«إينووا» تمضي نحو تطبيق مفهوم إدارة «الكربون» للاستدامة في «نيوم»

مادريان لـ«الشرق الأوسط»: نساهم في النمو العالمي للحلول المناخية المبتكرة والاقتصاد الدائري على نطاق أوسع

جينز مادريان مدير إداري لقطاع الطاقة في شركة نيوم للطاقة والمياه «إينووا» (الشرق الأوسط)
جينز مادريان مدير إداري لقطاع الطاقة في شركة نيوم للطاقة والمياه «إينووا» (الشرق الأوسط)
TT

«إينووا» تمضي نحو تطبيق مفهوم إدارة «الكربون» للاستدامة في «نيوم»

جينز مادريان مدير إداري لقطاع الطاقة في شركة نيوم للطاقة والمياه «إينووا» (الشرق الأوسط)
جينز مادريان مدير إداري لقطاع الطاقة في شركة نيوم للطاقة والمياه «إينووا» (الشرق الأوسط)

قال جينز مادريان، المدير الإداري لقطاع الطاقة في شركة «نيوم» للطاقة والمياه «إينووا»، إن اعتمادات الكربون تمكن الكيانات من معادلة انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون، من خلال شراء اعتمادات تمول مشروعات تسعى للحيلولة دون إطلاق هذه الانبعاثات من الأساس أو التخلص منها.

وبين مادريان أن هذه الاعتمادات تدعم مشروعات من نوعية التشجير وإعادة التشجير ومبادرات ترشيد الطاقة، والتي تسهم في مجموعها في تقليص مجمل كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. وتعتبر اعتمادات الكربون وسيلة أساسية توفر للعملاء جسراً حتى الانتقال إلى منظومة الطاقة المتجددة بنسبة 100 في المائة من الصفر بحلول العام 2030.

وأوضح أن «إينووا» ستستغل معادلات الكربون لمعاونتها في تعويض أي انبعاثات لم تتمكن من تجنب إطلاقها في الغلاف الجوي. وقال: «من خلال هذه الإجراءات التعويضية، نستثمر على نحو مباشر في اعتمادات الكربون رفيعة المستوى والموثقة، وندعم في خضم ذلك جهود التخفيف من حدة التغييرات المناخية».

مصادر متجددة

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنه على سبيل المثال، تمكن أحدث مزاد نظمته «شركة سوق الكربون الطوعية الإقليمية»، التي أطلقها صندوق الاستثمارات العامة السعودي، بالتعاون مع «مجموعة تداول السعودية»، لمعادلة الانبعاثات الكربونية في نيروبي، من بيع 2.2 مليون طن متري من الاعتمادات الكربونية لصالح 15 من المشترين، مع استحواذ «أرامكو» والشركة السعودية للكهرباء و«إينووا» على العدد الأكبر منها.

وزاد «نجد مثالاً آخر في أن أنظمة (إينووا) المرتبطة بالمياه سيجري تشغيلها بمصادر متجددة من الطاقة، الأمر الذي سيقلل كثافة الكربون في جهود تشييد البنية التحتية، وينفذ خيارات طموحة ومناسبة لعزل الكربون وتخفيفه والتعويض عنه»، مشدداً أن «إينووا» تتحمل مسؤولية جميع الانبعاثات الكربونية المرتبطة بالمشروعات التي تنفذها، «وكذلك جميع التداعيات المتعلقة بظاهرة الاحتباس الحراري. ومن خلال ذلك، نقود عملية انتقال فاعلة من حيث التكلفة نحو اقتصاد يطلق قدراً منخفضاً من الانبعاثات الكربونية».

الانبعاثات

وحول استراتيجيات الحد من الانبعاثات الكربونية، بما في ذلك الاعتمادات الكربونية وتمويل الكربون وإجراءات تعويض الكربون، قال مادريان: «يشكل القياس الخطوة الأولى نحو تحقيق الحياد الكربوني. في (إينووا)، نعتمد على نظام آلي متطور لحصر الغازات الدفيئة، أو المسببة للاحتباس الحراري، والإبلاغ عنها والتحقق منها في (نيوم). ويعيننا ذلك على الاقتراب أكثر من هدفنا المتمثل في تحقيق الحيادية الكربونية، مع تمكننا في الوقت ذاته من تحديد المجالات التي يمكن تقليص هذه الانبعاثات بها ومتابعة مدى التقدم الذي نحرزه على هذا الصعيد».

وتابع أنه «من خلال هذه الخطوات نحصل على القياسات الدقيقة عند مستويي الإنتاج والمشروع، وكذلك المستويين التنظيمي والإقليمي، والمتمثلة في تحديد جميع أنماط انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، مثل تلك الصادرة عن استهلاك الكهرباء والماء، والنقاط الساخنة لانبعاثات المركبات، وانبعاثات النطاق، وتقييم إمكانية خفض الانبعاثات، والتحقق من خلال مدققين يشكلون أطرافاً ثالثة».

