مسؤولون سعوديون: الرياض كسبت ثقة العالم... و«إكسبو 2030» سيكون استثنائياً

تحدّثوا لـ«الشرق الأوسط» بعد فوز بلادهم باستضافة المعرض الدولي

فوز الرياض باستضافة «إكسبو 2030» جاء نتيجة جهود مضنية بقيادة الأمير محمد بن سلمان (تصوير: سعد الدوسري)
فوز الرياض باستضافة «إكسبو 2030» جاء نتيجة جهود مضنية بقيادة الأمير محمد بن سلمان (تصوير: سعد الدوسري)
TT

مسؤولون سعوديون: الرياض كسبت ثقة العالم... و«إكسبو 2030» سيكون استثنائياً

فوز الرياض باستضافة «إكسبو 2030» جاء نتيجة جهود مضنية بقيادة الأمير محمد بن سلمان (تصوير: سعد الدوسري)
فوز الرياض باستضافة «إكسبو 2030» جاء نتيجة جهود مضنية بقيادة الأمير محمد بن سلمان (تصوير: سعد الدوسري)

​أبدى مسؤولون سعوديّون سعادة كبيرة بتكلّل جهود بلادهم واللجان القائمة على ملف الرياض لاستضافة معرض «إكسبو 2030» الدولي، بعد تسجيلها، (الثلاثاء)، بفوز ساحق بـ119 صوتاً خلال الجمعية العامة الـ173 لـ«المكتب الدولي للمعارض» بالعاصمة الفرنسية باريس.

شدد المهندس إبراهيم السلطان الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، على أن «ما تحقق يأتي في المقام الأول نتيجة للجهود المضنية التي بذلها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال العامين الماضيين»، مؤكداً أن «العالم هو من اختار الرياض لاستضافة معرض إكسبو وهذا النجاح لم يأت من فراغ».

وجدّد الإشارة إلى أن «التحول الكبير الذي يتم في مدينة الرياض وفي المملكة بشكل عام وبرنامج التحول الذي يقوده الأمير محمد بن سلمان أعطى فرصة للناس أن يواكبوا هذا التحول بما يجعل المملكة تستحق أن تحتضن معرض إكسبو لعام 2030»، منوهاً بالموقع الجغرافي المهم للسعودية، والمميّزات الكثيرة من ضمنها المقوّمات السياحية الكثيرة والمختلفة، ومؤكداً أن «السعودية بلد ينمو بسرعة في كل المجالات الاقتصادية وغيرها فلذلك هو اختيار العالم».

بدوره، قال فهد الرويلي السفير السعودي في باريس، إن «معرض إكسبو الدولي هو أهم الفعاليات الدولية على الإطلاق»، موضحاً أن المتخصّصين في الفعاليات والأنشطة الرياضية عدّوه «أهم من كأس العالم والألعاب الأولمبية لأنه يمتد على فترة زمنية أطول، ويحتوي أنشطة رياضية ثقافية واقتصادية وتجارية تشارك تقريباً في جميع دول العالم، ويزورها الملايين».

النمو السريع الذي تشهده السعودية جعلها اختيار العالم لاستضافة «إكسبو 2030» في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)

وخلال حديثه، أشار الرويلي وهو عضو أيضاً في اللجنة التوجيهية لملف الرياض ومندوب السعودية لدى المكتب الدولي للمعارض، إلى أن هذا الفوز لم يأت من فراغ، فعلى مدى سنتين بعد الترشيح أجرى المسؤولون في المكتب زيارة إلى المدينة المرشحة، وقد زاروا الرياض في العام الماضي، واطّلعوا على إمكانيات البلاد، وما تحظى به من استقرار سياسي وأمني وصحي وبنية تحتية ممتازة في الرياض.

