«أمم أفريقيا 1986»: مصر تستعيد اللقب بعد غياب 27 عاماً

مباراة افتتاح كأس أفريقيا 1986 بين مصر والسنغال (كاف)
مباراة افتتاح كأس أفريقيا 1986 بين مصر والسنغال (كاف)
TT

«أمم أفريقيا 1986»: مصر تستعيد اللقب بعد غياب 27 عاماً

مباراة افتتاح كأس أفريقيا 1986 بين مصر والسنغال (كاف)
مباراة افتتاح كأس أفريقيا 1986 بين مصر والسنغال (كاف)

تواصل «الشرق الأوسط» في هذا التقرير سلسلتها المخصصة لرصد تاريخ البطولة الأعرق في القارة السمراء «كأس الأمم الأفريقية»، وهنا موعدنا مع النسخة الخامسة عشرة عام 1986 والتي استضافتها مصر، في الفترة ما بين 7 إلى 21 مارس (آذار) من عام 1986.

وأقيمت التصفيات بنظام خروج المغلوب «ذهاباً وإياباً» على ثلاث مراحل، مرحلة تمهيدية تكمل عقد الـ24 منتخباً، ثم مرحلة ثانية يخرج منها 12 منتخباً بينما يتنافس الـ12 منتخباً الآخرين على 6 مقاعد متاحة.

وتأهل للبطولة منتخبات كل من مصر (المستضيف)، والكاميرون (حامل اللقب)، بالإضافة لكل من المغرب (بالفوز على سيراليون وزائير)، الجزائر (بإقصاء موريتانيا وكينيا)، السنغال (بالفوز على توغو وزيمبابوي)، موزمبيق (بالفوز على مالاوي وليبيا)، كوت ديفوار (بإقصاء مالي وغانا)، زامبيا (بالفوز على إثيوبيا ونيجيريا).

وقسمت الفرق المشاركة إلى مجموعتين، ضمت الأولى منتخبات مصر والسنغال وموزمبيق وكوت ديفوار، ولعبت بالعاصمة القاهرة، فيما ضمت الثانية الكاميرون والمغرب والجزائر وزامبيا، وأقيمت مبارياتها بمدينة الإسكندرية.

وأسفرت المجموعة الأولى عن تصدر منتخب مصر للترتيب بأربع نقاط إثر فوزه على كل من كوت ديفوار وموزمبيق، والخسارة من السنغال في المباراة الافتتاحية، فيما لحق به إلى الدور نصف النهائي منتخب كوت ديفوار بأربع نقاط أيضاً بالفوز على موزمبيق والسنغال والخسارة من مصر، فيما ودع المنتخبان السنغالي والموزمبيقي البطولة من الدور الأول.

أما المجموعة الثانية فشهدت تصدر منتخب الكاميرون للترتيب بخمس نقاط إثر فوزه على زامبيا والجزائر والتعادل مع المغرب، ولحق به منتخب المغرب بأربع نقاط إثر فوزه على زامبيا وتعادله مع كل من الجزائر والكاميرون، فيما ودع المنتخبان الجزائري والزامبي المنافسات من الدور الأول.

مباراة المغرب والجزائر في الدور الأول لكأس أفريقيا 1986 (كاف)

وفي مباراة الدور نصف النهائي الأولى نجح منتخب الكاميرون في الفوز على نظيره الإيفواري بهدف نظيف، أحرزه نجم الكاميرون روجيه ميلا، ليتأهل منتخب الأسود غير المروضة إلى نهائي البطولة.

وفي المباراة الثانية أحرز نجم مصر طاهر أبو زيد هدفاً من تسديدة صاروخية في مرمى الحارس بادو الزاكي، لتفوز مصر على المغرب بهدف للاشيء، ويتأهل الفراعنة إلى نهائي كأس الأمم.

وفي مباراة تحديد المركز الثالث فازت كوت ديفوار على المغرب 2/3، ليحرز الأفيال الميدالية البرونزية، ويكتفي أسود الأطلس بالمركز الرابع.

