تقرير: 3 إنجازات مخيفة سيحققها الذكاء الاصطناعي عام 2024

تقرير: 3 إنجازات مخيفة سيحققها الذكاء الاصطناعي عام 2024
TT

تقرير: 3 إنجازات مخيفة سيحققها الذكاء الاصطناعي عام 2024

تقرير: 3 إنجازات مخيفة سيحققها الذكاء الاصطناعي عام 2024

على الرغم من أن عام 2023 كان عام تغيير قواعد اللعبة بالنسبة للذكاء الاصطناعي، إلا أنه مجرد بداية، حيث من المقرر أن يبدأ عام 2024 بمجموعة من التطورات المخيفة التي قد تشمل الذكاء العام الاصطناعي وحتى التزييف العميق الأكثر واقعية.

لقد كان الذكاء الاصطناعي (AI) موجودًا منذ عقود، ولكن هذا العام كان بمثابة انطلاقة للتكنولوجيا المخيفة، حيث أنشأ ChatGPT من OpenAI ذكاءً اصطناعيًا عمليًا يسهل الوصول إليه للجماهير. ومع ذلك، فإن الذكاء الاصطناعي له تاريخ متقلب، والتكنولوجيا اليوم سبقها سجل قصير من التجارب الفاشلة.

وفي أغلب الأحيان، يبدو أن الابتكارات في مجال الذكاء الاصطناعي مهيأة لتحسين أشياء مثل التشخيص الطبي والاكتشاف العلمي. حيث يمكن لأحد نماذج الذكاء الاصطناعي، على سبيل المثال، اكتشاف ما إذا كنت معرضًا لخطر كبير للإصابة بسرطان الرئة من خلال تحليل فحص الأشعة السينية.

وخلال فترة كوفيد-19، قام العلماء أيضًا ببناء خوارزمية يمكنها تشخيص الفيروس من خلال الاستماع إلى الاختلافات الدقيقة في صوت سعال الأشخاص.

كما تم استخدام الذكاء الاصطناعي لتصميم تجارب فيزياء الكم بما يتجاوز ما تصوره البشر.

لكن ليست كل الابتكارات حميدة إلى هذا الحد؛ فمن الطائرات بدون طيار القاتلة إلى الذكاء الاصطناعي الذي يهدد مستقبل البشرية، إليك بعض من أكثر اختراقات الذكاء الاصطناعي رعبًا والتي من المحتمل أن تحدث هذا العام 2024. وذلك وفق تقرير جديد نشره موقع «لايف ساينس» العلمي.

لا نعرف بالضبط سبب إقالة سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، وإعادته إلى منصبه أواخر عام 2023. ولكن وسط الفوضى المؤسسية في OpenAI، انتشرت شائعات حول تقنية متقدمة يمكن أن تهدد مستقبل البشرية.

الذكاء الاصطناعي العام

وذكرت وكالة «رويترز» أن نظام OpenAI هذا، المسمى Q* (يلفظ Q-star)، قد يجسد الإدراك الرائد المحتمل للذكاء العام الاصطناعي (AGI). إذ لا يُعرف سوى القليل عن هذا النظام الغامض، ولكن إذا كانت التقارير صحيحة، فقد يؤدي ذلك إلى رفع قدرات الذكاء الاصطناعي عدة مرات. وهو نقطة تحول افتراضية، تُعرف أيضًا باسم «التفرد»، حيث يصبح الذكاء الاصطناعي أكثر ذكاءً من البشر.

ولا تزال الأجيال الحالية من الذكاء الاصطناعي متخلفة في المجالات التي يتفوق فيها البشر، مثل التفكير القائم على السياق والإبداع الحقيقي. فمعظم المحتوى الذي ينشئه الذكاء الاصطناعي، إن لم يكن كله، لا يؤدي إلا إلى اجترار، بطريقة ما، البيانات المستخدمة لتدريبه. لكن العلماء يقولون إن الذكاء الاصطناعي العام قد يؤدي وظائف معينة بشكل أفضل من معظم الناس. ويمكن أيضًا تسليحها واستخدامها، على سبيل المثال، لإنشاء مسببات الأمراض المحسنة، أو شنّ هجمات إلكترونية ضخمة، أو تنسيق التلاعب الجماعي.

