خفر السواحل اليمنية يضبط زورقين لتهريب الأسلحة والذخائر في البحر الأحمر

كانا في طريقهما لجماعة الحوثي الانقلابية

عناصر من خفر السواحل اليمنية في دورية بالبحر الأحمر (المقاومة الوطنية)
عناصر من خفر السواحل اليمنية في دورية بالبحر الأحمر (المقاومة الوطنية)
TT

خفر السواحل اليمنية يضبط زورقين لتهريب الأسلحة والذخائر في البحر الأحمر

عناصر من خفر السواحل اليمنية في دورية بالبحر الأحمر (المقاومة الوطنية)
عناصر من خفر السواحل اليمنية في دورية بالبحر الأحمر (المقاومة الوطنية)

أعلنت قوات خفر السواحل اليمنية، قطاع البحر الأحمر، ضبط كمية من الأسلحة والذخائر على متن عدة قوارب كانت في طريقها لجماعة الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران.

وتشهد منطقة البحر الأحمر وخليج عدن تصعيداً مستمراً في ظل الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي واستهداف السفن التجارية وناقلات النفط بالصواريخ والطائرات المسيرة.

نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني العميد طارق صالح خلال زيارة سابقة للبحر الأحمر (المقاومة الوطنية)

وأعلن الجيش الأميركي اليوم (الأحد)، أن ناقلة نفط ترفع العلم الهندي أبلغت عن تعرضها لهجوم بطائرة مسيّرة أطلقها متمردون حوثيون خلال عبورها البحر الأحمر، حيث أرسلت نداء استغاثة إلى سفينة حربية أميركية منتشرة في المنطقة.

وأفادت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بأن الناقلة «إم في سايبابا» المملوكة للغابون لم تبلغ عن وقوع إصابات جراء الهجوم.

فيما قالت القيادة المركزية الأميركية إن الولايات المتحدة أسقطت 4 طائرات مُسيَّرة، كانت متجهة صوب مدمرة أميركية في جنوب البحر الأحمر، وأُطلقت من مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن، أمس (السبت).

وكتبت القيادة على موقع «إكس»: «هذه الهجمات تمثل الهجومين الـ14 والـ15 على السفن التجارية من قبل المسلحين الحوثيين منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول)».

وبالعودة للإعلام العسكري التابع للقوات المشتركة، فقد أكد في بيان، أن خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر تلقى معلومات من شعبة الاستخبارات العامة في المقاومة الوطنية (التي يقودها نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح)، عن أسلحة وذخائر مهربة لميليشيا الحوثي بالبحر الأحمر.

وبحسب الإعلام العسكري للقوات المشركة، «سرعان ما تم التحرك والتعامل مع (هذه المعلومات)». وأضاف: «تمكنت قوات خفر السواحل، قطاع البحر الأحمر، اليوم (أمس السبت) من ضبط سفينة تقل أسلحة وذخائر مهربة لميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانياً».

يعد البحر الأحمر أحد ممرات التهريب الرئيسية للأسلحة لجماعة الحوثي الانقلابية (المقاومة الوطنية)

وبعد تكثيف خفر السواحل في مركز المخا لدورياتها البحرية والساحيلة - بحسب الإعلام العسكري للقوات المشتركة - تمكنت من الوصول إلى الهدف وتم ضبط زورقين خشبيين، على متن أحدهما أسلحة وذخائر.

وكان نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية العميد طارق صالح، شهد قبل نحو 3 أسابيع عرضاً لتشكيلات بحرية رمزية من خفر السواحل واللواء الأول مشاة بحري في مدينة المخا، لتأكيد الجاهزية العالية للقيام بمهامها في حماية السلام والأمن داخل الحدود البحرية للجمهورية اليمنية في قطاع الساحل الغربي.

وشدد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي حينها على أهمية الالتزام باليقظة العالية والبقاء في تأهب دائم لمواجهة أي مخاطر عدوانية تهدد الموانئ والسواحل والجزُر المحررة والمياه الإقليمية.

جانب من الأسلحة والذخائر التي تم ضبطها من قبل خفر السواحل اليمنية (المقاومة الوطنية)

كما أكد أن استقرار اليمن هو الهدف المنشود من بناء أي قوة عسكرية، وأن الأنشطة العدائية لذراع إيران في اليمن الغرض منها قتل اليمنيين والعبث ببلادهم ومياهها الإقليمية؛ حماية لمصالح إيران ومشروعها الذي يسعى للتحكم بالمياه الدولية في مضيقي هرمز وباب المندب.

