هل يستعيد المغرب مستويات المونديال الرائعة ويتوج بـ«أمم أفريقيا»؟

«أسود الأطلس» تراجع مستواه بعد الوصول التاريخي إلى الدور نصف النهائي لمونديال قطر

لاعبو المنتخب المغربي وفرحة التغلب على نظيره البرتغالي والتأهل لنصف نهائي مونديال 2022 (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب المغربي وفرحة التغلب على نظيره البرتغالي والتأهل لنصف نهائي مونديال 2022 (أ.ف.ب)
TT

هل يستعيد المغرب مستويات المونديال الرائعة ويتوج بـ«أمم أفريقيا»؟

لاعبو المنتخب المغربي وفرحة التغلب على نظيره البرتغالي والتأهل لنصف نهائي مونديال 2022 (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب المغربي وفرحة التغلب على نظيره البرتغالي والتأهل لنصف نهائي مونديال 2022 (أ.ف.ب)

يتجه المنتخب المغربي إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية وسط توقعات غير مسبوقة لما يمكن أن يقدمه في هذا العرس الأفريقي الكبير. وسيسعى «أسود الأطلس» خلال هذه البطولة - التي كان من المقرر أن تقام خلال الصيف الماضي لكن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) أجلها بسبب موسم الأمطار في الدولة المستضيفة، كوت ديفوار - لمواصلة تقديم المستويات الاستثنائية التي قدموها خلال نهائيات كأس العالم بقطر، التي حققوا خلالها إنجازاً غير مسبوق على المستوى الأفريقي بالوصول إلى المربع الذهبي للمونديال.

أوقعت القرعة المغرب، الذي يُعد المرشح الأبرز للفوز باللقب، في المجموعة السادسة إلى جانب تنزانيا والكونغو الديمقراطية وزامبيا. وفي مونديال قطر، تصدّر المغرب مجموعته التي كانت تضم بلجيكا وكرواتيا وكندا، قبل أن يتمكّن من إقصاء إسبانيا والبرتغال ليصل إلى المربع الذهبي بوصفه أول منتخب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز الكبير.

وفي المقابل، شارك المغرب في نهائيات كأس الأمم الأفريقية 19 مرة، لكنه لم يحصل على اللقب إلا مرة واحدة فقط في عام 1976، وهي حصيلة مخيبة للآمال بالنظر إلى أن البلاد تمتلك أفضل بنية تحتية لكرة القدم في القارة، بتمويل من الملك محمد السادس. وعلى عكس عديد من الاتحادات المحلية في أفريقيا، فإن الاتحاد المغربي لكرة القدم يُدار بشكل جيد، ويمتلك المنتخب المغربي كوكبة من النجوم الذين يلعبون في أعلى المستويات في أوروبا. ويُعد الوصول إلى المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية مرة واحدة، وإلى الدور نصف النهائي مرتين، خلال نحو 5 عقود حصيلةً سلبيةً لبلد غالباً ما يُنظر إليه على أنه أحد المرشحين للفوز باللقب. وفي نسخ كأس الأمم الأفريقية الأخيرة، تمكّنت فرق أقل في المستوى ولديها موارد أقل بكثير من تحقيق نتائج أفضل من المنتخب المغربي.

سفيان أمرابط كان الركيزة الأساسية في خط الوسط المغربي (غيتي)

وفي الوقت الحالي، لا يعد المنتخب المغربي مجرد أحد المرشحين للفوز باللقب، لكنه المرشح الأقوى والأوفر حظاً. لقد قدم المغرب مستويات استثنائية، ووضع معايير عالية بشكل لا يُصدق في مونديال قطر، لكن سيتعين عليه تغيير طريقة اللعب داخل الملعب، وتغيير عقليته خارج الملعب، عندما يبدأ مشواره في البطولة على ملعب «لوران بوكو» في سان بيدرو أمام تنزانيا.

ويعاني المنتخب المغربي بشكل واضح منذ كأس العالم. وعلى الرغم من تحقيقه فوزاً كبيراً على البرازيل بهدفين مقابل هدف وحيد، فإنه خسر أمام جنوب أفريقيا وتعادل أمام بيرو والرأس الأخضر وكوت ديفوار، وهو ما يسلط الضوء على مدى حاجة الفريق إلى تغيير طريقة اللعب. ورداً على الأداء المتراجع للمنتخب المغربي في الآونة الأخيرة، قال المدير الفني لـ«أسود الأطلس»، وليد الركراكي: «نحن نلعب ضد أفضل اللاعبين في العالم، لكن يمكنني أن أذهب وألعب ضد الفرق التي تحتل المركز الـ50 أو الـ60 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ثم أقول إننا لم نهزم في عديد من المباريات».

