«الشرق الأوسط» تختبر هاتف «سامسونغ غالاكسي إس23 إصدار المعجبين»: قدرات متقدمة بسعر معتدل

مزايا مبهرة... لصناع المحتوى واللاعبين ومُحبي التواصل

هاتف «غالاكسي إس23 إصدار المعجبين» بمواصفاته المتقدمة وسعره المعتدل
هاتف «غالاكسي إس23 إصدار المعجبين» بمواصفاته المتقدمة وسعره المعتدل
TT

«الشرق الأوسط» تختبر هاتف «سامسونغ غالاكسي إس23 إصدار المعجبين»: قدرات متقدمة بسعر معتدل

هاتف «غالاكسي إس23 إصدار المعجبين» بمواصفاته المتقدمة وسعره المعتدل
هاتف «غالاكسي إس23 إصدار المعجبين» بمواصفاته المتقدمة وسعره المعتدل

تُواصل «سامسونغ» إطلاق أجهزة خاصة تحت اسم «إصدار المعجبين» Fan Edition FE بمزايا تشمل التصميم والهيكل المتين والأداء المتقدم والإمكانات الفائقة للكاميرات والصوتيات، بسعر معتدل.

ومن أحدث تلك الأجهزة في المنطقة العربية هاتف «غالاكسي إس23 إف إي» Galaxy S23 FE وسماعات «غالاكسي بادز إف إي» Galaxy Buds FE اللذان اختبرتهما «الشرق الأوسط»، ونذكر ملخص التجربة.

قدرات متقدمة

يُعد الهاتف بمثابة استوديو تحرير محمول في جيب المستخدم، مع دعمه ميزة ضبط عناصر التحكم في سرعة الغالق Shutter وفتحة العدسة ومزيد من الخصائص الأخرى يدوياً وفق الإعدادات التي يرغب فيها المستخدم. ويمكن تصوير لقطات مخصصة باستخدام تطبيق مساعد الكاميرا Camera Assistant، ومن ثم اختيار الميزات التلقائية المراد استخدامها للحصول على تجربة تصوير مخصصة بالكامل. كما يمكن لأداة التحرير المدعومة بالذكاء الاصطناعي الارتقاء بالتصوير اليومي وإنشاء محتوى قابل للمشاركة بشكل مثالي.

وتسمح ميزات الكاميرا الاحترافية بمساعدة المستخدم على التقاط صور وعروض فيديو مبهرة، إضافة إلى تقديم كاميرات ذات دقة عالية جدا تصل إلى 50 ميغابكسل، ودعم التقريب البصري حتى 3 أضعاف. هذا، ويمكن التقاط الصور بالكاميرات الخلفية أو الأمامية بظروف الإضاءة المنخفضة من خلال خاصية التصوير الليلي، وبغاية الوضوح. كما تدعم الكاميرا تثبيت الصورة بصرياً Optical Image Stabilization OIS لتسجيل عروض فيديو مبهرة أثناء التنقل.

ويساعد المعالج عالي الأداء على إنجاز المهام المطلوبة بسرعة وسلاسة بفضل تعزيزه بتقنية «غرفة البخار» Vapor Chamber للتبريد التي تساعد على التحكم بالحرارة والحفاظ على الأداء خلال جلسات الاستخدام المطول. ويمكن استخدام الهاتف لمدة كبيرة بفضل استخدام بطارية تبلغ شحنتها 4500 ملي أمبير - ساعة، مع القدرة على شحنها من 0 إلى 50 في المائة خلال 30 دقيقة فقط بفضل دعم الشحن السريع بقدرة 25 واط.

وتعرض الشاشة التي يبلغ قطرها 6.4 بوصة الصورة بألوان غنية جداً بفضل استخدام تقنية «دايناميك أموليد 2 إكس». وتعمل تقنية «تعزيز الرؤية» Vision Booster على اكتشاف ظروف الإضاءة تلقائياً وتعديل درجة سطوع الشاشة آلياً للمحافظة على حيوية محتوى الشاشة. كما يقدم الهاتف خاصيتي التحكم المتعدد والمشاركة السريعة لسحب المحتوى وإسقاطه بسهولة بين أجهزة «غالاكسي» المختلفة، إلى جانب دعم إجراء عمليات النسخ واللصق أو السحب والإفلات بين الهاتف والجهاز اللوحي بكل سهولة.

هذه المزايا تجعل الهاتف مناسباً لصناع محتوى الفيديو واللاعبين وللتواصل مع الآخرين عبر الشبكات الاجتماعية والاستماع إلى الموسيقى ومشاهدة عروض الفيديو بدقة ووضوح كبيرين.

