«قلق» أممي من إعدام وشيك لإيراني - سويدي في طهران

مظاهرة الأكاديمي السويدي من أصل إيراني أحمد رضا جلالي في استوكهولم مايو 2022 (إ.ب.أ)
مظاهرة الأكاديمي السويدي من أصل إيراني أحمد رضا جلالي في استوكهولم مايو 2022 (إ.ب.أ)
TT

«قلق» أممي من إعدام وشيك لإيراني - سويدي في طهران

مظاهرة الأكاديمي السويدي من أصل إيراني أحمد رضا جلالي في استوكهولم مايو 2022 (إ.ب.أ)
مظاهرة الأكاديمي السويدي من أصل إيراني أحمد رضا جلالي في استوكهولم مايو 2022 (إ.ب.أ)

حذّرت الأمم المتحدة السبت، من احتمال إعدام وشيك لمواطن سويدي من أصل إيراني تحتجزه طهران، رداً على تأييد محكمة سويدية إدانة مسؤول سابق في السجون الإيرانية.

وذكرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان على موقع «إكس» (تويتر سابقاً)، أنها حصلت على «معلومات مثيرة للقلق مفادها أن الدكتور أحمد رضا جلالي سيتم إعدامه قريباً بتهمة (معاداة الذات الإلهية)».

وأعربت المفوضية السامية لحقوق الإنسان عن أسفها «لعدم الامتثال لقواعد محاكمة عادلة وغياب الإجراءات القانونية»، مضيفة: «يجب على إيران أن توقف عملية الإعدام هذه».

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن وزارة الخارجية السويدية، بأنها «تبلغت بهذه المعلومات التي لم يتم تأكيدها».

وشددت الخارجية السويدية على ضرورة الإفراج عن جلالي لأسباب إنسانية. وقالت إن «الظروف التي احتجز فيها أحمد رضا جلالي تشكل تهديداً خطيراً لصحته».

وحُكم على جلالي بالإعدام في عام 2017 بتهمة التجسس لإسرائيل، وهو ما عدّته استوكهولم وحلفاؤها بأنه اتهام لا أساس له من الصحة. وقبل اعتقاله بإيران في أبريل (نيسان) 2016، كان جلالي أستاذاً مشاركاً في طب الكوارث في إحدى جامعات بروكسل.

الباحث السويدي من أصل إيراني أحمد رضا جلالي في برشلونة 2014 (أ.ب)

وهذه المخاوف المتعلقة بمصير الأكاديمي ترتبط بتداعيات محاكمة المسؤول السابق في السجون الإيرانية حميد نوري بالسويد، التي قد تؤدي إلى الانتقام من السجناء السويديين المحتجزين في إيران.

وتقول منظمة العفو الدولية إن جلالي يواجه «خطراً جسيماً بالإعدام كانتقام فوري»، بعد أن أيدت محكمة سويدية الثلاثاء، الحكم بالسجن المؤبد على نوري لضلوعه في عمليات إعدام جماعية بحق سجناء أمرت بها طهران عام 1988.

ودين نوري (62 عاماً) «بارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي وجرائم قتل»، بسبب دوره في عمليات إعدام 5 آلاف سجين على الأقل بإيران، بموجب سلسلة أحكام أصدرتها «لجان الموت»، بموجب فتوى المرشد الإيراني الأول (الخميني). وطالت بشكل رئيسي أنصار الأحزاب اليسارية بما في ذلك منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة.

واعتقل حميد نوري (62 عاماً) في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، في مطار استوكهولم إلى حيث يقول معارضون إيرانيون إنهم استدرجوه من أجل توقيفه ومحاكمته عملاً بالولاية القضائية العالمية التي تخوّل القضاء السويدي النظر في جرائم ضد الإنسانية بغض النظر عن مكان وقوعها.

وتقدّر جماعات حقوقية أن 5 آلاف سجين على الأقل أُعدموا، بموجب سلسلة أحكام أصدرتها «لجان الموت» التي كان الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، أحد أعضائها.

وأدت محاكمة نوري التي بدأت في أغسطس (آب) 2021، إلى توتر في العلاقات بين استوكهولم وطهران، وأثارت مخاوف على مصير السجناء الغربيين المحتجزين في إيران.

وبعد صدور الحكم، قالت ديانا الطحاوي نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه «يبدو من المحتمل بشكل مزداد أن تهدد السلطات الإيرانية بإعدام أحمد رضا جلالي، عقب فشل مساعيها في التأثير على مسار القضاء بالسويد».

واستأنفت محكمة إيرانية، الأربعاء، محاكمة سويدي كان يعمل لدى الاتحاد الأوروبي، وأُلقي القبض عليه في 2022، أثناء قضاء إجازة في البلاد.

ويواجه يوهان فلوديروس تهمة التجسس لصالح إسرائيل و«الفساد في الأرض»، وهي جريمة يُعاقَب عليها بالإعدام. وتطالب السويد بإطلاق سراحه على الفور، وتصف احتجازه بالتعسفي.


مقالات ذات صلة

«صدفة أم تسوية» أغلقت ملف الرهائن بين باريس وطهران؟

شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معانقاً سيسيل كوهلر في حديقة قصر الإليزيه بعد وصولها إلى باريس عقب 4 سنوات احتجاز بإيران (أ.ف.ب)

«صدفة أم تسوية» أغلقت ملف الرهائن بين باريس وطهران؟

إغلاق ملف الرهائن بين باريس وطهران ووزير خارجية فرنسا يقول: لم نربط أبداً مصير رهائننا بخياراتنا الخارجية.

ميشال أبونجم (باريس)
الولايات المتحدة​ صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

اتهام أميركي لـ«طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن»

أدرجت الولايات المتحدة الاثنين أفغانستان ضمن قائمة الدول الراعية للاحتجاز غير القانوني، واتهمت «طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن».

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لمن قال إنه قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس» بلال أبو عاصي استهدفه اليوم في قطاع غزة (صفحة المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي على إكس)

غارة إسرائيلية تستهدف قيادياً في «حماس» شارك بهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس»، والذي شارك في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في غارة جوية إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس متوجهاً إلى واشنطن - 22 يناير 2026 (أ.ب)

ترمب: «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة ... وعلينا نزع سلاحها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الاثنين، إن حركة «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة إسرائيلي، وعليها الآن نزع سلاحها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال لقائه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

ترمب يرحّب باستعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي... ويشيد بمجهود فريق عمله من «الأبطال»

في أوّل تعليق منه على استعادة إسرائيل جثة آخر رهينة لها في غزة، رحّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالخطوة، مشيداً بمجهود فريق عمله في هذا الإطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن تفرض عقوبات جديدة تستهدف المصالح الإيرانية

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

واشنطن تفرض عقوبات جديدة تستهدف المصالح الإيرانية

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

فرضت الحكومة الأميركية، الجمعة، عقوبات جديدة تهدف إلى تجفيف مصادر الدخل النفطي لإيران من خلال استهداف شحنات غاز البترول المسال المتجهة إلى آسيا، التي تُحاول المرور من دون رصدها.

وأدرجت الولايات المتحدة على قائمتها السوداء عدداً من الأشخاص والمنظمات بتهمة تسهيل نقل غاز البترول المسال الإيراني إلى جنوب آسيا وشرقها «بقيمة إجمالية بمئات ملايين الدولارات»، بحسب بيان لوزارة الخارجية، نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «إنّ هذه الشبكة لجأت إلى شركات وهمية في الإمارات العربية المتحدة والصين، بالإضافة إلى أسطول الظل الإيراني، لإخفاء وقود ذي منشأ إيراني والتحايل على العقوبات الأميركية».

بدورها، قالت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم، إنها فرضت ​عقوبات على شبكة مؤلفة من أفراد وكيانات وناقلات تهرّب غاز البترول المسال إيراني المنشأ على أنه من سلطنة عمان وتنقله إلى جنوب وشرق آسيا.

وأشارت الوزارة، في تفاصيل نشرتها على موقعها الإلكتروني على الإنترنت، إلى أن أحدث العقوبات تستهدف 12 كياناً. وشملت ‌العقوبات 6 ناقلات لغاز البترول ​المسال ترفع 4 منها علم بنما.

وقالت الوزارة، في ‌بيان، إن تلك الشبكة استغلت شركات واجهة في الإمارات والصين وحسابات بنوك أجنبية لنقل ملايين من براميل غاز البترول المسال ‌الإيراني، مع إخفاء تلك الحقيقة للتهرب من العقوبات الأميركية.

وفرضت الوزارة أيضاً عقوبات على شركة صرافة إيرانية، هي «مهرداد كراميان نيك وشركاه»، وعلى مسؤوليها، وقالت إنهم نقلوا مئات الملايين من الدولارات بعملات ​أجنبية نيابة ​عن بنوك إيرانية مدرجة في قوائم العقوبات.

وتوسّع واشنطن باستمرار قائمتها السوداء للأنشطة المرتبطة بإيران، في مسعى لزيادة الضغط إلى حدّ يجعل الوضع غير قابل للاستمرار في طهران.

وتُجمّد العقوبات أي أصول يمتلكها الأفراد والمنظمات المستهدفة في الولايات المتحدة. ويُحظر على الشركات والمواطنين الأميركيين التعامل معهم، تحت طائلة العقوبات.