وربما يكون منتقدوه على حق. ففي مونديال قطر، كان المغرب منضبطاً للغاية ومنظماً بشدة في النواحي الدفاعية داخل الملعب. وفي حراسة المرمى، كان ياسين بونو يتصدى للفرص النادرة التي تمر إليه من رباعي خط الدفاع، المتمثل في أشرف حكيمي ونايف أكرد ورومان سايس ونصير مزراوي. وكان سفيان أمرابط الركيزة الأساسية في خط الوسط، حيث كان يقوم بواجباته الدفاعية على النحو الأمثل، ولم يكن يكتفي بذلك، بل كان يقدم تمريرات رائعة ويواصل الركض بلا كلل أو ملل في المساحات الخالية. وكان عز الدين أوناحي يلعب دوراً أساسياً في تمرير الكرة إلى الأمام، كما كان يتميز بالسرعة الفائقة والقدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة فيما يتعلق بالاستحواذ على الكرة وتنفيذ الجوانب الخططية والتكتيكية التي يضعها الركراكي، والتي تركز على استغلال المساحات الخالية خلف دفاعات الفرق المنافسة عندما تتقدم للهجوم.

لم يتغير أي شيء من ذلك بالنسبة للمغرب، حيث لا يزال الفريق قوياً في النواحي الدفاعية ومن الصعب للغاية استقباله لأهداف، كما يمكنه اختراق صفوف منافسيه بفضل مهارة وإمكانات اللاعبين الرائعين الذين يمتلكهم. لكن المشكلة الحقيقية تتمثل في خط الهجوم. لقد كان حكيم زياش في أفضل حالاته على الإطلاق في كأس العالم، لكن بعد مرور 13 شهراً، يجد اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً صعوبة كبيرة في الحفاظ على لياقته البدنية مع نادي غلاطة سراي التركي، بعد أن غاب عن 13 مباراة هذا الموسم؛ بسبب تعرضه لإصابة في القدم وإصابة أخرى في أوتار الركبة. وبالمثل، لم يلعب سفيان بوفال إلا 5 مباريات فقط هذا الموسم بعد تعرضه لإصابة غير معروفة أبعدته عن مباريات فريقه الريان القطري لأكثر من 100 يوم. وكانت آخر مرة لعب فيها 90 دقيقة كاملة في أغسطس (آب) الماضي.

ثم هناك اللاعب الذي يحظى بشعبية كبيرة يوسف النصيري. في مونديال قطر، سجل النصيري هدفه الوحيد في الأدوار الإقصائية، وكان بضربة رأس رائعة ضد البرتغال، ليصعد بـ«أسود الأطلس» إلى الدور نصف النهائي. ومع ذلك، كان النصيري يتعرّض لانتقادات كبيرة طوال مسيرته الكروية تتعلق بعدم قدرته على تقديم مستويات ثابتة لفترات طويلة، ويبدو أنه يعاني من إحدى فترات التراجع في الوقت الحالي. لم يسجل النصيري أي هدف مع المنتخب المغربي منذ كأس العالم، وسجل 5 أهداف فقط في الدوري الإسباني الممتاز مع إشبيلية هذا الموسم.

سيكون من السابق لأوانه الحكم على الأمور، لكن من الواضح أن المغرب يلعب بشكل أفضل أمام المنتخبات الكبيرة؛ لأنها تهاجم وتترك مساحات كبيرة خلف خطوط دفاعاتها، وهو الأمر الذي يستغله المنتخب المغربي بشكل جيد، لكن الأمر يختلف تماماً أمام المنتخبات الصغيرة التي تلعب بشكل دفاعي وتنظم صفوفها في الخلف، وتنجح في سحب المنتخب المغربي إلى إيقاعها البطيء وتجعله يشعر بالإحباط، قبل أن تنقض في هجمة مرتدة سريعة أو كرة ثابتة لتحقق نتيجة إيجابية. وهذه هي الطريقة التي تمّ بها إقصاء المغرب في مشاركاته الثلاث الأخيرة في كأس الأمم الأفريقية، حيث انهار في اللحظات الحاسمة أمام فرق كان من المفترض أن يفوز عليها: الخسارة بهدفين مقابل هدف وحيد أمام مصر في الوقت الإضافي في عام 2022، والخسارة بركلات الترجيح بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد أمام بنين في عام 2019، والخسارة أمام مصر بهدف دون رد في 2017.

