مصر تحظر تصدير السكر والبصل للسيطرة على ارتفاع الأسعار

خضراوات في إحدى أسواق الجملة بمصر (الصفحة الرسمية لسوق العبور على «فيسبوك»)
خضراوات في إحدى أسواق الجملة بمصر (الصفحة الرسمية لسوق العبور على «فيسبوك»)
TT

مصر تحظر تصدير السكر والبصل للسيطرة على ارتفاع الأسعار

خضراوات في إحدى أسواق الجملة بمصر (الصفحة الرسمية لسوق العبور على «فيسبوك»)
خضراوات في إحدى أسواق الجملة بمصر (الصفحة الرسمية لسوق العبور على «فيسبوك»)

قررت الحكومة المصرية حظر تصدير بعض السلع الأساسية لمواجهة الزيادة «غير المسبوقة» في الأسعار ولضبط الأسواق. فبعد ساعات من قرار «مجلس الوزراء المصري»، الأربعاء، «استمرار حظر تصدير البصل حتى نهاية مارس (آذار) المقبل»، نشرت الجريدة الرسمية في مصر، الخميس، قرار الحكومة المصري «مد حظر تصدير السكر لمدة ثلاثة أشهر أخرى باستثناء الكميات الفائضة عن احتياجات السوق المحلية».

وفي وقت سابق أضافت الحكومة المصرية البصل إلى قائمة السلع المحظور تصديرها إلى الخارج ومنعت تصديره. وسبق أن حظرت تصدير السكر، والبصل، في الربع الأول من العام الحالي، وجرى تمديد القرار مرة ثانية، كما استمر حظر تصدير الأرز.

يأتي هذا في وقت تؤكد فيه الحكومة المصرية تحركها لضبط السوق بعدما تعدّى سعر كيلوغرام السكر في الأسواق أكثر من 58 جنيهاً في بعض المناطق، كما تعدى سعر كيلوغرام البصل 35 جنيهاً (الدولار يساوي 30.9 جنيه مصري رسمياً).

في سياق ذلك تسبب الغلاء في مصر في تصاعد شكاوى متابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، ومشاهير، بسبب استمرار ارتفاع أسعار بعض السلع. كانت الفنانة المصرية لقاء الخميسي قد شكت عبر مقطع «فيديو» على حسابها بـ«إنستغرام»، الخميس، ارتفاع سعر بعض أنواع الزيوت، قبل أن تتراجع، مساء الخميس، عن شكواها بشأن الأسعار وتعتذر. في حين دوَّن الفنان المصري نبيل الحلفاوي، الخميس، عبر حسابه على «إكس»، قائلاً إن «التحدي الأكبر داخلياً الآن في مصر هو القضاء على فوضى الأسعار».

اجتماع مجلس الوزراء المصري (الأربعاء) بحث إجراءات مواجهة ارتفاع الأسعار (الحكومة المصرية)

وتواصل الحكومة المصرية جهودها لضبط أسعار السلع الأساسية، وعملت في وقت سابق على زيادة حجم المعروض منها في المنافذ الحكومية والسلاسل التجارية لتلبية احتياجات المواطنين، فيما توقع بعض المراقبين «انخفاض الأسعار تدريجياً للسكر والبصل بعد وقف التصدير للخارج». وشدد رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الأربعاء، على «ضرورة إحكام الرقابة على الأسواق من خلال تكثيف الحملات الرقابية والوجود الميداني بشكل مستمر من جانب مختلف الجهات الرقابية».

ورغم إعلان الهيئة العامة للسلع التموينية في مصر، الثلاثاء الماضي، عن مناقصة لاستيراد 50 ألف طن من السكر الخام من أي منشأ. دعت وزارة الصحة المصرية، الخميس، في منشور لها على صفحتها الرسمية بـ«فيسبوك»، المصريين، إلى «تقليل كمية السكر التي يجري استخدمها يومياً للوقاية من الإصابة بمرض السكري».

ووفق تصريحات سابقة لوزير التموين والتجارة الداخلية المصري على المصيلحي، فإن شركات إنتاج السكر التابعة للوزارة زادت معدلات ضخ السكر الحر لصالح شركات التوزيع من القطاع الخاص وجميع المنافذ والسلاسل التجارية وقنوات التوزيع والتوريد، وذلك لضخها في الأسواق ليباع الكيلوغرام للمواطن بسعر 27 جنيهاً».

