انتقادات حادة في طهران تعكر صفو العلاقة «الاستراتيجية» مع موسكو

إيران احتجت على البيان الوزاري العربي - الروسي بشأن «الجزر الثلاث المحتلة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يجري مباحثات مع نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي في 7 ديسمبر الحالي (الكرملين)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يجري مباحثات مع نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي في 7 ديسمبر الحالي (الكرملين)
TT

انتقادات حادة في طهران تعكر صفو العلاقة «الاستراتيجية» مع موسكو

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يجري مباحثات مع نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي في 7 ديسمبر الحالي (الكرملين)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يجري مباحثات مع نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي في 7 ديسمبر الحالي (الكرملين)

وجّه مقربون من المرشد الإيراني علي خامنئي انتقادات غير مسبوقة لروسيا بسبب البيان الوزاري العربي - الروسي الصادر مؤخراً والذي يجدد دعوة إيران إلى حل قضية الجزر الإماراتية المحتلة سلمياً، إما عبر الحوار وإما التحكيم الدولي، الأمر الذي دفع وزارة الخارجية الإيرانية للاحتجاج على موسكو، في أحدث تقاطع يعكر صفو العلاقات «الاستراتيجية» بين البلدين.

وانهمرت الانتقادات من نواب البرلمان ووسائل إعلام مؤيدة لاستراتيجية إيران في التوجه نحو الشرق، خصوصاً روسيا والصين، بالإضافة إلى انتقادات غاضبة من أنصار التيار الإصلاحي والمعتدل، وأنصار التيار القومي المتطرف في إيران.

وأكد وزراء الخارجية العرب ونظيرهم الروسي سيرغي لافروف في بيان، الأسبوع الماضي، دعم المبادرات الإماراتية الرامية لحل سلمي لقضية الجزر الثلاث؛ طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، من خلال المفاوضات الثنائية، أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية.

وجاء في البيان أن تلك الدول «تؤكد دعم كل الجهود السلمية بما فيها المبادرات الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي لقضية الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وفقاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك من خلال المفاوضات الثنائية، أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية إذا اتفقت الأطراف على ذلك».

وشدد البيان على مبدأ حرية الملاحة البحرية في المياه الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي واتفاقات قانون البحار، وضرورة ضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية في الخليج العربي وبحر عُمان والبحر الأحمر ومضيق هرمز وباب المندب، وتأمين خطوط إمدادات الطاقة، ورفض وإدانة الأعمال التي تستهدف أمن وسلامة الملاحة والمنشآت البحرية وإمدادات الطاقة وأنابيب النفط والمنشآت النفطية في الخليج العربي والممرات المائية الأخرى، وتعزيز التعاون في تأمين السلامة البيئية لهذه المنطقة.

توتر دبلوماسي

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني في مؤتمر صحافي، الاثنين، إن بلاده أبلغت روسيا احتجاجها «بأوضح العبارات» و«أعلى المستويات»، وأضاف أن إيران «لن تتسامح إزاء سيادة وسلامة أراضينا مع أي طرف».

وأضاف: «لقد أعلنا موقفنا في هذا الصدد، وأؤكد مرة أخرى أن المزاعم المطروحة في بيان مراكش، في الجزر الثلاث الإيرانية بمثابة العمل ضد سيادة وسلامة الأراضي الإيرانية». وتابع: «النقاط المروَّجة في البيان بشأن الجزر بمثابة انتهاك مبادئ القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، القائم على احترام سيادة وسلامة أراضي الدول».

لافروف خلال مشاركته في المنتدى العربي - الروسي في مراكش الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

جاء ذلك، بعد يومين من استدعاء القائم بالأعمال في السفارة الروسية لدى طهران، في غياب السفير الروسي، لتقديم «مذكرة احتجاج» بشأن مضمون البيان المشترك. وأضافت في بيان أنّ «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعد أيّ ادعاء من أيّ طرف في هذا الصدد مرفوضاً وغير مقبول». ومن جهته، ادعى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في اتصال مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، أنّ الجزر «جزء لا يتجزّأ من الأراضي الإيرانية». وأضاف: «نحن لا نجامل أحداً حول سيادة إيران على أراضيها» وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت إيران قد استدعت السفير الروسي في يوليو (تموز) للاحتجاج على بيان مماثل وقّعته موسكو والدول العربية.

«العلاقات الاستراتيجية»

وقبل أن تتحرك الخارجية الإيرانية، كان مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي قد وجّه انتقادات لاذعة إلى روسيا.

وقال ولايتي إن «مواقف الخارجية الروسية مؤسفة، وتضر بمكانة موسكو»، وصرّح: «بعض الضغوط السياسية في ظل الأوضاع المعقدة تتسبب في تضرر مكانتها من أجل الحصول على امتيازات لا تُذكر».

وحذر ولايتي من أن «العلاقات الاستراتيجية» بين روسيا وإيران «لم تنشأ بسهولة، ويجب أن تأخذ مصالح الجانبين بعين الاعتبار».

وبدوره، قال محسن رضائي، مستشار الرئيس الإيراني في الشؤون الاقتصادية، وقائد «الحرس الثوري» الأسبق، إن «التدخلات غير الودية لروسيا بشأن سلامة الأراضي الإيرانية يجب ألا تتكرر». وأضاف: «الجزر الثلاث ليست القرم». وحذّر الإمارات من الاستمرار بمطالبها لانتهاء «احتلال» الجزر.

ومن جانبه، اتهم رئيس تحرير صحيفة «كيهان» التابعة لمكتب المرشد الإيراني، روسيا بـ«النفاق والخيانة» و«ارتكاب خطأ لا يُغتفر»، وناشد الخارجية الإيرانية بمطالبة روسيا بـ«اعتذار رسمي وعلني».

تحذيرات برلمانية

ولم يتأخر نواب البرلمان الذين يستعدون لإطلاق حملاتهم الانتخابية عن إطلاق انتقادات حادة لروسيا. ووجّه رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف تحذيراً إلى موسكو بأن «تراقب استغلال أخطائها من الغرب». وقال نائب رئيس البرلمان، النائب المتشدد، مجتبى ذور النوري: «مستعدون لإرسال معلمي تاريخ وجغرافيا إلى روسيا لتحسين معلوماتهم حول الجزر».

وقال رئيس لجنة الأمن القومي، وحيد جلال زاده إن «ارتكاب روسيا هذا الخطأ للمرة الثانية، في غضون أشهر، وتكراره يدلان على أنه متعمد من جانب الروس». وأضاف: «في المرة الأولى، قال روس إنهم لم يعلموا بحساسية الأمر».

ومن جهته، قال النائب حسين فدا ملكي، عضو لجنة الأمن القومي إن «التاريخ أثبت أن الروس يتخلون عنا عند الضرورة». وأضاف: «أن نضع كل بيضنا في سلة روسيا ليس بالأمر الصائب».

 وقال النائب علي نيكزاد: «روسيا يجب أن تقدم اعتذاراً رسمياً للتعويض»، محذراً في الوقت نفسه من طرح المطالب المتعلقة بالجزر الثلاث. وکتب النائب أحمد نادري على منصة «إكس»: «هذه المرة الثانية التي يتفوه الروس بكلام أكبر من حجمهم، ويتدخلون في سلامة أراضينا، يجب عليهم أولاً أن يوضحوا سبب احتلال القرم وفرض الحرب على أهل أوكرانيا».

وبموازاة هذه الانتقادات من التيار المحافظ ومنصاته الإعلامية، أطلقت الصحف والنوافذ الإعلامية الإصلاحية حملة انتقادات للانفتاح على روسيا، مقابل تراجع العلاقات مع الدول الغربية.

