مساعٍ غربية لإنهاء سريع للحرب في غزة

دخان يتصاعد بعد الغارات الجوية الإسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة 8 يناير 2024 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد الغارات الجوية الإسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة 8 يناير 2024 (إ.ب.أ)
TT

مساعٍ غربية لإنهاء سريع للحرب في غزة

دخان يتصاعد بعد الغارات الجوية الإسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة 8 يناير 2024 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد الغارات الجوية الإسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة 8 يناير 2024 (إ.ب.أ)

قالت إيطاليا، الاثنين، إن الولايات المتحدة وحلفاءها في مجموعة السبع يسعون إلى إيجاد مخرج سريع من المرحلة العسكرية للصراع في غزة، وذلك في وقت يزور فيه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ونظيراه من الاتحاد الأوروبي وألمانيا المنطقة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُجري بلينكن محادثات بشأن غزة، في الإمارات والسعودية، الاثنين، قبل أن يتوجه إلى إسرائيل، حيث يسعى إلى إطلاق جهود سلام مشتركة يقول إنها لازمة لتفادي حرب أوسع نطاقاً.

ووصل بلينكن إلى العلا، وكان في استقباله الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي.

وفي جميع المحطات نبه الوزير الأميركي إلى خطر توسع الحرب بين «حماس» وإسرائيل إلى صراع إقليمي. وهذه هي رابع جولة لبلينكن في الشرق الأوسط منذ بدء الحرب في غزة قبل 3 أشهر.

وزار بلينكن الأردن وقطر، الأحد، في مستهلّ جولة دبلوماسية تستمر خمسة أيام هي الرابعة له في الشرق الأوسط منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، عندما شن مسلحو حركة «حماس» هجوماً على إسرائيل التي ردَّت بهجوم كبير لم تَبدُ أي علامات بعد على أنه اقترب من النهاية.

واجتذب الصراع جماعات مسلحة أخرى متحالفة مع إيران تهاجم القوات الإسرائيلية على الحدود مع لبنان والقوات الأميركية في العراق وسوريا وتهاجم أيضاً سفناً تجارية في البحر الأحمر. وتشن إسرائيل أيضاً حملة أمنية صارمة على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

فلسطينيون يتفقدون مبنى تضرّر جراء غارة جوية إسرائيلية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة 3 يناير 2024 (د.ب.أ)

وزارت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، الاثنين، إسرائيل، كما زار مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، لبنان، مما يعكس حالة قلق دولية.

ونقلت وزارة الخارجية الإيطالية عن الوزير أنطونيو تاياني، قوله تزامناً مع تولي روما رئاسة مجموعة السبع لمدة عام: «دول مجموعة السبع تعمل مع الحكومة الإسرائيلية لإيجاد مخرج سريع من المرحلة العسكرية».

مقتل قائد كبير بـ«حزب الله»

وقالت ثلاثة مصادر أمنية لوكالة «رويترز» للأنباء، إن ضربة إسرائيلية على جنوب لبنان، الاثنين، أسفرت عن مقتل قائد كبير في «قوة الرضوان» التابعة لجماعة «حزب الله» اللبنانية الموالية لإيران، في أحدث اشتباكات يومية عبر الحدود.

وأبلغت بيربوك إسرائيل أنها يتعين عليها حماية الفلسطينيين في الضفة الغربية، وذلك بعدما أطلق بلينكن تحذيراً أوسع نطاقاً في الدوحة، الأحد. وقال بلينكن، في مؤتمر صحافي بالدوحة، قبل التوجه إلى أبوظبي: «هذا وقت توتر عميق في المنطقة. هذا صراع قد ينتشر بسهولة ويتسبب في المزيد من انعدام الاستقرار والمعاناة».

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يستمع خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري (أ.ف.ب)

وبعد التعرض لضغوط في وقت سابق من واشنطن، أشارت إسرائيل إلى التحول إلى نهج أكثر استهدافاً خلال حربها في غزة قبيل الزيارة، لكنّ مسؤولي صحة فلسطينيين يقولون إنها لا تزال تقتل العشرات كل يوم، إذ سُجِّل مقتل 249 شخصاً خلال الساعات الأربع والعشرين المنصرمة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، إن شدة الهجوم في غزة تشير إلى عزم بلاده الأكيد على إنهاء سيطرة «حماس» على القطاع وردع الخصوم المحتملين الآخرين المتحالفين مع إيران مثل جماعة «حزب الله».

وأضاف لصحيفة «وول ستريت جورنال»: «وجهة نظري الأساسية هي أننا نقاتل محوراً وليس عدواً واحداً... إيران تعمل على بناء قوتها العسكرية حول إسرائيل من أجل استخدامها».

جنود إسرائيليون يتجمعون مع مركباتهم في موقع على الحدود مع قطاع غزة 7 يناير 2024 وسط معارك مستمرة بين إسرائيل و«حماس» (أ.ف.ب)

«يا بنموت يا بنعيش»

قال فلسطينيون إن إسرائيل قصفت مناطق شرق مدينة خان يونس في الجنوب، ومناطق في وسط القطاع، طوال الليلة الماضية، وسط اشتباكات في تلك المناطق. وأضافوا أن ضربة واحدة في دير البلح أدت إلى مقتل 18 شخصاً وإصابة العشرات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أن جنوده قتلوا ما لا يقل عن عشرة مسلحين فلسطينيين في خان يونس، وقصفوا مخبأ للأسلحة واكتشفوا فتحة نفق خلال عمليات في المناطق الوسطى من القطاع.

