حالة الموضة لعام 2024... تشجيع على الرأسمالية وتنديد بالفكر الاستعماري

مؤتمر «Bof Voices» لعام 2023 يفتح ملفات صعبة بحثا عن حلول مستدامة

كيف يمكن أن تبنى الموضة عالماً مستداماً وإنسانياً من المواضيع التي ركز عليها المؤتمر (بي أو إف)
كيف يمكن أن تبنى الموضة عالماً مستداماً وإنسانياً من المواضيع التي ركز عليها المؤتمر (بي أو إف)
TT

حالة الموضة لعام 2024... تشجيع على الرأسمالية وتنديد بالفكر الاستعماري

كيف يمكن أن تبنى الموضة عالماً مستداماً وإنسانياً من المواضيع التي ركز عليها المؤتمر (بي أو إف)
كيف يمكن أن تبنى الموضة عالماً مستداماً وإنسانياً من المواضيع التي ركز عليها المؤتمر (بي أو إف)

هل الإبداع في أزمة؟ وهل مفهوم الاستدامة يعاني من فكر استعماري هو المسؤول عن عرقلة تنفيذه بشكل جيد؟ وهل يُشكِل الذكاء الاصطناعي خطراً على الحرفية واليد العاملة؟ وكيف يمكن تحويل الشدائد إلى انتصارات، والسلبيات إلى إيجابيات؟ هذه ومواضيع أخرى كثيرة كانت جزءاً من نقاشات ملهمة جرت مع مُبدعين ومؤثرين في مجالاتهم خلال مؤتمر «بي أو إف فويسز 2023» BoF VOICES 2023. ثلاثة أيام و40 شخصية من كل أنحاء العالم، اجتمعوا كعادتهم كل سنة في «سوهو هاوس» بأكسفوردشاير لشحذ طاقتهم الإبداعية والبحث عن حلول لمشاكل العالم.

عمران أميد يفتتح حصة عن حالة الموضة حالياً ومستقبلاً (بي أو إف)

ما تجدر الإشارة إليه أن المؤتمر ليس عن الموضة كأزياء وإكسسوارات فحسب، بل يشمل كل جوانب الحياة، لأن الموضة بحسب المؤسس عمران أميد لا تعيش في بُرج عاجي بعيد عن الأحداث العالمية، بل هي جزء منها ومرآة تعكس كل جوانبها. وهذا تحديداً ما يجذب صناع الموضة وأصحاب قرارات، من رؤساء تنفيذيين ومصممين وعلماء ونشطاء سياسيين واجتماعيين من كل صوب وحدب.

من ضمن ضيوف هذا العام، نذكر برونيلو كوتيشينيللي وماثيو بلايزي، مصمم دار «بوتيغا فينيتا» والمصمم جوناثان أندرسون ودايان فون فورتنسبورع والفنانة ريتا أورا وبيلي بورتر والمصور ميسان هاريمان ولينا ناير الرئيس التنفيذي لدار «شانيل» وريتشارد ديكسون، رئيس مجموعة «غاب» التنفيذي، إضافة إلى نشطاء في مجالات البيئة وخبراء في الذكاء الاصطناعي أدلوا بدلوهم في تحليل الأسباب والبحث عن حلول. كلهم يُمسكون بأياديهم خيوط التغيير الإيجابي ويريدون أن ينسجوا منها مستقبلاً أفضل.

عمران أميد ولقطة طريفة تجمعه ببرونيللو كوتشينيللي (بي أو إف)

في اليوم الأول تحدَث المخضرم برونيللو كوتشينيللي، عن الحرفية والمبادئ الإنسانية التي يتبعها وكانت وراء نجاحه التجاري، الذي تحسده عليه العديد من الشركات. فرغم اجتياح مفهوم الربح معظم بيوت الأزياء العالمية، ظل في المقابل وفياً لاستراتيجيات إنسانية عضوية. في حديثه مع عمران أميد، مؤسس موقع BOF، أشار كوتشينيللي أنه لا يمكن أن يستغني عن الحرفية كقيمة إنسانية وفنية، كما لا يمكن أن يُنكر أنه كأي دار أزياء، يحتاج إلى تحقيق نتائج سنوية مهمة حتى يستمر. أطلق على مفهومه هذا «الرأسمالية الجديدة»، وهي رأسمالية قائمة وفق قوله «على تحقيق التوازن بين الربح ورد المعروف للمجتمع. فهذا من شأنه أن يرفع المعنويات ويعيد الأمور إلى نصابها». وحتى يضمن استمرار هذه الثقافة التي أرساها، كشف أنه وضع ملكية شركته في صندوق ائتمان عائلي، وعيَن مديرين تنفيذيين لدعم أعماله «حتى تستمر شركتي لمائة عام أخرى، في يد أشخاص يؤمنون بهذا النوع من الرأسمالية المعاصرة».

