مشادة طارق الشناوي وخالد يوسف بشأن «الإسكندراني» تثير تفاعلاً

الكاتب هاجم «عدم تحديث قصة الفيلم»... والمخرج يتهمه بـ«الابتعاد عن أصول النقد»

لقطة من الفيلم (الشركة المنتجة)
لقطة من الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

مشادة طارق الشناوي وخالد يوسف بشأن «الإسكندراني» تثير تفاعلاً

لقطة من الفيلم (الشركة المنتجة)
لقطة من الفيلم (الشركة المنتجة)

أثارت المشادة الكلامية التي وقعت بين المخرج المصري خالد يوسف، والناقد الفني المصري طارق الشناوي، على الهواء، بشأن فيلم «الإسكندراني» الذي تم طرحه بدور العرض المصرية أخيراً، تفاعلاً عبر منصات «السوشيال ميديا» في مصر، خلال الساعات الماضية.

وانطلقت شرارة الخلاف بين الثنائي حينما عبر الناقد طارق الشناوي عن رأيه في فيلم «الإسكندراني»، عبر برنامج «مصر الجديدة» بفضائية «etc»، وقال إن «المخرج استخدم العنف والضرب بشكل غير مبرر في سياق الفيلم، كما انتقد إيقاع الفيلم بسبب وجود اختلاف بين الزمن الذي كتب فيه المؤلف الراحل أسامة أنور عكاشة القصة، والزمن الذي يتناوله العمل على حد تعبيره، لافتاً إلى أنه كان ينبغي عمل تحديثات على قصة عكاشة».

الناقد المصري طارق الشناوي (حسابه على فيسبوك)

كما أشار الناقد المصري إلى أن الفيلم يتضمن عيوباً عدة على الرغم من تصدره إيرادات دور العرض المصرية: «الجمهور هو من يحكم على جودة الأعمال المعروضة، وليس المخرج. والفيلم به مشاكل عدة حتى لو كان على مستوى الإيرادات هو الأفضل».

ودافع الشناوي عن جملته التي وصف بها المخرج خالد يوسف حين قال «اتشعبط» في تاريخ أسامة أنور عكاشة: «الكلمة ليس بها أي إهانة، ولا تعد سباً وقذفاً، ولكن خالد يوسف لديه عصبية».

خالد يوسف (حسابه على فيسبوك)

وفي المقابل، رفض المخرج خالد يوسف تصريحات الشناوي، مؤكداً في البرنامج ذاته أن «رؤيته الإخراجية تتماشى مع رؤية أسامة أنور عكاشة: «التزمت برؤية الكاتب الراحل لأنها تتوافق مع رؤيتي، وأعتز بكل التغييرات التي قمت بها على السيناريو، وأرفض كلمة (اتشعبط) على نجاح أسامة أنور عكاشة؛ لأن 80 في المائة من أفلامي حققت نجاحاً منقطع النظير، وحصدت جوائز في كبرى المهرجانات السينمائية».

ووصف المخرج تصريحات وكتابات طارق الشناوي عن الفيلم بأنها «انطباعات صحافية وليست نقداً فنياً».

وأثارت هذه المشادة الكلامية انقساماً بين جمهور «السوشيال ميديا» في مصر، فبينما أيد متابعون تصريحات الشناوي عن الفيلم، فإن آخرين دعموا يوسف على حساب الشناوي.

ويبدو الفيلم في ظاهره صراعاً بين جيلين؛ الأب علي الإسكندراني (بيومي فؤاد)، وابنه الوحيد بكر الإسكندراني (أحمد العوضي)، الذي يتمرد على العمل مع أبيه في الوكالة الشعبية ويسافر عشر سنوات لأوروبا - «صورت بعض مشاهده في إيطاليا» - يعود الابن وقد أصبح ثرياً وقوياً، ويتواصل الصدام بين الأب والابن، ويتحول إلى صراع بين القيم والمادة، حين يقرر الابن أن يشتري كل شيء، من المحال إلى البيوت والناس، فيسخر منه الأب قائلاً: «إوعى تكون اشتريت المرسي أبو العباس».

ويرى الناقد محمد نبيل أن السينمائيين العرب بوجه عام يرفضون تقبل النقد الفني حينما يكون ضد رغبتهم: «النقد الفني عبارة عن دراسة متخصصة للعمل الفني، بشرح مزايا وعيوب هذه الصناعة سواء على مستوى التمثيل أو الإخراج أو الكتابة، وهو أمر يحترمه كافة صناع السينما في العالم إلا في وطننا العربي؛ إذ إن أغلبية صناع السينما يهللون حينما يتم مدحهم، لكنهم يتذمرون وقت مناقشة العيوب، ويرفضون النقد، ويعتبرونه خلافاً شخصياً».

