حصاد الموسيقى... ما هي أكثر أغاني 2023 رواجاً؟

حصاد الموسيقى... ما هي أكثر أغاني 2023 رواجاً؟
TT

حصاد الموسيقى... ما هي أكثر أغاني 2023 رواجاً؟

حصاد الموسيقى... ما هي أكثر أغاني 2023 رواجاً؟

صحيح أن الإيقاعات والنغمات انخفضت خلال الربع الأخير من 2023، بعد أن استعرَ دويّ الحرب في غزة، إلا أنّ القسم الأول من السنة كان قد شهدَ حركة إصداراتٍ موسيقية نشِطة.

من بين الأعمال الصادرة خلال هذا العام والتي حققت أرقام استماع مرتفعة، تميّزت تلك المصريّة بشكل خاص. ووفق إحصاءات منصة «أنغامي» للبث الموسيقيّ، فقد تصدّر الفنان عمرو دياب الاستماعات عربياً.

وفق أرقام منصة «أنغامي» أغنية «الحفلة» هي الأكثر استماعاً خلال 2023 (أنغامي)

لا يكاد يمرّ شهرٌ من دون أن يطلق دياب أغنية جديدة أو أكثر؛ من «مضحوك علينا» في مطلع 2023، إلى ألبوم «مكانك» في ختامها، ليفوق رصيد دياب خلال هذه السنة 20 أغنية، جاءت في طليعتها «الحفلة» مع 23 مليون استماعاً على «أنغامي». كما دخلت قائمة أغاني العام الأكثر استماعاً، كل من «بطّمن عليك»، و«سينجل»، و«يا ليل» التي يرافق دياب فيها ابنُه عبد الله.

في أغنية «يا ليل» تعاون عمرو دياب مع ابنه عبد الله (إنستغرام)

من بين النجوم المصريين الذين استكملوا رحلة التميّز خلال هذه السنة كذلك، أحمد سعد بأغنيتَيه الجديدتَين «اختياراتي» (132 مليون استماعاً على يوتيوب) من فيلم «مستر إكس»، و«يا عرّاف» (43 مليون استماع) مع نوردو وأحمد زعيم. وقد وضع سعد صوته على مجموعة من أغاني الأفلام والمسلسلات، كما أنه تعاون مع الفنانة المصرية روبي في أغنية «يا ليالي» في صيف 2023.

من الأغاني المصرية التي لاقت رواجاً كبيراً خلال السنة، «طب أقولك» لمسلم، و«بالراحة يا شيخة» لبهاء سلطان الذي أصدر 9 أغانٍ، مستكملاً نشاطه الإنتاجي وعودته إلى الساحة الموسيقية العربية.

تصدّرت أغاني أحمد سعد الاستماعات خلال هذه السنة (إنستغرام)

هدّأت إليسا انتظار محبّيها، فأهدتهم أغنيتين باللهجة المصرية خلال صيف 2023؛ كانت البداية مع «بتمايل على الـBeat» التي خرجت عن المألوف لحناً وأسلوباً، ثم ألحقَتها الفنانة اللبنانية بأغنية «العقد». وبانتظار ألبومها الموعود، تختتم إليسا عامها بالمشاركة في «ليلة نجمات العرب» ضمن موسم الرياض في المملكة العربية السعودية.

أصدرت إليسا في 2023 أغنيتين مصريتين هما «بتمايل على الـbeat» و«العقد» (إنستغرام)

من الإيقاعات المصرية إلى تلك العراقية، وأغنية محمود التركي «عاشق مجنون» التي لم تغِب عن أي سهرة من سهرات الصيف. على منصة «يوتيوب» وحدها، جمعت الأغنية قرابة 200 مليون استماعاً.

