حريق يلتهم مصفاة أصفهان وتحذيرات من «تخريب صناعي»

السلطات أكدت جرح 4 أشخاص

عمال الإطفاء خلال إخماد نيران في مصفاة أصفهان وسط إيران صباح السبت (فارس)
عمال الإطفاء خلال إخماد نيران في مصفاة أصفهان وسط إيران صباح السبت (فارس)
TT

حريق يلتهم مصفاة أصفهان وتحذيرات من «تخريب صناعي»

عمال الإطفاء خلال إخماد نيران في مصفاة أصفهان وسط إيران صباح السبت (فارس)
عمال الإطفاء خلال إخماد نيران في مصفاة أصفهان وسط إيران صباح السبت (فارس)

حذر نائب إيراني بارز من «تغلغل» و«أعمال تخريب» في الكيانات الصناعية في بلاده، بعد ساعات من حدوث حريق هائل في مصفاة أصفهان، وسط إيران، في ثاني حادث من نوعه خلال أسبوع.

وذكرت وسائل إعلام حكومية في إيران أن حريقاً اندلع في وحدة لتقطير النفط الخام في مصفاة بمدينة أصفهان وسط إيران فجر السبت ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص. وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن مسؤول كبير في حكومة أصفهان، بأن اثنين من المصابين من رجال الإطفاء، مضيفاً أنه تم إخماد الحريق.

من جانبها، ذكرت وكالة «مهر» الحكومية أن النيران اشتعلت في ثلاث وحدات للبنزين بمنشأة أصفهان النفطية.

الدخان يتصاعد من أجزاء في مصفاة أصفهان وسط إيران صباح السبت (فارس)

وقال محمد ده بيديان، مدير العلاقات العامة في مصفاة أصفهان لوكالة «مهر» إن رجال الإطفاء تمكنوا في أقل وقت ممكن من السيطرة على الحريق.

وأضاف: «لم تقع خسائر في الأرواح في هذا الحادث». وقال المسؤول إن النيران شبت في الأنابيب عند مدخل الوحدة 3 في المصفاة. ولم يذكر سبب اشتعال النار في الأنابيب.

بدورها، نقلت «رويترز» عن وكالة «إيسنا» الحكومية أنه يجري إصلاح الوحدة التي شبت فيها النيران.

وقال منصور شيشه فروش، مدير خلية الأزمة في محافظة أصفهان للوكالة، إن أربعة جرحوا، وجرى نقل أحدهم إلى المستشفى بسبب الحروق، مضيفاً أن السلطات فتحت تحقيقاً للوقوف على أسباب الحادث.

يأتي الحادث في أعقاب حريق آخر اجتاح مصفاة بيرجند لمعالجة مكثفات الغاز الإيرانية في وقت سابق من هذا الأسبوع. وفي ذلك الحادث، انفجر 15 صهريج تخزين واشتعلت النار في ثلاثة صهاريج أخرى. وتمكنت فرق الإطفاء من إخماد النيران بعد 48 ساعة من العمل المتواصل.

وقال مسؤول محلي إنه تعين حرق الوقود المتبقي في صهاريج التخزين وتوقفت عمليات إخماد الحريق بسبب شدة الحريق. ولم يصب أحدٌ بأذى. ويجري التحقيق في سبب اندلاع الحريق أيضاً. وأظهر بث مباشر من الموقع ألسنة اللهب الضخمة وأعمدة كبيرة من الدخان. وتقع مدينة بيرجند بالقرب من الحدود الأفغانية.

عمال الإطفاء خلال إخماد نيران في مصفاة أصفهان وسط إيران صباح السبت (فارس)

وتشهد منشآت البترول والغاز الإيراني عادة أحداثاً مماثلة عندما تبلغ الحرارة في فصل الصيف ذروتها، لكن وقوع حادثين، بينما تشهد درجات الحرارة انخفاضاً كبيراً، أثار تساؤلات حول احتمال «التخريب» في المنشآت الإيرانية.

في الأثناء، حذر عضو لجنة الطاقة في البرلمان، النائب فريدون عباسي، من احتمال وقوع أعمال تخريبية في المنشآت الصناعية الإيرانية.

وقال عباسي في تصريح لوكالة «إيلنا» إن «المخرب لا يزرع القنابل وإنما يقوم بالتخريب الصناعي أحياناً». وأضاف «أن المخرب يتلقى تدريباً للتلاعب بالكهرباء والمياه (التبريد) ورفع ضغط الغاز».

وأضاف: «عندما يكون بلدك كبيراً في تقدم، ويريد البعض إيقافك، فقد يحدث التخريب الصناعي».

وبشأن الحريق الكبير الذي التهم منشأة بيرجند، قال عباسي «لا توجد بين يدي أي معطيات لأقول هل حدث التخريب أم لا، ربما هناك إهمال، أو خطأ إنساني، أو عيوب في المعدات».

واتسع نطاق حرب الظل بين إيران وإسرائيل خلال السنوات الأخيرة. وبعد انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من الاتفاق النووي، هزت انفجارات منشآت نووية وعسكرية وصناعية إيرانية.

واتهمت طهران، إسرائيل، بتنفيذ هجمات تخريب واغتيالات تستهدف برنامجها النووي. وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل، إيران، بشن هجمات صاروخية وبمسيرات تستهدف القوات الأميركية وسفن مرتبطة بإسرائيل في الخليج وخليج عمان.

ويعد عباسي من بين أكثر النواب المطلعين على البرنامج النووي الإيراني، نظراً لترؤسه المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية في عهد محمود أحمدي نجاد. ونجا من محاولة اغتيال في 2011 بعد إصابته بجروح بالغة أبعدته لفترة من المناصب الإدارية والحياة السياسية.

وزادت المخاوف من عودة حرب الظل بين إسرائيل وإيران، بعد حرب غزة الأخيرة، خصوصاً في ظل الدعم الذي تقدمه إيران لجماعات مسلحة تدين بالولاء الآيديولوجي لإيران، أو تتحالف مع «الحرس الثوري».

وفي 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية اعتقال ثلاثة إيرانيين بتهمة «التجسس للموساد» في أفغانستان وبالتعاون مع «طالبان». وقالت الوكالة: «أراد هؤلاء الثلاثة تنفيذ هجمات بالطائرات المسيرة الانتحارية»، مضيفة أنها «أحبطت هجوماً بالمسيرات من جبال غرب أفغانستان على أهداف في إيران». ولم يصدر أي تعليق من «طالبان».


مقالات ذات صلة

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا

الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا من عبءٍ على الغرب، إلى مختبرٍ لحروب المستقبل.

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي نازحون عائدون إلى ضاحية بيروت الجنوب يحملون علم «حزب الله» وصورة أمين عام الحزب نعيم قاسم (أ.ب)

«حزب الله»: تلقينا رسالة من عراقجي تؤكد عدم توقف دعم طهران

قالت جماعة ​حزب الله اللبنانية، اليوم السبت، إنها تلقت رسالة من وزير ‌الخارجية ‌الإيراني ​عباس عراقجي ‌أكد ⁠فيها ​أن إيران ⁠لن تتخلى عن دعمها للجماعة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عالمية شهريار مغانلو ينضم لمنتخب إيران (الاتحاد الآسيوي)

استدعاء المهاجم مغانلو لتشكيلة إيران المبدئية للمونديال

قال منتخب إيران، الخميس، إن المهاجم شهريار مغانلو استدعي للانضمام إلى التشكيلة المبدئية للفريق استعداداً لكأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية عاصم منير يتحدث مع قاليباف على هامش لقاء سابق في طهران (أرشيفية - البرلمان الإيراني)

قائد الجيش الباكستاني يتوجه إلى إيران في إطار الوساطة مع الولايات المتحدة

توجه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران، الذي تقود بلاده جهود الوساطة بين طهران وواشنطن لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شؤون إقليمية مروحية «بيل 212» التي كان يستقلها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته عبد اللهيان قبل سقوطها غرب إيران (إرنا-رويترز)

مستشار سابق لخامنئي يشكك في سبب وفاة رئيسي

شكّك مستشار سابق للمرشد الإيراني علناً في سبب تحطم المروحية الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي عام 2024.

«الشرق الأوسط» (طهران)

إيران: مضيق هرمز سيبقى تحت سيطرتنا

سفن تتحرك في مضيق هرمز (رويترز)
سفن تتحرك في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران: مضيق هرمز سيبقى تحت سيطرتنا

سفن تتحرك في مضيق هرمز (رويترز)
سفن تتحرك في مضيق هرمز (رويترز)

أكدت إيران أنها ستواصل السيطرة على مضيق هرمز بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الممر المائي الرئيسي قد يعاد فتحه قريبا.

وكتب متحدث عسكري إيراني على منصة «إكس» أن الممر، وهو أمر بالغ الأهمية لأسواق النفط والغاز العالمية، سيبقى «تحت الإدارة والسيادة الإيرانية الكاملة» حتى في حالة التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

وقالت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، إن ادعاء ترمب بأن المضيق سيعود إلى وضعه الذي كان عليه قبل الحرب لا يعكس الحقائق.

