10 أسباب تجعلك تمضي فترة الأعياد في فلورنسا

الـ«دومو» قلب الاحتفالات وجسر «فيكيو» مغناطيس السياح على مدار أيام السنة

جسر فيكيو الأشهر في فلورنسا (شاترستوك)
جسر فيكيو الأشهر في فلورنسا (شاترستوك)
TT

10 أسباب تجعلك تمضي فترة الأعياد في فلورنسا

جسر فيكيو الأشهر في فلورنسا (شاترستوك)
جسر فيكيو الأشهر في فلورنسا (شاترستوك)

«بعد قليل تبدأ الطائرة بالهبوط التدريجي في مطار فلورنسا» وبعدها يصحح الكابتن المعلومة ويقول: «بعد قليل نبدأ عملية الهبوط في مطار بيزا»، الركاب الذين يزورون فلورنسا الواقعة في الجزء الشمالي من إيطاليا لأول مرة يتفاجأون، إنما الركاب الذين اعتادوا على الهبوط في مطار فلورنسا الذي يعتبر من أصعب المدرجات لهبوط الطائرات فيها يتهيأون لإضافة ساعة إلى جدولهم لأنه سيتعين عليهم أن يستقلوا حافلة من مدينة بيزا إلى وسط فلورنسا.

الرياح القوية أجبرت رحلتنا إلى الولوج إلى بيزا ولكن هذا التغيير لم يبدل حماس الركاب لزيارة فلورنسا لقضاء فترة الأعياد فيها.

زيارة فلورنسا جميلة على مدى أيام السنة، ولكن فترة أعياد الميلاد ورأس السنة فتكون لها نكهة خاصة تبدأ من الأسواق المفتوحة التي تلبس حلة العيد إلى المأكولات التي تحمل رائحة الشتاء مثل الكستناء المشوية والحلويات التي تفوح منها رائحة السكر.

عرفت فلورنسا في الماضي كمهد للفن واشتهرت بمتاحفها ومبانيها التاريخية وتعتبر اليوم من بين أجمل مدن العالم والمدينة الأكبر في إقليم توسكانا.

الأوستيريا في فلورنسا أسلوب طعام جميل وشهي (شاترستوك)

في كل عام يقام قداس ليلة عيد الميلاد في كاتدرائية «سانتا ماريا ديل فيوري»، وإذا حالفك الحظ بأن تكون في فلورنسا في هذه الفترة فلا بد من عيش هذه التجربة الفريدة من نوعها والتي ينتظرها أهل المدينة والزائرون كل عام. ومن أشهر الساحات في المدينة ساحة ديل ريبوبليكا التي تلبس زينة العيد وتتوسطها الـ«كاروسيل» التي تلف فيها الأحصنة الدوارة على أنغام الموسيقى بالقرب من صوت مغني الأوبرا الذي يقدم موهبته في الهواء الطلق ولا يبخل على الحاضرين بصوته الجياش.

ومن الأماكن الجميلة التي تنذر بقدوم الأعياد في فلورنسا كنيسة Magi أو المجوس التي تضم لوحات تعرض أحداثا هامة في تاريخ المسيحية.

المشي في فلورنسا متعة حقيقية ففيها لن تكون بحاجة للتنقل بالسيارة، يكفي بأن تضع جدولا للزيارات التي تنوي القيام بها حتى تجد نفسك تائها بين ثنايا ساحاتها العديدة مثل ساحة «دي سانتا غروسي» أو «سان لورينزو» حيث تصطف الأكشاك التي تبيع قطعا جميلة مصممة من وحي العيد.

طعام الشارع بنوعية عالية ونكهة مميزة (الشرق الاوسط)

 

10 أشياء لا بد من القيام بها فترة الأعياد في فلورنسا

1- كاتدرائية دومو: توجد في فلورنسا العديد من الكنائس والكاتدرائيات ولكن تبقى Florence Duomo من أجملها وتعتبر أيقونة المدينة، تشتهر بواجهتها الرخامية متعددة الألوان وضخامة مبناها المميز بقبة فيليبو برونليسكي المكسوة بالقرميد الأحمر. وهي من أعظم الإنجازات المعمارية في العالم، يمكنك الوصول إلى أعلى القبة عبر سلم حلزوني ومنه تطل على روعة معمار الكاتدرائية الداخلي وإذا تسلقت إلى القسم الأعلى من السلم تجد نفسك واقفا أمام روعة حقيقية لمنظر مطل على معالم فلورنسا الخلابة.