أما خليجياً ومن بين الأغاني التي صدرت في 2023، فقد حقق الفنان ماجد المهندس نجاحاً مع «بديت أطيب» (38 مليون استماعاً على يوتيوب)، و«الحب الأبدي» التي جمعته بالفنانة أصالة. كما تميزت أغنية «مكانك» للفنان السعودي عبد المجيد عبد لله؛ وقد حافظت أغنيتا عبد الله «يا ابن الأوادم» و«تتنفسك دنياي» الصادرتان في 2022 على مراتب متقدمة في سباق الأغاني الخليجية.

وفق أرقام منصة «سبوتيفاي» للبث الموسيقي، فإن عدداً كبيراً من الأغاني الأكثر استماعاً خلال 2023 هي من إنتاج سنواتٍ منصرمة. في طليعة الاستماعات على «سبوتيفاي»، أغنية «قالوا عليكي» لمحمد سعيد الصادرة العام الماضي. كذلك الأمر بالنسبة إلى أغنية «البخت» لمغني الراب المصري ويجز؛ فرغم أنها أُطلقت في فبراير (شباط) 2022، فإن «البخت» ما زالت في صدارة الأغاني الأكثر استماعاً.

ترتيب منصة «سبوتيفاي» للأغاني الأكثر استماعاً خلال السنة (سبوتيفاي)

مثل ويجز و«البخت»، كذلك نوال عبد الشافي و«مخصماك»؛ فالأغنية الصادرة منذ أكثر من عام ونصف، لم تخرج طيلة هذه السنة من سباق الأغاني. بإيقاعها السريع وكلامها البسيط، جمعت «مخصماك» أكثر من 140 مليون استماع على «يوتيوب»، كما أنها كانت من بين الأغاني الـ20 الأولى لهذا العام، على كلٍّ من «أنغامي» و«سبوتيفاي».

إذا كانت ظاهرة الأغاني المنفردة أو الـ«سينغل» لم تنحسر بعد، فإن ذلك لا يعني أن الألبومات غابت عن إصدارات 2023، ومن بين أكثر ما لاقى تفاعلاً، ألبوم الفنان المصري حمزة نمرة الجديد بعنوان «رايق» الصادر في سبتمبر (أيلول) والذي ضمّ 13 أغنية. وقد تميّزت من بينها «رياح الحياة» و«أنا الطيب».

من أقوى ألبومات العام «رايق» لحمزة نمرة (إنستغرام)

من بين ألبومات العام، «روما» لفريق «كايروكي» المصري الذي ضمّ 12 أغنية، تصدّرت من بينها «باسرح وأتوه» و«نفسي أحبك»، و«جيمس دين».

ومن أبرز ألبومات 2023، «بعد سنين» للفنانة اللبنانية هبة طوجي بالتعاون مع المنتج والمؤلف الموسيقي أسامة الرحباني. من جانبه، وبعد انقطاع دام أكثر من سنتين عن إصدار الألبومات، أهدى الفنان السوري ناصيف زيتون جمهوره ألبوم «بالأحلام» المكوّن من 8 أغنيات.

أصدرت الفنانة اللبنانية هبة طوجي ألبومها الجديد «بعد سنين» خلال 2023 (إنستغرام)

بالانتقال إلى أبرز النجاحات الموسيقية غرباً، يمكن القول إن 2023 كان عام تايلور سويفت بامتياز. فمع انطلاقة جولتها الموسيقية «Eras Tour» (جولة الحقبات)، حطّمت المغنية الأميركية أرقام الإيرادات، جامعةً أكثر من مليار دولار من مبيعات البطاقات. وبذلك، تحوّل عرض سويفت العالمي إلى الأعلى من حيث الإيرادات في تاريخ الموسيقى.

لم تتوقف سويفت عند هذا الحدّ، فالفيلم المواكب لجولتها الذي عُرض في صالات السينما، جمع هو الآخر 250 مليون دولار ليصبح بذلك الأعلى عالمياً لناحية إيرادات شبّاك التذاكر. كما استحقت سويفت لقب «شخصية العام» من مجلة «تايم».

