أندرتون نجم إنجلترا السابق: في «يورو 96» كان فينابلز قائداً لا يقارن

لاعب خط الوسط يتذكر المدرب الذي ضمه إلى توتنهام بمقابل مغرٍ ومنحه الفرصة للظهور دولياً

دارين أندرتون (يسار) بين نجوم منتخب إنجلترا الملتفين حول فينابلز في معسكر التدريب (رويترز)
دارين أندرتون (يسار) بين نجوم منتخب إنجلترا الملتفين حول فينابلز في معسكر التدريب (رويترز)
TT

أندرتون نجم إنجلترا السابق: في «يورو 96» كان فينابلز قائداً لا يقارن

دارين أندرتون (يسار) بين نجوم منتخب إنجلترا الملتفين حول فينابلز في معسكر التدريب (رويترز)
دارين أندرتون (يسار) بين نجوم منتخب إنجلترا الملتفين حول فينابلز في معسكر التدريب (رويترز)

عندما تتحدث عن المديرين الفنيين العظماء، وعندما تتحدث عن الرجال المؤثرين، فلا بد من ذكر اسم تيري فينابلز، فيما يتعلق بالخطط التكتيكية، فمن حيث الإدارة وما يحدث في ملعب التدريب، وكذلك التعامل الشخصي مع اللاعبين، لا توجد مقارنة بينه وبين أي شخص آخر.

لقد كان تيري هو من طلب التعاقد معي في توتنهام عندما كنت في العشرين من عمري. لم أكن أرغب في الرحيل عن بورتسموث، لكن بمجرد أن التقيت به، حسم الأمر. أتذكر أنني سألته عن المبلغ الذي سيدفعه لي النادي، فقال مليوني جنيه إسترليني، فقلت: ماذا؟ لقد شعرت بالصدمة، وأعتقد أنه لاحظ ذلك، لأنه قال لي: «هذا ما نعتقد أنه المبلغ المناسب لك. ستكون لاعباً رائعاً، وأنت بالفعل تسير في الطريق الصحيحة».

لقد وثق بي كثيراً منذ اليوم الأول، ولم تكن لديه أي شكوك بشأن قدراتي وإمكاناتي. لقد قضيت عاماً رائعاً، وكان الفضل في ذلك يعود له. وعندما رحل في الصيف التالي، شعرت بصدمة شديدة. أتذكر أنني تحدثت إلى إحدى الصحف حول هذا الموضوع، وكان يتعين على هذه الصحيفة تخفيف حدة اللغة التي استخدمتها حتى لا أتسبب في بعض المشكلات. وعبرت الصحيفة عن الأمر قائلة: «سنقول فقط إنك مستاء للغاية». لقد كان الأمر محبطاً جداً.

لكنه رحل لتولي القيادة الفنية للمنتخب الإنجليزي، وهو ما كان يستحقه تماماً، ومنحني فرصة المشاركة في أول مباراة دولية خلال أول مباراة له على رأس القيادة الفنية أمام الدنمارك عام 1994. ما زلت أتذكر جيداً ما حدث في صباح يوم تلك المباراة، فقد كان لدينا اجتماع قبل الخروج للتدريب، وأعلن تيري عن التشكيلة الأساسية التي ستلعب المباراة. وقال: «سنصعد إلى الحافلة قريباً، لكن لا يزال أمامنا نحو 10 أو 15 دقيقة. لذا، إذا كان أي شخص يحتاج إلى إجراء مكالمة هاتفية مع عائلته، فهذا هو الوقت المناسب».

أعتقد - رغم أنني لست متأكداً من ذلك - أنه كان يقصدني بهذا الأمر. لقد لعبت في تلك الليلة واحدة من أفضل المباريات في مسيرتي الكروية بالكامل. كان تيري يهتم بي كثيراً، وقد شعر اللاعبون بذلك. لقد كان يجعل اللاعبين يشعرون بالارتياح دائماً. وفي العام الذي سبق انطلاق بطولة كأس الأمم الأوروبية، كنت أعاني من الإصابة، لكنه كان يأخذ بعض الوقت للتحدث معي حول الأمر، وشجعني على العمل مع متخصص العلاج الطبيعي بالمنتخب الإنجليزي، ديف بتلر. كنت أتلقى العلاج في توتنهام ثم أقضي ساعات في العمل مع ديف، وبحلول الوقت الذي انطلقت فيه بطولة كأس الأمم الأوروبية كنت مستعداً للمشاركة فيما كان أحد أفضل فصول الصيف في حياتي.

