يسعى فريق برشلونة لرد اعتباره حينما يخرج السبت لملاقاة مضيفه فالنسيا في الجولة السابعة عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم، بعد خسارته الكارثية على ملعبه أمام جيرونا 4-2في الجولة الماضية. ومني النادي الكاتالوني بالهزيمة الثقيلة والمفاجئة أمام جيرونا (مفاجأة الموسم) ليبتعد حامل اللقب عن دائرة المنافسة على اللقب، وبالتالي ليس أمامه بديل سوى الفوز وبأداء مقنع على فالنسيا صاحب المركز الحادي عشر.
ويحتاج برشلونة إلى وقفة مع النفس بعدما مني بالخسارة في آخر مباراتين له، حيث سقط أيضا على ملعب رويال أنتويرب 2-3 في مباراته الأخيرة بدور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، ولكن ذلك لم يؤثر على تأهله لدور الـ16 بل وتصدر مجموعته. ويعاني برشلونة من عدة غيابات مؤثرة بين صفوفه، أبرزها الحارس الألماني مارك أندري تير شتيغن، ولاعب الوسط جافي، وقد خضع كل منهما لعملية جراحية مؤخرا، وسيغيبان لفترة طويلة، كما تحوم الشكوك حول مشاركة ماركوس ألونسو.
الخسارة في منتصف الأسبوع أمام رويال أنتويرب، جعلت المدرب تشافي هرنانديز في وضع حرج وتحت سيف الانتقادات التي انهالت عليه من وسائل الإعلام الكاتالونية، بينها صحيفة «سبورت» التي رأت أن «فريق تشافي ليس لديه نمط لعب»، مضيفة: «إنهم مشوشون. اللاعبون يرتكبون أخطاء طفولية باستمرار. وفوق كل ذلك، هم ضعفاء في الدفاع. بعبارة أخرى، لا شيء يعمل. لا شيء على الإطلاق». وتفاقمت مشكلات تشافي بسبب التقارير التي تفيد بأن رئيس النادي جوان لابورتا يتدخل في اختيار الفريق.
وفضل المدرب في البداية إراحة لاعبين مثل إيلكاي غندوغان وروبرت ليفاندوفسكي وفرينكي دي يونغ ورونالد أراوخو ولكن بعد ساعات من إعلان القائمة أعلن النادي عن تغييرات تضمنت استبعاد دي يونغ فقط. وقال تشافي الذي بدا عليه الانزعاج في المؤتمر الصحافي الأربعاء: «ما فعلناه كان قرارا توافقيا. لقد قررنا ذلك بأنفسنا... النادي. لا يعني ذلك أن المدرب في وضع سيئ والرئيس أو ديكو في وضع جيد. لقد قررنا ثم يمكنك استنتاج النتائج أو توجيه الانتقادات. ولكن ليس لدينا مشكلة داخلية».
وقال تشافي بعد السقوط المحرج أمام أنتويرب إن «هناك توترات لا معنى لها. أنا قلق، هذا طبيعي. الفريق ليس مرتاحاً. نحن نمر بسلسلة سيئة، وحققنا نتيجتين سلبيتين. المشاعر ليست جيدة. علينا أن ننتقد أنفسنا. علينا أن نتحسن للفوز بالألقاب». وإذا أراد العملاق الكاتالوني الإبقاء على آمال الاحتفاظ باللقب يجب أن يتجنب هزيمة أخرى السبت أمام فالنسيا الجريح، لا سيما أنه بات متخلفاً في المركز الرابع بفارق 7 نقاط عن جاره جيرونا المتصدر بعد تلقيه في المرحلة الماضية الهزيمة الأولى على الإطلاق أمام الأخير. ورأى تشافي أن جيرونا «كان يستحق» الفوز على فريقه و«يجب الإشادة بهم كثيراً. إنهم يتقدمون علينا بسبع نقاط»، مضيفاً: «نريد تقليص الفجوة، هذا هو واقعنا... هذا برشلونة قيد الإنشاء، على الرغم من أنهم انتقدوني بسبب (قوله) هذا الأمر».
وعدّ أنه «عليك أن تأخذ خطوة واحدة إلى الوراء لتتمكن من السير خطوتين إلى الأمام».
وقال: «لكن بنفس الهيكل، ما عليك فعله هو الفوز. وهو ما نفعله، الدوري وكأس السوبر. وإلا لما كنت هنا». وأضاف: «أعني أن على الفريق الحفاظ على مستواه. عندما أقول إننا قيد البناء، لا أعني أن هذا يستغرق وقتا، ولكني أعني أداء الفريق. أعتقد أننا في منتصف الطريق نحو جعل برشلونة عظيما». وأضاف: «خلف الأبواب المغلقة، أرى أنهم غاضبون لأننا كنا أفضل من جيرونا وكنا نستحق الفوز لكننا لم نتمكن من تحقيقه. اللاعبون غاضبون يتطلعون لإبداء رد الفعل».