وتابع الرويلي «فريق التحقق الذي يتكون من عدد من الخبراء ومن مندوبي دول وممثلين من دول عديدة لهم عضوية، ورافقتهم بصفتي مندوب المملكة في المكتب، ونجحت هذه الجهود بشكل كبير شاهدناه اليوم، وتأتي دليلا على ما تبذله السعودية من علاقات دولية ودعم عديد من الأصدقاء، ونظرة إيجابية وممتازة من الاختصاصيين والأصدقاء، ومن ثقة في إمكانياتها المستقبلية».

من جانبها، قالت الأميرة هيفاء بنت عبد العزيز آل مقرن مندوب السعودية لدى المكتب، وعضو اللجنة التوجيهية لملف «إكسبو الرياض 2030»، إنها لا تهنّئ المملكة والرياض فحسب، بل تهنئ «المنطقة والعالم بأسره بهذا الفوز». ونوّهت في تعليقٍ خصّت به «الشرق الأوسط» بأن «هذا الفوز الساحق له دلالات كثيرة، من أهمها ثقة الدول والحكومات والشركات بالرياض وما ستقدمه، وثقتهم بإخلاص الرياض وعزيمتها والتزامها بالوعود التي قدمتها، كما يعزز موقع الرياض في الخريطة الدولية».

وتساءلت آل مقرن «ما نوع البحث العلمي الذي نريد أن ننظر إليه، وما نوع التقدم العمراني الذي ننظر إليه، وما المدينة المستقبلية، وما النقل المستدام، وما الأبحاث العلمية في البحار، وماذا ستقدم الرياض؟». مضيفة أن «العاصمة السعودية ستقدم شراكات مستدامة».

وبيّنت أن إكسبو «ليس احتفالا أو عروضا، بل هو منصة للشراكات المستدامة من أجل تنمية الإنسان وتنمية الاقتصاد وتنمية البيئة وكل هذه العوامل مجتمعه تشكّل الرياض اليوم»، متابعة بالقول «نتطلع إلى إنجاز المهام المطلوبة قبل موعد المعرض في عام 2030».


مقالات ذات صلة

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

خاص رئيس مجلس إدارة الهيئة فهد الرشيد متحدثاً في «القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات» (الشرق الأوسط)

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

تستعد السعودية لمرحلة توصف بأنها «العقد الذهبي لفعاليات الأعمال»، مدفوعة بنمو غير مسبوق في قطاع المعارض والمؤتمرات.

عبير حمدي (الرياض )
المشرق العربي السفير السعودي وليد بخاري يسلّم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي الدعوة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض» (السفارة السعودية)

السعودية تدعو لبنان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

قدم السفير السعودي وليد بخاري إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، دعوة لمشاركة لبنان في «إكسبو 2030 الرياض».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق عروض فنية وثقافية متنوعة حضرها أمام 15 ألف شخص في ساحة «أرينا ماتسوري» (إكسبو 2030 الرياض)

«من أوساكا إلى الرياض»... فعالية تُجسِّد انتقال «إكسبو» بين المدينتين

مع قرب انتهاء «إكسبو 2025 أوساكا»، جسَّدت فعالية استثنائية شهدتها ساحة «إكسبو أرينا ماتسوري» انتقال المعرض الدولي بين المدينة اليابانية والعاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (أوساكا)
الاقتصاد أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)

الخطيب: التحول السياحي السعودي مصدر فخر عربي ونموذج عالمي ملهم

أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن بلاده تعدّ الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، معتبراً تحوُّلها في القطاع مصدر فخر للعرب ونموذجاً ملهماً للعالم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق سلَّطت الأمسية الضوء على جاهزية السعودية لتنظيم نسخة استثنائية من المعرض العالمي (إكسبو 2030 الرياض)

حفل في أوساكا يُبرز جاهزية الرياض لـ«إكسبو 2030»

نظّمت شركة «إكسبو 2030 الرياض»، الخميس، حفل استقبال بمدينة أوساكا، شهد حضور نحو 200 من كبار الشخصيات، بينهم سفراء ومفوضون عامون وشخصيات بارزة من أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (أوساكا (اليابان))

