قطر: مستقبل غزة يرسمه الفلسطينيون ولن يقبل أحد دخولها على دبابة إسرائيلية

غوتيريش: مجلس الأمن «مشلول» ولن أستسلم للضغوط

رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قال إن المطلوب حالياً هو وقف الحرب في غزة ومستقبل القطاع يرسمه الفلسطينيون و«لن يقبل أحد من المنطقة أن يدخل غزة على دبابة إسرائيلية» (تصوير: ميرزا الخويلدي)
رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قال إن المطلوب حالياً هو وقف الحرب في غزة ومستقبل القطاع يرسمه الفلسطينيون و«لن يقبل أحد من المنطقة أن يدخل غزة على دبابة إسرائيلية» (تصوير: ميرزا الخويلدي)
TT

قطر: مستقبل غزة يرسمه الفلسطينيون ولن يقبل أحد دخولها على دبابة إسرائيلية

رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قال إن المطلوب حالياً هو وقف الحرب في غزة ومستقبل القطاع يرسمه الفلسطينيون و«لن يقبل أحد من المنطقة أن يدخل غزة على دبابة إسرائيلية» (تصوير: ميرزا الخويلدي)
رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قال إن المطلوب حالياً هو وقف الحرب في غزة ومستقبل القطاع يرسمه الفلسطينيون و«لن يقبل أحد من المنطقة أن يدخل غزة على دبابة إسرائيلية» (تصوير: ميرزا الخويلدي)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، (الأحد)، أنه لن يستسلم أمام الضغوط لثنيه عن المضي قدماً في المطالبة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأشار إلى أن مجلس الأمن الدولي أخفق في التصويت على قرار بوقف الحرب التي يعاني منها المدنيون الفلسطينيون، بعد أن استخدمت الولايات المتحدة (الفيتو) لمنع إصدار قرار يلزم إسرائيل بوقف حربها على القطاع.

ووصف غوتيريش في كلمة أمام «منتدى الدوحة» الـ21 الذي بدأ أعماله (الأحد) في العاصمة القطرية، مجلس الأمن بـ«المشلول»، متعهداً بعدم الاستسلام للضغوط.

في حين قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن المطلوب حالياً هو وقف الحرب في غزة، متعهداً باستمرار جهود الوساطة القطرية للإفراج على الأسرى والرهائن، لكنه أكد أن مستقبل قطاع غزة يرسمه الفلسطينيون، وليس لأحد الحقّ في تقرير مصيرهم في غيابهم، وقال: «من يعطينا الحق لمناقشة قضية فلسطينية في غياب الشعب الفلسطيني»، كما رفض المشاركة في أي ترتيبات أمنية عربية في قطاع غزة، فيما تصر إسرائيل على تدمير «حركة حماس» التي تدير قطاع غزة وقال وزير الخارجية القطري: «لن يقبل أحد من المنطقة أن يدخل غزة على دبابة إسرائيلية».

غوتيريش: لن أستسلم

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن عدد الضحايا المدنيين في قطاع غزة في هذه الفترة القصيرة غير مسبوق، إضافة إلى أن منظومة الرعاية الصحية تشهد انهياراً كاملاً.

وتوقع «انهيار النظام العام في وقت قريب في قطاع غزة مع انتشار الأمراض المعدية واحتمال انتقال اللاجئين إلى مصر»، موضحا «أننا نواجه احتمال انهيار النظام الإنساني، وأن الوضع قد يتدهور إلى وضع كارثي مع مضامين وتبعات لا تحمد عقباها للفلسطينيين بشكل خاص وللأمن والسلم في المنطقة بشكل عام».

وقال إنه طلب من مجلس الأمن العمل لأجل تلافي هذه الكارثة والتوصل إلى اتفاق إنساني لوقف إطلاق النار «ولكن للأسف عجز مجلس الأمن عن اتخاذ قرار بهذا الشأن»، مضيفا «أعدكم بأنني لن أستسلم». وأشار إلى أن «مجلس الأمن مشلول بفعل الانقسامات الجيواستراتيجية ما أدى إلى عرقلة الحلول من أوكرانيا مرورا بميانمار والشرق الأوسط».

كما تحدث غوتيريش عن العجز الدولي في التعامل مع التهديد المناخي، مؤكدا أنه على الرغم من الوعود والتعهدات فإن المناخ ينهار والانبعاثات وصلت إلى مستوى غير مسبوق تاريخيا، وما زال الوقود الأحفوري السبب الرئيسي. وأشار إلى «وجود الطاقة المتجددة زهيدة الثمن، وهي متوفرة وقادرة على حل كثير من المشاكل التي تقلق عالمنا».

