السعودية ترفع تقديراتها لثروتها المعدنية 90 % إلى 2.5 تريليون دولار

انطلاق المؤتمر الدولي بحضور وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى

وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال افتتاحه النسخة الثالثة من مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال افتتاحه النسخة الثالثة من مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية ترفع تقديراتها لثروتها المعدنية 90 % إلى 2.5 تريليون دولار

وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال افتتاحه النسخة الثالثة من مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال افتتاحه النسخة الثالثة من مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

أعلنت السعودية اكتشاف ثروات تعدينية في باطن الأرض بقيمة مقدرة تتجاوز 9.3 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار)، مقارنة بتقديرات عام 2016 السابقة والبالغة حينها 5 تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار)، أي بنسبة ارتفاع بنحو 90 في المائة، لتكون بمثابة النفط الجديد الذي ينبئ باقتصاد مستقبلي ضخم ومستدام.

ووسط حضور كبير وغير مسبوق من 79 دولة ممثلة على مستوى الوزراء والمسؤولين رفيعي المستوى، كشف وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف عن حجم الثروات الطبيعية الجديدة، خلال كلمته الافتتاحية مع انطلاق أعمال مؤتمر التعدين الدولي في نسخته الثالثة، الأربعاء، في الرياض، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

وتسعى الحكومة السعودية إلى تطوير قطاع التعدين ليصبح الركيزة الثالثة في الاقتصاد الوطني؛ حيث قامت بتعديل التشريعات والأنظمة لتوسيع حجم الاستثمارات في المنظومة وجذب رؤوس الأموال نحو تحقيق تلك المستهدفات.

المعادن الانتقالية

وأكد الخريف أن هذه الزيادة عبارة عن كميات إضافية تشمل اكتشافات جديدة للعناصر الأرضية النادرة والمعادن الانتقالية، إضافة إلى زيادات هائلة في خام الفوسفات، ومعادن أخرى، مثل: النحاس والزنك والذهب وغيرها، كما تشمل الزيادة إعادة تقييم الأسعار العادلة.

وأشار إلى أن النتائج التي تم الإعلان عنها هي نتيجة للجهود التي بُذلت خلال السنوات الماضية في عمليات الاستكشاف والمسح الجيولوجي التعديني، إضافة إلى الجهود الكبيرة في إصدار تراخيص الاستكشاف عن المعادن، التي تضاعفت خلال السنوات الثلاث الماضية بأربعة أضعاف، مقارنة بعدد التراخيص خلال الأعوام الستة التي سبقت صدور نظام الاستثمار التعديني الجديد الذي أسهم في رفع حجم الإنفاق على الاستكشاف من 70 ريالاً إلى 180 ريالاً لكل كيلومتر مربع، الأمر الذي يؤكد جدوى الاستثمار في عمليات الاستكشاف التعديني.

وأعلن الوزير السعودي، خلال المؤتمر، عن الجولتين الخامسة والسادسة من برنامج التراخيص للاستكشاف اللتين تتيحان الوصول إلى 33 موقعاً استكشافياً هذا العام، وقال: «لأول مرة، بدأنا هذا العام في تقديم مواقع للتنقيب بحجم الدولة، بدءاً بالحزام المعدني بجبل سعيد، الذي يمتد على مساحة تزيد على 4000 متر مربع»، لافتاً إلى أن «إطلاق العنان لهذه الإمكانات يحتاج إلى أكثر من مجرد الكلام. إنه يحتاج إلى عمل».

في النسخة السابقة من المؤتمر، قدّر الخريف الثروة المعدنية السعودية بأكثر من 5 تريليونات ريال، واصفاً هذه التقديرات بأنها «متحفظة».

الأمير عبد العزيز والدولة المنتجة لكل أنواع الطاقة

بدوره، أوضح وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، في جلسة حوارية على هامش مؤتمر التعدين الدولي، أن المملكة تأخذ قضايا تغير المناخ على محمل الجد، مضيفاً: «لم نعد نوصف بأننا دولة رائدة في إنتاج النفط، ونود أن يطلق علينا اسم دولة منتجة للطاقة بكل أنواعها».

وتابع الأمير عبد العزيز أن السعودية ليست بعيدة عن أميركا والاتحاد الأوروبي فيما يخص معايير كفاءة الطاقة، و«ربما بفارق 3 أو 4 أعوام فقط، وبحد أقصى 5 أعوام»، مؤكداً أن بلاده ستتمكن من الإيفاء بكل المعايير بحلول 2030.