كان هذا الفريق مليئاً بالقادة، بدءاً من توني آدامز وآلان شيرار، وصولاً إلى بول إنس وستيوارت بيرس، لكن الجميع كان يتطلع إلى فينابلز، فقد كانوا جميعاً يعرفون أنه هو القائد الأول للفريق. كنا جميعاً نستمع باهتمام شديد إلى كل ما كان سيقوله، وكنا نستوعب ما كان يفعله في ملعب التدريب. كان يغير طريقة اللعب من مباراة إلى أخرى، لكن الجميع كانوا يستوعبون ذلك.

فينابلز بين غاسكوين وألان شيرار خلال بطولة أمم أوروبا 1996 (رويترز)

لقد كان يعشق التدريب، وكان يعمل دائماً على تطوير وتحسين مستوى اللاعبين. كان يبحث دائماً عن الفوز في مباريات كرة القدم، وكان يحب رؤية اللاعبين والابتسامة على وجوههم. ومع ذلك، فقد كان شخصاً صارماً أيضاً، لكنه كان دائماً على حق، وكان اللاعبون يعرفون ذلك ويقبلون ذلك.

بدأنا مشوارنا في البطولة بشكل سيئ، حيث تعادلنا مع سويسرا بهدف لكل فريق. اعتقد كثير منا أننا سوف نخرج من البطولة سريعاً. ثم عقدنا اجتماعاً، وقال: «لا يتعين علي أن أخبركم بأننا لم نكن جيدين بما فيه الكفاية. لا نريد أن يحدث ذلك مرة أخرى، لكنني أثق بكم يا رفاق». شعرنا بتحسن كبير بعد ذلك، وتدربنا بكل قوة وكانت لدينا رغبة كبيرة في تحقيق الفوز بعد ذلك. لم نقدم مستويات رائعة أمام أسكوتلندا أو أي شيء من هذا القبيل، لكن بمجرد أن سجلنا الهدف الثاني تغيرت الأجواء تماماً داخل الملعب، وداخل البلاد، وداخل غرفة خلع الملابس.

أما مباراة هولندا، فلم أرَ في حياتي مباراة بهذا الشكل، فقد كنا نواصل الركض دون أن نشعر بالتعب. وقبل نهاية المباراة بنصف ساعة كنا متقدمين في النتيجة برباعية نظيفة أمام منتخب قوي، كانت الجماهير الموجودة في الملعب بالكامل تغني الأغنية الشهيرة لكرة القدم الإنجليزية «كرة القدم تعود إلى موطنها». أعتقد أن تلك الليلة لخصت كل شيء يتعلق بتيري. لقد كان يمتلك رؤية ثاقبة، وكانت تلك الليلة مميزة بشكل لا يُصدق.

قدمنا أداء رائعاً في مباراة الدور نصف النهائي، وأعتقد أنه كان بالمستوى نفسه الذي قدمناه أمام هولندا، لكننا خسرنا في نهاية المطاف بركلات الترجيح. استغرق الأمر وقتاً طويلاً لكي نتغلب على تداعيات هذه الخسارة. لكنها كانت أيضاً المباراة الأخيرة لتيري على رأس القيادة الفنية لمنتخب الأسود الثلاثة، وكانت هناك خيبة أمل حقيقية لأنه لن يقودنا إلى كأس العالم.

لم يكن يستحق الرحيل على الإطلاق، ولم نكن نتوقع ذلك. وفي غرفة خلع الملابس في تلك الليلة، ظهرت شخصية الأب التي كان يتمتع بها مرة أخرى، لأنه كان كذلك في الحقيقة وكان يعامل الجميع بشكل رائع. وحتى في أصعب اللحظات، كان يجد دائماً الشيء الصحيح ليقوله. وكما قلت من قبل، كان تيري مديراً فنياً رائعاً، لكن الشيء الأكثر أهمية هو أنه كان رجلاً عظيماً!

* خدمة «الغارديان»

كان فينابلز مديراً فنياً رائعاً لكن الشيء الأكثر أهمية أنه كان رجلاً عظيماً!


