الجيش اليمني يحقق مكاسب جديدة على البحر الأحمر.. وهدفاه المقبلان المخا وتعز

التحالف يسوي منزل صالح بالأرض في الحديدة.. ومدير أمن عدن يقدم تفاصيل أولية عن منفذي التفجيرات الأخيرة

مقاتلون تابعون للجيش الوطني والمقاومة يحتفلون أمس بعد الانتصارات الأخيرة في مدينة ذباب الساحلية (رويترز)
مقاتلون تابعون للجيش الوطني والمقاومة يحتفلون أمس بعد الانتصارات الأخيرة في مدينة ذباب الساحلية (رويترز)
TT

الجيش اليمني يحقق مكاسب جديدة على البحر الأحمر.. وهدفاه المقبلان المخا وتعز

مقاتلون تابعون للجيش الوطني والمقاومة يحتفلون أمس بعد الانتصارات الأخيرة في مدينة ذباب الساحلية (رويترز)
مقاتلون تابعون للجيش الوطني والمقاومة يحتفلون أمس بعد الانتصارات الأخيرة في مدينة ذباب الساحلية (رويترز)

حققت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، مسنودة بقوات التحالف العربي، مكاسب جديدة في الجهة الغربية لعدن والشريط الساحلي على البحر الأحمر، الأمر الذي دفع متابعين للشأن الميداني اليمني لتوقع قرب تحرير منطقة المخا ثم مدينة تعز.
وبحسب مصادر عسكرية تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، تمكنت قوات الجيش والمقاومة، من استعادة السيطرة على مفرق ومعسكر العمري على بعد 45 كيلومترًا من باب المندب، بعد معارك ضارية مع ميليشيات الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، أسفرت عن مقتل وجرح العشرات من الميليشيات وفرار من تبقى بعد مهاجمتهم بقوة عسكرية ضخمة من اتجاه الصحراء. وكانت قوات الجيش الوطني، حررت الأسبوع الماضي، منطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي.
وأكد اللواء أحمد سيف اليافعي، قائد المنطقة العسكرية الرابعة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن قوات الجيش الوطني والمقاومة الجنوبية المسنودة بطيران قوات التحالف العربي استعادت معسكر ومفرق العمري بمنطقة ذباب التابعة لمحافظة تعز، وأنهم بانتظار الأوامر للتقدم ناحية المخا بمحافظة الحديدة غرب اليمن.
وأوضح اللواء اليافعي أن قوة عسكرية من الجيش الوطني والمقاومة الجنوبية بإسناد جوي من طيران التحالف هاجمت الميليشيات باتجاه صحراء معسكر العمري وتمكنت بعد معارك ضارية من استعادة ضباب المنصورة وقيادة القطاع واللواء العسكري ومعسكر ومفرق العمري في طريقها لتحرير ميناء المخا بمحافظة الحديدة. وقال اللواء اليافعي إن القوة المشاركة التي تمكنت من تحرير باب المندب ومنطقة ذباب والمنصورة ومعسكر ومفرق العمري توازي قوة المتمردين مع تفوق لقوات الجيش والمقاومة المسنودة بطيران التحالف، مؤكدًا أن قوات الجيش والمقاومة تتحرك وفقًا للعمليات العسكرية التي تحددها القيادة السياسية وقوات التحالف العربي.
ولدى سؤاله من قبل «الشرق الأوسط» حول خطة توجه قوات الجيش والمقاومة بعد تحرير العمري وباب المندب وذباب على بعد 45 من باب المندب وإمكانية التوجه ناحية ميناء المخا، أكد اللواء اليافعي أن قيادة المنطقة العسكرية الرابعة توقفت عند مفرق العمري وأنهم قاموا بتنفيذ المهمة المحددة من قبل القيادة السياسية بنسبة مائة في المائة. وأضاف أن خطوة تحركهم المقبلة مرهونة بالمهام التي تحددها القيادة السياسية.
