تن هاغ: الروح القتالية ساعدتنا أمام ليفربول

تن هاغ (د.ب.أ)
تن هاغ (د.ب.أ)
TT

تن هاغ: الروح القتالية ساعدتنا أمام ليفربول

تن هاغ (د.ب.أ)
تن هاغ (د.ب.أ)

أشاد إريك تن هاغ مدرب مانشستر يونايتد، بدفاع فريقه «شبه المثالي" في التعادل بدون أهداف مع مضيفه ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الأحد)، بعد خروج الفريق من دوري أبطال أوروبا منتصف الأسبوع الماضي.

في أمسية توقع فيها العديد من المشجعين والنقاد مزيداً من المعاناة ليونايتد، استطاع الفريق بدلاً من ذلك انهاء سلسلة انتصارات ليفربول الرائعة التي استمرت 11 مباراة على استاد أنفيلد في جميع المسابقات، ومنع منافسه من استعادة صدارة الترتيب.

وقال تن هاغ: «الطريقة التي دافعنا بها كانت مثالية تقريباً».

وأضاف: «عندما نرتكب خطأ كان هناك دائماً زميل في الفريق لحل المشكلة. أعتقد أن هذا هو الفوز الكبير اليوم...علينا دائماً القتال من أجل بعضنا البعض. بالنسبة لمانشستر يونايتد، يكون هذا هو الوضع نفسه دائماً، نحن (كفريق) ضد الآخرين».

وسيشكل التعادل قدراً من الارتياح للمدرب الهولندي المحاصر بعد شائعات عن اضطرابات داخل غرفة تغيير الملابس في الأسابيع الأخيرة أثارت تساؤلات حول استمراره وأمانه الوظيفي.

وقال تن هاغ مراراً إن لاعبيه يدعمونه وكرر هذا اليوم عندما سئل عما إذا كانت الروح القتالية التي أظهروها في أنفيلد أثبتت ذلك. وأجاب قائلاً «لقد أخبرتك».

وبعد خسارة يونايتد 3-صفر في الدوري على أرضه أمام بورنموث الأسبوع الماضي إلى جانب هزيمته 7-صفر على ملعب أنفيلد الموسم الماضي، كان بعض مشجعي ليفربول يرتدون سترات عيد الميلاد مكتوب عليها «7-صفر» خلال مباراة اليوم.

لذلك لم يكن مفاجئا أن العديد من مشجعي يونايتد احتفلوا بالتعادل باعتباره انتصاراً.

وقال جاري نيفيل مدافع يونايتد السابق لشبكة سكاي سبورتس: «اليوم لم يكن هناك شك في أن الغيوم كانت تحيط (بالفريق) ولم يكن هناك أي مشجع لمانشستر يونايتد، بما في ذلك أنا، يعتقد أن يونايتد سيخرج من هنا حياً. أهنئهم على إظهار قدر من القتال. الحصول على نقطة هنا والحفاظ على نظافة الشباك هي نتيجة غير متوقعة».

وأضاف: «أنا مندهش من التعادل. لم أكن أعتقد أن مانشستر يونايتد سيحافظ على شباكه نظيفة. لم أكن أعتقد أن لديهم أداء دفاعي مثل هذا».

واعتبر روي كين، لاعب يونايتد السابق، أن فريق المدرب تن هاج سيكون سعيداً بالتعادل الذي احتفظ له بالمركز السابع في الترتيب.

وقال كين لمحطة سكاي سبورتس: «ليفربول كان الفريق الأفضل بفارق كبير، لكن طاقة لاعبيه نفدت في الثلث الأخير (من الملعب). إنها البداية (بالنسبة ليونايتد)، لكن المشكلات لا تزال موجودة. نقص القوة، ونقص الأهداف...».

وأشاد تن هاغ بالمدافعين رافائيل فاران، وجوني إيفانز، بالإضافة إلى حارس المرمى أندريه أونانا، الذي صمد بقوة في مواجهة 34 تسديدة لليفربول مقابل ست ليونايتد.

