«أمم أفريقيا»: مصر تسعى لتحسين سجلها في كوت ديفوار

لاعبو المنتخب المصري خلال التدريبات (المنتخب المصري)
لاعبو المنتخب المصري خلال التدريبات (المنتخب المصري)
TT

«أمم أفريقيا»: مصر تسعى لتحسين سجلها في كوت ديفوار

لاعبو المنتخب المصري خلال التدريبات (المنتخب المصري)
لاعبو المنتخب المصري خلال التدريبات (المنتخب المصري)

خسرت مصر نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم مرتين خلال آخر 3 نسخ، وهو مشهد غير معتاد مقارنة بخسارة النهائي مرة واحدة فقط في أول 8 مرات وصلت فيها للمحطة الأخيرة للمسابقة القارية، لذلك تطمح في تحسين سجلها في كوت ديفوار.

وظهرت مصر بأداء قوي مع المدرب روي فيتوريا في التصفيات المؤهلة للبطولة، لترتفع الآمال بحصد اللقب وتعزيز الرقم القياسي بعد الفوز به 7 مرات.

وقاد فيتوريا مصر للفوز بأربع مباريات في التصفيات، بعد بداية مخيبة مع المدرب السابق إيهاب جلال شهدت الخسارة من إثيوبيا.

وأعاد البرتغالي فيتوريا الثقة للجماهير المصرية بعد الفوز ودياً 2-1 على بلجيكا، في ثالث مبارياته مع المنتخب الذي خيم الحزن على محيطه بعد خسارة نهائي كأس الأمم أمام السنغال بركلات الترجيح، قبل الفشل في التأهل لكأس العالم 2022 أمام المنافس نفسه، وبالسيناريو نفسه.

ورغم أن مصر لم تكن من بين المرشحين للفوز بالنسخة السابقة لكأس الأمم، فإن المدرب كارلوس كيروش نجح في تكوين منتخب متناغم؛ لكنه فقد اللقب مثلما فقد رفاق القائد محمد صلاح تقدمهم وخسروا 2-1 أمام الكاميرون، في نهائي عام 2017.

وبدأ فيتوريا عمله من حيث انتهى مواطنه كيروش، لتبدو فترة إيهاب جلال كأن لم تكن، واحتفظ بالأسماء الشابة التي لمعت خلال حقبة مدرب ريال مدريد السابق، مثل: محمد عبد المنعم، وعمر مرموش، وأحمد فتوح، وأضاف لهم مروان عطية لاعب وسط الأهلي، مع حصول أحمد مصطفى (زيزو) المتألق مع الزمالك على مركز في التشكيلة الأساسية.

دخول هذه العناصر على خط الوسط غيّر من الشكل المعتاد للمنتخب المصري الذي اعتمد -بداية من فترة المدرب هيكتور كوبر- عام 2015 على القوة البدنية، بدلاً من وجود لاعبين مبدعين.

البرتغالي روي فيتوريا مدرب مصر (المنتخب المصري)

وخلال التصفيات المؤهلة للبطولة، ظهر مهاجمو المنتخب بتحرر أكثر من القيود الدفاعية التي كانت تكبلهم سابقاً.

فسجل مصطفى محمد 4 أهداف خلال 11 مباراة، وهو نصف عدد أهدافه الدولية، كما سجل محمود حسن (تريزيجيه) 6 أهداف، ليرفع رصيده الدولي إلى 14 هدفاً، وأضاف مرموش 3 أهداف أخرى لهدفه الذي سجله أمام ليبيا في مشاركته الأولى مع المنتخب.

وإضافة إلى هؤلاء يظهر اللاعبون المخضرمون، مثل: الحارس محمد الشناوي، والمدافع أحمد حجازي، ولاعب الوسط حمدي فتحي.