لكن نبيل قال في الوقت ذاته إن «هناك نقاداً يتحاملون بعض الوقت على صناع الأفلام، ويتحدثون بشكل لاذع، رغم إيماني الكامل بعدم وجود ناقد يرغب في تعريض قيمته الفنية للخطر من أجل الهجوم على عمل فني بشكل شخصي».

بوستر فيلم «الإسكندراني» (الشركة المنتجة)

ويذكر أن الناقد الفني طارق الشناوي كان قد دخل في معارك عدة خلال الفترة الماضية بسبب انتقاداته وآرائه الفنية، من بينها خلافه الحاد مع الفنان مصطفى قمر الذي وصل لساحات المحاكم المصرية؛ إذ وصف الشناوي فيلم قمر الأخير «حريم كريم 2» بأنه «لا يمت لفن السينما»، وهو ما اعتبره قمر إهانة بالنسبة له، وقام بمهاجمته عبر وسائل الإعلام المصرية والعربية، قائلاً إن «الخلاف بينهما شخصي منذ أكثر من 20 عاماً».


مقالات ذات صلة

الإقبال على دور السينما المصرية لم يتأثر بالمونديال

يوميات الشرق فيلم «إذما» يُنافس على إيرادات موسم الصيف السينمائي (حساب أحمد داود على فيسبوك)

الإقبال على دور السينما المصرية لم يتأثر بالمونديال

فروق التوقيت تحدُّ من تأثيرات مباريات المونديال على شباك التذاكر في مصر مع استمرار طرح الأفلام الجديدة وزخم الإقبال الجماهيري.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ينطلق المهرجان مساء يوم الجمعة في مركز إثراء بالظهران (المهرجان)

على مشارف الدورة 12... «أفلام السعودية» يرفع سقف المنافسة

يصعب النظر إلى الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية بوصفها مجرد نسخة جديدة من حدث سينمائي سنوي.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق نجم فيلم «سفن دوجز» جيانكارلو إسبوزيتو ينطق الشهادتين ويشارك فريق العمل الصلاة في المسجد (حساب تركي آل الشيخ)

تفاعل واسع بعد إسلام «جيانكارلو إسبوزيتو» خلال تصوير «7Dogs» في السُّعُودية

حظي إعلان إسلام الممثل الأميركي جيانكارلو إسبوزيتو، أحد أبطال فيلم «7Dogs»، بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، بعد نشر مقطع مصور يوثق نطقه الشهادتين…

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
يوميات الشرق الفنان أمير المصري (حسابه على «إنستغرام»)

أمير المصري لـ«الشرق الأوسط»: «القصص» فيلم عالمي بكل المقاييس

قال الفنان أمير المصري إن فيلم «القصص» ليس فيلماً مصرياً فقط، بل فيلم عالمي بكل المقاييس، وعدَّه من أهم الأعمال التي قدَّمها في حياته.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة آن هاثاواي كما ظهرت في مقطع فيديو عبر «إنستغرام» لتعلن حملها (إنستغرام)

في عمر الـ43... آن هاثاواي تعلن حملها في طفلها الثالث

أعلنت الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار، البالغة من العمر 43 عاماً، آن هاثاواي، عن حملها في مقطع فيديو نشرته على حسابها في «إنستغرام».

«الشرق الأوسط»

أبناء الأمير ويليام يُشيدون بـ«أفضل أب بالعالم» في عيد ميلاده

الأمير ويليام والأميرة شارلوت (إكس)
الأمير ويليام والأميرة شارلوت (إكس)
TT

أبناء الأمير ويليام يُشيدون بـ«أفضل أب بالعالم» في عيد ميلاده

الأمير ويليام والأميرة شارلوت (إكس)
الأمير ويليام والأميرة شارلوت (إكس)

أشادت زوجة الأمير ويليام وأبناؤه به، ووصفوه بأنه «أفضل أب في العالم»، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بعيد الأب، وكذلك عيد ميلاده الرابع والأربعين. ونشر قصر كنسينغتون صورة لأمير ويلز مع ابنته الأميرة شارلوت، مصحوبة برسالة من كيت ميدلتون والأمير جورج وشارلوت والأمير لويس، وفق «سكاي نيوز» البريطانية.

وجاء في التعليق على المنشور المؤثر: «عيد ميلاد سعيد وعيد أب سعيد لأفضل أب في العالم!».

وجاء في منشور آخر: «نحتفل بجميع الآباء، ونتذكر أولئك الذين يتمنون لو كانوا مع آبائهم، اليوم». وأرفق المنشور بصورة لتشارلز وفيليب يرتديان الزي العسكري، التُقطت بعد انتهاء تدريب تشارلز في سلاح الجو الملكي البريطاني في لينكولنشاير عام 1971.