لقد ظلت فكرة الذكاء الاصطناعي العام مقتصرة منذ فترة طويلة على الخيال العلمي، ويعتقد العديد من العلماء أننا لن نصل أبدًا إلى هذه النقطة. إلّا انه من المؤكد أن وصول OpenAI إلى نقطة التحول هذه سيكون بمثابة صدمة، لكن ليس خارج نطاق الاحتمالات.

نحن نعلم، على سبيل المثال، أن سام كان بالفعل يضع الأساس لـ AGI في فبراير (شباط) 2023، موضحًا نهج OpenAI تجاه AGI في منشور بالمدونة. كما نعلم أيضًا أن الخبراء بدأوا يتوقعون حدوث اختراق وشيك، بما في ذلك الرئيس التنفيذي لشركة «نيفيديا» جينسن هيونغ؛ الذي قال في نوفمبر (تشرين الثاني) إن الذكاء الاصطناعي العام (AGI) سيكون في متناول اليد خلال السنوات الخمس المقبلة. فهل يمكن أن يكون عام 2024 عام الاختراق للذكاء الاصطناعي العام؟ فقط الوقت كفيل بإثبات ذلك.

التزييف العميق

ان أحد التهديدات السيبرانية الأكثر إلحاحًا هو تهديد التزييف العميق (الصور أو مقاطع الفيديو الملفقة بالكامل لأشخاص لتجريمهم أو التنمر عليهم).

لم تكن تقنية التزييف العميق للذكاء الاصطناعي جيدة بما يكفي لتشكل تهديدًا كبيرًا، لكن هذا قد يكون على وشك التغيير. حيث يمكن للذكاء الاصطناعي الآن إنشاء صور مزيفة عميقة في الوقت الحقيقي (أي بث فيديو مباشر)؛ وبعبارة أخرى قد أصبح الآن جيدًا جدًا في إنشاء وجوه بشرية لدرجة أن الناس لم يعد بإمكانهم التمييز بين ما هو حقيقي وما هو مزيف.

وكشفت دراسة نشرت بمجلة «العلوم النفسية» في 13 نوفمبر، عن ظاهرة «الواقعية المفرطة»، حيث من المرجح أن يُنظر إلى المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي على أنه «حقيقي» أكثر من كونه محتوى حقيقيًا. وهذا من شأنه أن يجعل من المستحيل عمليا على الناس التمييز بين الحقيقة والخيال بالعين المجردة.

وعلى الرغم من أن الأدوات يمكن أن تساعد الأشخاص على اكتشاف التزييف العميق، إلا أنها ليست في الاتجاه السائد بعد؛ على سبيل المثال، قامت شركة «إنتل» ببناء كاشف عميق للتزييف العميق يعمل باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل تدفق الدم. لكن برنامج FakeCatcher المعروف أدى إلى نتائج مختلطة، وفقا لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي).

ومع نضوج الذكاء الاصطناعي، فإن أحد الاحتمالات المخيفة هو أن يتمكن الناس من نشر التزييف العميق لمحاولة التأثير على الانتخابات.

وبينما تستعد الولايات المتحدة لإجراء انتخابات رئاسية في نوفمبر 2024، هناك احتمال أن يؤدي الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق إلى تغيير نتيجة هذا التصويت الحاسم؛ على سبيل المثال، تراقب جامعة كاليفورنيا في بيركلي استخدام الذكاء الاصطناعي في الحملات الانتخابية،

وذكرت شبكة «إن بي سي نيوز» أيضًا أن العديد من الولايات تفتقر إلى القوانين أو الأدوات اللازمة للتعامل مع أي زيادة في المعلومات المضللة الناتجة عن الذكاء الاصطناعي.