الدومو الكاتدرائية الأشهر في فلورنسا (شاترستوك)

2 - أسواق العيد: في الأيام العادية تنتشر في فلورنسا الأسواق المفتوحة في ساحات عديدة تجد فيها المنتجات المصنوعة محليا من الجلود الطبيعية التي تشتهر بها المدينة، بالإضافة إلى الطعام والشراب بأسعار جيدة جدا، وفترة الأعياد تتحول الأكشاك لبيع المنتجات الخاصة بالعيد من قطع ديكور إلى تصميمات جميلة وأطباق تستهلك في هذه الفترة من العام.

3 - التسوق: في فلورنسا خيار التسوق واسع جدا، فيمكنك وبحسب ميزانيتك الاختيار ما بين المحلات الراقية والأخرى التي تبيع المنتجات المحلية، ومن الأشياء الخاصة بالتسوق والتي تعتبر مميزة في فلورنسا، حجز حصة خاصة لتركيب عطرك المفضل في متجر سيلينو كيلوني Sileno Cheloni وخلال هذه الحصة يمكنك التعرف على عالم العطور على يد سيلينو الذي يعتبر من أهم مصنعي العطور في العالم، فيقوم هو بنفسه بشرح طريقة تركيب كل عطر ويخبرك عن الأماكن التي يتم إحضار العنبر والمسك والعود وغيرها من المفردات الخاصة بتركيب العطور، وإذا أردت اختيار عطرك الخاص تستطيع ذلك من خلال حجز الخدمة التي تستغرق ساعة ونصفا من الوقت تخضع فيها لفحص يؤدي في النهاية إلى اختيار العطر المناسب لك.

اختر عطرك بنفسك (الشرق الاوسط)

4 - جولة في المدينة مع دليل خاص بالطعام: من الأشياء التي ينصح بها في فلورنسا حجز دليل سياحي متخصص بالطعام والمطاعم، تستغرق الرحلة نحو 3 ساعات تتوقف خلالها في عدد من الكافيهات والمطاعم مع تقديم معلومات وافية عن المطبخ التوسكاني الذي يعتمد في أطباقه على اللحوم الحمراء وتقل فيه المعكرونة. ومن المحطات الجميلة التي تتوقف فيها خلال الجولة، تذوق الأجبان الإيطالية، وبعدها تذوق السندويشات المحلية بالموتزاريلا وتنتهي بجولة على أفخر أنواع الشوكولاته. وتجدر الإشارة إلى أنه يمكنك تصميم الجولة بحسب ما يناسبك فيكفي أن تطلب من الدليل ما تريده من جولتك ليقوم هو بدوره بتصميم الجولة بشكل يرضي كل سائح بشكل فردي.

5 - جسر «فيكيو»: هذا الجسر ستمر فوقه وعبره وحوله أكثر من مرة في اليوم لأنه يربط قسمي المدينة ببعضهما البعض وهما «بور سانتا ماريا» و«فيا دي باردي» وينظر إليه على أنه الأشهر فيها، وعليه تجد السياح يصطفون لالتقاط الصور التذكارية. وعليه تجد المحلات التجارية القديمة التي تبيع المجوهرات والقطع الأثرية.

6 - التزلج على الجليد: في فترة الأعياد ستجد حلبات خاصة بالتزلج في محيط بحيرة «أرنو» حيث تجد الصغار والكبار يلهون على الجليد ويتزحلقون عليه على خلفية الموسيقى الجميلة.

