أندرتون نجم إنجلترا السابق: في «يورو 96» كان فينابلز قائداً لا يقارن

لاعب خط الوسط يتذكر المدرب الذي ضمه إلى توتنهام بمقابل مغرٍ ومنحه الفرصة للظهور دولياً

دارين أندرتون (يسار) بين نجوم منتخب إنجلترا الملتفين حول فينابلز في معسكر التدريب (رويترز)
دارين أندرتون (يسار) بين نجوم منتخب إنجلترا الملتفين حول فينابلز في معسكر التدريب (رويترز)
TT

أندرتون نجم إنجلترا السابق: في «يورو 96» كان فينابلز قائداً لا يقارن

دارين أندرتون (يسار) بين نجوم منتخب إنجلترا الملتفين حول فينابلز في معسكر التدريب (رويترز)
دارين أندرتون (يسار) بين نجوم منتخب إنجلترا الملتفين حول فينابلز في معسكر التدريب (رويترز)

عندما تتحدث عن المديرين الفنيين العظماء، وعندما تتحدث عن الرجال المؤثرين، فلا بد من ذكر اسم تيري فينابلز، فيما يتعلق بالخطط التكتيكية، فمن حيث الإدارة وما يحدث في ملعب التدريب، وكذلك التعامل الشخصي مع اللاعبين، لا توجد مقارنة بينه وبين أي شخص آخر.

لقد كان تيري هو من طلب التعاقد معي في توتنهام عندما كنت في العشرين من عمري. لم أكن أرغب في الرحيل عن بورتسموث، لكن بمجرد أن التقيت به، حسم الأمر. أتذكر أنني سألته عن المبلغ الذي سيدفعه لي النادي، فقال مليوني جنيه إسترليني، فقلت: ماذا؟ لقد شعرت بالصدمة، وأعتقد أنه لاحظ ذلك، لأنه قال لي: «هذا ما نعتقد أنه المبلغ المناسب لك. ستكون لاعباً رائعاً، وأنت بالفعل تسير في الطريق الصحيحة».

لقد وثق بي كثيراً منذ اليوم الأول، ولم تكن لديه أي شكوك بشأن قدراتي وإمكاناتي. لقد قضيت عاماً رائعاً، وكان الفضل في ذلك يعود له. وعندما رحل في الصيف التالي، شعرت بصدمة شديدة. أتذكر أنني تحدثت إلى إحدى الصحف حول هذا الموضوع، وكان يتعين على هذه الصحيفة تخفيف حدة اللغة التي استخدمتها حتى لا أتسبب في بعض المشكلات. وعبرت الصحيفة عن الأمر قائلة: «سنقول فقط إنك مستاء للغاية». لقد كان الأمر محبطاً جداً.

لكنه رحل لتولي القيادة الفنية للمنتخب الإنجليزي، وهو ما كان يستحقه تماماً، ومنحني فرصة المشاركة في أول مباراة دولية خلال أول مباراة له على رأس القيادة الفنية أمام الدنمارك عام 1994. ما زلت أتذكر جيداً ما حدث في صباح يوم تلك المباراة، فقد كان لدينا اجتماع قبل الخروج للتدريب، وأعلن تيري عن التشكيلة الأساسية التي ستلعب المباراة. وقال: «سنصعد إلى الحافلة قريباً، لكن لا يزال أمامنا نحو 10 أو 15 دقيقة. لذا، إذا كان أي شخص يحتاج إلى إجراء مكالمة هاتفية مع عائلته، فهذا هو الوقت المناسب».

أعتقد - رغم أنني لست متأكداً من ذلك - أنه كان يقصدني بهذا الأمر. لقد لعبت في تلك الليلة واحدة من أفضل المباريات في مسيرتي الكروية بالكامل. كان تيري يهتم بي كثيراً، وقد شعر اللاعبون بذلك. لقد كان يجعل اللاعبين يشعرون بالارتياح دائماً. وفي العام الذي سبق انطلاق بطولة كأس الأمم الأوروبية، كنت أعاني من الإصابة، لكنه كان يأخذ بعض الوقت للتحدث معي حول الأمر، وشجعني على العمل مع متخصص العلاج الطبيعي بالمنتخب الإنجليزي، ديف بتلر. كنت أتلقى العلاج في توتنهام ثم أقضي ساعات في العمل مع ديف، وبحلول الوقت الذي انطلقت فيه بطولة كأس الأمم الأوروبية كنت مستعداً للمشاركة فيما كان أحد أفضل فصول الصيف في حياتي.