ويقدَّر الإنتاج المحلي من السكر في مصر بنحو 2.8 مليون طن سنوياً، فيما تسجل معدلات الاستهلاك 3.2 مليون طن، بفجوة 400 ألف طن سنوياً، تعتمد فيها الدولة المصرية على الاستيراد بالتعاون مع القطاع الخاص، حسب بيانات رسمية.

وزارة التموين دفعت بكميات من السكر إلى الأسواق (وزارة التموين المصرية)

أما فيما يخص استمرار ارتفاع أسعار البصل في مصر، فقد رجح نائب رئيس شعبة الخضار والفاكهة بالغرفة التجارية في القاهرة، حاتم النجيب، «استمرار تصاعد سعر البصل خلال الفترة المقبلة»، داعياً في تصريحات متلفزة، مساء الأربعاء، المزارعين، إلى «عدم تخزين البصل حتى لا يرتفع سعره»، كما دعا إلى «وضع منافذ ثابتة ومتحركة لبيع الخضراوات بسعر التكلفة».

ووفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر، «وصل معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 37.4 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، ليسجل ارتفاعاً مقارنةً بشهر يوليو (تموز) الماضي، الذي سجل خلال معدل التضخم 36.5 في المائة».

إلى ذلك، أكد رئيس جهاز حماية المستهلك في مصر، إبراهيم السجيني، الخميس، «ضرورة الاتحاد بين الجمعيات الأهلية لحماية المستهلك الفترة المقبلة»، لافتاً إلى أن «آلية العمل والتعاون في الفترة المقبلة سترتكز على نشر الوعي بحقوق المستهلك والرقابة الشعبية (طبقاً للقوانين واللوائح) من خلال الجمعيات المنتشرة في المحافظات المصرية».

وأشار السجيني إلى أن «الجهاز يعقد دورات تدريبية للجمعيات الأهلية لنشر الوعي الاستهلاكي لدى المصريين، ورصد الظواهر في السوق المصرية وإبلاغ الجهاز لاتخاذ الإجراءات القانونية في هذا الشأن».


مقالات ذات صلة

انفراجة في أزمة «تقنين» أرض دير «سانت كاترين» بمصر

شمال افريقيا محافظ جنوب سيناء السابق مع رئيس دير سانت كاترين (محافظة جنوب سيناء)

انفراجة في أزمة «تقنين» أرض دير «سانت كاترين» بمصر

قالت وزارة الخارجية المصرية، السبت، إنها تلقت خطاباً بالموافقة على توقيع العقد الخاص بالدير والأراضي المحيطة به.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال لقاء مع الرئيس التركي بحضور وزراء الآلية الرباعية الجمعة في إسطنبول (وزارة الخارجية المصرية)

هل يخفف طرح تركيا اتفاقاً بحرياً مع مصر التوتر بشرق المتوسط؟

طرحت تركيا، السبت، التوصل لاتفاق بشأن ترسيم الحدود البحرية مع القاهرة، عقب يومين من رفض مصري لمذكرة التفاهم بين أنقرة وطرابلس التي تعدّها القاهرة «مخالفة»

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا عبد الحميد الدبيبة مستقبلاً اللواء حسن رشاد في طرابلس 21 يونيو الماضي (مكتب الدبيبة)

ليبيا تؤكد حرصها على شواغل مصر المرتبطة بالحدود البحرية

أكدت حكومة «الوحدة الوطنية» غرب ليبيا الحرص على مراعاة «الشواغل المصرية بما في ذلك المرتبطة بالحدود البحرية والمياه الاقتصادية بالبحر المتوسط».

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في الجلسة الختامية من «منتدى مصر» (الرئاسة المصرية)

إلى أي حد نجحت الحكومة في تحقيق أهدافها من «منتدى مصر»؟

على مدار 6 أيام من المناقشات ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، استغرقت الحكومة المصرية في استعراض الإنجازات ومصارحة المواطنين بالأزمات والتحديات.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا شروط جديدة لقيد خريجي كليات الطب في «نقابة الأطباء» (وزارة الصحة المصرية)

مصر: شروط جديدة لقيد الأطباء تصطدم بخطط الحكومة لزيادة عدد الخريجين

عقب انتقادات قبول طلاب «ضعيفي المستوى» بالكليات الطبية، وتحذيرات من مخاطر وجود خريجين غير مؤهلين على القطاع الصحي، برزت شروط نقابية جديدة لقيد الأطباء.

عصام فضل (القاهرة )

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.