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني افتتح «منتدى الدوحة 2023» (قنا)

آل ثاني: الوساطة مستمرة

وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال افتتاح «منتدى الدوحة»، (الأحد)، إن الحرب والأزمة في قطاع غزة أظهرت حجم الفجوة بين الشرق والغرب، وازدواجية المعايير في المجتمع الدولي.

وقال وزير الخارجية القطري، إنه لا بدّ لنا من وقفة أمام من يريد إعادة صياغة الصراع على شكل حرب دينية، وأضاف «هذا الصراع كان وما زال قضية احتلال، ومطالبة بالحق المسلوب في تقرير المصير».

وفي جلسة بعنوان «الوضع في الشرق الأوسط»، شارك فيها الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، ومحمد أشتية، رئيس الوزراء الفلسطيني، وأيمن الصفدي وزير الخارجية الأردني، وفيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، قال وزير الخارجية القطري إن الخطوة الأهم حالياً بالنسبة للمجتمع الدولي هي الدفع من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وقال إنه في الوقت الذي ندين قتل المدنيين الإسرائيليين، فإننا نتوقع أن تتم إدانة قتل الأبرياء الفلسطينيين.

وتحدث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري عن جهود بلاده في إطلاق سراح الرهائن فقال إن قطر ملتزمة ببذل جهودها في هذه السبيل «رغم الانتقادات الموجهة إليها» في هذا الشأن. وأكد أن قطر ستواصل جهودها، وقال: «لن نستسلم في محاولة إطلاق سراح الرهائن رغم الانتقادات الغزيرة بحق قطر».

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني: «ملتزمون بالعمل من أجل إطلاق الرهائن ووقف الحرب». وقال إن إسرائيل التي أسهمت في تعطيل جهود الوساطة، فشلت في تحرير الرهائن عبر العمليات الحربية، وأضاف «حتى الآن فشل العمل العسكري الإسرائيلي في إطلاق أكثر من رهينة واحدة».

لكنه أضاف أن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن يحتاج إلى طرفين راغبين، ولا يوجد حاليا هذان الطرفان. وتحدث عن مساعي الدول العربية لإقرار السلام في الشرق الأوسط، وقال: «دولنا مستعدة للسلام ولا ترى العنف حلا... المنطقة مدت يدها لإسرائيل لعقود من أجل السلام وحل الدولتين، ولكن للأسف لا يوجد شريك ولا جدية عند الإسرائيليين».

وقال الشيخ محمد آل ثاني إنه «على مر العقود كان خيار السلام مطروحا، ولكنه كان ضحية المماطلة والتسويف، وعلينا أن نسأل من هو الطرف الذي واجه كل مبادرات السلام بوضع العراقيل أمامها والتصعيد لإفشالها».

وأشار إلى أن «ما يحدث في غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة يدفع الشعوب الحرة حول العالم إلى توجيه أسئلة مشروعة حول ماهية النظام الدولي وفاعلية أدواته القانونية وصدق مبادئه، وهذه الأسئلة تزداد إلحاحا مع تزايد المشاهد المؤلمة التي ربما نشيح بوجوهنا عنها من فظاعتها».

وأضاف أنه «من المؤسف أن تكون الذرائع التي تصاغ حول استهداف المدنيين مقبولة لدى البعض». ورداً على سؤال بشأن بحث مستقبل غزة بعد الحرب... قال الشيخ محمد آل ثاني: «من يعطينا الحق لمناقشة القضية الفلسطينية في غياب الشعب الفلسطيني».

وبشأن إمكانية المساهمة في الترتيبات الإقليمية لإدارة غزة، قال: «لن يقبل أحد من المنطقة أن يدخل غزة على دبابة إسرائيلية».

رئيس الوزراء الفلسطيني: محاسبة الولايات المتحدة

من جانبه، طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، خلال مشاركته في «منتدى الدوحة» (الأحد)، بفرض عقوبات على إسرائيل وعدم السماح لها بالاستمرار في انتهاك القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وقرارات مجلس الأمن. مؤكداً أن الأمر لا يتعلق بإسرائيل وحدها، بل بالأطراف كافة التي أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لمواصلة قتل الفلسطينيين.

وأضاف «لقد قامت الولايات المتحدة برفض قرار مجلس الأمن، وبالتالي علينا أن نحاسب الولايات المتحدة بصفتها جزءا من الهجوم الذي يشن ضد الفلسطينيين في قطاع غزة وفي الضفة الغربية».

وتساءل أشتية عن عدد الفلسطينيين الذين يجب أن يفقدوا أرواحهم حتى ترى إسرائيل أنها انتقمت لما حصل؟ وقال إن الإسرائيليين لن يحققوا أهدافا سياسية وإنما يسعون للانتقام. مشيراً إلى «أن 16 ألف شهيد معظمهم من الأطفال والنساء قتلوا خلال 60 يوما في قطاع غزة، وبالتالي فإن حجم القتل غير مسبوق».