وينتظر جيرونا حتى مساء الاثنين لملاقاة ضيفه ديبورتيفو ألافيس، صاحب المركز الثاني عشر. ويتصدر جيرونا جدول ترتيب الدوري الإسباني برصيد 41 نقطة، وبفارق نقطتين عن ريال مدريد الوصيف، وبفارق سبع نقاط عن أتلتيكو مدريد صاحب المركز الثالث وبرشلونة صاحب المركز الرابع. ويشارك جيرونا في دوري الأضواء للموسم الثاني على التوالي، وذلك عقب مشاركته في دوري الدرجة الأولى في موسمين متتاليين (2017- 2018 و2018 2019) قبل هبوطه للدرجة الثانية، لكن الفريق الذي ينتمي لإقليم كاتالونيا يقدم مسيرة استثنائية هذا الموسم، فقد حقق 13 انتصارا مقابل تعادلين وهزيمة واحدة، ويمتلك أقوى خط هجوم، حيث سجل 38 هدفا مقابل 20 هدفا سكنت شباكه.
ويعتمد ميتشيل، مدرب جيرونا، بشكل أساسي هذا الموسم على المهاجم الأوكراني أرتيم دوفبيك والأوروغواياني المخضرم كريستيان ستواني والفنزويلي يانجل هيريرا والبرازيلي سافيو دي أوليفيرا، حيث سجل الرباعي 22 هدفا من أصل 38 هدفا للفريق هذا الموسم. وبعد الانتهاء من مواجهة ألافيس، سيخرج جيرونا لملاقاة ريال بيتيس ثم يخوض مواجهة صعبة أمام ضيفه أتلتيكو مدريد في الجولتين التاليتين. وعدّ المدرب ميتشيل أن «هؤلاء اللاعبين يصنعون حقاً التاريخ، وهذا ما يجعلني سعيداً أكثر من أي شيء آخر».
ويلتقي مساء الأحد ريال مدريد مع ضيفه فياريال صاحب المركز الثالث عشر، على أمل الخروج فائزا والصعود مؤقتا إلى الصدارة انتظارا لما ستسفر عنه مواجهة جيرونا أمام ألافيس. وتعثر النادي الملكي في الجولة الأخيرة من الدوري الإسباني بتعادله بهدف لمثله مع مضيفه ريال بيتيس، لكنه عاد وفاز على ملعب يونيون برلين الألماني 3-2 ليحقق فوزه السادس على التوالي ويحافظ على العلامة الكاملة في دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا. ومن المقرر أن يستعين المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي مرة أخرى بقائمته الأساسية أمام فياريال، بعدما أجرى الكثير من التغييرات على صفوف فريقه أمام يونيون برلين.
ويعتمد أنشيلوتي بشكل كبير على القناص الإنجليزي الشاب جود بيلينغهام هداف الدوري الإسباني برصيد 12 هدفا، من أصل 34 هدفا سجلها الفريق، ليصبح ثاني أقوى خط هجوم هذا الموسم، مقابل امتلاكه أقوى خط دفاع، حيث اهتزت شباكه عشر مرات فقط. ويعاني ريال مدريد من عدة إصابات في صفوفه أبرزها فينيسيوس جونيور وتيبو كورتوا وإدواردو كامافينغا وإيدر ميليتاو وأوريلين تشواميني.
ويخوض أتلتيكو مدريد صاحب المركز الثالث مواجهة صعبة أمام مضيفه أتلتيك بيلباو صاحب المركز الخامس السبت. ويبحث أتلتيكو عن فوزه الثاني على التوالي في الدوري الإسباني والثالث على التوالي في المسابقات كافة، وذلك بعد فوزه على ألميريا 2-1 ثم تغلبه على لاتسيو الإيطالي 2 - صفر في دوري أبطال أوروبا، ليقتنص صدارة مجموعته القارية برصيد 14 نقطة. وبشكل أساسي، يعتمد المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني على ثنائي خط الهجوم المكون من أنطوان غريزمان وألفارو موراتا، بعد أن سجلا 17 هدفا للفريق في الدوري المحلي هذا الموسم. وسجل غريزمان في الفوز على لاتسيو، ليصبح بذلك على بعد هدفين من لويس أراغونيس، الهداف التاريخي للنادي بـ173 هدفاً. ويلتقي السبت سيلتا فيغو مع غرناطة وإشبيلية مع خيتافي، ويلتقي الأحد ألميريا مع ريال مايوركا وريال سوسيداد مع ريال بيتيس ولاس بالماس مع قادش.
*عنوان فرعي*
يحتاج برشلونة
إلى وقفة مع النفس
بعدما مني بخسارتين مدويتين في آخر
مباراتين له