«الشرق الأوسط» تختبر تقنيات سيارة «هامر EV» الكهربائية بالكامل

من 0 إلى 100 كم خلال 3 ثوانٍ تقريباً

يتوفر نظام التعليق الهوائي المتكيّف ويعمل على تعديل ارتفاع وخفض السيارة بما يتناسب مع الظروف المختلفة لانسيابية أفضل (جنرال موتورز)
يتوفر نظام التعليق الهوائي المتكيّف ويعمل على تعديل ارتفاع وخفض السيارة بما يتناسب مع الظروف المختلفة لانسيابية أفضل (جنرال موتورز)
TT

«الشرق الأوسط» تختبر تقنيات سيارة «هامر EV» الكهربائية بالكامل

يتوفر نظام التعليق الهوائي المتكيّف ويعمل على تعديل ارتفاع وخفض السيارة بما يتناسب مع الظروف المختلفة لانسيابية أفضل (جنرال موتورز)
يتوفر نظام التعليق الهوائي المتكيّف ويعمل على تعديل ارتفاع وخفض السيارة بما يتناسب مع الظروف المختلفة لانسيابية أفضل (جنرال موتورز)

لقد عادت سيارة «هامر» الشهيرة، وهذه المرة أصبحت كهربائية بالكامل، تحتوي على بطارية ضخمة بقدرة 205 كيلوواط في الساعة وتوفر قوة مذهلة تبلغ 1000 حصان.

خلال 3 ثوانٍ فقط، يمكن لهذه السيارة أن تنطلق بسرعة من 0 إلى 60 ميلاً في الساعة. ومع ذلك، لا تمثل هذه السيارة ضخامة المظهر والقوة فحسب؛ بل تعكس تكنولوجيا متطورة تعمل على الارتقاء بتجربة السيارة الكهربائية (EV). اطلعت «الشرق الأوسط» عن قرب على هذه المزايا التقنية المتعددة خلال عرض السيارة في مدينة دبي الإماراتية.

 

تعمل الألواح الفولاذية الصلبة والدروع التي تحيط بالترس التفاضلي والبطارية على حماية «هامر EV» في أصعب الطرقات (جنرال موتورز)

 

لطالما كان اسم «هامر» مرادفاً للقدرات على الطرق الوعرة، ونسخة «EV» الجديدة تنقل ذلك إلى مستوى آخر. بفضل نظام التعليق الهوائي، يمكن للسائقين ضبط ارتفاع السيارة، والحصول على مسافة إضافية قدرها ست بوصات عند التنقل في التضاريس الوعرة أو الصخرية. يشرح أسد أشفق، اختصاصي السيارات الكهربائية في شركة «جنرال موتورز» في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، كيفية ضمان هذه الميزة، المعروفة باسم «وضع الاستخراج»، قيادة أكثر سلاسة فوق الكثبان الرملية شديدة الانحدار والمناظر الطبيعية الصعبة.

 

رؤية محسنة عبر كاميرات فائقة

لا تترك سيارة «Hummer EV» السائقين في الظلام عند عبور التضاريس الصخرية أو الوعرة بل تقدم «Ultra Vision» التي تتضمن كاميرات أسفل السيارة بالإضافة إلى نظام الكاميرا القياسي بزاوية 360 درجة. تعرض هذه الميزة المبتكرة مناظر على شاشة واسعة للمعلومات والترفيه، مما يوفر مشهداً واضحاً للتضاريس الموجودة أسفل السيارة. ويقول أسد أشفق، اختصاصي السيارات الكهربائية في شركة «جنرال موتورز» لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الرؤية الإضافية تجعل القيادة في المناظر الطبيعية الصعبة أمراً سهلاً، مما يعزز السلامة والاستمتاع بالطرق الوعرة.

 

«OnStar» للمغامرات البعيدة

بالنسبة لسيارة مثل «Hummer EV» مصممة للمغامرة على الطرق الوعرة، يعد الاتصال والسلامة أمرين بالغي الأهمية. تم تجهيز «Hummer EV» بخدمات «OnStar» المتصلة، وهو أمر فائق الأهمية لتقديم المساعدة أثناء حالات الطوارئ وما بعدها. بضغطة بسيطة على زر «OnStar» الأزرق يمكن للسائقين الاتصال بمستشار «OnStar» المتوفر على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، كما يقول أسد أشفق لـ«الشرق الأوسط».

 

مرآة لرؤية ليلية محسّنة

يمكن أن تشكل القيادة ليلاً، خاصة بالنسبة لسيارة قوية مثل «Hummer EV» تحديات في الرؤية. ومع ذلك، تعالج السيارة هذه المشكلة من خلال مرآة الرؤية الخلفية الرقمية. توفر هذه الميزة رؤية واضحة ونقية للكاميرا، حتى عندما تكون المقاعد الخلفية مشغولة أو محملة بالأمتعة. ويعد أسد أشفق، اختصاصي السيارات الكهربائية في شركة «جنرال موتورز»، أن ذلك يحسن بشكل كبير من سلامة تغيير المسار ورؤية القيادة الليلية.