وأضاف أن السؤال الذي يتعين طرحه يتعلق بما يتعين القيام به لوضع حد لهذا الاعتداء، فالأمر لا ينحصر فقط في القتل، إذ يتعرض المواطنون في القطاع للتجويع، وهناك أكثر من 40 ألف مصاب بحاجة إلى الدواء والعلاج، بينما يعمل معبر واحد فقط في قطاع غزة من أصل 5 معابر، وهذا ليس كافيا.

وشدد أشتية على أن إسرائيل مسؤولة بصفتها قوة احتلال عن تأمين الكهرباء والماء والأغذية والأدوية لقطاع غزة، وفي الواقع فإن وزير الطاقة الإسرائيلي هو الذي قام بقطع الكهرباء والماء عن قطاع غزة، بما يشمل المستشفيات وغيرها من المرافق الحيوية، وهذا عمل إجرامي بحسب القوانين الدولية، ويجب وضع حد للإسرائيليين.

«الأونروا» على شفا الانهيار

وفي مداخلته، حذر فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أن الوكالة تقف على شفا الانهيار في قطاع غزة نتيجة الهجمات الإسرائيلية التي تشنها إسرائيل على القطاع المحاصر.

وأكد لازاريني أن تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم خول للمجتمع الدولي التسامح مع الهجمات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة. وأشار إلى الحاجة لإقرار وقف فوري لإطلاق النار لإنهاء «الجحيم على الأرض» في غزة.

ووصف الوضع في غزة بأنه لا يوصف، قائلاً: «لن نستسلم لوقف الجحيم الجاري حاليا في غزة»، وقال: «نحن على حافة الانهيار وقد تم دفعنا نحو حد التحمل الأقصى». وتحدث عن تفاقم معاناة الفلسطينيين، قائلاً إن «هناك فلسطينيين يستخدمون أحذيتهم وسائد. الناس محطمون نفسيا ويرون انعدام المستقبل في غزة بسبب تعدد الحروب».

الصفدي: إسرائيل تتحدى العالم

من جانبه، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أمام «منتدى الدوحة» (الأحد)، إن إسرائيل تنفذ سياسة ممنهجة لإبعاد الفلسطينيين من قطاع غزة من خلال الحرب الطاحنة التي أودت بحياة آلاف المدنيين في القطاع. مضيفاً أن إسرائيل «تتحدى العالم» خلال حربها المستمرة على قطاع غزة، منذ أكثر من شهرين.

وأضاف الصفدي أن إسرائيل خلقت قدراً من الكراهية سيطارد المنطقة، كما أضاف «إسرائيل تضرب بعرض الحائط جميع المبادرات وتتجاهل جميع القوانين الإنسانية»، واصفاً أعمالها في قطاع غزة بـ«البلطجة».

وأكدّ الصفدي، «لن تحصل إسرائيل على الأمن إلّا إذا حصل الفلسطينيون عليه، ولا يمكن تحقيق السلام إلا بإنهاء الاحتلال». ودعا لضرورة امتثال إسرائيل لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مطالباً الولايات المتحدة بالعمل على ممارسة ضغط أكبر عليها.

كما انتقد الموقف الدولي مما يجري في غزة، وقال «موقف العالم تجاه الفلسطينيين ليس في المكان الصحيح». وتحدث عن لقاء اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية المشتركة، مع وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن في واشنطن، قائلاً إن النقاش مع وزير الخارجية الأميركي كان «صريحا»، مضيفاً أن «الأزمة الفلسطينية لم تبدأ في السابع من أكتوبر»، في إشارة لعملية «حماس» ضد إسرائيل.

وقال الصفدي إن «العرب على خلاف كبير مع واشنطن لإنهاء فظائع إسرائيل».

جائزة «منتدى الدوحة» إلى الأونروا

وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني افتتح «منتدى الدوحة 2023»، تحت شعار «معاً نحو بناء مستقبل مشترك»، والذي يستمر لمدة يومين، بحضور أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، ودينيس فرنسيس رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعدد من رؤساء ووفود الدول.

وقام الأمير تميم، بتسليم جائزة «منتدى الدوحة» إلى فيليب لازاريني وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وقال أمير قطر في تغريدة عبر منصة «إكس»: «افتتحت اليوم (منتدى الدوحة 2023) تحت شعار (معاً نحو بناء مستقبل مشترك)، ونأمل أن يسهم في إثراء النقاش بين القادة وصناع القرار من مختلف المشارب بما يقود إلى مقترحات وحلول ملموسة للتحديات المعقدة لعالمنا. مستقبل الإنسانية المشترك رهين بالاستقرار والأمن وحق الجميع في الوجود».


مقالات ذات صلة

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended