أميركا: احتدام المنافسة على «المركز الثاني» في رابع مناظرة جمهورية

ترمب يتصدّر الاستطلاعات... وتصريحاته حول الديكتاتورية تثير الجدل

ترمب يحيي أنصاره في أيوا السبت (رويترز)
ترمب يحيي أنصاره في أيوا السبت (رويترز)
TT

أميركا: احتدام المنافسة على «المركز الثاني» في رابع مناظرة جمهورية

ترمب يحيي أنصاره في أيوا السبت (رويترز)
ترمب يحيي أنصاره في أيوا السبت (رويترز)

تتجه أنظار الناخبين الأميركيين، مساء الأربعاء، إلى مدينة توسكالوسا بولاية ألاباما التي تحتضن المناظرة الجمهورية الرابعة.

وفيما يواصل الرئيس الأميركي السابق مقاطعة هذه المناظرات، سيشارك في النقاش أربعة مرشحين رئاسيين من الحزب الجمهوري؛ هم حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، ومندوبة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة السابقة نيكي هالي، ورجل الأعمال فيفك راماسوامي، وحاكم ولاية نيوجيرسي السابق كريس كريستي. ورغم نشاط حملاتهم الانتخابية، لا يزال ترمب يتقدّم على هؤلاء المرشحين في استطلاعات الرأي الجمهورية بأكثر من 40 في المائة.

وبعد ترمب، الذي يعقد حملة لجمع التبرعات في فلوريدا في توقيت المناظرة، يبدو أن المنافسة ترتكز بشكل أساسي بين نيكي هايلي ورون ديسانتيس على المركز الثاني. وقد تمكنت هايلي من جذب اهتمام الناخبين بأداء قوي في المناظرة الثالثة، التي عقدت في «مكتبة ريغان الوطنية» في ولاية كاليفورنيا الشهر الماضي. واستطاعت إحراز نجاح كبير في استطلاعات الرأي.

قاعدة الإعلاميين في مقر المناظرة الجمهورية الرابعة بألباما (أ.ف.ب)

على الجانب الآخر، يعد الجمهوريون المناهضون لترمب حاكم ولاية فلوريدا ديسانتيس منافسا واعدا في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، ويعتمدون على نجاحه الكبير في إعادة انتخابه حاكما للولاية العام الماضي. لكن استطلاعات الرأي الوطنية في الفترة الأخيرة أظهرت منافسة قوية بينه وبين نيكي هايلي.

وتعتري هذه المناظرة أهمية كبيرة، حيث إنها تسبق مؤتمر الحزب الجمهوري في ولاية أيوا في منتصف يناير (كانون الثاني)، والانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في نيوهامبشير.

هل ينسحب كريس كريستي؟

يرى ديفيد كوشيل، الخبير الاستراتيجي الجمهوري في ولاية أيوا أن «الشخصين على المسرح اللذين لديهما فرصة لتحدي ترمب وجهاً لوجه هما ديسانتيس وهايلي». ويضيف كوشيل أنه ليس من المضمون أن يقدم أي من المرشحين الآخرين نوع الأداء المطلوب لإعادة تشكيل السباق. ويحاول رجل الأعمال فيفيك راماسوامي، الذي يحتل المركز الرابع، منافسة هايلي وديسانتيس، إلا أن شعبيته لا تزال متراجعة بالمقارنة معهما.

وقد تلقت هايلي استحسان الناخبين والمانحين للطريقة التي تعاملت بها مع الجدل الساخن حول السياسة الخارجية مع راماسوامي خلال المناظرة الأولى في أغسطس (آب). لكن التبادلات الأخيرة بينهما خلال المناظرة الثالثة في كاليفورنيا، تحولت إلى تبادل الهجمات الشخصية، وأثارت الكثير من الجدل. ففي هذه المناظرة، وجّهت هايلي وصفا قاسيا لمنافسها راماسوامي، بعد أن أشار إلى استخدام ابنتها تطبيق «تيك توك»، المملوك لشركة صينية، الذي يعده كثير من الجمهوريين خطرا على الأمن القومي.

ديسانتيس متحدثاً خلال المناظرة الجمهورية الثالثة في 8 نوفمبر (رويترز)

أما المرشح الجمهوري كريس كريستي، الحاكم السابق لولاية نيوجيرسي، فقد تخطى بصعوبة الحد الأدنى من عتبة الاقتراع التي حددتها اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري للتأهل للمناظرة، لكنه يتعرض لضغوط للانسحاب من السباق لضعف أرقامه في استطلاعات الرأي. وقد انسحب من السباق السناتور تيم سكوت عن ولاية ساوث كارولاينا، والحاكم الجمهوري لولاية داكوتا الشمالية دوغ بورغوم، ونائب الرئيس السابق مايك بنس.

ووفقا لشروط اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، فإن معايير التأهل للمناظرة الرابعة في توسكالوسا، هي الوصول إلى 80 ألف متبرع، وتسجيل ما لا يقل عن 6 في المائة في استطلاعين وطنيين مؤهلين أو في استطلاع وطني واحد واستطلاعين من ولايات منفصلة للتصويت المبكر: أيوا أو نيوهامبشير أو كارولاينا الجنوبية أو نيفادا. وعلى غرار ظروف المناظرات السابقة، تواصل اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري مطالبة المرشحين بالتوقيع على تعهد يلتزمون فيه بدعم مرشح الحزب الجمهوري النهائي.

نيكي هايلي خلال فعالية انتخابية في ساوث كارولاينا في 27 نوفمبر (أ.ب)

وتركز المناظرة الرابعة على قضايا السياسة الخارجية، حيث تتصدر قضية حرب إسرائيل في غزة وحرب روسيا في أوكرانيا النقاشات، كما ستركز على قضايا داخلية تحظى بكثير من الجدل، منها موضوعات الهجرة والإجهاض.

وتحظى المناظرات بمتابعة واسعة من الناخبين، حيث اجتذبت المواجهة الأولى لمرشحي الحزب الجمهوري 13 مليون مشاهد على شبكة «فوكس نيوز»، في حين تابع حوالي 9.5 مليون مشاهد معركة المرشحين الثانية التي تم بثها على شبكة «فوكس بيزنس» و«فوكس نيوز». وبثت شبكة «إن بي سي نيوز» المناظرة الثالثة التي استقطبت حوالي 7.5 مليون مشاهد.

ترمب يثير الجدل

ومثلما حدث في المناظرات الثلاث السابقة، بتغيّب الرئيس السابق دونالد ترمب أيضا عن المناظرة الرابعة.

وفي حدث انتخابي أداره شون هانيتي من شبكة «فوكس نيوز»، توقع ترمب الفوز في ولاية أيوا، وتجنب الأسئلة حول السعي للانتقام من «أعدائه» إذا تم انتخابه. وعن خصمه الديمقراطي، جدد ترمب هجومه على القدرات المعرفية والذهنية للرئيس جو بايدن، وتوقع ألا يكون الأخير مرشح الحزب الديمقراطي في سباق الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

ترمب يرمي قبعات لأنصاره خلال اجتماع في أيوا في 2 ديسمبر الحالي (أ.ب)

وقال ترمب مشككا في قدرات بايدن: «أنا شخصياً لا أعتقد أنه سينجح، لا أستطيع أن أفكر في أي ظهور له خلال الشهرين الماضيين حيث لم يكن يتمتم أو يتلعثم أو يتعثر (...) ليس لديه أدنى فكرة إلى أين يذهب أو أين يخرج». وأضاف ترمب «أعتقد أنه في حالة بدنية سيئة، أعتقد أنه سيسقط».

واستحضر هانيتي تحذير السياسية الجمهورية البارزة ليز تشيني من أن البلاد «تسير في نومها إلى الديكتاتورية» في حال انتخاب ترمب، وإمكانية استغلاله للسلطة أو سعيه للانتقام. وفي ردّه على أسئلة هانيتي، قال ترمب: «أحب هذا الرجل. سألني: لن تكون دكتاتورا أليس كذلك؟، فقلت له: كلا كلا كلا، باستثناء اليوم الأول. سنغلق الحدود وسنحفر ونحفر ونحفر (لاستخراج النفط). بعد ذلك، لن أكون دكتاتورا».

جاءت التصريحات المتشائمة لتشيني، النائبة الجمهورية السابقة وابنة نائب الرئيس السابق ديك تشيني التي باتت منبوذة في الحزب بسبب معارضتها لترمب، في إطار انتقاداتها الحادة للرئيس السابق. وقالت لشبكة «إن بي سي»، الأحد: «إنها لحظة خطيرة جدا». وتابعت أن «لا شك» في أن ترمب سيحاول البقاء في السلطة إلى ما بعد عام 2028، مضيفة أن هجوم السادس من يناير (كانون الثاني) 2021 على الكابيتول من قبل أنصاره الذين حاولوا تغيير نتيجة الانتخابات عقب فوز بايدن كانت مجرد «تدريب».

مخاوف الديمقراطيين

جاء ذلك في الوقت الذي يصدر فيه مشرعون ديمقراطيون تحذيرات من عواقب عودة ترمب إلى السلطة. وأعرب كثير من الديمقراطيين، بمن فيهم بايدن، عن قلقهم بشأن خطاب حملة ترمب ومقترحاته الطموحة لولاية ثانية تشمل الإقالة الجماعية للعاملين في قطاعات كبيرة من «البيروقراطية الفيدرالية» والتركيز على استهداف خصومه السياسيين.