وعما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الحرفية اليدوية وحياة الحرفيين وسبل عيشهم، ردّ كوتشينيللي بكل ثقة أنه لا مفر من استعمال التكنولوجيا «فهي ضرورية ومفيدة. والمطمئن في الذكاء الاصطناعي تحديداً أنه ولحد الآن يفتقد للعواطف، وهذا بحد ذاته أمر سيساعد على إعادة اكتشاف قيمة البشر وقيمة الحرفية اليدوية وبالتالي بحثنا عن عقول بشرية خلاقة تتمتع بفكر ومشاعر».

محرر الموضة تيم بلانكس في حديثه مع ماثيو بلايزي، مصمم دار «بوتيغا فينيتا» (بي أو إف)

مصمم دار «بوتيغا فينيتا» ماثيو بلايزي، كانت له أيضاً حصة مشوقة تحدث فيها عن تجربته في دار تحترم الحرف اليدوية ورغبته في الدفع بالماكينة الإبداعية إلى الأمام، بدمج تقنيات جديدة في تصاميمه. لا يختلف اثنان على أن بلايزي، ورغم أنه لم تمر سوى سنتين فقط على التحاقه بالدار الإيطالية مديراً فنياً، نجح في وضع لمساته عليها من دون إلغاء ماضيها، أو بالأحرى ما أرساه مصمموها من قبله. وصفة نجاحه بسيطة لكن فعالة، أخذ فيها قطعاً أساسية وعادية مثل الجينز والقميص الكلاسيكي وأدخل عليها خامات جديدة نقلتها إلى مرحلة غير مسبوقة من الأناقة والابتكار. استدل على هذا بقميص «أوكسفورد» الكلاسيكي، وكيف صنعه من الجلد الناعم الأمر الذي ارتقى بها إلى مستوى راق. يعترف للصحافي تيم بلانكس أنه مهووس بفكرة تحويل قطع عادية، وربما مملة، إلى مترفة ومرغوب فيها بتوظيف تقنيات جديدة وإضافة التفاصيل قائلاً: «عندما تضيف طبقات متعددة، فإنك تُضيف مفردات تساهم في التعبير عن قصص مشوقة وعواطف تُلهب الخيال».

ريتشارد ديكسون وحديث عن مسيرته المهنية كرئيس تنفيذي واستراتيجيته لإنعاش «غاب» (غيتي لـ«بي أو إف»)

وفيما تحدَثت المصممة البلجيكية الأصل دايان فورنتسبورغ عن البدايات وكيف حوَلت السلبيات إلى إيجابيات والشدائد إلى إنجازات، تحدّث الرئيس التنفيذي لشركة «غاب» الأميركية، ريتشارد ديكسون عن استراتيجيته لإعادة المجموعة إلى الصدارة. كان للحديث معه نكهة مختلفة. شرح فيه كيف ينوي إنعاش صورة اسم «غاب»، الذي فقد بريقه وشريحة كبيرة من زبائنه في السنوات الأخيرة، بالعودة إلى الجذور عندما كانت الشركة الوجهة المفضلة لبنطلونات الجينز. كانت مفعمة بالديناميكية وروح الشباب، وهو ما تشهد عليه حملاتها الإعلانية في التسعينات. الخطأ الذي وقعت فيها أنها استكانت إلى نجاحها ولم تتجدد أو تواكب التغيرات الثقافية، مما جعلها تفقد نصيبها ومكانتها في السوق. الأمر لا يبدو صعباً على ريتشارد ديكسون، لأنه له سوابق في مجال إنعاش الماركات الخاملة. فهو الذي نفض الغبار عن صورة «باربي» مثلاً بعد أن فقدت أهميتها الثقافية بسبب حملات الـ«مي-تو» وغيرها.

بعد أن نفض الغبار عن «باربي» يشرح ريتشارد ديكسون رئيس «غاب» التنفيذي كيف ينوي إعادة البريق إليها (بي أو إف)

يقول ديكسون: «ليس من الضروري أن نلبي أذواق الجميع لكن ما نحتاجه كأي علامة تجارية أن تكون لنا هوية قوية ووجهة نظر فنية واضحة». الأمر بالنسبة لديكسون لا يزال في أوله. فهو لم يتسلم زمام الأمور سوى من مدة قصيرة، لكن كان واضحاً أن خلق جدل ثقافي وفكري في حملات الشركة لاستقطاب شريحة الشباب من أولوياته.

جلسة عن التأثيرات السياسية على صناعة الأزياء المستدامة ومدى تأثيرها على بلدان العالم الثالث تحديداً (بي أو إف)

ولأن المؤتمر ليس عن صناعة الأزياء والإكسسوارات وحدها، ويشمل أيضاً المشاكل التي تنتج عن هذه الصناعة سواء كانت على البيئة أو العاملين فيها، لم يكن غريباً أن تتطرق النقاشات لمفهوم الاستدامة. الجديد في هذه النقاشات أنها تطرقت إليها أنها من وجهات نظر جريئة وغير تقليدية، منها تسليط الضوء على التأثيرات السياسية، ودورها في تعطيل أي خطوات عملية وجادة في هذا المجال. ذهب البعض من المشاركين إلى القول إن «العامل الاستعماري لا يزال المُحرِك في إدارة هذه الصناعة، ومن ثم عرقلة عملية تطبيق قوانين تنص على الحد من أضرارها بشكل فعلي».

