وزير الدفاع الأميركي: هجمات الحوثيين أثَّرت على الاقتصاد العالمي

فرنسا: سنتخذ إجراءات مع الشركاء لوقف الاعتداءات

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي: هجمات الحوثيين أثَّرت على الاقتصاد العالمي

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)

دعا وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن عشرات الدول إلى اتخاذ خطوات للتصدي لهجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء الدفاع للترويج لعملية عسكرية جديدة لتأمين التجارة في الممر المائي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعقد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، حسب بيان وزارة الدفاع، خلال جولته بالشرق الأوسط، اجتماعاً افتراضياً ضم وزراء ومسؤولي دفاع كباراً من 43 بلداً، بالإضافة إلى مسؤولين من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وأبلغهم بأن هجمات الحوثيين أثّرت بالفعل على الاقتصاد العالمي، وستستمر في تهديد الشحن التجاري إذا لم يعالج المجتمع الدولي القضية بشكل جماعي.

وخلال اللقاء، تم إبلاغ المشاركين بأن الحوثيين نفذوا هجمات بأكثر من 100 «نظام جوي غير مأهول» وهجمات بالصواريخ الباليستية استهدفت 10 سفن تجارية، وأن هناك أكثر من 35 دولة مختلفة معنية بهذه السفن. وأشير خلال الاجتماع إلى أن الحوثيين احتجزوا السفينة التجارية «غالاكسي ليدر» وطاقمها الدولي المكون من 25 فرداً رهائن في 19 نوفمبر (تشرين الثاني)، ولا يزال الطاقم محتجزاً في اليمن.

وناقش المشاركون كيف تمثل الهجمات «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي»، وشددوا على ضرورة أن يوقف الحوثيون هجماتهم. وأشار بيان وزارة الدفاع إلى أن ما بين 10 و15 في المائة من التجارة العالمية تمر في الوقت الحالي عبر البحر الأحمر، وتضطر شركات الشحن الدولية إلى إعادة توجيه مسارها إلى رأس الرجاء الصالح، مما يضيف أسابيع إلى مدد تسليم السلع والمواد الأساسية، بما في ذلك النفط والغاز.

وأعلن أوستن في ساعة متأخرة أمس (الاثنين)، عن تشكيل قوة متعددة الجنسيات لحماية التجارة في البحر الأحمر، عقب هجمات جماعة الحوثي اليمنية على السفن التجارية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال إن الدول المشاركة في القوة ستنفذ دوريات مشتركة في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن، تهدف إلى ضمان حرية الملاحة وتعزيز الأمن الإقليمي.

وأوضح وزير الدفاع الأميركي في بيان صدر بعد منتصف ليل الاثنين – الثلاثاء، في العاصمة البحرينية: «هذا تحدٍّ دولي يتطلب عملاً جماعياً... ولذلك فإنني أعلن اليوم عن إنشاء عملية (حارس الازدهار)، وهي مبادرة أمنية جديدة مهمة متعددة الجنسيات».

وأعلن أوستن أن المملكة المتحدة والبحرين وكندا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والنرويج وسيشيل وإسبانيا ستنضم إلى الولايات المتحدة في المهمة الجديدة. وستجري بعض الدول دوريات مشتركة بينما تقدم دول أخرى دعماً استخباراتياً في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن.

كولونا

وقالت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، خلال اجتماعها مع نظيرها البريطاني ديفيد كاميرون في باريس، اليوم، إن فرنسا ستتخذ إجراءات مع شركائها لوضع حد لهجمات الحوثيين في البحر الأحمر. وأضافت: «نعلم أن الحوثيين غالباً ما يحصلون على دعم من إيران». وتابعت: «سيتم اتخاذ إجراءات بالتنسيق مع حلفائنا... نحن بحاجة إلى تعزيز قدرتنا على (تنفيذ) العمليات في هذه المنطقة لوضع حد لهذه الهجمات».

وتجددت هجمات جماعة الحوثي على سفينتين في جنوب البحر الأحمر أمس (الاثنين)، وفقاً للجيش الأميركي.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية في منشور عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، (تويتر سابقاً)، أن السفينة «سوان أتلانتيك» التي ترفع علم جزر كايمان تعرضت لهجوم أمس، بطائرة من دون طيار، وصاروخ تم إطلاقه من منطقة يسيطر عليها الحوثيون في اليمن.

وفي الوقت نفسه، تقريباً، أبلغت سفينة الشحن «إم في كلارا» عن حدوث انفجار في المياه المجاورة لها. ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات في الحادثين.

ومنذ اندلاع حرب غزة، هاجم الحوثيون المدعومون من إيران، إسرائيل، بطائرات مُسيَّرة وصواريخ، وهاجموا السفن التجارية في البحر الأحمر، لمنعها من الإبحار نحو إسرائيل.

وكان الحوثيون قد حذَّروا من أن أي سفن ستبحر نحو إسرائيل ستصبح «هدفاً مشروعاً» لقواتهم حتى يحصل قطاع غزة على الغذاء والدواء الذي يحتاجه. وأوقفت شركات الشحن الكبرى تسيير سفنها عبر البحر الأحمر وقناة السويس، بسبب مخاوف أمنية.

وقال أوستن، الموجود حالياً في البحرين، إن «التصعيد الأخير في هجمات الحوثيين المتهورة المنطلقة من اليمن يهدد التدفق الحر للتجارة، ويعرض البحارة الأبرياء للخطر، وينتهك القانون الدولي».

