الأمير سلمان بن عبد العزيز يزور المالديف ويؤكد أن المباحثات مع الهند أثبتت متانة العلاقات

عبد القيوم يشكر خادم الحرمين على الدعم غير المحدود.. والهند تنوه بجهود المملكة في استقرار أسواق النفط

الأمير سلمان بن عبد العزيز يزور المالديف ويؤكد أن المباحثات مع الهند أثبتت متانة العلاقات
TT

الأمير سلمان بن عبد العزيز يزور المالديف ويؤكد أن المباحثات مع الهند أثبتت متانة العلاقات

الأمير سلمان بن عبد العزيز يزور المالديف ويؤكد أن المباحثات مع الهند أثبتت متانة العلاقات

وصل الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي أمس, إلى جمهورية المالديف في زيارة رسمية بعد اختتام زيارات مماثلة إلى باكستان واليابان والهند.
وكان في مقدمة مستقبلي الأمير سلمان بن عبد العزيز في المطار رئيس المالديف عبد الله يمين عبد القيوم.
كما كان في استقبال ولي العهد السعودي وزيرة خارجية المالديف دينا مؤمن عبد القيوم ووزير الدولة محمد شريف وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى سري لانكا عبد العزيز الجماز.
وبعد استراحة قصيرة في قاعة التشريفات في المطار, توجه الأمير سلمان بن عبد العزيز يصحبه الرئيس المالديفي في يخت بحري إلى مقر رئاسة الجمهورية.
وفور وصول ولي العهد السعودي أطلقت المدفعية طلقات ترحيبية.
بعد ذلك عزف السلامان الملكي السعودي والجمهوري المالديفي.
ثم استعرض ولي العهد السعودي حرس الشرف قبل أن يتوجه إلى مقر رئاسة الجمهورية وسط احتفالات ورقصات شعبية ترحيبية.
بعد ذلك عقد اجتماع بين الجانبين السعودي والمالديفي برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز والرئيس المالديفي جرى خلاله بحث أوجه التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها بالإضافة إلى بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
عقب ذلك سجل ولي العهد السعودي كلمة في سجل التشريفات أعرب فيها عن شكره للحفاوة البالغة التي قوبل بها والوفد المرافق، داعيا الله لجمهورية المالديف بالتوفيق والسداد، وللشعب المالديفي بكل تقدم.
وفي وقت لاحق أمس التقى الأمير سلمان بن عبد العزيز الرئيس السابق للمالديف مأمون عبد القيوم ووزير الشؤون الإسلامية المالديفي محمد شاهين، وجرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية.
وفي ختام اللقاء قدم ولي العهد السعودي هدية تذكارية عبارة عن قطعة من كسوة الكعبة المشرفة للرئيس عبد القيوم.
حضر اللقاء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، ووزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد بن سليمان الجاسر، ووزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني، ونائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى سري لانكا عبد العزيز الجماز.
وقد صدر أمس بيان مشترك بمناسبة زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز للمالديف فيما يلي نصه:
«تلبية لدعوة كريمة من فخامة السيد عبد الله يمين عبد القيوم رئيس جمهورية المالديف قام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بزيارة رسمية لجمهورية المالديف بتاريخ 28-4-1435هـ الموافق 28-2-2014م، وقد قام فخامة رئيس الجمهورية باستقبال صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز في مطار إبراهيم ناصر الدولي، وأقام فخامته حفل غداء على شرف سموه.
كما التقى سموه بفخامة الرئيس السابق لجمهورية المالديف السيد مأمون عبد القيوم الذي تم في خلال فترة رئاسته إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية المالديف.
وعقد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال الزيارة محادثات مع فخامة رئيس الجمهورية في جو ودي وأخوي جسد العلاقات الوثيقة التي تربط بين البلدين. وقد نقل سموه تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود إلى أخيه فخامة الرئيس عبد الله يمين عبد القيوم.
وقد هنأ صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز فخامة رئيس الجمهورية والشعب المالديفي على نجاح الانتخابات الرئاسية.
وأكد الجانبان على أهمية التعاون القائم بينهما من خلال منظمة التعاون الإسلامي. كما أكدا على وشائج الأخوة القائمة بين البلدين وقوامها الإسلام دين الوسطية والاعتدال والتسامح.
كما أكد الجانبان على التزامهما بمحاربة التطرف والإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره وعلى أهمية التعاون الأمني بين البلدين في مجالات القرصنة البحرية ومكافحة جرائم تجارة المخدرات وغسيل الأموال.
وقد أعرب فخامة رئيس جمهورية المالديف عن شكره للمملكة العربية السعودية على تأييدها للمالديف في سعيها للحصول على عضوية مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة للمدة من 2012 إلى 2016.
كما عبر فخامة رئيس جمهورية المالديف عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود على الدعم السخي الذي تتلقاه المالديف من المملكة العربية السعودية من خلال الصندوق السعودي للتنمية، وعلى دعمها غير المحدود الذي قدمته للمالديف في أعقاب كارثة الزلزال والتسونامي الذي تعرضت له جزر المالديف عام 2004، وكذلك تبرع المملكة العربية السعودية لإنشاء سبعة مساجد في جزر المالديف.
وتم بحث العلاقات الاقتصادية بين البلدين وسبل تنميتها بما يحقق المصلحة المشتركة للبلدين، وأعرب الجانب المالديفي عن تقديره البالغ لحكومة المملكة العربية السعودية على ما تبذله من جهود ومساع حثيثة لإحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا بصفة خاصة على تقديره لما تبذله المملكة العربية السعودية من جهود كبيرة في سبيل إيجاد حل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وموحدة وقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف، وكذلك ما تبذله المملكة العربية السعودية من جهود مكثفة من أجل إيجاد حل سريع للصراع القائم في سوريا وفقا لقرارات بيان جنيف 1 يهدف إلى استعادة الأمن والسلام في سوريا ويحقن دماء الشعب السوري الشقيق.
وقد أعرب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع عن شكره وتقديره لفخامة الرئيس عبد الله يمين عبد القيوم على ما لقيه سموه والوفد المرافق له من حرارة الاستقبال وكرم الضيافة خلال الزيارة».
يشار إلى أن الأمير سلمان بن عبد العزيز تبرع ببناء عشرة مساجد في جمهورية المالديف، كما تبرع بمبلغ مليون دولار لأوقاف المركز الإسلامي المالديفي. وجاء ذلك استجابة لما أبداه الرئيس عبد القيوم من احتياجات المالديف والمسلمين فيها في قطاع الشؤون الإسلامية.
والمالديف دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي، ويدين جميع سكانها بالدين الإسلامي.