* يُعد الهاتف بمثابة استوديو تحرير محمول في جيب المستخدم*

مواصفات تقنية

يستخدم الهاتف معالج «إكسينوس 2200» ثماني النوى (نواة بسرعة 1.8 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2.5 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 1.8 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 4 نانومتر، وهو يعمل بـ8 غيغابايت من الذاكرة ويقدم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويبلغ قطر الشاشة 6.4 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 2340x1080 بكسل وبكثافة 403 بكسل في البوصة، وتعرض الصورة بتقنية «دايناميك أموليد 2 إكس» Dynamic AMOLED 2X بتردد 120 هرتز وبدعم لتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR 10 Plus، إلى جانب تقديم مستشعر بصمة خلف الشاشة.

وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 50 و8 و12 ميغابكسل (للصور العريضة والبعيدة والعريضة جداً) مع دعم لتسجيل الفيديو بالدقة الفائقة 4K بسرعة 60 صورة في الثانية أو بدقة 8K بسرعة 24 صورة في الثانية، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 10 ميغابكسل، وهي تسمح بتسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K بسرعة 60 صورة في الثانية. ويقدم الهاتف سماعات مدمجة ذات جودة صوتية عالية، مع دعم تقنيات «واي فاي» a وb وg وn وac و6e و«بلوتوث 5.3» اللاسلكية، إلى جانب دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC. الهاتف مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP68 ويدعم استخدام شريحتي اتصال والشريحة الإلكترونية eSIM ويعمل بنظام التشغيل «أندرويد 13» وواجهة الاستخدام المطورة «وان يو آي 6» One UI 6.

وكما ذكرنا تبلغ شحنة البطارية 4500 ملي أمبير - ساعة مع دعمها للشحن اللاسلكي. وتبلغ سماكة الهاتف 8.2 مليمتر ويبلغ وزنه 209 غرامات، وهو متوافر في الأسواق العربية بالألوان الأخضر والرمادي والكريمي والبنفسجي بسعر 2299 ريالاً سعودياً (نحو 613 دولاراً أميركياً).

مقارنة مع الإصدار السابق

ولدى مقارنة الهاتف مع الإصدار القياسي منه «غالاكسي إس23»، نجد أن «غالاكسي إس23 إف إي» حصل على شاشة أكبر (6.4 بوصة مقارنة بـ6.1 بوصة)، وبطارية ذات شحنة أعلى (4500 ملي أمبير - ساعة مقارنة بـ3900). ويتعادل الهاتفان في دقة الشاشة، ودعم عرض الصورة بتردد 120 هرتز، ودعم تقنيتيْ «دايناميك أموليد 2 إكس» وHDR 10 Plus، ومقاومة المياه والغبار وفقاً لمعيار IP68، والذاكرة، والشبكات اللاسلكية، وتقديم مستشعر بصمة خلف الشاشة، ودعم الشحن السريع بقدرة 25 واط.

ونجد أن «غالاكسي إس23» يقدم كثافة أعلى لعرض الصورة (425 بكسل مقارنة بـ403 بكسل في البوصة)، وسماكة أقل (7.6 مليمتر مقارنة بـ8.2 مليمتر)، ووزناً أقل (168 غراماً مقارنة بـ209 غرامات) بسبب استخدام شاشة أصغر، مع تقديم معالج «سنابدراغون 8 الجيل 2» ثماني النوى (نواة بسرعة 3.36 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2.8 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز). كما يستخدم الهاتف كاميرات خلفية بدقة 50 و10 و12 ميغابكسل (مقارنة بـ50 و8 و12 ميغابكسل)، وأخرى أمامية بدقة 12 ميغابكسل (مقارنة بـ10 ميغابكسل)، إضافة إلى دعم الشحن اللاسلكي العكسي لشحن الملحقات والأجهزة الأخرى بقدرة 4.5 واط.

سماعات «غالاكسي بادز إصدار المعجبين» توفر راحة كبيرة للاستخدام المكثف

سماعات «غالاكسي بادز إف إي»

وطرحت الشركة كذلك سماعات «غالاكسي بادز إف إي» التي تتميز بتصميم له جوانح تمنع سقوطها من أذن المستخدم أثناء الحركة السريعة. وتدعم السماعات تقنية إلغاء الضجيج من حول المستخدم Active Noise Cancellation ANC (مثل المحادثات أو صوت مكيف الهواء أو المركبات أو الرياح أو موج الشاطئ)، إلى جانب دعم تشغيل الصوتيات الجهورية Bass بجودة فائقة.

وتحتوي السماعات على منطقة خارجية تسمح التفاعل معها باللمس لتعديل درجة الصوتيات وإيقاف وتشغيل الموسيقى، وغيرها من الأوامر المريحة للاستخدام دون الحاجة إلى تشغيل شاشة الهاتف لتنفيذ تلك الأوامر. والسماعات مناسبة للاستماع إلى الموسيقى بأنواعها كافة، إلى جانب تشغيل عروض الفيديو وإجراء المحادثات بالصوت والصورة بكل دقة ووضوح. وتستخدم كل قطعة 3 ميكروفونات مدمجة لإلغاء الضجيج والتقاط صوت المستخدم بكل وضوح.

