ألمانيا تمنع 18 اعتداء إرهابياً منذ عام 2010

المخابرات تحذر من أن التهديد «لم يكن بهذه الخطورة» منذ مدة طويلة

الشرطة الألمانية تؤمّن مبنى بعد أن حظرت البلاد منظمة «أنصار الدولية الإسلامية» في دوسلدورف (ألمانيا) 5 مايو 2021 (رويترز)
الشرطة الألمانية تؤمّن مبنى بعد أن حظرت البلاد منظمة «أنصار الدولية الإسلامية» في دوسلدورف (ألمانيا) 5 مايو 2021 (رويترز)
TT

ألمانيا تمنع 18 اعتداء إرهابياً منذ عام 2010

الشرطة الألمانية تؤمّن مبنى بعد أن حظرت البلاد منظمة «أنصار الدولية الإسلامية» في دوسلدورف (ألمانيا) 5 مايو 2021 (رويترز)
الشرطة الألمانية تؤمّن مبنى بعد أن حظرت البلاد منظمة «أنصار الدولية الإسلامية» في دوسلدورف (ألمانيا) 5 مايو 2021 (رويترز)

أعلن المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة في ألمانيا أن مجموع الهجمات «الإرهابية الإسلاموية» التي تمكنت أجهزة الأمن من منع وقوعها في البلاد وصل إلى 18 هجوماً منذ عام 2010. وقال المكتب بحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، إنه تم تصنيف هذه الجرائم على أنها هجمات «ذات دوافع إسلاموية تم منعها من قبل السلطات».

انتشار أمني عقب وقوع مجزرة في مقهيين لتدخين النارجيلة وسقوط 9 قتلى في مدينة هاناو الألمانية قبل بضعة أيام (إ.ب.أ)

وبحسب المكتب، فقد وصل عدد مثل هذه الهجمات التي أمكن إحباطها إلى تسع هجمات في ولاية شمال الراين ويستفاليا، أكبر ولاية ألمانية من حيث عدد السكان، ومنها هجوم بمواد متفجرة جرى التخطيط له في عام 2011 وهجوم بالأسلحة النارية، بالإضافة إلى هجوم بالمواد المتفجرة جرى التخطيط له في عام 2013. ومن بين العمليات التي كشفتها السلطات قبل وقوعها، هجوم بالأسلحة النارية على رئيس حزب «من أجل شمال الراين ويستفاليا»، وهجوم جرى التخطيط له في عام 2016 على جنود من الجيش الألماني.

وأفاد المكتب بأن الأجهزة الأمنية أحبطت وقوع هجوم بالمواد المتفجرة على مسجد شيعي وأفراد شرطة ونادٍ ليلي في محيط مدينة فرانكفورت بولاية هيسن عام 2018 فضلاً عن إحباط خطط لشن هجوم بمواد متفجرة وأسلحة نارية في محيط مدينتي أوفنباخ وفرانكفورت في عام 2019.

كما تحدث المكتب بالتفصيل عن إحباط هجمات في ولايات أخرى مثل سكسونيا وسكسونيا السفلى ومكلنبورغ - فوربومرن وشلزفيغ - هولشتاين. وذكر المكتب أن إحباط سبع من هذه الهجمات تم بفضل معلومات أساسية وردت إليه من الخارج. وعادة يعني بذلك استخبارات «دولة صديقة»، إما أميركية وإما إسرائيلية وإما دولة عربية..

استنفار أمني في شوارع دوسلددروف وتفكيك خلية تدعم متطرفين في ألمانيا «متداولة»

وأوضح المكتب أنه بخلاف هذه الهجمات التي تم إحباطها، تلقت الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الاتحادية والولايات عدداً كبيراً من المعلومات عن خطط لشن هجمات «إرهابية إسلاموية الدوافع»، وأن الأجهزة تمكنت من إحباط هذه الخطط في مراحلها المبكرة، ومن ثم فإن هذه الحالات لم يتم إدراجها في الإحصائية.