كان هذا الفريق مليئاً بالقادة، بدءاً من توني آدامز وآلان شيرار، وصولاً إلى بول إنس وستيوارت بيرس، لكن الجميع كان يتطلع إلى فينابلز، فقد كانوا جميعاً يعرفون أنه هو القائد الأول للفريق. كنا جميعاً نستمع باهتمام شديد إلى كل ما كان سيقوله، وكنا نستوعب ما كان يفعله في ملعب التدريب. كان يغير طريقة اللعب من مباراة إلى أخرى، لكن الجميع كانوا يستوعبون ذلك.

فينابلز بين غاسكوين وألان شيرار خلال بطولة أمم أوروبا 1996 (رويترز)

لقد كان يعشق التدريب، وكان يعمل دائماً على تطوير وتحسين مستوى اللاعبين. كان يبحث دائماً عن الفوز في مباريات كرة القدم، وكان يحب رؤية اللاعبين والابتسامة على وجوههم. ومع ذلك، فقد كان شخصاً صارماً أيضاً، لكنه كان دائماً على حق، وكان اللاعبون يعرفون ذلك ويقبلون ذلك.

بدأنا مشوارنا في البطولة بشكل سيئ، حيث تعادلنا مع سويسرا بهدف لكل فريق. اعتقد كثير منا أننا سوف نخرج من البطولة سريعاً. ثم عقدنا اجتماعاً، وقال: «لا يتعين علي أن أخبركم بأننا لم نكن جيدين بما فيه الكفاية. لا نريد أن يحدث ذلك مرة أخرى، لكنني أثق بكم يا رفاق». شعرنا بتحسن كبير بعد ذلك، وتدربنا بكل قوة وكانت لدينا رغبة كبيرة في تحقيق الفوز بعد ذلك. لم نقدم مستويات رائعة أمام أسكوتلندا أو أي شيء من هذا القبيل، لكن بمجرد أن سجلنا الهدف الثاني تغيرت الأجواء تماماً داخل الملعب، وداخل البلاد، وداخل غرفة خلع الملابس.

أما مباراة هولندا، فلم أرَ في حياتي مباراة بهذا الشكل، فقد كنا نواصل الركض دون أن نشعر بالتعب. وقبل نهاية المباراة بنصف ساعة كنا متقدمين في النتيجة برباعية نظيفة أمام منتخب قوي، كانت الجماهير الموجودة في الملعب بالكامل تغني الأغنية الشهيرة لكرة القدم الإنجليزية «كرة القدم تعود إلى موطنها». أعتقد أن تلك الليلة لخصت كل شيء يتعلق بتيري. لقد كان يمتلك رؤية ثاقبة، وكانت تلك الليلة مميزة بشكل لا يُصدق.

قدمنا أداء رائعاً في مباراة الدور نصف النهائي، وأعتقد أنه كان بالمستوى نفسه الذي قدمناه أمام هولندا، لكننا خسرنا في نهاية المطاف بركلات الترجيح. استغرق الأمر وقتاً طويلاً لكي نتغلب على تداعيات هذه الخسارة. لكنها كانت أيضاً المباراة الأخيرة لتيري على رأس القيادة الفنية لمنتخب الأسود الثلاثة، وكانت هناك خيبة أمل حقيقية لأنه لن يقودنا إلى كأس العالم.

لم يكن يستحق الرحيل على الإطلاق، ولم نكن نتوقع ذلك. وفي غرفة خلع الملابس في تلك الليلة، ظهرت شخصية الأب التي كان يتمتع بها مرة أخرى، لأنه كان كذلك في الحقيقة وكان يعامل الجميع بشكل رائع. وحتى في أصعب اللحظات، كان يجد دائماً الشيء الصحيح ليقوله. وكما قلت من قبل، كان تيري مديراً فنياً رائعاً، لكن الشيء الأكثر أهمية هو أنه كان رجلاً عظيماً!

