حصاد الموسيقى... ما هي أكثر أغاني 2023 رواجاً؟

حصاد الموسيقى... ما هي أكثر أغاني 2023 رواجاً؟
TT

حصاد الموسيقى... ما هي أكثر أغاني 2023 رواجاً؟

حصاد الموسيقى... ما هي أكثر أغاني 2023 رواجاً؟

صحيح أن الإيقاعات والنغمات انخفضت خلال الربع الأخير من 2023، بعد أن استعرَ دويّ الحرب في غزة، إلا أنّ القسم الأول من السنة كان قد شهدَ حركة إصداراتٍ موسيقية نشِطة.

من بين الأعمال الصادرة خلال هذا العام والتي حققت أرقام استماع مرتفعة، تميّزت تلك المصريّة بشكل خاص. ووفق إحصاءات منصة «أنغامي» للبث الموسيقيّ، فقد تصدّر الفنان عمرو دياب الاستماعات عربياً.

وفق أرقام منصة «أنغامي» أغنية «الحفلة» هي الأكثر استماعاً خلال 2023 (أنغامي)

لا يكاد يمرّ شهرٌ من دون أن يطلق دياب أغنية جديدة أو أكثر؛ من «مضحوك علينا» في مطلع 2023، إلى ألبوم «مكانك» في ختامها، ليفوق رصيد دياب خلال هذه السنة 20 أغنية، جاءت في طليعتها «الحفلة» مع 23 مليون استماعاً على «أنغامي». كما دخلت قائمة أغاني العام الأكثر استماعاً، كل من «بطّمن عليك»، و«سينجل»، و«يا ليل» التي يرافق دياب فيها ابنُه عبد الله.

في أغنية «يا ليل» تعاون عمرو دياب مع ابنه عبد الله (إنستغرام)

من بين النجوم المصريين الذين استكملوا رحلة التميّز خلال هذه السنة كذلك، أحمد سعد بأغنيتَيه الجديدتَين «اختياراتي» (132 مليون استماعاً على يوتيوب) من فيلم «مستر إكس»، و«يا عرّاف» (43 مليون استماع) مع نوردو وأحمد زعيم. وقد وضع سعد صوته على مجموعة من أغاني الأفلام والمسلسلات، كما أنه تعاون مع الفنانة المصرية روبي في أغنية «يا ليالي» في صيف 2023.

من الأغاني المصرية التي لاقت رواجاً كبيراً خلال السنة، «طب أقولك» لمسلم، و«بالراحة يا شيخة» لبهاء سلطان الذي أصدر 9 أغانٍ، مستكملاً نشاطه الإنتاجي وعودته إلى الساحة الموسيقية العربية.

تصدّرت أغاني أحمد سعد الاستماعات خلال هذه السنة (إنستغرام)

هدّأت إليسا انتظار محبّيها، فأهدتهم أغنيتين باللهجة المصرية خلال صيف 2023؛ كانت البداية مع «بتمايل على الـBeat» التي خرجت عن المألوف لحناً وأسلوباً، ثم ألحقَتها الفنانة اللبنانية بأغنية «العقد». وبانتظار ألبومها الموعود، تختتم إليسا عامها بالمشاركة في «ليلة نجمات العرب» ضمن موسم الرياض في المملكة العربية السعودية.

أصدرت إليسا في 2023 أغنيتين مصريتين هما «بتمايل على الـbeat» و«العقد» (إنستغرام)

من الإيقاعات المصرية إلى تلك العراقية، وأغنية محمود التركي «عاشق مجنون» التي لم تغِب عن أي سهرة من سهرات الصيف. على منصة «يوتيوب» وحدها، جمعت الأغنية قرابة 200 مليون استماعاً.

أما خليجياً ومن بين الأغاني التي صدرت في 2023، فقد حقق الفنان ماجد المهندس نجاحاً مع «بديت أطيب» (38 مليون استماعاً على يوتيوب)، و«الحب الأبدي» التي جمعته بالفنانة أصالة. كما تميزت أغنية «مكانك» للفنان السعودي عبد المجيد عبد لله؛ وقد حافظت أغنيتا عبد الله «يا ابن الأوادم» و«تتنفسك دنياي» الصادرتان في 2022 على مراتب متقدمة في سباق الأغاني الخليجية.

