مقتل قائد في «حزب الله» في قصف إسرائيلي على الجنوب

قيادي في «قوة الرضوان» والأعلى رتبة بين قتلى الحزب في هذه الحرب

وسام الطويل مع أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في صورة نشرها حساب الإعلام الحربي للحزب على «تلغرام»
وسام الطويل مع أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في صورة نشرها حساب الإعلام الحربي للحزب على «تلغرام»
TT

مقتل قائد في «حزب الله» في قصف إسرائيلي على الجنوب

وسام الطويل مع أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في صورة نشرها حساب الإعلام الحربي للحزب على «تلغرام»
وسام الطويل مع أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في صورة نشرها حساب الإعلام الحربي للحزب على «تلغرام»

قُتل قائد في «قوة الرضوان» التابعة لـ«حزب الله» في قصف استهدف سيارته في جنوب لبنان، وهو ما وُصف بـ«الضربة المؤلمة» للحزب، ما من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد بينه وبين إسرائيل.

ونعى «حزب الله» في بيان له «القائد وسام حسن طويل» الملقب بـ«الحاج جواد» من بلدة خربة سلم في جنوب لبنان، وهي المرة الأولى التي يستخدم فيها وصف «قائد» من دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل. وقد أجمعت المعلومات على أن الطويل هو قائد في «قوة الرضوان»، بينما قال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية أنه «كان يتولى مسؤولية قيادية في إدارة عمليات (حزب الله) في الجنوب»، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أمنية قولها إن مقتل الطويل «ضربة مؤلمة جداً»، مرجحة أن تؤدي إلى تصاعد المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن الغارة التي نفذتها مسيرة إسرائيلية قرابة العاشرة والربع من صباح الاثنين، على سيارة من نوع «رابيد» على طريق محلة الدبشة في بلدة خربة سلم (الواقعة على مسافة نحو 11 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل)، في قضاء بنت جبيل مطلقة باتجاهها صاروخاً موجهاً، أسفرت عن وقوع قتيلين، وأدت إلى جنوح السيارة إلى جانب الطريق واحتراقها، وحضرت إلى المكان فرق من الإسعاف والإطفاء من الدفاع المدني و«كشافة الرسالة الإسلامية» و«الصليب الأحمر»، وعملوا على إخماد النيران.

ويعد طويل القيادي العسكري الأعلى رتبة في «حزب الله» الذي يُقتل بنيران إسرائيلية منذ بدء التصعيد عند الحدود مع إسرائيل، وأتى مقتله بعد نحو أسبوع على اغتيال نائب رئيس حركة «حماس» صالح العاروري في معقل «حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت.

ونشر الإعلام الحربي للحزب مجموعة صور لطويل، يظهر في إحداها وهو يجلس قرب قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني الذي قُتل في غارة أميركية في العراق في الثالث من يناير (كانون الثاني) 2020.

وظهر في صور أخرى مع عدد من قيادات الحزب، بينهم الأمين العام للحزب حسن نصر الله، والقيادي السابق عماد مغنية الذي قُتل بتفجير سيارة مفخخة في دمشق عام 2008، إضافة إلى مصطفى بدر الدين، القيادي العسكري الذي قُتل في سوريا عام 2016.

وفقد «حزب الله» أكثر من 130 مقاتلاً في الضربات الإسرائيلية على جنوب لبنان منذ بدء الاشتباكات بينه وبينه إسرائيل.

في موازاة ذلك، استمر القصف الإسرائيلي باتجاه جنوب لبنان بينما نفّذ «حزب الله» عمليات عدة باتجاه مواقع إسرائيلية.

وقال في بيانات متفرقة إن مقاتليه استهدفوا «موقع ‏رويسات العلم في مزارع شبعا وموقع حدب البستان، إضافة إلى تجمع لجنود إسرائيليين في شتولا، وتجمع آخر في محيط موقع جل العلام».

وفي جنوب لبنان، ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن المقاتلات الحربية الإسرائيلية شنت صباحاً سلسلة غارات عنيفة على خلة وردة عند أطراف بلدة عيتا الشعب، ملقية عدداً من الصواريخ من نوع «جو - أرض» أحدث انفجارها دوياً ترددت صداه في معظم مناطق الجنوب، وتعالت من جرائه سحب الدخان الكثيف من المنطقة المستهدفة.

وفي مرجعيون، استهدفت الطائرات الإسرائيلية منطقة كركزان شمال شرقي بلدة ميس الجبل وباب ثنية في الخيام وتلة العويضة بين العديسة وكفركلا بالقذائف الفوسفورية، كما قصفت المدفعية أطراف بلدة حولا وأطراف الوزاني.