وقال: «أدى (فاران) بشكل جيد للغاية في الشراكة مع جوني إيفانز، وكلاهما يقود الفريق (في إعداد اللعب) من الخلف. أعتقد أن أندريه أونانا لعب دورا كبيراً في المباراة. يمكنني أن أذكر جميع اللاعبين لأن التشكيلة كانت منضبطة للغاية»، مشيراً إلى أن الفريق عليه الآن إظهار هذه الروح بشكل يومي.

وقال المدرب الهولندي: «عليك أن تقاتل دائماً من أجل الحصول على ما تستحق. نقدم مستويات مرتفعة جداً وأحياناً مستويات منخفضة للغاية. إذا كنت تريد تحقيق شيء ما في موسم ما، فلا يمكنك أن تتراجع عن مستويات معينة، لذا يتعين علينا الوصول للاتساق (في الأداء)».


مقالات ذات صلة

نيوكاسل بعشرة لاعبين يصعق مانشستر يونايتد بثنائية مثيرة

رياضة عالمية أوسولا لاعب نيوكاسل محتفلا بهدفه في مانشستر يونايتد (رويترز)

نيوكاسل بعشرة لاعبين يصعق مانشستر يونايتد بثنائية مثيرة

ألحق نيوكاسل يونايتد الخسارة الأولى بمدرب مانشستر يونايتد المؤقت مايكل كاريك، بفوز بنتيجة 2 / 1 في المباراة التي جمعت الفريقين، مساء الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

كاريك: مان يونايتد «متعطش للمزيد»

قال مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، إن فريقه «متعطش للمزيد» بعدما حقق انتفاضة لافتة تحت قيادته.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر المدير الفني لفريق كريستال بالاس (إ.ب.أ)

غلاسنر: الإرهاق والنقص العددي تسببا في الخسارة أمام مان يونايتد

يرى أوليفر غلاسنر، المدير الفني لفريق كريستال بالاس، أن إرهاق لاعبيه والنقص العددي ساهما في خسارة ناديه أمام مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية برونو فيرنانديز قائد فريق مانشستر يونايتد لحظة تسديده ركلة الجزاء بنجاح (إ.ب.أ)

فيرنانديز يثني على «الروح القتالية» للاعبي مان يونايتد

أثنى برونو فيرنانديز، قائد فريق مانشستر يونايتد، على الروح القتالية التي أظهرها زملاؤه خلال فوز فريقه على ضيفه كريستال بالاس.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد (د.ب.أ)

كاريك يشيد بـ«ريمونتادا» مان يونايتد أمام كريستال بالاس

أشاد مايكل كاريك، المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد، بقدرة فريقه على التعامل مع المواقف الحرجة، والتأخر في النتيجة.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

8 دول ستُقاطع حفل افتتاح الألعاب الشتوية البارالمبية احتجاجاً على روسيا

يلتقط أشخاص صوراً أمام حلقات الألعاب الأولمبية والبارالمبية الشتوية الخاصة بدورة ميلانو-كورتينا 2026 (أ.ب)
يلتقط أشخاص صوراً أمام حلقات الألعاب الأولمبية والبارالمبية الشتوية الخاصة بدورة ميلانو-كورتينا 2026 (أ.ب)
TT

8 دول ستُقاطع حفل افتتاح الألعاب الشتوية البارالمبية احتجاجاً على روسيا

يلتقط أشخاص صوراً أمام حلقات الألعاب الأولمبية والبارالمبية الشتوية الخاصة بدورة ميلانو-كورتينا 2026 (أ.ب)
يلتقط أشخاص صوراً أمام حلقات الألعاب الأولمبية والبارالمبية الشتوية الخاصة بدورة ميلانو-كورتينا 2026 (أ.ب)

ستقاطع 8 دول حفل افتتاح دورة الألعاب الشتوية البارالمبية في ميلانو - كورتينا احتجاجاً على السماح للرياضيين الروس بالمشاركة تحت علم بلادهم للمرة الأولى منذ عام 2014، وفق ما أفاد، الخميس، المنظمون.