وهذا ما أشارت إليه عائشة بارنبلات، الرئيس التنفيذي لمنظمة ريميك للدفاع عن سلسلة التوريد قائلة إن أغلب القوانين تأتي من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وليس من المنبع. أي من دون أخذ رأي أصحاب الشأن من المصنعين والعمال في الدول الفقيرة التي يتم فيها إنتاج الموضة. فهؤلاء المصنعون المحليون أكثر من يفهم هذه المشاكل، حسب قول سامي أوتانغ من غانا، الذي استدل على رأيه بمشكلة النفايات أو فائض الملابس التي يتم التخلص منها في البلدان الفقيرة مثل غانا، الأمر الذي يُؤدي إلى اختناق المجاري والسواحل.

أنكا مارولا من مجموعة «إل في إم إتش» تتكلم عن الذكاء الاصطناعي وكيف يمكن توظيفه لتسهيل عمليات الإنتاج (بي أو إف)

لحسن الحظ، أنه ليس كل ما تطرق إليه المؤتمر يستدعي القلق، فهناك ما كان يمنح الأمل ويعد بمستقبل أفضل. الذكاء الاصطناعي مثلاً، رغم كل ما يثيره من استياء ومخاوف لدى العاملين في مجالات الإبداع، يمكن توظيفه لتسهيل عمليات الإنتاج من دون أن يتضارب مع الحرفية والأعمال اليدوية حسب قول أنكا مارولا، التي تعمل في «إل في إم إتش» أكبر مجموعة عالمية. تقول إن حقيبة من «فندي» تتطلب قص وربط عشرات الأجزاء لتنفيذها بشكل دقيق، وبالتالي قد تستنفد الكثير من الجهد والوقت من حرفي أولى به أن يُركِز على الجانب الإبداعي والحرفي. تقرير «ماكنزي» السنوي لعام 2024 هو الآخر مُطمئن من ناحية توصله إلى أن وعي المستهلك وسلوكياته الشرائية تجلى بشكل إيجابي في الشطر الثاني من عام 2023 وسيزيد في العام المقبل، إذ يتوقع أن تنخفض مصاريف مشترياته بنسبة 16في المائة في العام المقبل. أما بالنسبة لصناع الموضة، فإن التقرير يُطمئنهم أن انتعاش السفر يصُب في صالحهم، لأن شهية الشراء تكون مفتوحة خلال السفر، وكذلك الرغبة في التعرف على ماركات جديدة.


مقالات ذات صلة

5 أمور ينبغي معرفتها عن كريستيانو رونالدو وجورجينا

رياضة عالمية جورجينا عارضة أزياء ووجه إعلاني لعلامات تجارية عالمية (أ.ف.ب)

5 أمور ينبغي معرفتها عن كريستيانو رونالدو وجورجينا

بعد علاقة دامت نحو 10 سنوات، تزوّج النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو وجورجينا رودريغيس، عارضة الأزياء الإسبانية من أصول أرجنتينية، الثلاثاء في كاشكايش.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

أسرار لجوء نجوم كرة القدم إلى جراحات التجميل

من فينيسيوس إلى ريبيري... صراع الهوية والوسامة الرقمية تحت أضواء الملاعب الخضراء وعالم المستديرة.

كوثر وكيل (لندن)
لمسات الموضة لامين يامال خلال احتفالات منتخب إسبانيا في ساحة سيبيليس بمدريد بعد التتويج بكأس العالم (أ.ب)

لامين يامال... من نجم كروي إلى أيقونة موضة

وصل لامين يامال إلى كأس العالم وهو يُعدُّ أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم. وغادر البطولة وقد أصبح بالنسبة لكثيرين أكثر لاعبيها جاذبية من الناحية التسويقية

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة جون غاليانو وآنا وينتور في حفل توزيع جوائز الموضة البريطانية عام 2021 (غيتي)

هل انتصرت قوة الفن أخيراً... كيف أعادت آنا وينتور جون غاليانو لدائرة الضوء ؟

يتطرق المعرض إلى فكرة أن الإنجاز الفني لا يُلغي المسؤولية الأخلاقية، كما لا يمحو أثر الموهبة في تاريخ الموضة

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة البداية وفق كل الخبراء تبدأ ببشرة نظيفة ثم ترطيبها (علامة ستورن)

العناية بالبشرة تبدأ بالنوم... 5 خطوات أساسية لبشرة صحية

منذ زمن بعيد ارتبط النوم في الوعي الشعبي بالراحة واستعادة العافية. يتردد دائماً أن «النوم خير دواء». هذه الحكمة أكدت صحتها دراسات تفيد أن البشرة تستفيد هي…

«الشرق الأوسط» (لندن)