وفق أرقام منصة «سبوتيفاي» للبث الموسيقي، فإن عدداً كبيراً من الأغاني الأكثر استماعاً خلال 2023 هي من إنتاج سنواتٍ منصرمة. في طليعة الاستماعات على «سبوتيفاي»، أغنية «قالوا عليكي» لمحمد سعيد الصادرة العام الماضي. كذلك الأمر بالنسبة إلى أغنية «البخت» لمغني الراب المصري ويجز؛ فرغم أنها أُطلقت في فبراير (شباط) 2022، فإن «البخت» ما زالت في صدارة الأغاني الأكثر استماعاً.

ترتيب منصة «سبوتيفاي» للأغاني الأكثر استماعاً خلال السنة (سبوتيفاي)

مثل ويجز و«البخت»، كذلك نوال عبد الشافي و«مخصماك»؛ فالأغنية الصادرة منذ أكثر من عام ونصف، لم تخرج طيلة هذه السنة من سباق الأغاني. بإيقاعها السريع وكلامها البسيط، جمعت «مخصماك» أكثر من 140 مليون استماع على «يوتيوب»، كما أنها كانت من بين الأغاني الـ20 الأولى لهذا العام، على كلٍّ من «أنغامي» و«سبوتيفاي».

إذا كانت ظاهرة الأغاني المنفردة أو الـ«سينغل» لم تنحسر بعد، فإن ذلك لا يعني أن الألبومات غابت عن إصدارات 2023، ومن بين أكثر ما لاقى تفاعلاً، ألبوم الفنان المصري حمزة نمرة الجديد بعنوان «رايق» الصادر في سبتمبر (أيلول) والذي ضمّ 13 أغنية. وقد تميّزت من بينها «رياح الحياة» و«أنا الطيب».

من أقوى ألبومات العام «رايق» لحمزة نمرة (إنستغرام)

من بين ألبومات العام، «روما» لفريق «كايروكي» المصري الذي ضمّ 12 أغنية، تصدّرت من بينها «باسرح وأتوه» و«نفسي أحبك»، و«جيمس دين».

ومن أبرز ألبومات 2023، «بعد سنين» للفنانة اللبنانية هبة طوجي بالتعاون مع المنتج والمؤلف الموسيقي أسامة الرحباني. من جانبه، وبعد انقطاع دام أكثر من سنتين عن إصدار الألبومات، أهدى الفنان السوري ناصيف زيتون جمهوره ألبوم «بالأحلام» المكوّن من 8 أغنيات.

أصدرت الفنانة اللبنانية هبة طوجي ألبومها الجديد «بعد سنين» خلال 2023 (إنستغرام)

بالانتقال إلى أبرز النجاحات الموسيقية غرباً، يمكن القول إن 2023 كان عام تايلور سويفت بامتياز. فمع انطلاقة جولتها الموسيقية «Eras Tour» (جولة الحقبات)، حطّمت المغنية الأميركية أرقام الإيرادات، جامعةً أكثر من مليار دولار من مبيعات البطاقات. وبذلك، تحوّل عرض سويفت العالمي إلى الأعلى من حيث الإيرادات في تاريخ الموسيقى.

لم تتوقف سويفت عند هذا الحدّ، فالفيلم المواكب لجولتها الذي عُرض في صالات السينما، جمع هو الآخر 250 مليون دولار ليصبح بذلك الأعلى عالمياً لناحية إيرادات شبّاك التذاكر. كما استحقت سويفت لقب «شخصية العام» من مجلة «تايم».

اختارت مجلة «تايم» الأميركية المغنية تايلور سويفت «شخصية العام» عن مجمل إنجازاتها خلال 2023 (إنستغرام)

من بين الجولات الموسيقية العالمية التي حققت نجاحاً كبيراً كذلك ونسبَ مبيعات لا يُستهان بها هذه السنة، جولة بيونسيه التي حملت عنوان «Renaissance» (النهضة). جالت الفنانة الأميركية بين أوروبا والولايات المتحدة ما بين مطلع مايو (أيار) ونهاية سبتمبر (أيلول) 2023، وحصدت نحو 600 مليون دولار.

بيونسيه في إحدى محطات جولتها العالمية بعنوان Renaissance (إنستغرام)

احتفاءً بمسيرتها الفنية المتواصلة منذ 4 عقود، أطلقت مادونا جولتها العالمية «Celebration Tour» (جولة الاحتفال). وبعد تأجيل فرضته أزمة صحية دقيقة ألمّت بها، افتتحت مادونا جولتها في لندن في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

الفنانة الأميركية مادونا خلال جولتها العالمية Celebration Tour (منصة إكس)

من الجولات إلى الأغاني، إذ شكّلت «Flowers» (أزهار) بصوت مايلي سايرس أغنية العام. على منصة «يوتيوب» وحدها جمعت الأغنية أكثر من 650 مليون مشاهَدة، أما على قوائم الاستماع العالمية فحافظت على مرتبتها الأولى 13 أسبوعاً متتالياً. كما استكملت سايرس هذا الإصدار الناجح، بألبوم «Endless Summer Vacation» الذي ضمّ 14 أغنية.