* خدمة «الغارديان»

كان فينابلز مديراً فنياً رائعاً لكن الشيء الأكثر أهمية أنه كان رجلاً عظيماً!


مقالات ذات صلة

بيلينغهام: منتخب إنجلترا افتقد الترابط في «يورو 2024»

رياضة عالمية جود بيلينغهام لاعب المنتخب الإنجليزي (أ.ف.ب)

بيلينغهام: منتخب إنجلترا افتقد الترابط في «يورو 2024»

كشف جود بيلينغهام، لاعب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، إن الأمور لم تكن على ما يرام في معسكر الفريق ببطولة أمم أوروبا «يورو 2024».

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول السابق (د.ب.أ)

يورغن كلوب يحصل على وسام فخري من المملكة المتحدة

سيحصل الألماني يورغن كلوب، مدرب ليفربول السابق، على وسام الإمبراطورية البريطانية برتبة قائد فخري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إطلاق نار قرب مقر منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

إطلاق نار قرب مقر إقامة منتخب إنجلترا يثير القلق قبل انطلاق المونديال

شهدت المنطقة المحيطة بمقر إقامة وتدريبات «الأسود الثلاثة» حادث إطلاق نار جماعي أثار حالة من القلق والترقب بين الجماهير ووسائل الإعلام.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية المخضرم هاري كين يسعى لقيادة إنجلترا للقب المونديال (رويترز)

تألق كين يعزز أحلامه بالتتويج بكأس العالم مع إنجلترا

يشعر النجم المخضرم هاري كين بأنه في أفضل حالاته، حيث يعدّ قائد منتخب إنجلترا، صاحب الأهداف الغزيرة، الأيام المتبقية حتى انطلاق بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (تامبا)
رياضة عالمية توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (د.ب.أ)

توخيل: الظروف الصعبة ليست «عذراً»

قال المدرب توماس توخيل إنَّ منتخب إنجلترا، لن يتَّخذ من الحرارة الشديدة والمسافات الطويلة بين المدن المستضيفة ذريعةً، في سعيه إلى خوض «بطولة طويلة».

«الشرق الأوسط» (ويست بالم بيتش (الولايات المتحدة))

أندرييفا تتقدم مركزاً في التصنيف العالمي للاعبات

ميرا أندرييفا (رويترز)
ميرا أندرييفا (رويترز)
TT

أندرييفا تتقدم مركزاً في التصنيف العالمي للاعبات

ميرا أندرييفا (رويترز)
ميرا أندرييفا (رويترز)

تقدمت الروسية ميرا أندرييفا مركزاً في التصنيف العالمي للرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات الصادر اليوم (الاثنين).

وتقدمت أندرييفا مركزاً لتوجد في المركز الخامس، فيما تراجعت الأميركية أماندا أنيسيموفا إلى المركز السادس.

وباستثناء هذا التبديل، لم تشهد قائمة المصنفات العشرة الأوائل أي تغيير، حيث حافظت البيلاروسية أرينا سابالينكا على صدارة الترتيب، وجاءت يلينا ريباكينا في المركز الثاني، وجاءت البولندية إيغا شفيونتيك في المركز الثالث.

وفي المركز الرابع جاءت الأميركية جيسيكا بيغولا، واحتلت الأميركية كوكو غوف المركز السابع، فيما احتلت يلينا سفيتولينا المركز الثامن، تليها فيكتوريا مبوكو وكارولاينا موتشوفا في المركزين التاسع والعاشر.


ناغلسمان يدعم ساني رغم استمرار صيامه التهديفي في البطولات

يوليان ناغلسمان (أ.ف.ب)
يوليان ناغلسمان (أ.ف.ب)
TT

ناغلسمان يدعم ساني رغم استمرار صيامه التهديفي في البطولات

يوليان ناغلسمان (أ.ف.ب)
يوليان ناغلسمان (أ.ف.ب)

أبدى يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم، دعمه الجناح ليروي ساني، رغم استمرار صيامه عن التهديف في البطولات الكبرى، بعد أداء جديد اتسم بإهدار الفرص خلال الفوز الكبير في كأس العالم أمام كوراساو.

