كييف ترد وتمطر الأراضي الروسية وموسكو بالصواريخ والمسيّرات

روسيا تنشر كتيبة من أسرى حرب أوكرانيين في خط المواجهة... وتستمر بهجومها على بلدة أفدييفكا الأوكرانية

جندي أوكراني يقوم بتشغيل مدفع رشاش مضاد للطائرات بعد إنذار بالغارة الجوية في منطقة كييف (إ.ب.أ)
جندي أوكراني يقوم بتشغيل مدفع رشاش مضاد للطائرات بعد إنذار بالغارة الجوية في منطقة كييف (إ.ب.أ)
TT

كييف ترد وتمطر الأراضي الروسية وموسكو بالصواريخ والمسيّرات

جندي أوكراني يقوم بتشغيل مدفع رشاش مضاد للطائرات بعد إنذار بالغارة الجوية في منطقة كييف (إ.ب.أ)
جندي أوكراني يقوم بتشغيل مدفع رشاش مضاد للطائرات بعد إنذار بالغارة الجوية في منطقة كييف (إ.ب.أ)

أمطرت أوكرانيا روسيا بالصواريخ والمسيّرات، السبت، في أعقاب أكبر هجوم جوي نفذته روسيا في اليوم السابق منذ بدء الحرب في فبراير (شباط) 2022. وطال الهجوم الأوكراني العاصمة موسكو ومناطق حدودية عدة هي بيلغورود وبريانسك وأوريول وكورسك في غرب وجنوب روسيا.

رجال الإطفاء يحاولون إخماد حريق نشب في سيارة بعد القصف الأوكراني على بيلغورود (رويترز)

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي دمرت 13 صاروخاً فوق هذه المناطق. وأعلنت الوزارة من جهة أخرى تدمير 32 مسيّرة أوكرانية بالإجمال فوق موسكو ومناطق بريانسك وكورسك وأوريل إلى شمال الحدود مع أوكرانيا.

سيارة متضررة جراء هجوم أوكراني مضاد على مدينة بيلوغورود الروسية (رويترز)

وأفادت وزارة الدفاع في موسكو عبر تطبيق «تلغرام»، بأن الدفاعات الجوية الروسية اعترضت مسيّرات أوكرانية ذات أجنحة ثابتة، فوق مناطق قرب الحدود الأوكرانية، وكذلك فوق منطقة موسكو. وأعلنت الوزارة أن 32 طائرة مسيرة أُسْقِطَتْ فوق بريانسك وأوريول وكورسك وموسكو خلال الليل. ولم تذكر معلومات عن الأضرار أو القتلى والمصابين.

وقد قُتل طفلان، وسقط جرحى في مدينة بيلغورود الروسية الواقعة في منطقة محاذية لأوكرانيا، على ما أعلن الحاكم المحلي فياتشيسلاف غلادكوف، السبت. وكتب غلادكوف على تطبيق «تلغرام»: «قصفت القوات المسلحة الأوكرانية وسط بيلغورود، ووفق المعلومات الأولية، هناك قتيلان هما طفلان وجرحى».

وتقع بيلغورود على مسافة 80 كيلومتراً إلى شمال مدينة خاركيف الأوكرانية التي تعرضت لقصف عنيف من القوات الروسية، صباح الجمعة، وفق السلطات الأوكرانية.

وقُتل 39 شخصاً على الأقل في ضربات عنيفة شنتها روسيا، صباح الجمعة، على عدد من المدن الأوكرانية بينها العاصمة كييف، وفق حصيلة جديدة أعلنها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت. وكتب الرئيس الأوكراني على مواقع للتواصل الاجتماعي: «في الوقت الحالي، لدينا 39 قتيلاً للأسف»، متقدماً «بتعازيه» إلى أقاربهم.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارته نقطة عسكرية في أفدييفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

قدرات روسيا

من جهة أخرى، عبّر محللون عسكريون في الولايات المتحدة أن بإمكان روسيا شن مزيد من الهجمات الجوية الواسعة على أوكرانيا، مثل هجوم الجمعة، والذي كان الأكبر بصواريخ ومسيّرات منذ بداية الحرب في فبراير 2022. وقال تقرير يومي أصدره المعهد الأميركي لدراسة الحرب في وقت متأخر، الجمعة: «سوف تواصل روسيا شن هجمات على أوكرانيا بحجم كبير في محاولة لخفض الروح المعنوية الأوكرانية وقدرة أوكرانيا على الحفاظ على جهودها الحربية ضد روسيا»، غير أن المحللين أشاروا إلى أنه بعد نحو عامين من الحرب، تعني احتياطات روسيا وقدراتها الإنتاجية أنه ليس من المرجح أن تستطيع موسكو شن هجمات صاروخية واسعة النطاق بشكل منتظم، ولكن يمكنها ذلك، على نحو مستمر باستخدام المسيّرات.

وجاء في تحليل المعهد، أن الروس عملوا على مدار أشهر باختبار مجموعات مختلفة من المسيّرات والصواريخ لتحديد نقاط الضعف في نظام الدفاع الجوي الأوكراني.

وفي اليوم التالي، ردت كييف برتل من الصواريخ والمسيّرات. ونشرت القوات المسلحة الأوكرانية مقطعاً مصوراً على «تلغرام» لما وصفتها بأنها سماء بيلغورود، ويظهر فيه حريق بمبنى واحد على الأقل. وفي منطقة بريانسك قال الحاكم ألكسندر بوجوماز إن 6 طائرات مسيّرة أسقطت، واصفاً ذلك بأنه «إحباط آخر لهجوم إرهابي أوكراني». وذكر أنه لا يوجد قتلى أو مصابون جراء الهجوم.

وأدان مسؤول رفيع في الأمم المتحدة، الجمعة، «الاعتداءات المروعة» على أوكرانيا. وقال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة محمد الخياري خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن، الجمعة، في نيويورك: «للأسف، الاعتداءات المروعة التي وقعت اليوم لم تكن سوى الأحدث في سلسلة من الهجمات المتصاعدة التي شنتها روسيا الاتحادية». وأضاف: «يدين الأمين العام (للأمم المتحدة) بشكل لا لبس فيه، وبأشد العبارات الممكنة، الهجمات المروعة التي وقعت اليوم على مدن وبلدات في جميع أنحاء أوكرانيا. إن الهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية تنتهك القانون الإنساني الدولي، وهي غير مقبولة، ويجب أن تتوقف على الفور».

ومن جهته، قال ممثل الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي: «نأسف لهذه الخسارة المأساوية في الأرواح». وأضاف أن «هدف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يتغير: يسعى إلى إبادة أوكرانيا وإخضاع شعبها». أما وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا فلفت عبر منصة «إكس» إلى أن بلاده طلبت مع أكثر من 30 دولة عضواً في الأمم المتحدة عقد هذا الاجتماع الطارئ في مجلس الأمن.

رجال الإطفاء يعملون في موقع مبنى تضرر بعد الهجوم الروسي على كييف (أ.ب)

وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، في اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي في نيويورك، الجمعة، إن المشكلة الحقيقية هي أن أوكرانيا أقامت أنظمة الدفاع الجوي لديها في مناطق سكنية. وقال نيبينزيا: «لو لم يجرِ تشغيل أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية، لما كان هناك أي ضحايا بين المدنيين على الإطلاق». وقد قُتل مواطنون أوكرانيون في دنيبرو وخاركييف وزابوريجيا وأدويسا ولفيف. وقُتل 9 أشخاص على الأقل في العاصمة كييف.

 

أشخاص يتفقدون سيارة دُمرت خلال غارة صاروخية وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

«انتهاكات روسية»

وقام الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي بزيارة بلدة أفدييفكا المحاصرة من 3 جهات، يوم الجمعة. ووفقاً للتقرير المسائي لتطورات الوضع، كان هناك 3 معارك في أفدييفكا نفسها و10 معارك في مناطق قريبة للغاية منها. وهناك نقطة محورية أخرى، وهي رأس الجسر الأوكراني في الضفة الجنوبية لنهر دنيبرو في منطقة خيرسون في جنوب أوكرانيا. وقالت هيئة الأركان إن القوات الروسية حاولت 9 مرات دون أن تنجح طرد القوات الأوكرانية من مواقعها.