كذلك، واصل طيران التحالف العربي، بقيادة السعودية، أمس، غاراته المكثفة على مواقع ومراكز تجمعات ميليشيات الحوثي وصالح في مدينة المخا الساحلية ومدينة تعز. وتشير المؤشرات إلى أن المعركة الحالية تشمل عدة مناطق ساحلية على البحر الأحمر إضافة إلى الاتجاه نحو مدينة تعز.
وقال مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط» «بعدما تمكنت قوات التحالف العربي والجيش الوطني والمقاومة الشعبية من تحرير مضيف باب المندب وبعدها مديرية ذباب الساحلية، ها هي الآن تتجه نحو تحرير مدينة المخا الساحلية، ما يشير إلى أن خطة التحالف العربي والجيش الوطني هو تحرير الخط الساحلي بشكل كامل من الميليشيات الانقلابية». وفي تطور آخر، شن طيران التحالف غارات أمس على الميليشيات الحوثية ومنزل الرئيس المخلوع صالح في مدينة الحديدة الذي سوي بالأرض، حسب مصادر محلية.
وفي سياق متصل بالتفجيرات التي شهدتها مدينة عدن الثلاثاء الماضي، كشف مدير أمن محافظة عدن العميد ركن محمد مساعد، النقاب عن هوية المنفذين المفترضين للهجمات. وأوضح أن المنفذين المفترضين قدموا من ثلاث مناطق هي حضرموت (شرق) اليمن، ومن وصاب العالي والسافل بمحافظة ذمار (وسط) ومحافظة ريمة (وسط)، متهما الرئيس السابق علي عبد الله صالح، بالوقوف وراء تلك العمليات. وأوضح مساعد أن التفجيرات نفذت بسيارات مفخخة يقودها انتحاريون واستهدفت فندق القصر وعمارة بن فريد في توقيت واحد، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية تقوم بدورها ولن تزيدها تلك العمليات الإرهابية إلا يقظة وحرصا على فرض الأمن وهيبة الدولة في جميع مديريات المحافظة. وأضاف مساعد لـ«الشرق الأوسط» أن التحقيقات ما زالت جارية وسيتم الكشف عن نتائجها في حينه، مشيرًا إلى أن الوضع الأمني تحت السيطرة في عدن وأن هناك خطة أمنية متكاملة.
على صعيد آخر، تستمر ميليشيات الحوثيين وقوات صالح في محاولة زعزعة استقرار عدن ومدن الجنوب المحررة من خلال خلايا النائمة التي يتم القبض عليها بين الحين والآخر وبحوزتها متفجرات وقذائف وألغام وباءت محاولاتها بالفشل أمام المقاومة الجنوبية التي تبسط رقابة شديدة من المنافذ والحدود بين الشمال والجنوب.
وفي هذا السياق، قال المتحدث الرسمي باسم المقاومة الشعبية الجنوبية علي شايف الحريري، لـ«الشرق الأوسط»، إن المقاومة تلقي القبض بين فترة وأخرى على خلايا تابعة للرئيس المخلوع صالح والحوثيين، مضيفا أن القبض على هذه الخلايا يتم من خلال رصد دقيق وعمليات تتبع يقوم بها رجال المقاومة الشعبية الجنوبية وإثر بلاغات من المواطنين يشتبهون في وجود عناصر هذه الخلايا.
وأضاف الحريري أن بعض ما ضبط بحوزة هذه العناصر بعد تحرير عدن، هي أسلحة رشاشة وقواذف وأجهزة اتصالات وخرائط لمواقع في عدن، مشيرًا إلى أن رجال المقاومة الجنوبية ضبطوا على الشريط الحدودي مع الشمال، أول من أمس، سيارة كانت تريد الدخول إلى عدن وعلى متنها مواد متفجرة تستخدم في صنع القنابل وتجهيز السيارات المفخخة.
وتابع الحريري أن المقاومة الشعبية الجنوبية ستضيق الخناق على هذه العناصر التي زرعها المخلوع صالح لتلعب عدة أدوار تحت تسميات «داعش» و«القاعدة» وغيرهما.



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended