166 قتيلاً في قطاع غزة خلال 24 ساعة... والإجمالي 20424

فلسطيني يحمل طفلة إلى «مستشفى شهداء الأقصى» في دير البلح إثر قصف إسرائيلي (د.ب.أ)
فلسطيني يحمل طفلة إلى «مستشفى شهداء الأقصى» في دير البلح إثر قصف إسرائيلي (د.ب.أ)
TT

166 قتيلاً في قطاع غزة خلال 24 ساعة... والإجمالي 20424

فلسطيني يحمل طفلة إلى «مستشفى شهداء الأقصى» في دير البلح إثر قصف إسرائيلي (د.ب.أ)
فلسطيني يحمل طفلة إلى «مستشفى شهداء الأقصى» في دير البلح إثر قصف إسرائيلي (د.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة «حماس»، الأحد، أن 20 ألفاً و424 شخصاً قُتلوا في قطاع غزة منذ بدء الحرب بين الحركة وإسرائيل. وأفادت الوزارة في بيان بـ«ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 20 ألفاً و424 شهيداً و54 ألفاً و36 إصابة»، وتضم الحصيلة 166 شخصاً قُتلوا في الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبعد نحو 3 أشهر من بدء الحرب، أعلنت حركة «حماس» اكتشاف جثث عشرات الفلسطينيين، قالت إن عدداً منهم «أُعدموا» خلال عملية برية إسرائيلية في جباليا، بشمال قطاع غزة.

ومن جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 5 من عناصره في معارك بالقطاع منذ الجمعة، لترتفع إلى 144 حصيلة قتلاه منذ بدء الاجتياح البري في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقُتل، وفق الوزارة، 201 شخص خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في أماكن عدة بالقطاع الفلسطيني الصغير المكتظ بالسكان، والخاضع لحصار إسرائيلي مطبق.

واندلعت الحرب إثر عملية «طوفان الأقصى» التي نفذتها حركة «حماس» بعد اقتحام عناصرها الحدود بين غزة وجنوب إسرائيل. وأدى القصف الإسرائيلي الانتقامي بآلاف القنابل براً وبحراً وجواً إلى مقتل 20258 شخصاً في غزة، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 53 ألفاً آخرين، وفق وزارة الصحة في غزة.

وأكدت وزارة الصحة أن الطائرات والمدفعية الإسرائيلية قصفت مناطق عدة من شمال القطاع إلى جنوبه، من بينها مخيم النصيرات للاجئين (وسط)؛ حيث أسفرت غارة ليلية عن مقتل 18 شخصاً.

يأتي ذلك في الوقت الذي تضغط فيه الولايات المتحدة مجدداً على حليفتها إسرائيل لبذل مزيد من الجهود لحماية المدنيين، وفق ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية. وأجرى الرئيس الأميركي جو بايدن، السبت، مكالمة هاتفية «طويلة» مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حضّه فيها على حماية المدنيين، وفق ما أعلن البيت الأبيض في بيان.

وجاء في البيان: «شدد الرئيس على الحاجة الماسة لحماية السكان المدنيين، بمن فيهم أولئك الذين يدعمون عملية المساعدات الإنسانية، وأهمية السماح للمدنيين بالانتقال بأمان بعيداً عن مناطق القتال المستمر».

وأصدر مسؤولون إسرائيليون بياناً مقتضباً عن المكالمة، جاء فيه أن «رئيس الوزراء أوضح أن إسرائيل ستواصل الحرب حتى تحقق جميع أهدافها».

«مجازر بشعة»

وفي مدينة خان يونس الكبيرة بجنوب غزة؛ حيث تصاعدت أعمدة الدخان بعد القصف، نُقلت الجثث والجرحى إلى «مستشفى ناصر». وحمل رجال امرأة تبكي بعد رؤية جثث أحبائها، بينما شوهد رجل يبكي ويضع يده على جثة مكفّنة، وفي الخارج أقام آخرون صلاة الجنازة أمام جثمان.

واتهم المتحدث باسم وزارة الصحة في القطاع، أشرف القدرة، السبت، القوات الإسرائيلية بارتكاب «مجازر بشعة» عدة هذا الأسبوع «أسفرت عن سقوط عشرات الشهداء في مخيم جباليا ومنطقة تل الزعتر وفي بلدة جباليا». ووفق القدرة: «أعدم» الجيش الإسرائيلي «عشرات من المواطنين في الشوارع». وقال إنه جرى «انتشال عشرات الشهداء»، مضيفاً أن «الاحتلال أعدم أعداداً منهم أمام عائلاتهم».