وحذر المكتب من تهديد الوضع الأمني في ألمانيا على خلفية الصراع الدائر في الشرق الأوسط، وقال إن من الممكن إذا تفاقم الوضع «أن ينظر أفراد في ألمانيا وأوروبا إلى هذا التطور باعتباره تشجيعاً ذاتياً وتحفيزاً لهم على شن هجوم». وقبل أسبوعين، قال توماس هالدنفانغ، رئيس هيئة حماية الدستور أي المخابرات الألمانية الداخلية، إن الخطر الإرهابي في ألمانيا «لم يكن بهذه الجدية، ولا هذا الخطر، منذ فترة طويلة»، وأنه يمكن في «أي يوم» أن يقع اعتداء إرهابي في ألمانيا.

وقبل أسبوعين فقط ألقت السلطات الألمانية القبض على شابين مراهقين يبلغان من العمر 15عاماً و16 عاماً، يشتبه بأنهما كانا يعدان لهجوم إرهابي. وقال الادعاء في دوسلدورف إن الشابين متأثران بفكر «داعش»، وأنهما كانا يعدان لتفجير شاحنة صغيرة في إحدى أسواق الميلاد والتسبب بقتل مدنيين. وذكر الادعاء أن الشابين اشتريا البنزين لهذا الهدف، وأنهما كانا يخططان للسفر إلى إقليم خوراسان في أفغانستان، حيث يوجد «داعش» بعد تنفيذهما للعملية. ولكن تم اعتقالهما قبل أن يتحركا لتنفيذ خطتهما. وقبل ذلك أيضاً بشهر تقريباً، اعتقل شاب في الـ29 من العمر كان يخطط لتنفيذ هجوم على مظاهرة مؤيدة لإسرائيل، بحسب الادعاء.

ونجحت السلطات الألمانية بردع معظم الهجمات الإرهابية التي أعدها متطرفون مسلمون في السنوات الماضية. وكان الاعتداء الإرهابي الأبرز الذي تعرضت له البلاد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2016، وهو الذي نفذه لاجئ تونسي يدعى أنيس العامري. وقاد العامري آنذاك شاحنة وسط جموع داخل سوق مكتظة للميلاد ما تسببت بمقتل 12 شخصاً. وقتل العامري بعد أيام في مطاردة مع الشرطة في ميلانو بإيطاليا.

وفي الأسابيع الماضية، قالت المخابرات الألمانية إن المخاطر من حدوث اعتداء إرهابي في البلاد تتزايد بسبب الحرب في غزة. وفي أعقاب هجمات 7 أكتوبر أعلنت الداخلية الألمانية حظر تنظيم «حماس»، كما نفّذت الشرطة عدة غارات على منظمات إسلامية قالت إنها تشتبه بدعمها الإرهاب، خاصة تلك المرتبطة بإيران، مثل «المركز الإسلامي» في هامبورغ. وتصنف المخابرات الألمانية قرابة 500 شخص على أنهم متطرفون في البلاد، أي أن مخاطر تنفيذهم لعملية إرهابية مرتفعة.


مقالات ذات صلة

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

الولايات المتحدة​ الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي أن إطلاق النار الذي وقع، الخميس، في جامعة أولد دومينيون يجري التحقيق فيه بوصفه «عملاً إرهابياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا نواب خلال بحث مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)

الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية»

يوجد وفد جزائري من قطاع المالية، وخبراء في مجال التصدي للجرائم المالية، في السنغال حالياً للاستلهام من تجربة هذا البلد في مغادرة «المنطقة الرمادية»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

أدرجت الخارجية الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماكرون يشدد على أن الحرب الإيرانية لن تخفف الضغط على روسيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
TT

ماكرون يشدد على أن الحرب الإيرانية لن تخفف الضغط على روسيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، خلال استقباله نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا «تُخطئ» إذا اعتقدت أن الحرب في الشرق الأوسط ستخفف الضغط عليها، مقللاً من أهمية رفع واشنطن بعض العقوبات المفروضة على موسكو لخفض أسعار النفط.

واستقبل ماكرون زيلينسكي في الإليزيه وأجريا محادثات تهدف للضغط على روسيا لوضع حد لغزوها الذي بدأ قبل أربع سنوات.

وقال ماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوكراني: «قد تعتقد روسيا اليوم أن الحرب في إيران ستمنحها متنفساً. إنها مخطئة».