وتسببت جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اضطراب التجارة العالمية على مدى أسابيع، بسبب شنها هجمات على السفن المارة عبر مضيق باب المندب، عند الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، فيما تقول إنه رد على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وأطلقت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، عملية «حارس الازدهار» قبل 3 أيام، قائلة إن أكثر من 12 دولة وافقت على المشاركة في جهد سيشمل دوريات مشتركة في مياه البحر الأحمر، بالقرب من اليمن.


مقالات ذات صلة

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))

«حماس» تربط مستقبل غزة بـ«وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي

مسجد الهدى المدمّر في غزة (أ.ف.ب)
مسجد الهدى المدمّر في غزة (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تربط مستقبل غزة بـ«وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي

مسجد الهدى المدمّر في غزة (أ.ف.ب)
مسجد الهدى المدمّر في غزة (أ.ف.ب)

أعلنت حركة «حماس» أن أي حوار عن مستقبل قطاع غزة يحب أن يبدأ بـ«وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي، تعقيباً على انعقاد أول اجتماع لمجلس السلام بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن، في حين تشترط إسرائيل من جهتها نزع سلاح «حماس».

عُقد أول اجتماع لمجلس السلام الذي أُنشئ أساساً للمساعدة في إعادة إعمار غزة، الخميس، في واشنطن، لمناقشة تمويل هذه المهمة الضخمة ونشر آلاف الجنود من القوات الأجنبية المكلفة تحقيق الاستقرار في القطاع عقب سنتين من الحرب المدمرة التي شنتها إسرائيل بعد هجوم «حماس».

ومع ذلك، لم يُعلن عن أي جدول زمني، على الرغم من دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ في غزة في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) أي قبل أكثر من أربعة أشهر.

وبموجب بنود خطة الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب، انسحب الجيش الإسرائيلي من نحو نصف مساحة قطاع غزة، واحتفظ بالسيطرة على قسمه الشرقي والمناطق الحدودية مع مصر وإسرائيل.

وعُرض خلال الاجتماع في واشنطن مقطع فيديو مولّد بتقنية الذكاء الاصطناعي، يصوّر قطاع غزة بعد عشر سنوات وفيه ناطحات سحاب، ويرافق الفيديو تعليق يصف القطاع بأنه «مستقل»، و«متصل بالعالم»، و«آمن، ومزدهر، وينعم بالسلام».

وفي الواقع، تسير عملية إعادة الإعمار في قطاع غزة المدمر ببطء، وتتواصل الضربات الإسرائيلية الدامية بصورة شبه يومية على القطاع فيما تتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك الهدنة.

كذلك، تفرض إسرائيل قيوداً صارمة على معبر رفح بوابة القطاع الوحيدة إلى العالم الخارجي الذي أُعيد فتحه جزئياً.

ولا يزال تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب المعلنة منذ 14 يناير (كانون الثاني)، غير مؤكد؛ إذ تتمسك إسرائيل وحركة «حماس» بمواقفهما.

وأكدت «حماس»، في بيان الخميس، أن «أي مسار سياسي أو ترتيبات تُناقش بشأن قطاع غزة ومستقبل شعبنا الفلسطيني يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان ورفع الحصار وضمان الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير».

وقالت «حماس» إن «انعقاد هذه الجلسة في ظل استمرار جرائم الاحتلال وخروقه المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار يفرض على المجتمع الدولي، وعلى الجهات المشاركة في المجلس اتخاذ خطواتٍ عمليةٍ تُلزم الاحتلال بوقف عدوانه، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والشروع الفوري في إعادة الإعمار».

وتدعو المرحلة الثانية من خطة ترمب إلى نزع سلاح «حماس»، وانسحاب الجيش الإسرائيلي المسيطر على نحو نصف مساحة القطاع تدريجياً منه، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار.

وبالتزامن مع اجتماع مجلس السلام، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الخميس، على ضرورة نزع سلاح «حماس» قبل أي إعادة إعمار، في حين ترفض «حماس» التي تسيطر على القطاع منذ عام 2007 نزع سلاحها بالشروط التي تضعها إسرائيل.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع مجلس السلام في واشنطن (إ.ب.أ)

وقال نتنياهو الذي مثّله في واشنطن وزير خارجيته جدعون ساعر: «اتفقنا مع حليفتنا الولايات المتحدة على أنه لن يكون هناك إعادة إعمار قبل نزع سلاح غزة».

مشروع استعماري

خلال الاجتماع، أعلن ترمب أن عدة دول ومعظمها خليجية، تعهدت بتقديم «أكثر من سبعة مليارات دولار» لإعادة إعمار غزة.

كما حدد هذا الاجتماع ملامح قوة تحقيق الاستقرار التي ستُنشأ بقيادة الولايات المتحدة ويتوقع أن تضم ما يصل إلى 20 ألف جندي بينهم 8 آلاف إندونيسي.

ويشعر العديد من سكان قطاع غزة بالقلق من استبعادهم من قرار تحديد مستقبلهم، في حين يشكك خبراء ودبلوماسيون أجانب في مقاربة مجلس السلام معتبرين أن التفويض الممنوح له لحلّ النزاعات العالمية يفتقر إلى الوضوح والدقة.

وقال الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية هيو لوفات: «أجد أن ما يتبلور من خلال مجلس السلام مثير للقلق البالغ»، مشيراً إلى «مشروع استعماري من حيث محاولته فرض رؤية اقتصادية أجنبية على القطاع».

ورأى السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل دان شابيرو أنه «من الصعب أخذ مجلس السلام على محمل الجد»، سواء لعدم تمثيل الفلسطينيين، وغياب العنصر النسائي، وربط مشاريع إعادة الإعمار بنزع سلاح «حماس».


غارة على مخيم في جنوب لبنان استهدفت وفق إسرائيل مقراً لـ«حماس»

غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)
غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)
TT

غارة على مخيم في جنوب لبنان استهدفت وفق إسرائيل مقراً لـ«حماس»

غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)
غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)

شنّت إسرائيل، الجمعة، غارة على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، قال الجيش الإسرائيلي إنها استهدفت مقر قيادة تابعاً لحركة «حماس» الفلسطينية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان أن «مسيّرة إسرائيلية» استهدفت حي حطين في مخيم عين الحلوة، الملاصق لمدينة صيدا. ولم تعلن تسجيل أي ضحايا.

وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته، في بيان، أنه هاجم «مقر قيادة لـ(حماس)، كان ينشط منه عناصر إرهابيون في منطقة عين الحلوة». وقال إن الضربات جاءت «رداً على الخروقات المتكررة لتفاهمات وقف إطلاق النار».

ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أنهى حرباً استمرت لأكثر من عام بين «حزب الله» وإسرائيل، تواصل الأخيرة شن ضربات، خصوصاً على جنوب لبنان، تقول إن هدفها منع الحزب من إعادة ترميم قدراته العسكرية. وتتهم بين الحين والآخر مجموعات مسلحة بمحاولة تهديد أمنها، بينها «حماس» وحليفتها «الجماعة الإسلامية».

وسبق لإسرائيل أن شنت في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) ضربات على المخيم، أسفرت وفق السلطات اللبنانية عن مقتل 13 شخصاً بينهم أطفال، وصفهم الجيش الإسرائيلي بأنهم «13 إرهابياً من (حماس)».


حراك انتخابي في لبنان رغم الشكوك المحيطة بالاستحقاق

وفد من «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد يلتقون رئيس البرلمان نبيه بري (المركزية)
وفد من «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد يلتقون رئيس البرلمان نبيه بري (المركزية)
TT

حراك انتخابي في لبنان رغم الشكوك المحيطة بالاستحقاق

وفد من «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد يلتقون رئيس البرلمان نبيه بري (المركزية)
وفد من «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد يلتقون رئيس البرلمان نبيه بري (المركزية)

على الرغم من قناعة عدد غير قليل من الأحزاب والقوى السياسية في لبنان بأن الانتخابات النيابية المقبلة قد لا تُجرى بموعدها لأسباب عدة؛ أهمها الخلاف بشأن اقتراع المغتربين، يسجّل، في الأيام الأخيرة، «حراك انتخابي»، وإن كان عدد المرشحين الرسميين في وزارة الداخلية لم يتجاوز العشرة حتى الآن، بحيث تعمل القوى السياسية وفق سياسة مزدوجة بين توقّع التأجيل والاستعداد الكامل للاستحقاق في شهر مايو (أيار) المقبل.

هذا الحراك تمثَّل في إعلان عدد من الأحزاب مرشحيها رسمياً، وبدء المفاوضات حول التحالفات التي وصل بعضها إلى نتائج شِبه محسومة، في حين لا تزال أخرى عالقة بانتظار تبلور الصورة السياسية العامة.

«الثنائي» يؤكد خوض الاستحقاق معاً

ومع تأكيد رئيس البرلمان نبيه بري مراراً أن الانتخابات النيابية ستُجرى في موعدها، سجّل، الجمعة، لقاء معايدة وانتخابياً بينه وبين كتلة «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد، وكان بحث المستجدات السياسية والميدانية، إلى جانب ملف الانتخابات النيابية.

وأكد رعد، بعد اللقاء، تطابق وجهات النظر، مشيراً إلى أن «الثنائي الوطني» سيكون المنصة التي تؤسس لوحدة وطنية في مواجهة التحديات، مُعلناً بوضوح أن الاستحقاق النيابي سيُخاض معاً «في أي اتجاه كان»، وذلك في تأكيد لثبات التحالف بين الجانبين في الانتخابات المقبلة، فيما لا تزال تحالفات «الثنائي» مع الأطراف الأخرى غير محسومة، ولا سيما بعدما سبق أن فكّ رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل التحالف مع الحزب ومع المعلومات التي أشارت لاحقاً إلى استئناف المفاوضات بين الطرفين بشأن الانتخابات النيابية المقبلة.

جعجع: الانتخابات محطة مفصلية

في هذا السياق، أطلق رئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، الجمعة، الماكينة الانتخابية في بشري، معلناً إعادة ترشيح النائبة ستريدا طوق جعجع، والنائب السابق جوزيف إسحق عن المقعدين المارونيين في القضاء، بعدما سبق أن أعلن عن عدد من المرشحين، على أن تُحسم في كل الدوائر، خلال الأسبوع المقبل، وفق ما أكدت مصادر قيادية بالحزب، لـ«الشرق الأوسط».

وأكد جعجع أن الانتخابات المقبلة «ليست استحقاقاً عادياً، بل محطة مفصلية في مسار استعادة الدولة وترسيخ سيادتها»، داعياً إلى أوسع حالة استنفار حزبي وشعبي لضمان أعلى نسبة اقتراع وأكبر حاصل انتخابي.

رئيس «حزب القوات» سمير جعجع يعلن إطلاق الماكينة الانتخابية في بشري (الوكالة الوطنية للإعلام)

«القوات»: مقتنعون بأن الانتخابات في موعدها

وبين من يعدُّ أن الظروف قد تفرض تأجيلاً للانتخابات ومن يتعامل مع الانتخابات على أنها حاصلة، لا تنفي مصادر «القوات» أن هناك بعض المعلومات التي تشير إلى إمكانية التأجيل، لكنها تؤكد «أن العمل يجري على أن الانتخابات ستحصل»، في حين كان «التيار الوطني الحر» قد تحدَّث، في بيان له، الأسبوع الماضي، «عن مؤشرات سلبية تحيط بحصول الانتخابات في موعدها، ولا سيما لجهة عملية اقتراع المنتشرين ومخالفة القانون بهذا الخصوص».

وتؤكد مصادر «القوات»، لـ«الشرق الأوسط»، أن العمل للانتخابات النيابية يشمل كل التفاصيل المرتبطة بالاستحقاق وعلى كل المستويات، وستحسم أسماء المرشحين فيما تبقّى من الدوائر خلال أيام. وتضيف: «بالنسبة إلينا، السؤال الأساسي هو لماذا وكيف سيجري التمديد ومَن الفريق السياسي الذي سيجرؤ على طرحه؟ وبالتالي نحن مقتنعون بأن الانتخابات حاصلة، وكل ما نقوم به ليس فقط شكلياً، بل هو ناتج عن قناعة راسخة بضرورة إجراء الانتخابات، وبأنه ليس هناك سبب للتأجيل وسنقف في وجه أي محاولة لعدم حصولها في موعدها».

وفي ردّ على سؤال عن سبب عدم تقديم «القوات» ترشيحات مرشحيها حتى اليوم، تقول: «كما جرت العادة عندما يتم الانتهاء والإعلان عن أسماء المرشحين، تُقدَّم الأسماء رسمياً إلى وزارة الداخلية، وهذا ما سيحصل في هذا الاستحقاق».

وفيما يتعلق بالتحالفات التي يعمل عليها «القوات»، بشكل أساسي، مع حزب «الكتائب اللبنانية» والحزب «التقدمي الإشتراكي»، تقول المصادر: «مع الأول وصلت إلى مرحلة متقدمة جداً فيما يفترض أن تحسم مع (الاشتراكي)، وخاصة في دائرة بعبدا - عاليه، خلال الأيام المقبلة».

كانت وزارة الداخلية قد أعلنت فتح باب الترشيح في 10 فبراير (شباط) الحالي، على أن يُقفل في 10 مارس (آذار) المقبل، على أن يجري تسجيل اللوائح الانتخابية، وفق ما يفرضه قانون الانتخاب قبل 30 مارس.

Your Premium trial has ended