أعلنت «جبهة الخلاص الوطني» المعارضة في تونس تشكيكها في نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية التي أُجريت، الأحد، في تونس، رغم تدنيها.
وكانت «الهيئة العليا المستقلة للانتخابات» قد أعلنت بعد إغلاق مراكز الاقتراع أن نسبة المشاركة كانت في حدود 66.11 في المائة، وهي تقريباً النسبة نفسها التي سُجّلت في الانتخابات البرلمانية بدورتيها في ديسمبر (كانون الأول) 2022، ويناير (كانون الثاني) 2023.

وقال زعيم «جبهة الخلاص» أحمد نجيب الشابي في مؤتمر صحافي، الاثنين: «الرقم مضخم ولا يعكس الواقع»، مضيفاً أن «مراكز الاقتراع كانت خاوية... نحن نشكك في صحة النتائج».
وهذه هي ثاني مجالس تمثيلية يجري انتخابها منذ إطاحة الرئيس قيس سعيد بالنظام السياسي في 2021، وإصداره لاحقاً لدستور جديد للبلاد عبر استفتاء شعبي في 2022، وسط حالة من العزوف، ومقاطعة واسعة من المعارضة، على ما أفادت به وكالة الأنباء الألمانية في تقرير لها.
وتمثل المجالس المحلية نموذجاً جديداً لإدارة شؤون المناطق المحلية في تونس. ويقول مناصرو الرئيس سعيد، إنه يعكس نظام الحكم القاعدي الذي يريد تركيزه.

وقال الشابي: «هذه ليست المرة الأولى التي يدير فيها الشعب التونسي ظهره للمشروع السياسي لقيس سعيد». وأضاف السياسي المخضرم: «الرئيس أرسى نظام حكم فردي مطلق، ويتحكم في كل مؤسسات الدولة».
وتطالب «جبهة الخلاص الوطني» التي قاطعت الاستفتاء على الدستور والانتخابات البرلمانية والمجالس المحلية، «بتنحي الرئيس سعيد عن السلطة وتأسيس حكومة إنقاذ، وإطلاق حوار وطني وإرساء تعديلات دستورية».
ويقبع في السجن عدد من قياديي الجبهة في قضايا تتعلق بشبهة «التآمر على أمن الدولة»، وفساد مالي وقضايا إرهاب. وتقول المعارضة إنها «تهم ملفقة وسياسية». ويردد الرئيس سعيد الذي صعد إلى الحكم بأغلبية واسعة في 2019 في خطاباته، بأنه يريد «تصحيح مسار الثورة، ومكافحة الفساد المتفشي في المؤسسات».