وفي أعقاب النتائج الرائعة التي حققها «أسود الأطلس» في كأس العالم، قال الركراكي إن المغرب يجب أن يفوز بالكأس القارية لتعزيز مكانته. لكن لهجة المدير الفني المغربي تغيرت تماماً بعد أقل من عام، حيث أشار إلى أن الفريق لا يفكر فيما هو أكثر من تجاوز دور المجموعات. وأضاف: «سيكون من الصعب للغاية بالنسبة لنا الفوز بكأس الأمم الأفريقية. لن نكون المرشحين للفوز باللقب. في آخر مرة وصلنا فيها إلى الدور نصف النهائي، أعتقد بأنني كنت لاعباً، وكان لدي شعر!».

الركراكي يواجه انتقادات بعد تراجع مستوى المغرب (رويترز)

ومع ذلك، عاد الركراكي للحديث أخيراً عن أن منتخب بلاده يُعد مرشحاً قوياً للفوز باللقب، وأعرب عن أمله في أن يقدم اللاعبون ما يثبت أنهم قادرون على القيام بذلك. وأضاف: «من الجيد والمفيد ألا تكون مرشحاً للفوز في كأس العالم، وأن تكون مرشحاً للفوز في كأس الأمم الأفريقية. لقد اكتسبنا مكانة جديدة، ليس فقط في أفريقيا، بل أيضاً على المستوى العالمي، بعدما وصلنا إلى مكان بين أفضل 15 منتخباً في تصنيف فيفا. ويتعين على اللاعبين التكيف مع هذا الوضع الجديد. ومن الجميل دائماً أن تكون فريقاً مُخيفاً للمنافسين».

في مونديال قطر، كان المغرب فريقاً غير مرشح للفوز، وكان يمثل قارة بأكملها ومنطقة من العالم يتم التقليل من قيمتها، سواء في كرة القدم أو غيرها. أما الآن، فيجد المنتخب المغربي نفسه بين كبار المنافسين الذين يحسدونه على ما وصل إليه ولن يتوقفوا عن فعل أي شيء للتفوق عليه. ويتوقف الأمر الآن على المنتخب المغربي لكي يُظهر ما إذا كان الضغط الناتج عن نجاحه الكبير في كأس العالم سيدفعه إلى الأمام أم سيضره. ومن المؤكد أن إرث كرة القدم المغربية يتوقف على ذلك!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

رياضة عربية (نادي الزمالك)

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

تأهل الزمالك إلى نهائي بطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية)، بعدما فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهة الإياب أمام شباب بلوزداد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية بابي جاي (أ.ف.ب)

بابي جاي لاعب السنغال يرفض إعادة ميدالية أمم أفريقيا

أكد بابي جاي لاعب خط وسط منتخب السنغال، الذي سجل هدفاً في نهائي أمم أفريقيا 2025 ضد المغرب، أنه لا ينوي إعادة ميدالية المركز الأول، رغم قرار لجنة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

ثُبتت الاثنين بعد الاستئناف الأحكام الصادرة بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية تبعات نهائي أمم أفريقيا ما زالت متواصلة (أ.ف.ب)

تبعات نهائي أفريقيا: المشجعون السنغاليون الـ18 ينفون مشاركتهم في الشغب

نفى المشجعون السنغاليون الـ18 الذين حُكم عليهم بالسجن النافذ في المغرب بتهمة «الشغب»، الاثنين، خلال محاكمتهم استئنافاً، مشاركتهم في الأحداث.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

أثنى باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» على بطولة كأس الأمم 2025 التي نظّمها المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

ودّعت الأميركية كوكو غوف وصيفة بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» منافسات البطولة هذا العام بالخسارة أمام التشيكية ليندا نوسكوفا، الاثنين.

وأحرجت نوسكوفا منافستها المصنفة الثالثة عالمياً، وتقدمت عليها بنتيجة 6-4، قبل أن تنتفض غوف بأداء مميز وتفوق كاسح في المجموعة الثانية بنتيجة 6-1.