اللحم الأحمر هو الطبق الأساسي في فلورنسا (شاترستوك)

7 - تجارب الطعام: عندما نذكر إيطاليا لا بد أن نتكلم عن المطبخ والطعام، والسبب هو أنه مطبخ مميز ويختلف من منطقة إلى أخرى، فكما ذكرنا من قبل، اللحوم الحمراء تحل مكان الباستا في فلورنسا، وخيارات المطاعم عديدة جدا، ولكن يجب عليك تجربة ما يطلق عليه اسم «أوستيريا» ومن ألذها: Mariano، وTrattoria Marione، وLa Nicchietta وإذا كنت تفضل المطاعم الراقية فأنصحك بمطعم Luca التابع لفندق «لا جيما» في وسط المدينة. ولمحبي الأماكن العالية المعروفة باسم الـRooftop التي تمزج الإطلالة الجميلة والأكل اللذيذ فلا بد من زيارتهم مطعم Osteria delle Tre Panche وقد يكون هذا المطعم برأيي من ألذ المطاعم في فلورنسا ويقدم الكثير من الوصفات التي تدخل فيها الكمأة المشهورة في توسكانا، ولا بد من تذوق حلوى التشيزكيك لأن مذاقها بالفعل لا تجده في أي مكان في العالم وبحسب طاهي الحلوى في المطعم تستغرق عملية تحضيره أكثر من ساعتين في الفرن.

التزلج على الجليد خلال فترة الأعياد عند بحيرة أرنو (شاترستوك)

8 - المتاحف: لا تكتمل زيارة فلورنسا إلا من خلال الولوج إلى واحد من متاحفها على الأقل، لدرجة أن هناك مقولة مفادها «عدم زيارة متحف في فلورنسا بمثابة جريمة»، ومن أجملها «أوفيزي غاليري» و«أكاديميا غاليري» و«بيتي بالاس» و«بارغيلو ناشونال».

9 - دايفد: لا أحد يزور فلورنسا ويتركها قبل زيارة «غاليريا ديل أكاديميا» لإلقاء نظرة على تمثال «دايفد» الذي يعتبر من بين أهم إبداعات الفنان مايكل أنجلو، ونعم لا تفي أي صورة فوتوغرافية بروعة التمثال المتألق بعضلات متوجة وأوردة منتفخة والنظرة الثاقبة والمشحونة الذي هو على وشك ذبحه، وهناك نسختان من التمثال الأولى أصلية والثانية مزيفة تجدها في ساحة ديلا سينيورا المكان الذي وقف فيه التمثال الأصلي لغاية عام 1873.

10 - دروس الطهي التوسكانية: فلورنسا هي وجهة ذواقة سياحية أصلية تقدم مختارات من المطبخ الفلورنسي التقليدي والحديث. تحتفل دروس الطهي وجولات الطهي بالمطبخ الموسمي بطريقة ممتعة. تعلم فن صنع المعكرونة، واكتشف متعة خبز البيتزا الخاصة بك في فرن الحطب، واستمتع بمتعة صنع الخبز والكعك والمعجنات التوسكانية. يمكن لفندق لا جيما  La Gemma تنظيم دروس الطبخ الذواقة مع الطهاة المحليين في المطابخ التقليدية في فلورنسا وما حولها.

تصميم عصري في مبنى أثري في فندق لا جيما (الشرق الأوسط)

الإقامة

توجد في فلورنسا عدة فنادق جميلة ولكن إذا كنت تبحث عن عنوان جديد في وسط ساحة «الجمهورية» فلا بد من تجربة فندق لا جيما  La Gemma الذي يعتبر القاعدة المثالية لاستكشاف المدينة وريف توسكانا المحيط بها. فتح الفندق أبوابه الصيف الماضي وتملكه عائلة Cecchi الإيطالية، والمبنى مدرج على لائحة المباني الأثرية، تم ترميمه بشكل لم يغير من شكله الأصلي ويعكس ثقافة فلورنسا الراقية ويركز في تصميمه على الفن الذي يعشقه أبناء العائلة الشباب وعندما تزور هذا الفندق تشعر وكأنك في منزل راق وجميل من جميل النواحي. ميزة «لا جيما» أنه يقدم خدمة الكونسييرج حيث تستطيع تصميم جداول زيارة خاصة بك تتناسب مع اهتماماتك مثل:

التنزه والجولات الإرشادية

على خطوات فقط من فندق لا جيما توجد العديد من المعالم الفلورنسية الشهيرة، مثل كاتدرائية سانتا ماريا نوفيلا، وكاتدرائية سانتا ماريا ديل فيوري، وغاليريا ديل أكاديميا. ولبضع دقائق فقط سيرا على الأقدام من الفندق سوف تجدون جسر بونتي فيكيو، وبالازو بيتي، وبياتسالي دي ميكيل أنجيلو. دع زملاءنا يرتبون جولة إرشادية خاصة وامتيازات الوصول إلى المتاحف والمعارض واستوديوهات التصميم، وغير ذلك الكثير.

فندق لا جيما في وسط المدينة (الشرق الأوسط)

ممر فاساري

اكتشف ممر فاساري الرائع الواقع فوق نهر أرنو. وهو عبارة عن معرض خاص وجميل بتكليف من الدوق الأكبر كوزيمو الأول دي ميديشي، شُيّد هذا الهيكل المذهل من قبل جورجيو فاساري، مهندس أوفيزي. وهو طريق استثنائي يربط بالازو فيكيو مع معرض أوفيزي إلى بالازو بيتي وحدائق بوبولي. ويضم مجموعة شهيرة من الصور الشخصية لفنانين مشهورين بما في ذلك روبنز، وفيلازكيز، وديلاكروا، وشاغال. وسوف يرافقك خبير فني واسع الاطلاع إلى هذا المعرض التاريخي.

جولة للمتسوق الشخصي

استكشف أهم بيوت الأزياء والمتاجر في فلورنسا واستمتع بجولة مصممة خصيصا لأهم استوديوهات التصميم في المدينة. اكتشف أحدث المجموعات الموسمية في أفخم المتاجر. يمكن للمتسوق الخاص بك أيضا تقديم المشورة حول تصميم الأزياء والإكسسوارات والاتجاهات وشراء العلامات التجارية الفريدة والهدايا الفاخرة.

فلورنسا الرومانسية (الشرق الاوسط)

مطبخ شارع فلورنسا

لدى مطبخ الشارع في فلورنسا تاريخ قديم يحفل بالمنتجات المحلية الطازجة. توجه إلى السوق المركزي لتناول مجموعة واسعة من الأطعمة الفلورنسية، وعينات من جميع أنواع الأطعمة بما في ذلك مشروب الشياكياتا الطازج المحشو بسلامي الفنوتشيونا وجبن البيكورينو. يمكن لفندق لا جيما تصميم جولة طعام في الشوارع حسب الطلب لأولئك الذين يرغبون في اكتشاف الأطعمة التوسكانية الأصلية.

فلورنسا - استوديوهات الحرفيين

تشتهر توسكانا بجودة صناعتها الحرفية وتصنيعها للمواد الفاخرة مثل الجلود، والمنسوجات، والأزياء، والمجوهرات، والسيراميك، والعطور، والأعمال الفنية، والنحت. ابتعد عن المسارات المألوفة واستكشف الأماكن الخلاقة الخفية في المدينة، واكتشف ورش العمل الحرفية الأقل شهرة في فلورنسا.

استوديوهات المنتجات الجلدية

تشتهر مدينة فلورنسا في جميع أنحاء العالم بتصميماتها الجلدية عالية الجودة مثل الحقائب، والأحذية، والأحزمة، والسترات. واحدة من أكثر ورش عمل الجلود إلهاما في فلورنسا هي ورشة «سكولا ديل كويو». تصنع مدرسة الجلود الرائعة هذه أمثلة مذهلة شاهدة على الحرفية، المصنوعة يدويا باستخدام تقاليد أصيلة ومواد ممتازة. قم بجولة عبر استوديوهات التصميم والورش الجلدية، أو اطلب حذاءك المصنوع يدويا، أو صمم حقيبة واحدة مفضلة لديك.