وجاء نشر هذه الصور بعد أكثر من أسبوع بقليل من لقاء ويليام وأسرته بالملك، في استعراض «تروبينغ ذا كولور»، السبت الماضي.

وخلال الاستعراض، ارتدى ويليام زي الحرس الويلزي الأحمر، بينما ارتدت شارلوت فستاناً تقليدياً كِريمي اللون لهذه المناسبة، بينما ارتدت الأميرة كيت فستاناً أرزق فاتح اللون، من تصميم كاثرين ووكر، ما أثار مقارنات مع إطلالة شهيرة للأميرة ديانا في عام 1987، وحذاء بكعب عالٍ يُطابق حذاء ابنتها.

أما الأميران جورج ولويس فقد ارتديا بدلات داكنة متطابقة، مع ربطات عنق زرقاء فاتحة.

يُذكر أنه، في أبريل (نيسان) الماضي، شارك أمير وأميرة ويلز صورة عائلية من عطلتهما، وهم مستلقون على العشب تحت أشعة الشمس؛ احتفالاً بالذكرى السنوية الخامسة عشرة لزواجهما. وفي الشهر نفسه، احتفل أمير وأميرة ويلز بعيد ميلاد الأمير لويس الثامن بنشر صورة جديدة له على متن قارب خلال عطلتهما في كورنوال.


بلدة كندية تعترف رسمياً بالأشجار كائنات حية لها حقوق: «إنها أكبر حليف لنا»

خلال أسبوع لندن للعمل المناخي عُرضت في حدائق كيو شجرة بلوط طُليت بالأحمر لتجسيد آثار التغير المناخي بعد موتها في جفاف 2022 (أ.ف.ب)
خلال أسبوع لندن للعمل المناخي عُرضت في حدائق كيو شجرة بلوط طُليت بالأحمر لتجسيد آثار التغير المناخي بعد موتها في جفاف 2022 (أ.ف.ب)
TT

بلدة كندية تعترف رسمياً بالأشجار كائنات حية لها حقوق: «إنها أكبر حليف لنا»

خلال أسبوع لندن للعمل المناخي عُرضت في حدائق كيو شجرة بلوط طُليت بالأحمر لتجسيد آثار التغير المناخي بعد موتها في جفاف 2022 (أ.ف.ب)
خلال أسبوع لندن للعمل المناخي عُرضت في حدائق كيو شجرة بلوط طُليت بالأحمر لتجسيد آثار التغير المناخي بعد موتها في جفاف 2022 (أ.ف.ب)

في خطوة غير مسبوقة، أعلنت بلدة تيراس فودروي الكندية، الواقعة على بعد نحو 40 ميلاً غرب مدينة مونتريال، اعترافها الرسمي بالأشجار باعتبارها كائنات حية تتمتع بحقوق خاصة بها، واصفةً إياها بأنها «أكبر حليف» في مواجهة التغير المناخي.

وينص القرار الجديد على أن للأشجار «الحق في الحياة، والنمو الطبيعي، والحفاظ على سلامتها، والتجدد»، وهو قرار اعتمدته البلدية التي يبلغ عدد سكانها نحو ألفي نسمة. وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وأكد عمدة البلدة، ميشيل بوردو، أن أعضاء المجلس البلدي وافقوا بالإجماع على القرار، مشيراً إلى أنه لا يتوقع أن يشكل أي عائق أمام مشاريع التنمية أو التطوير العمراني.

وبموجب القرار، ستقوم البلدية بمراجعة لوائحها وقوانينها الحالية لضمان توفير الحماية اللازمة للأشجار، أو استبدالها عند إزالتها أو قطعها.

وأوضح بوردو، الذي شهدت بلدته ثلاث موجات فيضانات خلال السنوات الأخيرة، أن الأشجار تمثل عنصراً أساسياً في التصدي لتداعيات التغير المناخي، مضيفاً: «الأشجار هي أكبر حليف لنا، فهي بنية تحتية خضراء حقيقية تساعد على الحد من ارتفاع درجات الحرارة في المدن، وتحسين جودة الهواء، وإدارة الموارد المائية الثمينة، وحماية التنوع البيولوجي».

وأشار إلى أن المبادرة استُلهمت من الفيلم الوثائقي «الأشجار والفنون» للمخرج الكندي أندريه ديروشيه، والذي دفع العديد من سكان البلدة إلى إعادة النظر في علاقتهم بالأشجار باعتبارها كائنات حية تتنفس وتتواصل فيما بينها عبر شبكات جذورها.