ومن جهة أخرى، نشرت روسيا رسمياً كتيبة مكونة من أسرى حرب أوكرانيين، في خط المواجهة، في أوكرانيا، ما يؤكد أيضاً عدداً لا يحصى من انتهاكات روسية واضحة لاتفاقية جنيف حول أسرى الحرب.

جاء ذلك في بيان صادر عن معهد «دراسة الحرب»، وأوردته وكالة الأنباء الأوكرانية «أوكرينفورم» السبت. وكانت وسائل إعلام روسية قد ذكرت في 28 ديسمبر (كانون الأول) أن جنوداً من كتيبة «بوغدان خميلنيتسكي» المكونة من أسرى حرب أوكرانيين والتابعة لتشكيل وزارة الشؤون الداخلية «كاسكاد» التابعة لجمهورية دونيتسك الشعبية، شاركوا في أول اشتباك ضد قوات أوكرانية، بالقرب من «أوروزين» بمنطقة «دونيتسك» الغربية.

ووفقاً لمحللي «معهد دراسة الحرب» فإن استخدام أسرى حرب أوكرانيين، في كتيبة «بوغدان خميلنيتسكي»، يمثل على الأرجح انتهاكاً لاتفاقية جنيف بشأن أسرى الحرب التي تمنع استخدام أسرى الحرب في أنشطة عسكرية على جانب السلطة التي أَسَرَتْهم، وتنص على أنه «لا يجوز في أي وقت إرسال أي أسير حرب، أو اعتقاله في مناطق، ربما يتعرض فيها لنيران منطقة القتال، ولا يتعين استخدامه في عمل له طبيعة غير صحية أو خطيرة».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يعلن الإفراج عن 10 أسرى أوكرانيين كانوا في عداد المفقودين

أوروبا أسرى حرب أوكرانيون كانت السلطات تعدهم مفقودين عقب الإفراج عنهم (الرئيس الأوكراني زيلينسكي)

زيلينسكي يعلن الإفراج عن 10 أسرى أوكرانيين كانوا في عداد المفقودين

أفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن عشرة من أسرى الحرب الأوكرانيين، كانت السلطات تعدهم مفقودين، أفرج عنهم في إطار عملية تبادل مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام والرئيس الأوكراني فى كييف (أ.ف.ب)

الكرملين يعدّ تقديم بريطانيا معلومات لكييف عن تصنيع صواريخ «سكالب» إعاقة لـ«السلام»

اتهم الكرملين، الاثنين، بريطانيا بعرقلة التقدم نحو أي حل سلمي للحرب في أوكرانيا، بعدما أعلنت لندن عزمها تزويد كييف بالمعلومات اللازمة لإنتاج صواريخ «سكالب»...

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا بيرنهام (يسار) يلقي كلمة إلى جانب زيلينسكي (وسط) وكوستا خلال مراسم إحياء الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا أمام كاتدرائية القديسة صوفيا في كييف (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يصرف 6.1 مليار يورو لدعم أوكرانيا عسكرياً

أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، صرف دفعة جديدة بقيمة 6.1 مليار يورو لأوكرانيا من أجل تعزيز دفاعاتها الجوية وقدراتها الصاروخية ومخزونها من الذخائر.

«الشرق الأوسط» (كييف ‌)
العالم أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز) p-circle

سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إن كوريا الشمالية تواصل الاستعدادات لإرسال قوات إضافية إلى روسيا، لكن الوزارة لم ترصد أي مؤشرات على أن هذا النشر وشيك.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها يستقبل رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في محطة للقطارات بكييف اليوم (رويترز) p-circle

مسؤولون أوروبيون يزورون كييف في يوم الاستقلال

قال وزير الخارجية ​الأوكراني أندري سيبيها إن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ‌ورئيس ‌وزراء بريطانيا ​آندي ‌بيرنهام ⁠وصلا، ​اليوم الاثنين، ⁠إلى العاصمة كييف.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرنسا تؤكد مضيها في حظر استخدام الهواتف المحمولة بالثانويات

طفلة تلتقط صوراً بعدسة هاتفها المحمول (أ.ب)
طفلة تلتقط صوراً بعدسة هاتفها المحمول (أ.ب)
TT

فرنسا تؤكد مضيها في حظر استخدام الهواتف المحمولة بالثانويات

طفلة تلتقط صوراً بعدسة هاتفها المحمول (أ.ب)
طفلة تلتقط صوراً بعدسة هاتفها المحمول (أ.ب)

قالت الحكومة الفرنسية، الاثنين، إنها ستمضي في تطبيق حظر استخدام الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية ابتداء من العام الدراسي الجديد.

وفي يوليو (تموز)، أقرّ البرلمان الفرنسي قانوناً من شقين، يمنع أحدهما وصول الأطفال دون الخامسة عشرة إلى وسائل التواصل الاجتماعي، فيما يحظر الآخر استخدام الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية.

إلا أن المجلس الدستوري أبطل الشق المتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من هذا الشهر، في ضربة للرئيس إيمانويل ماكرون الذي كان من أبرز المدافعين عن هذا الإجراء.

ولم يبتّ المجلس في الشق المنفصل الذي يحظر استخدام الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة مود بريجون، الاثنين، إن ماكرون «قرر إصدار القانون» الذي يتضمن حظر الهواتف، رغم أن المجلس الدستوري ألغى أبرز بنوده، وهو حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون الخامسة عشرة.

وأضافت بعد اجتماع لمجلس الوزراء: «نتيجة لذلك، يمكن أن يدخل حظر الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية حيز التنفيذ اعتباراً من بداية العام الدراسي الجديد، في إطار قانوني مستقر وموحد وملزِم».

وحظرت فرنسا بالفعل استخدام الأطفال للهواتف المحمولة في مدارس المرحلة التكميلية، التي يرتادها التلاميذ بين سن 11 و15 عاماً، وكذلك في المدارس الابتدائية.

وقال مكتب ماكرون إن الرئيس لا يعتزم التخلي عن مسعاه لمنع الأطفال من استخدام تطبيقات مثل «تيك توك»، وإن الحكومة ستعمل على مشروع قانون جديد.

وسيتولى رئيس الوزراء، سيباستيان لوكورنو، إعداد نسخة جديدة من المشروع بناء على طلب الرئيس، وفق ما قالت بريجون. وأضافت: «هدف الرئيس أن يكون لدينا إطار قانوني مستقر بحلول الربيع المقبل لحماية أطفالنا وشبابنا».

ويتخذ عدد متزايد من الدول خطوات لتقييد الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وسط تحذيرات من تأثيرها الضار على الأطفال.


باشينيان: أرمينيا قد تبدأ قريباً إجراءات الانضمام إلى «الاتحاد الأوروبي»

رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان (رويترز)
رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان (رويترز)
TT

باشينيان: أرمينيا قد تبدأ قريباً إجراءات الانضمام إلى «الاتحاد الأوروبي»

رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان (رويترز)
رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، الاثنين، أنّ بلاده قد ترسل قريباً طلبها الرسمي للانضمام إلى «الاتحاد الأوروبي»، وذلك في وقت تتقرّب فيه يريفان من الغرب وتبتعد فيه من موسكو.

ورغم أن أرمينيا حليفة لروسيا، ولها تاريخ مشترك معها على مدى قرون، فإن يريفان شرعت خلال الأشهر الأخيرة في الالتفات إلى الغرب، بدفع من باشينيان الذي فاز حزبه في الانتخابات التشريعية خلال يونيو (حزيران) الماضي.

وكان لهذا التحول ولرغبة رئيس الحكومة الأرمينية ضم بلاده إلى «الاتحاد الأوروبي» وقعٌ سلبي على العلاقات بين يريفان وموسكو، وردّ الكرملين بفرض عقوبات على أرمينيا، من أبرزها حظر روسيا استيراد المنتجات الزراعية الأرمينية، علماً بأنها تشكّل سوقاً رئيسية لها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتصرّ روسيا على أن تنظم أرمينيا استفتاء على انضمامها إلى «الاتحاد الأوروبي»، عادّةً في الوقت ذاته أنّ هذا التوجه لا يتوافق مع استمرار عضويتها في تحالفهما الاقتصادي المشترك، أي «الاتحاد الاقتصادي الأوراسي».