ولفت إلى أن السعودية تأمل أن تكون لديها سوق إقليمية للكربون، وهي تعمل على الإيفاء بالتزاماتها لتلبية الاحتياجات المحلية وللمنطقة.

الرميان والطلب العالمي على المعادن

من جانبه، قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان، إن الطلب العالمي على المعادن سيرتفع 6 مرات بحلول عام 2040 للوصول إلى الأهداف العالمية للانبعاثات الصفرية بحلول 2050.

ويعتقد الرميان أن الـ400 ألف كيلومتر مربع المتبقية لإكمال المسح في الدرع العربي، ستوجد بها مكامن ومواد إضافية لهذه الموارد المعدنية، لافتاً إلى أن شركة «معادن» التابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» توسّعت من اكتشاف الذهب إلى معادن أخرى مثل الزنك والليثيوم.

وأوضح: «إننا في (معادن)، قمنا ببدء المشروع الاستثماري المشترك مع صندوق الاستثمارات العامة من خلال شركة (منارة) للمعادن»، مؤكداً أن البلاد استثمرت بالفعل في بعض المعادن الأساسية.

وواصل الرميان أن شركة «منارة»، المشروع الاستثمار المشترك بين «معادن» و«السيادي السعودي»، سوف تتراوح استثماراتها بين 25 و30 مليار دولار في هذا العقد بمختلف الدول والمناطق حول العالم، وإن التفكير حالياً يتجه نحو الانتقال إلى «صفر انبعاثات كربونية» ومستهدفاتها.

واستطرد الرميان: «لدينا كميات ضخمة من البيانات حالياً، خصوصاً فيما يتعلق بالنفط والغاز، ويمكن توظيفها واستغلالها لتساعدنا في جهودنا الاستكشافية في (معادن) ونعمل على الاستفادة من المعلومات باستخدام الذكاء الاصطناعي والخوارزميات المناسبة لتساعدنا على تحديد السطح الأولي، وكذلك التعمق للوصول إلى عمليات الاستكشاف الحقيقية».

الجدعان والتحديات العالمية

من جهته، أفاد وزير المالية محمد الجدعان بأن قطاع التعدين مرتبط عالمياً بالتحول إلى الطاقة النظيفة، لافتاً إلى أن هناك حاجة للبطاريات والسيارات الكهربائية ومضخات الهواء من أجل تحول ملائم للطاقة، ولتطوير ذلك ستكون هناك حاجة إلى الليثيوم والنحاس والمعادن النادرة وغيرها.

وأردف: «نحتاج إلى مزيج من عناصر عدة، وإلى إطار تشريعي واضح وقوي يأخذ في الاعتبار المدى البعيد لهذا القطاع، وضمان أن المؤسسات متعددة الأطراف تدعم بعض الدول التي هي بحاجة وغير قادرة للقيام بذلك بمفردها».

الإبراهيم ونمو السنوات الـ16 المقبلة

أما وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، فقد ذكر أن المملكة تلعب دوراً كبيراً في قطاعات عدة مرتبطة بالاقتصاد العالمي، وتسهم بشكل فعال في إزالة الأعباء عن بعض المجالات.

وزاد أن هناك تحديات عالمية في قطاع التعدين؛ أبرزها: ازدياد حجم الطلب؛ حيث سيكون هناك نمو ضخم في الـ16 عاماً المقبلة، سواء كانت معادن نادرة أو حرجة للتحول إلى الطاقة النظيفة، مبيناً أن السعودية تمتلك 3 ملايين طن من الكوبلت والنحاس والليثيوم والعناصر النادرة.

وواصل الإبراهيم أن المملكة وضعت أولوية للطاقة المتجددة من أجل الوصول إلى 50 في المائة من الطاقة النظيفة والمستدامة، وتنهض بدور كبير في قطاعات عدة مرتبطة بالاقتصاد العالمي وتسهم بشكل فعال في تقديم حلول في كل المجالات.

وبحسب وزير الاقتصاد والتخطيط، فإن السعودية تسهم بمزيد من الحلول للمساعدة في التخفيف من التحديات الكبرى التي تواجه العالم.