اختارت مجلة «تايم» الأميركية المغنية تايلور سويفت «شخصية العام» عن مجمل إنجازاتها خلال 2023 (إنستغرام)

من بين الجولات الموسيقية العالمية التي حققت نجاحاً كبيراً كذلك ونسبَ مبيعات لا يُستهان بها هذه السنة، جولة بيونسيه التي حملت عنوان «Renaissance» (النهضة). جالت الفنانة الأميركية بين أوروبا والولايات المتحدة ما بين مطلع مايو (أيار) ونهاية سبتمبر (أيلول) 2023، وحصدت نحو 600 مليون دولار.

بيونسيه في إحدى محطات جولتها العالمية بعنوان Renaissance (إنستغرام)

احتفاءً بمسيرتها الفنية المتواصلة منذ 4 عقود، أطلقت مادونا جولتها العالمية «Celebration Tour» (جولة الاحتفال). وبعد تأجيل فرضته أزمة صحية دقيقة ألمّت بها، افتتحت مادونا جولتها في لندن في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

الفنانة الأميركية مادونا خلال جولتها العالمية Celebration Tour (منصة إكس)

من الجولات إلى الأغاني، إذ شكّلت «Flowers» (أزهار) بصوت مايلي سايرس أغنية العام. على منصة «يوتيوب» وحدها جمعت الأغنية أكثر من 650 مليون مشاهَدة، أما على قوائم الاستماع العالمية فحافظت على مرتبتها الأولى 13 أسبوعاً متتالياً. كما استكملت سايرس هذا الإصدار الناجح، بألبوم «Endless Summer Vacation» الذي ضمّ 14 أغنية.

حققت أغنية مايلي سايرس Flowers أرقام استماع قياسية حول العالم (إنستغرام)

ومن أهم الإصدارات الغربية خلال 2023، أغنية شاكيرا مع BZRP التي وجّهت فيها المغنية الكولومبية من أصل لبناني، رسائل مباشرة وقاسية إلى طليقها لاعب كرة القدم الإسباني جيرارد بيكيه، على أثر خيانته لها.

من بين الفنانات الغربيات اللواتي تميّزن هذا العام كذلك، بيلي آيليش وكايلي مينوغ، ولانا دل راي، ودوجا كات، وSZA مع إصدارات حققت صدى عالمياً. أما النوتة الأخيرة في رحلة 2023 الموسيقية، فكانت عودة فريق الـBeatles (بيتلز) مع أغنية «Now and Then»، وهي أغنية كتبها وسجّلها جون لينون عام 1977 إلا أنها لم تصدر حينذاك. وقد لعب الذكاء الاصطناعي دوراً أساسياً في استخراج صوت لينون، ودمجه مع أصوات مَن بقي من أعضاء الفريق البريطاني.


مقالات ذات صلة

فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

الوتر السادس فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تغرّد فايا يونان خارج السرب بأسلوب يميّزها عن غيرها، من خلال دفء الإحساس، والصوت الحنون، والكلام المثقل بالمشاعر.

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس إيهاب عبد الواحد: أستغل الموسيقى للتعبير عن أفكاري الجديدة

إيهاب عبد الواحد: أستغل الموسيقى للتعبير عن أفكاري الجديدة

قال الملحن المصري إيهاب عبد الواحد إن اختياراته الموسيقية لا تبدأ من اللحن، وإنما من الفكرة التي تحملها الأغنية

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق مارسيل خليفة (فيسبوك)

ولادة جديدة لـ«وعود من العاصفة» باكورة شراكة مارسيل خليفة ومحمود درويش

بعد خمسين سنة، يعيد مارسيل خليفة تسجيل ألبومه الأول «وعود من العاصفة»؛ وحين تستمع إليه بصوته بعد مرور كل هذا الزمن، بتقلباته المجنونة، تشعر بأن لا شيء تغير.

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق حفل يعرف كيف يجعل الليل أطول من ساعاته (الشرق الأوسط)

«أنغام وأفلام»... أغنيات تتساقط منها الأعوام ويبقى الحبّ

للأغنيات قدرة على حفظ ما يتعذَّر الاحتفاظ به في الحياة، من أعمار وأمكنة ووجوه وعواطف...

فاطمة عبد الله (بيروت )
يوميات الشرق يؤكّد أنه لن يمتهن الغناء وأن «تمارا» مجرّد تجربة (جاد وهبي)

«تمارا» تُعيد صوت حكمت وهبي إلى ذاكرة الأجيال

«تمارا» ثاني عمل غنائي تطلقه شركة «مودزيكا» ضمن مشروعها الهادف إلى إحياء مجموعة من الأغنيات القديمة...

فيفيان حداد (بيروت)

باحثون ليبيون يسابقون الزمن لترميم حصون رومانية في ليبيا

 موقع «قصور الغليثة» الأثري  (رويترز)
موقع «قصور الغليثة» الأثري (رويترز)
TT

باحثون ليبيون يسابقون الزمن لترميم حصون رومانية في ليبيا

 موقع «قصور الغليثة» الأثري  (رويترز)
موقع «قصور الغليثة» الأثري (رويترز)

يسابق فريق من الباحثين والخبراء بهيئة آثار بنغازي الزمن لإنقاذ موقع «قصور الغليثة» الأثري غربي المدينة، عبر مبادرات ذاتية وجهود فردية، في ظل غياب للدعم المالي واللوجستي من الجهات الرسمية المعنية.

موقع «قصور الغليثة» الأثري (رويترز)

تقع قصور الغليثة في منطقة تيكا، على بُعد نحو 15 كيلومتراً غرب بنغازي، ويضم الموقع حصوناً عسكرية فريدة تعود أصولها التاريخية إلى الفترة الرومانية، في القرن الثاني الميلادي تقريباً، حيث شُيدت خطوط دفاع وحصون عسكرية لحماية الأطراف الغربية لمدينة بنغازي القديمة، التي كانت تسمى تاريخياً «برنيق»، والمدن المجاورة من الهجمات والغارات العسكرية.

وتشير الاكتشافات الميدانية في الموقع كذلك إلى وجود بقايا لمعاصر زيتون وصهاريج مياه، مما يبرز دور الموقع كمركز إداري وزراعي كبير في ذلك العصر إلى جانب وظيفته العسكرية.

وتتركز الأعمال الميدانية الحالية على رفع الأتربة والأعشاب الضارة التي تتسبب في تآكل الحجارة، وتدعيم الجدران والأقواس الأثرية لحمايتها من عوامل التعرية والتآكل، إلى جانب التوثيق العلمي المستمر لتسجيل التغيرات الهيكلية للموقع.

موقع «قصور الغليثة» الأثري (رويترز)

وقال جلال العبيدي، الباحث الأثري بمراقبة آثار بنغازي: «نوجد اليوم في الموقع لإعادة ترميم وتأهيل (العقد المنهار) في الطابق الثاني، وهو جزء تعرض للانهيار منذ سبعينات أو ثمانينات القرن الماضي. إن إعادة ترميم هذا الصرح كانت حلماً يراودنا منذ عشرات السنين، ورغم قلة الإمكانات وعدم تلقينا أي دعم مالي أو لوجستي من مصلحة الآثار أو وزارة السياحة، فإننا ماضون في عملنا».

وأضاف أن الفريق أعد مقترح عمل دقيقاً يعتمد على الأسس العلمية لإعادة البناء، مشيراً إلى أن العمل «يتطلب دقة معمارية عالية في التعامل مع الحجارة الضخمة والأقواس المتداخلة، وهو ما يُعد تحدياً نادراً ما تجرؤ حتى البعثات الأجنبية على تنفيذ مثيله بمفردها، وفي ظل هذه الظروف».