استياء من تقاعس روسي

وقال باشينيان أمام البرلمان، الاثنين، إنّ الاستفتاء لن يكون منطقياً إلا عندما يكون ممكناً «تقييم مدى واقعية» الانضمام إلى «الاتحاد الأوروبي». وأوضح أنّه لتحقيق ذلك؛ فإن «على أرمينيا أولاً تقديم طلبها للانضمام».

وأضاف: «يمكننا بدء هذه العملية في المستقبل القريب، خصوصاً بالنظر إلى المطالب الملحّة لشركائنا في (الاتحاد الاقتصادي الأوراسي)»، من دون أن يحدد موعداً لذلك.

وكان رؤساء روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان وقرغيزستان، قد طالبوا في مايو (أيار) الماضي بأن تقرر أرمينيا عبر استفتاء ما إذا كانت ستنضم إلى «الاتحاد الأوروبي» أم ستبقى في اتحادهم الإقليمي.

وتُعدّ يريفان حليفاً رسمياً لموسكو، لكنها تُعزز علاقاتها بـ«الاتحاد الأوروبي» في ضوء استيائها من تقاعس روسيا عن حمايتها خلال نزاعاتها المتكررة مع أذربيجان المجاورة.

وعلّقت أرمينيا عضويتها في اتفاقية أمنية إقليمية مع روسيا عام 2024. وقال باشينيان إنّه سيكون «راضياً» إذا تم استبعاد بلاده نهائياً من هذا الاتفاق، بِعَدّ ذلك سيحرّره من «معضلة الانسحاب منه أو البقاء فيه».


زيلينسكي يعلن الإفراج عن 10 أسرى أوكرانيين كانوا في عداد المفقودين

أسرى حرب أوكرانيون كانت السلطات تعدهم مفقودين عقب الإفراج عنهم (الرئيس الأوكراني زيلينسكي)
أسرى حرب أوكرانيون كانت السلطات تعدهم مفقودين عقب الإفراج عنهم (الرئيس الأوكراني زيلينسكي)
TT

زيلينسكي يعلن الإفراج عن 10 أسرى أوكرانيين كانوا في عداد المفقودين

أسرى حرب أوكرانيون كانت السلطات تعدهم مفقودين عقب الإفراج عنهم (الرئيس الأوكراني زيلينسكي)
أسرى حرب أوكرانيون كانت السلطات تعدهم مفقودين عقب الإفراج عنهم (الرئيس الأوكراني زيلينسكي)

أفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، بأن عشرة من أسرى الحرب الأوكرانيين، كانت السلطات تعدهم مفقودين، أفرج عنهم في إطار عملية تبادل مع روسيا.

وتجري كييف وموسكو عمليات تبادل للأسرى بشكل متكرر، في سياق نادر من التعاون بين طرفي النزاع.

ولم يذكر زيلينسكي روسيا في بيانه، مكتفياً بالقول إن الأسرى أُفرج عنهم عبر بيلاروسيا، أحد أقرب حلفاء موسكو، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب، في منشور على منصة «إكس»: «نستعيد عشرة من مقاتلينا عبر بيلاروسيا. إنهم من عناصر القوات المسلحة والحرس الوطني لأوكرانيا. لقد دافعوا عن البلاد في قطاع دونيتسك». وأضاف: «كانوا جميعاً في عداد المفقودين»، من دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل.

ولم تعلن روسيا حتى الآن ما إذا كانت كييف قد استعادت جنوداً في إطار عملية تبادل.

وتعد أوكرانيا عشرات الآلاف من الجنود والمدنيين في عداد المفقودين، إذ لم تتمكن السلطات من تأكيد مقتلهم أو أسرهم بأيدي الروس. وتبادلت الدولتان آلاف الأسرى منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.