وكالة الطاقة الدولية تتوقع تعافياً تدريجياً لسوق النفط بعد انتهاء الحرب

تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تشهد صادرات وإنتاج النفط من منطقة الخليج تعافياً تدريجياً (رويترز)
تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تشهد صادرات وإنتاج النفط من منطقة الخليج تعافياً تدريجياً (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية تتوقع تعافياً تدريجياً لسوق النفط بعد انتهاء الحرب

تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تشهد صادرات وإنتاج النفط من منطقة الخليج تعافياً تدريجياً (رويترز)
تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تشهد صادرات وإنتاج النفط من منطقة الخليج تعافياً تدريجياً (رويترز)

قالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري عن سوق النفط الصادر، الأربعاء، إن سوق النفط العالمية ستتعافى تدريجياً من آثار إغلاق مضيق هرمز قبل أن تشهد فائضاً كبيراً في عام 2027.

وتوصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ ثلاثة أشهر يتضمن فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، مما قد ينهي أكبر تعطل في إمدادات النفط في التاريخ، والذي أدى إلى توقف إنتاج أكثر من 14 مليون برميل يومياً من الشرق الأوسط.

وأضافت الوكالة، التي تقدم المشورة للدول الصناعية: «إذا صمد الاتفاق، من المتوقع أن تشهد الصادرات والإنتاج من منطقة الخليج تعافياً تدريجياً، لا سيما وأن صادرات النفط الإيرانية ستستأنف بالكامل بمجرد رفع الحصار الأميركي».

وبلغت مخزونات النفط لدول منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي (OECD) أدنى مستوياتها منذ عام 1990، وفق التقرير الشهري للوكالة، نتيجة الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.

وأوردت الوكالة في التقرير: «رغم الانخفاض الملحوظ في الطلب على النفط... يتواصل تآكل المخزونات بإيقاع قياسي»، مشيرة إلى أن مخزونات دول منظمة التعاون، ومن أبرزها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، تراجعت بـ163 مليون برميل منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).


رسوم الأراضي البيضاء تحرك 71 مليون متر مربع في الرياض

العاصمة الرياض (الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة)
العاصمة الرياض (الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة)
TT

رسوم الأراضي البيضاء تحرك 71 مليون متر مربع في الرياض

العاصمة الرياض (الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة)
العاصمة الرياض (الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة)

تمكنت رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة من تحريك أكثر من 71 مليون متر مربع للدخول في الدورة التنمية العمرانية في السعودية، إذ لم تعد هذه المنتجات خياراً آمناً للاحتفاظ والاستثمار السلبي بعد تطبيق الرسوم عليها.

ودفعت السياسات التنظيمية الجديدة آلاف الملاك إلى تسريع وتيرة التطوير واستثمار أراضيهم، حيث تكشف الأرقام الحديثة عن تطوير هذه المساحة الكبيرة من الأراضي في العاصمة الرياض، في مؤشر واضح على نجاح رسوم الأراضي البيضاء في تحويل هذه العقارات غير المستغلة إلى مشروعات عمرانية تسهم في زيادة المعروض العقاري وتعزيز التنمية الحضرية.

وأُقرت الحكومة، مؤخراً، تعديلات على رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة، تُسهم في زيادة المعروض العقاري وتحقيق التوازن في السوق، إلى جانب رفع كفاءة استخدام الأصول غير المستغلة وتعزيز المنافسة العادلة.

المساحات الخاضعة للرسوم

النظام الجديد يتكون من خمس عشرة مادة، تتضمن التعريفات الأساسية وتفاصيل الرسوم السنوية على الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة، كما يمنح وزارة البلديات والإسكان صلاحية تحديد نطاق التطبيق، والمساحات الخاضعة للرسوم، بشرط ألا تقل مساحة الأرض أو مجموع الأراضي المشمولة عن 5 آلاف متر مربع، وذلك وفقاً لما تحدده اللوائح.