جلسة التصوير في فلورنسا

يمكن الترتيب مع مصور خبير محلي لتصميم جلسة تصوير في جميع أنحاء المدينة عبر معالم فلورنسا الرائعة والشوارع الشهيرة. اقض بضع ساعات في الاستمتاع بتصوير صحافي مع أحبائك وتسلم الصور التي تُحرر باحترافية عند عودتك إلى المنزل.

ريف فلورنسا

جولة الحرفيّ صانع السكاكين

الحرفية المتطورة للغاية - قم برحلة إلى قرية سكاربيريا الصغيرة، والمعروفة أيضا باسم مدينة السكاكين، وشاهد الفن القديم لصناعة السكاكين. هذه التصاميم الجميلة هي روائع حقيقية، مقدر لها أن تصبح تراثا عائليا. لماذا لا تستثمر في تصميم مميز وغير متكرر وموصى عليه، أو سكين عاشق كلاسيكي مرصع برمز العين لطرد الخصوم المنافسين.

صيد الكمأة التوسكانية

توجه إلى الريف بالقرب من فلورنسا واستمتع بصيد الكمأة في الأجواء الخلابة. إذ تشتهر المنطقة بالكمأة اللذيذة التي تحظى بتقدير عالمي. اقض وقتا صباحيا في صيد الكمأة بالطريقة التقليدية مع الصيادين المحليين وكلاب صيد الكمأة الماهرة. استمتع بفصل تعريفي في اكتشاف الكمأة ثم اكتشف المزيد عن هذا المكون اللذيذ. تعلم أن تبحث عن الكمأة المراوغة في تلال ووديان فلورنسا، ثم تذوق غداء مليئا بالكمأة في مكان سري في الغابة.

رحلات السيارات القديمة

انطلق إلى الطرقات بواسطة سيارة قديمة تستحضر حقا روح لادولشي فيتا. ما الذي قد يكون أكثر حنينا من جولة في توسكانا على دراجة فيسبا الكلاسيكية، أو السفر عبر الريف في سيارة فيات 500 الأصلية. إنها مثال رائع للمركبات الإيطالية الرائعة تضيف إحساسا حقيقيا بالمرح لعطلتك، وهي الملحق المثالي للصور الخاصة بعطلتك أيضا. لم لا تتوجه إلى بلدة على قمة تل مع نزهة هناك وتجرب متعة «الاسترخاء التام».

سائق خاص وتأجير سيارة فاخرة

أثناء وجودك في فندق لا جيما، يمكن لسائق خاص أن يكون تحت تصرفك لمرافقتك إلى وجهاتك التوسكانية المفضلة. لم لا تقضي يوما في زيارة قرى تلال شيانتي، أو الاستمتاع بوجبة غداء في إحدى مدن القرون الوسطى الشهيرة مثل سان غيمينيانو، أو مونتيينغيوني، أو سيرتالدو. يمكن توفير سائق خاص لمرافقتك إلى بعض أكثر صالات النبيذ والمطاعم روعة في التلال حول فلورنسا.

إذا كنت تفضل جولة توسكانية مفعمة بالأدرينالين، يمكن ترتيب تجربة القيادة الذاتية في سيارتك الرياضية. يمكن تنظيم استئجار السيارات الراقية الفاخرة والأكثر شهرة في إيطاليا، بما في ذلك فيراري، ولامبورغيني، ومازيراتي.

توسكانا بالمروحية: قم بجولة على متن طائرة هليكوبتر واكتشف فلورنسا كما لم ترها من قبل. شاهد المدينة بكل عظمتها من الأعلى، واكتشف بعضا من أجمل المواقع التاريخية. استمتع بجمال المناظر الطبيعية الخلابة لتشيانتي في رفاهية حقيقية من خلال الراحة التي تتمتع بها طائرتك المروحية الخاصة. اذهب في جولة إلى مزارع الكروم في بولغيري أو أبعد من ذلك، أو توجه إلى الساحل لتناول وجبة غداء فائقة بمطعم حائز على نجمة ميشلان ومُطل على البحر الأبيض المتوسط. يمكن التخطيط لرحلة طائرة هليكوبتر في مناسبة أو احتفال خاص، لنقل الضيوف سريعا إلى أماكن خاصة عبر توسكانا.