وتعمل السماعات لنحو 8.5 ساعة بالشحنة الواحدة لدى إيقاف عمل تقنية إلغاء الضجيج، أو 6 ساعات لدى تفعيلها، مع القدرة على ترابطها مع أكثر من جهاز (مثل الهاتف الجوال والتلفزيون) والتنقل بينها بلمسة واحدة أو بشكل آلي، حسب الرغبة. كما تدعم السماعات نقل الترابط من الهاتف إلى التلفزيون بشكل آلي لدى نقل وظيفة عرض المحتوى إلى التلفزيون وإكمال تشغيل الصوتيات من خلالها. وفي حال كانت السماعات مرتبطة مع هاتف المستخدم ونسيها لدى ابتعاده عنها، فستظهر رسالة على هاتفه من خلال تطبيق SmartThings تنبهه إلى ذلك. هذا، ويمكن تخصيص درجة ترددات الصوتيات Equalizer من خلال تطبيق Galaxy Wearable على هاتف المستخدم.

وتدعم السماعات الترابط مع الأجهزة عبر تقنية «بلوتوث 5.2»، ويبلغ وزن كل قطعة منها 5.6 غرام بينما يبلغ وزن حافظتها 40 غراما. وتبلغ شحنة كل قطعة 60 ملي أمبير - ساعة، مع تقديم الحافظة بطارية تبلغ شحنتها 479 ملي أمبير - ساعة تكفي لشحن السماعات 4 مرات متتالية للحصول على نحو 30 ساعة من الاستخدام المتواصل دون توقف لدى عدم تفعيل تقنية إلغاء الضجيج وشحن السماعات والحافظة بالكامل، أو نحو 21 ساعة لدى تفعيل تقنية إلغاء الضجيج.

السماعات متوافرة في المنطقة العربية باللونين الأبيض والأسود بسعر 379 ريالاً سعودياً (نحو 101 دولار أميركي).


مقالات ذات صلة

لماذا تشعر باهتزاز هاتفك رغم أنه لم يهتز... إليك التفسير العلمي

صحتك امرأة تستخدم هاتفها الذكي داخل متجر «أبل» في منطقة «سانليتون» ببكين (أرشيفية - رويترز)

لماذا تشعر باهتزاز هاتفك رغم أنه لم يهتز... إليك التفسير العلمي

متلازمة اهتزاز الهاتف الوهمي.. عندما يتوقع الدماغ تنبيهاً غير موجود

يسرا سلامة (القاهرة)
يوميات الشرق الأمير البريطاني ويليام يسير برفقة زوجته كيت ميدلتون وابنهما الأمير جورج لدى وصوله في يومه الأول إلى كلية إيتون (رويترز)

قاعدة صارمة تفرضها كلية إيتون على الأمير جورج وزملائه... ما تفاصيلها؟

بدأ الأمير البريطاني جورج، الابن الأكبر للأمير ويليام، خوض تجربة الدراسة في واحدة من أعرق المدارس الداخلية في بريطانيا؛ حيث ينتظره نظام صارم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا تحديث «iOS 27» يغيّر تجربة «آيفون» بمزايا ذكية وأدوات جديدة (أبل)

«أبل» تطلق تحديث «iOS 27» للآيفون رسمياً… وإليك أبرز المميزات والأجهزة المدعومة

تحديث جديد يعيد تشكيل تجربة «الآيفون» بمزايا أوسع للذكاء الاصطناعي والتخصيص والكاميرا والصور.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا بحسب متجر «أبل» السعودي تبدأ الطلبات المسبقة على «iPhone 18 Pro» و«iPhone 18 Pro Max» عند الساعة الثالثة بعد ظهر 12 سبتمبر بالتوقيت المحلي (إ.ب.أ)

كيف يمكنك طلب أحدث أجهزة «أبل» في السعودية؟ إليك المواعيد والأسعار وطرق الشراء

تبدأ «أبل» خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) طرح أحدث أجهزتها في السوق السعودية، مع جدول زمني مختلف بين مختلف المنتجات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قاعدة شحن مغناطيسية لشحن هاتفك وملحقاتك لاسلكياً

تعرف على مجموعة من الملحقات المبتكرة المصممة خصيصاً لسلسلة آيفون الجديدة

تشكيلة متكاملة من ملحقات الشحن السريع وقواعد الشحن المغناطيسية والبطاريات المحمولة... لتجربة «آيفون 18» مريحة في كل مكان

خلدون غسان سعيد (جدة)

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».