لكن اللاعبة التشيكية المصنفة 13 عالمياً حسمت الأمور لصالحها بالفوز بالمجموعة الثالثة 7-6 (7-5)، لتنتزع بطاقة التأهل بشق الأنفس بعد مباراة استمرت ساعتين وخمس دقائق.

وبعد أن كانت متأخرة بنتيجة 3-صفر في الشوط الفاصل الحاسم، فازت نوسكوفا بسبع من النقاط التسع الأخيرة لتحقق أول فوز لها على لاعبة من المصنفات العشر الأوائل هذا الموسم.

وبعد فوزها بالمجموعة الأولى من أصل خمس مجموعات لعبتها ضد غوف، خسرت نوسكوفا 10 من أصل 12 شوطاً، ليس فقط لتخسر المجموعة الثانية، بل لتواجه أيضاً تأخراً بكسر إرسال مزدوج في المجموعة الثالثة.

الأميركية كوكو غوف تغادر الملعب حزينة بعد وداعية مدريد (أ.ب)

وستلعب ليندا نوسكوفا في دور الثمانية ضد الأوكرانية مارتا كوستيوك التي تأهلت بسهولة بعد الفوز على الأميركية الأخرى كاتي ماكتالي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-2 و6-3.

وفي مواجهة ماراثونية أخرى، امتدت لما يقرب من ثلاث ساعات، تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة الثامنة عالمياً بالفوز على المجرية أنا بوندار بنتيجة 6-7 (5-7) و6-3 و7-6 (7-5).

وستلعب أندرييفا ضد الكندية ليلى فيرنانديز التي تأهلت بدورها بالفوز على الأميركية آن لي.

كما تأهلت التشيكية الأخرى كارولينا بليشكوفا بالفوز على الأرجنتينية سولانا سييرا بنتيجة 6-4 و6-3.


كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة حامل اللقب باريس سان جيرمان، في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة، لكنه يريد أن يتمكن فريقه من فعل الشيء نفسه في الموسم المقبل.

وأشاد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان بمنافسه بايرن باعتباره الفريق الأكثر ثباتاً في الأداء في أوروبا قبل مباراة الذهاب، يوم الثلاثاء، في باريس. لكنه قال إنه لا يوجد فريق أفضل من فريقه حامل لقب دوري أبطال أوروبا. بدوره، لا يعتقد كومباني أنه يحتاج للرد على هذه التصريحات.

وأبلغ كومباني الصحافيين، الاثنين: «أعتقد أن حامل اللقب له الحق دائماً في ادعاء بعض الأمور، لكنني آمل أن أكون في الموسم المقبل في وضع يسمح لي بقول الشيء نفسه. نحن نناضل من أجل هذا اللقب الذي فاز به باريس سان جيرمان بالفعل، وهم يستحقون كل الثناء، وعندما ينظرون إلى الأمر بهذه الطريقة، فلا داعي لأن أضيف أي شيء. لكننا نريد أن نكون في هذا الموقف ونريد أن نحصل على ما لديهم».

وفاز بايرن بقيادة كومباني على فريق المدرب لويس إنريكي في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لهذا الموسم والموسم الماضي، لكنه خسر عندما التقى الفريقان في كأس العالم للأندية الموسعة في يوليو (تموز).

وسُئل المدرب البلجيكي عن كيفية تعامل فريقه مع القوة الهجومية لباريس، الذي يضم مواهب مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبلي وديزيري دوي. وقال المدرب، الذي يضم فريقه هاري كين ولويس دياز ومايكل أوليسي: «يمكنني أن أطرح عليك سؤالا آخر. ماذا سيفعلون مع مهاجمينا؟ لذا فإن الأمر يسري في كلا الاتجاهين».

وأضاف: «الفريقان مبدعان للغاية، سواء في اللعب الخططي أو المواجهات الفردية، وفي إيجاد الحلول في المساحات الضيقة. لذا، لا توجد أسرار حقيقية. الأمر يتعلق بالتفاصيل. يتعلق بالكثافة والطاقة. الشيء الوحيد الذي نمتلكه، والأفضلية التي نتمتع بها هو أننا لعبنا ضد باريس سان جيرمان كثيراً، لكن الأمر نفسه ينطبق عليهم. عليهم حل مشاكلنا أيضاً».

