الرئيس التونسي يدعو لمقاضاة مَن «خرب مؤسسات الدولة»

قال إن هناك شبكات «تسعى إلى الإفساد بكل الطرق»

الرئيس قيس سعيد خلال لقائه وزيرة العدل (رئاسة الجمهورية)
الرئيس قيس سعيد خلال لقائه وزيرة العدل (رئاسة الجمهورية)
TT

الرئيس التونسي يدعو لمقاضاة مَن «خرب مؤسسات الدولة»

الرئيس قيس سعيد خلال لقائه وزيرة العدل (رئاسة الجمهورية)
الرئيس قيس سعيد خلال لقائه وزيرة العدل (رئاسة الجمهورية)

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد إلى مقاضاة كل مَن تسبب في تخريب بعض المؤسسات والمنشآت التونسية، وطالب بالحسم في القضايا المعروضة على القضاء منذ أكثر من عقد من الزمن، في إشارة خاصة إلى حادثتَي اغتيال القيادي اليساري شكري بلعيد، ومحمد البراهمي النائب البرلماني عن حزب «التيار الشعبي» في سنة 2013.

وجدَّد الرئيس سعيد، خلال استقباله، مساء (الأربعاء)، ليلى جفال وزيرة العدل التونسية، دعوته إلى ضرورة البت في عدد من القضايا التي لا تزال في دهاليز المحاكم دون حسم، محمِّلاً السلطة القضائية «مسؤولياتها التاريخية في تطهير البلاد من الشبكات التي أفسدت ولا تزال تسعى إلى الإفساد بكل الطرق، بما في ذلك الارتماء في أحضان دوائر أجنبية»، على حد تعبيره، مشيراً إلى ضرورة مقاضاة كل مَن أدى إلى تخريب المنشآت العمومية، ومؤكداً توفره على عدة قرائن وأدلة تثبت أن هذه المؤسسات والمنشآت «تم العمل على إفلاسها عمداً، بهدف تمكين عدد من اللوبيات من السيطرة عليها»، منذ أن تم اعتماد «برنامج الإصلاح الهيكلي» في عقد التسعينات من القرن الماضي، على حد قوله.

في السياق ذاته، دعا سعيد إلى «ضرورة مراجعة كراس الشروط»، الذي وُضِع لتنظيم ممارسة الأنشطة الاقتصادية والتجارية، وهو عبارة عن مجموعة من الوثائق والتحضيرات التي يجب توفرها قبل ممارسة أي نشاط اقتصادي، عادّاً أنها «وُضِعت لخدمة عدد من اللوبيات، وأدَّت إلى إقصاء كثيرين من ممارسة الأنشطة الاقتصادية»، بوصف أنه غالباً ما يجري التحايل على هذه الشروط، أو الاعتماد على شروط مجحفة لا يقدر عليها صغار المستثمرين، وتكون لخدمة رؤوس الأموال الضخمة.

كما أكَّد الرئيس سعيد، وفق بلاغ أصدرته رئاسة الجمهورية، أن الفساد «ليس فقط في الإثراء غير المشروع، لكنه ينسحب أيضاً على مَن يعطل عن قصد أي مشروع، أو لا يخدم موظفي الإدارة».

في سياق ذلك، أوضح الرئيس سعيد أن هناك مَن يحنّ إلى رفع الدعم عن بعض المواد الأساسية للمواطن، مؤكداً أن الدولة لن تتخلى عن دورها الاجتماعي. وقال سعيد خلال اجتماعه مع وزيرة المالية سهام البوغديري، ووزيرة التجارة وتنمية الصادرات كلثوم بن رجب: «نحن لا نسعى إلى أخذ أموال الأغنياء بل إلى تحقيق العدالة الاجتماعية... وهناك اليوم مَن يعمل بطرق ملتوية على رفع الدعم بأشكال مختلفة، لكننا لن نقف مكتوفي الأيدي، وعلينا أن نعمل على تحقيق مطالب الشعب للعدالة الاجتماعية».


مقالات ذات صلة

أنصار الرئيس التونسي يتظاهرون لدعمه وسط انقسامات حادة

شمال افريقيا أنصار الرئيس التونسي يتظاهرون لدعمه وسط العاصمة (إ.ب.أ)

أنصار الرئيس التونسي يتظاهرون لدعمه وسط انقسامات حادة

خرج أنصار الرئيس التونسي قيس سعيد في شوارع العاصمة، الأربعاء، في مظاهرة لدعمه ورفض «التدخلات الخارجية».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا قابل عدد من الخبراء قرار «الأوروبي» تصنيف تونس «جهة آمنة» بتحفظ شديد وذلك بسبب وضع المهاجرين (إ.ب.أ)

منظمات تتحفظ على قرار «الأوروبي» تصنيف تونس «جهة آمنة»

قابل عدد من الخبراء وبعض المنظمات قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف تونس «جهة آمنة»، بتحفظ شديد.

شمال افريقيا الرئيس التونسي قيس سعيّد (رويترز)

قيس سعيد يندد بـ«تدخل سافر» في شؤون تونس

وصف الرئيس التونسي قيس سعيد، الجمعة، قراراً أصدره البرلمان الأوروبي يدعو إلى إطلاق سراح موقوفين بأنه «تدخل سافر» في شؤون تونس.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الزعيم اليساري شكري بلعيد (أ.ف.ب)

تونس: «ترحيب واستنكار» بعد أحكام الإعدام في قضايا «الاغتيالات»

أصدرت محكمة تونسية أحكامها النهائية في قضية المتهمين بقتل شكري بلعيد وأغلبهم يشتبه بانتمائهم لجماعات سلفية.

كمال بن بونس (تونس)
شمال افريقيا من تظاهرة سابقة نظمها حقوقيون في العاصمة ضد ما عدوه تضييقاً على حرية التعبير (إ.ب.أ)

تونس تطلق سراح محكوم بالإعدام بعد انتقاده الرئيس

محكمة تونسية تفرج عن رجل حُكم عليه بالإعدام الأسبوع الماضي، بسبب منشورات على «فيسبوك»، انتقد فيها الرئيس.

«الشرق الأوسط» (تونس)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.