رفض الفلسطينيون، أمس، خطط إسرائيل للمرحلة التالية من حربها في غزة ورؤيتها لإدارة القطاع في المستقبل عبر هيئة فلسطينية خاضعة لسيطرة أمنية إسرائيلية شاملة.
وحذّرت وزارة الخارجية الفلسطينية مما وصفتها بـ«ملهاة اليوم التالي للحرب»، بما فيها من ترتيبات لإدارة شؤون القطاع. وأضافت في بيان أن «هذه الملهاة لا تعدو كونها استكمالاً لحرب الإبادة الجماعية وتصفية القضية الفلسطينية وإقحام إسرائيل لنفسها كقوة احتلال في شأن داخلي يخص الشعب الفلسطيني فقط». وأكدت أولوية وقف النار و«وقف حرب الإبادة الجماعية» في غزة.
جاء ذلك بعدما عرض وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، مساء الخميس، خطته «لما بعد الحرب»، وهي تنص على أن حركة «حماس» لن تعود للسيطرة على غزة، بينما ستحتفظ إسرائيل بحرية تنفيذ عمليات وستتولى قوة عمل متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي وشركاء إقليميين مسؤولية إعادة تأهيل القطاع. لكنه استبعد عودة المستوطنات الإسرائيلية، قائلاً إنه لن يكون هناك وجود مدني إسرائيلي، وإن هيئات فلسطينية ستحكم القطاع.
إلى ذلك، تحول اجتماع للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) إلى ما يشبه «السيرك» بعدما شن عدد من الوزراء هجوماً عنيفاً على رئيس أركان الجيش هرتسي هليفي، ما دفع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، إلى فض الاجتماع فجر أمس (الجمعة)، بعد ثلاث ساعات من انعقاده. وكان يفترض أن يبحث اجتماع الكابينت مستقبل غزة، تحت عنوان «اليوم التالي». لكن وزراء اليمين الحاكم جادلوا بأن هذا الموضوع سابق لأوانه، باعتبار أن الحرب لم تنته بعد، وشنوا هجوماً عنيفاً على رئيس الأركان على خلفية قرار الجيش تشكيل فريق خارجي من الجنرالات المتقاعدين للتحقيق في الإخفاقات التي تزامنت مع هجوم «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
في غضون ذلك، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إن اشتداد النزاع وسوء التغذية والأمراض في قطاع غزة يخلق حلقة مميتة تهدد أكثر من 1.1 مليون طفل.
