«صندوق تنمية الموارد البشرية» لـ«الشرق الأوسط»: 24 اتفاقية بـ400 مليون دولار لدعم التوظيف بالسعودية

خلال مشاركة «صندوق تنمية الموارد البشرية» شريكاً استراتيجياً في أعمال المؤتمر الدولي لسوق العمل (الشرق الأوسط)
خلال مشاركة «صندوق تنمية الموارد البشرية» شريكاً استراتيجياً في أعمال المؤتمر الدولي لسوق العمل (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق تنمية الموارد البشرية» لـ«الشرق الأوسط»: 24 اتفاقية بـ400 مليون دولار لدعم التوظيف بالسعودية

خلال مشاركة «صندوق تنمية الموارد البشرية» شريكاً استراتيجياً في أعمال المؤتمر الدولي لسوق العمل (الشرق الأوسط)
خلال مشاركة «صندوق تنمية الموارد البشرية» شريكاً استراتيجياً في أعمال المؤتمر الدولي لسوق العمل (الشرق الأوسط)

كشف مصدر من «صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)» لـ«الشرق الأوسط» عن وجود 24 اتفاقية نشطة في الوقت الحالي؛ لدعم التدريب المرتبط بالتوظيف في القطاعات ذات النمو المرتفع، وتبلغ قيمتها مجتمعة أكثر من 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار)؛ حيث قامت الجهة بعقد شراكات مهمة مع مشاريع وشركات وطنية كبرى.

وأضاف المصدر أن «الصندوق» الذي يهدف إلى توطين الوظائف في القطاع الخاص، وشغلها بالكوادر السعودية المؤهلة، يعمل على مواكبة الحراك الاقتصادي غير المسبوق في نمو وازدهار سوق العمل، عبر بناء الشراكات والاتفاقيات مع القطاعات الواعدة، مثل: السياحة والترفيه والنقل والخدمات اللوجيستية والتصنيع والأمن السيبراني، بالإضافة إلى تطوير برامج التدريب والتأهيل والتمكين.

وأشار المصدر إلى حرص «الصندوق» على تطوير وتنمية مهارات وقدرات أبناء وبنات الوطن، ورفع مستوى مشاركتهم في سوق العمل، وتحفيز القطاع الخاص على الإسهام في التوطين، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة مع الجهات ذات العلاقة في تدريب الكوادر الوطنية وتوظيفها وتمكينها، وزيادة تنافسيتها واستدامتها في سوق العمل.

 

دعم توظيف المواطنين

وأكد المصدر أن الصندوق ساهم، منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في دعم توظيف نحو 330 ألف مواطن ومواطنة للعمل في منشآت القطاع الخاص، فيما بلغ إجمالي الصرف على برامج دعم التدريب والتوظيف والتمكين التي قدمها خلال المدة نفسها للمنشآت نحو 7.5 مليار ريال، واستفاد منها نحو 1.78 مليون مواطن ومواطنة.

وبيّن أن عدد المنشآت المستفيدة من برامج دعم «الصندوق» بلغ نحو 104 آلاف منشأة تعمل في جميع القطاعات الحيوية في المملكة. وكانت الاستراتيجية الجديدة للصندوق فُعّلت مطلع 2023، حيث تسعى إلى تحقيق 3 أهداف رئيسية؛ هي: تعزيز تنمية رأس المال البشري الوطني لتلبية متطلبات سوق العمل المتطورة، وتحسين مواءمة العرض والطلب على القوى العاملة، وتعزيز التوظيف المستدام في القطاع الخاص.

وأبان المصدر أن «الصندوق» بدأ مشروعاً محورياً لإعادة تصميم محفظة البرامج، وتطوير منتجات وآليات جديدة مصممة لخدمة احتياجات جميع المستفيدين من منشآت وأفراد بشكل أفضل، مؤكداً أن ذلك يعدّ جزءاً من التزام «الصندوق» الاستراتيجي بتلبية احتياجات سوق العمل.

 

برامج مطورة ومركزة

وفي هذا الإطار، قال المصدر: «وصلنا إلى حزمة من 8 برامج مطورة ومركزة، تتضمن عدداً من المنتجات، وتحقق الاستجابة لمتغيرات سوق العمل وتحسين تجربة المستفيد، وتغطي جميع محاور تدخلات الصندوق؛ التي تتمثل في تقديم الإرشاد، والتدريب، والتمكين من فرص العمل».