حققت أغنية مايلي سايرس Flowers أرقام استماع قياسية حول العالم (إنستغرام)

ومن أهم الإصدارات الغربية خلال 2023، أغنية شاكيرا مع BZRP التي وجّهت فيها المغنية الكولومبية من أصل لبناني، رسائل مباشرة وقاسية إلى طليقها لاعب كرة القدم الإسباني جيرارد بيكيه، على أثر خيانته لها.

من بين الفنانات الغربيات اللواتي تميّزن هذا العام كذلك، بيلي آيليش وكايلي مينوغ، ولانا دل راي، ودوجا كات، وSZA مع إصدارات حققت صدى عالمياً. أما النوتة الأخيرة في رحلة 2023 الموسيقية، فكانت عودة فريق الـBeatles (بيتلز) مع أغنية «Now and Then»، وهي أغنية كتبها وسجّلها جون لينون عام 1977 إلا أنها لم تصدر حينذاك. وقد لعب الذكاء الاصطناعي دوراً أساسياً في استخراج صوت لينون، ودمجه مع أصوات مَن بقي من أعضاء الفريق البريطاني.


مقالات ذات صلة

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

يوميات الشرق وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

يصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

أغنية وطنية عابرة للحدود العربية تجمع فنانين من لبنان، والسعودية، والكويت، والعراق، والبحرين، وسوريا.

كريستين حبيب (بيروت)
تكنولوجيا شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الوتر السادس داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز».

أحمد عدلي (عمّان)
الوتر السادس سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

قالت المغنية السورية سارة درويش إن موضوع الشارة الدرامية لا يزال غير منتشر في ثقافتنا الفنية العربية.

فيفيان حداد (بيروت)

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
TT

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

في خطوة فنّية جديدة لم يسبق أن خاضها، وضع الموسيقي غي مانوكيان موسيقى نشرة أخبار تلفزيون «إل بي سي آي». وهي مقطوعة تمتدّ لـ3 دقائق، بدأت المحطة اعتماد مقتطفات منها مؤخراً.

وعلى عكس مذيعي الأخبار الذين يتبدّلون بين آونة وأخرى، تحافظ الموسيقى الخاصة بالنشرات على هويتها لسنوات طويلة، ونادراً ما يطرأ تغيير على ملامحها. وهذا الثبات يخلق علاقة وثيقة بينها وبين نداء غير مباشر يدعو المتفرِّج إلى ترك ما بين يديه، والجلوس أمام الشاشة بمجرّد أن تتردَّد نغماتها.

ومنذ عام 2013 تعتمد «إل بي سي آي» موسيقى ثابتة لنشرة أخبارها، تحوَّلت مع الوقت إلى عنوان افتتاحي يرافق كلّ نشرة. وقرَّرت المحطة مؤخراً تحديث استوديوهات الأخبار، والموسيقى الخاصة بها، فكلَّفت غي مانوكيان بهذه المهمّة.

أدخل آلات موسيقية حديثة إلى العمل (غي مانوكيان)

ويروي مانوكيان كيفية تنفيذه المقطوعة قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أنجزتها منذ نحو 3 أشهر، وشعرتُ بمسؤولية كبيرة خلال العمل عليها. فموسيقى نشرة الأخبار تختلف تماماً عن غيرها، إذ تُمثّل هوية المؤسسة، وذاكرتها، وتاريخها، لذلك كان عليَّ أن أجدّدها مع الحفاظ على روحها».

واستطاع مانوكيان مقاربة هذه المهمّة مستعيناً بما تختزنه نشرة أخبار «إل بي سي آي» من رصيد لدى الجمهور، فنسج مقطوعة تجمع بين الحداثة، والرصانة، وتحاكي في آنٍ واحد ذاكرة المُشاهد، وتطلّعاته.

فالإبقاء على القديم مع إجراء تعديلات عليه تطلَّبا منه المزج بين الحنين والتطلُّع إلى المستقبل. وقال: «كان يجب أن يشعر المُشاهد بالتجديد من دون أن يفقد علاقته بالنشرة التي اعتادها، فهي بمثابة قصة ثقة تولد على مرّ السنوات، ولا يمكن كسرها، أو تشويهها».

ويتابع: «أسوةً بغيري من اللبنانيين، تربّيتُ مع هذه الشاشة، وأعدُّ نفسي ابنها، لا سيما أنها شكّلت داعماً للفنّ منذ بداياتها. وما أسهم في تكوين فكرة المقطوعة بصيغتها الجديدة هو بساطة النغمة القديمة، إذ اتّجهت إلى بناء تركيبة أكثر تعقيداً».

ويشير إلى أنه استعان بعدد من الآلات الموسيقية لتلوين القالب الفنّي الجديد، موضحاً: «اعتمدتُ على الآلات الإلكترونية إلى جانب الغيتار، والدرامز، كما عملتُ على تسريع النغمة المتكررة من دون إحداث تغيير جذري، فجاءت حماسية، وإيجابية، وتوحي بأخبار تحمل قدراً من التفاؤل». وأضاف: «المقطوعة تحمل ذاكرة جماعية، مع التركيز على الثقة القائمة بين المشاهد والمؤسّسة».

ويكشف مانوكيان أنه ألَّف مقطوعتين مختلفتين، إحداهما تُعيد الموسيقى القديمة بتوزيع حديث، والأخرى جديدة بالكامل لجهة التركيبة، والطابع: «نصحتُ بالإبقاء على النسخة المطوَّرة من الموسيقى القديمة، حفاظاً على هوية النشرة، وهو ما اختارته المحطة».

ويصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية. وقال: «عندما نعمل مع مؤسّسة إعلامية تمثّل جزءاً من تاريخ لبنان الحديث، نشعر بثقل المسؤولية، وقد ساعدني استخدام آلات عصرية على تحقيق الاختلاف المطلوب».

يُحضّر لألبوم موسيقي يتألَّف من 13 مقطوعة سيمفونية (غي مانوكيان)

من ناحية أخرى، يستعدّ مانوكيان لإطلاق ألبوم موسيقي جديد يقترب فيه من الطابع السيمفوني، ويضمّ 13 مقطوعة بالتعاون مع أوركسترا ياريفان الوطنية. ومن المتوقَّع أن ينجز العمل مطلع صيف 2026، على أن يصدر قبل عام 2027.

وعن التأليف في ظلّ الظروف التي يشهدها لبنان، يقول: «من الصعب ممارسة التأليف في هذه الأوضاع. فالموسيقى لغة سلام، ونحن نعيش حالة من عدم الاستقرار منذ السبعينات. أحاول إبراز وجه لبنان الثقافي، ورغم تأثير الحرب في الفنان، أصرُّ على الاستمرار، وعدم التوقُّف».


رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
TT

رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)

أرسل رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس 2» إلى القمر الصور الأولى للأرض. وقال رائد الفضاء في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، فيكتور غلوفر، من الكبسولة «أوريون»: «أنتِ تبدين مذهلة. أنتِ تبدين جميلة».

ويُعدّ غلوفر وزميلاه الأميركيان، كريستينا كوتش وريد وايزمان، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيرمي هانسن، أول بشر يُسافرون إلى القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وانطلق رواد الفضاء الأربعة، الأربعاء الماضي، على متن الكبسولة «أوريون» باستخدام صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» من ميناء كيب كانافيرال الفضائي في ولاية فلوريدا الأميركية.

وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنه بعد نحو 24 ساعة، غادروا مدار الأرض باستخدام مناورة خاصة. وبعد مرور 24 ساعة أخرى تقريباً، أتموا نحو نصف الرحلة إلى القمر. وخلال هذا الوقت، أجرى رواد الفضاء عدداً من الاختبارات العلمية، والمَهمّات التدريبية.

ومن المقرَّر أن تستمر مهمة «أرتميس 2» نحو 10 أيام، وتشمل تحليق رواد الفضاء الأربعة حول القمر. ومن خلال هذه المهمة، سيصلون إلى مسافة أبعد عن الأرض من أيّ إنسان قطعها من قبل.

وكانت «أبولو 8» أول مهمّة فضائية تحمل بشراً إلى القمر، ثم تعيدهم إلى الأرض. وعلى غرار مهمّة «أرتميس 2»، لم يهبط طاقم تلك الرحلة على سطح القمر، بل داروا حول جانبه الخلفي قبل العودة إلى الأرض.