لامين يامال... من نجم كروي إلى أيقونة موضة

لامين يامال خلال احتفالات منتخب إسبانيا في ساحة سيبيليس بمدريد بعد التتويج بكأس العالم (أ.ب)
لامين يامال خلال احتفالات منتخب إسبانيا في ساحة سيبيليس بمدريد بعد التتويج بكأس العالم (أ.ب)
TT

لامين يامال... من نجم كروي إلى أيقونة موضة

لامين يامال خلال احتفالات منتخب إسبانيا في ساحة سيبيليس بمدريد بعد التتويج بكأس العالم (أ.ب)
لامين يامال خلال احتفالات منتخب إسبانيا في ساحة سيبيليس بمدريد بعد التتويج بكأس العالم (أ.ب)

وصل لامين يامال إلى كأس العالم وهو يُعدُّ أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم. وغادر البطولة وقد أصبح بالنسبة لكثيرين أكثر لاعبيها جاذبية من الناحية التسويقية.

حتى قبل انطلاق البطولة، كان يامال قد أحرز على عقود رعاية ضمت «أديداس» و«ماكدونالد» و«باوررايد» و«أميركان إيغل». شركة «أميركان إيغل» بدأت تعاقدها معه كأول سفير لعلامتها التجارية على الإطلاق بعد أن توسَّمت فيه الاستمرارية والقدرة على مخاطبة أبناء جيله. قبل المونديال، أطلقت حملة بعنوان: Ready for the World، وبعد أيام من تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم، غيَرت اسمها مؤقتا إلى «لامين إيغلز» «Lamine Eagles» احتفالاً به.

من الحملة التي نشرتها شركة «أميركان إيغل» على منصتها (موقع أميركان إيغل)

كما أطلقت إعلانات على منصات التواصل الاجتماعي يظهر فيها يامال مع كرات قدم باستخدام التكنولوجيا. جاءت هذه الصور امتداداً للحملة التي ظهرت مؤخراً على اللوحات الإعلانية في ميدان تايمز سكوير، وتستبق طرح الشركة لأول مجموعة أزياء حصرية تحمل توقيع «يامين يامال» على مستوى العالم. فقد تجاوز التعاون بينهما حدود الحملات الإعلانية ليصل إلى إطلاق مجموعة تحمل توقيعه. استلهمت المجموعة الجديدة من أسلوبه الخاص خارج الملعب، حيث تضم سراويل جينز واسعة، وشورتات بيرمودا بقصات فضفاضة وسراويل كارغو، وسترات بقبعات وقمصان جينز إلى جانب قطع أساسية أخرى. القاسم المشترك بينها كلها طابعها المريح المستلهم من ثقافة الشارع وتأثرها بموسيقيي الهيب هوب والراب.

ارتفاع أسهمه

استعدادات الشركة لإطلاق المجموعة في بداية شهر سبتمبر (أيلول)، يُؤكد السرعة الهائلة التي تحوَّل بها شاب يبلغ 19 سنة من العمر إلى واحدة من أكثر الشخصيات التجارية قيمة في العالم. فانتصار إسبانيا على الأرجنتين في المباراة النهائية لم يكن مجرد تتويج لمكانته بين نخبة لاعبي كرة القدم، بل جعله قوة تسويقية لا تتكرر إلا مرة كل جيل. فمنذ عقود، شكَّل كأس العالم منصة مهمة لانطلاق أكبر نجوم كرة القدم نحو الشهرة العالمية. خرج منها كل من بيليه ومارادونا ورونالدو وزين الدين زيدان وليونيل ميسي ببطولات لا تُنسى عززت نجوميتهم.

وحتى أولئك الذين لم يرفعوا الكأس، مثل ديفيد بيكهام، وجدوا فيها منصة نقلتهم من حدود الرياضة إلى عالم الثقافة والموضة والتسويق.

أسهمه التسويقية ارتفعت بنسبة عالية بعد فوز منتخبه بكأس العالم (أ.ف.ب)

ويبدو أن لامين يامال اليوم يسير على النهج نفسه. قوَته تكمن في أنه، على عكس كثير من النجوم الذين يقتربون من نهاية مسيرتهم، يمتلك عنصراً بالغ الأهمية بالنسبة للرعاة: الصبا والشباب. ففي سن 19 فقط، أمامه عقد أو أكثر للتألق في الملاعب وحصد المزيد من الجماهيرية.

وعلى ما يبدو فإن مهارته الكروية ليست وحدها ما تجعله سفيراً مثالياً في الوقت الحالي، بل أيضاً شخصيته الدافئة وأسلوبه الخاص المطبوع بلمسة تمرَد وفي الوقت ذاته قريب جداً من أبناء جيله، إضافة إلى حضوره القوي على وسائل التواصل الاجتماعي.