ركوب منطاد الهواء الساخن: اذهب إلى السماء في منطاد الهواء الساخن الرومانسي، في الطريقة المثالية لرؤية توسكانا بكل مجدها. تمتع بجمال فلورنسا الرائع من الأعلى بجولة لا تنسى في المنطقة على متن بالون الهواء الساخن.

تتمتع فلورنسا بهندسة معمارية رائعة (الشرق الاوسط)

طريقة رائعة لرؤية العمارة في فلورنسا والريف المحيط بها. تتضمن تجربة شروق الشمس أو غروب الشمس الفريدة، ونزهة ذات طعام رائع.

ركوب الخيل: الخروج في نزهة على ظهور الخيل يمنحك حرية الشعور بمرور الوقت وغاية الاسترخاء أثناء استكشاف قلب توسكانا.


مقالات ذات صلة

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

سفر وسياحة خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع.

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية.

أندرو فيرين (إشبيلية - إسبانيا)
سفر وسياحة "تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي

جوسلين إيليا ( لندن)
سفر وسياحة فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)

أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

خلال السفر تكون مسترخياً للغاية في عطلتك، لدرجة أن المشي إلى أي مكان يكون أحياناً مجهوداً كبيراً. وأنت تحتاج إلى الاسترخاء، ولكن بصراحة،

الاقتصاد مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

كشفت بيانات حديثة عن أداء قوي لقطاع تجارة الخدمات في السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.


إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
TT

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية؛ تلك المدينة القابعة في جنوب إسبانيا، التي تحافظ على دفئها حتى في فصل الشتاء، وتتعطر أجواؤها بعبير أزهار نحو 40 ألف شجرة برتقال. تعاقب على استيطانها الرومان والمورو (المسلمون) وأخيراً الإسبان، الذين جعلوا منها في عام 1503 ميناء البلاد الرئيسي، مما أغدق عليها ثراءً هائلاً. تلبي عاصمة إقليم الأندلس تطلعات المسافرين الباحثين عن جوهر إسبانيا؛ من رقصات الفلامنكو وحساء «الغاسباتشو»، إلى مصارعة الثيران، وثقافة الفروسية، وبلاط السيراميك الملون. وتستحق معالمها الأثرية، مثل الكاتدرائية، وقصر «المورق» الملكي، وأرشيف جزر الهند، مجتمعة، إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

توجد في إشبيلية عدة أماكن تحكي تاريخها (نيويورك تايمز)

غداء متأخر على طريقة أهل المدينة

تتباطأ وتيرة الحياة في الأندلس عند حلول وقت الغداء. وعلى بُعد خطوات من «مظلات إشبيلية»، وهي منصات مشاهدة شهيرة على شكل فطر ترتفع فوق ساحة «بلازا ديلا إنكارناسيون»، يقع مطعم «لا كاسا ديل تيغري»، حيث يمتزج الديكور الانتقائي باللوحات الزيتية والفنون الشعبية التي تجسد النمور. تجمع قائمة «التاباس» (المقبلات) لديه بين المكونات الإسبانية الكلاسيكية وطرق التحضير المبتكرة. إذ يُقدم «تاكو» اللحم المقدد المطهو ببطء إلى جانب كوب من المرق الغني والساخن. كما يجتمع المكونان الأساسيان في المطبخ الأندلسي (البيض والروبيان) في طبق «أومليت» رقيق ومفتوح يعلوه مايونيز بلذوعة حمضية لذيذة. وتشمل الحلويات المميزة طبقات من رقائق الزنجبيل المقرمشة المحشوة بموس اليقطين المتبل. تبلغ تكلفة الغداء لشخصين حوالي 80 يورو (نحو 95 دولاراً).