ولن يكون كومباني على مقاعد البدلاء في باريس أو في غرفة الملابس، إذ يقضي عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة في البطولة خلال مباراة بايرن الأخيرة على أرضه أمام ريال مدريد.

وقال كومباني: «سأجلس في مكان ما في الملعب، ليس بعيداً جداً عنهم (الفريق)، لكنني لا أعرف طريقي في هذا الملعب جيداً بعد. ربما لا يوجد مدرب لديه خبرة أكبر مني في عدم الجلوس على مقاعد البدلاء مع استمراره في منصب المدرب، حيث بدأت مسيرتي التدريبية كلاعب ومدرب في آن واحد».

وأضاف: «لست سعيداً بالطريقة التي تم بها إيقافي. لا أعتقد أن هذا عادل. لكن، في الوقت الحالي، الأمر يتعلق ببساطة بحل هذه المشكلة كفريق، ونحن قادرون على ذلك».


ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
TT

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)

أعلن زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، الاثنين، أن ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز سيحول اهتمامه لكرة القدم، حيث سيصبح واحداً من أكبر خمس مناطق مجانية موزعة على أحياء المدينة، مخصصة لمشجعي كأس العالم.

وقال المسؤولون إن مركز بيلي جين كينغ الوطني التابع للاتحاد الأميركي للتنس من المتوقع أن يستقطب ما يصل إلى 10 آلاف مشجع في المرة الواحدة في الفترة من 11 إلى 27 يونيو (حزيران)، مع تجهيز مواقع إضافية في مانهاتن وبرونكس وبروكلين وجزيرة ستاتن.

وقال ممداني: «لم يكن في الحسبان أن تكون هذه الفعاليات مجانية، لكن اللعبة الأشهر حول العالم يجب أن تكون ملكاً للعالم... لقد اتخذنا هذا القرار معاً حتى يتمكن المشجعون من مشاهدة المباريات دون الحاجة إلى إنفاق دولار واحد».

وستقام منطقة المشجعين في مانهاتن في مركز روكفلر في الفترة من السادس من يوليو (تموز) وحتى 19 من الشهر ذاته، مع التخطيط لإقامة فعاليات أقصر في سوق برونكس ومتنزه مستشفى جامعة جزيرة ستاتن.

وسيستضيف متنزه بروكلين بريدج واحدة من أطول مناطق المشجعين استمراراً، إذ ستنطلق يوم 13 يونيو (حزيران) وتستمر حتى 19 يوليو (تموز).

ووصف ممداني هذه المبادرة بأنها جزء من جهود واسعة النطاق لضمان عدم استبعاد المشجعين المحليين من المشاركة في فعاليات البطولة بسبب ارتفاع الأسعار، وسط انتقادات متزايدة من بعض المشجعين والمسؤولين الذين يحذرون من أن ارتفاع تكاليف تذاكر المباريات قد يستبعد المشجعين من عامة الجمهور.

وقال: «كرة القدم لعبة ولدت من رحم الطبقة العاملة... أسعار التذاكر التي نراها اليوم قد لا يستطيع كثير من العاملين حتى أن يتحملوا تكلفتها».

وقال المسؤولون إن مناطق المشجعين ستشمل عروضاً حية للمباريات وبائعي طعام وبرامج ثقافية وترفيهية، مع المزيد من أنشطة المشجعين والفعاليات المجتمعية التي سيتم الإعلان عنها في الأسابيع المقبلة.

وقالت كاثي هوكول حاكمة ولاية نيويورك إن المنطقة الأوسع يمكن أن تتوقع أكثر من مليون زائر وتأثيراً اقتصادياً بنحو 3.3 مليار دولار. وأعلنت عن مبادرات مكملة، تشمل تمديد ساعات عمل الحانات، وتصاريح لإقامة حفلات مشاهدة في الأماكن المفتوحة، وفعاليات مشاهدة على مستوى الولاية.

وتقترح الولاية أيضاً برنامج «نيويورك كيكس» بقيمة خمسة ملايين دولار للاستثمار في مرافق كرة القدم للشباب، إلى جانب برنامج منح مجتمعية بقيمة 500 ألف دولار لدعم الفعاليات المحلية المرتبطة بكأس العالم.

وتنطلق البطولة في 11 يونيو (حزيران) عبر الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.