تشبث حوثي بتهديد الملاحة غداة تشكيل تحالف للردع بقيادة واشنطن

محاولة قرصنة جديدة... والشرعية اليمنية تساند الجهود الدولية

مدمرة بريطانية اشتبكت مع مسيرة حوثية في البحر الأحمر (أ.ب)
مدمرة بريطانية اشتبكت مع مسيرة حوثية في البحر الأحمر (أ.ب)
TT

تشبث حوثي بتهديد الملاحة غداة تشكيل تحالف للردع بقيادة واشنطن

مدمرة بريطانية اشتبكت مع مسيرة حوثية في البحر الأحمر (أ.ب)
مدمرة بريطانية اشتبكت مع مسيرة حوثية في البحر الأحمر (أ.ب)

رغم التحذيرات الدولية، حاول مجهولون، يعتقد أنهم على صلة بالجماعة الحوثية في اليمن، الثلاثاء، تنفيذ عمليات قرصنة جديدة ضد سفينتين على الأقل، وذلك غداة إعلان واشنطن تشكيل تحالف متعدد الجنسيات لحماية الملاحة في البحر الأحمر.

وجددت الجماعة الموالية لإيران، الثلاثاء، المضي في استهداف السفن التي تزعم أنها تبحر من أو إلى الموانئ الإسرائيلية بغض النظر عن جنسيتها، في سياق الادعاء بأن استهداف السفن من أجل نصرة الفلسطينيين في غزة..

كبريات شركات الشحن الدولي أعلنت تجنب الملاحة في البحر الأحمر (أ.ف.ب)

وفي حين أظهرت تحركات القيادات اليمنية المنضوية تحت مجلس القيادة الرئاسي دعمها للجهود الدولية من أجل وقف التهديدات الحوثية، كانت الجماعة تبنت، الاثنين، هجومين على سفينتين بطائرات مسيرة، لترتفع الهجمات إلى 100 هجوم، وفق وزارة الدفاع الأميركية.

وأعلنت شركات الشحن الكبرى في العالم عزوفاً جماعياً عن البحر الأحمر، جراء التهديدات المتصاعدة، وسط مخاوف من أن يؤدي الرد العسكري على الحوثيين إلى نسف المساعي الأممية والإقليمية من أجل إحراز تقدم في عملية السلام اليمني.

وأكد المتحدث باسم الجماعة الحوثية محمد عبد السلام فليتة، في تغريدات على منصة «إكس»، الثلاثاء، أن جماعته مستمرة في تنفيذ الهجمات، وقال إن عمليات الجماعة «ليست استعراضاً للقوة، ولا تحدياً لأحد، ومن يسعَ لتوسيع الصراع فعليه تحمل عواقب أفعاله».

ووصف فليتة، المقيم في سلطنة عمان، التحالف المشكّل أميركياً لحماية الملاحة، بأنه «لحماية إسرائيل وعسكرة للبحر دون أي مسوغ»، وشدد على أن جماعته لن توقف عملياتها، وأنه لا خطر إلا على السفن التي لها علاقة بإسرائيل.

مدمرة بريطانية اشتبكت مع مسيرة حوثية في البحر الأحمر (أ.ب)

ورأى المتحدث الحوثي الذي يعد وزير خارجية الجماعة الفعلي في التحذير الدولي من خطر جماعته أنه مجرد « دعاية أميركية مغرضة ومجافية للواقع، تسعى إلى بناء جدار دولي يحمي إسرائيل في البحر بعد سقوط جدرانها الإسمنتية أمام (طوفان الأقصى)»، وفق قوله.

محاولات قرصنة جديدة

قالت شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري، الثلاثاء، إنها تلقت معلومات عن محاولة محتملة للصعود على متن سفينة على بعد 17 ميلاً إلى الغرب من مدينة عدن الساحلية باليمن، مضيفة أن الهجوم لم ينجح، وأن جميع أفراد الطاقم بخير، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأوضحت في مذكرة أن «سفينة في المنطقة المجاورة تلقت اتصالاً عالي التردد من سفينة (تتعرض لهجوم قرصنة) في الموقع. وبعد نصف ساعة، وصلت طائرة... إلى مكان الواقعة لتمشيط المنطقة».

ولا تزال الجماعة الموالية لإيران تحتجز الناقلة الدولية «غالاكسي ليدر» منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد قرصنتها واحتجاز طاقمها وتحويلها إلى مزار لأتباعها.

إلى ذلك، قالت هيئة العمليات البحرية التابعة للبحرية البريطانية، إنها تلقت بلاغاً عن حادثة على بعد 80 كيلومتراً بحرياً شمال شرقي جيبوتي، وإن 4 قوارب صغيرة اقتربت من سفينة عند مدخل البحر الأحمر.

ووصفت الهيئة الواقعة بأنها «اقتراب مريب»، وذكرت أن أحد القوارب الأربعة أبحر بموازاة السفينة قبل أن يبتعد، وكان هناك ما بين 4 و5 أشخاص على متن كل قارب صغير. وأضافت الهيئة أنه لم يتم الإبلاغ عن رؤية أسلحة.

ولم تتبن الجماعة الحوثية هذه المحاولات، إلا أنها نفذت، وفق وزارة الدفاع الأميركية، أكثر من 100 هجوم بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية على عشر سفن تجارية.

مسلحون قبالة رسو السفينة «غالاكسي ليدر» المقرصنة من قبل الحوثيين (رويترز)

وفي وقت سابق، قال القيادي يوسف المداني، المقرب من زعيم الجماعة الحوثية والمشرف العسكري على سواحل الحديدة، إن جماعته ستتصدى لأي دولة أو جهة تحول بينها وبين الهجمات التي زعم أنها تستهدف إسرائيل.

ودعا المداني، وفق ما نقله عنه الإعلام الحوثي، الاثنين، إلى «رفع الجهوزية لمواجهة أي تهديدات قد تطرأ»، زاعماً أن أعداء جماعته يسعون «لعمل ردات فعل بعد تعرضهم للإهانة».

وكشف القيادي الحوثي عن أن جماعته استعدت منذ وقت مبكر لتنفيذ مثل هذه الهجمات في البحر، وتباهى بقرصنة السفينة الدولية «غلاكسي ليدر» على مسافة 120 كيلومتراً من السواحل اليمنية، زاعماً أن القوة الخاصة التي نفذت العملية كانت خضعت لتدريبات واسعة لمدة عامين لتنفيذ عمليات مماثلة.

ويقول سياسيون يمنيون إن الجماعة الحوثية من خلال تحرشها بالمجتمع الدولي في البحر الأحمر واختبار صبره، تسعى إلى حشد المزيد من المؤيدين لها داخلياً عبر ادعاء المظلومية، وأنها تقاتل أميركا وإسرائيل.

تحالف دولي ودعم بريطاني

كان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، عقد خلال جولته بالشرق الأوسط اجتماعاً افتراضياً ضم وزراء ومسؤولي دفاع كباراً من 43 بلداً، بالإضافة إلى مسؤولين من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وأبلغهم بأن هجمات الحوثيين أثّرت بالفعل على الاقتصاد العالمي، وستستمر في تهديد الشحن التجاري إذا لم يعالج المجتمع الدولي القضية بشكل جماعي.

وأعلن أوستن، الاثنين، إطلاق عملية متعددة الجنسيات لحماية التجارة في البحر الأحمر، وتشمل الدول المشاركة بريطانيا والبحرين وكندا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والنرويج وسيشيل وإسبانيا.

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)

من جهتها، حذرت بريطانيا من أن الوضع الأمني يتدهور ​​في البحر الأحمر، وأن الهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة تمثل تهديداً متزايداً، بينما وافقت على انضمام مدمرة تابعة للبحرية الملكية إلى عملية تقودها الولايات المتحدة لحماية التجارة في البحر الأحمر. وفق ما نقلته «رويترز».

وأكدت وزارة الدفاع البريطانية، الثلاثاء، أن المدمرة «دايموند»، التي أسقطت طائرة يشتبه في أنها مسيرة في البحر الأحمر يوم السبت، ستنضم إلى قوة العمل الدولية، وحذرت من ارتفاع مستويات التهديد.

وقال وزير الدفاع البريطاني جرانت شابس، في البيان: «هذه الهجمات غير المشروعة تمثل تهديداً غير مقبول للاقتصاد العالمي وتقوض الأمن في المنطقة، وتهدد برفع أسعار الوقود»، وأضاف: «هذه مشكلة عالمية تتطلب حلاً دولياً».

وأوضح البيان البريطاني أن قوة العمل تضم حالياً إلى جانب المدمرة «دايموند»، ثلاث مدمرات أميركية وسفينة حربية فرنسية في المنطقة. وتعمل تلك السفن في جنوب البحر الأحمر، وتركز على حماية حرية الملاحة والتجارة الدولية وحياة الأفراد، من خلال مواجهة الأطراف من غير الدول التي تقوم بعمليات غير مشروعة في المياه الدولية.

تهديد الحوثي ومسار السلام

رغم إعلان متحدث في وزارة الدفاع اليمنية عدم مشاركة اليمن في أي تحالف دولي لمواجهة الحوثيين في البحر الأحمر، فإن تحركات قيادات في مجلس القيادة الرئاسي تشير إلى دعم التحركات الدولية.

وتوعدت الجماعة الحوثية، في وقت سابق، بأنها ستنتقل إلى مرحلة «إغراق السفن» بدلاً عن مجرد ردعها من العبور في المياه الدولية في البحر الأحمر، زاعمة أن لديها أسلحة تحقق ذلك الغرض، وفق ما قاله أحد قادتها العسكريين.

وتحمل الحكومة اليمنية المجتمع الدولي نتيجة ما آلت إليه الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر، حيث وقفت كبريات الدول في 2018 أمام مساعي تحرير الحديدة وبقية السواحل من قبضة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

عضو مجلس القيادة اليمني عيدروس الزبيدي رفقة وزير الدفاع يتفقد باب المندب (سبأ)

وذكر الإعلام الرسمي أن عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني اللواء عيدروس الزبيدي زار جزيرة ميون ومديرية باب المندب، حيث تتوسط الجزيرة اليمنية المضيق الاستراتيجي، وبرفقته وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري، ووزير النقل الدكتور عبد السلام حُميد، ووزير الدفاع الأسبق اللواء محمود الصبيحي، وعدد من القادة العسكريين والمدنيين.

وتفقد الزُبيدي خلال زيارته عدداً من المشاريع الحيوية الجاري تنفيذها في الجزيرة، وفي مقدمها مطار جزيرة ميون، ومحطة تحلية المياه، والوحدة السكنية التي يجري العمل فيها بدعم من الإمارات العربية المتحدة.

ووجّه اللواء الزُبيدي - وفق وكالة «سبأ» - بسرعة تنفيذ مشروع اللسان البحري في الجزيرة، ومشروع مركز الإنزال السمكي ومصنع إنتاج الثلج، وبناء محطة تحلية إضافية لخدمة سكان الجزيرة.

وكان عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح تفقد في وقت سابق، القوات البحرية اليمنية وقوات خفر السواحل في سواحل المخا على البحر الأحمر، إلى جانب تفقده القوات على خطوط التماس مع الحوثيين جنوب الحديدة.

ويخشى المراقبون أن يقود تهور الحوثيين إلى نسف مساعي السلام التي تقودها الأمم المتحدة بوساطة سعودية وعمانية، للتوصل إلى حل سياسي مستدام في اليمن، حيث تتهم الجماعة بأنها تنفذ أجندة إيران في المنطقة.

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مجتمعاً في الرياض مع المبعوث الأممي (سبأ)

وبحسب الإعلام اليمني، استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في الرياض، الثلاثاء، المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس غروندبرغ، واطلع منه على إحاطة بشأن اتصالاته الأخيرة من أجل استئناف عملية سياسية يمنية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة.

وتطرق اللقاء إلى تطورات الوضع اليمني، بما في ذلك المساعي الأممية الرامية إلى البناء على جهود السعودية وعمان للتوصل إلى اتفاق لوقف شامل لإطلاق النار، وتخفيف معاناة اليمنيين، وإحياء مسار السلام وفقاً لمرجعياته الوطنية والإقليمية، والدولية، وفقَ وكالة «سبأ».

العليمي أكد خلال اللقاء، انفتاح مجلس الحكم الذي يقوده على كافة المبادرات والمساعي الحميدة، ودعا إلى «ضرورة ممارسة أقصى الضغوط على الميليشيات الحوثية، ودفعها نحو التعاطي الجاد مع جهود السلام الجارية التي تحرص فيها الحكومة الشرعية على توسيع الفوائد الإنسانية للمواطنين، وفي المقدمة دفع مرتبات الموظفين».


مقالات ذات صلة

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

العالم العربي عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

الأمم المتحدة تدين احتجاز الحوثيين لـ73 موظفاً لديها، بعضهم منذ 5 سنوات، والقوات اليمنية تضبط شحنة إيرانية متجهة للحوثيين محملة بأدوية وأسلاك مزدوجة الاستخدام.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

تصعيد أمني في حضرموت لضبط السلاح وتعزيز الاستقرار، بالتوازي مع استكمال إجراءات تسليم قيادة أمن الضالع، ضمن جهود حكومية لتقوية الأداء الأمني ومواجهة التحديات.

محمد ناصر (عدن)
يوميات الشرق يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

انتشار واسع للألعاب النارية الخطرة بصنعاء وسط اتهامات للحوثيين بتسهيل دخولها وارتفاع مقلق في إصابات الأطفال مع تحذيرات طبية من مخاطرها وغياب الرقابة

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

شهدت عدن إقبالاً سياحياً غير مسبوق خلال عيد الفطر، مع انتعاش الشواطئ والحدائق وارتفاع إشغال الفنادق، وسط انتشار أمني واسع يعزز الاستقرار وينظم الحركة.

محمد ناصر (عدن)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».