لذلك تدخل مصر البطولة وهي تمتلك تشكيلة متكاملة -على ما يبدو- مقارنة بآخر 3 نسخ، أملاً في إنهاء خيبات الأمل المتكررة، منها: الخروج على ملعبها من دور الستة عشر أمام جنوب أفريقيا عام 2019، ما شكل صدمة للجماهير المنتظرة للتتويج لأول مرة منذ 2010.

وبالعودة للتاريخ، نجد أن مصر لديها ذكرى أليمة في كوت ديفوار بمنتصف الثمانينات، حين تصدرت المجموعة الأولى متفوقة على المنتخب المستضيف والكاميرون، قبل التعادل سلبياً مع توغو؛ لكنها فرطت في تقدمها بهدفين أمام نيجيريا في قبل النهائي، لتخسر بركلات الترجيح، وتنهي البطولة في المركز الرابع بعد الخسارة 3-1 أمام الجزائر في مباراة الميدالية البرونزية.

وتفتتح مصر كأس الأمم أمام موزامبيق ثم غانا في مواجهة كلاسيكية قارية، قبل ختام مباريات المجموعة الثانية بملاقاة الرأس الأخضر.

آمال المصريين القارية متعلقة بمحمد صلاح (المنتخب المصري)

القائد محمد صلاح، مهاجم ليفربول، يدخل البطولة بمعنويات عالية، بعدما أصبح أسرع من يصل إلى 150 هدفاً مع فريقه في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز، كما سينضم للمنتخب وهو يتصدر قائمة هدافي المسابقة وله 14 هدفاً، متساوياً مع إرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي، بجانب تصدره لقائمة أكثر من قدم تمريرات حاسمة برصيد 8 تمريرات.

ويعتمد فيتوريا بشكل مختلف على صلاح عن بقية أقرانه من المدربين الذين أشرفوا على تدريبه في المنتخب من قبل؛ حيث يشارك اللاعب البالغ عمره 31 عاماً في صناعة اللعب، وتقديم تمريرات حاسمة، بعدما اقتصر دوره من قبل على التمركز أمام المرمى لإنهاء الفرص وتسجيل الأهداف.

ويأمل صلاح في إنهاء سنواته العجاف مع المنتخب قارياً، وحصد أول ألقابه، في مشاركته الرابعة في كأس الأمم التي سجل بها 6 أهداف خلال 17 مباراة.

ورفع كأس الأمم رغبة معلنة لصلاح الذي يتراجع ترتيبه بين رياض محرز قائد الجزائر وساديو ماني نجم السنغال، على المستوى الدولي، لقيادة منتخبيهما للفوز بالبطولة، رغم تفوق قائد مصر عليهما على مستوى الأرقام والجوائز الفردية.


مقالات ذات صلة

مجيد بوقرة لـ«الشرق الأوسط»: هدفي قيادة لبنان إلى كأس آسيا 2027

رياضة عربية بوقرة أكد أن الوقت لا يزال مبكراً بالنسبة لحديثه عن منتخب لبنان (الشرق الأوسط)

مجيد بوقرة لـ«الشرق الأوسط»: هدفي قيادة لبنان إلى كأس آسيا 2027

أطلق الاتحاد اللبناني لكرة القدم رسمياً، اليوم (الخميس)، مرحلةً فنيةً جديدةً لمنتخب البلاد، بإعلانه التعاقد مع المدرب الجزائري مجيد بوقرة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)

«الأولمبياد الشتوي»: برينيوني العائدة من الإصابة تحرز ذهبية سباق «سوبر جي»

حققت الإيطالية فيديريكا برينيوني عودة مذهلة من الإصابة بإحرازها، الخميس، ذهبية «سباق التعرّج الطويل (سوبر جي)» في «دورة الألعاب الأولمبية الشتوية».