وأضاف بوردو: «الشجرة تشبه الإنسان؛ فهي تتنفس، وتحيا، وتمتص الماء، وتوفر لنا الحماية من العديد من المخاطر».

ووفقاً للمرصد الدولي لحقوق الطبيعة، تُعد هذه البلدية الأولى في مقاطعة كيبيك وفي كندا التي تنضم إلى «الإعلان العالمي لحقوق الشجرة»، وهي مبادرة دولية تقودها منظمات بيئية للدفاع عن مكانة الأشجار وحقوقها.

وترتكز المبادرة على ثلاثة مبادئ أساسية، أبرزها أن استمرار الحياة على الأرض يعتمد على وجود الأشجار، وأن على البشر التعامل معها بروح من التضامن والتكافل، وأن الأشجار تُعد كائنات حية وتمثل إرثاً مشتركاً للبشرية.

من جانبها، أوضحت ييني فيغا كارديناس، رئيسة المرصد الدولي لحقوق الطبيعة، أن الأشجار تمتلك «كرامة» و«حواس»، موضحة أن المقصود بالحواس هو قدرتها على الاستجابة والتفاعل مع محيطها، وليس امتلاكها مشاعر بالمعنى الإنساني.

وأضافت أن الاعتراف بحقوق الأشجار يأتي ضمن توجه عالمي متزايد يمنح عناصر الطبيعة، مثل الأنهار والمناطق البيئية، وضعاً قانونياً يحميها ويعترف بأهميتها.


«واوتشر» يعتذر لعملائه عن رسالة تسويقية تناولت حادث التمساح

تمساح في حظيرة بحديقة حيوانات ومزرعة في بريطانيا (رويترز)
تمساح في حظيرة بحديقة حيوانات ومزرعة في بريطانيا (رويترز)
TT

«واوتشر» يعتذر لعملائه عن رسالة تسويقية تناولت حادث التمساح

تمساح في حظيرة بحديقة حيوانات ومزرعة في بريطانيا (رويترز)
تمساح في حظيرة بحديقة حيوانات ومزرعة في بريطانيا (رويترز)

اعتذر موقع «واوتشر» الإلكتروني للتخفيضات، بعد أن أشارت رسالة تسويقية عبر البريد الإلكتروني إلى هجوم تمساح على طفل صغير في حديقة حيوانات.

ووقع الحادث عندما تعرض طفل لم يتجاوز 3 سنوات لهجوم من تمساح واحد، على الأقل، بعد أن انتهى به الحال داخل المنطقة المخصصة للتماسيح، أثناء رحلة عائلية إلى حديقة حيوانات «جونسونز أوف أولد هيرست»، بالقرب من هنتنغدون، كامبريدجشير في بريطانيا، حسب «بي بي سي» البريطانية.

وتضمنت رسالة بريد إلكتروني أُرسلت إلى عملاء «واوتشر»، السبت، قائمة برحلات وأنشطة تحت عنوان: «اغتنم هذه العروض بسرعة تفوق سرعة لحاق تمساح بطفل!».

وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صور للرسالة، ما أثار موجة من الغضب على نطاق واسع.

وفي وقت لاحق، أصدر مسؤولو «واوتشر» بياناً أعلنوا فيه اعتذارهم الشديد عن الصياغة «غير المقبولة»، على حد وصفهم. وأضاف البيان: «لم يكن ينبغي أبداً كتابة مثل هذه الرسالة، والتي لم تنل موافقة قط. نحن نقر بالمسؤولية، وبصدد مراجعة عاجلة لكشف كيف أخفقت إجراءاتنا على هذا النحو».

وأكد مسؤولو الشركة عبر البيان: «ندرك حجم الألم والكرب الذي سببته الرسالة؛ خصوصاً لأسرة الطفل الصغير في هذا الوقت العصيب».

وجدير بالذكر أنه جرى انتشال الطفل من قلب حظيرة التماسيح، من قبل موظفي حديقة الحيوان، ويرقد الآن في حالة حرجة، ولكنها مستقرة، في مستشفى أدنبروك. وفي أعقاب الحادث، أُلقي القبض على رجل يبلغ 30 عاماً للاشتباه في محاولته قتل الطفل، ثم أُفرج عنه بكفالة لعدم أهليته للاستجواب.

واستدعت خدمة الإسعاف الشرطة إلى حديقة الحيوان في تمام الساعة 1:24 ظهراً، بتوقيت بريطانيا الصيفي، وأفادت بأن الطفل، الذي لم يكن يعرف الرجل، قد أصيب بجروح خطيرة «أثناء وجوده داخل المنطقة التي تضم حظيرة التماسيح».