وأسقط الجيش الإسرائيلي، صباح الاثنين، منشورات على حي المغني، وسط قطاع غزة، تُحذّر السكان بإخلاء عدة مناطق قال إنها «مناطق قتال خطيرة».

واضطر جميع سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة تقريباً إلى النزوح مرة واحدة على الأقل، وينزح كثيرون منهم حالياً مرة أخرى، وغالباً ما يحتمون في خيام مؤقتة أو تحت قطع من المشمع.

وبالنسبة إلى عزيزة عباس (57 عاماً)، وهي ضمن عدد قليل من سكان غزة الذين يخيّمون الآن بالقرب من الحدود الجنوبية مع مصر، ليس هناك مكان آخر تذهب إليه بعد ما قالت إن قصفاً استهدف محيط مدرسة لجأت إليها بعد نزوحها من منزلها في شمال غزة.

وقالت: «إحنا مش رايحين على مصر ولا رايحين على أي شي، نحنا بنضلنا، يا بنموت يا بنعيش، يا بيرجعونا على بيوتنا».

وفي رفح المجاورة، قال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية على سيارة أسفرت عن مقتل ثلاثة.

دخان يتصاعد بعد الغارات الجوية الإسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة 8 يناير 2024 (إ.ب.أ)

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) إن 63 ضربة مباشرة أصابت منشآت لها، وإن خمسة فقط من أصل 22 مركزاً صحياً تابعاً لها وسط وجنوبي غزة لا تزال تعمل.

وتتهم إسرائيل، التي تَسبب هجومها أيضاً في نقص حاد في الغذاء والماء والأدوية، مسلحي «حماس» بتعمُّد شن العمليات من مناطق يوجد بها المدنيون، وهي اتهامات تنفيها «حماس».

وقال بلينكن إنه سيُبلغ المسؤولين الإسرائيليين خلال زيارته بضرورة بذل مزيد من الجهود لمنع سقوط قتلى ومصابين من المدنيين في غزة. وأضاف أنه يجب السماح للمدنيين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم، ويجب عدم الضغط عليهم لمغادرة القطاع.

وقال مسؤولو صحة فلسطينيون، الاثنين، إن الهجوم الإسرائيلي أسفر حتى الآن عن مقتل 23084 فلسطينياً في غزة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الحرب لن تتوقف حتى تعيد «حماس» أكثر من 100 رهينة ما زالوا محتجزين من أصل 240 شخصاً اقتيدوا إلى غزة خلال هجوم الجماعة في السابع من أكتوبر الماضي على بلدات إسرائيلية والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص.

وقال رئيس الوزراء القطري، الأحد، إن مقتل أحد قادة «حماس» في غارة بطائرة مُسيّرة إسرائيلية في بيروت، الأسبوع الماضي، أثَّر في قدرة الدوحة على التوسط بين الحركة الفلسطينية وإسرائيل.


مقالات ذات صلة

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي خيام تؤوي الفلسطينيين النازحين إلى جانب مبانٍ مدمرة ومتضررة بشدة في غزة (أ.ف.ب)

أزمة نزع سلاح «حماس» تُعمق مخاوف تعثر «اتفاق غزة»

أعاد تحفظ لرئيس حركة «حماس» في الخارج، خالد مشعل، بشأن نزع سلاح الحركة في قطاع غزة، تساؤلات عن تداعياته.

محمد محمود (القاهرة )

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة التي أنهكها النزاع، لتصبح أول دولة تعلن علناً التزامها بإرسال قوات للمهمة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، أمس (الاثنين) أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

وقال سيمانونجونتاك: «قد تكون قوة بحجم لواء، ربما بين 5 آلاف و8 آلاف جندي. ولكن كل شيء لا يزال قيد التفاوض، ولا يوجد حتى الآن رقم نهائي». ولم يحدد طبيعة المهام، ولكنه أوضح أن التدريب يركِّز على الجوانب الإنسانية وإعادة الإعمار. ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

غير أن تفويض هذه القوة وتركيبتها لا يزالان غير واضحين. وحسب مصدر مطلع، يُرجَّح نشر القوات في مناطق من غزة تخضع لسيطرة إسرائيل، قرب ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الذي لا يزال يفصل بين أجزاء من القطاع، من دون التمركز عليه.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف. وحسب 3 مصادر مطلعة، يُتوقع أن تكون المغرب الدولة الثانية التي قد تلتزم بإرسال قوات.

ويأتي التعهد الإندونيسي في وقت يسعى فيه الرئيس برابوو سوبيانتو إلى تعزيز حضور بلاده الدولي والانخراط في الدبلوماسية العالمية. كما وافقت

إندونيسيا على الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ويرأسه ترمب بمهام واسعة للوساطة في النزاعات حول العالم، وهي خطوة يرى البعض أنها قد تنافس دور الأمم المتحدة.

وكان برابوو قد وعد في سبتمبر (أيلول) الماضي بإرسال ما يصل إلى 20 ألف جندي إلى غزة ومناطق نزاع أخرى. وتدعو إندونيسيا منذ زمن إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، ولا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. ولكن برابوو صرَّح العام الماضي بأن «أمن إسرائيل وسلامتها» ينبغي ضمانهما، ما أثار تكهنات حول احتمال تليين موقف جاكرتا، كما قال إن بلاده قد تطبِّع العلاقات مع إسرائيل في حال التوصل إلى حل الدولتين.


إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».