وأقيمت المباراة النهائية بين مصر المستضيفة والكاميرون حاملة اللقب، في استاد القاهرة، وسط حشد جماهيري اقترب من الـ100 ألف متفرج يتقدمهم الرئيس المصري وقتها حسني مبارك، حيث حكم التعادل السلبي مجريات الوقتين الأصلي والإضافي للقاء، قبل أن تبتسم ركلات الترجيح لمصلحة المنتخب المصري 4/5 بعد تألق لافت للحارس المصري الراحل ثابت البطل، لتحرز مصر لقبها الثالث تاريخياً، والأول بعد غياب دام 27 عاماً منذ إحراز لقب 1959.

منتخب مصر بطل كأس أفريقيا 1986 (كاف)

وكانت قائمة منتخب مصر المتوج بالبطولة مكونة من: حراسة المرمى: ثابت البطل (الأهلي)، عادل عبد المنعم (المصري)، أحمد شوبير (الأهلي). خط الدفاع: علاء ميهوب (الأهلي)، أحمد رمزي (الزمالك)، علي شحاتة (المقاولون العرب)، أشرف قاسم (الزمالك)، حمادة صدقي (الأهلي)، ربيع ياسين (الأهلي). خط الوسط: عماد سليمان (الإسماعيلي)، مجدي عبد الغني (الأهلي)، محمد عمر (الاتحاد السكندري)، محمد حازم (الإسماعيلي)، مصطفى أبو الدهب (المصري)، شوقي غريب (غزل المحلة)، ناصر التليس (غزل المحلة). خط الهجوم: محمود الخطيب (الأهلي)، مصطفى عبده (الأهلي)، طاهر أبو زيد (الأهلي)، طارق يحيى (الزمالك)، جمال عبد الحميد (الزمالك)، حسام حسن (الأهلي).

أما فريق الأفضل في البطولة فتكون من: حراسة المرمى: توماس نكونو (الكاميرون). خط الدفاع: أندريه كانا بيك (الكاميرون)، علي شحاتة (مصر)، ربيع ياسين (مصر)، روجر ميندي (السنغال). خط الوسط: إميل مبو (الكاميرون)، مجدي عبد الغني (مصر)، مصطفى عبده (مصر)، طاهر أبو زيد (مصر). خط الهجوم: روجيه ميلا (الكاميرون)، كالوشا بواليا (زامبيا).


مقالات ذات صلة

أريف وحور وجود... مواهب يافعة ترسم مستقبل الكرة النسائية السعودية

رياضة سعودية دانة البنعلي (نادي الاتحاد)

أريف وحور وجود... مواهب يافعة ترسم مستقبل الكرة النسائية السعودية

تشهد ملاعب الفئات السنية في قطاع الكرة النسائية السعودية تألق مجموعة من الأسماء، بعضها تخطى مهامه التقليدية ليلعب أدواراً تتجاوز حدود واقعه الفني في اللعبة.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية كاريلي (تصوير: ماجد عبد الله)

كاريلي: لا أفضلية للفيحاء بالراحة أمام الفيصلي

أكد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، صعوبة المواجهة المرتقبة أمام الفيصلي، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين.

ماجد عبد الله (المجمعة)
صحتك تحتوي الحلوى على كربوهيدرات سهلة الهضم قد ترفع سكر الدم سريعاً بعد تناولها (بيكسلز)

كيف تخفف ارتفاع سكر الدم بعد تناول الحلوى؟

يساعد تناول الحلوى بكميات معتدلة بعد وجبة متوازنة ثم المشي قليلاً على تخفيف ارتفاع سكر الدم خصوصاً عند جمعها مع أطعمة غنية بالبروتين أو الألياف.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عالمية فيليب ديالو (أ.ف.ب)

رئيس «الاتحاد الفرنسي»: الجدل حول تصريحات مبابي «مُبالغ فيه»

عدَّ رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، أن الجدل الذي أثارته تصريحات النجم كيليان مبابي بشأن الزعيم الصيني ماو تسي تونغ «مُبالغ فيه بعض الشيء».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الحسرة بادية على ميسي (أ.ف.ب)

ميسي ورفاقه يتعثرون في سباق التأهل إلى كأس أبطال الكونكاكاف

سقط إنتر ميامي بقيادة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي في فخ التعادل مع سينسيناتي 2-2 في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الأميركي لكرة القدم (إم إل إس).