وكان ترمب قد كتب على منصته «تروث سوشيال» أن اتفاقا إطاريا في المفاوضات لإنهاء الحرب مع إيران قد تم التفاوض عليه «إلى حد كبير»، وقال إن جزءا من الاتفاق يتضمن فتح مضيق هرمز.

وأضاف ترمب أن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى صيغته النهائية من قبل الولايات المتحدة وإيران ودول أخرى.

من جهته، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الأحد)، إنه يأمل بأن تستضيف بلاده قريبا الجولة المقبلة من محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دورا رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريبا جدا».

وفرضت القوات المسلحة الإيرانية سيطرتها على مضيق هرمز بعد وقت قصير من بدء الحرب، وأدت التهديدات والهجمات على السفن إلى توقف حركة المرور عبر الممر المائي إلى حد كبير، مما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

ودأبت طهران على التأكيد بأن مضيق هرمز ليس مغلقا، ولكن من الناحية العملية، كان على شركات الشحن التنسيق مع نقاط الاتصال الإيرانية ودفع رسوم عالية، ولم تمر عبر المضيق سوى سفن قليلة في الأسابيع الأخيرة.

وأفادت وكالة «فارس» بأن إيران وافقت على زيادة عدد السفن التي تمر عبرالمضيق لتعود إلى مستويات ما قبل الحرب، ومع ذلك، ذكرت الوكالة أن هذالا يعني أن الوضع في مضيق هرمز سيعود إلى ما كان عليه قبل الحرب.


الصبر الباكستاني يثمر «اتفاقاً مؤقتاً»

الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
TT

الصبر الباكستاني يثمر «اتفاقاً مؤقتاً»

الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)

تمخضت جولة المشير الباكستاني عاصم منير، في طهران، أمس، عن مسودة تقترح تمديد وقف النار لشهرين بين واشنطن وطهران، ومهدت الطريق أمام اتفاق مؤقت، وفق مصادر مطلعة.

وبعد وساطة صبر عليها الوسيط الباكستاني، يعتقد وسطاء أن الولايات ‌المتحدة ‌وإيران «تقتربان من ‌اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار بينهما لمدة 60 يوماً، ووضع إطار لمحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني» وفق مصادر «فاينانشال تايمز».

ومن المقرر أن يجتمع ترمب مع فريق مبعوثيه لـ«يتخذ قراره» بشأن إيران اليوم، وفق وسائل إعلام. كما تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عن «فرصة» لتوافق إيران قريباً على اتفاق لإنهاء الحرب، مشيراً إلى احتمال «أخبار جيدة».

وقال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية»، إسماعيل بقائي، إن بلاده «قريبة جداً، وبعيدة جداً، من إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة»، مشيراً إلى «التركيز على وضع اللمسات النهائية على مذكّرة تفاهم».

وبينما كانت القنوات الدبلوماسية نشطة في نقل الرسائل، انشغل المراقبون بلحظتين فارقتين؛ حين أهدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، القائد عاصم منير لوحة تذكارية ترمز إلى لعبة «الصولجان» القديمة في الثقافة الفارسية، في حين نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منصة «تروث سوشيال» خريطة إيران ملوّنة بالعلم الأميركي، معلّقاً: «الولايات المتحدة للشرق الأوسط».


تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» تتعمّق

مظاهرة مساء الجمعة  أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)
مظاهرة مساء الجمعة أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)
TT

تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» تتعمّق

مظاهرة مساء الجمعة  أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)
مظاهرة مساء الجمعة أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)

تشهد أزمة حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، تطورات متلاحقة في أجواء متوترة أعقبت قراراً قضائياً بـ«البطلان المطلق» للمؤتمر العام العادي الـ38 للحزب الذي عُقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.ورفضت اللجنة العليا للانتخابات طعناً على قرار محكمة استئناف أنقرة بتعليق زعامة أوزغور أوزيل، وعودة زعيمه السابق، كمال كليتشدار أوغلو، لإدارة الحزب لحين عقد مؤتمر عام جديد لانتخاب قيادة الحزب.ورفضت اللجنة طلباً تقدم به أحد أعضاء الحزب لإلغاء نتائج الانتخابات المحلية التي أُجريت في 31 مارس (آذار) 2024، في حين تعهد أوزيل، عقب حصوله على دعم الكتلة البرلمانية للحزب، وانتخابه مرة أخرى رئيساً لها، بعدم مغادرة الحزب لحين تحديد موعد لعقد مؤتمر عام جديد.

واعتقلت الشرطة 13 من المندوبين الذين شاركوا في المؤتمر العام الـ38 عام 2023، على خلفية قرار البطلان المطلق للمؤتمر.