روسيا تعوّل على تراجع الدعم الغربي لأوكرانيا... وتترقّب فُرص مكاسب ميدانية

عنصر في الجيش الأوكراني في لواء المدفعية الخامس والخمسين يحمل قذيفة لمدفع هاوتزر ذاتي الحركة من طراز «قيصر» قبل إطلاق النار على القوات الروسية، وسط الغزو الروسي لأوكرانيا، بالقرب من بلدة أفدييفكا في منطقة دونيتسك، أوكرانيا في 31 مايو 2023 (رويترز)
عنصر في الجيش الأوكراني في لواء المدفعية الخامس والخمسين يحمل قذيفة لمدفع هاوتزر ذاتي الحركة من طراز «قيصر» قبل إطلاق النار على القوات الروسية، وسط الغزو الروسي لأوكرانيا، بالقرب من بلدة أفدييفكا في منطقة دونيتسك، أوكرانيا في 31 مايو 2023 (رويترز)
TT

روسيا تعوّل على تراجع الدعم الغربي لأوكرانيا... وتترقّب فُرص مكاسب ميدانية

عنصر في الجيش الأوكراني في لواء المدفعية الخامس والخمسين يحمل قذيفة لمدفع هاوتزر ذاتي الحركة من طراز «قيصر» قبل إطلاق النار على القوات الروسية، وسط الغزو الروسي لأوكرانيا، بالقرب من بلدة أفدييفكا في منطقة دونيتسك، أوكرانيا في 31 مايو 2023 (رويترز)
عنصر في الجيش الأوكراني في لواء المدفعية الخامس والخمسين يحمل قذيفة لمدفع هاوتزر ذاتي الحركة من طراز «قيصر» قبل إطلاق النار على القوات الروسية، وسط الغزو الروسي لأوكرانيا، بالقرب من بلدة أفدييفكا في منطقة دونيتسك، أوكرانيا في 31 مايو 2023 (رويترز)

في حين قدّرت مصادر بحثية أن المساعدات الغربية لأوكرانيا بلغت أدنى مستوى لها منذ الاجتياح الروسي في فبراير (شباط) 2022، يترقب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فرصته في محاولة ليحقق انتصارات في الميدان الأوكراني.

 

وقد حذّرت كييف الأربعاء، قادة الدول الأعضاء في مجموعة السبع، بأن موسكو تعوّل على «انهيار» الدعم الغربي لها، مع مضاعفة الجيش الروسي «ضغطه بشكل كبير» على الجبهة.

عنصر من الجيش الأوكراني في آلية عسكرية بالقرب من العاصمة الأوكرانية كييف، وسط الغزو الروسي لأوكرانيا الخميس 31 مارس 2022 (أ.ب)

تراجع وتيرة المساعدات الغربية لكييف

أفاد معهد «كييل» الألماني للبحوث، الخميس، بأن وتيرة الوعود الغربية بمنح أوكرانيا مساعدات جديدة (عسكرية ومالية)، تباطأت بشكل ملحوظ على خلفية خلافات سياسية، في أوروبا والولايات المتحدة، وأيضاً لأسباب ميدانية، بسبب تعثر الهجوم المضاد الأوكراني الذي بدأ في يونيو (حزيران) الماضي، وكانت الدول الحليفة تعوّل عليه كثيراً لإحداث نقلة نوعية في المعارك على الجبهة ضد القوات الروسية.

وأشار المعهد إلى أن وعود المساعدات الغربية الجديدة لأوكرانيا هي في أدنى مستوياتها منذ بداية الغزو الروسي.

جنود أوكرانيون يتفقدون مركبتهم القتالية المدرعة للمشاة CV90 السويدية الصنع في موقع يشير إلى اتجاه مدينة باخموت في منطقة دونيتسك الأوكرانية في 27 نوفمبر 2023، وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

كما أنه مع اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تراجعت أخبار الحرب الروسية في أوكرانيا من شاشات الرادارات لصالح الحرب في الشرق الأوسط.

