انتخابات العراق: حسم النتائج ينتظر 4 مدن... ومفاوضات الأحزاب «تتعطل» أسبوعاً

المفوضية تقول إنها «تعد وتفرز» مئات الصناديق «غالبيتها في بغداد»

مسؤولون في مفوضية الانتخابات العراقية خلال إعلان النتائج الأولية لمجالس المحافظات (أ.ف.ب)
مسؤولون في مفوضية الانتخابات العراقية خلال إعلان النتائج الأولية لمجالس المحافظات (أ.ف.ب)
TT

انتخابات العراق: حسم النتائج ينتظر 4 مدن... ومفاوضات الأحزاب «تتعطل» أسبوعاً

مسؤولون في مفوضية الانتخابات العراقية خلال إعلان النتائج الأولية لمجالس المحافظات (أ.ف.ب)
مسؤولون في مفوضية الانتخابات العراقية خلال إعلان النتائج الأولية لمجالس المحافظات (أ.ف.ب)

تقول مفوضية الانتخابات العراقية إنها قد تحتاج إلى وقت أطول قليلاً لحسم صناديق الأصوات المتبقية لناخبين من محافظات بغداد وصلاح الدين وديالى، وقد تنتهي من ذلك نهاية الأسبوع الحالي، وهو أمر تراه أحزاب فائزة «مبعث قلق» من تغيير النتائج الأولية التي أعلنت الثلاثاء الماضي.

وجرت الانتخابات التي قاطعها التيار الصدري في 15 محافظة، وفي حين لم يشمل الاقتراع مدن إقليم كردستان أُجري في كركوك المتنازع عليها لأول مرة منذ 10 سنوات.

وتتمتع مجالس المحافظات بالحق في إصدار التشريعات المحلية، بما يمكّنها من إدارة شؤونها وفق مبدأ اللامركزية الإدارية، دون أن يتعارض ذلك مع القوانين الاتحادية التي تندرج ضمن الاختصاصات الحصرية للسلطات، وفقاً لنصوص الدستور العراقي.

ومنذ يومين، أظهرت أحزاب سنّية فائزة في العاصمة بغداد قلقاً من «تغيير النتائج الأولية بفعل فاعل»، لكن المفوضية تقول إنها تجري عمليات العد والمطابقة بحضور وكلاء الأحزاب ومراقبين محليين ودوليين.

ولم تحدد نبراس أبو سودة، مساعدة المتحدث باسم مفوضية الانتخابات، في بيان صحافي، اليوم (السبت)، موعداً محدداً لإنهاء العد والفرز اليدوي، بينما كانت التوقعات تشير حتى مساء الجمعة إلى أن العمليات توشك على الانتهاء.

وذكرت أبو سودة أن المواعيد السابقة كانت مجرد تخمينات من المفوضية، التي افترضت أن يتم الانتهاء من العد والفرز اليدوي في غضون 5 أيام، اعتباراً من الخميس الماضي.

وانتهى العد والفرز اليدوي في 11 محافظة بنتائج متطابقة مع العد الإلكتروني، بينما تبقَّت 4 مدن هي: صلاح الدين، والأنبار، ونينوى، وبغداد، بجانبيها (الكرخ والرصافة)، وفقاً لما ذكرته أبو سودة.

وقالت مساعدة المتحدث إن «العدد الأكبر من الصناديق يوجد في الكرخ والرصافة، إذ يبلغ أكثر من 570 صندوقاً من أصل 2038 صندوقاً مشمولاً بالعد والفرز اليدوي من صناديق الاقتراع الخاص والعام».

ورجحت أبو سودة الانتهاء من العد والفرز اليدوي خلال هذا الأسبوع، وبعدها سيتم تدقيق النتائج وإعلانها، قبل أن يفتح باب الاعتراض للأحزاب والكتل السياسية بناء على أشرطة النتائج التي يمتلكها وكلاء الأحزاب والتحالفات.