كذلك، أشارت «الوكالة الوطنية للإعلام» إلى أن القصف الإسرائيلي استهدف مؤسسة تجارية على طريق العديسة، وأدى إلى اندلاع النيران فيها.

كذلك تعرضت أطراف بلدتي الضهيرة وعلما الشعب لقصف مدفعي متزامن مع تحليق مكثف للطيران الاستطلاعي غير الاعتيادي فوق قرى قضاء صور والساحل البحري.

ومساءً، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن مسيرة إسرائيلية استهدفت منزلاً قرب الجامع في بلدة الضهير.

وسُجّل أيضاً تحليق على علو للطيران الحربي فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط مترافقاً مع تحليق للطيران الاستطلاعي، خصوصاً فوق القرى والبلدات الجنوبية المتاخمة للخط الأزرق، وفق «الوطنية».

وأتى ذلك، في وقت جدد فيه المسؤولون في «حزب الله» التأكيد على أنهم لا يريدون توسعة الحرب، لكنهم يرفضون الدخول في أي مفاوضات قبل وقف الحرب على غزة. وقال رئيس كتلة «حزب الله» النائب محمد رعد في حفل تكريمي لأحد مقاتلي الحزب: «العدوّ الإسرائيلي يهوّل علينا بتوسِعة نطاق الحرب وبالتهديد بأنه سيشنّ حرباً واسعة، وسيلجأ إلى الخيار العسكري إذا لم تنفع السّبل السياسية في تحقيق أهدافه ومآربه ومطالبه ومزاعمه وأوهامه التي يُريد من خلالها أن يُهجّر أبناء الجنوب، وتأتي الوفود لتقنعنا بأنه يجب ألا ندع فُرصة لتوسّع نطاق الحرب»، مؤكداً: «نحن لا نريد توسّع نطاق الحرب، لكن نريد أن يتوقف العدوان. لا أحد يبحث معنا في أيّ أمرٍ يتّصل بساحتنا اللبنانية قبل أن يوقف العدو عدوانه».

وختم رعد قائلاً: «إذا أردتم حرباً واسعةً تعتدون فيها على بلادنا فسنذهب فيها إلى النهاية، ونحن لا نخاف تهديدكم، ولا قصفكم، ولا عدوانيّتكم، وحضّرنا لكم ما لم تتوهّموه في يومٍ من الأيام».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

غيّر «حزب الله» لهجته تجاه رئيس الحكومة نواف سلام غداة زيارته القرى الحدودية وأعلن أمينه العام نعيم قاسم عن «تنظيم الخلاف» مع رئيس الجمهورية جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يحاط بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

سلام يختتم زيارته إلى جنوب لبنان: نريد للمنطقة العودة إلى الدولة

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

تحليل إخباري لبنان: الانتخابات النيابية أمام تمسّك عون بالمواعيد الدستورية

يصر رؤساء الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام، على تمرير الاستحقاق النيابي بموعده في مايو المقبل.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».


جهود تشكيل الحكومة العراقية تراوح مكانها

العليمي يرأس أول اجتماع لحكومة شائع الزنداني (سبأ)
العليمي يرأس أول اجتماع لحكومة شائع الزنداني (سبأ)
TT

جهود تشكيل الحكومة العراقية تراوح مكانها

العليمي يرأس أول اجتماع لحكومة شائع الزنداني (سبأ)
العليمي يرأس أول اجتماع لحكومة شائع الزنداني (سبأ)

تُراوح جهود تشكيل الحكومة العراقية مكانها، وسط توقعات بأن تستمر حالة الجمود السياسي شهوراً في ظل تعقيدات تفاهمات القوى السياسية، فيما يتعلق بانتخاب رئيس للجمهورية، وكذلك الشخصية التي تتولى رئاسة الحكومة.

وقال مصدر قيادي من قوى «الإطار التنسيقي» لـ«الشرق الأوسط» إنه من المرجح أن يكون تعطّل تشكيل الحكومة مرتبطاً بطبيعة انتهاء التوترات الإقليمية، واحتمال وقوع صدام بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى أن القوى السياسية، خصوصاً الشيعية، تدرك حجم تأثير الدورَين الأميركي والإيراني في ملف تشكيل الحكومة.

وبحسب تقديرات سياسية، فإن عملية تشكيل الحكومة قد تستغرق أطول مما كان متوقعاً.