الروبوتات القاتلة

تعمل الحكومات في جميع أنحاء العالم على دمج الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد في أدوات الحرب. فقد أعلنت الحكومة الأميركية في 22 نوفمبر أن 47 ولاية قد أيدت إعلانًا بشأن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في الجيش، والذي تم إطلاقه لأول مرة في لاهاي بفبراير. وان الاستخدام «غير المسؤول» لهذه التقنيات هو احتمال حقيقي ومرعب. إذ يستطيع الذكاء الاصطناعي التعرف على الأنماط، والتعلم الذاتي، والتنبؤ أو إصدار توصيات في السياقات العسكرية، وقد بدأ بالفعل سباق تسلح للذكاء الاصطناعي. ففي عام 2024، من المحتمل أننا لن نرى استخدام الذكاء الاصطناعي في أنظمة الأسلحة فحسب، بل أيضًا في الأنظمة اللوجستية وأنظمة دعم القرار، فضلاً عن البحث والتطوير. ففي عام 2022، على سبيل المثال، أنتج الذكاء الاصطناعي 40 ألف سلاح كيميائي افتراضي جديد. وطلبت فروع مختلفة من الجيش الأميركي طائرات بدون طيار يمكنها التعرف على الأهداف وتتبع المعارك بشكل أفضل من البشر. .

لقد ابتكر العلماء ذكاءً اصطناعيًا يمكنه اكتشاف الحياة الفضائية، لكنهم ليسوا متأكدين تمامًا من كيفية عمله. إلّا ان أحد مجالات التطوير الأكثر إثارة للخوف هو مجال أنظمة الأسلحة الفتاكة المستقلة (LAWS) - أو الروبوتات القاتلة.

وقد حذر العديد من العلماء والتقنيين البارزين من الروبوتات القاتلة، بما في ذلك ستيفن هوكينغ عام 2015 وإيلون ماسك عام 2017، لكن التكنولوجيا لم تتحقق بعد على نطاق واسع. ومع ذلك، تشير بعض التطورات المثيرة للقلق إلى أن هذا العام قد يكون بمثابة انطلاقة للروبوتات القاتلة.

ويعد المبالغ التي تنفقها الدول حول العالم على الذكاء الاصطناعي مؤشرًا أيضًا، حيث رفعت الصين إنفاق الذكاء الاصطناعي من 11.6 مليون دولار في عام 2010 إلى 141 مليون دولار بحلول عام 2019، وفقًا لما ذكرته «رويترز». وأضاف المنشور أن السبب في ذلك هو أن الصين تخوض سباقًا مع الولايات المتحدة لنشر أنظمة الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل.

وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى أننا ندخل فجرًا جديدًا في حرب الذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

6 طرق لاستخدام الذكاء الاصطناعي تعزز ذكاءك

علوم 6 طرق لاستخدام الذكاء الاصطناعي تعزز ذكاءك

6 طرق لاستخدام الذكاء الاصطناعي تعزز ذكاءك

استخدام البرامج بطريقة إبداعية يساعد في بناء خبرة متخصصة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تنظر خوارزمية التنبؤ بمخاطر الوفيات وخوارزمية تقدير العمر إلى أجزاء مختلفة من الوجه لإجراء تقييماتها (مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» في بوسطن)

عبر الذكاء الاصطناعي... صورة للوجه تتنبأ بفرص نجاة مرضى السرطان

قد تحمل صورة سيلفي بسيطة مؤشرات مفاجئة على الصحة العامة ومتوسط العمر المتوقع، خصوصاً لدى المصابين بالسرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد محطة حاويات طوكيو (أ.ب)

الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي يرفع صادرات اليابان 16.7% في سبتمبر

ارتفعت الصادرات اليابانية بنسبة 16.7 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول)، مدعومة باستمرار الطلب العالمي على أشباه الموصلات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم من أرباح الشركات الأميركية... و«كوسبي» يقفز 4 %

ارتفعت الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات الأربعاء، واستقرت أسواق السندات، بعد مكاسب «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد شعار «سبايس إكس» (رويترز)

إيرادات «سبايس إكس» تقفز 161% بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

قفزت إيرادات شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك بنسبة 161 في المائة خلال الربع الثالث، متجاوزة توقعات المحللين.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة
TT

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

يجمع نظام «ريترو أمبينت» (Retro Ambient Audio System) الصوتي، الذي ابتكرته شركة «تريتيتري» (Trettitre)، بين أسطوانات الموسيقى القديمة والأقراص المدمجة وأشرطة الكاسيت في وحدة صوتية معيارية تُثبَّت على الحائط. كما يضم النظام حاملاً مغناطيسياً للهواتف، مما يتيح للمستخدمين بث الموسيقى من هواتفهم.