وقال معهد «كييل»، الذي يحصي المساعدات العسكرية والمالية والإنسانية التي تم التعهد بها وتسليمها إلى أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا قبل ما يقارب 22 شهراً «تشهد دينامية دعم أوكرانيا تباطؤاً. بلغت التعهدات بالمساعدات أدنى مستوياتها بين أغسطس (آب) وأكتوبر 2023، بانخفاض قدره 90 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها في عام 2022».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حفل تقديم ميداليات في قاعة سانت جورج ﺑ«قصر الكرملين الكبير»، في موسكو، روسيا، الجمعة 8 ديسمبر 2023 (د.ب.أ)

بوتين يستعد لاغتنام الفرصة

يراقب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشدة تراجع الدعم الغربي لأوكرانيا في مشهد يراه فرصة لتحقيق فوز في أوكرانيا. الظروف ملائمة لبوتين، وفق شبكة «سي إن إن» الأميركية. زعيم «فاغنر» يفغيني بريغوجين قُتل مع كبار شخصيات «فاغنر» الأخرى في حادث تحطم طائرة غامض. موسكو غنية بأموال النفط. المجنّدون من سجونها يملأون الخنادق بوقود مدافع لا ينضب على ما يبدو. عادت المؤسسة العسكرية الروسية للوقوف على قدميها، ونجحت إلى حدٍ كبير حتى الآن في صد الهجوم المضاد الذي شنته أوكرانيا. يُضاف إلى ذلك، التكلفة التي أنفقها حلف شمال الأطلسي (الناتو) بدفعه المليارات من الدولارات على التدريب والأسلحة التي خُصصت للجيش الأوكراني.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي كلمة في مركز كاربنترز الدولي للتدريب في لاس فيغاس، نيفادا، في 8 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

خلافات أميركية حول دعم أوكرانيا

يعوّل الرئيس الروسي لتحقيق تقدم في حربه ضد أوكرانيا، على تراجع الدعم الأميركي الكبير في العتاد العسكري والتمويل، نتيجة الخلافات السياسية في الداخل الأميركي بين الجمهوريين والديمقراطيين. كما أن احتمال فوز الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بالانتخابات الرئاسية العام المقبل وعودته إلى البيت الأبيض، قد تزيد من صعوبة الموقف بالنسبة لأوكرانيا، حيث عُرف عن ترمب مواقف سابقة تعترض على استمرار دعم الولايات المتحدة الكبير لأوكرانيا البعيدة عن البر الأميركي، مقابل اتهامه دول الاتحاد الأوروبي بعدم تقديم ما يكفي من المساعدات في حرب (في أوكرانيا) قريبة من حدود دول الاتحاد.

ومنع الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي تقديم حزمة تشريعية تتضمن 60 مليار دولار من المساعدات لأوكرانيا مساء الأربعاء، وسط مواجهة مع الديمقراطيين بشأن الحدود الأميركية وسياسة الهجرة.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلتقي بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، الخميس 21 سبتمبر 2023، في العاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)

وفي محاولة لكسر الجمود في ملف الحزمة التشريعية لأوكرانيا، ناشد الرئيس الأميركي جو بايدن، في وقت سابق من الأربعاء، الكونغرس بعدم السماح «للسياسات الحزبية التافهة» بأن تقف في طريق المساعدات المقدمة إلى كييف. وقال الرئيس: «سيحكم التاريخ بقسوة على أولئك الذين أداروا ظهورهم لقضية الحرية»، مضيفاً: «لا يمكننا أن نسمح لبوتين بالفوز».

وكثيراً ما يوصف إحجام الكونغرس عن تقديم المساعدات المطلوبة لأوكرانيا على أنه شعور بالقلق من جانب الجمهوريين، الذين لا يريدون جر الولايات المتحدة إلى صراع جديد، في حين أن المقصود من المساعدات الأميركية بشكل خاص، وفق السياسيين الأميركيين المدافعين عن المساعدات الأميركية لأوكرانيا، هو منع جر الولايات المتحدة إلى صراع مباشر مع روسيا. فضمان قدرة أوكرانيا على الاستمرار في قتال موسكو، بدلاً من السماح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتقدم بالقرب من حدود دول الناتو بما يكفي، هو كي لا تضطر الولايات المتحدة إلى القتال لصالح حلفائها بنفسها، وليس عبر الوكالة كما هو الحال - منذ بدء الغزو الروسي في 24 فبراير وحتى اليوم - بمساعدتها أوكرانيا في الدفاع عن نفسها بوجه الغزو الروسي.