إيران تتمسّك باليورانيوم ونصف الأموال المجمدة


أشخاص على ألواح التجديف بينما ترسو سفن شحن وسفن خدمات في مضيق هرمز يوم 1 يونيو 2026 (أ.ب)
أشخاص على ألواح التجديف بينما ترسو سفن شحن وسفن خدمات في مضيق هرمز يوم 1 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

إيران تتمسّك باليورانيوم ونصف الأموال المجمدة


أشخاص على ألواح التجديف بينما ترسو سفن شحن وسفن خدمات في مضيق هرمز يوم 1 يونيو 2026 (أ.ب)
أشخاص على ألواح التجديف بينما ترسو سفن شحن وسفن خدمات في مضيق هرمز يوم 1 يونيو 2026 (أ.ب)

عادت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى حالة الجمود، مع محاولة طهران رفع سقف مطالبها بالتمسك بمخزون اليورانيوم، والمطالبة بالإفراج عن نصف أرصدتها المجمدة.

وقال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، أمس (الجمعة)، إن بلاده «تُصرّ على وضع 50 في المائة من أصولها المجمدة تحت تصرفها فور توقيع مذكرة التفاهم».

كما نقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر وصفته بـ«المقرّب» من فريق التفاوض الإيراني، أن «طهران لم توافق مطلقاً على نقل بعض مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة».

وحسب المصدر، فإن إيران «غير مستعدة لمناقشة القضايا المتعلقة بالملف النووي في المرحلة الحالية من المفاوضات» وتُفضّل «تأجيل الأمر إلى مراحل لاحقة».

وكان ترمب أطلق تصريحات لافتة قال فيها إن واشنطن ليست مضطرة إلى اتفاق تقليدي مع إيران للتعامل مع ملف اليورانيوم المخصب، عادّاً الضربات الجوية التي استهدفت البنية التحتية حدَّت من قدرة طهران على المناورة، ومضيفاً أن «بلاده منتصرة في جميع الأحوال، عسكرياً وعلى الورق».


ويتكوف وكوشنر يلتقيان بخبراء نوويين ⁠قد يشاركون في المفاوضات مع إيران

ستيف ‌ويتكوف ⁠و⁠جاريد ‌كوشنر (رويترز)
ستيف ‌ويتكوف ⁠و⁠جاريد ‌كوشنر (رويترز)
TT

ويتكوف وكوشنر يلتقيان بخبراء نوويين ⁠قد يشاركون في المفاوضات مع إيران

ستيف ‌ويتكوف ⁠و⁠جاريد ‌كوشنر (رويترز)
ستيف ‌ويتكوف ⁠و⁠جاريد ‌كوشنر (رويترز)

ذكر موقع «أكسيوس» الإخباري، الجمعة، ‌أن ​ستيف ‌ويتكوف، ⁠المبعوث ​الخاص للرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب، وصهره ⁠جاريد ‌كوشنر، توجّها، ‌الخميس، ‌إلى مختبر ‌أوك ريدج الوطني ‌في ولاية تنيسي للتشاور مع ⁠خبراء ⁠قد يضطلعون بدور في المفاوضات النووية مع إيران.

يأتي ذلك في الوقت الذي يحاول فيه البيت الأبيض التوصل إلى مذكرة تفاهم مع إيران لإنهاء الحرب وبدء مفاوضات نووية متعمقة، وتريد الإدارة الأميركية أن يكون لديها خبراء على أهبة الاستعداد في حالة انطلاق تلك المحادثات.

ووصفت «مصادر إقليمية مشاركة في الوساطة» بين واشنطن وطهران المفاوضات بين البلدين بأنها «في مرحلتها النهائية»، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف، وفق «أكسيوس».

وقال مسؤول أميركي: «هذا الاجتماع في (مدينة) أوك ريدج لا يعني أنه سيتم التوصل إلى اتفاق، لكنه علامة على أن المفاوضات في مرحلة جدية للغاية، وأن هناك فرصة جيدة لإنجازها، ونريد أن نكون مستعدين».

وعلم موقع «أكسيوس»، الخميس، أن ويتكوف قام «برحلة غير معلنة» إلى شرق ولاية تنيسي. وأكد مسؤولان أميركيان في وقت لاحق أنه هو وكوشنر «كانا يزوران منشآت وزارة الطاقة في أوك ريدج».

ويوجد بعض أبرز الخبراء الأميركيين في مجال معالجة اليورانيوم وتكنولوجيا الطرد المركزي في مختبر أوك ريدج الوطني. ورفض البيت الأبيض والإدارة الوطنية الأميركية للأمن النووي التعليق على تقارير الزيارة.

وقال المسؤولان الأميركيان إن فريقاً من نحو 100 خبير تم تشكيله مؤخراً للمشاركة في المفاوضات النووية، في حال التوصل إلى اتفاق أولي. وقام المبعوثان بالرحلة للقاء أعضاء هذا الفريق ومناقشة الاستعدادات للتنفيذ المحتمل للاتفاق النووي.

ووفق «أكسيوس»، اتفق ويتكوف وكوشنر مع مفاوضين إيرانيين الأسبوع الماضي على مذكرة تفاهم مدتها 60 يوماً لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز والسماح لإيران ببيع النفط وبدء محادثات بشأن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والقيود على التخصيب في المستقبل.