وأكد العبيدي أن الخبراء مستمرون في تجميع الحجارة الأصلية وتنظيف الموقع للوصول إلى صيانة كاملة تُعيد للقصور رونقها، تمهيداً لتأهيلها لتكون واجهة سياحية ومقصداً لزوار مدينة بنغازي.

ويرى القائمون على المشروع أن استمرار أعمال الترميم يشكل «واجباً وطنياً» للحفاظ على الذاكرة التاريخية والإرث الحضاري لشرق ليبيا، داعين إلى تضافر الجهود وتسليط الضوء على هذه المواقع لتوفير الموارد اللازمة لاستكمال أعمال الحماية قبل فوات الأوان.


«للسيدات فقط»... يحاول الوصول إلى ما بعد المحطة النهائية

اعتمد العرض على ممثلات غير محترفات (إدارة مهرجان إيزيس المسرحي)
اعتمد العرض على ممثلات غير محترفات (إدارة مهرجان إيزيس المسرحي)
TT

«للسيدات فقط»... يحاول الوصول إلى ما بعد المحطة النهائية

اعتمد العرض على ممثلات غير محترفات (إدارة مهرجان إيزيس المسرحي)
اعتمد العرض على ممثلات غير محترفات (إدارة مهرجان إيزيس المسرحي)

يضع العرض المسرحي المصري «للسيدات فقط... حتى التاسعة مساءً» مجموعة من النساء في موقف استثنائي يبدأ بتوقف عربة مترو الأنفاق عند الثامنة وخمس وخمسين دقيقة، داخل المساحة المغلقة، لتجد 9 نساء ورجل وطفلان أنفسهم مضطرين إلى الانتظار معاً، وتتحول الرحلة اليومية إلى مساحة تتقاطع فيها الحكايات والاعترافات، مظهرة جوانب من حياة الشخصيات لم يكن من المفترض أن تخرج إلى العلن.

ومع استمرار الانتظار، تتغير طبيعة العلاقة بين النساء داخل العربة، فكل واحدة تصل إلى المكان وهي تحمل تجربتها الخاصة، لكن الموقف يجبرهن على الاقتراب من بعضهن البعض، والاستماع إلى ما تمر به الأخريات، ومن هنا يبدأ العرض في طرح فكرة الدعم بين النساء باعتبارها علاقة تتشكل من الاحتياج الإنساني، وليس من مجرد موقف معلن أو شعار.

وينتمي العرض إلى مساحة الواقعية السحرية، إذ تنطلق أحداثه من واقعية عربة المترو بكل ما تحمله من تفاصيل يومية، قبل أن تنفتح تدريجياً على عوالم الشخصيات الداخلية، تظهر «منال»، التي تعاني أحلام اليقظة، في استعراض يكشف علاقتها بوالدها ومراحل رعايتها له، قبل أن يتسع المشهد ليستحضر علاقات الرعاية التي تربط مختلف الشخصيات، أما «حنان»، بائعة المترو، فتحول شغفها بحكايات النساء اللواتي يعبرن العربة إلى استعراض آخر تتخيل فيه مصائرهن خارج المترو، حيث يعدن إلى حياتهن وهن أكثر سعادة وطمأنينة، فيتحول الحلم إلى مساحة تمنح الشخصيات حياة أخرى تتجاوز واقعها المأزوم.

جانب من حضور العرض المسرحي (إدارة مهرجان إيزيس المسرحي)

ويكشف العرض الذي قُدم ضمن فعاليات مهرجان «إيزيس الدولي لمسرح المرأة» في القاهرة، أن التضامن لا يعني بالضرورة تشابه النساء أو اتفاقهن في كل شيء، على العكس، تظهر الاختلافات بين الشخصيات، وتخرج معها مشاعر القلق والخوف والتوتر، لكن هذه المساحة المشتركة تتيح لهن اكتشاف أن التجارب الفردية يمكن أن تجد صدى لدى أخريات.

