باريس تتأهب لاستضافة أولمبياد 2024 على وقع التهديدات والحروب

نهر السين ستسلط الأضواء عليه خلال الدورة (أ.ب)
نهر السين ستسلط الأضواء عليه خلال الدورة (أ.ب)
TT

باريس تتأهب لاستضافة أولمبياد 2024 على وقع التهديدات والحروب

نهر السين ستسلط الأضواء عليه خلال الدورة (أ.ب)
نهر السين ستسلط الأضواء عليه خلال الدورة (أ.ب)

تستعد فرنسا لاستقبال رياضيين ومتفرجين من جميع أنحاء العالم للمشاركة في أولمبياد باريس خلال صيف 2024، وهو حدث استثنائي من حيث التنظيم بات أكثر تعقيداً بسبب السياق الدولي للحروب الدائرة بين روسيا وجارتها أوكرانيا، وإسرائيل وحركة «حماس»، والتهديدات الأمنية.

وفي أقل من ثمانية أشهر، وإذا سارت الأمور على ما يرام، ستفتتح دورة الألعاب الأولمبية في السادس والعشرين من يوليو (تموز) بحفل من المنتظر أن يخطف الأضواء لضخامته؛ إذ ستمرّ الوفود المشاركة على نهر السين في وسط باريس. وتحرص فرنسا ورئيسها على نجاح الحفل، إضافة إلى المنظّمين الذين راهنوا على هذه المشهدية غير المسبوقة والجريئة لكسر التقاليد وإحداث تأثير كبير.

باريس تتأهب بعد أشهر لاستضافة أكبر حدث رياضي عالمي (رويترز)

وبانتظار ساعة الصفر، تخشى الأجهزة الأمنية التي تعمل على مدار الساعة من وقوع أحداث قد تؤثر على حفل الافتتاح؛ لأن التحدي هائل: التأكد من خلو القوارب من أي خطر أمني، ووضع قناصة على الأسطح، وإيجاد مأوى للمقيمين في القوارب العائمة، والترحيب بجميع رؤساء الدول الأجنبية، وتأمين حفل الافتتاح بعد إغلاق نهر السين أمام الملاحة لمدة أسبوع...

«ضغوطات كبيرة»

وعد رئيس اللجنة المنظمة توني إستانغي في يوليو الماضي خلال حديثه عن صيف 2024، قائلاً: «سيكون هذا المكان الأكثر أماناً في العالم».

وتابع لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب عدم التذاكي؛ لأنه من المؤكد أن الأمور في العام الماضي كانت معقدة»، مؤكداً في الوقت ذاته: «سوف تبرز مشكلات جديدة، وقضايا جديدة، وضغوطات وتوترات، وأشخاص سيرغبون بالتأكيد أيضاً في الاستفادة من الألعاب لإثارة القضايا؛ لذا فإنني أتوقع أن تستمر وتيرة التوتر بالصعود تدريجياً».

يكمن التحدي الرئيسي الآخر بالتأكد من أن مياه نهر السين صحيّة بما يكفي لاستضافة سباقات الماراثون للسباحة والترياثلون. ومن نسخة أولمبية إلى أخرى، تتشابه حال اللجان التنظيمية قبل أشهر من انطلاق الألعاب؛ إذ تعمل من دون كلل وفي أجواء متشنجة.

وبالإضافة إلى الحرب المستعرة في أوكرانيا، أصاب الصراع المتجدّد بين إسرائيل وحركة «حماس» العالم بالشلل. وبعد وقت قصير من اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، شهدت فرنسا مرة أخرى مقتل مدرّس أمام مدرسته الثانوية، ثم طعن سائح ألماني حتى الموت بالقرب من برج «إيفل». ولذلك ستقام الألعاب الأولمبية في ظل تهديد إرهابي كبير.

وقال مصدر في السلطات المحلية: «هذا لا يغيّر شيئاً، رئيس الشرطة يقول دائماً: علينا أن نفكر في الأسوأ».