«الشرق الأوسط» (ميامي)

«جائزة ماليزيا للموتو جي بي»: مارك ماركيز يتصدر التجارب الحرة... ومارتين ينسحب للإصابة

متسابق دوكاتي مارك ماركيز الأسرع في التجارب الحرة بحلبة سيبانغ (إ.ب.أ)
متسابق دوكاتي مارك ماركيز الأسرع في التجارب الحرة بحلبة سيبانغ (إ.ب.أ)
TT

«جائزة ماليزيا للموتو جي بي»: مارك ماركيز يتصدر التجارب الحرة... ومارتين ينسحب للإصابة

متسابق دوكاتي مارك ماركيز الأسرع في التجارب الحرة بحلبة سيبانغ (إ.ب.أ)
متسابق دوكاتي مارك ماركيز الأسرع في التجارب الحرة بحلبة سيبانغ (إ.ب.أ)

حقّق متسابق «دوكاتي» مارك ماركيز، متصدر بطولة العالم للدراجات النارية الفئة الأولى، أسرع زمن للفة في التجارب الحرة لسباق جائزة ماليزيا الكبرى، على الرغم من تعرضه لحادث الجمعة، في حين لم يكمل منافسه على اللقب خورخي مارتين سوى 3 لفات بسبب إصابة في معصمه.

ونهض ماركيز بعد سقوطه المبكر عند المنعطف 15 ليحقق أسرع توقيت، بزمن قدره دقيقة واحدة و57 ثانية، متفوقاً بفارق 0.109 ثانية على شقيقه أليكس.

وقال مارك ماركيز: «أزعجني الحادث قليلاً لأنه أدى في النهاية إلى تقليص وقتنا على الحلبة. صحيح أنها كانت لفتنا الأولى باستخدام الإطار الخلفي اللين، ما جعل الإطار الأمامي ينزلق قليلاً».

وأضاف: «السرعة ممتازة، لكن الأهم هو عدم المبالغة. أجد صعوبة أكبر قليلاً، لكن عندما يقل تماسك الإطار أشعر براحة كبيرة».

خورخي مارتين درّاج «أبريليا» ثالث «سباق إندونيسيا» مصاب في ماليزيا (رويترز)

بينما تأهل مارك ماركيز مباشرة إلى التجارب التأهيلية الثانية السبت، سيتعين على مواطنه الإسباني مارتين، الذي يتأخر بـ10 نقاط في الترتيب العام، خوض حصة التجارب التأهيلية الأولى، بينما يواصل تعافيه من كسر في المعصم تعرض له في سباق جائزة أستراليا الكبرى.

ومع إظهار ماركيز سرعة عالية، يبدو أن البطل الحالي في وضع جيد لتوسيع تقدمه في النقاط في ماليزيا.

واعترف مارتين للصحافيين، الخميس، بأنه لا يستطيع حتى تنظيف أسنانه بيده اليمنى، لكنه كان يأمل في ركوب الدراجة مطلع الأسبوع.

ورغم حصوله الخميس على تصريح طبي للمشاركة في التجارب الحرة، قرر فريقه أبريليا أن أفضل خيار هو منحه الوقت الكافي للتعافي.

وقال باولو بونورا، رئيس فريق أبريليا: «قررنا بالتشاور مع الأطباء عدم الاستمرار، والانتظار هذه الليلة ومتابعة حالته صباح الغد. من الأفضل عدم المخاطرة».

وسيعود مارتين للمشاركة في الحصة الثانية من التجارب الحرة السبت قبل التجارب التأهيلية وسباق السرعة.


دانكس: لا تغييرات في صفوف بايرن قبل «الكلاسيكر»

مساعد مدرب بايرن ميونيخ آرون دانكس (رويترز)
مساعد مدرب بايرن ميونيخ آرون دانكس (رويترز)
TT

دانكس: لا تغييرات في صفوف بايرن قبل «الكلاسيكر»

مساعد مدرب بايرن ميونيخ آرون دانكس (رويترز)
مساعد مدرب بايرن ميونيخ آرون دانكس (رويترز)

قال مساعد المدرب آرون دانكس، الجمعة، إن بايرن ميونيخ لن يجري أي تغييرات أو يستعد بطريقة مختلفة للقاء قمة دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم «الكلاسيكر» ضد بروسيا دورتموند، السبت، على الرغم من غياب المدرب فينسن كومباني.

وخرج كومباني من المستشفى الأربعاء بعد سقوطه مغشياً عليه أثناء التدريب الأسبوع الماضي بسبب التهاب السحايا، لكن من المتوقع أن يبتعد عن مهامه لبعض الوقت حتى يتعافى. ويتولى دانكس قيادة الفريق للمباراة الثانية توالياً بعد فوز بايرن على ماغدبورغ في كأس ألمانيا هذا الأسبوع.

