رئيسي يجري زيارته المؤجلة لتركيا الخميس وقضايا إقليمية تفرض نفسها

مكافحة الإرهاب وحرب غزة وزيادة التجارة تحتل أولوية

الرئيسان التركي والإيراني على هامش محادثاتهما في العاصمة الأوزبكية طشقند نوفمبر الماضي (الرئاسة الإيرانية)
الرئيسان التركي والإيراني على هامش محادثاتهما في العاصمة الأوزبكية طشقند نوفمبر الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

رئيسي يجري زيارته المؤجلة لتركيا الخميس وقضايا إقليمية تفرض نفسها

الرئيسان التركي والإيراني على هامش محادثاتهما في العاصمة الأوزبكية طشقند نوفمبر الماضي (الرئاسة الإيرانية)
الرئيسان التركي والإيراني على هامش محادثاتهما في العاصمة الأوزبكية طشقند نوفمبر الماضي (الرئاسة الإيرانية)

يقوم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بزيارة «مرتقبة» لتركيا، الخميس، كان مقرراً أن يجريها في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وتم تعليقها في اللحظات الأخيرة لأسباب غير معلومة.

وستشهد الزيارة انعقاد مجلس التعاون التركي الإيراني رفيع المستوى إلى جانب بحث القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، خلال لقاء الرئيسين الإيراني والتركي رجب طيب إردوغان، وفي مقدمتها تطورات الحرب في غزة والتطورات في العراق وسوريا وجنوب القوقاز وأفغانستان، بحسب ما ذكرت مصادر بالخارجية التركية الثلاثاء.

وقالت المصادر، بحسب ما نقلت وكالة «الأناضول» الرسمية، إن «التعاون الملموس في الحرب ضد الإرهاب (في إشارة إلى التعاون في مكافحة حزب العمال الكردستاني) يبرز في المقدمة باعتباره أحد توقعات تركيا الملموسة من إيران».

ولفتت المصادر إلى أن تركيا وإيران تشتركان في حدود طويلة يبلغ طولها 560 كيلومتراً، وفي هذا السياق، من المتوقع أن تستمر المعركة المشتركة ضد جميع التنظيمات الإرهابية، وبخاصة حزب العمال الكردستاني، وحزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)، الجناح الإيراني للعمال الكردستاني.

وذكرت أن هناك آليات حوار بين وزارتي الداخلية في البلدين، ورغم وجود تفاهم مشترك، تتوقع تركيا أن تتخذ إيران خطوات إضافية.

وعدت المصادر أن زيارة رئيسي تشكل مرحلة مهمة في استمرار الحوار رفيع المستوى بين إيران وتركيا وفرصة مناسبة لمناقشة القضايا المدرجة على جدول الأعمال المشترك.

وأعلنت طهران الأسبوع الماضي أن رئيسي سيزور تركيا في الأسبوع الأول من يناير (كانون الثاني) الحالي تلبية لدعوة من الرئيس رجب طيب إردوغان.

وسبق ذلك، تأكيد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن رئيسي سيزور تركيا قريباً، وذلك بالتزامن مع زيارة وفد تركي برئاسة نائب وزير الخارجية أحمد يلديز إلى طهران في 22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي ولقائه وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، لبحث العلاقات بين البلدين والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في إطار جولة من المشاورات السياسية الإيرانية التركية.

وكانت أنقرة وطهران قد أعلنتا تأجيل زيارة كان مقرراً أن يقوم بها رئيسي لتركيا في 28 نوفمبر الماضي، في اليوم ذاته، دون إعلان أسباب تعليقها أو تحديد موعد آخر لإتمامها.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن عن زيارة نظيره الإيراني، في ذلك الموعد، قائلاً إنهما سيركزان على صياغة رد مشترك على الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في غزة.

وبينما قالت طهران إن الزيارة تأجلت انتظاراً لنتائج اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة حول الوضع في غزة، قالت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» وقتها إن الزيارة علقت بسبب مطالبات إيرانية لتركيا اتخاذ موقف يتجاوز مجرد الخطاب الحاد ضد إسرائيل، إلى قطع العلاقات التجارية ووقف السعي إلى التعاون معها في مجال الطاقة ونقل الغاز الذي تنتجه إلى أوروبا عبر الأراضي التركية.

وقال فيدان إن «تركيا تبذل جهوداً بشأن قضيتين رئيسيتين تتعلقان بفلسطين، هما الوقف الفوري لإطلاق النار والسلام الدائم وتواصل جهودها في هذا الإطار».

اجتماع لجنة التعاون

وسيعقد اجتماع لجنة التعاون المشتركة بين البلدين برئاسة إردوغان ورئيسي، عقب الاجتماعات الرسمية، بمشاركة عدد كبير من المستثمرين ورجال الأعمال الأتراك الذين يقومون بأعمال تجارية في إيران.

ومن المنتظر أن يرافق الرئيس الإيراني وفد يضم وزراء الخارجية والدفاع والداخلية والطرق والتخطيط العمراني والتجارة والنفط والكهرباء والطاقة، وأن يتم توقيع نحو 10 اتفاقيات في مجالات الاقتصاد والتجارة والثقافة والعلوم والإعلام والشؤون الداخلية والنقل.

ويسعى البلدان لزيادة حجم التجارة بينهما، البالغ حالياً 6 مليارات دولار، إلى 30 ملياراً. وقال نائب وزير الخارجية التركي، أحمد يلديز، إن لدى تركيا إرادة جادة لتطوير العلاقات الثنائية وإزالة العقبات أمام تعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التجارة بين البلدين، والاستفادة قدر الإمكان من فرصة الجوار مع إيران.

وتدعم تركيا الجهود الرامية إلى إعادة إنفاذ الاتفاق النووي، ورفع العقوبات المفروضة على إيران.


مقالات ذات صلة

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

شؤون إقليمية فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

باتت عملية «السلام» في تركيا التي تمر عبر حل «حزب (العمال الكردستاني)، ونزع أسلحته» على أعتاب مرحلة حاسمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

إيران تؤكد أنها لا تريد المماطلة في المفاوضات مع أميركا

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تؤكد أنها لا تريد المماطلة في المفاوضات مع أميركا

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان الثلاثاء، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا»، بعد أيام على انعقاد جولة مباحثات هناك بين الولايات المتحدة وإيران، فيما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لا تريد المماطلة في المفاوضات.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني سلطان عُمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزياة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

إلى ذلك، نقل التلفزيون الإيراني عن متحدث باسم الخارجية الإيرانية، قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف المتحدث أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً انه لا يمكن التكهن بالقترة الزمنية التي تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والتي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وكافة المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتسهم فى دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، بحسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.