وتربط قناة السويس البحر المتوسط بالبحر الأحمر، ما يجعلها أقصر مسار بحري بين آسيا وأوروبا. ويمر عبرها نحو 10 في المائة من إجمالي التجارة العالمية. ويضيف اللجوء إلى طريق رأس الرجاء الصالح البديلة التي تدور حول أفريقيا، نحو أسبوعين إلى زمن النقل.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يسرّع القرار العسكري... هل يزيد خطر اندلاع حرب بالخطأ؟

تحليل إخباري عسكريون داخل مركز العمليات المشتركة للقيادة الفضائية الأميركية في قاعدة بيترسون بولاية كولورادو في 27 يناير 2023 (رويترز) p-circle

الذكاء الاصطناعي يسرّع القرار العسكري... هل يزيد خطر اندلاع حرب بالخطأ؟

يسرّع الذكاء الاصطناعي القرارات العسكرية، لكنه يثير مخاوف من أخطاء وسوء تقدير قد يقودان إلى تصعيد غير مقصود بين الدول المتنافسة.

شادي عبد الساتر (بيروت)
الولايات المتحدة​ جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)

إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

أدانت هيئة محلفين، الاثنين، رجلاً من ولاية فيرمونت الأميركية بتهمة الشروع في القتل لإطلاقه النار على ثلاثة طلاب جامعيين فلسطينيين كانوا يسيرون بالقرب من منزله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ) p-circle

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

استعرض الرئيس الأميركي مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أ.ب)

واشنطن تصعّد الضغط على إيران... وتلوّح بخنق طيرانها

تكثف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطها الاقتصادية على إيران، بالتزامن مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز وتعثر المسار السياسي بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن- واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً تحت قبة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال العام الماضي (الأمم المتحدة)

ترقب لقاءات الأمم المتحدة لخفض التصعيد في المنطقة

تتجه الأنظار إلى نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث يترقب المجتمع الدولي سلسلة لقاءات يجريها الرئيس دونالد ترمب على هامش الاجتماعات.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
TT

واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي، في إطار تحرّك أميركي لتعزيز التعاون الأمني والاستثماري في المنطقة، عشية توقيع اتفاق أمني في شأن غرينلاند.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت في بيان حول الاجتماع «اتفق الحلفاء على أن أمن القطب الشمالي يتطلب استثمارات متواصلة لحماية هذه المنطقة الحيوية وردع المنافسين الاستراتيجيين». كما ناقش المجتمعون تطوير قدرات كاسحات الجليد والتعاون في مجالات الأمن والاستثمار، في وقت تتزايد فيه أهمية المنطقة مع ذوبان الجليد وفتح طرق بحرية جديدة تتيح الوصول إلى موارد طبيعية ضخمة.

وجمع اللقاء وزراء خارجية وممثّلين عن كندا والدنمارك وفنلندا وآيسلندا والنروج والسويد وجزر فارو وغرينلاند، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي مساء الاثنين أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الاقليم الواقع في القطب الشمالي الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.


ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعَين في أوكرانيا والبحر الأحمر.

وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «المسألة الأخرى التي تطرّقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشا مطوّلا حول أوكرانيا وروسيا». وتابع «كان نقاشا جيّدا للغاية، وبنّاء جدّا».

وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حضّ نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي «لأن ذلك يُعد إجراء دفاعيا».

ولفت إلى أن ترمب كان «منفتحا للغاية على النقاش، وتمكنّا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعَين اللذين يشكّلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا».

ووصل ماكرون إلى نيويورك آتيا من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثّر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.


مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
TT

مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)

دعا مرشحان جمهوريان يخوضان سباقين محتدمين للفوز بمقعدين في مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الاثنين إلى إنهاء حرب إيران على وجه السرعة، في أحدث مؤشر على سعي المرشحين المهدَّدين بخسارة مقاعدهم إلى النأي بأنفسهم عن الرئيس دونالد ترمب بشأن نزاع أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود، بما في ذلك قفزة في أسعار الديزل إلى مستويات قياسية.

واتخذ مايك روجرز، الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان، وآشلي هينسون، التي تواجه الديمقراطي جوش تورك في منافسة متقاربة بولاية أيوا، نبرة أكثر ميلا إلى التهدئة بشأن إيران أمس الاثنين، بعدما كانا قد أيدا سابقا صلاحية ترمب في توجيه ضربات إلى طهران.

وكان هذا التحول ملحوظا بشكل خاص لدى هينسون، التي تشغل مقعدا حاليا في مجلس النواب، إذ صوتت ست مرات ضد إجراءات في المجلس تسعى إلى تقييد سلطة ترمب في مواصلة الحرب، بما في ذلك تصويت جرى الأسبوع الماضي.

وكتبت هينسون على وسائل التواصل الاجتماعي «سكان أيوا يتعرضون لضغوط، ولا ينبغي أن يتحملوا كلفة الحرب في إيران عند مضخات الوقود أو في متاجر البقالة»، داعية إلى تعليق ضرائب البنزين ووقف صادرات الديزل مؤقتا واتخاذ تدابير أخرى، وإنهاء الحرب «بنجاح وعلى الفور».

وتبرز هذه التصريحات القلق المتزايد لدى بعض المرشحين الجمهوريين المعرّضين للخسارة من تحول النزاع المستمر منذ نحو سبعة أشهر إلى عبء سياسي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيتمكنون من الاحتفاظ بأغلبيتهم الضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ.

وتزايد استياء الأميركيين من طريقة تعامل ترمب مع الاقتصاد والحرب مع إيران على حد سواء، في ظل استمرار ارتفاع التضخم بشكل مستمر. وأظهر أحدث استطلاع أجرته رويترز/إبسوس ونُشرت نتائجه الاثنين انخفاض نسبة تأييد ترمب إلى 32 بالمئة، في أدنى مستوى له خلال مسيرته السياسية.