الدورة من المنتظر أن تخطف الأنظار لضخامتها (رويترز)

وضمن السياق عينه، قال أحد الخبراء بالألعاب الأولمبية: «لن يغضوا الطرف عن أي شيء». من ناحية أخرى، ورغم تأجيل أولمبياد طوكيو 2020 لمدة عام بسبب تداعيات فيروس «كورونا»، وإقامته من دون جمهور وبميزانية ضخمة، فإن هذه النسخة لا تزال تبدو وكأنها فزّاعة تنظيمية.

ومنذ الحرب في أوكرانيا، شهدت اللجنة المنظمة زيادة في ميزانيتها بسبب التضخّم المالي. أما الشركة المسؤولة عن تسليم المواقع الأولمبية «سوليديو» فقد مرت ببعض اللحظات الصعبة والخوف من نقص المواد، إلا أنه من المتوقع أن تسلّم كل شيء في الوقت المحدد ومن دون تأخير.

في المقابل، من وجهة نظر دبلوماسية وبعد القرار الأخير الذي اتخذته اللجنة الأولمبية الدولية بقبول الرياضيين الروس والبيلاروس في باريس بشروط محددة (تحت علم محايد)، يظل من الممكن بشكل ملموس، ما لم تقرّر روسيا مقاطعة الألعاب، جعلهم يتعايشون ويتنافسون في أجواء رياضية بحتة وآمنة.

كما تلوح في الأفق تهديدات الهجمات السيبرانية ومحاولات التضليل. ففي يوليو الماضي، وفقاً لمنظمة «فيجينوم» التي تحارب التدخل الرقمي الأجنبي، نفّذت جهات فاعلة مرتبطة بأذربيجان حملة من التلاعب بالمعلومات تهدف إلى الإضرار بسمعة فرنسا فيما يتعلّق بقدرتها على استضافة الألعاب.

وفي الأسابيع الأخيرة، تزايد التوتر بشأن مسألة النقل وقدرته على استيعاب تدفق أعداد كبيرة من الجماهير بخلاف ما يحصل خلال الأيام العادية، في حين أظهر نظام النقل المحلي علامات الضعف منذ أزمة فيروس «كورونا».


مقالات ذات صلة

8 ميداليات سعودية في افتتاح خليجية الدوحة 2026

رياضة عربية طارق حامدي متوجاً بالذهبية (الأولمبية السعودية)

8 ميداليات سعودية في افتتاح خليجية الدوحة 2026

انتزعت المنتخبات السعودية، المشاركة في دورة الألعاب الخليجية الرابعة «الدوحة 2026»، 8 ميداليات متنوعة في منافسات اليوم الأول للدورة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية اللجنة الأولمبية الدولية ترفع القيود عن رياضيي روسيا البيضاء وتبقي العقوبات على الروس (رويترز)

اللجنة الأولمبية الدولية ترفع القيود عن رياضيي روسيا البيضاء

أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية، الخميس، رفع جميع القيود المفروضة على رياضيي روسيا البيضاء، بما في ذلك المنتخبات والألعاب الجماعية.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عالمية رفعت اللجنة الأولمبية الدولية الخميس القيود المفروضة على الرياضيين البيلاروس (رويترز)

اللجنة الأولمبية الدولية ترفع القيود المفروضة على الرياضيين البيلاروس

رفعت اللجنة الأولمبية الدولية الخميس القيود المفروضة على الرياضيين البيلاروس التي كانت أُقرّت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

«الشرق الأوسط» (لوزان )
رياضة عالمية كاميرون ماكيفوي (رويترز)

السباح الأسترالي ماكيفوي ملك سباق 50 متراً «حرة» يستعد لخوض تحدي سباق الفراشة

يعتقد البطل الأولمبي كاميرون ماكيفوي أنه قادر على تحسين الرقم القياسي العالمي لسباق 50 متراً (حرة) الذي سجله في مارس (آذار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية عوائق كثيرة تواجه رياضة المبارزة (رويترز)

مبارزون ومدربون يضغطون على الأولمبية الدولية بسبب فساد اتحاد اللعبة

ما يقرب من 3000 لاعب ومدرب أرسلوا رسالة مفتوحة إلى رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري وقيادة الاتحاد الدولي للمبارزة، دعوا فيها إلى مراجعة مستقلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فيفا يطلق برنامج جوائز عالمياً لمكافأة شغف المشجعين

لقطة لأحد ملاعب المونديال (رويترز)
لقطة لأحد ملاعب المونديال (رويترز)
TT

فيفا يطلق برنامج جوائز عالمياً لمكافأة شغف المشجعين

لقطة لأحد ملاعب المونديال (رويترز)
لقطة لأحد ملاعب المونديال (رويترز)

أطلق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الخميس، برنامج جوائز فيفا، وهو نظام مبتكر يعتمد على النقاط، ويهدف إلى تكريم وتقدير تفاعل المشجعين عبر منظومة «فيفا» المتكاملة، مما يتيح لهم تحويل حماسهم الكروي إلى مكافآت وتجارب حصرية.