ويأخذ المكان أهمية خاصة في بناء فكرة المسرحية، فعربة المترو التي صُممت أساساً للعبور تتحول إلى مكان لا يستطع أحد مغادرته، ومع توقفها، تتوقف الحياة اليومية مؤقتاً، وتضطر الشخصيات إلى التعامل مع بعضها البعض بدل الاستمرار في طريقهن، فيما يستخدم العرض الذي قدمته فرقة «شخلعة» التمثيل والحكي والحركة الراقصة لبناء عالمه داخل العربة.

العرض بطولة أحمد جمال، شيماء محمد، نجوى أحمد، أليكس هاني، حنين طارق، مارينا شنودة، آية زهير، أميرة محمد عزو، لولا طارق، آسيا علي وروان هيثم، فيما يحل الفنان عزت زين ضيف شرف في الأحداث وتولت آسيا علي مسؤولية التصميم الحركي، وهو من كتابة وإخراج مي عامر وقدم للمرة الأولى مساء الأحد في القاهرة.

تقول المخرجة مي عامر لـ«الشرق الأوسط»، إن «تجربة فرقة (شخلعة) مبنية في الأساس على منح النساء غير المحترفات مساحة لاكتشاف قدراتهن الفنية وتقديم عروض مسرحية»، موضحة أن «الفرقة تعمل منذ فترة مع سيدات لديهن رغبة في اكتشاف الجانب الفني لديهن، وخضعن لتدريبات متعددة، بالتوازي مع اهتمام المشروع بقضايا النساء وما يتعرضن له في حياتهن اليومية».

العرض يناقش المشكلات التي تواجه النساء في المترو (إدارة مهرجان إيزيس المسرحي)

وأضافت أن فكرة العرض بدأت قبل نحو عام، من تساؤل حول طبيعة ما يحدث في الأماكن التي تجتمع فيها النساء وحدهن، ومنها جاءت فكرة عربة السيدات في المترو. ومع البحث في هذه المساحة، اكتشفت الفرقة أن توقف المترو أو تأخره مرّ به عدد من النساء، وأن هذه اللحظات غير المخطط لها يمكن أن تفتح باباً لحكايات وتجارب كثيرة، وهو ما دفع الفريق إلى تحويلها إلى مادة درامية تستكشف حياة النساء وما يختبئ خلف تفاصيل الرحلات اليومية.

وأوضحت عامر أن إعلان مهرجان «إيزيس» عن «حاضنة نهاد صليحة»، واختيار الرعاية محوراً لها، شجع الفرقة على التقدم بالمشروع، لأن الفكرة ترتبط بالعلاقات والرعاية والتضامن بين النساء، وبعد لقاءات مع فريق المهرجان والمسؤولين عن الحاضنة، بدأ العمل على تطوير الفكرة مع الكاتبة والناقدة رشا عبد المنعم من خلال الاعتماد على سيدات شاهدن بعض القصص التي يتناولها المشروع أو مررن بتجارب مشابهة، وهو ما جعل الفريق حريصاً على أن تكون الدراما أقرب إلى الواقع، وأن تظل الشخصيات متصلة بأصحاب تجارب حقيقية.

قًدّم العرض ضمن فعاليات مهرجان إيزيس (إدارة مهرجان إيزيس المسرحي)

وأشارت إلى أن بناء الشخصيات تم من خلال كتابة جماعية وجلسات مطولة، جرى خلالها جمع القصص التي يمكن أن تتقاطع داخل العرض وربطها درامياً. وكان التصور يقوم على مجموعة نساء ورجل يتحدثون عن الأشياء التي يرونها أو مروا بها، قبل أن تتحول الحكايات إلى شخصيات ومواقف مترابطة، لافتة إلى أن 8 شخصيات اعتمدن على قصص حقيقية لبطلات العرض أنفسهن، بينما جاءت الشخصية التاسعة من قصة أخرى وجد الفريق أنها تصلح لأن تصبح جزءاً من هذا العالم.