يبدو واضحاً أن يامال مثل أي شاب في عمره يحب اللعب بالموضة ويستعملها كلغة شخصية (أ.ف.ب)

كما أسهمت خلفيته متعددة الثقافات في توسيع نطاق جاذبيته. فقد وُلد في إسبانيا لأب مغربي وأم من غينيا الاستوائية، وهو ما يجسد التنوع الذي باتت كثير من الشركات العالمية تبحث عنه في سفرائها. فهذه النوعية من القصص ذات البٌعد العاطفي والإنساني، تمتلك قيمة تجارية هائلة، لأنها تلامس مشاعر المستهلك المستهدف بمُنتجاتها.

ولا يمكن الحديث عن صعود لامين يامال والجانب العاطفي، دون التوقف عند تلك الصورة التي تداولتها وسائل الإعلام على نطاق واسع، والتي جمعته طفلاً بليونيل ميسي خلال جلسة تصوير خيرية لبرشلونة. صورة عابرة في وقتها، تحولت لاحقاً إلى واحدة من أكثر الصور رمزية في كرة القدم الحديثة؛ لحظة التقطت الماضي وهو يسلّم، صُدفة، المشعل لوريث المستقبل.

إطلالاته اليومية تتقاطع مع ثقافة الشارع المستلهمة من الهيب هوب وموسيقى الراب (إ.ب.أ)

البحث عن نجوم جدد

واليوم، مع اقتراب ميسي من نهاية مسيرته، وخروج كريسيتيانو رونالدو من مسرح كأس العالم، بدأت كرة القدم العالمية تبحث عن الوجوه التي ستقود المرحلة المقبلة. صحيح أن أسماء مثل كيليان مبابي وإيرلينغ هالاند وجود بيلينغهام فرضت نجوميتها، غير أن صغر سن يامال، إلى جانب تتويجه بكأس العالم، يمنحانه ميزة استثنائية. ويزداد الرهان عليه وضوحاً مع منحه القميص التاريخي رقم 10 في برشلونة، الذي ارتداه ميسي لسنوات، في دلالة تشير إلى أن النادي يراه محور مشروعه الرياضي والتسويقي على حد سواء. والدليل أن مبيعات القميص رقم 10 ارتفعت منذ ارتدائه له.

ظهوره المتكرر بنظارات شمسية مختلفة وبأساليب تجمع بين الثقة والبساطة أصبح جزءاً من الصورة التي يقدمها لجمهوره (أ.ف.ب)

ما لا يختلف عليه اثنان أن جاذبية يامال لا تقوم على مقاييس الوسامة التقليدية، إلا أن الكاريزما التي يتمتع بها، إضافة إلى الموهبة والقصة التي تجمعه بميسي، تجعله ورقة تسويقية نادرة، قادرة على تحقيق ما تعجز عنه أحياناً الحملات الإعلانية التقليدية. ففي الماضي، كانت الشركات تكتفي بوضع صورة اللاعب على إعلان أو حملة موسمية، أما اليوم فهي تسعى إلى بيع أسلوب حياته بالكامل، وتحويل ذوقه الشخصي جزءاً من هوية العلامة التجارية.


هل انتصرت قوة الفن أخيراً... كيف أعادت آنا وينتور جون غاليانو لدائرة الضوء ؟

جون غاليانو وآنا وينتور في حفل توزيع جوائز الموضة البريطانية عام 2021 (غيتي)
جون غاليانو وآنا وينتور في حفل توزيع جوائز الموضة البريطانية عام 2021 (غيتي)
TT

هل انتصرت قوة الفن أخيراً... كيف أعادت آنا وينتور جون غاليانو لدائرة الضوء ؟

جون غاليانو وآنا وينتور في حفل توزيع جوائز الموضة البريطانية عام 2021 (غيتي)
جون غاليانو وآنا وينتور في حفل توزيع جوائز الموضة البريطانية عام 2021 (غيتي)

لا يتوقف حفل المتروبوليتان السنوي عن إثارة الجدل في السنوات الأخيرة. ففي العام الماضي كان الجدل بسبب رعاية الملياردير جيف بيزوس، مؤسس شركة «أمازون»، وزوجته لورين سانشيز للحفل فيما اعتبره البعض اختراقاً للذوق الرفيع من قبل المال «الحديث». لكن ذلك الجدل يبدو الآن ناراً برداً وسلاماً مقارنة بالنار التي أشعلها إعلان متحف المتروبوليتان في نيويورك أن معرض العام المقبل سيقام تحت عنوان «جون غاليانو: آفاق».

جون غاليانو وهو في ذروة نجاحه كان يميل إلى الاستعراض (أ.ف.ب)

لا يختلف اثنان على أن المصمم البريطاني أحد أبرز المصممين، وأكثرهم تأثيراً في تاريخ الموضة المعاصرة، وهناك إجماع على عبقريته الإبداعية، إلا أن الطريقة التي أنهت مسيرته في دار «ديور» لا تزال تُلقي بظلالها عليه حتى اليوم. كان ذلك في عام 2011 حين ظهر في تسجيل مصور له في أحد مقاهي باريس وهو في حالة سكر، ويوجه إهانات معادية للسامية إلى زبائن آخرين. أدانته محكمة فرنسية لاحقاً بتهمة ارتكاب جريمة كراهية، وقضت بتغريمه، وإلزامه بدفع الرسوم القضائية. اعتذر غاليانو، مبرِّراً أنه كان يعاني آنذاك من إدمان شديد على الكحول، والمخدرات، وأنه لا يتذكر ما حدث. لكن اعتذاره لم يشفع له، وأقيل من دار «ديور». توقع كثيرون أن تكون هذه النهاية، وأن اسمه سيختفي نهائياً من مشهد الموضة.