هذا وقد غادر الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الهند، أمس، في ختام زيارة رسمية استمرت ثلاثة أيام.
وكان في وداع الأمير سلمان بن عبد العزيز في مطار بالا، وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية آي أحمد، ووكيل وزارة الخارجية لشؤون الشرق آنيل وادواء، ووكيل وزارة الخارجية المساعد مريد الكومال، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الهند سعود الساطي، وسفير جمهورية الهند لدى المملكة حامد علي راو، والقنصل العام السعودي في مومباي عبد الله العيسى، والملحق العسكري السعودي في الهند العميد ركن سعيد القرني، وأعضاء السفارة السعودية لدى الهند.
ويرافق ولي العهد السعودي وفد رسمي مكون من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، ووزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد بن سليمان الجاسر، ووزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني، ونائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان.
كما يرافق الأمير سلمان بن عبد العزيز، رئيس الشؤون الخاصة لولي العهد الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، ونائب رئيس المراسم الملكية الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز الشلهوب، ومدير عام مكتب وزير الدفاع المكلف فهد بن محمد العيسى.
وقد بعث الأمير سلمان بن عبد العزيز بمناسبة مغادرته الهند ببرقيات شكر إلى الرئيس الهندي وإلى نائبه وإلى رئيس الوزراء.
وجاء في برقية الأمير سلمان بن عبد العزيز للرئيس الهندي شري براناب موخرجي:
«فخامة الرئيس - شري براناب موخرجي
رئيس جمهورية الهند
تحية طيبة..
يطيب لي وأنا أغادر بلدكم الصديق إثر انتهاء زيارتي الرسمية له أن أعبر لفخامتكم عن خالص الشكر وبالغ التقدير على ما لقيته والوفد المرافق أثناء إقامتنا من حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
فخامة الرئيس.. لقد سُررت بمقابلة فخامتكم، وبما أبديتموه من مشاعر ودية تجاه المملكة، وإنني إذ أشيد بما وصلت إليه العلاقات بين البلدين من مستوى، فإنني أؤكد رغبة خادم الحرمين الشريفين - أيده الله – في تعزيزها في كافة المجالات، وبما يعود بالنفع على شعبينا.
وأتمنى لفخامتكم موفور الصحة والسعادة، ولبلدكم وشعبكم الصديق دوام الرخاء والتقدم.. وتقبلوا فخامتكم فائق تحياتي وتقديري».
وجاء في البرقية الموجهة لنائب الرئيس الهندي محمد حامد أنصاري:
«دولة السيد محمد حامد أنصاري
نائب رئيس جمهورية الهند
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يسعدني إذ أغادر بلدكم الصديق بعد تلبيتي للدعوة الموجهة من دولتكم أن أعرب لكم عن شكري وخالص تقديري على ما لقيته والوفد المرافق أثناء إقامتنا من حفاوة الاستقبال وكرم الوفادة.
لقد أعطت هذه الزيارة دليلا على العلاقات الوثيقة بين بلدينا، كما أتاحت الفرصة لبحث كافة مجالات التعاون التي تعود بالنفع على الشعبين الصديقين، وتعكس مكانة البلدين.
وأسأل الله عز وجل لدولتكم دوام العافية والسرور، وللهند الصديقة وشعبها استمرار الازدهار.. وتقبلوا دولتكم فائق تحياتي وتقديري.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وجاء في برقية ولي العهد السعودي إلى رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ:
«دولة الدكتور مانموهان سينغ
رئيس الوزراء بجمهورية الهند
تحية طيبة..
يسرني إثر مغادرتي لبلدكم الصديق بعد انتهاء زيارتي الرسمية أن أقدم لدولتكم عظيم الشكر والتقدير على ما وجدته والوفد المرافق أثناء إقامتنا من حسن الوفادة والاستقبال.
دولة الرئيس.. لقد أثبتت المباحثات المشتركة التي عقدناها متانة العلاقات بين بلدينا، والرغبة في تعميق التعاون بينهما في كافة المجالات، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية، وفقا لرؤية مقام خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - ودولتكم، التي تهدف لمصلحة الشعبين الصديقين، متمنيا لدولتكم السعادة والتوفيق، ودوام الاستقرار والتقدم للشعب الهندي الصديق.. وتقبلوا دولتكم فائق تحياتي وتقديري».



ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تبرعه بالدّم (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تبرعه بالدّم (واس)
TT

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تبرعه بالدّم (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تبرعه بالدّم (واس)

تبرَّع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، بالدّم، مُطلقاً بذلك الحملة الوطنية السنوية لعام 2026، في بادرة تجسد مواصلة اهتمامه بالعمل الإنساني وتعزيز صحة المجتمع، واستمراراً لدعمه المبادرات الهادفة إلى ترسيخ ثقافة العطاء والتطوع، وتحفيز أفراد المجتمع على الإسهام في إنقاذ الأرواح.

ويُجسِّد تبرع الأمير محمد بن سلمان بالدم رسالة وطنية وإنسانية ملهمة، تعكس قيم التكافل والتضامن التي يقوم عليها المجتمع السعودي، وتؤكد أهمية المبادرة إلى هذا العمل النبيل الذي يسهم في إنقاذ الأرواح ودعم المرضى، ويعزز ثقافة التطوع والعطاء.

وتهدف الحملة إلى تعزيز الوعي بأهمية التبرع الطوعي المنتظم، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية، والإسهام في تحقيق الاكتفاء الذاتي من وحدات الدم ومكوناته، إذ يمثل التبرع بالدم إحدى أهم الممارسات الإنسانية التي تسهم في إنقاذ حياة المرضى والمحتاجين للرعاية الطبية الطارئة، ومرضى السرطان وأمراض الدم والحالات الحرجة.

وتأتي هذه الحملة امتداداً لنهج القيادة السعودية في دعم المبادرات الإنسانية والصحية، وتعزيز المشاركة المجتمعية؛ بما يسهم في رفع معدلات التبرع الطوعي بالدم، ودعم جهود المنظومة الصحية في توفير إمدادات آمنة ومستدامة من الدم ومكوناته، بما يضمن تلبية الاحتياجات العلاجية للمرضى في مختلف مناطق المملكة.

من جانبه، أكد وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل أن إطلاق ولي العهد للحملة يأتي امتداداً للمبادرة التي دشَّنها العام الماضي، وتعكس نهج القيادة في دعم صحة الإنسان والارتقاء بجودة حياته، وتعزيز التطوع، موضحاً أن تبرعه يجسد القدوة الملهمة في العمل الإنساني، ويبعث برسالة وطنية تحفّز أفراد المجتمع على المشاركة فيه.

يجسد تبرع الأمير محمد بن سلمان رسالة وطنية وإنسانية ملهمة تعكس قيم التكافل والتضامن المجتمعي (واس)

وأشار الجلاجل إلى أن استمرار هذه الحملة للعام الثاني على التوالي يعكس اهتمام ولي العهد بصحة الإنسان، وحرصه على دعم المبادرات الوطنية التي تجسد المشاركة المجتمعية وتُرسّخ مفهوم المسؤولية الوطنية تجاه المرضى والمحتاجين للدم ومكوناته.