مبنى الكونغرس في العاصمة الأميركية واشنطن، 04 ديسمبر 2023. حث البيت الأبيض الكونغرس على تمويل المزيد من المساعدات لأوكرانيا قبل نفاد تمويل المساعدات في نهاية عام 2023 (إ.ب.أ)

ووفق صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية ينتقد مسؤولون أميركيون الهجوم الأوكراني المضاد. وقد شرح هؤلاء للصحيفة دون أن يذكروا أسماءهم، أن كييف تحركت متأخرة للغاية في هجومها المضاد، أو أنها لم تستمع إلا قليلاً لنصائح الحلفاء.

ويتصاعد القلق في أوساط قادة أبرز حليفين للولايات المتحدة؛ الاتحاد الأوروبي وكندا، فضلاً عن أوكرانيا، من احتمال أن تكون عودة ترمب إلى سدة الرئاسة الأميركية ضربة خطيرة لهم، سواء على المستوى الاقتصادي أو على الدعم العسكري والمالي الأميركي لأوكرانيا.

الرئيس الأميركي السابق والمرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي لحملته الرئاسية لعام 2024 في دوبوك بولاية أيوا بالولايات المتحدة، في 20 سبتمبر 2023 (رويترز)

عبّر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عن أسباب رفضه مواصلة دعم أوكرانيا، حين قال في مقابلة سابقة: «أريد من أوروبا أن تقدم مزيداً من الأموال... هم يعتقدون أننا حمقى. نحن ننفق 170 مليار دولار على أراضٍ بعيدة (في إشارة إلى مساهمة واشنطن في تمويل أوكرانيا)، وهم مجاورون لتلك الأرض مباشرة. لا أعتقد أن ذلك سوف يستمر». علماً أن الرقم الفعلي لقيمة المساعدات الأميركية بلغ نحو 70 مليار دولار منذ بدء الاجتياح الروسي للبلاد في فبراير 2022، وفق تقرير صدر أمس الجمعة ﻟ«مجلس العلاقات الدولية» - وهو معهد دراسات مركزه مدينة نيويورك - وتبقى الولايات المتحدة حتى الآن الدولة الأكثر إنفاقاً بين حلفاء أوكرانيا في دعم كييف في مواجهتها الغزو الروسي.

ويرى مراسل الأمن الدولي لشبكة «سي إن إن» في لندن نيك باتون والش، أن فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية، إذا تحقق العام المقبل، من شأنه أن يشكّل تهديداً للأمن القومي الأوروبي، حيث سيكون ترمب رئيساً أميركياً لديه ولع لا يمكن تفسيره برئيس الكرملين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة مجموعة العشرين في مدينة هامبورغ، ألمانيا، في 7 يوليو 2017 (أ.ب)

تراجع الدعم الأوروبي

بدأت الوحدة الأوروبية الداعمة لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي، التي كانت ملحوظة للغاية طيلة الأشهر الواحدة والعشرين الأولى من الحدث الأكثر أهمية في أوروبا منذ سقوط سور برلين عام 1989، تظهر عليها علامات الانقسام والتبدد، وفق شبكة «سي إن إن» الأميركية.