مقالات ذات صلة

غرامة ضخمة على تشيلسي ووست هام بسبب شجار جماعي في قمة لندن

رياضة عالمية توقيع غرامة مالية على تشيلسي ووست هام يونايتد قدرها 325 ألف جنيه بسبب شجار جماعي (رويترز)

غرامة ضخمة على تشيلسي ووست هام بسبب شجار جماعي في قمة لندن

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، اليوم، توقيع غرامة مالية على تشيلسي ووست هام يونايتد قدرها 325 ألف جنيه إسترليني (439140 دولاراً) و300 ألف جنيه أخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيدي هاو (أ.ف.ب)

هاو مدرب نيوكاسل: حققنا هدفنا بالتأهل للأدوار الإقصائية في «دوري الأبطال»

أكد إيدي هاو، المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، أن فريقه حقق هدفه الأساسي بالصعود للأدوار الإقصائية ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ديريك ماكينيس (رويترز)

فيرغسون يُلهم هارتس في سعيه لتحقيق لقب الدوري الاسكوتلندي

قال الاسكوتلندي ديريك ماكينيس مدرب هارتس إن مواطنه أليكس فيرغسون المدرب الأسطوري السابق لمانشستر يونايتد الإنجليزي يُقدّم له نصائح قيّمة

«الشرق الأوسط» (غلاسكو)
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ب)

مايكل كاريك: روح لاعبي يونايتد قادتنا للفوز على إيفرتون

أشاد مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد بأداء لاعبيه عقب فوز الفريق الصعب 1 - صفر على مضيفه إيفرتون في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أعرب وولفرهامبتون عن استيائه من الإساءات المتعددة التي تعرض لها أروكوداري (رويترز)

وولفرهامبتون وسندرلاند يدينان الإساءات العنصرية الموجهة للاعبين

أعرب ناديا وولفرهامبتون واندرارز وسندرلاند عن انزعاجهما من الإساءات العنصرية التي تعرض لها لاعبوهما على مواقع التواصل الاجتماعي، الأحد، بعد هزيمتيهما.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بودو غليمت «فرس الرهان» ينتظر مواجهة سيتي أو لشبونة

لاعبو بودو غليمت يحتفلون بالفوز على إنتر والعبور لثمن النهائي (اب)
لاعبو بودو غليمت يحتفلون بالفوز على إنتر والعبور لثمن النهائي (اب)
TT

بودو غليمت «فرس الرهان» ينتظر مواجهة سيتي أو لشبونة

لاعبو بودو غليمت يحتفلون بالفوز على إنتر والعبور لثمن النهائي (اب)
لاعبو بودو غليمت يحتفلون بالفوز على إنتر والعبور لثمن النهائي (اب)

أثبت بودو غليمت النرويجي أنه «فرس الرهان» في مسابقة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، فبعد فوزه على مانشستر سيتي الإنجليزي 3-1 وأتلتيكو مدريد الإسباني 2-1 في الدور الأول الموحد، واصل مغامرته بإزاحة إنتر ميلان الإيطالي، وصيف النسخة الماضية، بفوزه عليه بالملحق المؤهل لثمن النهائي ذهاباً وإياباً، 3-1 ثم 2-1.

على ملعب «سان سيرو» في ميلانو وجه الفريق النرويجي «المغمور» والمنحدر من منطقة يبلغ عدد سكانها 50 ألفاً فقط، ضربة قاسية للإنتر وجماهيره بفضل ثنائية ينس بيتر هوغ وهاكون إيفيين في الدقيقتين 58 و72، فيما سجّل أليساندرو باستوني هدف الفريق الإيطالي الوحيد بالدقيقة 77.

لم يكن أكثر المتفائلين من جماهير بودو غليمت يتوقع أن يحقق الفريق أي انتصار في المسابقة القارية المرموقة خاصة بعد البداية المتعثرة، لكنه قلب الموازين في المحطات الأخيرة للدور الأول محققاً ثلاثة انتصارات متتالية على فرق عريقة، لينتزع مكاناً بالملحق. ومع الأداء المنظم والخبرة المكتسبة من المباريات السابقة، واصل بودو غليمت المفاجأة ونجح في العبور إلى دور الـ16، ليكون أول نادٍ من الدوري النرويجي يحقق ذلك منذ عام 1987.