ويأتي هذا الإطلاق استناداً إلى النجاح الذي حققه البرنامج في نسخته التجريبية خلال كأس العالم للأندية 2025، حيث صمم ليكون نظاماً مستداماً يعمل على مدار العام، ولا يقتصر على البطولات الكبرى فقط.

ويقوم البرنامج على مبدأ تجميع «نقاط فيفا» من خلال أشكال متنوعة من التفاعل، بدءاً من متابعة المحتوى الرقمي والمشاركة في التجارب التفاعلية، وصولاً إلى حضور المباريات والفعاليات في الملاعب. وتساهم هذه النقاط في رفع تصنيف المشجع ضمن مستويات وفئات محددة، حيث تفتح كل فئة جديدة الباب أمام مزايا ومكافآت أكثر قيمة، مما يخلق رحلة منظمة تعترف بمدى ارتباط المشجع باللعبة وتكافئه على استمرارية هذا التواصل.

ومن أبرز ميزات البرنامج تقديم «جواز سفر كأس العالم 2026 الافتراضي»، الذي يتيح للمشجعين توثيق رحلتهم عبر اللحظات الكبرى في كرة القدم. ولن يكون هذا الجواز ميزة لمرة واحدة، بل سيتم إصدار جواز افتراضي جديد لكل بطولة كبرى ينظمها الاتحاد الدولي، مما يسمح للمشجعين بجمع أختام رقمية تمثل الإنجازات والذكريات التي عاشوها، لتشكل في النهاية سجلاً رقمياً شخصياً ينمو مع تطور شغفهم الكروي عبر السنوات.

وتشمل قائمة المكافآت الرقمية المتاحة عند الإطلاق مجموعة متنوعة من الخيارات، مثل حزم ملصقات «بانيني» الرقمية لكأس العالم 2026، وأول تجربة للواقع الافتراضي خاصة بالبطولة، بالإضافة إلى قسائم شراء من متجر «فيفا» الإلكتروني، وجولات افتراضية في متحف «فيفا».

كما يخطط الاتحاد الدولي لإدراج توزيعات منتظمة للمنتجات الرسمية، وتوفير فرص إضافية للحصول على التذاكر وتجارب الضيافة الراقية، بهدف بناء منظومة تتجاوز المكافآت التقليدية وتمنح المشجعين قيمة فورية وطموحاً طويل الأمد.


ليفربول وأستون فيلا لحسم التأهل لدوري الأبطال... وسلوت تحت المهجر

لاعبو أستون فيلا يتطلعون لضرب عصفورين بحجر واحد أمام ليفربول بالارتقاء للمركز الرابع وضمان دوري الأبطال (رويترز)
لاعبو أستون فيلا يتطلعون لضرب عصفورين بحجر واحد أمام ليفربول بالارتقاء للمركز الرابع وضمان دوري الأبطال (رويترز)
TT

ليفربول وأستون فيلا لحسم التأهل لدوري الأبطال... وسلوت تحت المهجر

لاعبو أستون فيلا يتطلعون لضرب عصفورين بحجر واحد أمام ليفربول بالارتقاء للمركز الرابع وضمان دوري الأبطال (رويترز)
لاعبو أستون فيلا يتطلعون لضرب عصفورين بحجر واحد أمام ليفربول بالارتقاء للمركز الرابع وضمان دوري الأبطال (رويترز)

بينما انحسر سباق اللقب بين آرسنال المتصدر ومانشستر سيتي ثاني الترتيب، تنطلق اليوم المرحلة قبل الأخيرة للدوري الإنجليزي الممتاز بلقاء ليفربول الرابع مع مضيفه أستون فيلا الخامس الذي سيحسم الفائز به تأهله لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وبعدما حسم مانشستر يونايتد المركز الثالث برصيد 65 نقطة وضمن مشاركته في دوري الأبطال، فإن ليفربول وأستون فيلا، وكلاهما يملك 59 نقطة، يتطلعان للوجود أيضاً بالبطولة القارية (لإنجلترا 5 مقاعد)، علماً بأنهما يتقدمان بفارق 4 نقاط أمام بورنموث السادس الذي يملك أيضاً الأمل.