آثار التغيرات المناخية

وتطرق مادريان إلى أن نهج «إينووا» المؤلف من ثلاث خطوات متمثلة في القياس، والتقليص، والإدارة، سيمهد الطريق أمام تحقيق الحياد الكربوني، وذلك من خلال الحصول على اعتمادات كربونية عالية الجودة وموثقة، للتعويض عن الانبعاثات المتبقية التي يتم تحدديها، فإنه يمكن دعم التخفيف من آثار التغييرات المناخية.

وعن قدرة التعاون والابتكار لتحقيق الإنجاز الفاعل للاقتصاد الدائري للكربون، قال مادريان: «في (إينووا)، نهدف إلى تعزيز وتشجيع الابتكار، من خلال التعاون مع الموردين والمبتكرين ورجال الأعمال لتحديد وتطبيق التقنيات المتطورة، ومن خلال ذلك، تولينا تأسيس شراكات مع وكالات حكومية وجامعات ومؤسسات بحثية وغيرها».

وأكد أن هذا النهج التعاوني يدعم تفاني «إينووا» للبقاء في طليعة الممارسات المستدامة، والمساهمة في النمو العالمي للحلول المناخية المبتكرة واقتصاد الكربون الدائري على نطاق أوسع.

قياس الغازات

ولفت المدير الإداري لقطاع الطاقة في شركة «نيوم» للطاقة والمياه «إينووا» إلى كيفية قياس «إينووا» استدامة المدينة، وقال: «في (إينووا)، نحمل أنفسنا المسؤولية عن جميع انبعاثاتنا من الغازات المسببة للاحتباس الحراري من مشروعاتنا وكذلك مشروعات نيوم».

وأضاف «يشكل القياس الخطوة الأولى على طرق الحياد الكربوني. في (إينووا)، نعتمد على نظام آلي متطور لجرد الغازات المسببة للاحتباس الحراري، لرصد انبعاثاتها داخل نيوم والإبلاغ عنها والتحقق منها. وهذا يساعدنا على الاقتراب من هدفنا المتمثل في الحياد الكربوني، بينما يسمح لنا بتحديد المجالات التي يمكن فيها تقليل الانبعاثات ومتابعة التقدم الذي نحرزه».

وتابع أنه «بالاعتماد على هذا النظام، نساعد فرق الأعمال والمشروعات في نيوم على إدارة الانبعاثات الكربونية الخاصة بهم، في الوقت الذي يعملون على تحقيق الحياد الكربوني، الأمر الذي يحقق أكثر استدامة لـ(نيوم) وخارجها».


مقالات ذات صلة

تيري أولكساك: نيوم بحاجة لاستعادة التركيز أمام الحزم

رياضة سعودية تيري أولكساك (الشرق الأوسط)

تيري أولكساك: نيوم بحاجة لاستعادة التركيز أمام الحزم

أكد الفرنسي تيري أولكساك، مساعد مدرب نيوم، أن الفريق مطالب باستعادة تركيزه سريعاً بعد فترة التوقف، مشيراً إلى أن 7 لاعبين كانوا مع منتخبات بلادهم.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية أحمد العنزي (نادي نيوم)

أولمبياكوس اليوناني يطلب التعاقد مع أحمد العنزي لاعب نيوم

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن نادي أولمبياكوس اليوناني قدم طلباً للتعاقد مع لاعب نادي نيوم أحمد العنزي، مواليد 2004.

سعد السبيعي (جدة)
رياضة سعودية غالتييه خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

مدرب نيوم: خسارتنا من القادسية ليست نهاية الطريق... سأغير التشكيلة أمام الرياض

أكد الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، أن خسارة فريقه أمام القادسية لن تكون نهاية الطريق.

حامد القرني (تبوك)
بيئة إعادة توطين أربعة أفراد من النوع في محمية نيوم الطبيعية (المركز)

محميّة نيوم الطبيعية تشهد أولى ولادات الضبع المخطّط

وثّق المركز السعودي لتنمية الحياة الفطرية بالتعاون مع «نيوم» أولى ولادات الضبع المخطط بعد إعادة توطين أربعة أفراد من النوع بمحمية نيوم الطبيعية.

رياضة سعودية غادرت بعثة «الفيحاء» إلى مدينة تبوك لملاقاة فريق «نيوم» في أولى جولات «الدوري السعودي» (نادي الفيحاء)

ساكالا: مواجهة «نيوم» صعبة... نتطلع لانطلاقة مثالية لـ«الفيحاء»

غادرت بعثة «الفيحاء»، ظهر اليوم، إلى مدينة تبوك، لملاقاة فريق «نيوم» في أولى جولات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، وسيكون تمرين الفريق مساء الليلة في تبوك.

ماجد عبد الله (المجمعة)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: تضخم الطاقة لا يمتد للسلع والخدمات الأخرى

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: تضخم الطاقة لا يمتد للسلع والخدمات الأخرى

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال ألفارو سانتوس بيريرا، المسؤول في البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس، إن التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة في منطقة اليورو لا يمتد إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى، في مؤشر مطمئن للبنك المركزي الأوروبي.