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، بلجيكا، 1 مارس 2023 (رويترز)

وبينما اتخذت الأقلية الترمبية في الولايات المتحدة المساعدات المقدمة لأوكرانيا رهينة برفضها وضع مساعدات لأوكرانيا على جدول الأعمال، يواجه الاتحاد الأوروبي خطر استخدام حق النقض من قبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الذي يريد إلغاء برمجة المناقشة للتصويت على المساعدة المقدمة إلى أوكرانيا في المجلس الأوروبي، حسب تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية الخميس.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان خلال اجتماع قبل منتدى «الحزام والطريق» في بكين عاصمة الصين، في 17 أكتوبر 2023 (رويترز)

وقد أدرك القادة الأوروبيون، بحسب تقرير «لوفيغارو»، أنهم لا يستطيعون الوفاء بوعدهم بتقديم مليون ذخيرة مدفعية إلى أوكرانيا قبل الربيع. ولم يزود الاتحاد الأوروبي حتى الآن سوى 300 ألف قطعة مدفعية لكييف. وعلى الرغم من أن قدرات الإنتاج الأوروبية زادت بنسبة 20 إلى 30 في المائة منذ الغزو الروسي، فإن تنفيذ الطلبيات بطيء.

يعوّل بوتين أيضاً على أن تدفع أوروبا بكييف نحو المفاوضات مع روسيا سعياً إلى التهدئة، رغم أن معظم القادة الغربيين يدركون تماماً أنه لا يمكن الوثوق ببوتين، حسب «سي إن إن»، ويرون أن موسكو تستخدم الدبلوماسية خدعةً لتحقيق أهدافها العسكرية، إذ يتوقع هؤلاء أن يستمر بوتين بأي اتفاق سلام لفترة كافية تسمح له بإعادة تجهيز جيشه ثم العودة لأخذ المزيد من أوكرانيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (الثاني من اليمين) ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال (الثاني من اليسار) يحضران اجتماعاً في كييف، أوكرانيا، 21 نوفمبر 2023. يتزامن تاريخ اللقاء مع «يوم الكرامة والحرية» والذكرى العاشرة لثورة الميدان الأوروبي (في أوكرانيا) في 21 نوفمبر 2013 (إ.ب.أ)

وبينما تترقّب روسيا محاوِلةً الاستفادة من تراجع في الدعم الغربي لأوكرانيا، كيف تبدو اليوم ملامح جبهات القتال في الميدان الأوكراني - أي في الساحة، التي ستُحدّد فيها إلى حدٍ كبير نتيجة الحرب - بعد ما يقرب من عام وعشرة أشهر على الغزو الروسي؟

جبهات الميدان الأوكراني

بعد ستة أشهر من شن أوكرانيا هجومها المضاد (في يونيو 2023) لاستعادة الأراضي التي احتلتها روسيا بغزوها للبلاد منذ 24 فبراير 2022، لم تتمكّن القوات الأوكرانية من إحراز تقدّم ميداني كبير كانت تطمح لتحقيقه، وكذلك فشلت القوات الروسية في إحراز انتصار ميداني. وفيما دخلت البلاد فصل الشتاء، تبدو الحرب بين الطرفين أنها دخلت في مرحلة جمود.

جنود أوكرانيون من فرقة «اعتراض مسيرات» يلتقطون صورة مع سيرغي ناييف (الثالث من اليسار) قائد القوات المشتركة في أوكرانيا، يحملون طائرة مسيرة روسية مطلية باللون الأسود تم إسقاطها... يقف الجنود بجوار دبابة ألمانية من طراز «غيبارد» مضادة للطائرات، في ضواحي كييف، في 30 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

في الجبهة الجنوبية، حققت أوكرانيا تقدماً على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو في محاولة منها لإنشاء رأس جسر، وللتهديد بمهاجمة الوجود الروسي في شبه جزيرة القرم من جهة الغرب. في المقابل، وعلى هذه الجبهة أيضاً، تتعرض مدينة خيرسون الأوكرانية - التي استعادتها كييف في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 في هجومها المضاد - لقصف روسي يومي.

صورة من مقطع فيديو نشرته سابقاً وزارة الدفاع الروسية يُظهر عدداً من الجنود الروس ومعهم معدات عسكرية استولوا عليها خلال المعارك في أوكرانيا (سبوتنيك)

وفي الوسط، لم تتغير الخطوط الأمامية إلى الجنوب من زابوريجيا، التي كانت لأشهر عدة محور التركيز الرئيسي للهجمات الأوكرانية باتجاه مدينة ميليتوبول، في محاولة لقطع اتصال البر الرئيسي الروسي بشبه جزيرة القرم، الذي ضمته روسيا من طرف واحد سنة 2014. ومن المتوقّع أن يُبطئ الشتاء القادم بثلوجه، القتال بشكل أكبر في هذه الجبهة.