وكانت اللجنة البارالمبية الدولية قد أعلنت، الشهر الماضي، أنها ستسمح لستة رياضيين روس وأربعة بيلاروس بالمشاركة في الألعاب تحت علمي بلديهما، وليسوا رياضيين محايدين.

وكانت روسيا وبيلاروس قد مُنعتا من المشاركة في الألعاب البارالمبية الشتوية في بكين 2022 عقب غزو أوكرانيا، فيما سُمح لرياضييهما بالمشاركة بوصفهم محايدين في الألعاب البارالمبية الصيفية في باريس بعد ذلك بعامين.

وعقب بيان اللجنة البارالمبية الدولية، أعلنت عدة دول، من بينها أوكرانيا، مقاطعتها لحفل الافتتاح المقرر، الجمعة، في فيرونا.

وقال كريغ سبنس، مسؤول الاتصالات في اللجنة البارالمبية الدولية، في مؤتمر صحافي عُقد في كورتينا، الخميس: «ربما لاحظتم خلال الأيام العشرة الماضية أنباء عن بعض اللجان البارالمبية الوطنية التي قررت عدم المشاركة لأسباب سياسية، وقد وردت تقارير بأعداد متفاوتة».

وأضاف: «لقد رأيت أعداداً تتراوح بين 7 و15. لذا دعوني أوضح تماماً بشأن اللجان البارالمبية الوطنية التي لن تحضر لأسباب سياسية».

وتابع «لدينا تشيكيا، وإستونيا، وفنلندا، ولاتفيا، وليتوانيا، وبولندا، وأوكرانيا».

وأكد سبنس أن اللجنة البارالمبية الدولية «تحترم هذا القرار» بمقاطعة الحفل.

وانضمت بريطانيا إلى الدول المقاطعة بعدما أعلنت حكومتها مقاطعة حفلي افتتاح واختتام الدورة احتجاجاً على السماح للرياضيين الروس بالتنافس تحت علم بلادهم.

وقال متحدث باسم الحكومة: «نحن نعارض بشدة قرار اللجنة البارالمبية الدولية بالسماح للرياضيين الروس والبيلاروس بالتنافس تحت علمي بلديهما في دورة الألعاب البارالمبية الشتوية ميلانو - كورتينا 2026».

وأضاف: «لقد أوضحنا أنه لا ينبغي تمثيل الدولتين الروسية والبيلاروسية في الرياضة الدولية في حين أن الغزو الوحشي واسع النطاق لأوكرانيا مستمر».

وتابع: «لذلك، لن يحضر أي وزراء أو مسؤولين حكوميين حفلي افتتاح أو اختتام دورة الألعاب البارالمبية».

وبما أن الحفل الافتتاحي سيُقام بعيداً عن المدن التي تحتضن المنافسات وهي كورتينا، وفال دي فيمّي، وميلانو، فقد أشارت اللجنة البارالمبية الدولية إلى أن دولاً أخرى لن تُشارك برياضيين في الحفل، لكنها أكدت أن ذلك يعود إلى قرارها بـ«إعطاء الأولوية للأداء الرياضي».

وأوضح سبنس قائلاً: «كندا، وألمانيا، وفرنسا، لن تُقاطع الحفل. لقد أخبرونا أنهم لن يحضروا لأسباب تتعلق بالأداء».

ومع انطلاق العديد من الفعاليات، بما في ذلك التزلج الألبي يعد يومين، اختار العديد من الرياضيين البقاء بالقرب من قواعدهم.

وأضاف سبنس أن العديد من الدول أبلغت اللجنة البارالمبية الدولية، العام الماضي، أنها لن تتمكن من حضور الحفل في موقع فيرونا التاريخي.