وقد أمضى رواد الفضاء فرانك بورمان، وجيمس لوفيل، وويليام أندرس نحو 20 ساعة في الدوران حول القمر قبل التوجُّه عائدين إلى الأرض. واستغرقت المهمّة بأكملها ما يزيد قليلاً على 6 أيام، قبل أن يهبط الطاقم في مياه المحيط الهادئ.

هناك... نرى الأرض كما لو أننا نكتشفها للمرة الأولى (ناسا)

ومن المُنتظر أيضاً أن يُسجّل رواد «أرتميس 2» إنجازات تاريخية، فإلى جانب ريد وايزمان، قائد المهمّة التابعة لـ«ناسا»، تصبح كريستينا كوتش أول امرأة تذهب إلى القمر، وفيكتور غلوفر، الطيار التابع لـ«ناسا»، أول رجل أسود يذهب إليه أيضاً. وكذلك زميلهما جيرمي هانسن، رائد الفضاء في وكالة الفضاء الكندية، يصبح أول شخص غير أميركي يُحقّق هذا الإنجاز.


«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
TT

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)

منذ تترات مسلسلات رمضان وعدّاد الإصدارات الغنائية متوقّف. وفي وقتٍ كان ينتظر الفنانون عيد الفطر ليُصدروا جديدهم الموسيقي، شكّل هذا العام استثناءً، حيث تَقدّم دويّ الحرب على الإيقاعات، والنغمات.

أمام الواقع المستجدّ الذي وضع الفن في خانة الكماليّات، جاءت منصة «أنغامي» لتُذكّر بأنّ الموسيقى حياة في وجه الموت. ورغم تقطّع الأوصال، اختصرت المنصة العربية للبث الموسيقي المسافات جامعةً 7 أصواتٍ متعدّدة الجنسيات، وموحّدة حول عنوانٍ واحد هو «أكتر من أي وقت».

تجمع الأغنية 7 فنانين هم: سليم عساف من لبنان، وأصيل هميم من العراق، وبدر الشعيبي وسلطان خليفة من المملكة العربية السعودية، وعبد العزيز لويس من الكويت، وجابر التركي من البحرين، وغالية من سوريا. أما اللحن، والكلام، فلسليم عسّاف الذي أوضح أنّ «الموسيقى في هذه اللحظة المفصليّة يجب ألا يُنظر إليها على أنها مجرّد مجموعة نغمات، وإنما هي الذاكرة الجماعيّة، وشعلة الأمل اللتان تجمعان ما بين الشعوب العربية أكثر من أي وقت».

تُعَدّ أغنية «أكتر من أي وقت» إنتاجاً عابراً للحدود، وقد كان «الإجماع على المشاركة فورياً من قِبَل الفنانين»، على ما يؤكد عساف.

«أكتر من أي وقت نحنا بحاجة لبعض... خلّي صوتك مع صوتي ت تسمع كل الأرض»؛ معاني الصمود، وتغليب لغة التواصل على التفرقة ترجمها المغنّون من خلال نصٍ يمزج ما بين اللهجتَين الشاميّة، والخليجيّة. مع العلم بأنه جرى تطوير العمل خلال فترة زمنية قصيرة، وقد سُجّل في مواقع متعدّدة بمبادرة ذاتية من الفنانين، وبدعم من «أنغامي» التي ذلّلت المسافات، وأتاحت لكل فنان أن يضيف صوته ورؤيته الخاصة التي تتماهى والمنطقة الآتي منها.

يعلّق إدي مارون، الشريك المؤسس لـ«أنغامي»، في هذا السياق قائلاً: «(أكتر من أي وقت) تذكير بأثر الموسيقى القويّ، وبقدرتها على اختصار المسافات، والجمع بين الناس». ويضيف مارون: «ما يمنح هذا المشروع قوته الحقيقية هو أنه ينبع من رغبة الفنانين أنفسهم في التعبير عن مشاعرهم الصادقة في هذه المرحلة».

يرافق الأغنية فيديو مصوّر يوثّق أداء الفنانين خلال التسجيل، إضافةً إلى مشاهد واقعية من تفاصيل الحياة اليومية في المنطقة، تعكس روابط الألفة الإنسانية التي تجمع بين البشر. وليست هذه المرة الأولى التي تختصر فيها «أنغامي» المسافات عبر الموسيقى، أو تضيء على القضايا الإنسانية من خلال الإنتاجات الغنائية، ففي رصيد المنصة مشاريع فنية عدة امتدّت جسوراً بين الشعوب العربية خلال لحظاتٍ مفصلية.