وفي الختام أكدت أن العمل مع غير المحترفات يمثل تحدياً من نوع مختلف، فالصعوبة الأساسية ليست في الأداء، بقدر ما تتعلق بالالتزام بمواعيد التدريبات، بسبب ارتباط المشاركات بأعمالهن وحياتهن الخاصة. لكنها ترى في المقابل أن قرب المؤديات من الشخصيات التي يجسدونها يمثل عنصراً أساسياً في التجربة، لأنها تفضل أن تظل الشخصية المسرحية قريبة من طبيعتها الحقيقية، بدل تقديم أداء منفصل تماماً عن تجارب صاحباتها.

يشار إلى أن العرض من بطولة أحمد جمال، شيماء محمد، نجوى أحمد، أليكس هاني، حنين طارق، مارينا شنودة، آية زهير، أميرة محمد عزو، لولا طارق، آسيا علي وروان هيثم، فيما يحل الفنان عزت زين ضيف شرف في الأحداث، وتولت آسيا علي مسؤولية التصميم الحركي، ومن كتابة وإخراج مي عامر وقدم للمرة الأولى مساء الأحد في القاهرة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«ألِف» أبي سعد يحيي أمسية موسيقية في الرياض

عازف البيانو «ألِف» في إحدى حفلاته الموسيقية (شركة الفنان)
عازف البيانو «ألِف» في إحدى حفلاته الموسيقية (شركة الفنان)
TT

«ألِف» أبي سعد يحيي أمسية موسيقية في الرياض

عازف البيانو «ألِف» في إحدى حفلاته الموسيقية (شركة الفنان)
عازف البيانو «ألِف» في إحدى حفلاته الموسيقية (شركة الفنان)

يستعد عازف البيانو والملحن اللبناني فادي أبي سعد، المعروف فنياً باسم «ألِف»، لإحياء أمسية موسيقية على مسرح بكر الشدي في العاصمة الرياض، في 2 أكتوبر (تشرين الأول)، برفقة فرقته الموسيقية. ويقدِّم خلال الحفل مجموعة من أعماله في عرض يجمع بين العزف والارتجال والتفاعل مع الجمهور.

تمزج موسيقى «ألِف» بين تأثيرات شرقية وغربية. فقد انطلق من تكوين كلاسيكي، ومن ثَمَّ اتسعت اهتماماته لتشمل «التانغو» و«الفلامنكو» و«الجاز الغجري» و«الموسيقى الكوبية»، ليصبح الانتقال بين هذه الأنماط سمة في مؤلفاته وتوزيعاته وعروضه الحية.

هوية موسيقية عابرة للأنماط

بدأت علاقة «ألِف» بالبيانو في طفولته بلبنان، ودرس لاحقاً نظرية الموسيقى والهارموني. وإلى جانب عمله عازفاً وملحناً وموزعاً وقائد فرقة، يتولى الإدارة الفنية لشركة «8e Art Entertainment»، التي أسَّسها مع شقيقه بيار أبي سعد عام 2003. وتذكر سيرته المنشورة على موقعه أنه أصبح من فناني «Steinway» في العام نفسه.

وعرفه الجمهور اللبناني أيضاً عازفاً للبيانو مع فرقته في البرنامج الموسيقي «هيك منغني» على شاشة «إم تي في» اللبنانية.

من الشاشة إلى المسارح الدولية

شارك «ألِف» في عروض على مسارح وفي مهرجانات داخل لبنان وخارجه، من بينها «أولمبيا» في باريس، وقاعة «بيار بوليز» في برلين، ومهرجان بيبلوس الدولي في لبنان.

وشملت مسيرته مشاركات في مهرجانات بيت الدين في لبنان، والحمامات في تونس، و«Lent» في سلوفينيا، و«WOMEX» في نيوكاسل، و«Jazz Meets World» في براغ، إضافة إلى عروض في أمستردام ومونتريال. وتأتي أمسية الرياض محطة جديدة في مسيرته الموسيقية.