انتقادات في إسرائيل لخطة الاستغناء عن العمال الفلسطينيين

مقاولو قطاع البناء يصرّون على إعادة عمال الضفة الغربية

نقص العمالة دفع إسرائيليين إلى التطوع للعمل بقطاع الزراعة بجنوب إسرائيل (أ.ف.ب)
نقص العمالة دفع إسرائيليين إلى التطوع للعمل بقطاع الزراعة بجنوب إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

انتقادات في إسرائيل لخطة الاستغناء عن العمال الفلسطينيين

نقص العمالة دفع إسرائيليين إلى التطوع للعمل بقطاع الزراعة بجنوب إسرائيل (أ.ف.ب)
نقص العمالة دفع إسرائيليين إلى التطوع للعمل بقطاع الزراعة بجنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

رفض اتحاد المقاولين الإسرائيليين في فروع البناء، راؤول سارغو، الفكرة التي يروّج لها اليمين الإسرائيلي الحاكم لاستبدال عمال أجانب بنحو 200 ألف عامل فلسطيني. وعدّ الكلام في هذا الموضوع مجرد تهديد كاذب سبق وأن طُرح عشرات المرات في الماضي، لكنه فشل. ودعا الحكومة إلى إيجاد صيغة لإعادة العمال القادمين من الضفة الغربية والامتناع عن استخدام الموضوع لـ«التجارة الحزبية».

وقال سارغو: إن التأخير في إعادة العمال الفلسطينيين يتسبب في صعوبات شديدة لقطاع البناء وجميع القطاعات الأخرى التي يعملون فيها، مثل الزراعة والصناعة والخدمات السياحية والمطاعم، وغيرها. وأكد، أن إنتاجية فروع البناء لا تتعدى نسبة 30 في المائة من إنتاجيتها في الأوضاع العادية، وقد أدى ذلك إلى ضربة حقيقية لهذا القطاع؛ ما سيترك تأثيراً سلبياً كبيراً على اقتصاد إسرائيل عموماً وعلى سوق الإسكان بشكل خاص. كما أن من المحتمل أن يلحق ضرراً بمليون شخص بشكل مباشر وبعدد كبير من الصناعات بصورة غير مباشرة. وحذّر سارغو من أن المماطلة الجارية في الموضوع قد تؤدي إلى رفع دعاوى قضائية ضد الدولة.

وكان وزراء في اليمين المتطرف قد أعلنوا عن إعداد خطة تم طرحها على جدول أعمال الحكومة، تقضي بالاستغناء عن العمال الفلسطينيين واللجوء إلى عمال أجانب مكانهم خلال عام 2024؛ وذلك بهدف التخلص من الاعتماد على العمالة الفلسطينية. وقالت مصادر سياسية لقناة التلفزيون الرسمية «كان 11»: إن الخطة تشمل جلب عمالة بديلة من مختلف أنحاء العالم، وبالأساس 25 ألف عامل من سريلانكا، و20 ألفاً من الصين، و17 ألفاً من الهند، و13 ألفاً من تايلاند، و6 آلاف من مولدوفا. ومع أن اليمين وضع هذه الخطة تحت عنوان «ضمان الأمن» لإسرائيل، فإنه في الواقع أراد تخويف الفلسطينيين بقطع أرزاقهم، أو الانتقام منهم بسبب هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأكد واضعو الخطة، أنها لا تقتصر على أيام الحرب، بل أيضاً في المستقبل.

عمال متطوعون يعملون في مزرعة إسرائيلية قرب الحدود مع قطاع غزة يوم 20 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

لكن رجال الأعمال من مختلف الفروع التي يعمل فيها فلسطينيون يمارسون ضغوطاً على رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو؛ كي يمتنع حتى عن إجراء مداولات فيها، مؤكدين أن لا غنى عن العمال الفلسطينيين، فتكاليفهم تقل عن تكاليف العمال الأجانب، كما أنهم يتقنون العمل وإنتاجيتهم أعلى.