الفالح والتنقيب والاستثمار

من جانب آخر، قال وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح إن المملكة قادرة على حصد مواردها واستكشافها والتنقيب عنها، مفيداً بأن منطقة وسط آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا لديها ثلث الموارد العالمية من المعادن. وأكمل أن المنطقة لا تحظى بالاستكشاف والتنقيب والاستثمار في البنية التحتية بشكل كافٍ، ومن المتوقع أن يرتفع الطلب على المواد في السنوات المقبلة ليكون أضعاف ما هو عليه اليوم.

وأورد الوزير أن إعادة تشكيل سلسلة الإمداد العالمية خلال العقود المقبلة ستتطلب مزيداً من التريليونات من الدولارات، مشيراً إلى أن المملكة ستكون حلقة وصل بين الدول التي تواجه تحديات مالية ولوجستية في المناطق المغلقة بوسط آسيا وأفريقيا.

الجبير

من ناحيته، أوضح وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية والمبعوث للشؤون المناخية عادل الجبير، أن المملكة لديها أكثر من 70 مبادرة لصالح البيئة، واستثمرت الكثير في هذا المجال، مؤكداً أن الأمن والاستقرار في غاية الأهمية لتحقيق التطور الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات.

الجاسر ومنظومة النقل

وتحدث وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر عن دور منظومة النقل والخدمات اللوجستية في دعم حركة التعدين وتمكين استراتيجية الصناعة تحقيقاً لمستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وتعزيز مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً وفق «رؤية 2030».

جلسات حوارية

وعُقد على هامش المؤتمر عدد من الجلسات الحوارية بمشاركة واسعة من المسؤولين ورؤساء شركات التعدين الدولية، لمناقشة حاضر المعادن ومستقبلها.

وتطرق المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة مناجم «إيفانهو» الكندية إلى دور السعودية الفاعل الأساسي في الصناعة والتعدين، موضحاً أن المملكة ستصبح من أهم مناطق العالم في هذا المجال.

في حين أكد الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي المهندس سعد الخلب، أن بلاده تعمل على تخفيف المخاطر في قطاع التعدين من خلال الاستثمارات والتسهيلات المختلفة لملاك المشاريع والمقرضين والمستثمرين.

وأشار الرئيس والمدير العام التنفيذي لمجموعة شركات «فيوري» إلى أن الشراكة مع الحكومات تحقق الاستقرار في الأنظمة المالية والعوائد، وأنه لا بد من استثمار وجود جميع المسؤولين والمعنيين وصناع القرار في الحدث الكبير.

المسح الجيوكيميائي في «الدرع العربي»

وكشف الرئيس التنفيذي لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية المهندس عبد الله الشمراني، لـ«الشرق الأوسط»، عن اكتمال نحو 40 في المائة من البيانات التي تم جمعها في المسح الجيوكيميائي (الدقيقة) التي تغطي نحو 218 ألف كيلومتر مربع، من المساحة الكلية في «الدرع العربي»، مشيراً إلى اكتشاف عناصر معدنية جديدة في المملكة، تزيد على 48 عنصراً.

وقال الشمراني إنه تم الانتهاء من 30 في المائة من المسح الجيوفيزيائي (الجوي)، الذي يعد المرحلة الأولى لـ«الدرع العربي»، ما يشكل نحو 180 ألف كيلومتر مربع من المساحة الكلية.

وأكد أن جميع المعلومات من المسوحات الجيوكيميائية والجيوفيزيائية وعينات الحفر بالمبادرة العامة للمسح الجيولوجي يتم تدشينها، الأربعاء، على هامش مؤتمر التعدين الدولي المقام في مدينة الرياض، وذلك في قاعدة المعلومات الجيولوجية الوطنية مشكّلة ما يقارب 3 تيرابايت من المعلومات.

وكانت وزارة الصناعة والثروة المعدنية قد أعلنت عن إنجاز 30 في المائة من أعمال المسح الجيولوجي في منطقة الدرع العربي التي تبلغ مساحتها 700 ألف كيلومتر مربع، التي ستكون نتائجها متاحة على قاعدة البيانات الجيولوجية الوطنية على حجم يقدر بأكثر من 10 تيرابايت، ليكون ذلك حافزاً للاستثمار في مجال التعدين.

وتستهدف مبادرة البرنامج العام للمسح الجيولوجي رفع جودة البيانات ودقة الخرائط الجيولوجية لتعزيز وتسهيل استكشاف الثروات المعدنية في المملكة، وتحقيق الاستغلال الأمثل لها بوصفها ثمرة لتطوير نظام الاستثمار التعديني الجديد.


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.