وأوضحت وزارة البلديات والإسكان، الأربعاء، أن إجمالي مساحات الأراضي البيضاء المشمولة بالتطوير والمتداولة في منطقة الرياض بلغ نحو 71 مليون متر مربع، في مؤشر يعكس الأثر المتنامي لتطبيق نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة في تحفيز التنمية العمرانية ورفع كفاءة استخدام الأراضي داخل النطاقات الحضرية.

وأشارت إلى أن المساحات المسجلة شملت 29 مليون متر مربع من الأراضي التي تم الانتهاء من تطويرها، و20 مليون متر مربع من الأراضي البيضاء التي دخلت حيز التداول، إضافة إلى 21 مليون متر مربع من الأراضي التي لا تزال قيد التطوير، بما يعزز الاستفادة من الأراضي غير المستغلة ويدعم زيادة المعروض العمراني في المنطقة.

البنية التحتية

وبيّنت أن إيرادات رسوم الأراضي البيضاء أسهمت في دعم 27 مشروعاً تنموياً وعمرانياً في منطقة الرياض، بما يعزز كفاءة البنية التحتية والخدمات البلدية، ويواكب النمو الحضري الذي تشهده العاصمة.

وأكدت الوزارة أن هذه النتائج تأتي امتداداً للجهود المستمرة الرامية إلى تحقيق مستهدفات تنظيم السوق العقارية وتحفيز التطوير داخل المدن، بما يسهم في تعزيز التوازن بين العرض والطلب، ورفع كفاءة استثمار الأراضي، وزيادة المعروض من المنتجات العمرانية والسكنية.

ولفتت النظر إلى أن برنامج رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة يواصل دوره في تحفيز التطوير من خلال تطبيق الرسوم على الأراضي الواقعة ضمن النطاقات الجغرافية المحددة نظاماً، حيث بدأت الوزارة منذ بداية العام إصدار أكثر من 60 ألف فاتورة لرسوم الأراضي البيضاء في مدينة الرياض، بعد استكمال الإجراءات التنظيمية والفنية اللازمة، وبما يتوافق مع أحكام النظام ولوائحه التنفيذية.

النمو الاقتصادي

وأفادت أن النظام يتيح للمكلفين الاستفادة من المهل النظامية المخصصة للجادين في تطوير أراضيهم وفق ضوابط فنية محددة، بما يسهم في تسريع وتيرة التطوير وتحويل الأراضي البيضاء إلى مشروعات ومنتجات عمرانية فاعلة تدعم النمو الاقتصادي والعمراني.

وأبانت الوزارة إلى أن مركز خدمات المطورين العقاريين «إتمام» يواصل تقديم الدعم لملاك الأراضي البيضاء من خلال منظومة رقمية متكاملة تضم 38 خدمة تغطي مختلف مراحل التطوير، وتوفر مسارات واضحة وميسرة لإنجاز التراخيص والموافقات والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشروعات ورفع كفاءة تطوير الأراضي داخل النطاقات العمرانية.

وأكدت أن التكامل بين تطبيق الرسوم وتمكين الملاك من الاستفادة من الخدمات التطويرية يسهم في تعزيز التنمية الحضرية المستدامة، ورفع كفاءة استثمار الأراضي، وتحقيق مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى بناء مدن أكثر تنظيماً واستدامة وجودةً للحياة.

زيادة المعروض

وفي هذا الإطار، ذكر الرئيس التنفيذي لشركة منصات العقارية خالد المبيض لـ«الشرق الأوسط»، أن تحريك 71 مليون متر مربع رقم كبير جداً، ويعني أن الرسوم حققت أحد أهدافها الأساسية وهي دفع ملاك الأراضي إلى التطوير أو البيع بدل الاحتفاظ بالأرض سنوات طويلة دون استغلال.