وانطلقت حملة أبطال «نسخة 2014» بشكل مثالي في هيوستن، حيث أسهم 8 لاعبين في تسجيل وصناعة الأهداف خلال المباراة التي فازوا فيها 7 - 1 الأحد.

ولكن الغائب الأبرز عن قائمة المساهمين كان ساني، الذي أهدر فرصتين محققتين، وفشل في التسجيل رغم خوضه المباراة كاملة.

ورغم تسجيله 17 هدفاً في 77 مباراة دولية، فإن الجناح السابق لمانشستر سيتي، الذي يلعب حالياً لغلاطة سراي التركي، لا يزال عاجزاً عن التسجيل في 13 مباراة خاضها بالبطولات الكبرى، سواء «أمم أوروبا 2016» و«2021» و«2024»، و«كأس العالم 2022» في قطر.

ولم يكن ساني (30 عاماً) مرشحاً أساسياً للتشكيل في مونديال هذا العام، لكن إصابتَيْ مهاجمَيْ بايرن ميونيخ سيرج غنابري ولينارت كارل فتحتا له الباب لإثبات نفسه على أكبر مسرح كروي.

لكن ساني لم يستغل الفرصة في هيوستن لإقناع الجماهير الألمانية المتشككة، ورغم ذلك؛ فإن ناغلسمان قدم دعمه له بعد المباراة.

وقال المدير الفني: «عندما يتعلق الأمر بساني، فأول ما يجب النظر إليه هو مدى الجهد الذي يبذله في المباراة. قدم مجهوداً كبيراً، وكان نشطاً في كل التحولات الهجومية والدفاعية، وشارك بشكل كبير في اللعب».

وأشار إلى فرصة خطيرة في الشوط الأول، عندما مرر له فلوريان فيرتز كرة رائعة، لكنه سدد بشكل غير دقيق. وقال ناغلسمان: «لم يكن محظوظاً بعض الشيء في إنهاء الهجمة، لكن الأمر لم يكن سهلاً أيضاً. لقد ركض كثيراً وتحرك بشكل مستمر».

أما ساني نفسه، فقد بدا غير منزعج من إهدار الفرص. وقال: «لا أقلق بشأن ذلك... سجلنا كثيراً من الأهداف، وهذا هو الأهم. بالنسبة إليّ؛ الأهم هو أن نفوز». لكنه أضاف: «أتمنى أن يأتي الهدف الأول قريباً».


«الفوضى اللوجستية» تقلق منتخب الأوروغواي قبل مواجهة السعودية

الصحافة الأوروغوانية نفسها تتحدث عن سلسلة من الأزمات (أ.ف.ب)
الصحافة الأوروغوانية نفسها تتحدث عن سلسلة من الأزمات (أ.ف.ب)
TT

«الفوضى اللوجستية» تقلق منتخب الأوروغواي قبل مواجهة السعودية

الصحافة الأوروغوانية نفسها تتحدث عن سلسلة من الأزمات (أ.ف.ب)
الصحافة الأوروغوانية نفسها تتحدث عن سلسلة من الأزمات (أ.ف.ب)

قبل ساعات من انطلاق مشوارها في كأس العالم 2026 بمواجهة السعودية، لم تكن التحضيرات داخل معسكر الأوروغواي مثالية كما كانت تأمل الجماهير. فبدلاً من التركيز فقط على الجوانب الفنية، وجدت الصحافة الأوروغوانية نفسها تتحدث عن سلسلة من الأزمات التي رافقت المنتخب في الأيام الأخيرة، بدءاً من الإصابات المؤثرة، وصولاً إلى الفوضى اللوجستية التي أربكت رحلة الفريق إلى الولايات المتحدة.

وتجمع معظم الصحف الأوروغوانية على أن نجم ريال مدريد فيديريكو فالفيردي سيكون العنصر الأهم في تشكيلة المدرب مارسيلو بيلسا خلال البطولة. فصحيفة «أوفاسيون» وصفت لاعب الوسط بأنه القلب النابض للمنتخب، والقائد الفعلي للمشروع الحالي، فيما اعتبرت تقارير أخرى أن مسؤولية قيادة الفريق أصبحت أكبر من أي وقت مضى في ظل الغيابات، والإصابات التي طالت عدداً من الركائز الأساسية.