المطعم الاندلسي إسباني مطعم بالنكهات الشرقية (نيويورك تايمز)

جولة بين المتاجر

لا تزال متاهة الشوارع الضيقة في وسط إشبيلية تستحضر إلى الأذهان أسواق الماضي الأندلسي في العصور الوسطى. واليوم، وبين المتاجر العالمية، تبرز مجموعة مذهلة من الحرف اليدوية، بما في ذلك المجوهرات والمنسوجات وزخارف الحرير والذهب المعقدة المستخدمة في تزيين المنحوتات الدينية وأغطية المذابح. في متجر «تينديريتي»، تعرض المالكة بيلار غافيرا قطعاً من السيراميك المحلي الملون، مثل حاملات الشموع (تبدأ من 32 يورو) وأدوات المائدة (بين 10 و55 يورو). أما متجر «سومبريروس أنطونيو غارسيا» العريق لصناعة القبعات الذي تأسس عام 1847، فيشتهر بقبعات «كوردوبيس» المسطحة ذات الحواف العريضة (290 يورو) التي يفضلها الفرسان الأندلسيون، كما يوفر موديلات أكثر عملية (60 إلى 120 يورو) مصنوعة من الصوف الإسباني المقاوم للماء بألوان مثل العقيق أو الأخضر الغامق، وهي قابلة للطي لتسهيل حزمها. وبعد الانتهاء من التسوق، كافئ نفسك بكأس من مثلجات الرمان أو الفانيليا المتبلة بالقرفة (2.50 يورو) في متجر «غلوريا آند روزيتاس».

يمكن اكتشاف إشبيلية مشيا على الأقدام (نيويورك تايمز)

استمتع بسحر الفلامنكو

لقد فرض مركز «كاسا إنكويتا» المفتتح حديثاً حضوره القوي في المدينة، وليس فقط من خلال الألحان الشجية ونقرات الأقدام المتسارعة لعروض الفلامنكو التي تقام قبل العشاء في طوابقه ومساحاته المتعددة. وبعد انتهاء العرض، يمكن للمرء أن يتناول وجبة من المقبلات الأندلسية المقلية التقليدية، مثل «الكالاماري»، و«تورتييتاس دي كامارونيس»، وهي فطائر مقرمشة مرصعة بقطع الروبيان الصغيرة.

من الضروري التجول في شوارع إشبيلية وزيارة محلاتها الصغيرة (نيويورك تايمز)

عودة إلى العصر الذهبي

توقف لتناول طبق «الآساي» أو «بيض فلورنتين» في مطعم «بيلي برانش»، أو استمتع بالإفطار الإسباني التقليدي، مثل حلوى «تشوروز» مع الشوكولا (3 يورو) في مطعم «بار باباناتاس» المجاور. بعد ذلك، توجه سيراً على الأقدام إلى «متحف الفنون الجميلة» القابع وسط أروقة ديرين سابقين مذهلين؛ وهو المتحف الذي قد لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى متحف «برادو» في مدريد من حيث جودة وتنوع الفنون الإسبانية المعروضة. لقد كانت إشبيلية مسقط رأس أو ساحة تدريب للعديد من رسامي العصر الذهبي في إسبانيا، مثل فيلاسكيز وزورباران وموريلو، الذين تُعرض أعمالهم في المتحف. تأمل المنحوتات ولوحات الطبيعة الصامتة وصور القديسين المتألمين، ثم تجول في الباحات المظللة بالأشجار.

محل لبيع التذكارات والتحف الصغيرة (نيويورك تايمز)

عبور النهر إلى حي «تريانا»

يعتبر حي تريانا من الأحياء العمالية العريقة التي تقع على الضفة الأخرى لنهر الوادي الكبير مقابل المناطق الأثرية في إشبيلية. اعبر جسر «إيزابيل الثانية» للتمتع بمناظر خلابة، ثم سر في شارع «كايي بوريزا» الذي يحجز لك جرعة مركزة من سحر حي تريانا العريق. يمكنك شراء المنتجات الخزفية من متجر «آرتي إي بوريزا» (أو الانضمام لورشة عمل لصناعتها بنفسك بالحجز المسبق؛ من 25 إلى 40 يورو)، أو اقتناء بعض الباتيه والزيتون وأصناف المأكولات المحلية الفاخرة من «لا أنتيغوا أباثيريا». بعد ذلك، اذهب لزيارة كنيسة «سانتا آنا» الملكية (4 يورو)؛ التي بدأ بناؤها عام 1266، وحصلت على لمسات معمارية باروكية بعد تضررها جراء زلزال لشبونة عام 1755. تضم اللوحة المذبحية الرائعة مشاهد من حياة السيدة العذراء تحيط بمنحوتات خشبية ملونة من القرن الثالث عشر لمريم ووالدتها القديسة «حنة»، التي تظهر غالباً كعملاقة لطيفة، أكبر حجماً من ابنتها بوضوح للتأكيد على مكانتها كأم. ولا تفوت زيارة «الخزانة الصغيرة» في قاعة السرداب المقببة.