كما تعمل «المنصة الوطنية الموحدة للتوظيف (جدارات)»، التي يديرها ويشرف عليها «الصندوق»، على مساعدة الباحثين عن عمل وتمكينهم من الدخول إلى السوق والاندماج فيها، واستكمال جميع أنشطة التوظيف.

وتربط المنصة بين الباحثين عن عمل والفرص المتاحة في القطاعين العام والخاص «عبر مواءمة رقمية سلسة شاملة تحقق الفاعلية والدقة والشفافية في إيجاد فرص العمل».

وعمل «الصندوق» على «تطوير استراتيجيته بالمواءمة مع مختلف أصحاب المصلحة، مثل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ومنظومة الموارد البشرية، وبرنامج تنمية القدرات البشرية واستراتيجية سوق العمل، وكذلك لمواكبة التطورات التنموية والمشاريع المنبثقة من (رؤية 2030) واحتياجات قطاع الأعمال».

 

القطاعات الحيوية

وكان «صندوق تنمية الموارد البشرية» أبرم اتفاقيات تعاون مع 5 جهات حكومية وخاصة، لتدريب وتأهيل وتوظيف 50 ألف مواطن ومواطنة في مختلف القطاعات الحيوية والتنموية في سوق العمل، وشملت كلاً من: وزارة الصحة، و«نيوم»، و«طيران الرياض»، و«رؤى المدينة القابضة»، و«الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية»، وذلك على هامش مشاركته شريكاً استراتيجياً في أعمال «المؤتمر الدولي لسوق العمل»، الذي نظمته وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، في يومي 13 و14 ديسمبر (كانون الأول) 2023 بمدينة الرياض.

ويعمل «الصندوق» منذ إنشائه في عام 2000 على رفع مهارات الكوادر البشـرية الوطنية وتزويدها بالمعرفة والتأهيل ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل والوظائف، للارتقاء بمنظومة الموارد البشرية في المملكة عبر توظيف الرؤى ورسم الـتوجهات المستقبليـة لسوق العمل.


مقالات ذات صلة

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

الاقتصاد أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية في العاصمة السعودية خلال 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)

«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أعلنت «أرامكو السعودية»، عن تحقيق برنامجها لتعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، هدفه المتمثّل في 70 في المائة من المحتوى المحلي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

خاص قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

خاص «ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
TT

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة؛ بهدف تكرير هذه المعادن على الجزيرة.

وقد كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودها لتأمين إمدادات الولايات المتحدة من المعادن الحيوية، بعد أن أثارت الصين قلق المسؤولين والأسواق العالمية العام الماضي بحجبها إمدادات المعادن الأرضية النادرة اللازمة لشركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات، وفق «رويترز».

وأطلق ترمب الأسبوع الماضي مشروعاً لإنشاء مخزون استراتيجي أميركي من المعادن الحيوية، يُعرف باسم «مشروع القبو»، بدعم تمويلي أولي يبلغ 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي، إضافة إلى ملياري دولار من التمويل الخاص.

ورغم أن تايوان، كعملاق في صناعة أشباه الموصلات، ليست جزءاً رسمياً من هذا المخطط، فقد أجرت محادثات مع الولايات المتحدة حول كيفية تقديم المساعدة؛ نظراً لمخاوف تايبيه بشأن الاعتماد المفرط على سلسلة توريد تتمحور حول الصين. وتتصاعد التوترات بين الصين وتايوان؛ إذ تعدّ الصين تايوان جزءاً من أراضيها وقد صعّدت تهديداتها العسكرية مؤخراً.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إن هيئة المسح الجيولوجي وإدارة التعدين التابعة لوزارة الاقتصاد ستتوجه إلى الولايات المتحدة لتقييم رواسب العناصر الأرضية النادرة هناك، موضحاً: «سنركز على تحديد العناصر الموجودة في هذه الرواسب وما إذا كانت مناسبة لاحتياجاتنا. باختصار، هل هذه هي العناصر الأرضية النادرة التي نحتاج إليها بالفعل؟ لذا ما زلنا في حاجة إلى إجراء مزيد من التحقيقات».