ويأتي هذا التركيز على فالفيردي في وقت يواجه فيه المنتخب الأوروغواني أزمة حقيقية على الصعيد البدني. فقد تصدرت إصابة المدافع رونالد أراوخو عناوين الصحف خلال الأيام الماضية، بعدما تعرض لتمزق عضلي أبعده عن حسابات المباراة الافتتاحية. ولم يكن أراوخو الوحيد، إذ يعاني أيضاً خوسيه ماريا خيمينيز من إصابة في الكاحل، فيما يواصل جورجيان دي أراسكايتا التعافي من إصابة في ربلة الساق. وأثارت هذه الغيابات قلقاً واسعاً داخل الأوساط الإعلامية الأوروغوانية التي كانت ترى في هذا الجيل فرصة للعودة إلى المنافسة على الأدوار المتقدمة.

فيديريكو فالفيردي نجم ريال مدريد سيكون العنصر الأهم في تشكيلة المدرب مارسيلو بيلسا (أ.ف.ب)

ومع تزايد الانتقادات، اضطر مارسيلو بيلسا إلى الخروج والدفاع علناً عن الطاقم الطبي للمنتخب. واعترف المدرب الأرجنتيني بأن الجهاز الفني يشعر بالمسؤولية تجاه إصابة أراوخو، لكنه شدد على أن جميع القرارات المتعلقة باللاعبين المصابين اتُخذت بالتنسيق الكامل مع الأطباء، والأندية، واللاعبين أنفسهم. وأكد أن ما حدث لا يعني وجود تسرع أو إهمال في إدارة الملفات الطبية، رغم اعترافه بأن النتيجة النهائية كانت مؤلمة للمنتخب.

ولم تتوقف المشكلات عند حدود الإصابات. فقبل أقل من 24 ساعة على مواجهة السعودية، وجد المنتخب الأوروغواني نفسه في قلب أزمة لوجستية غير متوقعة. وكانت البعثة تستعد للسفر من المكسيك إلى ميامي عندما تبين أن الطائرة المخصصة لنقل الفريق لا تملك التصاريح اللازمة لدخول الولايات المتحدة، ما أدى إلى تأخير الرحلة لساعات طويلة، وإرباك البرنامج الكامل للمنتخب.

وأثار الحادث غضب الاتحاد الأوروغواني لكرة القدم الذي حمّل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسؤولية ما حدث. كما أجبر التأخير الجهاز الفني على تعديل جدول التحضيرات، فيما أصبح حضور المؤتمر الصحافي الرسمي قبل المباراة موضع شك بسبب تأخر وصول البعثة إلى ميامي. ووصفت وسائل إعلام أوروغوانية ما جرى بأنه أحد أكثر المواقف غرابة التي واجهها المنتخب قبل انطلاق بطولة كبرى.

جماهير منتخب الأوروغواي تودع فريقها من المكسيك (أ.ف.ب)

صحيفة «آس» الإسبانية تحدثت بدورها عن «أوروغواي الغاضبة» التي تدخل البطولة وسط ظروف غير مثالية، مشيرة إلى أن بيلسا يخوض المونديال من دون عدد من الأسماء المؤثرة، فيما يتحمل فالفيردي العبء الأكبر داخل الملعب وخارجه. كما ربطت الصحيفة بين هذه الأزمات والضغوط المتزايدة على المنتخب الساعي إلى تعويض خيبة الخروج من الدور الأول في مونديال 2022.

ورغم هذه الظروف، لا تزال الصحافة الأوروغوانية تؤمن بقدرة المنتخب على الذهاب بعيداً في البطولة، خصوصاً في ظل وجود فالفيردي، وداروين نونييز، ومانويل أوغارتي، ورودريغو بنتانكور. لكن الرسالة المشتركة بين مختلف وسائل الإعلام كانت واضحة: الأوروغواي تبدأ كأس العالم وهي تحمل أكثر من معركة في الوقت نفسه. فإلى جانب مواجهة السعودية على أرض الملعب، عليها أولاً التغلب على شبح الإصابات، وتجاوز آثار أزمة السفر، واستعادة الاستقرار داخل معسكرها قبل أن تفكر في المنافسة على الأدوار المتقدمة.