وبفضل المدرب كيتيل كنوتسن، الذي قاد الفريق إلى أربعة ألقاب محلية معتمداً على تشكيلة تتمتع بالصلابة الدفاعية والاعتماد على المرتدات الناجعة بات حلم مقارعة الكبار في مرحلة خروج المغلوب حقيقة واقعة. ورغم أن الدوري النرويجي متوقف حالياً فإن فريق بودو غليمت واصل التدريب واضعاً تركيزه الكامل على دوري الأبطال.

وينتظر بودو غليمت قرعة ثمن النهائي، حيث بات في طريق مانشستر سيتي أو سبورتينغ البرتغالي.

وقال هوغ مسجل الهدف الأول في مباراة الإياب: «ما حققناه كان أمراً لا يُصدق. كنا نعلم أن الأمر سيكون صعباً للغاية أمام إنتر، فهو فريق قوي جداً وبلغ النهائي في الموسم الماضي».

وأضاف: «لدي إيمان بهذا المشروع، ونحن نُظهر ذلك في دوري أبطال أوروبا».

في المقابل اعترف الروماني كريستيان كيفو مدرب إنتر، الذي بات مستقبله تحت ضغط كبير، بأن الفريق النرويجي كان الأجدر بالعبور لثمن النهائي، مشيراً إلى أن لاعبيه لم يكونوا على قدر كافٍ من متطلبات المنافسة بالمسابقة القارية.

هاو مدرب نيوكاسل لا يخشي مواجهة برشلونة أو تشيلسي (اب)cut out

وكان تأثير غياب الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز والتركي هاكان تشالهان أوغلو واضحاً على أداء إنتر، حيث بدا الفريق عاجزاً هجومياً رغم سيطرته على مجريات اللقاء، خاصة في الشوط الأول الذي أهدر خلاله العديد من الفرص.

وكان إنتر يدرك حاجته لتقديم أداء استثنائي على ملعبه من أجل تعويض خسارة الذهاب 1-3 الأسبوع الماضي، وشعر لاعبوه بأن تحقيق ذلك في ملعب «سان سيرو» أمر في متناول أيديهم. ومع ذلك، ورغم استحواذهم على الكرة وخلقهم العديد من الفرص، فإنهم كانوا عاجزين هجومياً وارتكبوا أخطاء فادحة في الدفاع، أبرزها خطأ مانويل أكانغي الذي تسبب في هدف هوغ الافتتاحي لبودو غليمت وكان نقطة تحول في اللقاء، حيث أضاف غليمت الثاني وسط انهيار معنوي وبدني للفريق الإيطالي الذي لم ينفعه هدف باستوني المتأخر.

وقال كيفو: «لقد بذلنا قصارى جهدنا منذ البداية. واجهنا فريقاً منظماً للغاية، يعتمد على دفاع منخفض ببقاء 10 لاعبين خلف الكرة». وأضاف المدرب الروماني: «عدم تمكننا من التسجيل المبكر منحهم راحة نفسية إضافية، لعلمهم أننا بحاجة لتسجيل هدفين للوصول إلى الوقت الإضافي».

وأكد كيفو: «لا ألوم لاعبي فريقي على شيء، فقد بذلوا قصارى جهدهم بكل طاقتهم، وفي الشوط الثاني، كان بودو أكثر حيوية منا بكثير، قدمنا كل ما نملك، وحاولنا كسر التعادل بكل الطرق، لكنهم سجلوا هدفين في الشوط الثاني... نشعر بخيبة أمل كبيرة، فقد واجهنا للأسف فريقاً يتمتع بطاقة أكبر بكثير منا، وكان منظماً للغاية، وأدرك ما يجب عليه فعله بعد خسارتنا ذهاباً، وقد قام بذلك ببراعة».

وأوضح: «لا يسعنا إلا أن نهنئ غليمت، فهو يستحق التأهل للدور التالي».

النرويجي سورلوث سجل ثلاثية من رباعية فوز اتلتيكو مدريد (ا ف ب)cut out

وتأهل إنتر لنهائي دوري أبطال أوروبا مرتين في ثلاث سنوات تحت قيادة المدرب السابق سيموني إنزاغي، لكنه لم يخرج من البطولة مبكراً منذ فشل أنطونيو كونتي في تجاوز دور المجموعات في موسم 2020 - 2021، لكن حينها انتقل إنتر للعب في بطولة الدوري الأوروبي، بينما النظام الجديد يعني انتهاء مشوارهم القاري.

