القمة الخليجية تُعقد بالدوحة اليوم وسط طوفان المآسي في غزة

إردوغان يحضر القمة... ومصدر تركي: مجموعة الاتصال بشأن غزة تتفاوض مع واشنطن

تُعقد القمة الخليجية الـ44 وسط تصعيد خطير للحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين
تُعقد القمة الخليجية الـ44 وسط تصعيد خطير للحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين
TT

القمة الخليجية تُعقد بالدوحة اليوم وسط طوفان المآسي في غزة

تُعقد القمة الخليجية الـ44 وسط تصعيد خطير للحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين
تُعقد القمة الخليجية الـ44 وسط تصعيد خطير للحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين

يبحث القادة الخليجيون في قمتهم الـ44 في العاصمة القطرية الدوحة، الثلاثاء، عدداً من القضايا أبرزها تعزيز التنسيق السياسي والأمني والاقتصادي بين دول المجلس، كما تهيمن الأحداث الدامية في قطاع غزة على أعمال القمة.

وتسعى دول الخليج التي أدانت الحرب الإسرائيلية على السكان المدنيين في قطاع غزة، إلى وقف الحرب والدفع بعملية سياسية تُنهي الاحتلال وتمكِّن الشعب الفلسطيني من بناء دولته المستقلة.

وأسفرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حتى الآن عن مقتل 15523 شخصاً معظمهم من الأطفال والنساء، وإصابة 41316 آخرين، وفقدان الآلاف، وذلك حسب أحدث الإحصاءات التي أعلنتها السلطات الصحية في القطاع.

وعشية القمة الخليجية الـ44 التي تستضيفها الدوحة، أعلنت قطر المضي قُدماً في الوساطة بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية، للوصول إلى وقف إطلاق النار في الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة من «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ويشارك في القمة الخليجية، الثلاثاء، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. وقال السفير التركي في الدوحة مصطفى كوكصو، في تصريحات إعلامية إن الرئيس التركي سوف يشارك خلال زيارته قطر في قمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي، وفي انعقاد الاجتماع التاسع للجنة الاستراتيجية العليا بين تركيا وقطر.

كذلك، أفادت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية في بيان، الاثنين، بأنه من المنتظر أن يجري خلال مباحثات إردوغان مع الأمير تميم بن حمد أمير قطر، الشريك الاستراتيجي لتركيا، تبادُل وجهات النظر حول العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية وعالمية في مقدمتها الهجمات الإسرائيلية على غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما سيحضر إردوغان في إطار الزيارة أيضاً القمة الرابعة والأربعين لمجلس التعاون الخليجي، التي ستُعقد اليوم، بدعوة من أمير قطر، بصفته رئيساً للدورة الحالية لمجلس التعاون.

في حين نقلت وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك» عن مصدر دبلوماسي تركي قوله إن مجموعة الاتصال المعنية بتسوية النزاع في غزة، ستُجري مفاوضات مع الإدارة الأميركية، هذا الأسبوع.

وقال، الاثنين: «نتوقع عقد مفاوضات مجموعة الاتصال في الولايات المتحدة، هذا الأسبوع»، رافضاً التعليق على التوقعات من المحادثات.

يأتي ذلك بعدما شكَّل وزراء خارجية السعودية وتركيا وإندونيسيا ونيجيريا والأردن ومصر وقطر مجموعة اتصال بشأن غزة، عقب القمة المشتركة بين منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية في الرياض، في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إذ عقدت المجموعة مفاوضات في بكين وموسكو ولندن وباريس.

وأكد وزير الخارجية القطري بعد تلقيه اتصالاً من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، التزام قطر، مع شركائها في الوساطة، استمرار الجهود من أجل العودة إلى التهدئة، مشدداً على أن استمرار القصف على قطاع غزة بعد انتهاء الهدنة يعقِّد جهود الوساطة، ويفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع.

وزراء الخارجية الخليجيين بعد اجتماعهم الوزاري في الدوحة (العمانية)

وهو ما أكده وزير الخارجية القطري في كلمته خلال افتتاح اجتماع الدورة 158 للمجلس الوزاري التحضيري للدورة الـ44 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إذ قال: «ستواصل دولة قطر جهودها مع الدول الفاعلة كافة لاستئناف الهدنة وصولاً إلى وقف دائم لإطلاق النار».

مشيداً بما أجراه وزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية، أعضاء اللجنة الوزارية المكلفة من قمة الرياض، «من جولات واجتماعات مكثفة مع عدد من المسؤولين، والتوجه إلى مجلس الأمن للمطالبة بتحمل مسؤولياته نحو وقف الحرب على غزة، وإجبار إسرائيل على العودة إلى مفاوضات ذات مصداقية لتحقيق الحل العادل للقضية الفلسطينية، وفقاً لقرارات الشرعية ومبادرة السلام العربية عبر حل الدولتين، وهو الحل الذي ارتضاه الفلسطينيون والعرب وتوافق عليه المجتمع الدولي، الذي يتطلب إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967».

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، قد جدد من العاصمة الروسية موسكو مطالبته بتحرك دولي عاجل لوقف المأساة الإنسانية التي يتعرض لها السكان الفلسطينيون في قطاع غزة، معتبراً أن الأولوية القصوى تتمثل في وقف إطلاق النار فوراً وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وأشار الأمير فيصل بن فرحان إلى أهمية مواجهة عمليات التهجير القسري، وضرورة التعامل الدولي مع تواصل الانتهاكات الإسرائيلية، مجدِّداً الرفض القاطع لأي حديث عن «اليوم التالي» في غزة قبل وقف الحرب.

كانت اللجنة الوزارية المكلَّفة من القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية التي أُقيمت في الرياض الشهر الماضي، قد عقدت اجتماعاً مغلقاً مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في ثانية محطات الجولة الدولية للوفد الوزاري، بعد بكين التي كان وزراء خارجية البلدان العربية والإسلامية قد زاروها، الاثنين الماضي.

وحذَّر وزير الخارجية السعودي، بصفته رئيساً للوفد الوزاري العربي – الإسلامي، في كلمة استهلالية في الشق المفتوح من المباحثات، من مخاطر استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، التي قال إنها تُضعف شرعية القانون الدولي وتُغذي العنف والتطرف.

وأوضح بن فرحان أن الانتهاكات المتواصلة ورفض الحكومة الإسرائيلية الالتزام بقرار مجلس الأمن الداعي إلى إطلاق هدنات إنسانية يفاقم الوضع، مضيفاً أن عملية التهجير القسري للفلسطينيين في غزة متواصلة، ولا يمكن تبرير ما يحدث بالدفاع عن النفس.

يُذكر أن قمة «الدوحة 2023» هي أول قمة خليجية خارج السعودية منذ خمس سنوات، إذ استضافت المملكة آخر خمس قمم خليجية اعتيادية بشكل متتالٍ بعد تعديل أصبح يسمح لدولة الرئاسة بأن تعقد القمة في دولة المقر.

وستكون هذه المرة السابعة التي تستضيف فيها قطر القمة الخليجية بعد أعوام 1983 و1990 و1996 و2002 و2007 و2014.



فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي ماركو روبيو.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدَين الصديقَين، وبحث آخر التطورات في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.