لمح وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية موريس سليم إلى مطلبه بإنهاء الشغور في إدارتين بالوزارة إلى جانب تعيين رئيس للأركان، وذلك بعد لقائه برئيس الحكومة نجيب ميقاتي في اجتماع تلا تباينات بين الطرفين وصلت إلى الإعلام، وتصاعدت بعد تمديد البرلمان لقائد الجيش العماد جوزيف عون سنة واحدة.
ويعد تعيين أعضاء المجلس العسكري إحدى الأولويات الحكومية، بعد إنهاء الشغور في موقع قيادة الجيش، ويحتاج إلى تعيين رئيس للأركان ومديرين للإدارة العامة والمفتشية العامة.
واستقبل ميقاتي الوزير سليم ووزير الثقافة محمد وسام مرتضى في السرايا الحكومي حيث عقد الوزيران اجتماعاً مع رئيس الحكومة بناء على طلب الوزير مرتضى، علماً أن الأخير مقرب من رئيس البرلمان نبيه بري. وخلال الاجتماع عبّر سليم عن أسفه لسوء التفاهم الذي حصل مع ميقاتي، مؤكدا احترامه الأكيد والدائم لمقام رئاسة مجلس الوزراء وتقديره للرئيس ميقاتي وموقعه، حسبما جاء في بيان لرئاسة الحكومة اللبنانية. وأفادت في البيان بأن البحث تم في الأوضاع العامة لا سيما الوضع جنوبا ووجوب التعاون على تحصين الوضع الداخلي وعلى انتظام عمل المؤسسة العسكرية.
وقال سليم بعد الاجتماع إن اللقاء «كالعادة كان مفعما بجو الأخوة والصراحة والمودة، والاحترام المتبادل القائم بيننا على الدوام». وأضاف: «تداولنا في اللقاء شؤون مؤسسات وزارة الدفاع الوطني، وكل ما يتعلق بأوضاعها لا سيما موضوع الشواغر في بعض المواقع العسكرية».
وقال سليم: «أوضحت لرئيس الحكومة أن شؤون المؤسسة العسكرية هي من أولى اهتماماتي على الدوام، وأني الأدرى بشعابها وبما يصب في مصلحتها والمصلحة الوطنية»، وتابع: «تناقشنا أنا ودولة الرئيس في بعض التفاصيل واتفقنا على أن هذا المسار سيستمر لمعالجة كل ما من شأنه أن يحصّن المؤسسة العسكرية، وأن يصب في خدمة الوطن وسلامته، وأن يقوم الجيش بلعب دوره كما هو على الدوام».
وعما إذا كان سيحضر جلسة للحكومة لتعيين رئيس الأركان، قال سليم: «المقاربة في الإعلام للأسف تكون دائما مبتورة. القصة ليست قصة رئيس أركان، هناك مؤسستان وهذا الأمر لا يعرفه الرأي العام، ووزارة الدفاع الوطني تضم أربع مؤسسات رئيسية ومؤسسة الجيش واحدة منها وهي المؤسسة الأم والكبرى، وهناك مؤسستان شاغرتان أيضا هما المديرية العامة للإدارة والمفتشية العامة وهاتان المؤسستان ترتبطان مباشرة بوزير الدفاع الوطني، وهناك المجلس العسكري الذي يشكل المؤسسة الرابعة». وأضاف: «رئيس الأركان عندما يطرح موضوعه يطرح بشكل مبتور بالنسبة لحالة الشغور في المؤسسات العسكرية، وهذا موضوع كنت بادرت لمعالجته منذ أكثر من ثلاثة أشهر ولكن مرت أمور عديدة، جعلت الظروف لا تسمح باكتمال هذه الأمور». وقال ردا على سؤال بأن هذا الموضوع «لا يزال قيد التداول والنقاش وكل الحلول لن تكون إلا وفقا للدستور وقانون الدفاع الوطني».
وعن تعيين رئيس الأركان والمجلس العسكري قال الرئيس ميقاتي: «حاولت في كل هذه المرحلة جاهدا أن أكون بعيدا عن أي سجال إعلامي، ولا أريد أن أدخل بأي سجال حول هذا الموضوع لأن العبر هي في خواتيمها والخواتيم لغاية الآن جيدة، وسأظل على مبدئي بعدم الدخول في أي سجال إعلامي مع أحد على رغم كل ما يقال. ولقد قلت وأكرر بأن هناك أمرا يتعلق بصلاحيات رئيس الوزراء ومقامه ولا أقبل أن يتعرض أحد له بأي شكل من الأشكال».