صورة غير مؤرخة لجنود روس وسط مدينة أرتيموفسك (باخموت)، وسط الصراع في أوكرانيا (سبوتنيك)

وفي الشرق، روسيا تحاصر أفدييفكا، هذه البلدة التي رغم أنها ذات قيمة استراتيجية قليلة، تسعى روسيا لتحقيق انتصار فيها لتكون بالتالي رمزاً لانتصار لها رغم تكبدها خسائر كبيرة في هجومها على هذه البلدة. تحاصر القوات الروسية المدينة ببطء، مثلما فعلت مع مدينة باخموت في وقت سابق من هذا العام.

جنود أوكرانيون يقفون على دباباتهم بالقرب من بلدة باخموت على الخطوط الأمامية، وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا، في منطقة دونيتسك، شرق أوكرانيا، في 13 يناير 2023 (رويترز)

الأسلحة الغربية لصد التقدّم الروسي

بحسب «معهد دراسة الحرب» (مركزه واشنطن)، تمتلك الترسانات الغربية الأسلحة اللازمة لمواجهة كل التحديات التي تواجه المقاتلين في أوكرانيا تقريباً، لكن تعبئة روسيا الكاملة لاقتصادها ومجتمعها للحرب يمكن أن تؤدي إلى الموازنة مع الغرب رغم القيود التكنولوجية التي تعانيها روسيا.

عنصر في الجيش الأوكراني في لواء المدفعية الخامس والخمسين يحمل قذيفة لمدفع هاوتزر ذاتي الحركة من طراز «قيصر» قبل إطلاق النار على القوات الروسية، وسط الغزو الروسي لأوكرانيا، بالقرب من بلدة أفدييفكا في منطقة دونيتسك، أوكرانيا في 31 مايو 2023 (رويترز)

وتبقى قدرة أوكرانيا على منع القوات الروسية من شن مناورات بآليات حربية واسعة النطاق، تظل تعتمد في المقام الأول، على استمرار تقديم المساعدات الغربية لكييف بالحجم الكبير الذي شهدته هذه المساعدات منذ بدء الغزو الروسي للبلاد. وتعتمد أوكرانيا بشكل خاص على المساعدات الغربية في أنظمة الدفاع الجوي والمدفعية والأنظمة المضادة للدروع، وهي متطلبات وجودية لأوكرانيا التي لا تستطيع أن تصنع أو تحصل على ما يكفي من هذه الأنظمة بمفردها لمنع المؤسسة العسكرية الروسية من استعادة القدرة على القيام بعمليات هجومية ميكانيكية على نطاق واسع، وشن الهجمات على المدن الأوكرانية.

 


مقالات ذات صلة

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لتزويد أوكرانيا بأسلحة أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز) p-circle

بالمال و«تلغرام»... روسيا جندت آلاف الجواسيس الأوكرانيين

جنّد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي وأجهزة استخبارات روسية أخرى آلاف الأوكرانيين للتجسس على بلادهم... 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

موسكو مستعدة لتقديم تنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا... والبرلمان الأوروبي يوافق على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة جوية لناقلة نفط تنتمي لأسطول الظل الروسي قبالة سواحل ميناء سان نازير غرب فرنسا 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الدنمارك تعلن عن عبور يومي ﻟ«أسطول الظل الروسي» في مياهها الإقليمية

قالت الدنمارك إن ناقلات تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»، الذي يتحايل على العقوبات الأوروبية، عبرت المياه الدنماركية بمعدل ناقلة واحدة تقريباً يومياً خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

زيلينسكي: لا انتخابات قبل الضمانات الأمنية ووقف النار

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن أوكرانيا لن تجري انتخابات إلا بعد ضمانات أمنية ووقف إطلاق نار مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.