استقالت رئيسة جامعة هارفارد كلودين غاي أمس (الثلاثاء) من منصبها بعدما تعرضت لهجوم شرس بسبب شهادتها في الكونغرس حول معاداة السامية خلال احتجاجات داعمة لغزة في الحرم الجامعي، فضلاً عن اتهامات بالسرقة الأدبية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتعرضت غاي لانتقادات في الأشهر الأخيرة بعد ظهور تقارير تفيد بأنها لم تستشهد بمصادر علمية بشكل صحيح. ونُشرت أحدث الاتهامات أمس من مصدر مجهول في أحد المنافذ الإعلامية المحافظة عبر الإنترنت.
وتعرّضت غاي للانتقادات بعدما رفضت الإجابة بشكل واضح عما إذا كانت الدعوة إلى إبادة اليهود تنتهك قواعد السلوك في جامعة هارفارد لدى إدلائها بشهادتها أمام الكونغرس، إلى جانب رئيستَي معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة بنسلفانيا الشهر الماضي.
وأوضحت غاي، التي دخلت التاريخ كأول شخص أسود يتبوأ منصب رئيس جامعة هارفارد في نص استقالتها أنها تعرضت لتهديدات شخصية و«عداء عنصري».
ويأتي تنحيها بعدما دعمتها الهيئة الإدارية للمؤسسة عقب شهادتها في الكونغرس.

لكن الهيئة انتقدت رد الجامعة الأولي على هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الذي قالت إسرائيل إنه أسفر عن مقتل 1200 شخص داخل إسرائيل واحتجاز نحو 240 شخصاً رهائن.
وردت إسرائيل بعمليات قصف متواصل وهجوم بري على قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل 22 ألف و185 شخصاً على الأقل، معظمهم من النساء والأطفال، وفقاً لوزارة الصحة التابعة لـ«حماس».
وطالب أكثر من 70 نائباً من بينهم اثنان ديمقراطيان باستقالتها، فيما دعا عدد من متخرّجي جامعة هارفارد البارزين والمانحين إلى مغادرتها المنصب.
من جهة أخرى، وقّع أكثر من 700 من أعضاء هيئة التدريس في جامعة هارفارد رسالة تدعم غاي. وأكّدت غاي استقالتها بعدما نشرتها صحيفة «هارفارد كريمسون» التي يديرها طلبة.
وقالت في بيان: «بحزن كبير لكن بحب عميق لهارفارد، أكتب لأعلن أنني سأتنحى عن منصبي رئيسة للجامعة».
من جهتها، قالت الهيئة الإدارية للمؤسسة إن غاي «أظهرت صموداً كبيراً في وجه الهجمات الشخصية والمتواصلة».
وأضافت: «تعرّضت لانتقادات لاذعة بغيضة، وفي بعض الحالات عنصرية عبر رسائل إلكترونية ومكالمات هاتفية معيبة. نحن ندين هذه الهجمات».