وبيَّن الوزير أن الحملة أسهمت في تعزيز ثقافة التبرع الطوعي بالدم، وترسيخ قيم العطاء والتكافل المجتمعي، منوهاً بأنها أحدثت عام 2025 أثراً صحياً ومجتمعياً واسعاً، وانعكس هذا الزخم مباشرة على دعم احتياجات المرضى، بما عزَّز جاهزية بنوك الدم ورسَّخ التبرع الطوعي كسلوك مجتمعي مستدام.

وتجاوز عدد المتبرعين بالدم خلال عام 2025 أكثر من 900 ألف متبرع، ضمن جهود مستمرة تستهدف رفع نسبته وتعزيز استدامة مخزون الدم الوطني؛ بما ينسجم مع مستهدفات برنامج «تحول القطاع الصحي» و«رؤية السعودية 2030» نحو مجتمع حيوي ينعم أفراده بصحة وجودة حياة أفضل.

يشار إلى أن هذه الحملة الوطنية السنوية التي دشَّنها ولي العهد عام 2025، أسهمت في مضاعفة عدد المتبرعين أربع مرات، وتسجيل أكبر عدد من المتبرعين في تاريخ بنوك الدم بالمملكة بأكثر من 65 ألف متبرع، بنسبة تبرع طوعي بلغت 100 في المائة، وأكثر من 85 في المائة متبرعين جدد.

وانعكس هذا الزخم مباشرةً على دعم احتياجات المرضى، ليستفيد أكثر من 63 ألف شخص من وحدات الدم، و10 آلاف من الصفائح الدموية، و10 آلاف من البلازما؛ بما يعزز جاهزية بنوك الدم ويرسّخ التبرع الطوعي كسلوك مجتمعي مستدام.

وحث وزير الصحة جميع أفراد المجتمع على المشاركة في الحملة الوطنية، والمبادرة إلى التبرع المنتظم، لما يمثله من قيمة إنسانية عظيمة تسهم في إنقاذ حياة المرضى والمصابين.


السعودية تؤكد دعمها «الحكومة الشرعية» لإنهاء الانقلاب في اليمن

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تؤكد دعمها «الحكومة الشرعية» لإنهاء الانقلاب في اليمن

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

أكد مجلس الوزراء السعودي دعم المملكة الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية والشعب اليمني؛ لإنهاء الانقلاب في البلاد واستعادة الدولة ومؤسساتها من الميليشيا الحوثية الإرهابية التي اختارت التصعيد العسكري نهجاً بديلاً عن السلام، والإمعان في تعميق المعاناة الإنسانية والاقتصادية لليمن وشعبه، والاستمرار في تهديد المنطقة وحركة الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

جاء ذلك خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الرياض، الثلاثاء، حيث تابع التطورات الإقليمية، وأُطلع على فحوى لقاء ولي العهد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، وما جرى خلاله من استعراض آفاق العلاقات وأوجه التعاون بين البلدين، وبحث مستجدات الأحداث في المنطقة.

وثمَّن المجلس مخرجات الاجتماع الطارئ لـ«لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية» لـ«حلف مكة الدفاعي»، وما اشتملت عليه من التأكيد على التضامن بين الدول الثلاث، ووقوفها صفاً واحداً في مواجهة الاعتداءات الآثمة على السعودية التي شملت مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية والمنشآت المدنية والاقتصادية، وما نتج عن الاجتماع من الاتفاق على تفعيل الردع الجماعي، والانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك؛ بما يعزز الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة على التصدي لتلك التهديدات.

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

وأشاد مجلس الوزراء بمضامين الخطاب الملكي السنوي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى؛ التي أجملت الثوابت والمبادئ الراسخة للدولة وأبرز منجزات «رؤية السعودية 2030» ومكتسبات الإصلاحات التنموية والحراك الاقتصادي، ومرتكزات السياسة الخارجية ومواقفها الثابتة التي كان لها الأثر الملموس في تعزيز مكانة البلاد ودورها الفاعل إقليمياً ودولياً.

وأعرب المجلس عن تقديره دور مجلس الشورى في دعم مسيرة التنمية الشاملة بالمملكة، وتعزيز التكامل والتنسيق مع الجهات الحكومية، والإسهام في تطوير المنظومة التشريعية والتنظيمية، ورفع مستوى كفاية الأداء، مؤكداً أن تطلعات المواطن ومصلحة الوطن ستظلان دائماً نصب العين في عمل أجهزة الدولة؛ تستشهد وتسترشد بهما في قراراتها وتوجهاتها الاستراتيجية.

وعدَّ مجلس الوزراء التقديرات الأولية للميزانية العامة للدولة للعام المالي المقبل تأكيداً على متانة اقتصاد السعودية ومرونته في التعامل مع المتغيرات والتطورات العالمية بسياسات استباقية تدعم تحقيق المستهدفات الوطنية والاستمرار في الإنفاق على الخدمات والأولويات التنموية والاجتماعية مع المحافظة على الاستدامة المالية.

وتناول المجلس تقارير عن المؤتمرات العالمية التي استضافتها السعودية، مشيداً بأعمال الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية المنعقد تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، وبما تضمنته نسخته الثانية من إطلاق مبادرات ستسهم في تفعيل الشراكات ذات الأثر المجتمعي والتنموي وتوسيع نطاق الممكّنات المؤسسية المستدامة في هذا المجال؛ بما يدعم الأهداف الوطنية ويعزز مسيرة التنمية الشاملة.

الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

ونوّه مجلس الوزراء بمشاركة السعودية مع دول العالم في الاحتفاء بيوم المعلم الذي يوافق الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) كل عام؛ تقديراً لجهوده في أداء رسالته التعليمية والتربوية ودوره في إعداد أجيال متمسكة بقيمها النبيلة وهويتها الوطنية وعلى درجة عالية من التميز العلمي والمعرفي؛ لتنافس على التقدم والريادة في منصات الإنجاز العالمية.

واتخذ المجلس جملة قرارات، تضمنت الموافقة على اتفاقية بين حكومتي السعودية وتركيا بشأن مشاريع محطات الطاقة المتجددة، وتفويض وزير الطاقة بالتباحث مع منتدى الطاقة الدولي حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال، ووزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالتباحث مع غانا بشأن مشروع مذكرة تفاهم بمجال الشؤون الإسلامية، ووزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع سوريا حول مشروع مذكرة تفاهم بمجال حماية البيئة، والنائب العام بالتباحث مع ألبانيا بشأن مشروع مذكرة تعاون بمجال الجرائم ذات العلاقة.

ووافق مجلس الوزراء على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال التلفزيوني مع أرمينيا، وتنظيم صندوق التعليم العالي، وتجديد عضوية كل من رئيس وعضوي اللجنة الابتدائية للفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية في مدينة الرياض، واعتماد الحسابات الختامية لمركز الملك عبد العزيز للخيل العربية الأصيلة، لأعوام مالية سابقة. كما وجَّه بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لهيئات «تطوير المنطقة الشرقية، وتنظيم الكهرباء، وتطوير محمية الإمام عبد العزيز بن محمد الملكية»، والمركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية، ونادي سباقات الخيل، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، فضلاً عن ترقيات إلى المرتبتين 15 و14، ووظيفتي «سفير، ووزير مفوض».


فيصل بن فرحان يبحث مع عبد العاطي والصفدي التطورات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان يبحث مع عبد العاطي والصفدي التطورات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين أجراهما مع نظيريه المصري الدكتور بدر عبد العاطي، والأردني أيمن الصفدي، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية الراهنة، عقب استعراض العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع المملكة ببلديهما، وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات.

وجدد وزير الخارجية المصري، خلال الاتصال، إدانة بلاده لجميع الاعتداءات التي استهدفت المملكة، مؤكداً دعمها الكامل لأمن المملكة واستقرارها.

وشدد الأمير فيصل بن فرحان والدكتور عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة فيها، لا سيما في البحر الأحمر وباب المندب، كما جدّدا تأكيدهما على الموقف الثابت للبلدين في دعم وحدة السودان وسيادته والحفاظ على مؤسساته الوطنية، بما يصون أمنه واستقراره، ويلبي تطلعات الشعب السوداني الشقيق.

كذلك، أعرب وزير الخارجية الأردني، خلال الاتصال الهاتفي، عن إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الغاشمة لميليشيا الحوثي التي استهدفت مناطق في المملكة، بما فيها محاولات استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، إلى جانب المنشآت المدنية والاقتصادية، معرباً عن تضامن الأردن مع السعودية، وقوفه الكامل إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لصون أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

وبحث الوزيران، خلال الاتصال، العلاقات الراسخة بين المملكتين ومستجدات الأوضاع الإقليمية، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين الشقيقين، بما يسهم في دعم وتعزيز الجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.