وباشرت المفوضية، الخميس الماضي، بالعد والفرز اليدوي لنحو 2038 محطة وصندوقاً لم ترسل نتائجها إلكترونياً، من أصل أكثر من 38 ألف محطة تشكل محطات التصويت الخاص النسبة الأكبر منها، والتي فشلت في إرسال نتائجها إلكترونياً.

وتتوقع المفوضية بأن تؤدي النتائج النهائية بعد انتهاء العد والفرز اليدوي إلى تغيير بسيط بالنتائج الأولية المعلنة، فيما يقول وكلاء أحزاب إن ما يجري «تلاعب بأعصاب المرشحين وقادة الفعاليات السياسية».

تغيير النتائج «مستبعد»

واستبعد عضو مجلس النواب وعضو اللجنة القانونية النيابية، محمد عنوز، أن «يحدث تغيير في النتائج الأولية»، وقال: «لن يحدث تغيير كبير في هذه النسب التي تم إعلانها، وإذا حدث تحرك، فسيكون تحركاً بسيطاً في أعداد المقاعد».

وأوضح عنوز، في تصريح نقلته وكالة «أنباء العالم العربي»، أن «الانتخابات المحلية الأخيرة أفرزت وضعاً جديداً في المحافظات، حيث حصل بعض المحافظين على عدد من الأصوات تبقيهم في مقاعدهم، كمحافظي البصرة وواسط ونينوى وكربلاء، وستشهد محافظات أخرى صراعاً حاداً على هذا المنصب، وسيتم حسمه فقط من خلال التوافقات.

وحصل محافظون على أصوات تكفيهم للبقاء في مناصبهم دورة جديد، كما يقول عنوز، لكن ثمة محافظات قد يكون فيها صراع حاد، ولن تحسم منصبي المحافظ ورئيس المجلس إلا من خلال التوافق.

وقال عنوز: «هذا الأمر قد يعيدنا إلى الوراء، وسيدخل المال في هذه المساومات، وقد نشهد توافقات بعيدة عن البرامج السياسية».

عضو البرلمان العراقي محمد عنوز (فيسبوك)

ماذا عن «كوتة» الأقليات؟

ومع قرب إعلان النتائج النهائية، تظهر تساؤلات عن حصة «كوتة» الأقليات في مجالس المحافظات الذي يتنافس عليها قرابة 50 مرشحاً.

وطبقاً لإحصاءات المفوضية، فإن مقاعد الكوتة العشرة يتنافس عليها 48 مرشحاً بينهم 16 مرشحاً من المكوِّن المسيحي.

ويبلغ مجموع مقاعد مجالس 15 محافظة، باستثناء إقليم كردستان، 285 مقعداً، 10 منها خُصِّصت لكل من المكوِّن المسيحي، الصابئة المندائيين، الكرد الفيليين، الايزيديين والشبك بموجب نظام «الكوتة» المنصوص عليه في قانون الانتخابات، أي أقل من 4 في المائة من مجموع المقاعد.

ومن المفترض أن تذهب النسبة الأكبر من مقاعد «الكوتة» للمكون المسيحي، وهو ثاني أكبر ديانة في العراق بعد الإسلام، بواقع 4 مقاعد موزعة على بغداد ونينوى والبصرة وكركوك.

ويملك الصابئة المندائيون مقعدي «كوتة» (10 مرشحين من المكون الصابئي المندائي سيتنافسون للفوز بالمقعدين)، أحدهما في مجلس محافظة بغداد والآخر في محافظة ميسان.

وأسوة بالصابئة، يحظى الكرد الفيليون بمقعدي «كوتة» في بغداد وواسط، فيما سيحصل الأيزيديون على مقعد «كوتة» وحيد في عموم العراق ضمن مجلس نينوى، يتنافس عليه 4 مرشحين، لكنهم يملكون 25 مرشحاً آخر في إطار قوائم وتحالفات يتنافسون على المقاعد الأخرى.