وكشف كيفو: «كان هدفنا المنافسة على اللقب، لطالما قلنا ذلك، لكن هناك أموراً لا نملك السيطرة عليها». وتابع: «للأسف، لم نتمكن من المنافسة بقوة في دوري أبطال أوروبا. بدأنا بداية موفقة وفزنا بأربع مباريات متتالية، ثم أهدرنا بعض النقاط رغم الأداء الجيد. المستوى في البطولة القارية عالٍ، وإذا لم تستغل فرصك وتتخذ القرارات الصائبة، فسوف تعاقب على أول خطأ، سنطوي الصفحة، ونمضي قدماً».

ومثل مدربه اعترف نيكولو باريلا، لاعب الإنتر، بأن غليمت «استحق التأهل»، مشيراً إلى أن هدف ناديه الحالي هو التتويج بلقب الدوري الإيطالي «مثلما كان عليه الحال منذ البداية».

وقال باريلا: «استقبلنا هدفاً نتيجة خطأ فردي، هذا يحدث في كرة القدم، لكن أصعب شيء كان كسر الجمود في اللقاء، لكن لم ننجح. بودو يستحق التهنئة، فقد هزمونا ذهاباً وإياباً فاستحقوا التأهل».

وبعيداً عن مفاجآت بودو غليمت، كان هناك نرويجي آخر هو ألكسندر سورلوث يتألق في العاصمة الإسبانية مسجلاً «هاتريك» ليقود أتلتيكو مدريد للتأهل لثمن النهائي على حساب كلوب بروج البلجيكي (4-1) بعد التعادل ذهاباً 3-3.

وبعد أن سجل الهدف الافتتاحي بالشوط الأول الذي انتهى بالتعادل 1-1، نجح المهاجم النرويجي في إظهار علو كعبه بثنائية في الثاني، ليكمل الرباعية بعد هدف زميله الأميركي جوني كاردوزو.

ورفع سورلوث الذي سبق أن سجّل هدفين أمام إسبانيول، السبت، في الدوري المحلي، رصيده إلى 10 أهداف في العام الحالي، وذلك على الرغم من أنه لا يشارك أساسياً في كثير من المباريات. وأشاد الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو بلاعبيه وبخاصة سورلوث، وقال عقب المباراة: «أنا سعيد للغاية، فهناك الكثير من العمل الجاد وراء هذه النتائج، التي بدأت تتجه نحو الإيجابية، انضم إلينا مجموعة من اللاعبين الجدد الموسم الماضي، والعديد غيرهم هذا الموسم، لذا فإن إعادة بناء أنفسنا ليست بالأمر السهل على الإطلاق، عندما أرى حماس وثقة اللاعبين البدلاء عند دخولهم، فهذا يلهمني حقاً».

وأضاف: «أنا رجل كرة قدم، وعندما أرى هذا الالتزام بالفكرة، بما نسعى إليه، أشعر بانتماء كبير لها، أقدر عمل الفريق. في الشوط الأول، واجهنا خصماً قوياً جداً، ضغطوا علينا، وحرمونا من فرض سيطرتنا، وفي الثاني، قدمنا أداء أفضل بكثير من جميع النواحي، وكان هجومنا فعالاً، وبخاصة المتوهج سورلوث».

وكشف سيميوني عما دار بين الشوطين، موضحاً: «كان علي توضيح بعض الأمور للاعبين وعن هدفنا من الهجوم وكيفية زيادة الضغط وأن نكون أكثر حسماً في تمركزنا الهجومي».

وتابع: «سجلنا الأهداف ثم كان علينا الدفع ببعض البدلاء للإبقاء على السيطرة بدنياً، وأنا سعيد برؤية اللاعبين الذين دخلوا الملعب يفعلون ذلك بطريقة تدعم الخطة. كان الأمر صعباً علينا، ليس من السهل اتخاذ القرار».

وعن المنافس المحتمل لأتلتيكو في دور الـ16، قال سيميوني: «القرعة وضعتنا في طريق ليفربول أو توتنهام، لا نفكر في الأمر حالياً، وهدفنا التحسن والتقدم. قبل موعد ثمن النهائي».

كذلك، حقّق باير ليفركوزن الألماني المطلوب منه لبلوغ ثمن النهائي بتعادله السلبي مع ضيفه أولمبياكوس اليوناني 0-0، مستفيداً من فوزه ذهاباً 2-0.

وسيتواجه بطل الثنائية الألمانية عام 2024 مع مواطنه بايرن ميونيخ او آرسنال الإنجليزي في ثمن النهائي.

كما عبر نيوكاسل الإنجليزي بكل سهولة بعد أن جدد فوزه على ضيفه كاراباخ الأذربيجاني 3-2، بعد فوزه ذهاباً عليه 6-1. وأوقعت القرعة نيوكاسل في طريق مواطنه تشيلسي أو برشلونة الإسباني بثمن النهائي.

وعن مواجهة ثمن النهائي علق إيدي هاو مدرب نيوكاسل: «كان الوصول لمرحلة خروج المغلوب هدفاً لنا، لا نخشى مواجهة برشلونة أو تشيلسي، لكن يتعين علينا استعادة مستوانا المعهود في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهذا سيمنحنا أفضل فرصة للتألق في هذه المسابقة».

وسبق لنيوكاسل أن خسر أمام برشلونة بالدور الأول الموحد 1-2 في ملعب «سانت جيمس بارك»، بينما تعادل مع تشيلسي 2-2 في الدوري الإنجليزي ذهاباً. الفريق النرويجي انتصر

على 3 فرق من العيار الثقيل في طريقه لثمن النهائي


ملحق «يوروبا ليغ»: فورست وشتوتغارت الأقرب إلى ثمن النهائي

لاعبو فورست يتدربون بحماس قبل موقعة فناربغشة الحاسمة (د ب ا)
لاعبو فورست يتدربون بحماس قبل موقعة فناربغشة الحاسمة (د ب ا)
TT

ملحق «يوروبا ليغ»: فورست وشتوتغارت الأقرب إلى ثمن النهائي

لاعبو فورست يتدربون بحماس قبل موقعة فناربغشة الحاسمة (د ب ا)
لاعبو فورست يتدربون بحماس قبل موقعة فناربغشة الحاسمة (د ب ا)

تشهد جولة الختام لملحق «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» 8 مباريات حاسمة لاستكمال عدد المتأهلين للدور ثمن النهائي.

وضع بعض الأندية قدماً أولى في دور الـ16 بفضل تحقيق نتائج مميزة في مباراة الذهاب للمحلق، وأبرز هذه الفرق نوتنغهام فورست الإنجليزي بفوزه العريض على فناربخشة التركي بثلاثية دون رد في إسطنبول.

ورغم معاناة فورست في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإنه مرشح بقوة للعبور إلى ثمن نهائي «يوروبا ليغ» حيث يتطلع مدربه البرتغالي الجديد فيتور بيريرا إلى تصحيح المسار ومصالحة جماهير الفريق بعد الخسارة بالدوري الانجليزي على أرضه قبل أيام أمام ليفربول 1 - صفر في الدقائق القاتلة، وإلى رفع المعنويات قبل الخروج لمواجهة خارج أرضه أمام برايتون الأحد المقبل.

وفي الجهة الأخرى، بات دومينيكو تيديسكو مدرب فناربخشة تحت ضغط شديد بعد الخسارة الثقيلة ذهاباً، ثم التعثر بالتعادل أمام قاسم باشا ليفرط الفريق في صدارة الدوري التركي بفارق نقطتين خلف غلاطة سراي.

وكذلك وضع شتوتغارت الألماني قدماً في ثمن النهائي بعد فوزه ذهاباً خارج ملعبه أمام سيلتيك الأسكوتلندي 4 - 1 لكنه أحبط جماهيره بعده بأيام قليلة بالتعادل بصعوبة بالغة مع هايدنهايم متذيل «البوندسليغا» 3 - 3.

ويتطلع شتوتغارت، بقيادة مدربه سيباستيان هونيس، إلى فوز جديد على العملاق الأسكوتلندي لاستعادة الثقة قبل اختبار أصعب في الدوري المحلي أمام فولفسبورغ.