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة سعودية انطلاق بطولة الدوري لموسم 2026 يوم 8 مايو المقبل في مدينة الخبر بالظهران اكسبو (رابطة المقاتلين المحترفين)

الخبر تحتضن افتتاح موسم دوري رابطة المقاتلين المحترفين مايو المقبل

أعلنت رابطة المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اليوم عن انطلاق بطولة الدوري لموسم 2026 يوم 8 مايو المقبل، في مدينة الخبر بـ«الظهران إكسبو»

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية يان هانينن رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية (رويترز)

الأولمبياد الشتوي: طرد مدرب فنلندا للقفز على الثلج بسبب الكحول

طُرد مدرب الفريق الفنلندي في القفز على الثلج في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة في ميلانو كورتينا، لمخالفته القوانين المتعلقة بـ«استهلاك الكحول».

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
رياضة عالمية مانويل نوير (إ.ب.أ)

نوير لن يتراجع عن قرار اعتزاله اللعب الدولي

أكد مانويل نوير، حارس مرمى بايرن ميونيخ الألماني، مجدداً أنه لن يتراجع عن اعتزال اللعب الدولي ليكون متاحاً للعب مع المنتخب الألماني في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

دورة الدوحة: شفيونتيك وريباكينا تودعان من ربع النهائي

الكازخستانية إيلينا ريباكينا (د.ب.أ)
الكازخستانية إيلينا ريباكينا (د.ب.أ)
TT

دورة الدوحة: شفيونتيك وريباكينا تودعان من ربع النهائي

الكازخستانية إيلينا ريباكينا (د.ب.أ)
الكازخستانية إيلينا ريباكينا (د.ب.أ)

ودعت البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة ثانية عالمياً وبطلة أعوام 2022 و2023 و2024، والكازخستانية إيلينا ريباكينا الثالثة والمتوجة مؤخراً بطلة لأستراليا المفتوحة، دورة الدوحة بعد سقوطهما في أولى دورات الألف نقطة في التنس لهذا الموسم عند ربع النهائي.

وخسرت شفيونتيك أمام اليونانية ماريا ساكاري 6-2 و4-6 و5-7، فيما سقطت ريباكينا أمام الكندية البالغة 19 عاما فيكتوريا مبوكو 5-7 و6-4 و4-6.

احتاجت ساكاري إلى ساعتين ونصف كي تبلغ نصف النهائي الأول لها في دورات الألف نقطة منذ دورة إنديان ويلز في مارس (آذار) 2024، حيث ستواجه الفائزة بين التشيكية كارولينا موخوفا والروسية آنا كالينسكايا.

وبخروجها من ربع النهائي، كانت شفيونتيك، المصنفة أولى في الدورة نتيجة غياب البيلاروسية أرينا سابالينكا، أمام خطر خسارة مركزها الثاني في تصنيف رابطة المحترفات في حال توجت ريباكينا باللقب.

لكن مشوار بطلة أستراليا المفتوحة انتهى على يد مبوكو بعد لقاء استغرق ساعتين و23 دقيقة وخسرت فيه كل منهما إرسالها أربع مرات، لكن بطاقة نصف النهائي كانت في النهاية لصالح الكندية التي حققت فوزها الثالث على منافستها في أربع مواجهات بينهما.

في المواجهة الأخرى التي كانت الثامنة بين اللاعبتين، نجحت شفيونتيك التي سبق لها لقاء ساكاري في الدور الثاني للدورة ذاتها العام الماضي لكنها خرجت حينها منتصرة، في حسم المجموعة الأولى من دون عناء بعدما كسرت إرسال اليونانية مرتين.

لكن أداء ساكاري تحسن في الثانية وخلقت الفارق في الشوط الثالث الذي انتزعته على إرسال منافستها لتتقدم 3-0.

ورغم تمكن شفيونتيك من العودة وإدراك التعادل 4-4، نجحت اليونانية في فرض مجموعة ثالثة حاسمة بعدما كسرت إرسال البولندية مرة أخرى، ثم واصلت اندفاعها في الثالثة ضد لاعبة خسرت أمامها جميع مواجهاتها الأربع الأخيرة بعدما فازت بالثلاث الأولى، وحسمتها لصالحها لتعادل الأرقام بينهما من حيث المواجهات المباشرة (4-4).