ظريف يلوم «الإدراك خطأ»

على خلاف ذلك، أبدى وزير الخارجية الإيراني السابق، محمد جواد ظريف، الاثنين، استغرابه من الانتقادات الموجّهة لروسيا، وقال «لدينا إدراك خطأ من العلاقات الدولية وعلاقاتنا مع روسيا، لقد تصرفنا وفق هذا الإدراك، وعلى هذا الأساس ننتظر من روسيا أن تتصرف وفق هذا الإدراك، في حين أن روسيا لم تتصرف وفقاً لهذا».

وأضاف: «لم تتصرف روسيا وفق هذا سابقاً وحالياً ومستقبلاً، العالم ليس عالم المروءة أو الخسة، يجب ألا نفقد وعينا من أجل روسيا، ولا نحقد عليها، يجب ألا نتحول إلى معادين لروسيا ولا نعبدها».

ظريف يلقي خطاباً في مؤتمر لصحيفة «دنياي اقتصاد» الإيرانية (يوتيوب)

وقال: «ما ينبغي فعله هو أن علينا إدراك أن العالم تخطى مرحلة القطبين». وأضاف في السياق نفسه: «نخطئ إذا اعتقدنا أن روسيا أو الصين ستعرض مصالحها مع الدول العربية للخطر من أجلنا».  وأضاف: «إذا فعلنا ذلك فعلينا أن نعيد النظر في تفكيرنا وليس أن ننتظر من روسيا ألا تقدم على ذلك».

وأضاف ظريف: «عالم ما بعد الحرب الباردة عالم مختلف، وسنرتكب أخطاءً في توقعاتنا وحساباتنا».

وكتب المحلل السیاسي، أحمد زيد آبادي في مدونة: «ما الإشارة التي ينبغي للروس إرسالها لجعل المسؤولين في الجمهورية الإسلامية يدركون أن الكرملين لا يتفق مع سياستهم في الشرق الأوسط؟»، معرباً عن اعتقاده أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين يمارس ضغوطاً على المسؤولين الإيرانيين لكبح جماح الهجمات الحوثية في بحر العرب والبحر الأحمر ومضيق باب المندب.  


مقالات ذات صلة

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز) p-circle

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاسٍ على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد عقب هجوم إسرائيلي في طهران (رويترز)

وساطة مصر وتركيا وباكستان لوقف «الحرب الإيرانية» تواجه تحديات

تلامس حرب إيران شهرها الثاني، بينما تتصاعد جهود دبلوماسية تتصدرها مصر وتركيا وباكستان، لوقف التصعيد وسط تهديدات أميركية وإسرائيلية وإيرانية متبادلة بالتصعيد.

محمد محمود (القاهرة)

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.


الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».

وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.

وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.

ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.

وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».

ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.

وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).


تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
TT

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة ​هاتفية بين الرئيس ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي، يوم ‌الثلاثاء، ​لمناقشة ‌الحرب ‌على إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ‌لم يتضح سبب مشاركة ماسك ⁠في ⁠المكالمة، أو ما إذا كان قد تحدّث خلالها.

ووفق الصحيفة، فإن مشاركة ماسك في المكالمة تُعد «ظهوراً غير معتاد لمواطن عادي في مكالمة بين رئيسيْ دولتين خلال أزمة حرب».

ويشير وجود ماسك إلى تحسن العلاقات بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأميركي. وكان الرجلان قد اختلفا، الصيف الماضي، بعد مغادرة الملياردير منصبه الحكومي، حيث كُلِّف بتقليص عدد الموظفين الفيدراليين. ويبدو أنهما حسّنا علاقتهما خلال الأشهر الأخيرة، وفق «نيويورك تايمز».

ووفق الصحيفة، يطمح ماسك، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز وجوده التجاري في الهند. وتدرس شركته «سبيس إكس» طرح أسهمها للاكتتاب العام، في وقت لاحق من هذا العام، وهو ما قد يتأثر سلباً في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وصرح مسؤولون أميركيون وهنود بأن المكالمة الهاتفية تناولت تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ولا سيما سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه.

وكتب مودي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء: «إن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً ومتاحاً للجميع أمرٌ بالغ الأهمية للعالم أجمع».