جون غاليانو مع عارضاته في عام 2010 خلال أسبوع الموضة لـ«هوت كوتور» (غيتي)

لكن لحسن حظه أن لوبياً آخر يؤمن بعبقريته الإبداعية كان يرى أنه يستحق فرصة ثانية، من بينهم نجمات وعارضات أزياء واصلوا دعمه. العارضة البريطانية كايت موس مثلاً طلبت منه في نفس العام وفي ذروة الأزمة تصميم فستان زفافها. كما ظهرت زيندايا وكيم كارداشيان وغيرهما بتصاميمه لاحقاً في أكثر من مناسبة بما فيها حفلات الميت غالا. هذا التكرار اعتبره كثيرون مؤشراً على محاولات لإعادته لدائرة الضوء.

وكانت آنا وينتور، المديرة العالمية للمحتوى في مجلات «فوغ» وعضو مجلس أمناء متحف المتروبوليتان، من أبرز الداعمين لعودته. فهي لم تُخفِ يوماً إعجابها بموهبته، وكانت ترى أنه أحد أكثر المبدعين استحقاقاً لمعرض استعادي بهذا الحجم، معتبرة أن أعماله -سواء في «جيفنشي» أو «ديور» أو «ميزون مارجيلا»، إلى جانب علامته الخاصة- تُمثّل مزيجاً بين الثقافة والإبداع.

زيندايا بفستان صممه جون غاليانو لدار «ميزون مارجيلا» في حفل متحف المتروبوليتان 2024 (أ.ف.ب)

دعم وشجاعة آنا وينتور

تصريحاتها الإيجابية تجاهه جعلت البعض يربط اسمها بعودة غاليانو للعمل لفترة مؤقتة مع «أوسكار دي لا رنتا»، ثم انتقاله لاحقاً إلى «ميزون مارجيلا».

وفي سبتمبر (أيلول) 2023 عُرض للمرة الأولى في مهرجان تيلورايد السينمائي الفيلم الوثائقي High & Low—John Galliano. كان من إخراج كيفن ماكدونالد، وإنتاج بالتعاون مع Condé Nast Entertainment. الفيلم الذي يتطرق لحياته ومسيرته الفنية بكل حلوها ومرها نجح منذ عرضه في إثارة موجة من التعاطف معه، وإرسال إشارات إلى أن هناك مساراً تدريجياً لإعادة تقديم المصمم المغضوب عليه من جهات معيّنة إلى عشاق إبداعاته. طبعاً لم يغب دور آنا وينتور هنا أيضاً، فقد تردّد أنها أمضت سنوات تسعى إلى إخراج هذا المشروع للنور، وأن أكثر من مخرج اعتذر عن توليه.

جون غاليانو وآنا وينتور في حفل توزيع جوائز الموضة البريطانية عام 2021 (غيتي)

لم يقف الأمر عند هذا الحد، ففي عام 2024 تردد أن اسمه اقتُرح ليكون محور معرض معهد الأزياء وحفل ميت غالا، إلا أن المشروع أُرجئ بسبب الحرب بين إسرائيل وغزة، وما رافقها من احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين، الأمر الذي أعاد للذاكرة الحادثة المشؤومة التي أدّت إلى توقيفه ومحاكمته في عام 2011 بتهمة معاداة السامية. وربما كان هذا ما دفع منظمي المعرض إلى اتخاذ خطوات جادة هذه المرة لتفادي الحساسية التي تحيط باسمه قبل الإعلان الرسمي.

مباركة حاخامات للمشروع

كشف تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أن وينتور وغاليانو وأندرو بولتون، أمين المتحف، عقدوا على مدار العام الماضي سلسلة لقاءات مع «حاخامات بارزين، وقادة في المجتمع اليهودي» بمدينة نيويورك، بهدف الاستماع إلى آرائهم بشأن التحديات التي قد يثيرها تخصيص معرض لأعمال غاليانو، وربما أيضاً للحصول على دعمهم، أو مباركتهم للمشروع.

جون غاليانو عام 1997 بعد عرضه لموسم الربيع والصيف لـ«ديور» (غيتي)

ويتضمن تقرير «نيويورك تايمز» تصريحاً للحاخام ريك جاكوبس، رئيس اتحاد اليهودية الإصلاحية في أميركا الشمالية، قال فيه: «كان هناك قلق حقيقي من أن يواجه المعرض معارضة واسعة، لا تقتصر على التشكيك، بل تمتد إلى شعور بأن إقامة هذا المعرض أمر غير صائب».