كما بلغت نصف النهائي وصيفة بطلة العام الماضية اللاتفية يلينا أوستابنكو بفوزها على الإيطالية إليزابيتا كوتشاريتو 7-5 و6-4 في ساعة و40 دقيقة، لتواجه مبوكو التي لفتت الأنظار الموسم الماضي حين توجت بلقب دورة مونتريال الألف نقطة على حساب اليابانية ناومي أوساكا.


حسام حسن يواصل ملاحقة «منتقدي» منتخب مصر

حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر (اتحاد الكرة المصري)
حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر (اتحاد الكرة المصري)
TT

حسام حسن يواصل ملاحقة «منتقدي» منتخب مصر

حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر (اتحاد الكرة المصري)
حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر (اتحاد الكرة المصري)

جاء قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، باستدعاء مسؤول صفحة «إسلام صادق» على «فيسبوك» بسبب تصريحاته عن الجهاز الفني لمنتخب مصر، لتجدد مواجهات مدير المنتخب الفني، حسام حسن، ومدير الكرة إبراهيم حسن، مع إعلاميين ونجوم كرة سابقين بسبب تصريحاتهم حول المنتخب المصري.

وقد قررت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الخميس، استدعاء المسؤول عن إدارة صفحة باسم إسلام صادق على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بناء على الشكوى المقدمة من وكيل حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، وإبراهيم حسن، مدير الكرة بالمنتخب، بشأن ما تضمنته بعض المواد المنشورة عبر الصفحة من مخالفات للضوابط والمعايير والأكواد الصادرة عن المجلس، وتمس الجهاز الفني للمنتخب الوطني المصري، وتكرار ذلك في تصريحات لأحد البرامج الإذاعية.

وفي وقت سابق تلقى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، شكوى من المحامي أشرف عبد العزيز، محامي المدير الفني ومدير الكرة للمنتخب المصري ضد الإعلامي إسلام صادق، بشأن ما قام به من بث أخبار عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تمس إدارة المنتخب.

وكان مصدر مقرب من التوأم حسام حسن وإبراهيم حسن قد صرح بأنهما سوف يقومان بتقديم دعوى قضائية ضد بعض نجوم الكرة السابقين، بعد رصد تجاوزات منهم بعيداً عن النقد الفني، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية.

وأصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في يناير (كانون الثاني) الماضي، قراراً بمنع أحمد حسام ميدو من الظهور إعلامياً لمدة شهرين، وذلك لما صدر عنه من تصريحات تحمل إساءة وتشكيكاً في الإنجازات الرياضية التي حققها المنتخب الوطني المصري خلال الفترة من 2006 وحتى 2010، أثناء استضافته في بودكاست يقدمه الصحافي أبو المعاطي زكي، وفق بيان للمجلس.

ويرى الناقد الرياضي المصري، أسامة صقر، أن «تحقيق المجلس الأعلى للإعلام في التصريحات التي تثير الرأي العام حول المنتخب المصري أمر مهم وإيجابي جداً ومطلوب»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك اتجاهاً وطنياً للالتفاف حول المنتخب، خصوصاً خلال هذه الفترة استعداداً للمشاركة في كأس العالم، وما يحدث من البعض للتهجم والتهكم على المدير الفني للمنتخب أو الجهاز الفني أو اللاعبين أراه انتقادات سلبية تحمل نبرة تشفٍّ وليست انتقادات إيجابية تستهدف الإصلاح أو التحليل الجاد ورصد الأخطاء والسعي إلى معالجتها»، وأشار صقر إلى أن «المجلس الأعلى للإعلام لديه آليات المراقبة والمتابعة اللازمة التي أثق أنها ستوقف هذه الانتقادات السلبية التي يتعرض لها المنتخب والتي أراها من دون معنى».

ونشر اتحاد الكرة المصري قبل أيام إحصاءات للأرقام التي حققها حسام حسن مع المنتخب المصري خلال عامين منذ فبراير (شباط) 2024، تضمنت التأهل لنهائيات كأس الأمم الأفريقية من دون خسارة، والصعود إلى كأس العالم من دون خسارة، وبلوغ المربع الذهبي في كأس الأمم الأفريقية، ورصد عدد المباريات 26 مباراة من بينها 21 مباراة رسمية و5 ودية، جاءت نتائجها بالفوز في 16 مباراة والتعادل في 7 مباريات والخسارة في 3 مباريات، وسجل المنتخب 38 هدفاً، فيما استقبلت شباكه 17 هدفاً، مع إبراز دور الهدافين محمد صلاح بعدد 11 هدفاً ومحمود حسن تريزيغيه برصيد 6 أهداف، وعمر مرموش برصيد 5 أهداف.

وأعرب حسام حسن، في مؤتمر صحافي سابق، عن استيائه من هجوم البعض على الجهاز الفني واللاعبين، مؤكداً أن تاريخه هو وشقيقه إبراهيم لا يسمح بتوجيه هذه الانتقادات إليهما. ولفت إلى أن هناك من يحاربون المدربين الوطنيين، كما ذكر في تصريحات متلفزة: «هناك أشخاص كنت أتعمد ألا أتحدث عنهم، ويحملون نية سيئة تجاه المنتخب».


مجيد بوقرة لـ«الشرق الأوسط»: هدفي قيادة لبنان إلى كأس آسيا 2027

بوقرة أكد أن الوقت لا يزال مبكراً بالنسبة لحديثه عن منتخب لبنان (الشرق الأوسط)
بوقرة أكد أن الوقت لا يزال مبكراً بالنسبة لحديثه عن منتخب لبنان (الشرق الأوسط)
TT

مجيد بوقرة لـ«الشرق الأوسط»: هدفي قيادة لبنان إلى كأس آسيا 2027

بوقرة أكد أن الوقت لا يزال مبكراً بالنسبة لحديثه عن منتخب لبنان (الشرق الأوسط)
بوقرة أكد أن الوقت لا يزال مبكراً بالنسبة لحديثه عن منتخب لبنان (الشرق الأوسط)

أطلق الاتحاد اللبناني لكرة القدم رسمياً، اليوم (الخميس)، مرحلةً فنيةً جديدةً لمنتخب البلاد، بإعلانه التعاقد مع المدرب الجزائري مجيد بوقرة لمدة 3 سنوات، وذلك خلال مؤتمر صحافي عُقد في فندق «الرمادا» بحضور رئيس الاتحاد هاشم حيدر، والأمين العام جهاد الشحف، وعضوَي اللجنة التنفيذية موسى مكي وأميل رستم، إلى جانب حشد من ممثلي وسائل الإعلام.

وسلّم رئيس الاتحاد المدربَ الجديدَ القميصَ الرسمي للمنتخب الذي يحمل اسمه، في خطوة رمزية تأذن ببدء حقبة جديدة على رأس الجهاز الفني لـ«رجال الأرز».

وفي كلمته، أوضح حيدر أن قرار التعاقد مع بوقرة جاء بإجماع اللجنة التنفيذية، استناداً إلى خبرته لاعباً دولياً سابقاً، ومدرباً صاحب تجربة، وفي إطار السعي إلى إحداث نقلة نوعية في أداء المنتخب ووضع خطة طويلة الأمد للوصول إلى المستوى المنشود.

