لبنان يلتزم القرار «1701» وليس مشمولاً بإعادة ترتيب المنطقة

ضغوط دولية لتطبيقه... ولا نية لتعديله

دخان غارة إسرائيلية على بلدة القوزح الحدودية اللبنانية (أ.ف.ب)
دخان غارة إسرائيلية على بلدة القوزح الحدودية اللبنانية (أ.ف.ب)
TT

لبنان يلتزم القرار «1701» وليس مشمولاً بإعادة ترتيب المنطقة

دخان غارة إسرائيلية على بلدة القوزح الحدودية اللبنانية (أ.ف.ب)
دخان غارة إسرائيلية على بلدة القوزح الحدودية اللبنانية (أ.ف.ب)

تتوالى الضغوط الدولية على لبنان لتطبيق القرار الدولي «1701» استباقاً لما يمكن أن تؤدي إليه التسوية لوضع حد لاستمرار الحرب بين حركة «حماس» وإسرائيل. وعلى الرغم من أن الغموض لا يزال يكتنف هذه التسوية في غياب التدخلات الخارجية لوقف الحرب، تبقى الجبهة الشمالية في جنوب لبنان تحت السيطرة، وتقتصر على تبادل القصف بين «حزب الله» وإسرائيل من دون أن يؤدي حتى الساعة إلى تفلُّت الوضع العسكري.

وتتزعّم الضغوط كلٌّ من الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية المشاركة في «يونيفيل» العاملة في جنوب لبنان لمؤازرة الجيش اللبناني في بسط سيادته على منطقة العمليات الواقعة في جنوب الليطاني من دون أن تلمّح إلى تعديله، مكتفيةً بإعادة تفعيله لأن الظروف التي أمْلت إصداره عن مجلس الأمن الدولي لوقف حرب يوليو (تموز) 2006 لم تعد قائمة.

فالقوى الدولية ومعها الأمم المتحدة تكتفي بمطالبتها لبنان وإسرائيل بضرورة إحياء القرار «1701» وتفعيله لضمان تطبيقه بالكامل لجهة التوصل إلى قرار مستدام لوقف إطلاق النار استكمالاً لوقف الأعمال العسكرية التي بقيت تحت السيطرة إلى أن تعرضت إلى خروقات عسكرية متبادلة امتداداً للحرب الدائرة في غزة.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر وزارية بارزة أنْ لا نية دولية لإدخال تعديلات على القرار «1701» بوضع تطبيقه كأمر واقع تحت البند السابع بخلاف البند السادس من القرار الذي ينص على حصر دور «يونيفيل» في جنوب الليطاني لمؤازرة الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة على أراضيها كافة في هذه المنطقة.

ولفتت المصادر الوزارية إلى أن المجتمع الدولي لا يطالب بتحويل «يونيفيل» من قوة لمؤازرة الجيش اللبناني إلى قوة رادعة، وقالت إن توسيع مهامها في حاجة إلى قرار من مجلس الأمن الدولي يقضي بإدخال تعديل في هذا الخصوص على القرار «1701» يَلقى اعتراضاً من العضوين الدائمين في مجلس الأمن الدولي، وتحديداً من روسيا والصين، اللذين يحق لهما استخدام الفيتو لقطع الطريق على تعديله.

اتصالات ميقاتي وبو حبيب

وكشفت عن أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ومعه وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب، يتوليان الاتصالات الدولية والإقليمية على قاعدة التزام لبنان تطبيق القرار «1701» بعد أن مضى على إصداره 17 عاماً، وأن إسرائيل تتحمل مسؤولية حيال الصعوبات التي حالت دون تطبيقه بسبب إصرارها على خرق الأجواء اللبنانية براً وبحراً وجواً وصولاً إلى تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي فوق سمائه واستخدامه للقيام بغارات ضد سوريا.

وأكدت المصادر نفسها أن إسرائيل لم تكتفِ بخرق الأجواء اللبنانية التي كانت وراء تقديم لبنان مئات الشكاوى ضدها أمام مجلس الأمن الدولي، وإنما تصر على اقتطاعها مساحات من الأراضي اللبنانية على امتداد الجبهة الشمالية من رأس الناقورة حتى مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، رغم أن لبنان يصر على تحريرها بعد أن تحفّظ على الخط الأزرق ولا يتعامل معه على أنه خط الانسحاب الشامل المعترف به دولياً.

وشدّدت على ضرورة انسحاب إسرائيل من عدد من النقاط الحدودية التي سبق للبنان، بعد تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي في مايو (أيار) عام 2000، أن تَحفّظ عليها. ورأت أن تهيئة الظروف لإعادة إحياء القرار «1701» تستدعي انسحابها الفوري منها، إضافةً إلى الامتناع عن خرقها الأجواء اللبنانية، لأنه من غير الجائز تطبيقه من جانب واحد من دون أن يتلازم مع تقيُّد إسرائيل به.

لكنَّ تطبيق القرار «1701» يبقى عالقاً، كما تقول مصادر دبلوماسية أوروبية لـ«الشرق الأوسط»، في ضوء تمدد المواجهة من قطاع غزة إلى الجبهة الشمالية في جنوب لبنان، بعد أن دخل «حزب الله» على الخط بذريعة أنه مضطر لإسناد حركة «حماس» للتخفيف من الضغط العسكري الإسرائيلي على غزة.