ونقل المدرب البلجيكي إلى المستشفى، الجمعة الماضي، بعد انهياره خلال حصة تدريبية للفريق الرديف. وكان يعاني من عدوى فيروسية في الأيام السابقة التي سبقت ذلك.

وقال دانكس في مؤتمر صحافي في ميونيخ: «نريد من اللاعبين أن يظهروا قدراتهم الحقيقية. لن نجري تغييرات أو اختلافات كبيرة. سنكون جاهزين ومستعدين للمنافسة».

وأضاف دانكس: «هناك اختلاف (في أسلوب التدريب). لم يكن كومباني يريد أن يكون مساعدوه نسخاً مصغرة منه. كلنا مختلفون لكننا نكمل بعضنا البعض».

ويتصدر بايرن ميونيخ الدوري الألماني متقدماً بفارق الأهداف على دورتموند. وسيتوجه الفريق إلى مدريد لمواجهة أتليتيكو في دوري أبطال أوروبا الثلاثاء، ومن المتوقع أن يتولى دانكس، الذي يشغل منصبه منذ عام 2024، المسؤولية على الأقل خلال المباريات القليلة المقبلة.

وقال ماكس إيبرل عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ المسؤول عن الشؤون الرياضية: «من الصعب الاستعداد لما حدث مع كومباني. ما قلناه في بداية مرضه هو أن لدينا طاقماً تدريبياً. فينسن هو الواجهة بشخصيته القوية، لكن هناك فريق كامل».

وأضاف: «الأمر ليس جديداً على اللاعبين. لم يكن موقفاً يمكننا الاستعداد له مسبقا، لكننا أتممنا عملية الانتقال بسلاسة».


بايرن وكين يستضيفان دورتموند بعد «أسبوع متناقض»

هاري كين «البالون دور» يستعد لقيادة بايرن في «الكلاسيكر» (أ.ف.ب)
هاري كين «البالون دور» يستعد لقيادة بايرن في «الكلاسيكر» (أ.ف.ب)
TT

بايرن وكين يستضيفان دورتموند بعد «أسبوع متناقض»

هاري كين «البالون دور» يستعد لقيادة بايرن في «الكلاسيكر» (أ.ف.ب)
هاري كين «البالون دور» يستعد لقيادة بايرن في «الكلاسيكر» (أ.ف.ب)

يستضيف بايرن ميونيخ حامل اللقب غريمه التقليدي بوروسيا دورتموند، السبت، ضمن المرحلة الثامنة في مواجهة تأتي عقب أسبوع حافل بالتقلبات داخل النادي البافاري، تخللته أزمة صحية للمدرب البلجيكي فنسن كومباني إلى جانب تتويج مهاجمه الإنجليزي هاري كين بجائزة الكرة الذهبية.

ويغيب قائد المنتخب الألماني جوشوا كيميتش، وهو من الركائز الأساسية في خط وسط بايرن، عن الفريق منذ ثلاث مباريات بعدما حصل على إجازة لظروف عائلية إثر الوفاة المفاجئة لوالده.

كما عانى عدد من لاعبي الفريق من الإصابات، وفي مقدمتهم الكولومبي لويس دياز، والحارس مانويل نوير، وجمال موسيالا وألكسندر بافلوفيتش.

وقد ألقت هذه الظروف بظلالها على التحضيرات للمواجهة التي تُعدّ عادة الأبرز في روزنامة الدوري الألماني، والتي تلقب بـ«الكلاسيكر»، بعدما تراجعت الأضواء المسلطة عليها نسبياً وسط التطورات المتلاحقة داخل النادي البافاري.

وبعد مرور سبع مراحل على انطلاق الموسم، ينفرد بايرن ودورتموند بصفة الفريقين الوحيدين اللذين لم يتذوقا طعم الخسارة ويتساويان في رصيد النقاط، مع أفضلية لبايرن صاحب الأرض بفارق الأهداف.

من جهته، أكد مدرب دورتموند الكرواتي نيكو كوفاتش، الخميس، أن فريقه الذي واجه بدوره سلسلة من الإصابات هذا الموسم، بات «أقرب» إلى مستوى منافسه البافاري.