بوقرة خلال تقديمه في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وقال: «منتخبنا الوطني مقبل على استحقاقات مهمة، في مقدمتها التأهل إلى كأس آسيا 2027، واستحقاقات غرب آسيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، إضافة إلى تصفيات كأس العالم 2030. نأمل مع المدير الفني الجديد أن نصل إلى أبعد مراحل ممكنة في هذه المنافسات». وأضاف حيدر: «رغم إمكاناتنا المالية المتواضعة، فإننا ندعم المنتخب بأقصى ما نستطيع. المنتخب دين في أعناقنا جميعاً، اتحاداً وجماهير وإعلاماً، ونتمنى أن يكون لاعبونا على قدر المسؤولية، ونحن إلى جانبهم دائماً، والله وليّ التوفيق».

ورأى مجيد بوقرة في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن الحديث لا يزال مبكراً بشأن منتخب لبنان. وقال: «هدفنا الأول هو التأهل، هذا هو التحدي الأساسي الآن. بعد ذلك يمكن تقييم وضع المنتخب ومدى جاهزيته قبل البطولة، لأن الأمور قد تتغيَّر على مستوى الأجهزة الفنية أو اللاعبين».

بوقرة خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

وأكد المدرب الجزائري ثقته بقدرته على قيادة لبنان نحو التأهل، مشيراً إلى أن الإيمان بالعمل اليومي والتطور المستمر جزء من شخصيته بصفته لاعباً سابقاً ومدرباً حالياً.

وقال: «شخصيتي تنافسية، وأسعى دائماً إلى الفوز وتحقيق إنجاز للفريق. جئت إلى لبنان لصناعة شيء جديد، مستفيداً من خبرتي السابقة في المنتخبات».

وخلال المؤتمر الصحافي، شدَّد بوقرة على أن انضمامه إلى المنتخب اللبناني يأتي في إطار مشروع كبير وطموح، موضحاً أنه لمس منذ وصوله أجواء إيجابية من الاتحاد ومن الشارع الرياضي، ما عزَّز قناعته بخوض التجربة. وأشار إلى أنه تلقَّى عروضاً أخرى، لكنه اختار «المشروع الأهم»، على حد تعبيره، إيماناً منه برؤية الاتحاد التي تقوم على بناء منتخب قادر على المنافسة تدريجياً، بدءاً من التأهل إلى كأس آسيا، وصولاً إلى حلم بلوغ نهائيات كأس العالم 2030.

وأكد بوقرة أنه سيعمل بالتوازي على تحقيق نتائج قريبة المدى، وبناء قاعدة مستقبلية قوية، قائلاً إنه يأمل، عند انتهاء مهمته، أن يترك منتخباً أكثر صلابة، ولاعبين شباباً أصبحوا ركائز أساسية في صفوف «رجال الأرز»، مشدداً على أن العمل في المنتخبات الوطنية يختلف عن الأندية، ويتطلب رؤية بعيدة المدى وصبراً لتحقيق الطموحات الكبرى.

وحول توقعاته بشأن المنتخبات العربية في كأس العالم المقبلة، قال إنها ستكون نسخة صعبة ومختلفة، خصوصاً من حيث التوقيت والظروف المناخية، مؤكداً أن تلك العوامل ستفرض تحديات إضافية على المنتخبات.

وتابع: «قد لا يكون من السهل خوض البطولة في تلك الظروف، لكن الإيجابي أن المنتخبات العربية تدخل المنافسات من دون ضغوط كبيرة، وليس لديها ما تخسره، وهذا قد يفتح الباب أمام مفاجآت».

وأضاف أن الجزائر والسعودية، إلى جانب عدد من المنتخبات الأفريقية، قادرة على إحداث مفاجآت في البطولات الكبرى، مشيراً إلى أن تحديد أسماء بعينها يبقى مرتبطاً ببداية المنافسات وجاهزية الفرق.

وأوضح: «رأينا كيف صنعت السعودية مفاجأة في كأس العالم، وأعتقد أن المنتخبات الأفريقية أيضاً قادرة على تقديم مستويات لافتة».