وأردف: «في نوفمبر (تشرين الثاني)، أبلغتنا عدة دول أنها لن تتمكن من حضور حفل الافتتاح؛ لأنها تُفضّل التركيز على الأداء الرياضي، واللجنة البارالمبية الدولية تحترم ذلك».

وختم قائلاً: «في نهاية المطاف، يتدرب الرياضيون لهذه اللحظة منذ سنوات، وإذا كانت الأولوية لديهم هي الأداء، فنحن نؤيد ذلك».

وأوضحت اللجنة البارالمبية الدولية أن العديد من الدول أرسلت مقاطع فيديو مدتها 12 ثانية لرياضييها والتي ستُعرض خلال حفل الافتتاح.


مدرب سان جيرمان: مواجهة موناكو ستكون في مستوى «دوري الأبطال»

إنريكي يتحدث إلى ديمبلي خلال التدريبات الأخيرة (أ.ف.ب)
إنريكي يتحدث إلى ديمبلي خلال التدريبات الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

مدرب سان جيرمان: مواجهة موناكو ستكون في مستوى «دوري الأبطال»

إنريكي يتحدث إلى ديمبلي خلال التدريبات الأخيرة (أ.ف.ب)
إنريكي يتحدث إلى ديمبلي خلال التدريبات الأخيرة (أ.ف.ب)

قال الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لفريق باريس سان جيرمان، إن مواجهة موناكو، السبت، ضِمن منافسات الجولة 25 من «الدوري الفرنسي»، ستكون قوية للغاية.

ويتصدر باريس سان جيرمان ترتيب «الدوري الفرنسي» برصيد 57 نقطة، بفارق 4 نقاط عن لانس، صاحب المركز الثاني، في حين يحتل موناكو المركز السابع برصيد 37 نقطة.

كان باريس سان جيرمان قد تأهّل إلى دور الستة عشر بـ«دوري أبطال أوروبا»، بعد فوزه على موناكو في منافسات الملحق، بنتيجة 4/5 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

وأضاف إنريكي، في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لناديه: «لقد واجهناهم في (دوري أبطال أوروبا) أيضاً، لذلك فقد بدأنا نعرفهم جيداً، ونعلم أنها ستكون مباراة في مستوي (دوري الأبطال)».

وعن المباراة الماضية التي فاز فيها بصعوبة على لوهافر، قال إنريكي: «الدوري الفرنسي بطولة صعبة وفي كل مباراة، خاصة حين تكون خارج ملعبنا تكون الأمور أكثر صعوبة، أمام لوهافر كان علينا التركيز حتى النهاية، وكان ذلك صعباً، لكننا فزنا بالنقاط الثلاث».

وعن عودة عثمان ديمبلي من الإصابة قال: «من الرائع جداً تلقّي خبر عودة لاعب من الإصابة، مثل ديمبلي أو مايولو، نحن سُعداء بعودته، ونأمل أن ينضم لقائمة الفريق في المباراة، لكن علينا أن نكون حذِرين حول حالة كل لاعب، وأن نتخذ القرارات بناء على ذلك».


نجوم المنتخب الإيراني على حافة الهاوية... كرة القدم تتحول إلى ساحة صراع سياسي

سردار أزمون ومهدي تاريمي (رويترز)
سردار أزمون ومهدي تاريمي (رويترز)
TT

نجوم المنتخب الإيراني على حافة الهاوية... كرة القدم تتحول إلى ساحة صراع سياسي

سردار أزمون ومهدي تاريمي (رويترز)
سردار أزمون ومهدي تاريمي (رويترز)

في وقت تهتز فيه إيران تحت وقع القصف والتوترات الداخلية، يجد نجما كرة القدم الإيرانية سردار أزمون ومهدي تاريمي نفسَيهما في وضع معقد يعكس التناقضات التي يعيشها اللاعبون الإيرانيون. فبين توقعات الجماهير، وضغوط السلطة، ومتطلبات مسيرتَيهما في أوروبا، يسير اللاعبان على خيط رفيع يجعل أي موقف أو تصريح لهما يحمل أبعاداً سياسية.

