طهران تعلن «العد العكسي» للثأر من مقتل قائد «إمدادات الحرس» في سوريا

وزير الدفاع الإسرائيلي لمح إلى أعمال انتقامية في العراق واليمن وإيران

رضي موسوي مسؤول الدعم اللوجيستي لـ«فيلق القدس» في سوريا الذي قضى بغارة إسرائيلية قرب دمشق الاثنين (وكالة تسنيم)
رضي موسوي مسؤول الدعم اللوجيستي لـ«فيلق القدس» في سوريا الذي قضى بغارة إسرائيلية قرب دمشق الاثنين (وكالة تسنيم)
TT

طهران تعلن «العد العكسي» للثأر من مقتل قائد «إمدادات الحرس» في سوريا

رضي موسوي مسؤول الدعم اللوجيستي لـ«فيلق القدس» في سوريا الذي قضى بغارة إسرائيلية قرب دمشق الاثنين (وكالة تسنيم)
رضي موسوي مسؤول الدعم اللوجيستي لـ«فيلق القدس» في سوريا الذي قضى بغارة إسرائيلية قرب دمشق الاثنين (وكالة تسنيم)

توعدت إيران إسرائيل، اليوم (الثلاثاء)، بـ«رد قاسٍ» بعد مقتل رضي موسوي، مسؤول إمدادات قوات «الحرس الثوري» في سوريا، وأعلن وزير خارجيتها حسين أمير عبداللهيان، عن العد العكسي للرد على أبرز خسائرها من العسكريين منذ مقتل قاسم سليماني بضربة أميركية في بغداد قبل 4 أعوام.

وقضى موسوي، في غارة جوية على منطقة السيدة زينب بريف دمشق. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الغارة الإسرائيلية، أودت بحياة 3 مقاتلين موالين لطهران.

وأورد المرصد السوري، ومقره بريطانيا ولديه شبكة واسعة من المصادر في سوريا، أنه بالإضافة إلى موسوي «تأكد مقتل عنصرين من جنسية غير سورية وثالث سوري الجنسية، جراء الضربة الإسرائيلية».

قصف إسرائيلي على منطقة السيدة زينب التي يسيطر عليها «حزب الله» وميليشيات موالية لإيران (فيسبوك)

وأشار إلى أن الضربة استهدفت موسوي بعد وقت قصير من دخوله مزرعة. وأفاد سكان في منطقة السيدة زينب الثلاثاء، عن استنفار أمني لمقاتلين موالين لإيران في بعض الأحياء والمزارع بالمنطقة.

«بلاغ إلى مجلس الأمن»

ونقلت وكالة «إيرنا» الرسمية عن عبداللهيان قوله على منصة «إكس»: «على تل أبيب أن تنتظر العد التنازلي القاسي». وقال رئيس الأركان الإيراني، محمد باقري، إن «إسرائيل ارتكبت خطأ استراتيجياً وجرائمهم لن تبقى دون رد».

وقال الجنرال جعفر أسدي، نائب قائد مقر «خاتم الأنبياء»، غرفة العلميات المشتركة في القوات المسلحة الإيرانية، إن «جواسيس» أفشوا مقر إقامة موسوي. وأوضح أسدي، وهو القائد السابق لقوات «الحرس الثوري» في سوريا، أن «الكيان الصهيوني استهدف في الأسابيع الأخيرة أحد المقرات التي يتردد عليها رضي موسوي، ولم يكن حينها هناك، لكن هذه المرة تمكّن الجواسيس من تحديد موقعه»، حسبما أوردت وكالة تابعة لـ«الحرس الثوري».

ولم يحدد أسدي هوية «الجواسيس» أو كيفية اطّلاعهم على تحركات موسوي. وقال أسدي: «ما فعله الإسرائيليون لم يكن عقلانياً وصحيحاً، على ما يبدو أنهم يريدون التشبث بأي شيء، لكن هذا لن ينفعهم». وأضاف: «إنهم يريدون توسع الحرب، أصدقاء إسرائيل يوصونها دوماً بضبط النفس، لكن بماذا سينفعها ضبط النفس؟».

وأشار أسدي إلى أن موسوي «قام بأعمال كثيرة في سوريا، وكان يحظى بثقة الجنرال سليماني»، وأضاف: «الكل يعرفه في سوريا من الرئيس السوري بشار الأسد إلى آخرين».

ووجه سعيد إيرواني، السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، في نيويورك، رسالة إلى رئاسة مجلس الأمن، قال فيها إن «إيران تحتفظ بحقها المشروع والذاتي على أساس القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، في الرد الحازم، بالتوقيت المناسب»، حسبما أوردت وكالة «إرنا» الرسمية.

وقال النائب الإيراني مجتبى توانغر في مدونة على منصة «إكس» إن موسوي «قام بدور مهم في تعزيز البنى التحتية لجبهة المقاومة في سوريا».

وأضاف توانغر: «يمكن أن نقول بثقة إنه من الممهدين لهجوم طوفان الأقصى في 7 أكتوبر الماضي».

«تلميحات إسرائيلية»

ورغم الاتهامات الإيرانية، لم تعلن إسرائيل مسؤوليتها، لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مسؤولين إسرائيليين أن الجيش الإسرائيلي يستعد للانتقام من سوريا ولبنان.

ولمح وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت اليوم (الثلاثاء)، إلى أن بلاده ردت في العراق واليمن وإيران على هجمات ضدها مع اتساع نطاق الحرب في قطاع غزة إلى مناطق أخرى بالمنطقة.

وقال للمشرعين: «نحن في حرب متعددة الجبهات ونتعرض للهجوم من 7 مناطق: غزة ولبنان وسوريا ويهودا والسامرة (الضفة الغربية) والعراق واليمن وإيران. قمنا بالرد بالفعل واتخذنا إجراءات في 6 من هذه المناطق»، حسب «رويترز».

وقال غالانت: «أقول هنا بأوضح صورة: كل من يعمل ضدنا هو هدف محتمل، لا حصانة لأحد»، وتابع أن الحرب في غزة ستكون «حرباً طويلة وصعبة... لها تكاليف باهظة، ولكن مبررها أعلى ما يمكن أن يكون». وشدد على ضرورة تحقيق أهداف الحرب، حيث إنه من دونها «سنجد أنفسنا في وضع تكون المشكلة فيه أن الناس لن يرغبوا في العيش بمكان لا نعرف فيه كيفية حمايتهم».

ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ هذه الضربات، لكنها تكرر أنها ستتصدى لما تصفه بمحاولات طهران ترسيخ وجودها العسكري بسوريا.

التحريض على الحرب

وعلق المتحدث باسم وزارة الدفاع رضا طلائي الثلاثاء، في مؤتمر صحافي على أسئلة عن مقتل القيادي بـ«الحرس الثوري»، قائلاً إنها «محاولة إسرائيلية للتحريض على الحرب». وأضاف: «من المؤكد هذه الجريمة تستحق العقاب، وعلى مرتكبي هذه الجريمة أن ينتظروا عقاب عملياتهم الأخيرة». وأضاف أن رد بلاده سيكون «فعالاً ومؤثراً وذكياً».

وفي وقت سابق، قال المبعوث الإيراني لدى أفغانستان، وهو قيادي بـ«فيلق القدس»، حسن كاظمي قمي في تصريح لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن «الرد سيكون على يد المقاومة الفلسطينية في غزة». وأضاف أن موسوي بسبب «تعاونه مع جبهة المقاومة كان هدفاً لإسرائيل». وعدّ مقتله «محاولة لجر إيران لمواجهة مباشرة».

ولطالما اتهمت إيران إسرائيل بمحاولة استدراجها لحرب مباشرة مع الولايات المتحدة، بعد هجوم «طوفان الأقصى» الذي شنته حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وردت عليه إسرائيل بهجمات مدمرة على قطاع غزة.

وتعرضت القوات الأميركية وسفن تجارية لهجمات في سوريا والعراق ومياه إقليمية. وحذر محللون إيرانيون من تعرض بلادهم لضربة أميركية بسبب تصرفات حلفاء إيران.

وقال المتحدث باسم حكومة إيران علي بهادري جهرمي، إن الرد على مقتل رضي موسوي، «مؤكد وسيتم في الزمان والمكان المناسبين». وكان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قد قال أمس: «إسرائيل ستدفع بالتأكيد الثمن».

وتجمهر أنصار «الحرس الثوري» مساء الاثنين، أمام مقر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في منطقة باستور المحصنة، مرددين شعارات تطالب بالانتقام، حسبما ذكرت وسائل إعلام إيرانية.

وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، النائب أبو الفضل عمويي، إن اللجنة ستعقد اجتماعاً استثنائياً الأسبوع المقبل، لمناقشة مقتل موسوي.

مَن رضي موسوي؟

بعيد تأكيد مقتله، قال بيان لـ«الحرس الثوري» إن موسوي مسؤول الإمدادات (إرسال الأسلحة) في «جبهة المقاومة» بسوريا، وأحد رفاق المسؤول السابق للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني، الذي قضى في ضربة جوية أميركية، ببغداد مطلع 2020.

وكان موسوي آخر من رافق سليماني في الساعات الأخيرة قبل أن يغادر دمشق إلى بغداد، وفقاً لمواقع «الحرس الثوري».

رضي موسوي (يمين) في صورة رفقة القائد السابق لـ«فيلق القدس» قاسم سليماني الذي قُتل بضربة أميركية في يناير 2020 (أ.ف.ب)

وأوضح السفير الإيراني لدى سوريا، حسين أكبري، أن موسوي كان يمارس عمله من مكتبه بالسفارة الإيرانية، قبل أن يغادر في الثانية ظهراً باتجاه منزله الواقع بمنطقة السيدة زينب، مرجحاً إصابة مقر إقامته بـ3 صواريخ، ما أدى إلى انهيار المبنى في الكامل.

وقال السفير في تصريح للتلفزيون الرسمي، إن الصواريخ «إسرائيلية»، مضيفاً أن إسرائيل «اعتدت على أمن سوريا المسؤولة عن توفير أمن الدبلوماسيين».

ولم يتضح ما إذا كان مسؤول إرسال الأسلحة إلى جماعات مسلحة مرتبطة بإيران، يحمل صفة دبلوماسية، أم لا.

في غضون ذلك، قدم إعلام «الحرس الثوري» تفاصيل إضافية من أدوار موسوي خارج الحدود الإيرانية. وقالت وكالة «تسنيم» إنه «قام بأدوار لمدة 25 سنة في (جبهة المقاومة)».

ونقلت الوكالة عن ضابط في «فيلق القدس» يدعى علي صالحي، ويلقب «أبو تراب»، أن موسوي «كان يقوم بأعمال مختلفة في سوريا، رغم أن مهمته الأساسية الإمداد». وأضاف أن «موسوي منذ سنوات يعمل في سوريا، مهمته الأساسية إمداد الجبهة سواء في سوريا أو لبنان»، لافتاً إلى أنه تلقى تهديدات إسرائيلية «عدة مرات». وأشار إلى أن زوجته ترأس المدرسة الإيرانية في العاصمة السورية.

وكشف صالحي عن تعرض موسوي لمحاولة اغتيال فاشلة بعد مقتل القيادي في «حزب الله» مصطفى بدر الدين في مايو (أيار) 2016، في تفجير استهدف موقعاً للحزب بالقرب من مطار دمشق الدولي.

وفي تقرير منفصل، ذكرت وكالة «تسنيم» أن موسوي كان يمارس عمله في «إمداد المقاومة» منذ عام 1987.


مقالات ذات صلة

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية وزير الحرب وقادة «سينتكوم» يؤيدون استئناف الحرب ضد إيران وفق موقع «أكسيوس» (سينتكوم)

واشنطن منقسمة بين استئناف الحرب ومواصلة «خنق إيران»

يدفع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث باتجاه شنّ ضربات جديدة على إيران، في حين يفضّل معظم مستشاري الرئيس دونالد ترمب مواصلة الخنق الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفينة حاويات تعبر خليج عُمان قبالة مدينة خورفكان الإماراتية (أرشيفية-أ.ف.ب)

غرق سفينة حاويات بعد إصابتها بمقذوف في مضيق هرمز

أعلنت القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية، الأربعاء، أن سفينة حاويات غرقت في المياه جنوب مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي المبعوث الأميركي إلى العراق توم براك يتحدث إلى وسائل الإعلام في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

براك والزيدي يبحثان «الطريق الصعب نحو الاستقرار»

رجحت مصادر عراقية أن يكون سلاح الفصائل ضمن نقاشات أجريت في بغداد بين المبعوث الأميركي توم براك ورئيسي الحكومة والقضاء العراقيين.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية لافتة تحمل صورة ترمب بجوار منظومة صواريخ إيرانية في ساحة آزادي بطهران (رويترز)

كيف تستعد إيران لتجدد الحرب مع أميركا؟

قالت صحيفة أميركية، الثلاثاء، إن إيران تعمل في الوقت الحالي على تعزيز التحصينات حول المنشآت النووية والمواقع الحساسة، لكنها تلوّح بهجمات برية ضد الجوار.

«الشرق الأوسط» (طهران)

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

يدفع فريق من كبار العسكريين الأميركيين، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، لاستئناف الحرب ضد إيران، بينما يفضّل مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواصلة «خنق إيران» بالعقوبات الاقتصادية.

وفي إسرائيل، زعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، أنه يعارض شن هجوم استباقي على طهران قبيل الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أكد أنه «خلال العامين المقبلين سيُسقط إيران».

وتزامن التباين الأميركي - الإسرائيلي بشأن موعد الحرب مع حديث عن اعتماد إيران «تكتيكات جديدة» لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، فيما أُفيد باشتعال النيران بسفينة حاويات وغرقها جراء اصطدامها بلغم. كما أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي، بأن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

ميدانياً، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران.


رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات»، محذراً من تزايد خطر التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وخلال زيارة للضفة الغربية المحتلة، قال زامير إن احتمالات وقوع حوادث على حدود إسرائيل ازدادت في ظل الأجواء الانتخابية، فيما يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة محتدمة للبقاء في السلطة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال زامير، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: «في ضوء تزايد الإنذارات على كل الجبهات وحساسية هذه المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد».

وأضاف: «عززنا قواتنا في جميع المناطق».

وأشار إلى أن الجيش رفع مستوى تأهبه استعداداً «لسيناريوهات قد تجري فيها محاولات لمباغتتنا».

وأحيت إسرائيل في الأيام الماضية الذكرى الثالثة للهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر.

وردت إسرائيل على الهجوم بشنّ حرب حوّلت معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع الخاضعة لسلطة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وشدد زامير على ضرورة «اليقظة»، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى لشن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد أي جهة تحاول إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين».

وفي قطاع غزة، وبعد عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس»، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على أكثر من 60 في المائة من القطاع المدمر، فيما تتواصل ضرباته.

أما في لبنان، فتراجعت أعمال العنف في الجنوب منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو (حزيران) ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار ينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي، لكن تنفيذ الاتفاق تعثر.

وتعرضت إسرائيل أيضاً لهجمات من إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.


«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

أظهرت ​بيانات من «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن السفينة «كيب ‌داو»، ‌التي كان ​ترفع ‌علم ⁠أنتيغوا ​وبربودا، غرقت ⁠قرب مضيق هرمز بعد إصابتها بمقذوف في 23 ⁠سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق ما نشرت «رويترز».

وقالت مصادر ‌أمنية ‌بحرية ​في ‌وقت سابق ‌اليوم إن الإبلاغ عن خسارة السفينة يأتي ‌بعد أقل من 24 ساعة ⁠من ⁠غرق السفينة «برايد» التي كانت ترفع علم سنغافورة، والتي استهدفها مقذوف في واقعة منفصلة.