نظام صوتي «ثلاثي» التشغيل

بعد حملة ناجحة على منصة «كيك ستارتر» (Kickstarter) جمعت أكثر من 2.2 مليون أصبح النظام متاحاً الآن على الموقع الإلكتروني للشركة بسعر 529 دولاراً، وهو السعر الذي يشمل ثمن مشغلات الموسيقى الثلاثة والحامل الجداري المغناطيسي، لكنه لا يتضمن ثمن مكبرات الصوت. ويُعد هذا النظام بديلاً ميسور التكلفة لنظام «واندانلاجي» (Wandanlage) الصوتي الشهير الذي صممه ديتر رامس Dieter Rams عام 1965، والذي تُقدر قيمته اليوم بنحو 9930 دولاراً.

أعضاء فريق التصميم ينتمون إلى أجيال مختلفة

يوضح يونغ تساو، مدير التصميم في «تريتيتري»، أن أعضاء فريق التصميم ينتمون إلى عقود زمنية مختلفة، مما جعل كل واحد منهم يرتبط بنسق موسيقي معين خلال طفولته. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، اقترح المؤسس المشارك للشركة جيف ليو إعادة هذه الأنساق من التشغيل الموسيقي إلى صالات المنازل، لمنح الأطفال فرصة بناء علاقة ملموسة مع الموسيقى.

الأسطوانات وأشرطة الكاسيت والأقراص المدمجة تمثل حقباً تاريخية متباينة

وقد حافظ المصممون أثناء وضع التصميم، على استقلالية كل مشغل، نظراً لأن الأسطوانات والأقراص المدمجة وأشرطة الكاسيت تمثل حقباً تاريخية متباينة، ولكل منها طابعها الصوتي وتجربتها العاطفية الخاصة. ويشكل ترتيب هذه المشغلات على الحامل تسلسلاً زمنياً مرئياً لتطور تكنولوجيا الموسيقى، احتفاءً بالطرق المتنوعة التي تفاعل بها الناس مع الوسائط المادية.

وصممت شركة «تريتيتري» -المعروفة بمكبرات الصوت التي تعمل بتقنية «بلوتوث» وتأتي على شكل مخروطي- هذا النظام ليكون قطعة فنية جدارية بقدر ما هو جهاز صوتي. فبدلاً من إخفاء مشغلات الموسيقى، أرادت الشركة إبقاءها ظاهرة لتضفي لمسة جمالية على أجواء الغرفة.

تقاليد المصمم الصناعي ديتر رامس

يتبع هذا النهج تقاليد أرساها المصمم الصناعي ديتر رامس، الذي عمل لدى شركة الإلكترونيات الألمانية «براون» (Braun) - وفق فلسفة «أقل، ولكن أفضل».

ومن بين تصميمات رامس جهاز «براون تي بي 1» (Braun TP 1) الذي جمع عام 1959 بين راديو ترانزستور ومشغل أسطوانات محمول، ونظام «واندانلاجي» (Wandanlage) الذي يُثبَّت على الحائط ويضم مضخماً للصوت، وراديو، ومسجلاً للأشرطة، ومشغل أسطوانات، ومكبرات صوت. كما طورت شركة «بانغ آند أولفسن» (Bang & Olufsen) أيضاً أنظمة صوتية تُثبَّت على الحائط وتصُمم لتشبه الأعمال الفنية.

(فيديو بالإنجليزية حول عمل الجهاز من موقع الشركة)

قطعة تكنولوجية فنية

ويعكس تصميم تريتري هذا التأثير البسيط من خلال الأسطح المعدنية المصقولة، والأزرار البسيطة، والخطوط الواضحة. ومع ذلك، فإن ترتيبه غير المنتظم، وأشكاله الهندسية المتنوعة، وقرصه الدوار المضيء، تميزه عن جمالية رامس الأكثر تحفظاً. يوُقر كاو تأثير مدرسة باوهاوس ورامس، مؤكداً أن البساطة الناجحة تتطلب تفكيراً عميقاً وراء بساطتها الظاهرية.

الميزة الرئيسية للنظام هي قرص LP3 الدوار، الذي يحتوي على لوحة زجاجية غير لامعة تضيء عند دوران الأسطوانة. ويُشحن المشغل لاسلكياً على الحامل، ويمكن إزالته باستخدام حزام من الجلد السيليكوني. يحتوي كل مكون على بطارية قابلة لإعادة الشحن خاصة به، مما يسمح للمشغلات بالعمل بشكل مستقل.

