10 لاعبين محط أنظار الأندية الإنجليزية في الانتقالات الشتوية

من سيرهو غيراسي مروراً بكالفين فيليبس وجادون سانشو وصولاً إلى آرون رامسديل

لا يزال غوارديولا مدرب مانشستر سيتي غير مقتنع بأداء كالفين فيليبس بعد مرور 18 شهراً على انتقاله إلى ملعب الاتحاد (رويترز)
لا يزال غوارديولا مدرب مانشستر سيتي غير مقتنع بأداء كالفين فيليبس بعد مرور 18 شهراً على انتقاله إلى ملعب الاتحاد (رويترز)
TT

10 لاعبين محط أنظار الأندية الإنجليزية في الانتقالات الشتوية

لا يزال غوارديولا مدرب مانشستر سيتي غير مقتنع بأداء كالفين فيليبس بعد مرور 18 شهراً على انتقاله إلى ملعب الاتحاد (رويترز)
لا يزال غوارديولا مدرب مانشستر سيتي غير مقتنع بأداء كالفين فيليبس بعد مرور 18 شهراً على انتقاله إلى ملعب الاتحاد (رويترز)

تعيش الأندية الإنجليزية فترة الانتقالات الشتوية التي بدأت في بداية شهر يناير (كانون الثاني) الحالي، والتي تعد الفرصة المثالية للأندية لمواصلة تصحيح الأخطاء في صفوفها عبر التعاقدات واستقطاب اللاعبين المميزين؛ وذلك من أجل المنافسة بقوة في الأدوار الحاسمة من البطولات المحلية والقارية. ويبدو أن سوق الانتقالات الشتوية ستعيش انتعاشة في ظل حالة الاستعداد التي تبديها بعض الأندية لدعم صفوفها للعودة أكثر قوة. ومع فتح فترة الانتقالات الشتوية، تسعى الأندية الكبرى في الدوري الإنجليزي إلى تدعيم صفوفها في الميركاتو الشتوي بلاعبين جيدين يضيفون مزيداً من العمق إلى تشكيلتهم ويساعدونهم على إنهاء الموسم الكروي بأفضل شكل ممكن.

وتتطلع هذه الأندية إلى تعزيز صفوفها في فترة الشتاء، مع الاقتراب من فترة الحسم في الموسم، ومعاناة الكثير من الفرق من الإصابات والغيابات، فالتعاقدات الشتوية لم تعد رفاهية بل ضرورة تسعى إليها الفرق التي تسعى لحصد الألقاب. وتستمر فترة الانتقالات الشتوية لمدة شهر فقط، حتى تُغلق في تمام الساعة 23:00 بتوقيت غرينتش يوم الخميس 1 فبراير (شباط) 2024. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على عدد من اللاعبين الذين من المحتمل أن يكون الطلب عليهم كبيراً، بما في ذلك مهاجم مكسيكي حطم الأرقام القياسية.

سيرهو غيراسي (شتوتغارت)

غيراسي المهاجم الغيني الدولي يتألق في الدوري الألماني مع شتوتغارت

حطم المهاجم الغيني الدولي رقما قياسيا في بداية الموسم الحالي للدوري الألماني الممتاز بتسجيله 14 هدفاً في أول ثماني مباريات، وهو الأمر الذي جذب أنظار جميع الأندية في أوروبا. وتشير تقارير إلى أن مانشستر يونايتد ونيوكاسل، وعددا من الأندية الإنجليزية الأخرى، قد أبدت اهتمامها بالتعاقد مع اللاعب الذي انضم إلى شتوتغارت بشكل دائم قادما من رين الصيف الماضي بعد أن انتقل إلى النادي الألماني في البداية على سبيل الإعارة. لم يخف شتوتغارت حقيقة أن هناك شرطا جزائيا في عقد اللاعب بقيمة 17.5 مليون يورو (15.2 مليون جنيه إسترليني)، وقد يضطر النادي إلى بيعه والاستفادة منه ماليا بعد أن أشار ممثلو اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً إلى أنه سيكون حريصاً على الرحيل إذا تلقى عرضا من أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، فإن مشاركته المتوقعة مع منتخب بلاده في نهائيات كأس الأمم الأفريقية، التي ستبدأ في 13 يناير، قد تؤدي إلى تعقيد الأمور.