ويدخل كل من ليفربول وأستون فيلا مواجهة اليوم يعد سلسلة من النتائج غير المرضية؛ إذ خسر الأول أمام الغريم الأزلي مانشستر يونايتد، قبل أن يتعادل مع تشيلسي في مباراتيه الأخيرتين بالمسابقة، في حين خسر أستون فيلا أمام فولهام وتوتنهام وتعادل مع بيرنلي في لقاءاته الثلاثة الأخيرة.

ويخوض ليفربول لقاء اليوم وسط حالة من الارتباك التي تدور في كواليسه، وتكهنات عن قرب الإطاحة بمدربه الهولندي أرني سلوت الذي حصد اللقب الموسم الماضي.

لكن، استبعد سلوت في مؤتمره الصحافي على هامش مواجهة أستون فيلا، التكهنات حول مستقبله، وقال: «لدي كل الأسباب التي تجعلني أعتقد أنني سأكون مدرب ليفربول في الموسم المقبل»، وعدّ «النقاشات» و«الانتقادات» التي أُثيرت عقب موسم مخيّب تبقى مشروعة ومفهومة.

لاعبو أستون فيلا يتطلعون لضرب عصفورين بحجر واحد أمام ليفربول بالارتقاء للمركز الرابع وضمان دوري الأبطال (رويترز)

وأنفق ليفربول رقماً قياسياً يتجاوز 600 مليون دولار أميركي الصيف الماضي لدعم صفوفه بلاعبين جدد، إلا أن هذا الاستثمار الضخم لم يؤت بجديد، بل أعطى نتيجة معاكسة.

وأثّرت الإصابات التي طالت لاعبين أساسيين ووفاة البرتغالي ديوغو جوتا على مشوار الفريق هذا الموسم، لكن يتحمل سلوت الكثير أيضاً في ظهور تشكيلته بصورة مفككة وتلقيه 11 خسارة حتى الآن، عكس ما كان عليه الوضع في موسمه الأول عندما خلف الألماني يورغن كلوب.

وقال سلوت أمس: «لا أعتقد أنني أملك قرار مستقبلي بمفردي، لكن لدي كل الأسباب التي تجعلني أرى أنني سأكون مدرب ليفربول الموسم المقبل... أولاً، أنا مرتبط بعقد مع النادي، وثانياً بناءً على كل المحادثات التي نجريها أجد كل الدعم من الإدارة».

وكان الإحباط تجاه سلوت جلياً في مدرجات «أنفيلد» خلال الأشهر الماضية، حيث أُطلقت صافرات استهجان قوية ضده مرات عدة، وآخرها عند نهاية المباراة التي انتهت بالتعادل الأسبوع الماضي أمام تشيلسي المتعثر 1-1، كما وُوجه قرار استبدال ريو نغوموها خلال اللقاء بانتقادات حادة وصيحات استهجان.

وعلق سلوت: «بات من المعتاد أن نرى الجدل والنقاش إذا لم يقدّم المدرب أو النادي أفضل موسم، هذا يحدث في كل مكان في العالم، وليس في ليفربول فقط. هذه هي الحقيقة الجديدة في كرة القدم».

وأضاف: «ليس من حقي الاعتراض على من يحكمون عليّ. لديهم كل الحق في إبداء آرائهم»، لكني أعد الجماهير بتقديم «فريق مختلف الموسم المقبل»، إذا سارت فترة الانتقالات بالشكل الذي يتوقعه.

وأكد المدرب السابق لفينورد الهولندي: «نحن نعرف أين سنذهب في الجولة التحضيرية. تم وضع الخطط، والمحادثات مع النادي بشأن التعاقدات الجديدة مستمرة، وأنا مشارك في ذلك».