مشغّل الأسطوانات

تدّعي تريتري أن القرص الدوار يمكنه تشغيل الأسطوانات لمدة تصل إلى عشر ساعات بشحنة كاملة. يقوم ذراع التشغيل بضبط قوة التتبع تلقائياً، متجنباً تعديلات الثقل الموازن اليدوية المطلوبة في العديد من الأقراص الدوارة التقليدية.

مشغّل الأقراص المدمجة

بجانب مشغل الأسطوانات، يوجد مشغل الأقراص المدمجة DP3، بتصميمه الدائري وغطائه المغناطيسي الشفاف الذي يُظهر القرص الدوار. ويُذكّر مظهره بمشغل الأقراص المدمجة الجداري الذي صممه ناوتو فوكاساوا لشركة موجي (Muji ) عام 1999.

مشغّل الكاسيت

أما مشغل الكاسيت CP3، فيتميز بتصميم مختلف، بأسطحه المعدنية ذات الزوايا الحادة وأزراره الميكانيكية البارزة. يُقال إن كلا المشغلين يوفران ما يصل إلى عشر ساعات من الاستخدام بشحنة واحدة، ويُباعان بشكل منفصل بسعر 119 دولاراً و129 دولاراً على التوالي.

حامل للهاتف

أما الموضع الرابع في الرف فيتسع لحامل هاتف مغناطيسي، إدراكاً لأهمية البث المباشر في عادات الاستماع الحديثة. وتتصل الهواتف عبر البلوتوث بنفس مكبرات الصوت المستخدمة في مشغلات الوسائط المادية.

آراء الزبائن

ويُشكّل تركيب مشغل الأسطوانات عمودياً تحديات تقنية، لأن الجاذبية تُساعد عادةً في تثبيت الإبرة داخل أخدود الأسطوانة. في الوضع العمودي، تسحب الجاذبية جانبياً، مما قد يؤثر على جودة الصوت ويتسبب في انزلاق الأسطوانات عن محاورها. لذلك، تُوفر شركة تريتيتر مشبكاً اختيارياً بسعر 10 دولارات لتثبيت الأسطوانات أثناء التشغيل.

تباينت تجارب الزبائن الأوائل. أفاد أحد داعمي حملة «كيكستارتر» أن التسجيلات التي تحتوي على عدد كبير من الآلات الموسيقية بدت مشوهة وغير متناغمة عند تشغيلها عمودياً، على الرغم من أن التسجيلات نفسها بدت جيدة عندما كان القرص الدوار مسطحاً. أشاد زبائن آخرون بقدرة الإبرة على البقاء ثابتةً بإحكام داخل الأخدود. وقد أقرّ نوح وونغ، أحد المؤسسين المشاركين، بوجود مشكلة في درجة الصوت (pitch)، مؤكداً أن الشركة قد عالجتها.

البلوتوث وفقدان جودة الصوت

تتعلق مشكلة أخرى باتصال البلوتوث. فبسبب ضغط البلوتوث للصوت أثناء الإرسال، تُفقد بعض التفاصيل الموسيقية. يرسل النظام الصوت لاسلكياً إلى مكبرات الصوت وسماعات الرأس المتوافقة أو عبر منفذ سماعة رأس قياسي 3.5 ملم. ويفتقر النظام إلى وصلات RCA التقليدية ومضخم صوت مخصص، وهي ميزات يفضلها العديد من عشاق الصوت. ونتيجة لذلك، يُعطي النظام الأولوية للمظهر الجذاب وسهولة الاستخدام على حساب جودة الصوت الاحترافية.

توفُّر الجهاز

يُعرض نظام Retro Ambient الصوتي الكامل على موقع تريتيتر الإلكتروني، وهو متوفر في المخزون ويشمل ضماناً لمدة 12 شهراً. مع ذلك، وصفت الشركة سعره البالغ 529 دولاراً بأنه سعر مؤقت، مما يشير إلى إمكانية ارتفاعه. على الرغم من أن كاتب هذا الموضوع يفضل نظام رامس الأصلي Wandanlage، فإن نظام Trettitre يقدم بديلاً جذاباً للأشخاص الذين يقدرون الطقوس الملموسة لاختيار الأسطوانات والتعامل معها وتشغيلها بدلاً من الاعتماد كلياً على خوارزميات البث.

* مجلة «فاست كومباني».


«ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: الاحتيال الرقمي يعبر المنصات ويتطلب تعاوناً أوسع لمواجهته

ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
TT

«ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: الاحتيال الرقمي يعبر المنصات ويتطلب تعاوناً أوسع لمواجهته

ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)

قد تبدأ محاولة الاحتيال بإعلان على منصة اجتماعية، ثم تنتقل إلى تطبيق للمراسلة، قبل أن تنتهي بعملية دفع أو تحويل مالي عبر جهة أخرى. وبين هذه المراحل، لا تملك أي شركة منفردة رؤية كاملة لكل ما يحدث منذ بداية العملية وحتى نهايتها.

هذا هو التحدي الذي تضعه شركة «ميتا» في صلب مقاربتها لمكافحة الاحتيال، رغم قولها إنها أزالت أكثر من 159 مليون إعلان احتيالي حول العالم خلال 2025، وحذفت 92 في المائة منها قبل أن يبلغ عنها المستخدمون. كما ألغت الشركة 10.9 مليون حساب على «فيسبوك» و«إنستغرام» مرتبطة بمراكز احتيال إجرامية، وخفّضت معدل الإبلاغ عن الإعلانات الاحتيالية لكل مشاهدة بأكثر من 55 في المائة.

ورغم هذا الحجم من الرصد، تقول الشركة إن المشكلة لا تزال تتطور لأن المحتالين يغيرون أساليبهم باستمرار، ويعملون عبر أكثر من منصة وخدمة، بما يجعل اكتشاف العملية وتعطيلها أصعب على أي جهة تعمل منفردة.

الاحتيال كرحلة متعددة المراحل

في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، يوضح أنس متولي، رئيس السياسات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي في «ميتا»، أن المنصات قد ترى كيف يحاول المحتال الوصول إلى المستخدم، فيما تكون لدى المؤسسات المالية رؤية أكبر عند تنفيذ عملية الدفع أو التحويل. ومن هنا، تصبح مشاركة المعلومات بين المنصات والجهات الحكومية والمؤسسات المالية وأجهزة إنفاذ القانون جزءاً أساسياً من المواجهة.

وفي مارس (آذار) 2026، وقّعت «ميتا» «اتفاق القطاع لمكافحة الاحتيال والنصب عبر الإنترنت» خلال قمة عالمية في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى جانب 10 شركات أخرى، في إطار محاولة ربط الجهات التي ترى أجزاء مختلفة من رحلة الاحتيال.

أنس متولي رئيس السياسات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي في «ميتا» (الشركة)

في السعودية: «شيّك قبل تتفاعل»

في السوق السعودية، تقول «ميتا» إن الأنماط التي تراها تعكس التحدي العالمي الأوسع، مع أساليب تشمل انتحال الهوية، والعروض الوهمية، والرسائل التي تدعي الفوز بجوائز، والفرص التي تعد بعوائد مالية غير واقعية. ولا تقدم الشركة أرقاماً منفصلة عن حجم هذه الأنشطة داخل المملكة، لكنها تربط إطلاق حملة «شيّك» بالحاجة إلى رفع قدرة المستخدمين على التعرف إلى العلامات التحذيرية والتوقف للتحقق قبل التفاعل.

وأطلقت «ميتا» الحملة بالتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، بهدف مساعدة المستخدمين في السعودية على التعرف إلى محاولات الاحتيال وتجنبها والإبلاغ عنها. ويرتكز الشعار على سلوك بسيط: «شيّك قبل تتفاعل»، أي التريث والتحقق قبل الضغط على رابط أو مشاركة محتوى أو إرسال معلومات. وخلال فترة الحملة، يشارك 10 صناع محتوى سعوديين في تقديم قصص ونصائح عملية باللغة العربية، في محاولة لجعل التوعية أقرب إلى التجارب اليومية للمستخدمين.

مسؤولية المنصة ووعي المستخدم

لا ترى «ميتا» أن حماية المستخدم تقع بين خياري التقنية أو الوعي. ووفق متولي، تستثمر الشركة في تقنيات الرصد المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وحماية الحسابات، وإجراءات الإنفاذ، لكنها تعتبر الوعي طبقة إضافية لأن كثيراً من عمليات الاحتيال تعتمد في النهاية على خلق الإلحاح، واستغلال الثقة، ودفع المستخدم إلى التصرف قبل التحقق.