وأضاف أنه خلال اجتماع مجموعة الدول السبع في وقت سابق هذا الأسبوع: «أكدنا مجدداً أن ارتفاع أسعار النفط يجب ألا يدفعنا بأي حال من الأحوال إلى إعادة النظر في سياسة العقوبات المفروضة على روسيا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

10 مليارات دولار

من ناحيته، رأى زيلينسكي أن قرار الولايات المتحدة قد يمنح موسكو عائدات بقيمة عشرة مليارات دولار لتمويل غزوها لأوكرانيا.

وقال: «هذا التنازل وحده من جانب الولايات المتحدة قد يمنح روسيا نحو عشرة مليارات دولار للحرب. وهذا بالتأكيد لا يُسهم في تحقيق السلام».

وتأتي الزيارة في وقت يشعر حلفاء كييف بالقلق من أن رفع الولايات المتحدة بعض العقوبات المفروضة على روسيا مؤقتاً سيساعد موسكو التي تستفيد بالفعل من ارتفاع أسعار الطاقة بسبب حرب الشرق الأوسط.

كانت الرئاسة الفرنسية قد ذكرت بأن المحادثات ستتركز على تكثيف الضغط على روسيا عبر استهداف «أسطول الظل» التابع لها الذي يضم ناقلات نفط تستخدم في نقل الخام في انتهاك للعقوبات المفروضة على خلفية غزو أوكرانيا.

لكن الولايات المتحدة أكدت، الخميس، أنها ستسمح ببيع النفط الروسي الموجود في البحر حالياً، في محاولة للحد من ارتفاع أسعار النفط العالمية بعد الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران التي أشعلت حرباً إقليمية منذ 28 فبراير (شباط).

تصرف «لا يمكن تبريره»

وأشار وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى أن هذا الإجراء قصير الأمد يهدف إلى «إتاحة استمرار النفط في التدفق إلى السوق العالمية».

واعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الجمعة، أن «تخفيف العقوبات الآن، لأي سبب كان، هو خطأ. نعتقد أنه المسار الخاطئ». وأضاف: «في نهاية المطاف، نريد ضمان عدم استغلال روسيا الحرب في إيران لإضعاف أوكرانيا».

وأكد أنه أثناء اتصال مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق هذا الأسبوع «كان رأي ستة من أعضاء مجموعة السبع واضحاً جداً لجهة أن ذلك لن يرسل الإشارة الصحيحة».

واعتبر ماكرون بعد اتصال عبر الفيديو لمجموعة السبع أن تخفيف العقوبات على موسكو «لا يمكن» تبريره.

ضرورة مواصلة الضغط

في السياق نفسه، أعلنت الحكومة البريطانية، الجمعة، أن على حلفاء أوكرانيا مواصلة الضغط على موسكو.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء كير ستارمر: «ينبغي على جميع الشركاء مواصلة الضغط على روسيا وميزانيتها الحربية. إن دعمنا لأوكرانيا يُضعف قدرة روسيا على شنّ الحروب في مختلف أنحاء العالم، عسكرياً ومالياً».

وأرخت حرب الشرق الأوسط بظلالها على المحادثات بين كييف وموسكو برعاية الولايات المتحدة لوضع حد لحرب أوكرانيا.

وأفاد الكرملين، في وقت سابق هذا الأسبوع، بأن الاجتماع المقرر في باريس سيعرقل عملية السلام، واعتبر أن «مجرّد فكرة محاولة الضغط على روسيا سخيفة».

وتوجّه زيلينسكي الخميس إلى رومانيا، حيث وافق على بدء العمل مع بوخارست على إنتاج مسيّرات بشكل مشترك وعرض تطوير أنظمة دفاعية مضادة للمسيرات مع حلفاء كييف الأوروبيين.

تعطيل قرض للاتحاد الأوروبي

وأشعل الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 الحرب الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، ما دفع الملايين إلى النزوح وأدى إلى مقتل مئات آلاف الجنود والمدنيين من الجانبين.

وأسفرت ضربة روسية في شرق أوكرانيا، الجمعة، عن مقتل ثلاثة أشخاص كانوا يستقلون حافلة قرب بلدة كوبيانسك التي يحاول الجيش الروسي استعادتها. ولم يصدر أي تعليق بعد عن الكرملين الذي يفيد بأن قواته لا تستهدف المدنيين.