وبيَّن المبيض أن زيادة المعروض من الأراضي المطورة والمشروعات السكنية يفترض أن تخفف من حدة نقص العرض في بعض المناطق، مؤكداً أن استخدام إيرادات الرسوم في مشروعات البنية التحتية والتنمية العمرانية يجعل الأثر مضاعفاً، لأن الأموال تعود إلى تطوير المدن.

المسكن الأول

من ناحيته، أفاد المختص في الشأن العقاري، أحمد عمر باسودان لـ«الشرق الأوسط»، أن الرسوم أداة ناجحة نسبياً في مكافحة احتكار الأراضي وتعطيلها، مؤكداً أن نتائجها تنعكس على انخفاض أو استقرار أسعار الأراضي، وزيادة المعروض السكني الفعلي، وتحسن القدرة على تملك السكن وانخفاض ضغوط الإيجارات.

وأضاف باسودان، أن هذه المؤشرات تؤكد أن الرسوم ماضية في تحقيق أهدافها بدخول هذه الأراضي المعطلة إلى دورة التنمية العمرانية، وبالتالي زيادة المعروض واستقرار الأسعار لتمكين المواطن من الحصول على المسكن الأول إلى جانب الاستفادة من تلك الرسوم في مشروعات البنية التحتية.


الأسهم الأوروبية تستقر قرب أعلى مستوياتها مع ترقب اتفاق إنهاء الحرب

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر قرب أعلى مستوياتها مع ترقب اتفاق إنهاء الحرب

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية في تداولات صباح الأربعاء، مع ميل طفيف نحو الصعود، في ظل ترقب المستثمرين تفاصيل اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى انتظار إشارات السياسة النقدية من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في حين ضغطت خسائر قطاع السيارات على السوق بعد تحذير أرباح صادر عن شركة «بي إم دبليو».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة هامشية بلغت 0.05 في المائة، ليصل إلى 636.29 نقطة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، وسط تداولات اتسمت بالحذر وترقب التطورات الجيوسياسية والاقتصادية.

وقاد قطاع السيارات التراجعات القطاعية، منخفضاً بنسبة 2.3 في المائة، بعد هبوط سهم «بي إم دبليو» بنسبة 7.3 في المائة، إثر خفض الشركة توقعاتها السنوية للأرباح، في ظل ضعف الطلب في السوق الصينية وتداعيات الحرب الإيرانية على سلاسل التوريد والتكاليف.

وفي سياق متصل، أظهر استطلاع حديث أن عدد موردي السيارات الألمان الذين يتوقعون تدهور الأوضاع التجارية خلال العام المقبل يفوق نظيره من المتفائلين، مع تسجيل تراجع في التوظيف المحلي إلى مستويات قياسية، إلى جانب تسارع انتقال الاستثمارات نحو الخارج.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، يراقب المستثمرون من كثب مسار اتفاق السلام المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، بعد التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء النزاع، على أن يتم توقيعه رسمياً يوم الجمعة. وقد أسهم التراجع الحاد في أسعار النفط منذ ذلك الحين في دعم شهية المخاطرة عالمياً، حيث يتحرك مؤشر «ستوكس 600» قرب أعلى مستوياته التاريخية.

وفي هذا السياق، كانت «باركليز» آخر شركات الوساطة التي أعلنت إغلاق مراكزها الخاسرة في الأسهم الأوروبية.

كما يتركز اهتمام الأسواق لاحقاً على قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مع متابعة دقيقة لتعليقات رئيسه الجديد كيفين وارش بشأن مسار أسعار الفائدة والتوقعات المستقبلية.

وفي الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة «ليوناردو» بنسبة 1.7 في المائة، بعد حصول مشروعها المشترك بين مجموعة الدفاع الإيطالية المملوكة للدولة وشركة «بايكار» التركية على موافقة حكومية مشروطة.