مواصلة التحريض

وتسجّل المصادر الأوروبية على «حزب الله» أنه لم يحسن التعامل كما يجب مع «يونيفيل»، وتأخذ عليه مواصلة التحريض عليها لشل قدرتها على التحرك، وتدعوه ليعيد النظر في تعامله معها بإقلاعه عن «ثقافة» التعبئة التي يرعاها والتي تسببت بالإشكالات التي تحصل من حين لآخر بين القوات الدولية والجنوبيين.

وتؤكد أن المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا، كانت قد تواصلت فور عودتها من نيويورك، بعد أن قدّمت تقريرها إلى مجلس الأمن حول الأسباب الكامنة وراء تعثُّر تطبيق «1701»، مع رئيسي البرلمان نبيه بري، والحكومة نجيب ميقاتي، وقائد الجيش العماد جوزف عون، بُغية الاستعداد لتطبيقه بتعزيز حضور الجيش في منطقة جنوب الليطاني التي يُفترض أن تبقى خالية من المسلحين باستثناء المعدّات والأسلحة التابعة للجيش وقوات الأمم المتحدة.

وتقول المصادر نفسها إنها لمست كل استعداد لبناني لتطبيق «1701»، وأن المشكلة، كما قيل لها، تكمن في مواصلة إسرائيل اعتداءاتها على لبنان، رغم أنهم يتواصلون مع «حزب الله» لقطع الطريق على انزلاقه وصولاً لتوسعة الحرب بحيث تشمل الجبهة الشمالية.

ضغط مكثف

لذلك، فإن الضغط الدولي سيزداد على لبنان لتطبيقه مع أنه سيبقى عالقاً إلى أن يتحقق فك الارتباط بين الجبهة الشمالية وغزة، خصوصاً أن إسرائيل تتريث في دعوتها المستوطنين إلى العودة إلى المستوطنات الواقعة على خط التماس مع الحدود اللبنانية وتربط عودتهم بإخلاء جنوب الليطاني من المسلحين.

وفي المقابل، يتمسك «حزب الله» بموقفه من أن أي حماية للمستوطنات يجب أن تقترن بحماية المناطق اللبنانية على الحدود الآهلة بالسكان، ورفضه الاستجابة لطلب تل أبيب بسحب «قوة الرضوان» من جنوب الليطاني، مما يعني أن تبادلهما الخروق يؤخِّر تطبيق «1701»، وإن كانت إسرائيل، كما يقول مصدر نيابي بارز لـ«الشرق الأوسط»، هي البادئة بوضع الشروط التي تعرقل تنفيذه.

ويسأل المصدر النيابي: كيف تطلب من لبنانيين أن يتركوا قراهم، فيما إسرائيل تُمعن في استباحتها الأجواء اللبنانية وترفض الانسحاب من الأراضي التي تحتلها بما فيها تلك النقاط الواقعة على خط الانسحاب الشامل المعترف به دولياً؟

وعليه سيبقى تطبيق «1701» في ثلاجة الانتظار من دون وجود نية لتعديله، وهذا ما تؤكده سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا، في لقاءاتها مع كبار المسؤولين اللبنانيين، وربما إلى حين جلاء الموقف على جبهة غزة والتسوية المطروحة لإنهاء الحرب، وما إذا كانت «حماس» ستُدعى للمشاركة فيها إذا ما استطاعت الصمود لأمد طويل تضطر الدول الكبرى ومعها الدول المعنية بالملف الفلسطيني إلى التدخل لوضع حد لاستمرارها.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر دبلوماسية أوروبية لـ«الشرق الأوسط» أن انتهاء الحرب في غزة سيضع المنطقة أمام ترتيب يمكن أن يؤدي إلى إعادة رسم خريطة جديدة يُستثنى منها لبنان، لأنه لن يكون مشمولاً لا بترتيب أوضاعها ولا المس بحدوده المعترف بها دولياً، وإن كان المطلوب منه الإسراع بإعادة تكوين السلطة بدءاً بانتخاب رئيس للجمهورية بدلاً من إطالة أمد الشغور الذي يَحول دون أن يحجز مقعده في التسوية، وإن كانت لن تمس حدوده، بمقدار ما أن وجوده يعيد الاعتبار للقرار «1701» وصولاً لتطبيقه بعد أن مضى على صدوره 17 عاماً.


مقالات ذات صلة

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

خاص عناصر من الدفاع المدني يرفعون الأنقاض لإنقاذ العالقين تحت مبنيين انهارا في طرابلس شمال لبنان (د.ب.أ)

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

غضب عارم في مدينة طرابلس، بعد انهيار مبنيين سكنيين متلاصقين؛ كل منهما من 3 طبقات ويضمان 12 شقة؛ راح ضحيته 15 قتيلاً.

سوسن الأبطح (طرابلس (شمال لبنان))
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

غيّر «حزب الله» لهجته تجاه رئيس الحكومة نواف سلام غداة زيارته القرى الحدودية وأعلن أمينه العام نعيم قاسم عن «تنظيم الخلاف» مع رئيس الجمهورية جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عنصر في الجيش اللبناني يقف على الركام في بلدة كفركلا بجنوب لبنان أثناء زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى البلدة الأحد (أ.ف.ب)

توغل إسرائيلي في العمق اللبناني واختطاف مسؤول في «الجماعة الإسلامية»

توغلت قوة إسرائيلية فجر الاثنين سيراً على الأقدام في بلدة الهبارية واقتحمت منزل المسؤول في «الجماعة الإسلامية» عطوي عطوي.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي 
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة.

«الشرق الأوسط» (بيروت - الكويت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يحاط بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

سلام يختتم زيارته إلى جنوب لبنان: نريد للمنطقة العودة إلى الدولة

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».