ومع بقاء نحو مائة يوم على انطلاق كأس العالم 2026، تبدو كرة القدم الإيرانية وكأنها تسير فوق حبل مشدود. فالمنتخب الإيراني تأهل رياضياً إلى البطولة التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، لكنه يواجه في الوقت ذاته عاصفة جيوسياسية غير مسبوقة منذ سنوات. فقد أعادت الضربات الأميركية والإسرائيلية في نهاية فبراير (شباط)، إلى جانب الرد الإيراني والتوترات الداخلية، البلاد إلى أجواء حرب شاملة.

في هذا السياق، تتحول كل كلمة يقولها لاعب دولي إلى موقف سياسي. فارتداء قميص المنتخب الإيراني لم يعد مجرد شأن رياضي، بل أصبح رمزاً حساساً في ظل الأحداث التي شهدتها البلاد منذ احتجاجات عام 2022 عقب وفاة مهسا أميني، ثم المظاهرات التي اندلعت لاحقاً بسبب الأزمة الاقتصادية. ومنذ ذلك الحين، أصبح سلوك اللاعبين، سواء خلال عزف النشيد الوطني أو عبر منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، محل تدقيق شديد.

وفي طهران، بحسب موقع «فوت ميركاتو»، تغيّرت ملامح الحياة اليومية بفعل التوترات. فصفارات الإنذار، وانقطاع الإنترنت المتكرر، والقلق المستمر من تصعيد عسكري جديد... كلها عوامل جعلت التواصل مع الخارج أكثر صعوبة، في حين يواجه الاقتصاد ضغوطاً كبيرة بعد إغلاق مضيق هرمز وتصاعد المخاوف من اتساع الصراع الإقليمي. وفي ظل هذه الظروف، قد يبدو الحديث عن الرياضة أمراً ثانوياً، لكنه يبقى أحد المجالات القليلة التي تتيح لإيران الظهور على الساحة الدولية.

وقال مهدي تاريمي: «دخل العالم عام 2026، وهو عام لا يساعد إطلاقاً على تحسين الوضع الاقتصادي للشعب الإيراني. سعر الدولار يرتفع كل يوم، والناس يزدادون فقراً. على المسؤولين أن يستمعوا إلى صوت الشعب ويجيبوا عن تساؤلاته، فإيران تستحق ذلك».

وفي منطقة شرق أوسط مضطربة، يخضع الرياضيون الإيرانيون لرقابة مشددة. فالقوانين المحلية تنظم تحركاتهم وتصريحاتهم، وحتى بعض تفاصيل عقودهم الاحترافية. وتراقب السلطات التجمعات الرياضية والاتحادات واللقاءات الإعلامية، وقد سبق أن استُدعي بعض الرياضيين للتحقيق أو مُنعوا من السفر بسبب مواقف اعتُبرت انتقادية.

ومع اقتراب كأس العالم، تزداد حساسية الموقف. فالسلطات تخشى العقوبات الدولية، والاتحاد الدولي لكرة القدم يراقب الوضع، في حين تقلق الأندية الأوروبية على لاعبيها الإيرانيين. وفي ظل هذا الواقع المعقد، يصبح اللاعب الإيراني شخصية مزدوجة: بطل شعبي في بلاده، ومحترف يعمل ضمن مؤسسات أوروبية في الخارج. وأي خطوة خاطئة قد تهدد مسيرته، أو تعرض عائلته في الداخل للضغوط.

بين المخاطرة بالصراحة والصمت

منذ سنوات، يطالب جزء من المجتمع الإيراني نجوم الرياضة والفن باتخاذ مواقف واضحة من القضايا السياسية والاجتماعية. وقد تركت مواقف نجوم سابقين مثل علي دائي وعلي كريمي أثراً كبيراً في الرأي العام. فقد أعلن دائي دعمه للاحتجاجات، فتم إغلاق مطعمه ومصادرة جواز سفره، في حين واصل كريمي انتقاد السلطات من الخارج، الأمر الذي انعكس ضغوطاً على عائلته في إيران.

