان ترمب أشار إلى فنزويلا في خطابه أمام الجمعية العامة، قائلا «عندما نجمع الولايات المتحدة وفنزويلا معا، فإننا نمتلك أكثر من 60 في المائة من نفط العالم». وأضاف «الغنائم تؤول إلى المنتصر».


روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
TT

روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، أن وزير الخارجية ماركو روبيو، سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء) على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويأتي اللقاء في الوقت الذي سيلقي فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كلمة أمام الجمعية العامة في اليوم نفسه.

وأعلن الرئيس الأوكراني في وقت سابق، الثلاثاء، استعداد بلاده لوقف استهداف منشآت الطاقة الروسية، إذا وافقت موسكو على اتخاذ خطوة مماثلة.

لكنه أشار إلى أنه ليس على دراية بموقف موسكو من المقترح، معربا عن أمله في أن يتمكّن «الجانب الأميركي من إيجاد وسيلة (...) لدفعها إلى أيّ شكل من أشكال المفاوضات».

وأشار إلى أن واشنطن وكييف تريدان إنهاء الحرب مع روسيا قبل الشتاء، بعد اجتماع وصفه بأنه «إيجابي» مع نظيره الأميركي دونالد ترامب.

وكتب زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي «عقدت اجتماعا إيجابيا ومثمرا مع الرئيس ترمب في الجمعية العامة للأمم المتحدة. تريد الولايات المتحدة وأوكرانيا إنهاء هذه الحرب الروسية العبثية قبل الشتاء».

وتتواصل الحرب منذ أن أطلقت روسيا هجومها العسكري على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، فيما تعثّرت خلال الأشهر الأخيرة الجهود الأميركية الرامية إلى إنهاء النزاع.

وتتبادل روسيا وأوكرانيا منذ أشهر ضربات بعيدة المدى تتصاعد حدتها وتستهدف عددا متزايدا من المواقع المدنية، بينها مصانع ومستودعات ومنشآت للطاقة وموانئ، إضافة إلى سفن في البحر الأسود.


روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء أوكرانيا بضرب سفن وشحنات نفط لها علاقات بالولايات المتحدة خلال هجمات كييف الانتقامية على صناعة النفط الروسية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال روبيو لشبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية الأميركية إن هناك عدة حالات أثرت على «سفن مرتبطة بأميركا وإمدادات النفط الأميركية» في الأشهر الأخيرة.

وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن السفن تعرضت للقصف «ربما لم يكن ذلك عمداً لكن أوكرانيا استهدفتها مع ذلك. وهذا أمر يحتاج إلى معالجة. لا يمكن قبول حدوث ذلك».

ولم يقدم روبيو تفاصيل. ومن المرجح أن هذا حدث في ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود الذي يستخدم لتصدير النفط ليس فقط من روسيا ولكن أيضاً من كازاخستان.

ويصل النفط الكازاخستاني إلى الميناء عبر خط أنابيب اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، الذي تمتلك شركة النفط الأميركية «شيفرون» حصة فيه.

وقد أصابت ضربات الطائرات المسيرة الأوكرانية بشكل متكرر خط الأنابيب ومنشآت التحميل. وفي يوليو (تموز)، أفادت تقارير إعلامية بتعرض ناقلة نفط تعمل لصالح شركة «إكسون موبيل» لأضرار خارج نوفوروسيسك مباشرة.