كما تؤكد الشركة أن تقارير المستخدمين لا تؤدي فقط إلى الإبلاغ عن حالة فردية، بل تساعدها أيضاً على التعرف إلى أساليب احتيال جديدة، ورصد فجوات محتملة في وسائل الحماية، وفهم كيفية تغير تكتيكات المحتالين بشكل أسرع، بما يمكن أن يدعم تحديث أنظمة الحماية والاستجابة.

أدوات حماية داخل التطبيقات

تشمل أدوات الحماية التي تشير إليها «ميتا» تحذيرات «فيسبوك» عند النقر على روابط مصنفة على أنها غير آمنة، وتنبيهات «واتساب» عند محاولة تسجيل الدخول من جهاز غير معروف، وخيار كتم المكالمات من أرقام غير محفوظة. وتشمل الأدوات أيضاً المصادقة الثنائية، ومفاتيح المرور، وفحص الخصوصية، وفحص أمان الحساب، إلى جانب «مركز الحماية من الاحتيال»، الذي يجمع الإبلاغ عن عمليات الاحتيال وإرشادات السلامة.

توسّع «ميتا» التحقق من المعلنين وتستهدف أن يأتي 90 % من إيرادات الإعلانات من معلنين خضعوا للتحقق (أدوبي)

 

كيف سيُقاس نجاح «شيّك»؟

ولم يحدد متولي هدفاً رقمياً معلناً للحملة في رده عن مؤشرات سعودية محددة، مثل انخفاض التعرض لمحاولات الاحتيال أو تراجع الحسابات الاحتيالية أو تغير أنماط الإبلاغ. وذكر أن الهدف الأساسي هو أن يصبح المستخدمون أكثر معرفة بالعلامات التحذيرية، وأكثر ميلاً إلى التوقف والتحقق قبل التفاعل، وأكثر دراية بأدوات السلامة والإبلاغ. وتصف الشركة هذا المسار بأنه جهد طويل الأمد لتعزيز الثقافة الرقمية الآمنة في السعودية.

حدود التعاون الحالي

ورغم أن «ميتا» تعمل عالمياً مع حكومات ومؤسسات مالية وأجهزة إنفاذ القانون وشركاء من القطاع لمواجهة شبكات الاحتيال، فإن حملة «شيّك» في السعودية لا تزال، وفق «ميتا»، مركزة على التوعية والثقافة الرقمية. كما لم تعلن الشركة حتى الآن عن توسيع المبادرة محلياً إلى آليات تشغيلية مباشرة مع البنوك أو شركات الاتصالات أو أجهزة إنفاذ القانون، لكنها تشير إلى أن التعاون عبر المنظومة الأوسع يظل ضرورياً لأن كل جهة ترى مرحلة مختلفة من عملية الاحتيال.

وهنا يبقى التحدي الأهم: إذا كانت محاولة الاحتيال تستطيع الانتقال من إعلان إلى رسالة ثم إلى معاملة مالية في خدمة أخرى، فإن نجاح المواجهة لن يعتمد فقط على قدرة منصة واحدة على حذف إعلان أو إغلاق حساب، بل على سرعة ربط الإشارات بين الجهات المختلفة قبل اكتمال مسار الاحتيال ووصول الخسارة إلى المستخدم.


اليابان تطلق صاروخاً لاستكشاف قمر المريخ

المريخ  (رويترز)
المريخ (رويترز)
TT

اليابان تطلق صاروخاً لاستكشاف قمر المريخ

المريخ  (رويترز)
المريخ (رويترز)

أطلق علماء يابانيون مركبة فضائية غير مأهولة الثلاثاء، في إطار مهمة هي الأولى من نوعها لجمع عينات من أحد أقمار المريخ، مما قد يساعد في كشف أصول النظام الشمسي والحياة على الأرض.

وانطلق الصاروخ الرئيسي H3 الذي يحمل مسبار استكشاف أقمار المريخ غير المأهول (MMX) من مركز تانيغاشيما الفضائي في الساعة 4.41 صباحاً (19.41 بتوقيت غرينتش الاثنين)، وفقاً لبث مباشر من وكالة استكشاف الفضاء اليابانية.