ومعروف أن عدد العمال الفلسطينيين في إسرائيل وصل قبل الحرب الحالية إلى أكثر من 200 ألف، غالبيتهم من الضفة الغربية وبينهم 17 ألفاً من قطاع غزة. وقسم من هؤلاء (نحو 30 ألفاً) يعملون في المستوطنات الإسرائيلية القائمة في الضفة الغربية، والبقية في إسرائيل نفسها. ونصفهم يعمل في فروع البناء. وبحسب مقاول البناء العربي، كايد أبو عياش (من الناصرة)، فإن العمال الفلسطينيين مميزون بإنتاجهم، وهم مستعدون للعمل ساعات أطول، ويعملون بإتقان أكبر، وتكاليفهم أخف نسبياً من العمال الأجانب.

ومع ذلك، فإنهم لا يحصلون على كامل الحقوق، مثل العمال الأجانب. ومن المشكلات التي تواجه العمال الفلسطينيين، التمييز، حيث إنهم لا يحصلون على أجر مناسب وعلى الحقوق الاجتماعية ولا يتمتعون بظروف أمن وأمان كافية في أماكن العمل. وتتحكم بهم دوائر مدنية تابعة للجيش الإسرائيلي (مديرية التنسيق والارتباط الإسرائيلية)، التي تستطيع إلغاء تصاريح العمل متى تشاء من دون سابق إنذار بذريعة الأوضاع الأمنيّة، ولا يتمّ دفع المستحقات الاجتماعية للعمال الفلسطينيين، مثل مستحقات النقاهة، والإجازة السنوية، والإجازة المَرضية، وغيرها من الحقوق. وعملية وصول العمال الفلسطينيين إلى أماكن عملهم هي عملية طويلة ومعقّدة، حيث يضطر الكثير منهم إلى الخروج في ساعات مبكرة جدّاً (بين الساعة الثالثة والخامسة فجراً) للوصول إلى المعابر، وينتظرون بطابورٍ طويلٍ ومكتظٍّ حتّى يتمّ فتح أبواب المعابر. بعد خروجهم من المعبر، يتوجّب عليهم البحث عن طريقة للوصول إلى مكان العمل، إمّا عن طريق السفر بالحافلة أو بالتاكسي. وهناك أعداد كثيرة من العمّال الذين يبيتون في أماكن عملهم، في ظروف غير إنسانية، ويعودون إلى بيوتهم فقط في نهاية الأسبوع.

تايلاندي كان يعمل بإسرائيل وأخذته حركة «حماس» رهينة خلال هجومها في 7 أكتوبر يلقى ترحيباً من عائلته بعد عودته إلى بلاده إثر الإفراج عنه يوم 4 ديسمبر الماضي (أ.ب)

وتبلغ المعاناة أوجها عند وقوع إصابات في العمل، حيث لا يتلقون العلاج اللازم، وقسم كبير منهم لا يتمتع بتأمين صحي، علماً أن معدّل حوادث العمل في قطاع البناء في ازدياد مستمرّ، وخاصّة حوادث السقوط من علو مرتفع. وتزداد المعاناة حدة للعمال الذين لا يدخلون وفق تصاريح رسمية. فبسبب تحديد عدد تصاريح العمل لكلّ مُشَغِّل، يُجبر الكثير من العمّال على العمل من دون تصاريح، أو القيام بشراء تصاريح من السماسرة، ولا يعملون لدى نفس المُشَغِّل، أو الحصول على تصاريح تجارة أو تصاريح احتياجات خاصّة. وتتعرّض هذه الفئة من العمال للكثير من الانتهاكات من قِبَل المُشَغِّلين.


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

المشرق العربي رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle 01:48

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، رابطاً استقرار الضفة بالحفاظ على ​أمن إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير غير القانونية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

اتهمت حركة «فتح»، اليوم الأحد، إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة، معتبرة أن ذلك يعكس رفض تل أبيب للمضي قدماً في اتفاق وقف النار.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.