وقال محافظ البنك المركزي البرتغالي، خلال مشاركته في «مهرجان بانكوك الاقتصادي»: «الخبر السار هو أن التضخم في أوروبا لا يتسع نطاقه حتى الآن».

وأضاف: «إذا نظرنا إلى نسبة السلع والخدمات التي تُسجِّل أسعارها نمواً يتجاوز 3 أو 4 في المائة، نجد أنها ظلت مستقرة إلى حدٍّ كبير على مدى العامين الماضيين تقريباً».


أسهم أوروبا تتراجع بضغط من هبوط قطاع التكنولوجيا وتخوف من الفائدة

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم أوروبا تتراجع بضغط من هبوط قطاع التكنولوجيا وتخوف من الفائدة

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية يوم الخميس، متأثرة بموجة بيع عالمية في أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وبحلول الساعة 07:09 بتوقيت غرينتش، تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.35 في المائة إلى 635.54 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم شركات التكنولوجيا اضطرابات من نيويورك إلى سيول، بعدما عززت بيانات التضخم الأميركية القوية، الصادرة يوم الأربعاء، المخاوف من إقدام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على رفع أسعار الفائدة مجدداً. وأثارت هذه المخاوف ضغوطاً على الشركات التي تعتمد على الاقتراض لتمويل بناء البنية التحتية اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي.

وقال «دويتشه بنك» في مذكرة إن العديد من الشركات الأكثر انكشافاً على قطاع الذكاء الاصطناعي كانت تواجه بالفعل ضغوطاً متزايدة خلال الأيام الأخيرة. وأضاف أن هذه الضغوط بدأت تتسع لتشمل نطاقاً أوسع من الشركات، لا سيما تلك التي تخضع لتدقيق مكثف من مستثمري الائتمان بسبب احتياجاتها الكبيرة إلى الإنفاق الرأسمالي.

وتراجع مؤشر قطاع التكنولوجيا بنسبة 3.2 في المائة، في انعكاس لحساسية القطاع تجاه تقلبات معنويات المستثمرين المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

في المقابل، وفَّر موسم إعلان نتائج الأعمال بعض الدعم للأسهم، مع صدور نتائج جاءت أفضل من المتوقع في بعض الشركات.

وارتفع سهم «إريكسون» بنسبة 9.9 في المائة، بعدما أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الاتصالات تراجع أرباحها الأساسية في الربع الثالث بأقل من المتوقع، مدعومة بإجراءات الكفاءة التي ساعدت على تعويض ارتفاع تكاليف المكونات.

كما صعد سهم «بيرنو ريكار» بنسبة 3.2 في المائة، بعدما سجلت الشركة المصنعة للمشروبات الروحية انخفاضاً في مبيعات الربع الأول من سنتها المالية 2027 بنسبة 0.9 في المائة، وهو تراجع جاء أقل من توقعات السوق.


انخفاض عوائد السندات الألمانية مع توجُّه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

انخفاض عوائد السندات الألمانية مع توجُّه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفضت عوائد السندات الحكومية الألمانية (Bunds)، المعيار المرجعي لمنطقة اليورو، يوم الخميس، مع توجه المستثمرين إلى الأصول الآمنة عقب تراجع حاد في أسهم التكنولوجيا، بالتزامن مع انخفاض مماثل في عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط بيعية قوية، فيما شهدت أسواق الائتمان اضطرابات، مع اصطدام الرهانات المكثفة على مراكز البيانات وغيرها من البنى التحتية للذكاء الاصطناعي بواقع صعب في ظل ارتفاع أسعار الفائدة.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي في منطقة اليورو، بمقدار 6.5 نقطة أساس إلى 3.40 في المائة. وتراوحت هذه العوائد بين 3.40 و3.50 في المائة تقريباً منذ بداية الشهر الحالي.

وفي أسواق السلع، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1 في المائة، وسط موازنة المستثمرين بين مخاطر الإمدادات والجهود الأميركية الرامية إلى خفض تكاليف شحن النفط من خلال تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُعرف بـ«الأسطول الموازي» (Shadow Fleet).

كما انخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.06 في المائة.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى توقعات بارتفاع سعر الفائدة على الودائع إلى 3.21 في المائة بحلول أواخر عام 2027، مقارنة بمستواه الحالي البالغ 2.50 في المائة، وإلى 2.73 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول).

وفي سوق السندات الأوروبية، استقر فارق العائد بين السندات الفرنسية (OATs) والسندات الألمانية عند نحو 142 نقطة أساس، بعدما بلغ 158.67 نقطة أساس في أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2011.

أما فارق العائد بين السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية، فاتسع بمقدار 3 نقاط أساس إلى 111 نقطة أساس، بعدما بلغ 129.74 نقطة أساس في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أوسع مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2025.