وتم تصميم المقصورة الداخلية لسيارة «Hummer EV» مع وضع تكنولوجيا سهلة الاستخدام في الاعتبار. ثُبّت نظام المعلومات والترفيه في موقع استراتيجي لسهولة الوصول إليه والتنقل بين خصائصه. ويشرح أسد أشفق كيفية ممكّن السائقين من التحكم بسهولة في الإعدادات لضمان سهولة الوصول إلى وفرة التقنيات المتقدمة.

شاشة ملونة لعرض معلومات القيادة قياس 12.3 إنش وشاشة تعمل باللمس ملونة قياس 13.4 إنش مثبتة في المنتصف (جنرال موتورز)

أصوات المحرك الاصطناعي

كان صوت المحرك المميز، إحدى السمات الفريدة لسيارة «هامر» التقليدية، وتشيد «هامر EV» بهذا الإرث من خلال تقديم أصوات محرك اصطناعية مصممة خصيصاً لوضع القيادة المحدد. ويوضح أسد أشفق لـ«الشرق الأوسط»، إمكانية اختيار السائقين من بين الأوضاع العادية أو الأدرينالين أو الأداء، حيث يقدم كل منها مستويات مختلفة من شدة الصوت.

 

 

يُعد شحن سيارة «Hummer EV» فعالاً بشكل مدهش بالنسبة لسيارة بهذا الحجم والقوة. فمع شاحن تيار متردد بقدرة 22 كيلوواط، يمكن أن يصل إلى 80 في المائة من الشحن في نحو 7 - 8 ساعات. وبالنسبة لشاحن سريع يعمل بالتيار المستمر بقدرة 180 كيلوواط، يمكن تحقيق الشحن بنسبة 80 في المائة خلال 2 - 3 ساعات فقط. وينوه أسد أشفق في حديثه لـ«الشرق الأوسط» بأن سيارة «Hummer EV» يمكنها التعامل مع ما يصل إلى 350 كيلوواط من طاقة الشحن.

إعادة تعريف القدرة على المناورة

ولضمان سهولة المناورة، تم تجهيز «هامر EV» بنظام توجيه رباعي، مما يسمح للعجلات الأربع بالدوران في وقت واحد استجابة لعجلة القيادة. توفر هذه الميزة بحسب وصف أسد أشفق نصف قطر دوران أكثر إحكاماً، مما يسهل التنقل في المساحات الضيقة والأماكن الصعبة.

 

 

تعد سيارة «Hummer EV» الجديدة أكثر من مجرد إحياء لعلامة تجارية مميزة؛ إنها تقدم تقنيات هائلة بدءاً من براعتها على الطرق الوعرة وأنظمة الكاميرا المتقدمة وحتى اتصال «OnStar» والشحن الفعال. إنها تجسد القدرات المتطورة للسيارات الكهربائية، والتزاماً بالابتكار، وإلقاء نظرة على المستقبل الكهربائي لهندسة السيارات.


مقالات ذات صلة

«نيسان» العالمية تعلن عودتها إلى السوق السورية

الاقتصاد المقر الرئيسي لشركة نيسان في مدينة يوكوهاما اليابانية (الشرق الأوسط)

«نيسان» العالمية تعلن عودتها إلى السوق السورية

أعلنت شركة نيسان العالمية للسيارات عودتها إلى السوق السورية، في خطوة قالت فيها إنها تعكس توجهاً لإعادة بناء حضور منظم ومستدام ضمن استراتيجيتها للنمو الإقليمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «بورشه الشرق الأوسط وأفريقيا» تسجل أفضل مبيعات لها منذ 12 عاماً

«بورشه الشرق الأوسط وأفريقيا» تسجل أفضل مبيعات لها منذ 12 عاماً

كشفت شركة «بورشه» العالمية للسيارات أن وحدة الشركة في الشرق الأوسط وأفريقيا حققت في عام 2025 أفضل نتائج مبيعات سنوية لها منذ 12 عاماً.

«الشرق الأوسط» (دبي)
بيئة محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

الأحياء التي زاد بها عدد السيارات التي تعمل بالوقود شهدت ارتفاعا في التلوث.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
الاقتصاد فنيون يعملون على خط تجميع سيارة «فولكس فاغن» الكهربائية «آي دي 3» خلال جولة إعلامية في دريسدن (رويترز)

هل تُنهي الاتفاقية التجارية تحديات السيارات الأوروبية في الهند؟

ستشهد شركات صناعة السيارات الأوروبية دفعة مرحباً بها من الاتفاقية التجارية بين الاتحاد الأوروبي والهند.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يرحّب برئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قبل اجتماعهم في نيودلهي (أ.ب) p-circle

تكتل «الملياري نسمة»... تفاصيل الاتفاقية التجارية بين الهند وأوروبا

اختتمت الهند والاتحاد الأوروبي مفاوضاتهما بشأن اتفاقية تجارة حرة طال انتظارها، في خطوة تهدف إلى تخفيف آثار التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.