أما فريق ليل الفرنسي، فسيكون في مهمة صعبة لحسم التأهل بعدما سقط على ملعبه ووسط جماهيره ذهاباً بهدف دون رد أمام رد ستار الصربي. وسيكون الفريق الفرنسي مطالباً بالكفاح لانتزاع بطاقة التأهل من بلغراد، التي استعد لها بفوز مهم خارج أرضه أمام آنجيه الفرنسي محلياً.

وعززت أندية أخرى فرصها في التأهل بعد انتصارات ثمينة خارج ملعبها؛ فقد فاز سيلتا فيغو الإسباني على باوك اليوناني 2 - 1 في معقل الأخير، وبولونيا الإيطالي على بران النرويجي بهدف دون رد، بينما أسقط جينك البلجيكي مضيفه دينامو زغرب بنتيجة 3 - 1 في كرواتيا.

وفي المقابل، تبقى بطاقتان معلقتين في جولة الإياب، بعد تعادل باناثنياكوس اليوناني على أرضه مع فيكتوريا بلزن التشيكي بنتيجة 2 - 2، وفوز لودوغوريتس البلغاري على ضيفه فرينسفاروش المجري 2 - 1.


بيكيه يُعيد إشعال الجدل مع أربيلوا بلافتة ساخرة في شوارع مدريد

جيرارد بيكيه يعلق لافتة ترويجية مثيرة للجدل في مدريد (منصة إكس)
جيرارد بيكيه يعلق لافتة ترويجية مثيرة للجدل في مدريد (منصة إكس)
TT

بيكيه يُعيد إشعال الجدل مع أربيلوا بلافتة ساخرة في شوارع مدريد

جيرارد بيكيه يعلق لافتة ترويجية مثيرة للجدل في مدريد (منصة إكس)
جيرارد بيكيه يعلق لافتة ترويجية مثيرة للجدل في مدريد (منصة إكس)

أعاد جيرارد بيكيه، مدافع برشلونة السابق، إشعال الجدل مع ألفارو أربيلوا، مدرب ريال مدريد الحالي، من خلال لافتة ترويجية مثيرة للجدل تم تعليقها في أحد شوارع العاصمة الإسبانية مدريد، ضمن حملة للإعلان عن عودة بطولة «كينغز ليغ».

وقام بيكيه بتسليم اللافتة إلى زميله السابق إيكر كاسياس، الذي تفاعل معها بالضحك، قائلاً: «كم تحب إثارة الجدل»، في إشارة إلى تاريخ بيكيه الحافل بالتصريحات المستفزة. من جهته، علّق بيكيه قائلاً: «أقسم أنهم أعطوني هذه اللافتة، لكنني لم أفهم محتواها تماماً».

الحسابات الرسمية لبطولة «كينغز ليغ» نشرت اللافتة التي حملت عبارة «صباح الخير يا مدريد»، وذلك للترويج لانطلاق البطولة في الأول من مارس (آذار)، إلا أن الجدل تصاعد بسبب تضمّنها كلمة «مخروط»، في تلميح مباشر إلى الوصف الذي أطلقه بيكيه على أربيلوا عام 2015.

ويعود أصل الخلاف بين الطرفين إلى تصريحات قديمة لبيكيه قال فيها: «أربيلوا يقول إنه صديقي، لكنه مجرد مخروط»، وهو ما فتح باباً لمناوشات إعلامية متكررة بينهما؛ خصوصاً خلال فترات الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة.

وردّ أربيلوا حينها قائلاً: «ربما أرى بيكيه يوماً ما يعمل في مسرح كوميدي وهو يتحدث عن ريال مدريد»، قبل أن يواصل بيكيه تمسكه بتصريحاته، مؤكداً: «ليس لدي المزيد لأقوله عنه، لقد كنت واضحاً للغاية».

وفي عام 2017، صعّد أربيلوا الموقف بقوله: «لن أتناول الطعام يوماً مع بيكيه»، في إشارة إلى عمق الخلاف بين الطرفين.

وامتدت أصداء هذا التوتر حتى المدرجات؛ حيث التقطت كاميرات إحدى مباريات ريال مدريد الأخيرة هتافات جماهيرية ساخرة من أربيلوا، ردّدت خلالها عبارة: «أنت مخروط يا أربيلوا»، في مشهد يعكس استمرار هذا السجال حتى اليوم.