كالفين فيليبس (مانشستر سيتي)

لا يزال المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، غير مقتنع بأداء كالفين فيليبس بعد مرور 18 شهراً على انتقال اللاعب إلى ملعب الاتحاد. ويسعى فيليبس بشدة للانتقال إلى ناد آخر حتى يعود للمشاركة في المباريات، وقد قيل له في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إنه يمكنه الرحيل «إذا قرر القيام بذلك». وفي ظل رغبته الكبيرة في الانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزية المشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024، وبعد مشاركته لمدة 89 دقيقة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، فقد أدرك اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً أن الحل الوحيد هو الرحيل عن النادي الفائز بالثلاثية التاريخية والذي كان قد انضم إليه قادما من ليدز يونايتد مقابل مبلغ أولي قدره 42 مليون جنيه إسترليني. وترغب أندية نيوكاسل وكريستال بالاس ويوفنتوس في الحصول على خدماته على سبيل الإعارة.

سانشو وتن هاغ وانسجام غاب دائماً (أ.ف.ب)

سانتياغو خيمينيز (فينورد)

سجل المهاجم المكسيكي 31 هدفا في الدوري الهولندي الممتاز خلال الـ 12 شهراً الماضية، ليفوز بجائزة أفضل لاعب في العام من مجلة «فوتبال إنترناشيونال» الهولندية المرموقة المتخصصة في شؤون كرة القدم. ونجح خيمينيز في تحطيم الرقم القياسي المسجل باسم لويس سواريز، ومن المتوقع أن يسير على خطى المهاجم الأوروغواياني بالانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. تشير تقارير إلى اهتمام أندية توتنهام وتشيلسي وآرسنال وفولهام بالتعاقد مع خيمينيز، لكن من المرجح أن يطلب فينورد نحو 60 مليون جنيه إسترليني، خاصة أن هناك اهتماما من جانب كثير من أندية الدوري الإسباني الممتاز بضم اللاعب. ولد خيمينيز في بيونس آيرس، لكنه نشأ في المكسيك بعد أن انتقل والده، كريستيان - لاعب دولي سابق في منتخب المكسيك - إلى هناك ليلعب بشكل احترافي.

إيفان توني (برينتفورد)

عاد المهاجم الإنجليزي للمشاركة في التدريبات منذ منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، واعترف بأن غيابه القسري عن المباريات، حيث يقضي عقوبة الإيقاف لمدة ثمانية أشهر بسبب انتهاكه قواعد المراهنات، «أشبه بالوجود في سجن كرة القدم». ينتهي إيقاف توني في 16 يناير، لكن السؤال الأهم يتعلق بما إذا كان سيظل في برينتفورد بحلول نهاية الشهر أم لا، حيث اعترف المدير التقني للفريق، لي دايكس، الأسبوع الماضي بأنه «ربما يكون الوقت قد اقترب جدا لانتقال إيفان إلى نادٍ آخر». لقد استكشف كل من آرسنال وتشيلسي وتوتنهام إمكانية التعاقد مع توني، الذي سجل 32 هدفاً في 68 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز. لكن لا يزال يتعين علينا الانتظار لمعرفة المطالب المالية لبرينتفورد لبيع اللاعب، حيث من المرجح أن يؤدي السعر المعلن، الذي يبلغ 100 مليون جنيه إسترليني، إلى إبعاد الكثير من الأندية التي كانت ترغب في ضم اللاعب في فترة الانتقالات الشتوية الحالية - خاصة أنه من المتوقع أن يتم تخفيض هذا المبلغ بشكل كبير بحلول الصيف المقبل مع اقتراب نهاية عقد اللاعب.

كيلي (يمين) مدافع بورنموث أثار إعجاب العديد من الأندية بأدائه القوي والمتزن (أ.ف.ب)

فيكتور غيوكيريس (سبورتنغ لشبونة)

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، قاد غيوكيريس نادي كوفنتري سيتي للوصول إلى ملحق الصعود لدوري الدرجة الأولى، لكنه يجد نفسه الآن يحلق عالياً في صدارة الدوري البرتغالي الممتاز بعد أن سجل 17 هدفاً في 20 مباراة في جميع المسابقات. لعب المهاجم السويدي البالغ من العمر 25 عاماً في صفوف برايتون لمدة ثلاث سنوات، لكنه لم يلعب أي مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل الانتقال إلى كوفنتري سيتي. تعاقد معه سبورتنغ لشبونة في صفقة قياسية في تاريخ النادي بلغت 20 مليون يورو خلال الصيف الماضي، لكنه وضع شرطا جزائيا في عقد اللاعب بقيمة 100 مليون يورو. ومع ذلك، لم يمنع هذا آرسنال وتشيلسي وميلان، من بين أندية أخرى، من التفكير في ضم اللاعب في الشهر الحالي.

حلم أندريه لاعب خط وسط المنتخب البرازيلي أن يكون لاعباً في الدوري الإنجليزي (أ.ب)

أندريه (فلومينينسي)

سبق فولهام كل الأندية الأخرى وحاول التعاقد مع لاعب خط وسط المنتخب البرازيلي المتألق مقابل 30 مليون جنيه إسترليني، لكن من الممكن أن يتغير ذلك تماما خلال الأسابيع القليلة المقبلة. أندريه - الذي كان لاعبا أساسيا في صفوف فلومينينسي في المباراة النهائية لكأس العالم للأندية أمام مانشستر سيتي - كان يخضع لمتابعة دقيقة من ليفربول ومانشستر يونايتد في السابق، وربما يرغب في الانتقال إلى ناد إنجليزي أفضل من فولهام. وقال النجم البرازيلي مؤخرا: «أشاهد مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، واللعب هناك بمثابة حلم كبير بالنسبة لي. أنا أركز على إنهاء الموسم الحالي مع فلومينينسي، لكن حلمي واضح وهو أن أكون لاعباً في الدوري الإنجليزي الممتاز».

جادون سانشو (مانشستر يونايتد)

يبدو أن الرحيل عن ملعب «أولد ترافورد» هو الخيار الوحيد لسانشو في حال استمرار المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ على رأس القيادة الفنية للفريق، لكن سيكون من الصعب على اللاعب إيجاد وجهة مناسبة له، نظرا لأن مانشستر يونايتد سيكون حريصا على استرداد أكبر قدر ممكن من المبلغ الذي دفعه لضم اللاعب قبل عامين من بوروسيا دورتموند والبالغ 73 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك، يدرك مانشستر يونايتد أن هذا الأمر غير وارد في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة. من الممكن أن يكون رحيل اللاعب على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم مناسبا لجميع الأطراف، حيث تشير تقارير إلى رغبة أندية لايبزيغ وباير ليفركوزن وبرشلونة ويوفنتوس في ضم اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً. وبحسب ما ورد فقد عُرض سانشو على أندية سعودية خلال الرحلة التي قام بها مدير كرة القدم في مانشستر يونايتد، جون مورتوغ، إلى هناك مؤخرا.

لويد كيلي (بورنموث)

أثار مدافع بورنموث إعجاب الكثير من الأندية بأدائه القوي والمتزن على مدار الـ 18 شهراً الماضية، وأوقف مفاوضات تجديد عقده الذي ينتهي الصيف المقبل. يُعتقد أن ليفربول وتوتنهام مهتمان بضم اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً، الذي تلقى عرضا لتجديد عقده مع ناديه الحالي بمقابل مادي كبير. وقال المدير الفني لبورنموث، أندوني إيراولا: «سنرى ما سيقدمه لنا سوق الانتقالات. كمدير فني، لا أريد أن أخسر جهوده، لكنك لا تعرف أبداً ما الذي يمكن أن يحدث عندما تبدأ فترة الانتقالات. أعتقد أنه يتعين على اللاعبين أنفسهم اتخاذ القرارات الخاصة بهم». ولا يرغب بورنموث في السماح لهدافه دومينيك سولانكي بالرحيل رغم اهتمام آرسنال ووستهام بضم اللاعب، الذي وقع عقدا جديدا مع بورنموث في سبتمبر الماضي.

آرون رامسديل (آرسنال)

من الواضح أن الحارس الإنجليزي الدولي، آرون رامسديل، ليس سعيدا بفقدان مكانه في التشكيلة الأساسية لآرسنال لصالح ديفيد رايا، وبالتالي فقد يطلب من المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، الرحيل في الشهر الحالي بعد أن شارك في خمس مباريات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. هناك الكثير من الأندية التي ترغب في التعاقد مع رامسديل، لعل أبرزها تشيلسي ونيوكاسل، اللذان يريدان التعاقد معه على سبيل الإعارة بعد إصابة حارسيهما الأساسيين، روبرت سانشيز ونيك بوب. انضم رامسديل إلى قائمة المنتخب الإنجليزي في آخر معسكر له، على الرغم من عدم مشاركته كأساسي مع آرسنال، لكن كان من الملاحظ أن سام جونستون، حارس مرمى كريستال بالاس، هو من دافع عن عرين المنتخب الإنجليزي أمام أستراليا في أكتوبر. وبالتالي، يدرك رامسديل جيدا أنه لا يضمن مكانه في قائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024 في ظل عدم مشاركته بصفة أساسية.

سجل المهاجم المكسيكي 31 هدفاً في الدوري الهولندي الممتاز خلال الـ12 شهراً الماضية (أ.ف.ب)

لامين كامارا (ميتز)

انضم اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً إلى ميتز في فبراير (شباط) الماضي فقط، لكنه لفت أنظار الكشافة في جميع أنحاء أوروبا عندما سجل هدفا مذهلا من نصف ملعب فريقه أمام موناكو في أكتوبر. يُعد كامارا أحدث المواهب التي ظهرت من أكاديمية «جينيراشن فوت» في العاصمة السنغالية داكار، والتي خرج منها أيضاً ساديو ماني وإسماعيلا سار. حصل كامارا خلال الشهر الحالي على جائزة أفضل لاعب أفريقي شاب من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بفضل المستويات المذهلة التي قدمها خلال الـ 12 شهراً الماضية. وبعد أن تم اختياره أفضل لاعب في بطولة كأس الأمم الأفريقية للاعبين المحليين التي فازت بها السنغال في يناير الماضي، تم اختياره أيضاً أفضل لاعب في بطولة كأس الأمم الأفريقية تحت 20 عاماً في مارس (آذار). يقدم اللاعب السنغالي الشاب مستويات رائعة جعلت كثيرين يشبهونه بالنجم البلجيكي كيفين دي بروين ولاعب خط وسط ريال مدريد توني كروس. وتشير تقارير إلى أن كامارا يحظى بمتابعة الكثير من الأندية الإنجليزية، بما في ذلك برايتون وتشيلسي، الذي من المتوقع أيضاً أن يتعاقد مع لاعب خط وسط منتخب السنغال تحت 17 عاماً، بابي داودا ديونغ. وعلاوة على ذلك، جذب لاعب أكاديمية «جينيراشن فوت»، أمارا ضيوف، البالغ من العمر 15 عاماً والذي لعب أول مباراة دولية له في سبتمبر الماضي، أنظار الكثير من الأندية ويحظى بمتابعة دقيقة.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


من كيغان إلى روبسون… هل يكرر جمهور نيوكاسل الخطأ نفسه مع إيدي هاو؟

السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)
السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)
TT

من كيغان إلى روبسون… هل يكرر جمهور نيوكاسل الخطأ نفسه مع إيدي هاو؟

السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)
السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)

سيكون الأمر كارثياً إذا نجح بعض مشجعي نيوكاسل المتشددين في دفع مدرب كبير مثل إيدي هاو إلى الرحيل.

ووفق تقرير تحليلي ورقمي نشرته صحيفة «تليغراف» البريطانية، فقد سبق أن غادر كيفن كيغان وبوبي روبسون النادي بعد ضغط جماهيري واسع، وكانت النتيجة انحداراً حاداً. يجب ألا يتكرر ذلك مرة أخرى.

بدا إيدي هاو متعباً ومكسور الخاطر. فريقه نيوكاسل يونايتد كان قد غادر أرض الملعب وسط صافرات استهجان بعد خسارة قاسية على ملعبه أمام برينتفورد. ولأول مرة، تحدث هاو بلهجة مدرب يعاني في التعامل مع مشاعره.

هاو لن يبقى في مكان لا يشعر فيه بأنه مرغوب. إذا أحس بأن المدرجات انقلبت ضده، فهناك احتمال حقيقي بأن يرحل. إن لم يكن الآن، فربما مع نهاية الموسم.

حالة حزن كبيرة بسبب عدم الفوز في آخر 8 مباريات (رويترز)

النادي لا يخطط لإقالته. رغم تحقيق فوز واحد فقط في آخر 8 مباريات، فإنه لا يزال يحظى بدعم مطلق من جميع أعضاء مجلس الإدارة، وهو دعم لم يتغير صباح الأحد، مقارنة بما كان عليه الشهر الماضي عندما كان نيوكاسل يخوض نصف نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي، وينافس على المراكز الخمسة الأولى في الدوري، ولا يزال يملك فرصة إنهاء مرحلة دوري أبطال أوروبا ضمن أول 8.

القلق الحقيقي لا يتعلق بالإدارة، بل بهاو نفسه، وبما يشعر به. وإذا بدأ يعتقد أن الرحيل هو الحل، فسيكون ذلك خطأً كارثياً.

التاريخ واضح: من لا يتعلم منه؛ محكوم عليه بتكرار أخطائه. وعلى جماهير نيوكاسل أن تتذكر أنها لعبت دوراً كبيراً في إنهاك وإخراج أنجح مدربين في تاريخ النادي الحديث قبل هاو.

كان كيفن كيغان استقال في شتاء 1997 بعد رحلة صعود مذهلة من القاع (رويترز)

كان كيفن كيغان يُلقّب بـ«المسيح»، لكنه استقال في شتاء 1997 بعد رحلة صعود مذهلة من قاع ما يُعرف اليوم بـ«دوري الدرجة الأولى» إلى وصافة «الدوري الإنجليزي الممتاز»، واقتراب مؤلم من لقب 1996. رحل لأنه كان منهكاً ذهنياً، وشعر بأنه وصل بالفريق إلى أقصى ما يمكن. التوقعات التي خلقها بنفسه تحولت إلى عبء، خصوصاً أن نيوكاسل لم يحقق لقب الدوري منذ 1927، لكن الجماهير باتت تتوقع المنافسة عليه كل موسم.

أما السير بوبي روبسون، فقد أُعيدت كتابة نهاية فترته في «تاينسايد» بطريقة تتجاهل دور الجماهير. من السهل إلقاء اللوم على رئيس النادي السابق فريدي شيبرد لإقالته بعد 4 مباريات فقط من موسم 2004 - 2005، لكن الحقيقة أن الأجواء الجماهيرية كانت عدائية أيضاً.

روبسون أنقذ الفريق من الهبوط في موسمه الأول، ثم قاده إلى التأهل لدوري أبطال أوروبا مرتين، واحتل المركزين الثالث والرابع. وفي موسمه ما قبل الأخير أنهى الدوري خامساً، وتأهل لكأس الاتحاد الأوروبي، وبلغ نصف النهائي قبل الخروج أمام مارسيليا بقيادة ديدييه دروغبا وسط أزمة إصابات حادة. رغم ذلك، فإن كثيرين؛ بمن فيهم أبرز الصحف الجماهيرية آنذاك، عدّوا أن ما تحقق «غير كافٍ».

يقول لوك إدواردز، الكاتب الرياضي بالشمال البريطاني في تقريره: أتذكر جيداً، بحكم تغطيتي النادي في تلك الفترة، صافرات الاستهجان بعد التعادل مع وولفرهامبتون في آخر مباراة بيتية، وكيف كانت الأجواء سامة. في ذلك السياق، اتخذ شيبرد قرار الإقالة معتقداً أنه يستجيب لرغبة الجماهير.

دخل نيوكاسل بعدها مباشرة في مرحلة تراجع طويلة. كان غرايم سونيس خياراً كارثياً، واستغرق الأمر استحواذين و20 عاماً ليعود النادي إلى ذلك المستوى.

اليوم، يتكرر المشهد نفسه عبر الإنترنت، وداخل الملعب إلى حد ما. الغضب الاستعراضي، والاندفاع لمهاجمة المدرب، والمطالبة بتغييره، أمور محبطة، وإن كانت متوقعة في عصرنا.

جماهير نيوكاسل محتقنة جداً في الفترة الأخيرة (رويترز)

تحدثت إلى 4 مشجعين لنيوكاسل قبل وبعد مباراة السبت، وجميعهم أكدوا دعمهم هاو، واشمئزازهم من الطريقة التي يتحدث بها بعض المشجعين عنه.

لكن صافرات الاستهجان أعادت إلى الأذهان ذكريات روبسون. هاو تحمّل المسؤولية كاملة، لم يختلق الأعذار، وقال إن الجماهير محقة في غضبها، وإنه لا يؤدي عمله كما يجب. بدا مرهقاً، وبدت عيناه محتقنتين. كان ذلك أدنى مستوى أراه له منذ توليه تدريب نيوكاسل.

على نيوكاسل أن يتساءل بجدية: كيف يريد أن يعامل أنجح مدرب في تاريخه الحديث؟

هذه أول أزمة حقيقية في مسيرة هاو التي امتدت على مدار 4 سنوات ونصف. إذا لم يكن قادراً على نيل بعض الصبر والدعم في هذه المرحلة، فليحذر الجميع مما يتمنونه.

من الطبيعي طرح الأسئلة والقلق من المسار، لكن الواقع أن ما يعيشه نيوكاسل الآن ليس طبيعياً في تاريخه.

منذ تعيين هاو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، لم يحصد نقاطاً أكثر في الدوري سوى 4 أندية فقط، ويحتل نيوكاسل المركز الـ5 بـ274 نقطة من 166 مباراة، خلف مانشستر سيتي وآرسنال وليفربول وآستون فيلا، ومتقدماً على تشيلسي ومانشستر يونايتد وتوتنهام.

كما أن معدل نقاط هاو في الدوري (1.65 نقطة في المباراة) يجعله ثاني أنجح مدرب في تاريخ نيوكاسل بالدوري الإنجليزي، ولا يتفوق عليه سوى كيفن كيغان، ومتقدماً على بوبي روبسون وجميع من تولوا المهمة بعدهما.

حقق هاو كأس الرابطة، أول لقب محلي للنادي منذ 70 عاماً، وتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، رغم عدم قدرته على تدعيم الفريق بصفقات مؤثرة منذ 2023. لعب الفريق منذ نوفمبر بمعدل مباراة كل ما بين 6 و8 أيام، واستُنزف بدنياً وذهنياً، وتعرّض لإصابات مؤثرة.

نعم؛ أخطاء حدثت في سوق الانتقالات، وهاو يتحمل جزءاً منها، لكنه أيضاً غطّى تشققات المشروع لأكثر من عامين.

السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؟ بل: من يمكنه أن يحقق أفضل مما حققه؟ وما الذي يجعل ما أنجزه يبدو كأنه أمر طبيعي في نيوكاسل؟

في هذه اللحظة الصعبة، إذا كان هناك شخص يستحق الدعم لا السخرية، فهو إيدي هاو.

Cannot check text—confirm privacy policy firstCannot check text—confirm privacy policy first


كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
TT

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)

لم يُخفِ ألفارو كاريراس، اللاعب الشاب في صفوف ريال مدريد، إعجابه الكبير بما يقدمه زميله كيليان مبابي، هذا الموسم، واصفاً النجم الفرنسي بـ«الوحش»، ومؤكداً أن وجود لاعب بقيمته يُعد امتيازاً كبيراً لجميع عناصر النادي الملكي. وأشاد المُدافع الشاب بالجانب الإنساني للنجم الفرنسي الذي احتضنه منذ اليوم الأول في ريال مدريد وقدَّم له الدعم اللازم، مُعرباً عن سعادته الغامرة بالنجاحات المتتالية التي يحققها المهاجم بقميص النادي الملكي.

وتحدّث كاريراس عن كواليس الفوز الثمين الذي حققه ريال مدريد على ملعب بلنسية بهدفين دون رد، مساء الأحد، في «الدوري الإسباني»، مؤكداً أن الفريق كان يدرك مسبقاً حجم الضغوط وصعوبة المهمة أمام خصم يقاتل بشراسة من أجل النقاط.

وأشار المُدافع الصاعد إلى أن الهدف الذي سجله وافتتح به ثنائية الفريق جاء نتيجة قرار سريع وجرأة في التقدم، ونقل عنه الموقع الرسمي لريال مدريد قوله: «كان الهدف عبارة عن قيادة الكرة دون تفكير، رأيتُ الفراغ وسددتُ الكرة، وذهبت إلى المرمى».

وأوضح أنه رغم تركيزه الأساسي على الواجبات الدفاعية وتأمين المرمى، لكنه يطمح دائماً لتقديم الإضافة الهجومية لدعم طموحات النادي.

كما شدّد كاريراس على أن الفلسفة الحالية للمدرب ألفارو أربيلوا تقوم على الصلابة الدفاعية كقاعدة أساسية للانطلاق، وعَدَّ أن الحفاظ على نظافة الشِّباك يمنح المهاجمين الثقة الكاملة لحسم المباريات بفضل الجودة الهجومية التي تضمن التسجيل في أي وقت.


بيريز: سنشعر بخيبة أمل إذا أنهى «كاديلاك» موسمه الأول بالمركز الأخير

سيرجيو بيريز (رويترز)
سيرجيو بيريز (رويترز)
TT

بيريز: سنشعر بخيبة أمل إذا أنهى «كاديلاك» موسمه الأول بالمركز الأخير

سيرجيو بيريز (رويترز)
سيرجيو بيريز (رويترز)

ربما ينهي الوافد الجديد فريق كاديلاك موسمه الأول في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات باحتلال المركز الأخير، لكن سيرجيو بيريز سيشعر بخيبة أمل إذا حدث ذلك.

وفاز السائق المكسيكي وزميله الفنلندي فالتيري بوتاس، وكلاهما يتمتع بخبرة ‌كبيرة، بالكثير ‌من السباقات ويعرفان ‌جيداً ⁠حلبات السباقات ​حول العالم، ‌وكلاهما يشعر بأن أمامه شيئاً يسعى لتحقيقه.

وسيخوض الفريق المدعوم من «جنرال موتورز» أول سباق له في أستراليا في الثامن من مارس (آذار) المقبل بمحركات «فيراري». وضم الكثير من عناصر الفرق المنافسة منذ أن أصبح الفريق الـ11 ⁠في بطولة العالم.

وقال بيريز (36 عاماً) لـ«رويترز» قبل أن ‌تكشف «كاديلاك» عن سيارتها لموسم 2026 خلال إعلان بُث أثناء مباراة السوبر بول لكرة القدم الأميركية، الأحد، بين نيو إنجلاند باتريوتس وسياتل سي هوكس في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا: «نحن بالتأكيد لا نفكر بهذه الطريقة (احتلال المركز الأخير). ​ليس مع مستوى الاستثمار الذي تم ضخه بالفريق. سنشعر بخيبة أمل كبيرة بالتأكيد ⁠عند احتلال المركز الأخير في الموسم. ندرك أننا لن نفوز باللقب بالتأكيد، لكننا نريد بالتأكيد إحراز تقدم كبير والتفوق على بعض الفرق».

وابتعد بيريز عن المنافسات العام الماضي بعد انفصاله عن «رد بول» في نهاية 2024، لكنه قال إن شركة كاديلاك شعرت برغبة في إعادة تجميع الفريق.

وسيتولى الإيطالي كارلو باسيتي مهمة مهندس سباقات بيريز في «كاديلاك»، بعدما سبق لهما العمل معاً في ريسنغ بوينت والمعروف حالياً باسم أستون مارتن.