وارتبط اسم مدرب ريال مدريد الإسباني وليفركوزن الألماني السابق الإسباني شابي ألونسو بإمكانية الحلول مكان سلوت، رغم أن اسمه تردد أيضاً لقيادة تشيلسي الموسم المقبل.

وأكد سلوت على أن النجم المصري محمد صلاح سيكون جاهزاً للمشاركة في مواجهة أستون فيلا، ولو لبضعة دقائق بعد تعافيه من إصابة عضلية. وكانت هناك مخاوف من أن المهاجم المصري الدولي الذي سيغادر ليفربول بنهاية الموسم بعد تسعة أعوام حافلة مع النادي، قد لا يلحق بمناسبة لتوديع الجماهير بعد إصابته في عضلة الفخذ الخلفية الشهر الماضي.

في المقابل، تعدّ المباراة بمثابة استعداد قوي وأخير لأستون فيلا، قبل لقائه المهم مع فرايبورغ الألماني في نهائي بطولة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، بمدينة إسطنبول التركية، الأربعاء المقبل.

وإفساحاً للمجال لاحتفالية نهائي كأس انجلترا بين مانشستر سيتي وتشيلسي غداً؛ تم ترحيل كل مباريات السبت إلى الأحد والاثنين.

سلوت يتطلع لفوز يرفع عنه الضغوط (د ب ا)cut out

غوارديولا ورجاله لمطاردة آرسنال

أكد الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي على أن فريقه سيواصل القتال حتى النهاية في سباقه مع آرسنال (المتصدر) على لقب الدوري الإنجليزي بعدما قلص الفارق مع منافسه إلى نقطتين فقط قبل جولتين من ختام البطولة.

وحقق سيتي فوزاً كبيراً بثلاثية نظيفة على كريستال بالاس في اللقاء المؤجل بينهما من 21 مارس (آذار) ليرفع رصيده إلى 77 نقطة مقابل 79 لآرسنال، في حين تجمد رصيد بالاس عند 44 نقطة في المركز الـ15.

ورغم أن غوارديولا أراح الكثير من عناصره الأساسية تحسباً لمواجهة تشيلسي في نهائي كأس إنجلترا غداً (السبت)، فإنه فرض سيطرته التامة على بالاس وكان بإمكانه الخروج بنتيجة أكبر من الثلاثية.

وأثني غوارديولا بشكل خاص على نجم خط الوسط المهاجم فيل فودن الذي شارك في التشكيلة الأساسية للمرة الأولى منذ فترة طويلة، وقدم تمريرتين حاسمتين بلمستين ساحرتين سجل منهما أنطوان سيمينيو والمصري عمر مرموش أول هدفين. وعنه قال غوارديولا: «يقدم فيل نوعاً من الإبداع لا يمكن التخطيط له، تحتاج إلى الجودة، والشرارة، والموهبة، والرؤية، شيء من هذا القبيل. ذلك ليس موجوداً في اللوحات التكتيكية، ولا في الاجتماعات، ولا في مقاطع الفيديو، ولا حتى في التدريبات». وأضاف: «إنه يستلم الكرة في المساحات الصغيرة ويصنع شيئاً من لا شيء. مثل اللاعبين الكبار، يمكنه تقديم الأداء المطلوب، أنا سعيد جداً من أجله، وبمستواه بشكل عام».

وأجرى غوارديولا 6 تغييرات في تشكيلته ونجح فودن، الذي يبدو أن فرصة انضمامه إلى قائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في كأس العالم المقبلة تحت قيادة المدرب الألماني توماس توخيل ضئيلة بسبب قلة مشاركته، في فرض إيقاع اللعب في المباراة.

وأكد فودن أن العمق الهجومي لتشكيلة غوارديولا أثبت أهميته الحيوية في المراحل الأخيرة من الموسم، وقال لاعب الوسط المهاجم: «من المهم للغاية في هذه المرحلة من الموسم أن يكون لدينا لاعبون جدد يشاركون في المباريات. كنا جميعاً متحمسين للعب ومستعدين لذلك. إنها مباراة مهمة للغاية، كان لا بد من الفوز بها؛ لذا نحن سعداء للغاية».

