السعودية عضواً بمجلس المنظمة البحرية الدولية

الأمير خالد بن بندر بن سلطان يترأس اجتماع جمعية المنظمة البحرية الدولية في لندن (واس)
الأمير خالد بن بندر بن سلطان يترأس اجتماع جمعية المنظمة البحرية الدولية في لندن (واس)
TT

السعودية عضواً بمجلس المنظمة البحرية الدولية

الأمير خالد بن بندر بن سلطان يترأس اجتماع جمعية المنظمة البحرية الدولية في لندن (واس)
الأمير خالد بن بندر بن سلطان يترأس اجتماع جمعية المنظمة البحرية الدولية في لندن (واس)

فازت السعودية بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية للفترة 2024-2025، بعد حصولها على 143 صوتاً من الدول الأعضاء خلال الانتخابات التي أقيمت في العاصمة البريطانية لندن، وذلك عقب أيام من ترشيح الأمير خالد بن بندر بن سلطان، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، رئيساً لاجتماعات جمعية المنظمة بدورتها الـ33.

وتعد المنظمة التابعة للأمم المتحدة، السلطة البحرية العالمية التي تضع المعايير الدولية التي تضمن سلامة وأمن النقل البحري، وتسعى للحد من التلوث الصادر عن السفن، وتفعيل المبادرات الداعمة للحفاظ على البيئة البحرية وحماية الثروة الطبيعية، وتضم بعضويتها 175 دولة.

وأوضحت «هيئة النقل» السعودية أن هذا الفوز يتوّج جهود القيادة ودعمها المستمر لتطوير منظومة النقل البحري وفق «رؤية 2030»، إضافة لمبادرات حماية البيئة البحرية والحفاظ عليها، مضيفةً أنه سيتيح للمملكة فرصة تفعيل مبادرات المنظمة والإسهام في تطوير الأنظمة والقوانين الدولية المتعلقة بالتجارة العالمية والنقل البحري.

وأكدت أن السعودية تحظى بمكانة متميزة في القطاع؛ إذ يعد أسطولها البحري الأول إقليمياً، وتعد موانيها من الأكفأ عالمياً، مبيّنة أن «استراتيجية النقل والخدمات اللوجستية» تستهدف بحلول عام 2030 مناولة 40 مليون حاوية سنوياً، وتسهيل إجراءات الفسح ومناولة البضائع، وتنمية السياحة البحرية، مستفيدين من الموقع الاستراتيجي للبلاد كنقطة التقاء الشرق بالغرب، والطريق لمرور 13 في المائة من التجارة العالمية عبر البحر الأحمر.

بدوره، عدّ المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجستية، الفوز بالعضوية «إنجازا وطنيا يتوج الدعم الكبير من القيادة للقطاع، ويؤكد مكانة السعودية في صناعة النقل البحري العالمي وأثرها الفاعل في المنظمات الدولية»، منوهاً بأن المملكة «تعيش مرحلة تاريخية بنجاحات متعددة، وإنجازات ضخمة، محليا وعالميا، نلمس فيها مكانة دولية متميزة لبلادنا في المنظمات والمحافل الدولية، مكّنتها من الحصول على حق احتضان العديد من الأحداث المهمة والمناسبات الدولية والقمم العالمية، وآخرها استضافة معرض إكسبو 2030».

وأكد الجاسر مواصلة الجهود وتعميق العلاقات الثنائية بين الدول الأعضاء في مختلف المنظمات، بما يتيح الفرصة لإبراز جهود ومبادرات السعودية بالقطاع، وفق الاستراتيجية التي أطلقها ولي العهد، وتتبنى العديد من المبادرات الطموحة للإسهام في وصول القطاع البحري السعودي لمراتب متقدمة عالميا، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزا لوجستيا عالميا تحقيقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وتلعب السعودية دوراً في صناعة النقل البحري الدولي، وتعدّ إحدى الدول الفاعلة والداعمة لمبادرات المنظمة التي انضمت لها منذ 1969، وتلتزم بالمساهمة في تحقيق أهدافها ومبادراتها.


مقالات ذات صلة

«ميكي ماوس» اختفى... والعلماء ينتظرون عودة عملاق البحار

يوميات الشرق لا تعرف السمكة أنّ غيابها صار سؤالاً علمياً (رويترز)

«ميكي ماوس» اختفى... والعلماء ينتظرون عودة عملاق البحار

دراسة علمية حديثة أُجريت قبالة سواحل كوستاريكا كشفت عن تباين لافت في أنماط حركة أسماك المانتا راي العملاقة...

«الشرق الأوسط» (كوستاريكا )
يوميات الشرق تمتلك غالبية القواقع أصدافاً تلتف نحو اليمين في حين يلتف عدد قليل منها نحو اليسار (دورية كارنت بيولوجي)

حلّ لغز التفاف أصداف القواقع نحو اليمين أو اليسار

اكتشف باحثون جيناً معيناً يحدِّد ما إذا كانت أصداف القواقع ستلتف نحو اليمين أم نحو اليسار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق في طيّات الحمض النووي... سرّ العقل ذي الأذرع الثماني (جامعة شيكاغو)

سرّ ذكاء الأخطبوطات المذهل... العلم يقترب من فكّ اللغز

سرّ التطوّر المذهل لأدمغة الأخطبوطات والحبار وأجهزتها العصبية قد لا يكمن في تفرّد جيناتها فحسب، وإنما أيضاً في كيفية تنظيم هذه الجينات ضمن بنية ثلاثية البُعد...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق أسنانها ظاهرة... وحواسها أكثر إثارة (أ.ف.ب)

مفاجأة تحت الماء: أسماك القرش تسمع من مسافة 75 متراً

لطالما ساد اعتقاد بأنّ أسماك القرش لا تستطيع التقاط الأصوات إلا من مسافات قريبة، لكنّ دراسة جديدة تُفنّد هذا التصوّر الشائع...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأخضر الذي لا يُشبه الطمأنينة (رويترز)

البحر يُغيِّر لونه في تايلاند... ومشهد غريب يُفاجئ السياح

في مشهد بدا أقرب إلى لوحة غريبة منه إلى مياه جزيرة استوائية تعجّ بالسياح، اكتست مياه البحر قبالة جزيرة كو لان التايلاندية بلون أخضر فاقع.

«الشرق الأوسط» (كو لان (تايلاند))

تباطؤ نشاط المصانع في آسيا يثير تساؤلات بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي

عرض منظومة «دي إس إكس بود» للبنية التحتية لمصانع الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «إنفيديا»، خلال يوم «هون هاي» للتكنولوجيا في مركز نانغانغ للمعارض في تايبيه (أ.ب)
عرض منظومة «دي إس إكس بود» للبنية التحتية لمصانع الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «إنفيديا»، خلال يوم «هون هاي» للتكنولوجيا في مركز نانغانغ للمعارض في تايبيه (أ.ب)
TT

تباطؤ نشاط المصانع في آسيا يثير تساؤلات بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي

عرض منظومة «دي إس إكس بود» للبنية التحتية لمصانع الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «إنفيديا»، خلال يوم «هون هاي» للتكنولوجيا في مركز نانغانغ للمعارض في تايبيه (أ.ب)
عرض منظومة «دي إس إكس بود» للبنية التحتية لمصانع الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «إنفيديا»، خلال يوم «هون هاي» للتكنولوجيا في مركز نانغانغ للمعارض في تايبيه (أ.ب)

واصل النشاط الصناعي في آسيا التوسع خلال أكتوبر (تشرين الأول)، لكن وتيرة النمو تباطأت في عدد من الاقتصادات الرئيسية المصدرة للرقائق الإلكترونية، وفقاً لمسوح خاصة صدرت الاثنين، في مؤشر على احتمال فقدان طفرة الذكاء الاصطناعي بعض زخمها، بالتزامن مع تنامي تساؤلات الأسواق بشأن قدرة القطاع على تحقيق عوائد توازي حجم استثماراته.

وتشير البيانات إلى تصاعد الضغوط على الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على الصادرات، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، الأمر الذي يضغط على الاستهلاك وثقة الشركات، رغم استمرار قوة الطلب على الرقائق الإلكترونية والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت المسوح تباطؤ النشاط الصناعي في الصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان خلال أكتوبر، ما يشير إلى أن تداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قد بدأت تحد من المكاسب التي تحققها هذه الاقتصادات من الطلب العالمي القوي على الرقائق ومنتجات الذكاء الاصطناعي.

وقال تورو نيشيهاما، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في معهد «داي إيتشي لايف» للأبحاث في طوكيو، إن قوة الطلب على الرقائق والذكاء الاصطناعي كانت تخفي مواطن الضعف في الاقتصادات الآسيوية والعالمية، لكن استمرار الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الوقود والغذاء يجعلان من الصعب استمرار هذا الوضع.

وأضاف أن ارتفاع التضخم يضر بالاستهلاك في آسيا، فيما تؤدي المنافسة السعرية المتزايدة من الصين إلى الضغط على الدول المصدرة المنافسة، مثل اليابان وكوريا الجنوبية.

وفي الصين، سجل مؤشر «رايتينغ دوغ» لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية، الذي تعده «إس آند بي غلوبال»، 52 نقطة في أكتوبر، متجاوزاً مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، لكنه تراجع مقارنة بـ52.1 نقطة في سبتمبر (أيلول).

وجاء ذلك بعد بيانات رسمية صدرت يوم السبت أظهرت انكماش النشاط الصناعي الصيني خلال أكتوبر، للمرة الثالثة في أربعة أشهر.

وقال نغوين هوانغ نام، الاقتصادي المختص بالشأن الصيني لدى «كابيتال إيكونوميكس»، إن مؤشرات مديري المشتريات تعكس فقدان النشاط الاقتصادي الصيني زخمه خلال أكتوبر، بعد التحسن المسجل في سبتمبر. وأشار إلى أن قطاع الصناعات التحويلية شهد تراجعاً طفيفاً، بينما ظل الطلب الخارجي متماسكاً.

وأضاف أن التراجع الحاد في نشاط قطاع البناء وتوقعاته كان أكثر إثارة للقلق، إذ يشير إلى تراجع ثقة الشركات في قدرة الدعم المالي الحكومي على توفير دفعة قوية للاقتصاد خلال الفترة المتبقية من العام.

وفي اليابان، تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 53.3 نقطة في أكتوبر، مقارنة بـ54.1 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أبطأ وتيرة توسع في سبعة أشهر، مع فقدان الإنتاج والطلبات الجديدة بعض الزخم.

أما في كوريا الجنوبية، فنما النشاط الصناعي بأبطأ وتيرة في ثمانية أشهر، مع ضعف الإنتاج والطلب، إذ انخفض المؤشر إلى 51.3 نقطة من 53.9 نقطة في الشهر السابق.

وفي تايوان، سجل المؤشر 54.9 نقطة، مقارنة بـ56.7 نقطة في سبتمبر. وفي المقابل، شهدت دول أخرى، بينها فيتنام وإندونيسيا وماليزيا، تسارعاً في نمو النشاط الصناعي خلال أكتوبر مقارنة بالشهر السابق.

وكانت آسيا قد تفوقت على مناطق عديدة في العالم خلال الفترة الماضية، مستفيدة من الطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما دعم أداء الشركات المصنعة والصادرات.

لكن صندوق النقد الدولي توقع تباطؤ النمو الاقتصادي في آسيا خلال العام المقبل، محذراً من تصاعد المخاطر المرتبطة بصدمة الطاقة الناجمة عن الحرب على إيران، واحتمال حدوث تصحيح في طفرة الذكاء الاصطناعي.

ورفع الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد الآسيوي إلى 4.8 في المائة في عام 2026 و4.4 في المائة في عام 2027، مقارنة بتقديراته في أبريل، لكنه لا يزال يتوقع تباطؤ النمو من 5 في المائة المسجلة في عام 2025.


«غولدمان ساكس» يتوقع رفع بنك إنجلترا الفائدة في فبراير

«بنك إنجلترا» المركزي في الحي المالي بلندن (إ.ب.أ)
«بنك إنجلترا» المركزي في الحي المالي بلندن (إ.ب.أ)
TT

«غولدمان ساكس» يتوقع رفع بنك إنجلترا الفائدة في فبراير

«بنك إنجلترا» المركزي في الحي المالي بلندن (إ.ب.أ)
«بنك إنجلترا» المركزي في الحي المالي بلندن (إ.ب.أ)

توقع بنك «غولدمان ساكس» أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في فبراير (شباط) 2027، إضافة إلى زيادة مماثلة يرجح تنفيذها الأسبوع المقبل، مستنداً إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتحسن البيانات الاقتصادية.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقرر في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، إذ تشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن الأسواق تسعّر احتمالاً يبلغ نحو 92 في المائة لتنفيذ هذه الخطوة.

ويرى «غولدمان ساكس» أن البنك المركزي البريطاني حريص على تفادي تكرار أخطائه السابقة في تقدير مخاطر التضخم، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة. لكنه أشار إلى اختلاف الظروف الحالية عن صدمة التضخم السابقة، إذ سبقه كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة.

وإذا أقدم بنك إنجلترا على رفع الفائدة الأسبوع المقبل، فسيكون ذلك أول رفع لأسعار الفائدة منذ عام 2023.

ويتوقع البنك الاستثماري أن يُبقي بنك إنجلترا على توجيهاته بشأن السياسة النقدية دون تغيير، مع تجديد تأكيد صانعي السياسة استعدادهم للتحرك عند الحاجة لإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف.

وقال «غولدمان ساكس» في توقعاته المحدثة، التي أعلنها في وقت متأخر من يوم الجمعة، إنه لا يزال يرجح عدم تغيير أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، لكنه يرى أن رفعها في فبراير أصبح الاحتمال الأرجح.

وأضاف أنه يتوقع أن تُبقي لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة عند 4.25 في المائة طوال منتصف العام المقبل، قبل أن تبدأ خفضها بوتيرة ربع سنوية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2027، وصولاً إلى مستوى نهائي يبلغ 3.25 في المائة.


الأسهم الآسيوية تستقر ترقباً لنتائج «أبل»

موظف يسير بالقرب من الشاشة التي تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في غرفة تداول بنك هانا في سيول في 30 أكتوبر (أ.ب)
موظف يسير بالقرب من الشاشة التي تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في غرفة تداول بنك هانا في سيول في 30 أكتوبر (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تستقر ترقباً لنتائج «أبل»

موظف يسير بالقرب من الشاشة التي تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في غرفة تداول بنك هانا في سيول في 30 أكتوبر (أ.ب)
موظف يسير بالقرب من الشاشة التي تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في غرفة تداول بنك هانا في سيول في 30 أكتوبر (أ.ب)

استقرت أسواق الأسهم الآسيوية في تعاملات الاثنين، وسط ترقب المستثمرين نتائج أعمال شركة «أبل» في وقت لاحق من يوم الاثنين، على أمل أن تسهم في تهدئة المخاوف بشأن الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، فيما تراجعت أسعار النفط من مستوياتها المرتفعة مع استمرار المحادثات الإيرانية - القطرية.

وبرزت «أبل» بوصفها إحدى الشركات القليلة التي حافظت على قدر من الهدوء النسبي في قطاع التكنولوجيا، نظراً إلى عدم إنفاقها مليارات الدولارات على مراكز البيانات، كما ارتفعت أسهمها للشهر الرابع على التوالي، لتتجاوز «إنفيديا» وتصبح الشركة الأعلى قيمة سوقية في العالم.

ويتوقع المحللون أن تعلن الشركة أرباحاً فصلية للسهم تبلغ دولارين، وإيرادات بقيمة 113 مليار دولار، مقارنة بأرباح بلغت 1.85 دولار للسهم في الفترة نفسها من العام الماضي. كما تترقب الأسواق أي مؤشرات تقدمها الشركة بشأن أداء المبيعات الأولية لهاتف «آيفون 18»، بعد بدء تلقي الطلبات المسبقة في منتصف أكتوبر (تشرين الأول).

وساهمت هذه التوقعات في ارتفاع العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنسبة 0.8 في المائة. وكان المؤشر الذي تطغى عليه أسهم التكنولوجيا قد خسر نحو 7 في المائة خلال أكتوبر، في أسوأ أداء شهري له منذ موجة اضطرابات الرسوم الجمركية في أبريل (نيسان) 2025.

وتحتاج الأسواق إلى مؤشرات إيجابية بعد أن أثارت المخاوف بشأن التدفقات النقدية السلبية وحجم الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي قلق المستثمرين، ودفعت تكلفة التأمين ضد تعثر الشركات إلى الارتفاع الحاد الأسبوع الماضي.

وزادت خسائر سهم «إنتل»، الذي هبط بنحو 29 في المائة يوم الجمعة، الضغوط على شركات الرقائق الأخرى، ومن بينها «إيه إم دي». كما أضافت انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة عاملاً آخر من عوامل عدم اليقين، إذ إن فوز الديمقراطيين بأحد مجلسي الكونغرس أو كليهما قد يفرض مزيداً من العقبات السياسية أمام التوسع في إنشاء مراكز البيانات.

ويتوقع محللون في «غولدمان ساكس» أن يقترب الإنفاق الرأسمالي لشركات التكنولوجيا العملاقة المشغلة للخدمات السحابية من 800 مليار دولار هذا العام، قبل أن يرتفع إلى 1.2 تريليون دولار في عام 2027.

وفي المقابل، يرجح المحللون تباطؤ نمو أرباح الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من نحو 30 في المائة في عام 2026 إلى 18 في المائة العام المقبل.

وكتب بن سنايدر، كبير استراتيجيي الأسهم الأميركية في «غولدمان ساكس»، في مذكرة: «أظهرت نتائج الشركات التحدي الأساسي الذي يواجه مستثمري الأسهم؛ فنمو الأرباح قوي، لكنه لم يعد يتسارع». وأضاف أن نتائج الربع الثالث تدعم توقعات استمرار نمو الإنفاق الاستثماري على الذكاء الاصطناعي، لكن وتيرة هذا النمو تقترب من ذروتها.

وزادت عمليات السحب من منصة «بينانس» للعملات المشفرة من أجواء القلق، بعدما عادت أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم إلى العمل يوم الأحد، إثر تعرضها لعملية اختراق سرق خلالها قراصنة مليارات الدولارات الأسبوع الماضي.

وفي آسيا، تراجع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.1 في المائة، لكنه قلّص خسائره المبكرة، فيما ارتفع مؤشر كوريا الجنوبية بنسبة 0.8 في المائة، بعد أن فقد 16 في المائة خلال أكتوبر. وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.2 في المائة.

وفي أوروبا، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستوكس 50» و«داكس» بنسبة 0.1 في المائة لكل منهما، بينما استقرت العقود الآجلة لمؤشر «فاينانشال تايمز 100».

توقعات بمزيد من رفع الفائدة

ومنح تراجع الأسهم خلال الشهر الماضي سندات الملاذ الآمن بعض الارتياح، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كان استمرار هبوط أسواق الأسهم قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى العدول عن رفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول).

ولا تزال العقود الآجلة تشير إلى احتمال بنسبة 72 في المائة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لكنها تسعّر حالياً تشديداً نقدياً إجمالياً بنحو 55 نقطة أساس، مقارنة بأكثر من 70 نقطة أساس قبل شهر.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بشكل طفيف إلى 4.941 في المائة، لكنه ظل دون ذروته المسجلة في أكتوبر عند 5.3645 في المائة، فيما بلغ عائد السندات لأجل عامين 4.612 في المائة.

وبالنسبة إلى اجتماعات البنوك المركزية المقررة هذا الأسبوع، تراهن الأسواق على رفع أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الأسترالي وبنك إنجلترا والبنك المركزي السويدي، في حين تتوقع الإبقاء عليها دون تغيير من جانب البنك المركزي النرويجي.

وتترقب الأسواق الاقتصادية صدور مؤشر معهد إدارة التوريدات (آي إس إم) لقطاع الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة عن أكتوبر في وقت لاحق الاثنين، إلى جانب تقرير الوظائف الأميركي الذي يصدر الجمعة، ويعد من أبرز البيانات المؤثرة في توجهات السياسة النقدية.

وتشير التوقعات المتوسطة للمحللين إلى إضافة الاقتصاد الأميركي 65 ألف وظيفة، بعد الزيادة المخيبة للآمال البالغة 29 ألف وظيفة في سبتمبر (أيلول)، مع استقرار معدل البطالة عند 4.2 في المائة.

أسواق العملات

وفي أسواق العملات، لم تشهد العملات الرئيسية تحركات تذكر، إذ تركز النشاط بصورة أكبر في أسواق الأسهم. وارتفع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1169 دولار، فيما استقر الدولار عند 157.75 ين.

وفي أسواق السلع، تراجعت أسعار النفط مع استمرار المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، رغم استمرار تعرض ناقلات النفط لهجمات في الخليج.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2 في المائة إلى 111.15 دولار للبرميل، بعد ارتفاعها بنسبة 13.6 في المائة خلال أكتوبر، كما تراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 2.3 في المائة إلى 101.73 دولار.

وفي المقابل، ارتفع الذهب، الذي لا يدر عائداً، بنسبة 0.9 في المائة إلى 3911 دولاراً للأوقية، بعدما خسر 6.8 في المائة خلال الشهر الماضي، وسط تكهنات بأن بعض المستثمرين اضطروا إلى بيع حيازاتهم من المعدن لتغطية طلبات تغطية الهامش الناتجة عن تراجع الأسهم.