منازل مهدمة بفعل قصف إسرائيلي في جباليا (أ.ب)

ورداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، لم يشأ الجيش الإسرائيلي الرد بشكل محدّد على الاتهامات حول إعدامات نفذها جنوده، لكنه أكد أن ضرباته «ضد أهداف عسكرية تمتثل لأحكام القانون الدولي»، وتنفَّذ بعد «تقييم مفاده أن الأضرار الجانبية المتوقعة على المدنيين والممتلكات المدنية ليست مفرطة، مقارنة بالنتيجة العسكرية المتوقعة من الهجوم».

وأظهر مقطع فيديو جثة تحت الركام في أحد شوارع جباليا، ودماراً هائلاً في مناطق مختلفة.

وفي بيت لاهيا بشمال القطاع، أعلن الدفاع المدني «انتشال عشرات الجثث المتحلّلة» من الشوارع.

«الجوع والمجاعة وانتشار الأمراض»

وفي ظل الوضع الإنساني الكارثي في غزة، أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن «الطلب الأكثر إلحاحاً هو وقف فوري لإطلاق النار».

وأشار إلى أن القطاع الذي تبلغ مساحته 362 كيلومتراً مربعاً، وحيث يعيش مئات الآلاف من الفلسطينيين في مخيمات مؤقتة، يهدّده إلى حد بعيد «الجوع والمجاعة وانتشار الأمراض».

فلسطينيون نازحون ينتظرون الخبز في منطقة رفح بقطاع غزة (أ.ب)

وبعد هجمات متكررة بطائرات مُسيَّرة وصواريخ في البحر الأحمر نفذها المتمردون الحوثيون في اليمن، تضامناً مع الفلسطينيين، ضربت طائرة مُسيَّرة سفينة تجارية في المحيط الهندي، السبت، حسبما قالت وكالتان ملاحيتان، أشارت إحداهما إلى أن السفينة مرتبطة بإسرائيل. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

احتجاجات لأهالي الرهائن

ومن جهته، نشر الجيش الإسرائيلي صوراً تظهر جنوده يتقدمون وسط الأنقاض، ويطلقون النار على أهداف جنوب مدينة غزة. وقال إنه «قُضِيَ على إرهابيين مسلحين حاولوا مهاجمة الجنود»، كما دُمِّرت كثير من «المباني التي تستخدمها (حماس) مواقع عسكرية».

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي تظهر رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي (وسط - يمين) خلال تقييم الوضع مع جنود الجيش الإسرائيلي في خان يونس (أ.ف.ب)

وأعلنت «كتائب القسام» إيقاع قوة إسرائيلية في كمين بمنطقة جحر الديك (وسط)، واستهداف عدد من آليات الجيش الإسرائيلي بمناطق متفرقة، فضلاً عن عمليات قصف.

وقال أبو عبيدة، المتحدث باسم «كتائب القسام»، في بيان، السبت: «فقدنا الاتصال بمجموعة مسؤولة عن 5 أسرى صهاينة، نتيجة قصف صهيوني، ونرجح مقتل الأسرى جراء القصف»، ومن بينهم 3 رجال مسنين ظهروا في مقطع فيديو صدر في 18 ديسمبر (كانون الأول).

وتطالب «حماس» بوقف الحرب قبل بدء أي مفاوضات بشأن الرهائن. وإسرائيل لا ترفض فكرة الهدنة؛ لكنها تستبعد أي وقف لإطلاق النار قبل «القضاء» على الحركة.

متظاهرون يرفعون صور الرهينة نعمة ليفي خلال مسيرة لمؤيدي وأقارب الإسرائيليين المحتجزين بغزة في تل أبيب (أ.ف.ب)

وتظاهر إسرائيليون، من بينهم أصدقاء وأقارب رهائن، مرة أخرى، السبت، في تل أبيب، مطالبين باتخاذ إجراءات لضمان إطلاق سراحهم.


مقالات ذات صلة

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يحمل جثمان فتى (12 عاماً) قُتل برصاص إسرائيلي خلال تشييعه خارج «مستشفى الشفاء» بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

فوضى واستقالات «ممنوعة» في «لجنة غزة»

علمت «الشرق الأوسط» من مصدرين مطلعين أن عضوين على الأقل في «اللجنة الوطنية» من سكان قطاع غزة، قدما استقالتَيهما لرئيس اللجنة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص «حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

بلورت «حماس» رداً على مطالبتها والفصائل الفلسطينية ببدء «نزع السلاح» وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الرد يرتكز على «التشبث بجدول زمني» لالتزامات إسرائيل أولاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يستقبل البابا ليو الرابع عشر بعد هبوطه في مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائر... 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle 00:51

رئيس الجزائر: أدعو مع البابا ليو بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان

دعا الرئيس الجزائري، خلال لقائه بابا الفاتيكان، بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.