لكن التحدي الأبرز أمام بايرن سيكون في وضع كل هذه التطورات جانباً، والتركيز على المواجهة المرتقبة في محاولة لتأكيد تفوقه ومواصلة مسيرته دون هزيمة.

بعدما ظهرت عليه عوارض المرض خلال الفوز الكاسح لبايرن على لايبزيغ 6 -1، عاد كومباني إلى المنطقة الفنية في المباراة التي انتهت بالتعادل 2-2 على أرضه أمام آرسنال الإنجليزي الأسبوع الماضي، قبل أن ينهار على أرضية ملعب التدريب بعد يومين فقط.

وبعد تشخيص إصابته بتهيج في السحايا، غادر المدرب البلجيكي المستشفى، الأربعاء، إثر قضائه خمسة أيام تحت الرعاية الطبية، غير أن إدارة بايرن أوضحت أن عودته إلى العمل قد تستغرق «أسابيع وليس أياماً».

وفي ظل غياب كومباني، تولّى مساعده الإنجليزي آرون دانكس مسؤولية قيادة الفريق، معرباً عن أمله في أن تسهم التقلبات العاطفية التي عاشها النادي خلال الأيام الأخيرة في تعزيز تماسك اللاعبين وروحهم الجماعية.

وقال دانكس، الثلاثاء: «لقد شهدتم خلال الأسبوع الماضي مختلف تقلبات الحياة، بين الأفراح واللحظات السعيدة التي عاشها هاري، والصعوبات التي اضطررنا إلى مواجهتها خلال الأيام السبعة الماضية».

وأضاف: «علينا أن نجد التوازن داخل الفريق... ففي مثل هذه اللحظات، ندرك أن الإنسان يبقى الأهم من كل شيء».

وتابع: «مثل هذه الظروف تقرّبنا من بعضنا بعضاً؛ لأنها تضعنا أمام تحديات صعبة، لكن تجاوزها يتطلب الاعتماد على روح الفريق والتضامن بين جميع أفراده».

وعلى الضفة الأخرى من المشهد العاطفي، يعيش مهاجم منتخب «الأسود الثلاثة» كين أجواء احتفالية، بعدما حصد يوم الاثنين أرفع جائزة فردية في عالم كرة القدم، وهي الكرة الذهبية.

ووصف كين، الأربعاء، الأسبوع الذي عاشه بأنه «جنوني» بالنسبة إليه وإلى النادي، مضيفاً: «أشعر بشيء من الحرج بسبب كل هذا الاهتمام، لكنني أدرك أنها جائزة كبيرة».

وتابع: «لقد كانت 48 ساعة حافلة بالأحداث، ومن الجميل العودة إلى هنا والشعور مجدداً بأنني في بيتي».

وبات كين أول لاعب إنجليزي منذ مايكل أوين عام 2001، وخامس لاعب إنجليزي في التاريخ يتوّج بالكرة الذهبية، وسط دعوات لمنح قائد منتخب إنجلترا لقب فارس تقديراً لإنجازه.

وعلّق كين على هذه الدعوات قائلاً: «بالتأكيد لن أرفض ذلك، لكن سيكون الأمر غريباً بعض الشيء عندما يناديني الجميع بلقب (سير)؛ لذا دعونا نبقِ الأمر عند هاري».

وأضاف: «إذا تحقق ذلك، فسيكون أمراً استثنائياً ومصدر فخر كبير بالنسبة إليّ، لكنني لا أريد المبالغة في التوقعات».

من جهته، رأى أسطورة كرة القدم الألمانية لوثار ماتيوس المتوّج بالكرة الذهبية عام 1990 عندما كان لاعباً في إنتر ميلان الإيطالي، أن هذا التكريم سيشكّل حافزاً إضافياً لكين لمواصلة التألق.

وقال ماتيوس في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ووسائل إعلام أخرى، الأربعاء: «عندما تفوز بالكرة الذهبية، لا تنتهي القصة عند هذا الحد، بل يجب أن يشكّل ذلك دافعاً إضافياً لك».

وأضاف: «بالنسبة إليّ، كان الفوز بهذه الجائزة شرفاً كبيراً، لكن كرة القدم رياضة جماعية. وهذه الكرة الذهبية لا تخص كين وحده، بل هي أيضاً لبايرن ميونيخ».