مدينة الجمال والتاريخ (نيويورك تايمز)

استمتع بغداء من المأكولات البحرية

عند عودتك إلى سفح جسر «إيزابيل الثانية» (المعروف أيضاً بجسر تريانا)، توقف لتناول الغداء في مطعم «ماريا تريفولكا» القائم في مبنى كان في عشرينات القرن الماضي محطة للسفن البخارية التي تنقل «الإشبيليين» عبر النهر إلى شواطئ بلدة «سانلوكار دي باراميدا» المطلة على المحيط الأطلسي. يرتفع المطعم فوق ضفة النهر ويتكون من ثلاثة طوابق، وتعرض فيه المأكولات البحرية الطازجة الفاخرة في واجهات زجاجية. جرب أصنافاً مميزة مثل الروبيان الأبيض الحلو القادم من مدينة ويلفا الساحلية القريبة، وتونة «البلوفين» (ذات الزعانف الزرقاء) الثمينة التي يتم اصطيادها بالقرب من مضيق جبل طارق. وإذا سمحت الأحوال الجوية، يُنصح بحجز الطاولة في الشرفة العلوية (يمكن الحجز قبل شهر من الموعد) للاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة على النهر وشوارع تريانا ومنارات وأسطح مدينة إشبيلية. يبلغ سعر الغداء لشخصين، حوالي 140 يورو.

مقاهي برونق إسباني (نيويورك تايمز)

اكتشف كنزاً من الأزياء الكلاسيكية

لا يزال الشارع الطويل المعروف باسم «كايي فيريا» في منطقة ألاميدا يحتفظ بروح الحي القوية، مع وجود العديد من المقاهي والشركات التي تلبي احتياجات السكان المحليين (كما يُعقد فيه سوق أسبوعي عريق كل يوم خميس). وبين هذا المزيج من المتاجر، توجد كثافة مذهلة من متاجر الملابس الكلاسيكية الراقية؛ حيث يمكنك العثور على قطع منتقاة بعناية وبأسعار معتدلة في متجري «أنترو» و«واندر فينتاچ»، بينما يميل متجر «خويفيس - روبيرو سيفييا فينتاچ» نحو القطع الأكثر تميزاً وجرأة، بما في ذلك بعض أزياء الفلامنكو التقليدية.

الفلامنكو فن تفتخر به إشبيلية (نيويورك تايمز)

عشاء على طراز الأسواق التقليدية

في شارع «فيريا» أيضاً، يواصل المطعم اللبناني الجديد «زوكو» استحضار أجواء الأسواق («زوكو» هي الترجمة الإسبانية لكلمة «سوق»). توحي الأقواس الشفافة في المطعم بأروقة الأسواق التقليدية، وكما هو الحال في أسواق الطعام، جرى تنظيم المطابخ والقائمة في مناطق متميزة. تأتي معظم المقبلات بلمسات مبتكرة للأطباق اللبنانية الكلاسيكية، مثل التبولة، والمنقوشة التي يُقدم مع الحمص المتبل واللبنة، وإضافات مثل لحم الضأن المشي. أما مشويات المطبخ المفتوح فتميل أكثر نحو الطابع الإسباني، مثل الأخطبوط، والكراث مع صلصة «روميسكو» الحارة، والباذنجان المشوي مع البندق والرمان، أو كرات اللحم (البونديغاس) باللحم البقري ونخاع العظم.

* خدمة «نيويورك تايمز»


كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.