وتأتي زيارة زيلينسكي أيضاً لباريس في وقت تعرقل المجر مساعي الاتحاد الأوروبي لتقديم قرض حيوي بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا وفرض حزمة عقوبات جديدة على روسيا.

واتّهمت المجر وسلوفاكيا كييف بتأخير إعادة فتح خط أنابيب دروغبا الذي يضخ النفط الروسي إلى البلدين وتقول أوكرانيا إنه تضرر جراء ضربات روسية في يناير (كانون الثاني).

وأفادت بروكسل، الخميس، بأنها اقترحت تشكيل بعثة لمعاينة أنبوب النفط وتنتظر رد كييف. وأفاد زيلينسكي الأسبوع الماضي أن إعادة تشغيل خط الأنابيب قد تستغرق ما بين أربعة وستة أسابيع.


إيطاليا تنفي التفاوض مع إيران لضمان مرور آمن للسفن الإيطالية في هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيطاليا تنفي التفاوض مع إيران لضمان مرور آمن للسفن الإيطالية في هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

نفى مصدر ​في وزارة الخارجية الإيطالية، اليوم الجمعة، صحة تقرير نشرته صحيفة «‌فاينانشال تايمز»، مؤكداً ‌عدم ​وجود ‌أي ⁠مفاوضات ​جارية مع ⁠إيران لضمان مرور آمن للسفن أو ناقلات النفط ⁠الإيطالية عبر ‌مضيق ‌هرمز، وفق «رويترز».

وقال ​المصدر: «يسعى ‌القادة الإيطاليون ‌في اتصالاتهم الدبلوماسية إلى تهيئة الظروف لخفض التصعيد ‌العسكري بوجه عام، لكن لا ⁠توجد مفاوضات ⁠سرية تهدف إلى الحفاظ على بعض السفن التجارية على حساب أخرى».

ويُعدّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية؛ لذلك فإن أي اضطراب أمني فيه يثير مخاوف واسعة بقطاع الشحن والطاقة.

وتعرضت سفن عدة تجارية لهجماتٍ بمقذوفات في مضيق هرمز ومحيطه، وسط التصعيد للصراع البحري المرتبط بالحرب الدائرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بينما أطلقت طهران تهديدات مباشرة للسفن العابرة.


كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)

قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «تقسيم أوروبا» ولا «تحب الاتحاد الأوروبي»، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة «فاينانشال تايمز»، الجمعة، بعد أكثر من عام من الاضطرابات في العلاقات بين الجانبين.

وقالت كالاس للصحيفة: «من المهم أن يدرك الجميع أن الولايات المتحدة واضحة جداً في رغبتها في تقسيم أوروبا. فهي لا تحب الاتحاد الأوروبي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاتحاد الأوروبي، مراراً خلال ولايته الثانية، وفرض رسوماً جمركية على الدول الأعضاء ودول أخرى. وتحدث عن ضم غرينلاند، وهي خطوة يمكن أن تنهي فعلياً حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأطلقت إدارة ترمب هذا الأسبوع سلسلة من التحقيقات التجارية بشأن الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك، بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة. وبموجب هذه التحقيقات، تواجه هذه الدول رسوماً جمركية جديدة بحلول الصيف المقبل بعدما ألغت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي معظم برنامج الرسوم الذي أقره ترمب سابقاً.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن كالاس القول، إن نهج الولايات المتحدة تجاه الاتحاد الأوروبي يكرر التكتيكات التي يستخدمها خصوم الاتحاد.

وأضافت أن دول الاتحاد الأوروبي ينبغي ألا تتعامل مع ترمب على أساس ثنائي، بل يجب أن تتعامل معه بشكل جماعي «لأننا قوى متساوية عندما نكون معاً».

ومع ذلك، قالت كالاس في مجال الدفاع، إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى «الشراء من أميركا لأننا لا نملك الأصول أو الإمكانات أو القدرات التي نحتاجها»، مضيفة أن أوروبا بحاجة إلى الاستثمار في صناعتها الدفاعية الخاصة.