بايدن مغادراً البيت الأبيض باتجاه ماساتشوستس الثلاثاء (رويترز)

وقال بايدن، الثلاثاء، إنّه «غير واثق» من أنّه كان سيسعى للفوز بولاية ثانية في الانتخابات المقررة في نهاية العام المقبل، لو لم يترشّح سلفه الجمهوري دونالد ترمب لهذه الانتخابات. وقال الرئيس الديمقراطي البالغ من العمر 81 عاماً، خلال حملة لجمع التبرّعات في مدينة ويستون بولاية ماساتشوستس، إنّه «لو لم يترشّح ترمب، لما كنت واثقاً من أنّني كنت لأترشّح. لكن، لا يمكننا أن ندعه يفوز». وأضاف أنّ «ترمب لم يعد حتّى يخفي مراده. إنّه يخبرنا بما سيفعله». ولدى عودته إلى واشنطن، أكّد بايدن أنّ من واجبه خوض الانتخابات لمنع ترمب من الفوز. وردّاً على سؤال للصحافيين عمّا إذا كان سيمضي في ترشّحه إذا لم يكن ترمب المرشّح الجمهوري، قال بايدن: «هو ترشّح وأنا عليّ أنّ أترشّح». وعمّا إذا كان سيسحب ترشيحه لولاية ثانية في حال قرّر ترمب الانسحاب من السباق الرئاسي، قال بايدن: «كلا، ليس الآن»، كما نقلت «وكالة الأنباء الفرنسية». وبايدن الذي تواجه حملته الانتخابية مصاعب عدّة، لا ينفكّ يؤكّد أنّه في وضع أفضل للتغلّب مجدّداً على غريمه الجمهوري، على الرّغم من أنّه يواجه مكامن ضعف في تسويق نفسه أمام الناخبين، ولا سيّما بسبب عمره وحصيلة عهده على الصعيد الاقتصادي. ويواصل بايدن القول إنّ الديمقراطية الأميركية ستكون مجدّداً على المحكّ في الانتخابات المقبلة، والتي يتوقّع أن تكون نسخة من الانتخابات السابقة. وعلى الرّغم من أنّ بايدن لا يتمتّع بشعبية جارفة في أوساط حزبه، فإنّ فوزه ببطاقة الترشيح الديمقراطية لانتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 يكاد يكون مضموناً ما لم تحصل مفاجأة كبيرة أو مشكلة صحية خطيرة تجبره على الانسحاب.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
TT

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، الأربعاء، إن أكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستعود إلى الوطن بعد انتشار قياسي استمر أكثر من 300 يوم، شمل المشاركة في الحرب ضد إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار). وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت الخبر أولا.

وأشارا إلى أن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني نشر ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2003، وذلك خلال هدنة هشة في حرب إيران.

كما أوضحا أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» أيضا موجودة في المنطقة منذ يناير (كانون الثاني) مع تصاعد التوترات مع طهران. وأضافا أن فورد كسرت هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بحري بعد حرب فيتنام، إذ استمر انتشارها نحو 10 أشهر بعد مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو (حزيران).


المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
TT

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

وقال المدعون إن كول توماس ألين، شن هجومه بعد الساعة 8,30 مساء بقليل السبت، بعدما نزل من غرفته في فندق هيلتون في واشنطن وحاول دخول القاعة في الطابق السفلي حيث كان ترمب ومسؤولون كبار آخرون يشاركون في عشاء للإعلاميين.

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

وتمّت السيطرة على الرجل البالغ 31 عاماً بعد مشاجرة فوضوية مع حراس الأمن. وأُطلقت أعيرة نارية لكنّ أحدا لم يُقتل.

وبحسب المدعين العامين، أمضى آلن الدقائق الأخيرة قبل تنفيذ الهجوم في تفقد المواقع الإلكترونية التي غطت مكان وجود ترمب، وتسليح نفسه، والتقاط صورة سيلفي بهاتفه المحمول أمام المرآة في غرفته.

وتظهر نسخة من الصورة أنه كان يرتدي ملابس سوداء ويضع ربطة عنق حمراء ويحمل سكينا وحافظة كتف لمسدس، وما قالت السلطات إنه حقيبة للذخيرة.

وبمجرد مغادرته غرفته، أُرسلت رسائل إلكترونية مُجَدولة إلى الأصدقاء والعائلة تتضمن بيانا يشرح أفعاله.

ونُشرت تفاصيل استعدادات آلن المزعومة لما وصفه المدعون العامون بأنه هجوم «بخبث لا يمكن تصوره»، في ملف يطلب من محكمة فدرالية في واشنطن رفض الإفراج عنه بكفالة.

وجاء في الطلب «يجب على المحكمة احتجاز المتهم ريثما تتم محاكمته» مضيفا أن «الطبيعة السياسية لجرائم المتهم تدعم بشكل أكبر احتجازه لأن دافعه لارتكاب الجرائم قائم طالما أنه يختلفر مع الحكومة.

وآلن هو مدرّس ذو مستوى تعليمي عالٍ من ولاية كاليفورنيا.

وقال المدعون إنه قام بالرحلة إلى واشنطن، حاملا ترسانة تضمنت بندقية ومسدسا وعددا كبيرا من السكاكين، عبر طريق قطار ذي مناظر خلابة شهيرة يمر عبر شيكاغو.

وأضافوا أنه سجل خلال رحلته تقديره للمناظر الطبيعية المتغيرة، على سبيل المثال، كتب على هاتفه أن غابات بنسلفانيا تشبه «أراضي خيالية شاسعة مليئة بجداول صغيرة متدفقة».

وبمجرد دخوله غرفته في فندق هيلتون، كتب معربا عن دهشته مما اعتبره تراخيا أمنيا في الفندق، قائلا إنه دخل «بأسلحة متعددة ولم يفكر أي شخص هناك في احتمال أن أكون تهديدا».

وفي الرسالة الإلكترونية التي أرسلها إلى الأصدقاء والعائلة، قال إنه سيستهدف مسؤولين «من الأعلى إلى الأدنى مرتبة».

وأضاف أنه يأمل بألا يقتل أفرادا من جهاز الخدمة السرية أو غيرهم من عناصر إنفاذ القانون أو نزلاء في الفندق.

وبحسب ملف المحكمة، تخلص كول من معطفه الطويل بمجرد وصوله إلى منطقة مدخل الفندق، وانطلق مسرعا عبر مجموعة من أجهزة كشف المعادن، وكانت بندقيته في وضع الاستعداد.

وأطلق كول النار من البندقية «باتجاه الدرج المؤدي إلى القاعة» حيث أقيم العشاء. ثم أطلق أحد عملاء الخدمة السرية النار خمس مرات، لكنه لم يصب كول الذي سقط أرضا وتم تقييده بعد ذلك.

وجاء في الملف رأصيب المتهم بإصابة طفيفة في ركبته لكن لم يُطلق عليه النار».


ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

قال ‌الرئيس ‌الأميركي دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن الولايات المتحدة تدرس خفض عديد قواتها في ألمانيا، وسط خلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن الحرب مع إيران.

وكتب ترامب على منصته الاجتماعية «تروث ​سوشال»: «تدرس ‌الولايات ⁠المتحدة ​وتراجع إمكانية خفض ⁠قواتها في ألمانيا، وسيتم اتخاذ القرار خلال الفترة القصيرة المقبلة».

في العام 2024، كانت الولايات المتحدة تنشر أكثر من 35 ألف جندي في ألمانيا، وفقا لخدمة بحوث الكونغرس، لكن يُعتقد أن العدد أعلى، إذ تفيد وسائل إعلام ألمانية بأنه أقرب إلى 50 ألفا.

وخلال فترتي ولايته، هدّد تراب مرارا بخفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا وفي دول أوروبية حليفة أخرى كجزء من انتقاده لحلف الناتو.

لكن يبدو أن واشنطن مصممة الآن على معاقبة الحلفاء الذين لم يدعموا الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أو لم يساهموا في قوة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.

وقبل ساعات من نشر ترمب منشورا حول خفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا، تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عبر الهاتف مع نظيره الألماني يوهان فاديفول.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت، إن روبيو وفاديفول ناقشا الحرب في إيران وأهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأصبح ميرتس عرضة لانتقادات ترمب اللاذعة بعدما صرح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن إيران «تذل» واشنطن على طاولة المفاوضات.

وكتب ترمب في منشور على شبكته «تروث سوشال» أن «المستشار الألماني فريدريش ميرتس يظن أن لا بأس في أن تمتلك إيران سلاحا نوويا. إنه لا يعرف ما يتحدث عنه!».

لكن المستشار الألماني قلل من شأن الخلاف الأربعاء، مؤكدا أن العلاقات بينهما لا تزال جيدة.

وقال ميرتس في مؤتمر صحافي في برلين «من وجهة نظري، لا تزال العلاقة الشخصية بيني وبين الرئيس الأميركي جيدة كما كانت من قبل».

وتابع أنه أعرب عن شكوكه بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ البداية، موضحا «نحن في ألمانيا وفي أوروبا نعاني تبعاتها بشكل كبير».