ولدى الشبك في العراق مقعد «كوتة» وحيد في مجلس نينوى يتنافس للفوز به 5 مرشحين، وخصص للمكون الشبكي سابقاً مقعد «كوتة» في البرلمان العراقي.

ولم يخصص أي مقعد لكل من المكون الكاكائي، البهائية، والأرمن في مجالس المحافظات، لكن الكاكائيين يملكون مقعداً وحيداً في مجلس محافظة حلبجة الذي لم يُشكَّل بعد، ورغم حرمانهم من مقاعد «الكوتة».



محادثات لبنان وإسرائيل تنطلق «هاتفياً»


ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

محادثات لبنان وإسرائيل تنطلق «هاتفياً»


ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)

استضافت واشنطن محادثات هاتفية تحضيرية بين لبنان وإسرائيل، تمهيداً لمفاوضات مباشرة مرتقبة الأسبوع المقبل، حيث يعمل الوسطاء على اعتماد «النموذج الباكستاني» لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، كبديل لطرح التفاوض مع التأكيد على فصل المسار اللبناني – الإسرائيلي عن المسار الأميركي – الإيراني رغم أهمية التزامن بينهما، فيما لا تزال الاتصالات مستمرة لبحث إمكان خفض التصعيد إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

في المقابل، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقدم في المفاوضات بشكل تدريجي، يبدأ بالقضايا التقنية والإجرائية قبل الانتقال إلى الملفات الكبرى وفقاً لسير المفاوضات في باكستان. وداخلياً، يواجه «حزب الله» قرارات الحكومة اللبنانية عبر تحركات لمناصريه في محيط السراي الحكومي ومناطق في بيروت، رفضاً لخطة «بيروت خالية من السلاح» وقرار التفاوض.


«الحرس الثوري» يكرّس «جبهة» بغداد

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يكرّس «جبهة» بغداد

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أن ضباطاً في «الحرس الثوري» الإيراني يواصلون إدارة عمليات الفصائل المسلحة في العراق ويرفضون طلبات سياسية لوقف الهجمات متصرفين كـ«مشرف عسكري في الظل» لتكريس جبهة ضاغطة على واشنطن تحسباً لفشل المفاوضات.

وقال مصدران من «الإطار التنسيقي» والحكومة العراقية إن رؤساء 4 أحزاب شيعية أجروا، خلال الأسابيع الماضية، نقاشات مع مسؤولين إيرانيين موجودين داخل العراق بهدف إقناعهم بضرورة وقف الهجمات، لكنهم لم يستجيبوا.

وقالت مصادر إن أحد ضباط «قوة القدس»، ولديه نفوذ كبير في بغداد: «لا يرد على اتصالات حلفاء داخل (الإطار التنسيقي)، بينما تنحصر دائرة اتصالاته بمسؤولي العمليات في الفصائل المسلحة». ونقلت المصادر عن مسؤول عراقي كبير، كان يتحدث خلال اجتماع أمني خاص: «كيف يُعقل أننا لا نستطيع إيقاف هذا الرجل (ضابط الحرس الثوري)؟». وأردف: «لماذا لا نستطيع اعتقاله؟».


تركيا وسوريا إلى «شراكة استراتيجية»

من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
TT

تركيا وسوريا إلى «شراكة استراتيجية»

من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)

تتحرك تركيا وسوريا باتجاه شراكة استراتيجية ودعم مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار بعد 14 عاماً من الحرب الداخلية في سوريا.

وعقدت سلسلة من الاجتماعات خلال الأيام القليلة الماضية لدفع التعاون بين البلدين الجارين في مختلف المجالات.

وأكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ضرورة إبقاء سوريا بعيدة عن التداعيات السلبية للأزمة الإقليمية الراهنة، وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني في أنقرة، إن حماية الاستقرار المستدام في سوريا يعد أولوية لتركيا.

بدوره، قال الشيباني، إن بلاده وتركيا دشنتا عهداً جديداً عنوانه «الشراكة الاستراتيجية».