وأضاف أنه خرج بانطباع إيجابي عن غاليانو بعد اللقاءات، قائلاً: «الكلمة التي أعود إليها هي (الصدق). لقد كان منفتحاً، ينظر إلينا مباشرة، ويتحدث بوضوح، لا كما لو كان يردد عبارات أُعدت له مسبقاً».

من جانبه، قال جوناثان غرينبلات، الرئيس التنفيذي لـرابطة مكافحة التشهير (ADL)، إن الرابطة قبلت اعتذار غاليانو منذ سنوات، وإنها ترى أنه بذل جهداً حقيقياً لفهم ما حدث، وإصلاح الضرر الذي تسبب فيه، وأن تلك الجهود تستحق التقدير.

اللافت في هذه الاجتماعات والتصريحات أن تكريم غاليانو لم يكن مجرد قرار فني، بل كان أيضاً قراراً سياسياً، وأخلاقياً، لأن القضية لم تعد تتعلق بمصمم موهوب ارتكب خطأ واعتذر عنه، بل بكيفية تعامل مؤسسة ثقافية بحجم متحف المتروبوليتان مع إرث فني يرافقه ماضٍ مثير للجدل. ولهذا لم يكن كافياً الاحتفاء بعبقريته الإبداعية، بل كان لا بد أيضاً من بناء توافق، أو على الأقل تخفيف حدة الاعتراضات، قبل المضي في المشروع.

في «ميزون مارجيلا» عبّر عن الرومانسية ومفهوم الأنوثة بأسلوبه المائل إلى السريالي (ميزون مارجيلا)

جون غاليانو... آفاق

معرض «جون غاليانو: آفاق» (John Galliano: Horizons) المرتقب لعام 2027 سيحتفي بتأثير المصمم البريطاني في تاريخ الموضة، من دون أن يتجاهل الجدل الذي رافق مسيرته منذ أحداث عام 2011.

وهذا ما أكده أمين معهد الأزياء، أندرو بولتون، بقوله إن المعرض لن يتجاهل الجانب المظلم من مسيرة غاليانو، بل سيتناول أيضاً ما ترتب عليه من تأثيرات على إرثه الفني، وكيف يُنظر إليه اليوم.

الإنجاز الفني لا يُلغي المسؤولية الأخلاقية لكنه أيضاً لا يمحو أثر الموهبة في تاريخ الموضة (أ.ف.ب)

فالواضح من التصريحات واللقاءات التي سبقت اتخاذ القرار ونالت القبول أن الجهود تتمحور حول تقديم جون غاليانو باعتباره فناناً جرى «إنصافه» أخيراً بعد سنوات من الإقصاء، ومن دون تجاهل ما حدث في عام 2011. بل يمكن القول إن جعل تلك الحادثة جزءاً من سردية المعرض نفسها كان رسالة ضرورية وواضحة تفيد بأن الإنجاز الفني لا يُلغي المسؤولية الأخلاقية، لكنه أيضاً لا يمحو أثر الموهبة في تاريخ الموضة.


العناية بالبشرة تبدأ بالنوم... 5 خطوات أساسية لبشرة صحية

البداية وفق كل الخبراء تبدأ ببشرة نظيفة ثم ترطيبها (علامة ستورن)
البداية وفق كل الخبراء تبدأ ببشرة نظيفة ثم ترطيبها (علامة ستورن)
TT

العناية بالبشرة تبدأ بالنوم... 5 خطوات أساسية لبشرة صحية

البداية وفق كل الخبراء تبدأ ببشرة نظيفة ثم ترطيبها (علامة ستورن)
البداية وفق كل الخبراء تبدأ ببشرة نظيفة ثم ترطيبها (علامة ستورن)

منذ زمن بعيد ارتبط النوم في الوعي الشعبي بالراحة واستعادة العافية. يتردد دائماً أن «النوم خير دواء».

هذه الحكمة أكدت صحتها دراسات تفيد أن البشرة تستفيد هي الأخرى من الساعات التي يخلد فيها الجسد إلى النوم. فخلال هذه الفترة تؤدي البشرة كثيراً من وظائفها الحيوية، وتنشط فيها عمليات تجدد الخلايا وآليات إصلاحها. كما يعمل الحاجز الواقي للبشرة على استعادة توازنه بعد كل ما قد يتعرض له خلال النهار من أشعة الشمس والملوثات وغيرها من العوامل البيئية. ولهذا السبب، لا تقل العناية بالبشرة في المساء أهمية عن العناية بها صباحاً، وإن كانت لا تحتاج بالضرورة إلى روتين طويل أو عدد كبير من المستحضرات، وفق الدكتورة تانيا باكشي، من علامة لـ Sunny Herbals في الشرق الأوسط.

ترى الدكتورة تانيا باكشي أن الاهتمام بالجمال لا يقتصر على النهار (خاص)

تقول إن هناك خطوات بسيطة وثابتة غالباً ما يكون أكثر فائدة من اتباع روتينات معقدة تُطبق على فترات متباعدة وبمنتجات باهظة الثمن للحصول على نتائج فعالة. بالنسبة لها، هناك خمس عادات مسائية يمكن أن تُحدث فرقاً حقيقياً في صحة البشرة على المدى الطويل.