وكان فودن ( 25 عاماً)، الذي اضطر إلى التحلي بالصبر في بعض الأوقات هذا الموسم للحصول على فرصة المشاركة، سعيداً بمساهمته في المباراة.

وقال فودن: «أنا سعيد للغاية للمساهمة مع الفريق ومساعدة اللاعبين في حصد النقاط الثلاث، وهذا هو الأهم. أعتقد أنني قدمت أداءً جيداً في النصف الأول من الموسم، ثم تراجع مستواي بعض الشيء، وواجهت صعوبة في المشاركة مع الفريق بانتظام. هذا أمر طبيعي عندما تكون محاطاً بلاعبين متميزين. عليك الانتظار والتحلي بالصبر والتدرب بأقصى ما تستطيع، وعندما تأتيك الفرصة عليك اغتنامها».

ويعلم غوارديولا أن الفوز على بالاس ليس كافياً لمانشستر سيتي للوصل لمنصة التتويج، ويحتاج إلى الفوز بآخر مباراتين وانتظار تعثر آرسنال.

ويجب على سيتي الفوز في مباراته المقبلة ضد بورنموث، الذي يسعى بدوره لحجز مقعد مؤهل للبطولات الأوروبية ويملك سلسلة من 16 مباراة دون هزيمة، قبل أن يختتم غوارديولا ورجاله المسابقة بمواجهة أستون فيلا في 24 مايو (أيار) الحالي. بينما سيلاقي آرسنال نظيره بيرنلي الهابط فعلياً للدرجة الأولى، الاثنين المقبل، قبل أن يختم مشواره ضد كريستال بالاس.

وقال غوارديولا: «لا يمكنني أن أطلب أكثر من ذلك. علينا التركيز بشكل أكبر في آخر مباراتين (في الدوري). لكنني أقول، إن بورنموث منافس قوي، انظروا إلى ما يقدمه هذا الموسم، وبعد ذلك أستون فيلا، إنهما ليسا منافسَين سهلَين، لكن علينا التركيز وسنرى ما سيحدث».


الاتحاد البرازيلي يُمدد عقد أنشيلوتي حتى 2030

أنشيلوتي (أ.ف.ب)
أنشيلوتي (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد البرازيلي يُمدد عقد أنشيلوتي حتى 2030

أنشيلوتي (أ.ف.ب)
أنشيلوتي (أ.ف.ب)

مدد الاتحاد البرازيلي لكرة القدم عقد مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي حتى عام 2030 قبل أقل من شهر على انطلاق مونديال 2026، وفقاً لما أعلن الخميس.

وأوضح الاتحاد أن تجديد العقد سيُبقي المدرب، البالغ 66 عاماً، على رأس الجهاز الفني للمنتخب «حتى كأس العالم 2030».

وتولّى أنشيلوتي تدريب منتخب البرازيل العام الماضي، وقاد أبطال العالم 5 مرات إلى التأهل بنجاح لكأس العالم المقررة الشهر المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقال أنشيلوتي في البيان: «منذ الدقيقة الأولى، أدركت ماذا تعني كرة القدم لهذا البلد. على مدى العام الماضي، عملنا على إعادة المنتخب البرازيلي إلى قمة المشهد العالمي».

وأضاف المدرب السابق لريال مدريد الإسباني وميلان الإيطالي وتشيلسي الإنجليزي أنه يريد «مزيداً من الانتصارات، ومزيداً من الوقت، ومزيداً من العمل».

من جهته، قال رئيس الاتحاد البرازيلي سمير شود إن تجديد العقد يأتي ضمن الجهود الرامية إلى «إبقاء البرازيل في أعلى مستوى لكرة القدم العالمية».

ومن المقرر أن يُعلن أنشيلوتي قائمته النهائية للبطولة في 18 مايو (أيار) في ريو دي جانيرو، قبل أن يخوض المنتخب البرازيلي مباراة تحضيرية أخيرة أمام بنما في 31 مايو على ملعب «ماراكانا».

وسيكون مقر إقامة المنتخب البرازيلي في ولاية نيوجيرسي خلال كأس العالم؛ حيث يواجه المغرب واسكوتلندا وهايتي في منافسات المجموعة الثالثة.