وأضاف كونغ أن تايوان لا تستخرج هذه العناصر بنفسها، لكنها يمكن أن تلعب دوراً في تكرير المواد المستوردة من دول أخرى، مشيراً إلى أن التكنولوجيا ليست عقبة، وأن الخطوة التالية هي التوسع في القدرات الإنتاجية.

وأوضح أن تايوان تستهلك سنوياً نحو 1500 طن متري من العناصر الأرضية النادرة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 2000 طن مع نمو الاقتصاد، مشدداً على أن الهدف هو توسيع الطاقة الإنتاجية لتلبية نصف الاحتياجات المحلية، بما يعزز سلسلة التوريد.


أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
TT

أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)

عدَّل البيت الأبيض ما وصفها بـ«صحيفة الحقائق» الخاصة بالاتفاق التجاري بين أميركا والهند، لتعديل الصياغة حول السلع الزراعية، مما زاد من حالة الارتباك بشأن الاتفاق الذي طرحته بالفعل جماعات المزارعين.

وفي بيان منقَّح، حذفت الولايات المتحدة الإشارة إلى البقوليات، وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص، وغيَّرت بعض الصياغات المتعلقة بعرض الهند شراء مزيد من السلع الأميركية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأربعاء.

وجاء في نسخة سابقة صدرت يوم الاثنين الماضي، عن البيت الأبيض، أن الهند «ستلغي أو تخفض الرسوم الجمركية» على مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية والزراعية الأميركية، بما في ذلك بعض البقوليات.

والهند أكبر مستهلك للبقوليات في العالم؛ حيث تستحوذ على أكبر من ربع الطلب العالمي، طبقاً للأمم المتحدة.

وأعربت جماعات المزارعين في البلاد التي تمثل كتلة تصويتية رئيسية عن مخاوفها بشأن عدم وضوح بنود الاتفاق، والتنازلات المقدمة للمزارعين الأميركيين.


تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
TT

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية بالعاصمة السعودية، في 2025، من خلال المخطط الشامل التفصيلي الذي جرى إطلاقه العام الماضي، وفق منهجية تخطيط مكاني وزمني متكاملة أسهمت في توحيد الجهود، ورفع كفاءة التخطيط والتنفيذ والحد من التعارضات. وأوضح المركز أن المنهجية المعتمَدة أسهمت في خفض مدة تنفيذ مشاريع البنية التحتية بنسبة 24 في المائة، إلى جانب تحقيق وفْر مالي ناتج عن الحوكمة الفاعلة وتقليل إعادة السفلتة غير الضرورية وتجنب انقطاعات الخدمات، ومكّنت من إدارة المشاريع، ضِمن إطار تنظيمي موحّد يربط التخطيط المكاني بالجداول الزمنية، ويوفر مصدراً موحداً للبيانات؛ بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز التنسيق بين قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات والطرق. وبيّن المركز أن تطبيق المخطط الشامل أسفر عن حل 9550 تداخلاً مكانياً، ومعالجة 82627 تداخلاً زمنياً، إضافة إلى حل 436 تداخلاً مع الفعاليات، ما أسهم في تقليل التعارضات بين المشاريع، وتسريع وتيرة التنفيذ، وتحسين استقرار الأعمال، والحد من الآثار التشغيلية على الحركة المرورية والأنشطة المحيطة، بما ينسجم مع مستهدفات تنظيم أعمال البنية التحتية ورفع كفاءة تنفيذها في المنطقة. وأكَّد المركز أن المخطط الشامل يُعد أحد الأدوار الاستراتيجية التي أُنشئَ على أساسها، إذ شكّل مرجعية تنظيمية موحّدة عززت التكامل بين الجهات، ورفعت مستوى التنسيق المؤسسي، وأسهمت في تجاوز مستهدفات العام الأول بنسبة 108 في المائة، من خلال العمل المشترك مع أكثر من 22 جهة ذات علاقة، بما يعكس التزام المركز بتطبيق ممارسات تنظيمية راسخة تدعم استدامة مشاريع البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتعظيم الأثر التنموي في منطقة الرياض.