1. تنظيف البشرة جيداً

يبدأ أي روتين مسائي بتنظيف البشرة لإزالة الواقي الشمسي، وبقايا المكياج، وما تراكم عليها من شوائب خلال اليوم. ويُفضّل استخدام منظف لطيف مع ماء فاتر، مع تجنب الماء الساخن أو الفرك القاسي، لأن البشرة تستعد خلال الليل لمرحلة من الترميم الطبيعي، وقد تستفيد أكثر من بيئة هادئة ونظيفة بدلاً من الإفراط في استخدام المقشرات أو الجمع بين عدة مكونات قوية في الوقت نفسه.

في هذه المرحلة، يكفي عادةً تخصيص نحو دقيقة واحدة للتنظيف، ثم شطف الوجه بالماء الفاتر وتجفيفه بالتربيت برفق بواسطة منشفة نظيفة وناعمة.

تنظيف البشرة برفق هي الخطوة الأولى قبل النوم (غيتي)

2. ترطيب البشرة قبل أن تجف تماماً

تشير الدكتورة باكشي أن البشرة تميل إلى فقدان كمية أكبر من الماء أثناء النوم مقارنة بساعات النهار، وقد يزيد الهواء الجاف أو المكيفات من هذا الفقدان. لذلك يُنصح بوضع المرطب بعد تنظيف البشرة مباشرة، أو خلال دقائق قليلة، بينما لا تزال رطبة قليلاً، للمساعدة على الاحتفاظ بالرطوبة.

ولا يرتبط الترطيب الفعَّال بارتفاع سعر المنتج بقدر ارتباطه باختيار تركيبة مناسبة لنوع البشرة والاستمرار في استخدامها. ويمكن أن تحتوي المرطبات على مكونات مهدئة مثل الألوفيرا أو الكيلندولا، إلى جانب مكونات أخرى تدعم حاجز البشرة وتساعد على تقليل الجفاف، بحسب احتياجات كل بشرة.

ترطيب البشرة بالكريمات أو الزيوت بعد التنظيف عملية مهمة (خاص)

3 - تدليك الوجه برفق

إذا كنتِ تضعين الكريم المرطب، فقد يكون من المفيد استثمار دقيقة أو دقيقتين في توزيعه بحركات لطيفة صاعدة، بدءاً من الفك باتجاه الأذن، ثم من منتصف الجبهة إلى الخارج، مع حركات دائرية خفيفة حول العينين.

فقد يساعد هذا التدليك على تحسين تدفق الدم بصورة مؤقتة، كما يمنح كثيراً من الأشخاص شعوراً بالاسترخاء ويخفف التوتر الذي يتراكم في عضلات الوجه، خصوصاً في منطقة الفك. ولا يتطلب الأمر أدوات خاصة إذا لم تتوفر، إذ تكفي أطراف الأصابع لأداء هذه الخطوة ببساطة.

4 - العناية باليدين

غالباً ما تظهر علامات التقدم في العمر على اليدين مبكراً، نظراً لتعرضهما المستمر للماء والمنظفات والمعقمات وأشعة الشمس. وهنا يساعد استخدام كريم مرطب غني على منح الجلد فرصة أطول للاستفادة من الترطيب خلال ساعات الليل، خاصة إذا أصبح ذلك جزءاً ثابتاً من الروتين اليومي. كما أن الاحتفاظ بعبوة الكريم إلى جانب السرير قد يسهل الالتزام بهذه العادة. نفس الأمر ينطبق على العنق، الذي لا يمكن تجاهله عند توزيع الكريم على الوجه أو اليدين.

يجب أن يشمل الاهتمام اليدين بشكل مكثف (غيتي)

5- النوم جزء من روتين العناية

ومع ذلك، فإن أفضل مستحضرات العناية محدودة الفائدة إذا كان النوم غير كافٍ أو مضطرب. دراسات عديدة تشير إلى أن قلة النوم ترتبط بضعف وظيفة الحاجز الواقي للبشرة، وازدياد الجفاف، وبهتان المظهر العام، إلى جانب بطء تعافي الجلد من الضغوط اليومية.

ولذلك يُنصح بالحصول على ما بين سبع وتسع ساعات من النوم في غرفة هادئة وباردة نسبياً، مع تغيير غطاء الوسادة بانتظام، وتقليل استخدام الشاشات قبل موعد النوم، بما يساعد الجسم على الاستعداد للراحة.

في النهاية، لا يحتاج الروتين المسائي إلى عشرات المنتجات أو خطوات معقدة. فتنظيف لطيف، وترطيب مناسب، وقليل من العناية اليومية، إلى جانب نوم كافٍ، قد تشكل جميعها أساساً بسيطاً وعملياً للحفاظ على بشرة صحية على المدى الطويل. والسر الحقيقي ليس في كثرة المستحضرات، بل في الاستمرار والانتظام.