وفي هذا المناخ، أصبح اسما تاريمي وأزمون محوراً للجدل. فقد انتشرت مؤخراً شائعات في إيطاليا وإيران تفيد بأن تاريمي يفكر في مغادرة أوروبا وناديه أولمبياكوس اليوناني للانضمام إلى القوات العسكرية الإيرانية. لكن وكيله نفى هذه الأنباء بشكل قاطع، مؤكداً أن اللاعب يركز على مسيرته الاحترافية في أثينا.

وقال الدولي الإيراني علي رضا جهانبخش: «ما رأيته في إيران كان مؤلماً للغاية. لقد شاهدت عن قرب الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها شعبنا. بلد غني بالموارد والمواهب، لكنه يعاني من سوء الإدارة والفساد».

أما سردار أزمون، لاعب شباب الأهلي الإماراتي حالياً، فقد أعلن دعمه للنساء الإيرانيات خلال احتجاجات عام 2022، قبل أن يتراجع لاحقاً تحت ضغط المخاوف من العقوبات.

وقد شكّل اعتقال اللاعب الدولي السابق حسين ماهيني في سبتمبر (أيلول) 2022 نقطة تحول في علاقة السلطة باللاعبين. فقد اعتُقل بسبب منشورات انتقد فيها القمع، ودعم الاحتجاجات، على «إكس» (تويتر سابقاً)، ما أثار موجة تضامن واسعة في الوسط الرياضي.

وفي الفترة نفسها، نشر أزمون رسالة دعم للمتظاهرين قبل أن يحذفها لاحقاً، مؤكداً أن اللاعبين غير مسموح لهم بالتعليق علناً على قضية مهسا أميني، قبل أن يعتذر لزملائه عن تعريضهم للهجوم. وفي المقابل، اختار لاعبون آخرون مثل جهانبخش وإحسان حاج صفي وتاريمي التزام الصمت، مبررين ذلك بـ«احترام القوانين الداخلية».

ومنذ ذلك الحين، تزايدت الضغوط على اللاعبين، مع التهديد بإنهاء المسيرات الرياضية أو إصدار أحكام قضائية، مثل الحكم على اللاعب أمير نصر آزاداني بالسجن 16 عاماً، إضافة إلى المراقبة المكثفة لوسائل التواصل الاجتماعي، واستغلال النجاحات الرياضية لأغراض سياسية.

وقال أزمون في يناير (كانون الثاني) الماضي: «ليس من العدل أن يُحرم شعب بلدي الصبور من أحلامه. أتمنى أن يحصل الشباب الإيراني على ما يستحقونه».

وتبدو المفارقة أكثر وضوحاً إذا ما استُعيدت أحداث كأس العالم 2022 في قطر، حين التزم بعض لاعبي المنتخب الصمت أثناء النشيد الوطني تضامناً مع الاحتجاجات، وهو موقف تكرر مؤخراً مع لاعبات المنتخب خلال كأس آسيا.

ورغم أن أزمون انتقد القمع عبر حساباته، وأن تاريمي تحدث عن مشاكل البنية التحتية في كرة القدم الإيرانية، ودافع عن حقوق اللاعبين، فإن صورتَيهما تُستخدم أحياناً كرمز للوحدة الوطنية في الخطاب الرسمي.

وقبيل مونديال 2026، يجسد أزمون وتاريمي هذا التناقض بوضوح؛ فهما واجهة دولية لكرة قدم إيرانية موهوبة، وفي الوقت نفسه ضحيتان لواقع سياسي معقد يفرض عليهما الاختيار بين التضامن مع شعبهما والحفاظ على مسيرتَيهما الاحترافية.

وفي ظل دوي القنابل وتضارب الروايات، يبقى السؤال معلقاً: كيف يمكن للاعب كرة قدم أن يظل مجرد رياضي، في حين يطالبه الواقع بأن يكون رمزاً سياسياً أيضاً؟